📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ايمي الرفاعي


 تائهه بين براثن الخديعة

الفصل الثالث عشر
بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم💜

علقت اللافتات في الطرقات باسماء المرشحين..نظم متولي المقاعد وطاولات الجلوس لاستقبال مرشح دائرتهم..اتفق مع مجموعة من المهللين بالهتافات بشعارات مخصصة لمرشحهم مقابل مبلغ من المال.معركة شرسة الفائز من يدفع أكثر....وقف أحمد على جانب الطريق ليصف سيارة عم فتحي ويلج داخل الحاره اعترضه متولى قائلا....اهلا يابرنس
رفع حاجبه تعجبا....اهلا خير
متولي..كل خير طبعا ماتعرفناش
احمد...ونتعرف بمناسبة ايه
هز رأسه اعتراضا....تؤتؤ..كده نزعل من بعض انت ماتعرفش انا مين
بادله نظرة استخفاف...لا معرفش ومش حابب اعرف
تبدلت ملامحه للغضب....انت كده بتخبط في الحلل وهتزعلني منك وانا زعلي وحش..لتهدأ نبرته قائلا.بابتسامة سمجه....على العموم انا مش هزعل منك لأنك جديد في المنطقة وضيفنا...بلغ عم فتحي سلامى وقوله المعلم متولي منتظر المعلوم سلام يابرنس
تركه وهو ينظر لاثره بتعجب....مجنون ده ولا ايه
صعد أحمد الى منزل عم فتحي بعد السلامات اخبرهم بما حدث معه لينتفض عم فتحي قلقا...ليه يابنى زعلته منك
قطب جبينه استغرابا....مايزعل مين ده الي عاملين له اهمية
شاركتهم حياى في الحديث...ده واحد بلطجي ماحدش قادر عليه واخد البلطجه شغلانه ليه ومن خلالها بيلم فلوس من الناس قال ايه بيحمينا وهو اصلا حرامي
ضحك تهكما...حاميها حراميها ومابتبلغوش البوليس ليه
عم فتحي....بوليس ايه يابني هو البوليس فاضي للناس الغلابه الي زينا...ده مره عدم ولد غلبان العافية علشان مارضيش يدفع له المعلوم الناس اتصلت بالبوليس كل الى عملوه انهم سألوا الولد ومن الخوف مايرضيش يعترف عليه واتقفل المحضر بالرغم انهم عارفين مين الي ضربه يبقى متخيل ان حد يتكلم ..لا طبعا كله بيخاف على عياله وبيته وبنضطر ندفع علشان نسلم من أذاه
شعر بالضيق من سلبيتهم...بس ده سلبية ولو فضلتوا كده هيفضل يذل فيكم علطول لازم حد يقفله ويعرفه ان الدنيا مش سايبة وان في قانون
قلق عم فتحي من حوار أحمد قائلا.بصوت يشوبه الخنوع...لايابني علشان خاطري مش عايزين مشاكل معاه ده نابه ازرق ممكن يستقصدك انت ولا حياة ولا التاكسي...انا هديله فلوس الشهر وانت لما تشوفه حاول تتجنبه علشان نسلم من أذاه
هز رأسه اعتراضا ولكن مابيده شئ ...عن اذنكم هنام شويه علشان وردية بليل
ولج من باب الشقه لتوقفه حياة مسرعه...حسين ماتزعلش من بابا هو خايف علينا الناس دي معندهاش غالي وأسهل حاجة عندها تنهي حياة البني ادم
أحمد....بس ده غلط لازم حد يقفلهم علشان مايتمادوش
حياة...عندك حق بس في ايدينا ايه نعمله سيبها على ربنا واكيد هيجي يوم ونخلص منهم
اوما برأسه...انا طالع انام احسن سلام
ظلت تنظر له حتى اختفى من أمامها وهي تتمنى ان يأتى اليوم ويتخلصوا من هذه الأوبئة التي تتوغل في المجتمع لتجبرهم على الخنوع والضعف

......المينا.....
اصطف مجموعة من العمال والموظفين حول شحنة ادويه قادمة من الخارج باسم شركات حسن المنصورى لمعاينتها وتحميلها بعد قليل من الوقت
..امتلأ المكان بسيارات البوليس ليلتفوا حولهم ويهبط منها احد ضباط الشرطة.قائلا...فتش يابنى البضاعه دي...انصاع له جميع العساكر ليبدؤا بفتح البضائع لمعرفة مابها ....بعد قليل من الفحص اخرج أحد العساكر مجموعة لفافات تحتوي على كمية من المخدرات .فحصها ضابط الشرطه جيدا ليصدح صوته قائلا....لملي الحاجات دي وشمعوا المكان وكل الموجودين على البوكس يالا
.....على الجانب الآخر....داخل فيلا حسن المنصورى.اقتحم رجال الشرطة بقيادة المقدم محمد ليتعجب حسن....في ايه ازاى ؟؟تدخلوا كده!!
أشار محمد للجميع بتفتيش المكان ليوجه نظره الى حسن....مطلوب القبض عليك
انتفض من مجلسه...انت بتقول ايه انت مش عارف انا مين؟؟
زفر بضيق...عارف انت مين وعلشان كده بقولك مطلوب القبض عليك بتهمه حيازة مخدرات
حسن...ايه انت اتجننت؟؟؟!
أشار لأحد العساكر بسحبه الى الخارج....يالا يابني هاته ونبقى نكمل كلامنا في القسم
اتجه الجميع الى قسم الشرطة بعد أن اتصل بمحاميه للحاق به ومعرفة مايحدث
.....على الهاتف
شخص ما....كله تمام ياباشا زي ماامرت ماسبتش كرتونه الا وحطيت فيها المخدرات
شخص آخر....برافو عليك...ليضحك تهكما....يوريني هيطلع منها ازاى
لينهي معه الاتصال متوعدا بالانتهاء من باقي منافسيه في القريب العاجل
..............داخل مكتب حبيبه
تشعر بالارهاق من كثرة العمل وخاصة بعد ابتداء موسم الانتخابات لتوليها مهمة تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات الخاصة برئيسها في العمل لترشحه....وقفت قليلا لتريح قدمها لتدنو بجذعها الى الامام وهي تشعر بالالم في ظهرها...من الخلف ولج أدهم الى مكتبها وهو يتأملها برغبه اقترب منها محيط خصرها بيده انتفضت لتبتعد سريعا وهي تلتف له....في حاجة يافندم
ابتسم ابتسامه خبيثه...شكلك تعبان
وقفت خلف مكتبها.بتوتر....شوية
غمز لها...واللي يضيعلك تعبك
فغرت فاهها غير مستوعبة...هه قصد حضرتك ايه
ضحك بسخرية على هيئتها...قصدي تروحي ترتاحي النهارده مابحبش اشوف موظفيني تعبانين
حبيبه....شكرا للاهتمام حضرتك
أدهم...طبعا لازم اهتم انتي غالية عندى ..ليشير لها قبل انصرافه...سلام يابيبه اشوفك بكره
انتظرت خروجه لتذفر انفاسها وهي تتمتم بغيظ...بني ادم لزج بيسحب الاكسجين من الاوضة ربنا يخلصني منك قريب
........داخل قسم الشرطه
يجلس حسن المنصوري وامامه المحامي الخاص به ليوجه حديثه الى المقدم محمد....انا شايف ان حضرتك اتسرعت بالقبض على حسن باشا
ابتسم تهكما..ازاى واحنا لاقين المخدرات في الشحنة تبع شركته
المحامي...برده ده مش دليل ما يمكن حد حطها من العمال او اي حد منافس ليه
محمد....والله دي مش مشكلتي انا بنفذ القانون وحسن بيه متهم بحيازة مخدرات وعلى أساس ده هيتحبس ٤ ايام على ذمة التحقيق وبعد كده يتعرض على النيابة
المحامي ....احنا عايزين نقدم طلب خروج بكفالة
محمد....اسف دي قضيه مخدرات
زفر بضيق...بس ده تعنت حسن باشا مش قليل في البلد علشان يتعامل بالطريقة دي
ارجع رأسه الى الوراء....الناس كلهم سواسيه عندي ياعسكري تعال خد حسن بيه للحجز
نظر اليه بتوعد وضيق...هتندم ياحضرى الظابط مش حسن المنصوري الى يتعمل معاه كده
جذبه أحد العساكر.ليقابل رفعت بالخارج متسائلا...طمني ايه الى حصل
أغمض عينيه بتعب...رفعت لازم تعرف مين الى عمل كده
ربت على كتفه...ماتقلقس هتطلع منها قريب
اوما برأسه ليتحرك مع العسكري الى إحدى غرف الحجز
.....داخل منزل عصمت الأنصاري
يجلس كل من الأب والابن يتشاركون الضحك ...والله برافو عليك ابن ابوك بصحيح
رفع كأسه تفاخر بما فعل...هو انت مستقل بيا ده انا أدهم الانصاري ولا هو كان فاكر اني هعدي الى عمله يبقى بيحلم ولسه دور رفعت الشافعي وابن اخوه ويبقى السوق فضي لينا وبقينا الكل في الكل
رفع كأسه ليشاركه فرحته...ايوه كده ويبقى اسم عيلة الانصاري منورة في كل مكان
ولج الخادم ليقطع حديثهم....أدهم بيه انسه حبيبه بره وبتقول في ميعاد بينكم

أشار برأسه له...اه خليها تدخل
دلفت حبيبه الى الداخل لتبهر الاب وابنه بجمالها واناقتها ليبتسم أدهم على نظرة ابيه اليها...خير ياحبيبه
تحدثت بمهنية محاولة صبغ نبرتها بالقوة لتداري نظراتهم الوقحة لها...كان في النهارده يافندم مؤتمر لحضرتك في الدايرة والناس مستنيانا
ضرب بيده على جبهته..اه..ده انا نسيت اوك اسبقيني على العربية وانا هحصلك
انتظر عصمت خروجها ليرتفع حاجبه انبهارا...مين الصاروخ دي؟!
ضحك أدهم...صاروخ.انت بقيت بيئة قوي ياعصمت باشا دي حبيبه سكرتيرتي
غمز له...بس دي جامدة قوي واول مره اشوفها هي جديدة؟؟
التقط هاتفه ليهم بالذهاب..اه جديدة
عصمت....طيب ايه انا مش زي ابوك ومن حقي عليك تدلعني
انفجر أدهم ضاحكا...مش هتكبر ابدا ياعصمت باشا
زم شفتيه تذمرا ليرفع إحدى ساعديه...انا شباب علطول بس انت دلعني وانا اوريك قدراتي
أشار له بالتحية...من عنية سلام
داخل إحدى الحارات الشعبية يقف متولي حوله بعض من مساعديه في انتظار وصول أدهم الانصاري المرشح المنتخب لدائرتهم الانتخابية....استعد الجميع ليرتفع صياحهم وتهليلهم عند وصوله..التف الجميع حوله رافعين لافتات باسمه معلنين دعمهم وتايديهم له...وقف على المنصه المجهزة له مسبقا بجانبه بعض من رجال الحاره ليبدأ حديثه عن وعوده الزائفة ومجهوداته القادمة لهم ليرتفع التصفيق فرحين لحديثه الكاذب...بجانبه تقف حبيبه تدون مايشار إليها به من طلبات لاهل دائرته...من بعيد يتابعهم أحمد وحياة بنظرة ساخرة ....انتي مصدقة حاجة من الي وعد بيها؟؟؟
هزت رأسها نفيا...لا طبعا يابني الناس دي شاطرة في الكلام اسهل حاجة عندها والناس عارفة كده بس بيقولوا نستفيد شوية من بعض الامتيازات الي بياخدوها ايام الانتخابات
أحمد...بس ده نصب وخداع للناس
ضحكت تهكما...وايه في حياتنا مافيهوش نصب وخداع كلنا بنضحك على بعض والشاطر الي يكسب
وفي لمحه خاطفه وقع نظره على حبيبه ليشعر بالارتياح عند رؤيتها ويشرد فيها لبضع دقائق...أخرجته حياة من شروده....يالا نطلع زمان بابا مستنينا
هز رأسه دون أن يحيد بنظره عنها ليلتفت أكثر من مرة كانه يريد أن يحفظ صورتها داخل ذاكرته.انتبهت له حياة متسائلة....مالك بتبص على البنت دب كتير انت تعرفها؟؟
حك ذقنه بتفكير....حاسس اني شوفتها قبل كده بس طبعا الذاكره مش مساعداني
حياة....ان شاء الله هترجعلك الذاكرة وتفتكر كل حاجة
رفع رأسه عاليا...يارب
شعرت بضربات قلبها تتزايد صوته يتردد في اذنيها تلفتت حولها بحثا عنه مؤكة لحالها بانها شعرت بوجوده ..بحثت عنه وسط الموجودين ولكن اين هو.اقسمت بأنها سمعت صوته وشعرت بانفاسه لتتساقط عبره ساخنة تمر فوق وجنتها تشعرها بمرارة الفقدان...اقترب منها أدهم حانقا....يالا ياحبيبه كفاية انا تعبت من الكلام...لتترجل وراءه بخطوات ثقيلة منتظرة ظهوره مرة أخرى
....بعد عدة ايام
داخل غرفة الحجز يجلس حسن وهو يشعر بالتافف والغثيان من المكان يتوعد لمن كان السبب في ذجه داخل السجن ..بعد قليل ناداه العسكري بصوت جهوري...حسن المنصوري
حسن...ايوة ياعسكري
العسكري....ليك زيارة تعالى معايا
تحامل على نفسه لشعوره بالتعب في جميع أنحاء جسده اتجه معه ولج الى الداخل لتتسع عينيه ذهولا ومقتا...انت
انتظر خروج الجميع لتتسع ابتسامته قائلا بشماته....ايه رأيك في المفاجأة الحلوة دي
جلس أمامه وهو يقطب جبينه...جاي ليه ياعصمت جاي تشمت؟؟
ارتفعت ضحكته...تؤتؤ ازاي تقول كده انا جاي اتفرج واشوفك وانت في مكانك الطبيعي ولسه لما صاحبك رفعت يشرف هتبقوا دويتو ماحصلش
جز على أسنانه...ماتفرحش قوي .شوية وهطلع وساعتها حسابك هيكون كبير معايا
همس بفحيح الافاعي....لا ماتخافش ماانت مش هتطلع منها هو انت فاكرني بلعب ..ده انت قاعد فيها مش اقل من ٢٠ سنه ده لو مااخدتش اعدام..اوعى تكون فاكر اني هسيب حق اخويا الي قتلتوه يعدي!!؟
بهت وجهه ليتلعثم في الحديث....اخوك
دنا برأسه....هو انت فاكر اني مش عارف ان انتوا قتلتوه تبقى عبيط انا عارف كل حاجة
بلع ريقه قائلا...بس انت عارف ان اخوك كان شغال مع البوليس يعني كان هيضيعك قبلنا
ضرب بيده على سطح المكتب....كنت هتصرف واخد منه المعلومات واوقفه مش أقتله ده اخويا
ضحك تهكما...اخوك من امتى الى اعرفه انك مابيفرقش معاك حد الا نفسك .انت هتعملهم عليا .انت كل همك تستولي على السوق انت وابوك وتبقى الكل في الكل
عصمت....وايه يعني الشاطر الي يعرف يمسك خيوط اللعبه كلها في ايده وانا قررت ان كل حاجة تبقى في ايدي
استقام في وقفته للرحيل....اسيبك تستمتع باقامتك الدائمة على بال لما ابعتلك صاحبك تتسلوا سوا سلام
خرج من المكتب تاركا حسن يشتعل غضبا..اقترب منه الحارس لاخذه الى زنزانته ليهمس جانبا ويخرج من جيبه فئه ١٠٠ جنيه.....انا عايز اعمل مكالمه ضروري
التف الحارس برأسه ليدس المبلغ في جيبه مخرجا هاتف صغير....خد بس بسرعة قبل ماحضرة الظابط يجي
تناوله مسرعا ليضغط على ازراره منتظرا اجابه الطرف الآخر.صائحا بغضب...رفعت
تفاجأ بصوت صديقه...حسن انت بتكلم منين
حسن....مش مهم منين المهم دلوقتي انا عايز اخرج من هنا باي طريقة
رفعت...حاضر ياحسن انا مش ساكت
حسن...رفعت .انا عايز اسمع خبر عصمت هو السبب في كل الي انا فيه وغلاوتي عندك اشفي غليلي
رفعت....وغلاوتك عندي لتسمع خبره قريب
أشار له الحارس بإنهاء المكالمه سريعا لاقتراب أحدهم
حسن...لازم اقفل دلوقتي وماتنساش الي اتفقنا عليه سلام
انهى معه الاتصال لينادي مساعده....مدحت
اقترب منه...تحت امرك ياباشا
رفعت...تعمل ايه لو عرفت مين السبب في دخول حسن بيه السجن
كور قبضه يده بغضب...ده انا اكله بسناني
رفعت...وده إلى انا عايزة منك اسمع الي هقوله علشان تنفذه
بعد خروج عصمت من مقر النيابه شعر بسعاده طاغية لرؤية غريمه داخل السجن
أثناء انطلاقه بسيارته اتصل بمساعده.وهو مبتسم...حازم انا طالع على شقة الزمالك عايزك تظبطلي سهرة حلوة ..ولا اقولك ابعتلي حبيبه مساعدة ابنى .معرفش تقولها ايه مش مشكلتي انا عايزها و خلاص ماتتاخرش عليا سلام
انهى معه الاتصال متوجها إلى شقته غير منتبه بالعيون المتوعدة له بالهلاك تراقب تحركاته
....داخل شقة حبيبه .....تريح جسدها من كثرة العمل تتذكر اهلها وهي تقلب في دفتر ذكرياتها قائلة بحزن...وحشتوني ينفع كلكم تسيبوني لوحدي هنت عليكم...وانت يا احمد انا كنت حاسه بيك انبارح .روحت فين وسبتني لوحدي مش ناوي ترجع..لتتنهد بحزن...ياه وحشتني ضحكتكم وكلامكم وغلاوتكم عندي لاخد حقكم...صدح هاتفها ليخرجها من شرودها..الو مين معايا
حازم...انسه حبيبه...انا حازم
رفعت حاجبها تعجبا...نعم خير
حازم...عصمت بيه عايزك تيجيله تاخدي ورق مهم توصليه لادهم بيه
حبيبه....ماتوصله انت ولا اي حد
حازم...ده شغلك ياانسه ومش مسموح لاى حد انه ياخده .واتفضلي العنوان علشان ماتتاخريش
جزت على اسنانها غيظا.وهي تكتب وراءه العنوان هامسه ...شغالة عند أهلهم انا سكرتيرة ابنه اشتغله هو كمان ليه فاكرين انهم اشتروني.ربنا ياخدهم
ارتدت ملابسها لتنطلق الى المكان المذكور...بالخارج يتابعها مراد متعجبا من خروجها فهذا اليوم اجازتها وانطلق وراءها بسيارته لمعرفه وجهتها...وصلت إلى إحدى العمائر الفخمة وهي تشعر بقبضة في قلبها ركبت المصعد حتى وصلت إلى شقته ومراد وراءها دون أن تشعر به...دلفت إلى الداخل بعد أن استقبلها عصمت يابتسامه خبيثة...اهلا ياحبيبه تعالى
دلفت وهي تتلفت حولها بتوجس...حازم قالي ان حضرتك عايزني؟
اوما برأسه....اه كنت عايزك
حبيبه...خير يافندم فين الورق الي هسلمه لادهم بيه؟؟؟
أشار لإحدى الغرف قائلا....ادخلي الاوضة الي هناك هتلاقيه
نظرت إلى الغرفة وهي تشعر بالخوف هامسة بغضب...ايه القرف ده ما يروح يجيبها هو اتشل لازم يتعبني معاه
أخرجها من شرودها....يالا ياحبيبه انجزي انا مش فاضي
حاولت التحلي بالقوة....حاضر يا فندم..لتدلف إلى الداخل تبحث قائلة بصوت عالي...فين الورق يافندم؟؟
انتفض جسدها عند سماع صوت إغلاق باب الغرفة لتلتفت وتقع عيناها على نظراته الخبيثة وهو يقترب منها برغبة بلعت ريقها بتوجس...حضرتك قفلت الباب ليه!!
اقترب منها أكثر وانفاسه الساخنة تلفح وجهها...علشان نبقى براحتنا
تراجعت الى الخلف وهي ترتجف....براحتنا ازاي انا مش فاهمة حاجة حضرتك عايز ايه؟!!
ضغط على معصمها ليجذبها اليه بقوة محاولا تقبيلها.....عايز ده
دفعته بغضب وهي تصرخ...ابعد عني
جذبها من شعرها ليلقيها بعنف على الفراش ضاحكا ضحكة شيطانية...ابعد عنك انتي بتحلمي ده انا هتجنن عليكي من يوم ماشوفتك
حاولت التملص منه والهروب ليمسك قدمها مقربها اليه وهو ينزع عنها ملابسها لتتلوى من تحت يده وهي تصرخ وترتجف عضت يده بغضب ليتألم وهو يسبها انتهزت فرصة ابتعاده لتلتقط إحدى المزهريات وتضربه على رأسه سقط على الأرض والدماء تنبثق منه .وضعت يدها على فمها لتشهق وهي ترتجف...قتلته َ..قتلته
لملمت ملابسها سريعا وهى تنظر إليه خائفه من ان يفيق مره ثانية ويتهجم عليها خرجت وهي تهرول لتصتدم بشخص ما صرخت من الخوف ليحيطها بذراعيه...اهدي
رفعت عينيها لتتساقط دموعها انهارا وهي تصيح وتهز رأسها غير مستوعبة ماحدث....مراد انا قتلته قتلته
ضمها الى صدره مربتا على ظهرها...اهدي يالا بينا بسرعه من هنا قبل ماحد يجي
اتجهت معه الى سيارته وهي مغيبه تشعر بالضياع لينطلق بها بعيدا حتى تستعيد وعيها...وقف بسيارته في منطقة نائية ليلتفت وهو ينظر إلى عينيها المليئة بالدموع ربت على يدها بهدوء...حبيببتي فهميني ايه الى حصل؟؟
رمشت باهدابها لتستوعب وجودها معه ظلت بضع دقائق تنظر إليه لتتذكر ماحدث .لترتمي في احضانه وهىيتشهق بالبكاء...ماكنش قصدي أقتله .هو الي اتهجم عليا ....انا قتلته

ربت على ظهرها ليضمها الى صدره مهدهدا لها....اهدي يروح في داهية بس انتي ايه الى وداكي هناك؟
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها...طلب مني اني اروح اخد منه ورق مهم ماكنتش اعرف ان دي نيته والله انا كنت بدافع عن نفسي...انا كده خلاص يامراد مستقبلي ضاع وهدخل السجن
التقط يدها ضاغطا عليها...عمري ما هسمح بكده انا افديكي بروحي المهم حد عارف انك روحتيله؟
حبيبه...ايوة المساعد بتاعه
مراد.....عارف انك هناك في الوقت ده ولا هو قالك تروحى في اى وقت؟
حبيبه...هو قالي ماتتاخريش بس ماقلتش هروح امتى
مراد....كويس يعني ماحدش شافك ولا عارف انك هناك يبقى انتي ترجعي بيتك ولا كان حاجة حصلت لغاية لما نشوف الموضوع هيتم على ايه
اومات برأسها....حاضر بس انا خايفة
جذبها اليه ليحيطها بذراعيه...طول ماانا موجود اوعي تخافي سامعاني لو اطول اخبيك جوه عيوني عمري ماهتاخر
أغمضت عينياها لتستشعر صدق كلماته وهث تستنشق رائحة عطره لتشعر بالأمان وسط احضانه ربت على ظهرها لتفيق....يالا اوصلك على البيت
انطلق بها الى شقتها بالداخل ساعدها على التسطح على فراشها لتمسك يده بتوسل....خليك جنبي لحد ماانام
ابتسم لها وهو يربت على يدها بحنان....حاضر ماتقلقيش
جلس أمامها على مقعد قريب ممررا يده على شعرها حتى شعر بانتظام انفاسها لتغط في نوم سريع....تركها ليجلس بالخارج كي لايوقظها..اتصل بصديقه ليقص له ماحدث ....حاول من بعيد تعرف اخر الاخبار .ماشي هنتظر مكالمتك سلام
بعد عدة ساعات.....استيقظ مراد من نومه على الاريكة فتح عينيه بتثاقل ليلتقط هاتفه بعد عدة اتصالات من صديقه...ايوة ياحسام معلش نمت وانا قاعد طمني ايه لقوه مقتول بسكينه انت متاكد؟؟البوليس محاوط المكان ماشى اقفل دلوقتي
من وراءه تشعر بالبرودة تسرى بجسدها وهث تبكي...مات يعني هدخل السجن.....التفت إليها مسرعا ليقترب منها محاولا تهدئتها....اهدي ياحبيبتي اهدث
هزت رأسها غير مصدقة وهث تصرخ....ماتسبنيش يامراد ماتسبنيش
شدد من احتضانها وهو يهدهدها ....عمري ماهسيبك عمري بس انا عايز افهم منك مش انتي قلتي انك ضربتيه على رأسه؟؟
حبيبه....ايوة بس والله الضربه ماكنتش جامدة انا كنت عايزة ابعده عني
مراد....بس حسام بيقول انهم لقوه مقتول بالسكينة
اتسعت عيناها ذهولا...يعنث مش انا الي قتلته حد تاني .يعني مش هدخل السجن
مراد....لا ياحبيبتث مش هتدخلي فث حد استغل الى حصل ودخل بعد مامشينا وقتله
حبيبه....هيكون مين
مراد....اكيد هيبان المهم عايزك تباني طبيعية علشان لما يسالوكي تقول انك كنت ناويه تروحي بس اتأخرتي ولما وصلتي لقيتي بوليس كتير فخفتي ورجعتي ماشث
حبيبه....حاضر
ساعدها على الجلوس بجانبه على الاريكه.لتساله بتعجب...هو انت ايه الى جابك هناك
حك رأسه....بصراحه انا كنت ماشي وراكي
قطبت جبينها...ماشي ورايا ليه
التقط يدها بحب...بصراحه وحشتيني وكنت واقف تحت البيت منتظر تخرجي والمحك واملي عيني منك واستغربت لما روحتي البيت ده وسالت وعرفت انه تبع عصمت الأنصاري فقلقت عليكي ولقيت نفسى عندك
تنهدت بحزن...يعني لولا فضولك الى وداك هناك كان زماني منتهيه انا تعبت .كل حاجه حواليا ماشيه عكس ماانا عايزة يارتني اموت وارتاح
ضمها الى صدره بغضب....اوعث تقولي كده ماشي انا مااقدرش اعيش من غيرك
رفعت رأسها لتنظر له بعتاب....لا قدرت وسبتني لوحدى بعد مااتعلقت بيك
مسح دمعه سقطت من عينيها....انا اسف اني السبب في كسرة قلبك بس غصب عني في حاجات انتي ماتعرفيهاش ومااقدرش اقولك عليها دلوقتي خوفا عليك بس هيجي وقت وهتعرفي كل حاجة كل الي عايزه منك انك تتاكدي ان عمري ماقلبث دق الا ليكي ولا حب ولا هيحب غيرك انتي
انتي بسمة حياتي النجمة الب بتنور طريقي...حياتي قبلك كانت سراب فاوعي تشكي في حبي ليكي
أغمضت عينيها لشعورها بالسعادة من سحر كلماته ليدمغ جبينها بقبلة أودع فيها حبه وأشتياقه اليها
.....داخل مسرح الجريمه
يجلس أدهم على مقعد كبير يغطي وجه بكفيه ملامحه غاضبة حزينة يلتف مجموعة من رجال البحث الجنائي حول القتيل لاخذ البصمات ..على بعد خطوات يقف مساعد عصمت الأنصاري أمامه رئيس المباحث للاستجواب....ممكن تفهمني ازاى اكتشفت الجريمة؟؟
فرك يده من التوتر....عصمت بيه كان موصيني ابعت له سكرتيرة ادهم بيه ولما اتاخرت انها تتصل وتعرفنا انها وصلت اتصلت بعصمت بيه اتاكد منه انها وصلت اتصلت بيه كتير بس ماكنش بيرد فقلقت ولما وصلت لقيت باب الشقه مفتوح ناديت عليه محدش رد فدخلت ولقيته زىي ماحضرتك شايف بعدها بلغت أدهم بيه
حك ذقنه متسائلا...وهو كان عايز سكرتيرة ابنه ليه؟؟؟
تهرب بعينيه كاذبا...كان عايزها في شغل
تمعن النظر إليه...وهو الشغل بيبقى اليومين دول في الشقق!!!!
حازم...كان عايز يديها ورق ضروري توصله لادهم بيه....اقترب منه أحد العساكر بعدما أدى التحية العسكرية..ليقف ثابتا أمامه...الكاميرات ياباشا كانت في الصيانه وعلشان كده مااشتغلتش انهارده
زفر بضيق...يعني كان لازم تبقى في الصيانه انهارده اهو مافيش حاجة اتسجلت ولا هنعرف مين الي دخل وخرج من العمارة ...ليشير للعسكري بالانصراف وهو يتابع اخذ البصمات ليقترب من أدهم مربتا على كتفه...شد حيلك يا ادهم بيه
اوما برأسه دون النطق بشئ ليتابع...حضرتك شاكك في حد معين
اخذ نفسا طويلا ليزفره بحزن..بابا كان راجل أعمال كبير واكيد له أعداء بس مااقدرش اشك في حد معين
الضابط...مساعد والدك بيقول ان سكرتيرتك كان المفروض تقابله انهارده عندك علم بده وممكن يكون ليها دخل في الي حصل؟
أدهم....ماظنش ان ليها دخل هتقتله ليه مافيش بينها وبينه حاجه واه كنت عارف انها هتروحله
رئيس المباحث...على اي حال ماتقلقش التحقيقات لسه في أولها واكيد هنوصل للجاني....بعد انتهاء خبير البصمات اتجه الجميع الى الخارج لنقل المجنى عليه الى المشرحة لتكملة باقى الفحص
....داخل منزل حبيبه...
يضمها الى صدره لتهدئتها وهو يمرر يده على شعرها لتسبح في بحور النوم محاولة منها الهروب من هذا العالم....ليصدح هاتفها بعدة اتصالات تنتفض على اثرها ويشحب وجهها وهي تلتفت حولها....ايه في ايه
قرب وجهها اليه لينظر الى عينيها....اهدي ماتخافيش ده تليفونك مافيش حاجه تخوف
ضغطت على يده بخوف....مين الث بيتصل .عرفوا حاجة هيقبضوا عليا
رفع صوته لتفيق من التيه المحيط بها....حبيبه انتي في البيت ومافيش حد هيقبض عليكي انتي ماعملتيش حاجة .ردي على التليفون
التقطت الهاتف بانامل مهزوزة...الو أدهم بيه خير
أدهم....انتي فين ياحبيبه؟؟
بلعت ريقها بتوجس....انا في البيت انا اسفه اتأخرت على عصمت بيه
أدهم....هو انتي ماتعرفيش الى حصل؟؟
حبيبه....ايه إلي حصل
أدهم....لقو بابا مقتول في شقته
شهقت من الصدمه...ايه ازاى ومين ال عمل كده؟
أدهم....لسه مااعرفش بس البوليس عايز ياخد اقوالك
تغير وجهها من الخوف...ليه وانا دخلي ايه
ادهم....حازم قال انك هتروحيله فعايزين يعرفوا ايه الى حصل ماتتاخريش
انهى معها الاتصال لتلقى بنظرها الى مراد وهي ترتجف..مراد الحقنث عايزني اروح القسم ياخدوا اقوالث انا خايفة
ربت على يدها بهدوء....وايه المشكله انا عايزك قوية علشان ماحدش يشك في حاجة انتي هتقولث الي اتفقنا عليه وانا هفضل حواليكي انا اه مش هقدر اظهر علشان ماحدش يشك بس لازم تتاكدث ان معاك علطول

(🤔ايه الى هيحصل بعد كده وحسن هيفضل محبوس وحبيبه هيتهموها ولا هتطلع منها ()


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات