رواية عقاب بلا ذنب الفصل الثالث عشر 13 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي
عقاب بلا ذنب
الفصل (الثالث عشر)
مرت الأيام دون أحداث مع سما ، غير أنها منهمكه في العمل وقد أنهت جلسات العلاج الطبيعي، ووافقت بعد ما سالي زنت كتييير انها تروح معاهم عزومة عادل على العشا
أنهت سما عملها وجلست في مكتبها شردت بحزن فهي اشتاقت لعائلتها، فليس بالسهل هذا البعد، حتى سامح ونجوى رغم أنها عرفتهم منذ فتره وجيزه إلا أنها اشتاقت إليهم.
حينما تذكرت سليم...نفضت رأسها بعنف، فعلى قدر الحب الذي كان بقلبها له، إلا أنه الأن لا تريد أن تتذكره، تنمنى نسيانه فهو بالنسبة لها مثال الخداع.
دلفت سالي عليها المكتب وقالت: ها ياحبيبتي خلصتي؟
سما: أيوه بس عندي حاجه بسيطه هعملها على اللاب دلوقتي، لو لسه قدامك حاجه.
سالي: اوك حبيبتي قدامي نص ساعه بالظبط ونروح، كنت جايه أشوفك، واكد عليكي إننا هنطلع على البيوتي سنتر بعد الشغل؛ علشان العزومه.
سما: انتي لسه مصممه إني أجي معاكوا، واحده وخطيبها، وصديقه عازمه أجي أنا أعمل إيه بس؟
سالي: حبيبتي هو مش ده الدكتور اللي عالجك
سما: وهو أي دكتور أتعالج عنده يعزمني على العشا؟!
سالي: معلش ياسما، انتي من وقت ما جيتي، وانتي كل حياتك شغل وبس، وانا حابه انك تخرجي معايا لو بتحبيني، وبعدين الراجل كلمك شخصيآ، ومش حلوه تكسفيه.
سما: أمري لله ماشي ياسالي خلصي شغلك وانا منتظراكي هنا.
رحلت سالي لإتمام عملها وقامت سما بفتح اللاب ودخلت على موقع التواصل الإجتماعي(الفيس)، وقامت بعمل صفحه خاصه بها بإسم مستعار( My heart ls closed)
ثم أرسلت طلب صداقه لسامح، فإن أرسلته لهاني، يمكن أن يشعر أنها هى من أسلوب الكلام فهم لم يفترقوا منذ الصغر.
بالفعل أصبحا صديقان وقد بدأت سما أن تتحدث معه في بادئ الأمر في أمور دراسته في الهندسه، ولم تسأله عن أي شئ يخص عائلته، وكان سامح سعيد بالتحدث معها فهو عشق هذا المجال ويحب التحدث فيه.
سما وقد أفهمته أنها انجليزيه لكن تجيد اللغه العربيه قالت: ولماذا التحقت بهذا المجال دون غيره؟
سامح: الصراحه مكنش ده تخطيطي، لكن لما قابلت عمتي، حبيت حبها للهندسه، وهى سابتني واختفت بعد ما كنت اتعودت على وجودها في حياتي؛ فحبيت أكون زيها وفي مجالها، هى وحشتني أوي.
شعرت سما بالحزن لكن هى وصلت لهدفها أن يتحدث سامح عن عائلته.
سما: شعرت في كلامك بحزن لماذا تقول تقابلت أنت وعمتك، أين كانت، ولما اختفت مجددآ؟
سامح: مش عارف أقول إيه بس دي أحداث كتير حصلتلي عائليه.
سما: أنا اسمي ساره وعمري 30 عامآ أتتخذني أخت كبرى لك، أنا أشعر بالراحة تجاهك.
بدأ الحديث يتطور بين سما وسامح وقد شعر سامح بالألفه في حديثها، حتى وصل إلى خبر تعب والده وإجراء العمليه.
سما بلهفه: وماذا حدث له؟
تعجب سامح للهفتها هذه وقال: الحمد لله العمليه نجحت، وهو دلوقتي كويس جدآ، لكن ليه حسيت باهتمامك الزايد.
سما: أااا ليس زائد لكن تذكرت والدي فقط.
أنهوا المكالمة بعد فتره من الكلام، ثم حضرت سالي وقالت: أخيرا خلصت يالا بينا.
سما: .........
سالي: إييييه يابنتي نحن هنا سارحانه في إيه؟
سما: ها لا ولا حاجه.
سالي بهدوء: وحشوكي مش كده.
سما بدموع في عينها: أكيد وحشوني يا سالي، بس مش هرجع قبل ما أحس إني قويه وجرحي اتعالج.
سالي: يبقى ادي لنفسك فرصه إنه يتعالج.
سما: تقصدي إيه؟
سالي: مع الوقت هتعرفي، ياله قومي هنتأخر.
تعالوا نسيبهم يروحوا البيوتي سنتر ونرجع مصر شويه كفايه غربه
نروح لسليم مكتبه كان شارد وحساس ان روحه ضايعه منه محسش بحبه كده إلا في بعدها،
هو فعلا كان عايز يرضي ضميره بعد الحادثه ومينكرش انه حبها، لكن اخساس الحب تحول لعشق بعد الفراق.
رغم الشهره اللي بدأ يحققها في مجال المحماه، وحالته الماديه كمان بقت أحسن بكتير إلا إنه حاسس إن حاجه ناقصاه.
دخل السكرتير وقال: فيه عميله جديده عايزه تقابل حضرتك ياأستاذ سليم.
سليم: خليها تتفضل.
دخلت فتاه هادئه يبدو على وجهها الحزن وعلامات زرقاء خفيفه جلست أمامه.
سليم: أهلا ياأنسه ولا مدام.
الفتاه: مدام شيماء.
سليم: أهلا مدام شيماء، إيه المشكله اتفضلي.
شيماء: سمعت عن حضرتك انك محامي ممتاز ومبترضاش بالظلم، أنا عايزه أرفع قضية طلاق.
سليم: واضح ان حضرتك اتعرضتي لعنف هل ده السبب.
شيماء يخرج وصوت متقطع: أيوه فعلا اتعرضت لإعتداء، من بعض الشباب اللي مبيخفوش ربنا، العنف مش بإيد زوجي لكن هو أذاني في روحي.
سليم وقد رآها تبكي بشده: اهدي لو سمحتي واحكيلي.
شيماء: أنا مدرسه، وجوزي موظف على قد حاله، بساعده وبدي دروس، علشان نقدر نعيش، وفي يوم كنت راجعه من درس خصوصي متأخر، كلمته يقابلني، قال قابليني في الشارع انا جاي، نزلت فعلا ومشيت شويه، فجأه! لقيت أيد بتشدني في شارع جانبي ضلمه، حاولت أصرخ، بس التاني كتم نفسي ، وخدروني.
كانت تتكلم وهي تشهق من شدة البكاء،
فوقت على أيد جوزي ولقيتني مش قادره اتحرك، ساعدني أقعد واتكلم بصوت مرعب، إيه اللي حصل..؟
رديت عليه بضعف ودموع، قولتله اللي حصل، لقيته قام وقف حسيت انه هيتجنن فضل يجري يمين، وشمال بس الوقت كان متأخر ومفيش حد في المنطقه دي.
وقفت بالعافيه وسمعته بيقول: لازم أعرف مين الكلبين دول لازم يموتوا.
مشيت معاه وانا مرعوبه محاولش يطمني، وأول ما خرجنا على الطريق لقينا ناس متجمعين وعرفنا أنها حادثه.
أنا أول لما شوفت وش الشاب المرمي على الأرض فضلت أصرخ، جوزي قرب مني علشان يفهم كلامي كنت بقول هما هما.
سابني وجرى عليهم لقاهم اتنين وماتوا.
خدني وروحنا ومن وقتها وهو بيعاقبني، مش عارفه أنا ذنبي إيه اللي اتعاقب عليه، زي ما حضرتك شايف انا لبسي محتشم، وملتزمه الحمد لله، وخروجي كان علشان أساعده.
كل يوم يقتلني بكلامه، حبه ليا أتحول لكره وقسوه، سيبت البيت ومش عايز يطلق، ممكن تساعدني، أنا اتعاقبت بدون ذنب.
عند هذه الكلمه شعر سليم بوخزه في صدره، فكم هو مؤلم العقاب دون ذنب تحدث لها وقال: الواضح إنك بتحبيه، وإلا مكنتش اتوجعتي كده صح؟
شيماء: للأسف أيوه.
سليم: وكمان هو مش عايز يطلق لأنه بيحبك،
شيماء: لأ ده بيذلني.
سليم: طيب اهدي، وانا هعمل اللي اقدر عليه.
شيماء: ماشي وانا تحت امرك الاتعاب اللي تطلبها.
سليم: لما اخلص قضيتك هنشوف موضوع الاتعاب، متشغليش بالك.
تعالوا بقي نروح لعصافير الحب نفصل شويه من النكد ده
هاني: هنون حبيبتي.
هنا: اممممم، شكلك عايز حاجه.
هاني: ياساتر يارب بقولك حبيبتي تقوليلي عايز حاجه، دا انا ماصدقت إننا نكتب الكتاب، ونقدر نخرج، مع بعض براحتنا وأقولك كل كلام الحب.
هنا وقد وجدته متأثر: خلاص ياهاني أنا أسفه، أنا بشوفهم يقولوا كده في المسلسلات قولت زيهم.
هاني متعجب: مسلسلات! قومي ياهنا انتي مش وش حب. وقد اصطنع الزعل.
هنا: للدرجه دي زعلت طب خلاص حقك عليا.
هاني: حقك عليا يا إيه؟
هنا: يا إيه يعني ياهاني هيكون يا حزلئوم مثلآ.
هاني: حزلئوم! الله يخرب بيت المسلسلات، اخرسي خالص.
هنا: طب خلاص انت عايز إيه.
هاني: قوليلي حقك عليا يا إيه أول وانا مزعلش.
هنا وقد فهمت مقصده اخيرا قالت بحرج: حقك عليا يا حبي..بي.
هاني: أشهد أن لا إله إلا الله معقول الكلمه حلوه أوي منك كده.
ابتسمت هنا وقالت: بتكثف ياهاني بقى
هاني: بتكثف! وهاني! مره واحده قومي ياهنا اروحك، وبس سما ترجع ونتجوز وهمنع عنك التليفزيون تمامآ.
تيجوا نسافر تاني انجلترا نشوف سما عملت إيه

وصل مدحت، وبصحبته سالي، وسما إلى المطعم الذي ينتظرهم فيه عادل استقبلهم بترحاب كبير وجلسوا سويا يتبادلون أطراف الحديث، ويضحكون لكن كانت هناك عيون شريره تتابع الموقف بحقد وغيظ.
عادل: أخبار رجلك إيه يابشمهندسه؟
سما: الحمد لله الفضل يرجع لربنا ثم لحضرتك.
عادل: لو سمحتي ممكن نشيل الألقاب دي خليها عادل على طول.
سما: لأ معلش خلينا كده أحسن.
نظرت سالي لمدحت نظره ذات معنى.
سالي: مدحت عايزه اكلم البيت عندنا علشان ماتكلمتش النهارده وهيقلقوا، ممكن نخرج بره خمس دقايق علشان الصوت
سما: لأ انا هاجي معاكي انا.
مدحت: لأ ياسما أصل أنا كمان، هعمل تليفون مهم خمس دقايق بس، ها ياعادل خمس دقايق بالظبط.
نظر له عادل بغيظ: اتفضل خد راحتك
سما وقد فهمت ما يفعلوه وشعرت بالغضب من صديقتها: ماشي يا سالي متتأخريش قالتها وهي تجز على أسنانها.
همست سالي لمدحت وهم يبتعدون: شكلك مش هتلحق تتجوزني، هتدفني بكره ياحبيبي.
ضحك مدحت وقال: عادل إنسان محترم وانا واثق فيه وعايز ارتباط على طول مش بيهزر.
تحدث مدحت بهدوء: انسه سما انا راجل واضح ومش بحب اللف والدوران، صراحه من أول ما شوفتك انجذبت ليكي وحسيت انك الإنسانه المناسبه اللي تشيل اسمي.
أنا دكتور زي مانتي عارفه وحابب استقر والحاله الماديه كويسه جدآ، الحمد لله ليا أخ واحد ووالدتي عايشين في فيلا في القاهره.
تقبلي تشاركيني حياتي دي.
صمتت سما قليلآ وقد امتلأت عيناها بالدموع ثم قالت بصوت خافت: أسفه يادكتور مش هينفع.










يا ترى رد عادل هيكون إيه؟
وهل سما هاتقول الحقيقه؟
طب سليم هيعمل إيه مع شيماء؟
الفصل (الثالث عشر)
مرت الأيام دون أحداث مع سما ، غير أنها منهمكه في العمل وقد أنهت جلسات العلاج الطبيعي، ووافقت بعد ما سالي زنت كتييير انها تروح معاهم عزومة عادل على العشا
أنهت سما عملها وجلست في مكتبها شردت بحزن فهي اشتاقت لعائلتها، فليس بالسهل هذا البعد، حتى سامح ونجوى رغم أنها عرفتهم منذ فتره وجيزه إلا أنها اشتاقت إليهم.
حينما تذكرت سليم...نفضت رأسها بعنف، فعلى قدر الحب الذي كان بقلبها له، إلا أنه الأن لا تريد أن تتذكره، تنمنى نسيانه فهو بالنسبة لها مثال الخداع.
دلفت سالي عليها المكتب وقالت: ها ياحبيبتي خلصتي؟
سما: أيوه بس عندي حاجه بسيطه هعملها على اللاب دلوقتي، لو لسه قدامك حاجه.
سالي: اوك حبيبتي قدامي نص ساعه بالظبط ونروح، كنت جايه أشوفك، واكد عليكي إننا هنطلع على البيوتي سنتر بعد الشغل؛ علشان العزومه.
سما: انتي لسه مصممه إني أجي معاكوا، واحده وخطيبها، وصديقه عازمه أجي أنا أعمل إيه بس؟
سالي: حبيبتي هو مش ده الدكتور اللي عالجك
سما: وهو أي دكتور أتعالج عنده يعزمني على العشا؟!
سالي: معلش ياسما، انتي من وقت ما جيتي، وانتي كل حياتك شغل وبس، وانا حابه انك تخرجي معايا لو بتحبيني، وبعدين الراجل كلمك شخصيآ، ومش حلوه تكسفيه.
سما: أمري لله ماشي ياسالي خلصي شغلك وانا منتظراكي هنا.
رحلت سالي لإتمام عملها وقامت سما بفتح اللاب ودخلت على موقع التواصل الإجتماعي(الفيس)، وقامت بعمل صفحه خاصه بها بإسم مستعار( My heart ls closed)
ثم أرسلت طلب صداقه لسامح، فإن أرسلته لهاني، يمكن أن يشعر أنها هى من أسلوب الكلام فهم لم يفترقوا منذ الصغر.
بالفعل أصبحا صديقان وقد بدأت سما أن تتحدث معه في بادئ الأمر في أمور دراسته في الهندسه، ولم تسأله عن أي شئ يخص عائلته، وكان سامح سعيد بالتحدث معها فهو عشق هذا المجال ويحب التحدث فيه.
سما وقد أفهمته أنها انجليزيه لكن تجيد اللغه العربيه قالت: ولماذا التحقت بهذا المجال دون غيره؟
سامح: الصراحه مكنش ده تخطيطي، لكن لما قابلت عمتي، حبيت حبها للهندسه، وهى سابتني واختفت بعد ما كنت اتعودت على وجودها في حياتي؛ فحبيت أكون زيها وفي مجالها، هى وحشتني أوي.
شعرت سما بالحزن لكن هى وصلت لهدفها أن يتحدث سامح عن عائلته.
سما: شعرت في كلامك بحزن لماذا تقول تقابلت أنت وعمتك، أين كانت، ولما اختفت مجددآ؟
سامح: مش عارف أقول إيه بس دي أحداث كتير حصلتلي عائليه.
سما: أنا اسمي ساره وعمري 30 عامآ أتتخذني أخت كبرى لك، أنا أشعر بالراحة تجاهك.
بدأ الحديث يتطور بين سما وسامح وقد شعر سامح بالألفه في حديثها، حتى وصل إلى خبر تعب والده وإجراء العمليه.
سما بلهفه: وماذا حدث له؟
تعجب سامح للهفتها هذه وقال: الحمد لله العمليه نجحت، وهو دلوقتي كويس جدآ، لكن ليه حسيت باهتمامك الزايد.
سما: أااا ليس زائد لكن تذكرت والدي فقط.
أنهوا المكالمة بعد فتره من الكلام، ثم حضرت سالي وقالت: أخيرا خلصت يالا بينا.
سما: .........
سالي: إييييه يابنتي نحن هنا سارحانه في إيه؟
سما: ها لا ولا حاجه.
سالي بهدوء: وحشوكي مش كده.
سما بدموع في عينها: أكيد وحشوني يا سالي، بس مش هرجع قبل ما أحس إني قويه وجرحي اتعالج.
سالي: يبقى ادي لنفسك فرصه إنه يتعالج.
سما: تقصدي إيه؟
سالي: مع الوقت هتعرفي، ياله قومي هنتأخر.
تعالوا نسيبهم يروحوا البيوتي سنتر ونرجع مصر شويه كفايه غربه
نروح لسليم مكتبه كان شارد وحساس ان روحه ضايعه منه محسش بحبه كده إلا في بعدها،
هو فعلا كان عايز يرضي ضميره بعد الحادثه ومينكرش انه حبها، لكن اخساس الحب تحول لعشق بعد الفراق.
رغم الشهره اللي بدأ يحققها في مجال المحماه، وحالته الماديه كمان بقت أحسن بكتير إلا إنه حاسس إن حاجه ناقصاه.
دخل السكرتير وقال: فيه عميله جديده عايزه تقابل حضرتك ياأستاذ سليم.
سليم: خليها تتفضل.
دخلت فتاه هادئه يبدو على وجهها الحزن وعلامات زرقاء خفيفه جلست أمامه.
سليم: أهلا ياأنسه ولا مدام.
الفتاه: مدام شيماء.
سليم: أهلا مدام شيماء، إيه المشكله اتفضلي.
شيماء: سمعت عن حضرتك انك محامي ممتاز ومبترضاش بالظلم، أنا عايزه أرفع قضية طلاق.
سليم: واضح ان حضرتك اتعرضتي لعنف هل ده السبب.
شيماء يخرج وصوت متقطع: أيوه فعلا اتعرضت لإعتداء، من بعض الشباب اللي مبيخفوش ربنا، العنف مش بإيد زوجي لكن هو أذاني في روحي.
سليم وقد رآها تبكي بشده: اهدي لو سمحتي واحكيلي.
شيماء: أنا مدرسه، وجوزي موظف على قد حاله، بساعده وبدي دروس، علشان نقدر نعيش، وفي يوم كنت راجعه من درس خصوصي متأخر، كلمته يقابلني، قال قابليني في الشارع انا جاي، نزلت فعلا ومشيت شويه، فجأه! لقيت أيد بتشدني في شارع جانبي ضلمه، حاولت أصرخ، بس التاني كتم نفسي ، وخدروني.
كانت تتكلم وهي تشهق من شدة البكاء،
فوقت على أيد جوزي ولقيتني مش قادره اتحرك، ساعدني أقعد واتكلم بصوت مرعب، إيه اللي حصل..؟
رديت عليه بضعف ودموع، قولتله اللي حصل، لقيته قام وقف حسيت انه هيتجنن فضل يجري يمين، وشمال بس الوقت كان متأخر ومفيش حد في المنطقه دي.
وقفت بالعافيه وسمعته بيقول: لازم أعرف مين الكلبين دول لازم يموتوا.
مشيت معاه وانا مرعوبه محاولش يطمني، وأول ما خرجنا على الطريق لقينا ناس متجمعين وعرفنا أنها حادثه.
أنا أول لما شوفت وش الشاب المرمي على الأرض فضلت أصرخ، جوزي قرب مني علشان يفهم كلامي كنت بقول هما هما.
سابني وجرى عليهم لقاهم اتنين وماتوا.
خدني وروحنا ومن وقتها وهو بيعاقبني، مش عارفه أنا ذنبي إيه اللي اتعاقب عليه، زي ما حضرتك شايف انا لبسي محتشم، وملتزمه الحمد لله، وخروجي كان علشان أساعده.
كل يوم يقتلني بكلامه، حبه ليا أتحول لكره وقسوه، سيبت البيت ومش عايز يطلق، ممكن تساعدني، أنا اتعاقبت بدون ذنب.
عند هذه الكلمه شعر سليم بوخزه في صدره، فكم هو مؤلم العقاب دون ذنب تحدث لها وقال: الواضح إنك بتحبيه، وإلا مكنتش اتوجعتي كده صح؟
شيماء: للأسف أيوه.
سليم: وكمان هو مش عايز يطلق لأنه بيحبك،
شيماء: لأ ده بيذلني.
سليم: طيب اهدي، وانا هعمل اللي اقدر عليه.
شيماء: ماشي وانا تحت امرك الاتعاب اللي تطلبها.
سليم: لما اخلص قضيتك هنشوف موضوع الاتعاب، متشغليش بالك.
تعالوا بقي نروح لعصافير الحب نفصل شويه من النكد ده
هاني: هنون حبيبتي.
هنا: اممممم، شكلك عايز حاجه.
هاني: ياساتر يارب بقولك حبيبتي تقوليلي عايز حاجه، دا انا ماصدقت إننا نكتب الكتاب، ونقدر نخرج، مع بعض براحتنا وأقولك كل كلام الحب.
هنا وقد وجدته متأثر: خلاص ياهاني أنا أسفه، أنا بشوفهم يقولوا كده في المسلسلات قولت زيهم.
هاني متعجب: مسلسلات! قومي ياهنا انتي مش وش حب. وقد اصطنع الزعل.
هنا: للدرجه دي زعلت طب خلاص حقك عليا.
هاني: حقك عليا يا إيه؟
هنا: يا إيه يعني ياهاني هيكون يا حزلئوم مثلآ.
هاني: حزلئوم! الله يخرب بيت المسلسلات، اخرسي خالص.
هنا: طب خلاص انت عايز إيه.
هاني: قوليلي حقك عليا يا إيه أول وانا مزعلش.
هنا وقد فهمت مقصده اخيرا قالت بحرج: حقك عليا يا حبي..بي.
هاني: أشهد أن لا إله إلا الله معقول الكلمه حلوه أوي منك كده.
ابتسمت هنا وقالت: بتكثف ياهاني بقى
هاني: بتكثف! وهاني! مره واحده قومي ياهنا اروحك، وبس سما ترجع ونتجوز وهمنع عنك التليفزيون تمامآ.
تيجوا نسافر تاني انجلترا نشوف سما عملت إيه
وصل مدحت، وبصحبته سالي، وسما إلى المطعم الذي ينتظرهم فيه عادل استقبلهم بترحاب كبير وجلسوا سويا يتبادلون أطراف الحديث، ويضحكون لكن كانت هناك عيون شريره تتابع الموقف بحقد وغيظ.
عادل: أخبار رجلك إيه يابشمهندسه؟
سما: الحمد لله الفضل يرجع لربنا ثم لحضرتك.
عادل: لو سمحتي ممكن نشيل الألقاب دي خليها عادل على طول.
سما: لأ معلش خلينا كده أحسن.
نظرت سالي لمدحت نظره ذات معنى.
سالي: مدحت عايزه اكلم البيت عندنا علشان ماتكلمتش النهارده وهيقلقوا، ممكن نخرج بره خمس دقايق علشان الصوت
سما: لأ انا هاجي معاكي انا.
مدحت: لأ ياسما أصل أنا كمان، هعمل تليفون مهم خمس دقايق بس، ها ياعادل خمس دقايق بالظبط.
نظر له عادل بغيظ: اتفضل خد راحتك
سما وقد فهمت ما يفعلوه وشعرت بالغضب من صديقتها: ماشي يا سالي متتأخريش قالتها وهي تجز على أسنانها.
همست سالي لمدحت وهم يبتعدون: شكلك مش هتلحق تتجوزني، هتدفني بكره ياحبيبي.
ضحك مدحت وقال: عادل إنسان محترم وانا واثق فيه وعايز ارتباط على طول مش بيهزر.
تحدث مدحت بهدوء: انسه سما انا راجل واضح ومش بحب اللف والدوران، صراحه من أول ما شوفتك انجذبت ليكي وحسيت انك الإنسانه المناسبه اللي تشيل اسمي.
أنا دكتور زي مانتي عارفه وحابب استقر والحاله الماديه كويسه جدآ، الحمد لله ليا أخ واحد ووالدتي عايشين في فيلا في القاهره.
تقبلي تشاركيني حياتي دي.
صمتت سما قليلآ وقد امتلأت عيناها بالدموع ثم قالت بصوت خافت: أسفه يادكتور مش هينفع.
يا ترى رد عادل هيكون إيه؟
وهل سما هاتقول الحقيقه؟
طب سليم هيعمل إيه مع شيماء؟
