اخر الروايات

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثالث عشر 13 بقلم ندي محمود

رواية عشقتك يا من قلتي وداعا لقسوتي الفصل الثالث عشر 13 بقلم ندي محمود

البارت الثالث عشر
كان ياسين فى حالة ضياع تام عند وقوع والدته ارضا ولكن قطع ذلك التشتت صوت رنين جرس المنزل فذهب سريعا لعل ذلك الشخص ينقذه من تشتته وصدم مما رأى فكان يقف رائد وهو ينظر امامه ببرود تام ويستند على الحائط نظر له ياسين بشوق ولهفه وكأن جاء له طوق النجاه الذى يحمل على عاتقه تلك الهموم
ياسين بلهفه واحتضنه سريعا حتى يشعر بالأمان: رائد كويس انك جيت بابا بابا مات انا مش مصدق كل ده نفسى يكون كذب حاسس ان الذنيا بقت وحشه اوى عايز نرجع نعيش مع بعض احنا الاربعه تانى انا مش عايز كده
قام رائد بإبعاده ودخل حيث تكون والدته وعندما رأها ملقاه أرضاً جلس على الاريكه ببرود ونقل نظره إلى ياسين الواقف بتفاجئ من موقفه فهو كان يتوقعه مكسور كحاله ولكن من يراه يعتقد انه فى افضل حال
رائد: روح هات مايه
ياسين: حاضر وبعد دقائق جلب له المياه واعطاه له امسك رائد كوب المياه والقى ما بها فى وجهه زهرة
ياسين بتفاجئ: انت ازاى تعمل كده انت اتجننت
ذهب تجاه زهره التى بداءت فى الإفاقه واخذ يمسح على وجهها
زهرة بتعب: جوزى اه يا حييبى سبتنى ليه
رائد: ايه جو النواح ده بقولك ايه انا مش عايز كلام من ده مش ناقصه نكد هى روحى اعمليلى حاجه اكلها
زهرة بأستغراب من وجوده ولكن ابنها امامها قامت سريعا وأحتضنته بإشتياق وسعاده من وجوده ثم ادمعت اعينها: اااه يااارب ابوك مات يا رائد كان زعلان منى قلبى مش مرتاح ووجعنى
رائد اوعى كده جوزك ده انا اللى قتلته وبقولك اهو انتو لسه مشفتوش منى عذاب أحنا فى الأول
زهرة وهى تصفعه: انت اتجننت ازاى تتجراء وتقول الكلام ده احترم نفسك انا فعلا معرفتش اربيك بس استنى عليا انا هوريك يا رائد
رائد بغل منها قام بإبعدها عنه: انتى اتجننتى ولا ايه اسكتى كده بقولك انا اللى قتلته ايه مش بتفهمى
كان ياسين يسمع ذلك الكلام وهو منهار ولما لا فالذى كان يعتقده سنده زاد من وجعه
لماذا يحدث معه هكذا كل ذلك فى وقت واحد
رائد: بصو بقى املاك ابوك كلها بقت معايا يعنى انت ملكش فى البيت ده ولا حساب البنك ولا حتى الفلوس الفكه اللى كانت فى محفظته
ياسين بكره: انت شيطان ولا حيوان ولا ايه حكايتك انت بتتكلم عن ابوك كده ازاى هو ده اللى همك الفلوس تتحرق انت ايه معندكش قلب
رائد: يا عم طب احترمنى على الاقل انا صاحب البيت اللى انت قاعد فيه دلوقتى يعنى ببساطه كده ممكن اطردك
ياسين: مش عايز من وشك حاجه تغور بحاجتك
زهرة بتعب فهى لم تستوعب مايحدث ابنائها: لا لا يا رائد انت مش كده ده انا وهو اتخنقنا بسببك انا قولت ابنى مستحيل يعمل كده
رائد: وابنك عمل كده وأمر من كده انا قتلت وتاجرة فى كل حاجه تتخيليها سلاح ومخدرات وأثار يعنى مش باقى على حد اول حاجه كده انا هرجع اعيش هنا من تانى
ياسين بغضب: انت جرى لعقلك حاجه ابويا طردك من بيته
رائد: بيته ده بقى بإسمى هو اساسا كان بإسمى هو وعايش اصله كان عاملى توكيل عام ولما عرف انى بنقل اخباره لغاه بس قبلها انا كنت ناقل كل املاكه بإسمى ودلوقتى ايه رأيكو تتفضلو بره ولا تعيشو هنا بس بأحترام لصاحب المكان
ياسين بدموع: انت مش هامك غير كده بابا مات والله انا مش مصدق اللى بيحصل ده واكتر حاجه مستغربها انت
رائد: لا متستغربش ولو الذموع دى عشان مش عايزنى امشيكو خلاص اقعدو انا اصلا محتاج حد يعملى أكلى ثم قام من جلسته وذهب إلى غرفته الذى اشتاق إليها تحت صدمة زهرة وياسين فهو يريد وجود أمه لخدمته فقط ولا يوجد سبب آخر
..........................
جاء صباح يوم أخر يحمل الفرحه والبهجه لبعضهم والحزن والألام للأخرين ولكن نعلم لا يوجد سعاده تدوم ولا حزن يدوم
.......................
استيقظت سجده فجرا من جانب أدم تحسست وجنته ثم قامت بالوضوء واداء فرضها سمعت صوت فى الخارج ففتحت باب الغرفه لترى ما الأمر
وجدت رحيم يأتى من باب المنزل
رحيم بصوت اجش: انتى ايه اللى مصحيكى ان شاء الله
سجده بإستغراب: كنت بصلى الفجر انا بصحى كل يوم فى ميعاده لكن النهارده اتأخرت عشان تعبت وانت كنت فين
رحيم: هو انتى ملكيش انك تسألينى بس هقولك كنت بصلى فى الجامع اصل انا مش بعرف اصلى غير فيه
صمتت سجده عند سماعاها تلك الجمله فهذه كانت احدى احلامها وهى صغيره فى سن السادس عشر ولكن عند زواجها بعصام اختلف الامر فكان قليل الصلاه يكاد يكون منعدم فى صلاته فكان دائما يتحجج بتعبه الذى يسببه له عمله وهى كانت تعزره ولكن ذاك الذى امامها الان يستيقظ فجرا ولم يصلى فى منزله بل فى بيت الله
رحيم: أيه روحتى فين
سجده بإنتباه: وهو انت بس اللى كده فى البيت
رحيم: هو المفروض كله كده بصحي قاسم وفادى معايا بس فى الاجازات فى الاول كنت بصحيهم كل يوم لكن ماما اتكلمت فى الموضوع ده فانا مرضيتش ازعلها وقولت يصلو فى البيت كلهم
سجده بإعجاب فأخيرا وجدت ميزه فى ذلك المتعجرف: طيب كويس بجد انت عارف ربنا كويس اهو اومال ماشى مبرق فى البيت ليه ومخوف الكل منك فين التسامح الدينى اللى انت ملكش علاقه بيه
رحيم بصرامه: اتفضلى على اوضتك حالا ومش تايز اسمع نقاش كتير مش معنى انى فتحت معاكى حوار يبقى خلاص يا استاذه اتفضلى
فزعت سجده من صوته فرت هاربه من امامه
ابتسم رحيم بخفه من فراراها بذلك الشكل ثم ايقظ اخوانه و والدته ليأدون صلاة الفجر ثم ذهب لإستكمال يومه فلديه يوم شاق فى الصباح
وجاء الصباح المشرق وكعادة زينه تقف وهى تصنع الافطار وباقى الفتايات من حولها كل منهم تصنع شئ
زينه: كله صحى
فدوى: ايوه يا ماما بس قاسم مصحيش
زينه: طيب روحى صحيه
فدوى: لا زعقلى امبارح انا وفادى بعد ماصلينا الفجر عشان رشية على فادى مايه
زينه بتلقائية: خلاص روحى انتى يا مروج
مروج بصدمه: نعم ايه ده عادى كده
زينه: لا ما هو لازم تتلحلحى انتى واختك شويه كده هنلاقيهم داخلين علينا بأتنين تانين
فادى بسخريه: وحياتك يا زينه تلاته وهتشوفى
فدوى بخضه: ابيه رحيم
فادى وهو يبتلع ريقه: بجدد
سجده بإمأه: اه
فادى وهو ينظر خلفه وجد رحيم بطوله الفارهه وينظر بترقب وعدم فهم: تلاته ايه
زينه بسرعه لإنقاذ أبنها الذى تصنم ووقف الكلام بحلقه: اه ده بيقول تلت كتب هيشتريهم
رحيم بحده لوالدته: انتى مش هتبطلى تدارى عليه كل ما بتكدبى يكون بسببه او بسبب الهانم التانيه
فدوى: ايه ده انتو خلاص دخلتونى فى الموضوع هو كان بيقول تلاته هيدخلو البيت مش اتنين مالى انا بالموضوع
رحيم وهو يضيق اعينه تلاته مين
كان يتوسلها فادى بعيونه ويتراجها
فدوى بخبث: خمسه يا فادى
وكانت تلك الاشاره تدل على جلوسهم فى الجامعه لساعه الخامسه وافق سريعا فهو لا يريد ان يكون طريح الفراش بسبب ذلك الحائط البشرى الواقف خلفه
فدوى: تلت مكاتب يا ابيه اصل هو كان عايز مكتب جديد ومكسوف يقولك
رحيم: ماشى ماشى وقد جاءه مكالمه عمل ادت إلى خروجه سريعا
تنفس فادى الصعداء عند خروج شقيقه
فادى: والله انتى عايزه الدبح
فدوى: ابقى اخلف كلامى واللى قولتلك عليه لو متنفزش انسى نفسك
فادى: ربنا يستر انا لو مت هيبقى بسببك
فدوى: معلش وبعدين محدش بيموت ناقص عمر يا اخويا
فادى: ازبل يوم فى حياتى يوم كنتى اختى فيه كنت حاسس نفسي مخنوق كده ده انا من كتر الخنقه كنت هنتحر بالحبل السرى بس عقلت وتراجعت وقولت متموتش كافر
وما ان انتهى من كلمه حتى ملئت ضحكت مروج المكان
زينه بغيظ: ده دمه يلطش و والله شكلى انا اللى هقول واعترف عليك وانتى عقابا ليكى اطلعى صحى قاسم بسرعه
ذهبت مروج بتزمر فهى لم تريد الاحتكاك به ابدا ودائما تفضل الابتعاد عنه فلما يحدث ذلك معها طرقت الباب ولكنهالم تجد رد طرقت مره اخره ولكن نفس النتيجه فتحت الباب وهى لم تنوى الدخول ولكن تلك الغرفه لم تدخلها بعد فيجب استكشافاها دخلت وجدتها غرفه هادئة لم تليق بصاحبها اساسها من اللون البنى الغامق والطلاء باللون الكريمى مما يعطى الغرفه رونق جذاب وكل شئ فى مكانه فالغرفه منظمه بشده وحرص تام تدل ايضا على مدى نظافة صاحبها ولكن عند ذلك الاستكشاف سمعت صوت لم تكن تريد سماعه فهى نست لما اتت إلى هنا
فألتفتت لترى مصدر الصوت وجدت قاسم يقف وهو معقد الجاجبين يرتدى سروال رياضى وشعره مبلل ولم يرتدى اى شئ من الاعلى وفجأه
مروج وهى تضع كفها على اعينها: هااااااا يا سافل يا قليل الادب انت ازاى تخرج كده انت مش عارف ان فى بنات فى البيت
قاسم بحده: انا مش قليل الادب ده اولا ثانيا بقى دى اوضتى واللى مش متوقع ابدا انك انتى اللى تدخلى هنا
مروج بتردد: ا انا مراتك انت نسيت
قاسم بخبث وهو يقترب منها ويزيح كفها من على اعينها: لا لا منسيتش طبعا انتى مراتى وانا جوزك صح عندك حق
مروج بتوتر من قربه لها: عيبب اوى كده هو اانت ازاى تعمل كده ابعد ابعد لو سمحت
قاسم بخبث: ولو مبعدتس
مروج بتوتر اكبر: ههسوط وكل اللى فى البيت هيعرف انت سافل ازاى
قاسم: هو مش انا جوزك بردو يعنى عادى خالص
مروج بحده: جوز جذم تضرب بيهم انت هطلقنى انا اصلا انا جوزى ده لازم يكون اكتر واحد محترم فى الدنيا وان مابعدتش عنى دلوقتى حالا هقول لأبيه رحيم
قاسم: وهو ابيه رحيم بتاعك ده هيعم
ولكن قطع كلامه ذلك الصوت الغاضب: قاااسم
انتفض قاسم عند سماعه صوت رحيم وشحب وجه مروج تماما
رحيم بحده: انت كنت بتعمل أيه وايه المنظر ده هو ده اتفقنا
قاسم بأرتباك: اانا والله ما عملتش حاجه ده ده هى اللى دخلت أوضتى
رحيم بحده اكبر: انتى اللى دخلتى الاوضه
مروج وهى على وشك البكاء: ووالله ماما هى قالتلى اصحيه خبطت ومردش دخلت اشوف فيه ايه لقيته خارج بالمنظر ده والله انا خبيت عينى لكن هو مش محترم وشالها
رحيم بعصبيه: انزلى تحت يا مروج
هرولت مروج من امامه فمن ينظر له يظن انه تحول لوحش كاسر
رحيم وهو ينظر إلي قاسم: هو ده اللى اتفقنا عليه
قاسم بخوف حاول اخفائه: يا رحيم هى قالت انها هى دخلت و و
رحيم بصراخ: وأيه مش لاقى كلام هنضطر احنا نلغبط كل اللى بنعمله ده بسبب جنابك
قاسم: اهدى بس يا رحيم هو ايه اللى حصل لكل ده بس والله ما عملت حاجه
رحيم: وانا المفرود استنى اما تعمل
قاسم: خلاص يا رحيم ما هى مراتى بردو
رحيم: اقسم بالله يا قاسم ان شوفتك معاها فى مكان واحد لوحدكو همد ايدى عليك وقدام كله عشان تعرف تقولى مراتك كويس
قاسم بتزمر: انا كبرت يا رحيم على الكلام ده
رحيم: لا مكبرتش ومهما كبرت مش هتكون اكبر منى
قاسم: ممكن ننزل نطفح
رحيم بقرف: اتنيل انزل
فى الاسفل كانت تجلس كنزى بكبرياء لا يليق بسنها ولكن اتخذته فتحقق جميع امنيتها ولا يوجد شئ ينقصها إلا والدتها والتى اكيدا ستستردها من غريمها الجالس مقابلا لها
كنزى عندما رأت رحيم قامت بإحتضانه: باااابى حبيبى
رحيم وهو يرفعها من الارض: كوكى عامله ايه يا روحى
كنزى بفرحه: الحمد لله انا كويسه اوى
سجده: تعالو كلو يلا وانتى يا كوكى يلا عشان المدرسه
نظرت لها كنزى وتجاهلتها جالسه على الكرسي بجانب والدها
رحيم: مالك يا كوكى
كنزى: مش بكلمها ومخصماها وهى عارفه كده
رحيم: عيب بردو لازم تردى عليها هى مامتك وبعدين ايه اللى مزعلكو من بعض وانا اموتهولك
كنزى وهى تنظر لأدم بقرف: ده اللى مزعلنا من بعض
رحيم وتغيرت ملامحمه على الفور للعصبيه: وهو يزعلكو ازاى من بعض
كنزى وتجمعت الدموع فى اعينها: ماما مبقتش تكلمنى زى الأول واتغيرت معايا خالص وكمان على طول قاعده فى الاوضه بتاعته وانا بنام مع مروج او فدوى وكمان بتأكله وتشربه وانا بتصحينى للمدرسه وتلبسنى وبعد ما اجى من المدرسه بردو تحضرلى لبسى وتسرحلى شعرى وبس مش بتهتم بيا زى الأول

رحيم وهو ينظر لسجده الذى بكى قلبها ألما من أجل صغيرتها المدلله وحزنها ذلك معروف فهى لم تحب رؤية دموعها ابظا والأن هى سبب تلك الدموع ولكن رحيم اعطى اهتمام كبير لكنزى عليها ان تعطى مثله لأدم حتى لا يشعر انها افضل منه فى كل شئ هى تعلم ان تجاهلها لكنزى خطاء ولكنها تتجاهلهافى الوقت الموجود به أدم حتى يشعر ادم انها تهتم به وحده كما هو يشعر ان والده يهتم بكنزى فقط تعلم هى ان الذى تفعله خطأ على ابنته ولكنها تريد ان تعيد ذلك الجزء المفقود له وهو الحنان الأموى والأبوى وبالنسبه لصغيرتها ستجلس معها وتجعلها تشعر انها على خطأ ولكن صبرا
رحيم: هو انا مش بكلمك

سجده: اسفه سرحت شوية
رحيم : عايزه اعرف ايه اللى بتعمليه ده
سجده : هو اللى محتاج رعايه عشان تعبان
كنزى متدخله: وانا لازم اتعب يعنى عشان تهتمى بيا زيه
سجده: انت يا رحيم كل وقتك فى البيت بقى لكنزى انت معوضها جامد
رحيم: مافيش حد هيقدر يعوضها عنك
سجده: انا معاها فى نفس البيت يا رحيم لو احتاجتنى هتقولى لكن هو تعبان الفتره دى مفيهاش حاجه لو اهتميت بيه شويه ولو عايزين نعادل بينهم يبقى انا وانت معاهم هما الاتنين وكده مش هيبقى حد منهم ناقصه حاجه
رحيم: وانا ان شاء الله هفضى لأستاذ أدم
سجده بحكمه: زى ما بتفضى وقتك كده لكنزى انت بتلعب معاها وبتعملها كل اللى هى عايزاه واكتر كمان انت مفيش حاجه حارمها منها نفس الموضوع بقى يمشى على ادم
رحيم: بقولك ايه انتى هتتفلسفى عليا ابنى واعامله بالطريقه اللى تعجبنى وانا مش بطيق ابص فى وشه هطيق الاعبه وأكله واشربه وغور يا أدم من وشى ولو سجده عملتلك اى حاجه هجبها فوق دماغك انت اتفضل

صعد أدم وقلبه يتمزق من الألم فالأن ستسيطر
كنزى على سجده وعقل الصغير يفكر بأنها ستكرهه وتمنعه من قوله لها ماما تلك الكلمه التى لا يريد ان يحرم منها مجددا فهو سأم من تلك الحياه التى لم تريد إسعاده أبدا فهو يرى والده يعامل كنزى بحب ورحابة صدر ويضحك معها ويشاكسها دائما وبالنسبه له إذا تكلم او افتعل اى شئ مهما كان صغير يحاسب عليه

عند رحيم وسجده كان مازال الحوار بينهم
سجدة: انت ازاى تقول كده وهو موجود حتى لو ده فى قلبك فعلا ازاى تقوله
رحيم: ملكيش دعوه ومتخرجيناش من حوارنا الأصلى أدم ملكيش دعوه بيه نهائى ياخد علاجه مايخدش علاجه اى حاجه تخصه هى متخصكيش عشان مقلبش عليه واخليه فى السرير باقى عمره بس بطريقتى انا
سجده: و ياخد علاجه ازاى
رحيم: ياخده لوحده هو صغير اهم حاجه بنتك
سجده بيأس: ماشى انا موافقه
ثم نظر للجميع المنصدم من حوله ومنهم من هبطت دموعهم بالفعل من كم القسوه الذى يصدرها رحيم تجاه ذلك البريئ الذى لم يفعل اى شئ خاطئ فى حياته إلا انه ولد ليجد ام لا تبالى له وأب يقسو عليه
رحيم بقسوه: بداية من السنه اللى جايه وأدم هقدمله فى مدرسه داخليه عشان مش عايز اشوف وشه تانى حتى فى الأجزات بتاعته ومش عايز مناقشه فى الموضوع ده نهائى يلا يا قاسم انت و كنزى
وذهب هو وقاسم المنصدم من كلام اخيه وبعد ذهابه
زينه بدموع: اعملى اى حاجه يا بنتى انتى اللى هتقدرى تغيرى تفكيره ازاى بس هيبعد عنى كل ده اااه يا قلبى اللى بقى واجعنى دايما عليه
سجده بشرود: فى ربنا شايف كل اللى بيحصل ده وقادر يندمه ندم عمره وهيتمنى وقتها انه يحضنه ومش هيلاقيه
بعد ان تأكد الصغير من رحيل والده نزل إلى الأسفل وجد الجميع يجلس فنظر إلى سجده ووجد دموع فى اعينها ذهب لها سريعا
أدم بدموع: مالك يا ماما
صدم جميع الجالسين من منادته لها هكذا وهى اول المنصدمين
سجده: ماما ايه يا أدم
أدم بنحيب وبكاء وقد نسى وجود الجميع: انتى خلاص كرهتينى ومش هترضى اقولك يا ماما تانى انا اسف مش هزعلك والله
سجده: اهدى بس يا أدم ده اللى اتفقنا عليه
أدم وهو يمسكها وكأنها ستهرب منه: انا مش هسيبك تانى وهقولك ماما على طول
قامت سجده بأحتضانه وهى تربت على ظهره وهى حزينه: خلاص يا حبيبى اهدى انا مش همشى ولا هروح حته وهفضل احبك طول عمرى مش انت ابنى ازاى هسيبك
أدم وهو يشد من احتضانه لها: متسيبنيش وانا مش هعمل حاجه تضايقك اتفقنا
سجده وهى تزيل دموعه ودموعاها وبمزاح: ايوه زى كده لما اتفقنا ان انك هتقولى ماما ويبقى سر بينا وقولت قدام كله اهو
أدم بشهقه: هيه ايه ده هما جم امتى هما سمعونا
سجده بمشاكسه: لا مسمعوش كانو سادين ودانهم
فادى: يعنى انت كنت مخبى عليا طيب انا هقول لأبيه يربيك بتقولها ماما
فدوى وهى تلكمه فى كتفه: انت ايه مبتحبش حد يتهنى ولا يفرح ابدا والله ما حد عايز تربيه غيرك اصلا
فادى: غورى كده ما هى نفس التربيه ياختى
فدوى: اسكت متخلنيش اشتم واتفضل اطلع البس عشان عايزين نروح الجامعه
فادى: قصدك نصيع هناك فرق
زينه: اتلمو بقى مش ناقصه والله انا نكد
مروج: يا ماما احنا عايزين نشوف حل لأبيه رحيم
سجده: انا يإست من تانى يوم
زينه: رحيم لو عايزاه ليكى اصبرى زى ما بتصطادى السمكه ولو عايزه الطريقه قولتلك امشى على مزاجه شوفى تفكيره رايح فين وروحى معاه هتلاقيه زى الخاتم فى صباعك بعدها
سجده: بس انا بحس ان مفيش أمل فيه ده اول ما يشوفه او يسمع اسمه بس يتحول كده وعنيه بتقلب انا بخاف
زينه: اعملى اللى عليكى بقى مش هينفع اليأس السريع ده انا قايمه انام ورايحه النهارده لزهره بقالى من امبارح بكلمها وهى مش بترد
وياسين كمان فروحو الجامعه وتعالو بسرعه عشان عايزه السواق
وذهب كل شخص إلى طريقه
.......................................
فى منزل اللواء حسن كانت زهرة تضع الفطور على الطاوله وذلك بأمر من رائد الذى قرر ان يترأس الطاوله بدلا من والده وكان ياسين يجمع الزجاج المتناثر أرضا بأمر منه بعد ان القى كوب الماء الساخن متعللا بأنه لا يريده
رائد: بعد ما قوم من على الأكل ابقو كلو مش ناقصه هى الاشكال دى تقعد.وتاكل معايا
زهره ببكاء: قلبى غضبان عليك يا رائد يا بن بطنى
رائد: بطلى نكد بقى انتى مش بتزهقى مات وريح
ياسين بإنكسار: انت حتى رافض ان احنا نحضر جنازته ده انا ابنه وهى مراته مين يعنى يحضر
رائد بحده: تبقى بتحلم لو فاكر انك هتنزل من باب البيت ده إذا كان انت ولا هى
زهرة: ازاى تعمل كده ده انا امك
رائد: انتى هتزهقينى ليه انتى كمان معكيش غير الجمله دى عرفنا خلاص
زهره: ماشي يا رائد بس انت عارف ان دعوتى عليك مش هتترد ابدا
ياسين: خلاص يا ماما انتى تعبانه تعالى ارتاحى
رائد: انتو هتتحكمو فى البيت وانت بالذات تسكت انا مش عايز امد ايدى عليك
ياسين بحزن: انا معملتش حاجه ولو فاكر ان احنا هنعيش فى الذل ده تبقى غلطان انا هشتغل وهجيب بيت ليا انا وامى نعيش فيه بكرامتنا
رائد: مش لما اوافق تطلع من باب البيت ده
ياسين بتحدى: هطلع مش هتمنعنى
رائد بتحدى مماثل: وقتها هتكون مكسوره
......................... ...
فى الجامعه فى وقت الفراغ بين احدى المحاضرتين
كان يجلس وائل وحيدا ويفكر فى طريقه ليكتسب بها فدوى ويعرف معلومات عن احوال منزلهم وأخذ يترقب الوضع إلا انه رأى فدوى تسير بحزن وبمفردها فذهب لها وهو حزين فهو لا يريد تعلق قلبها بسراب مثله
وائل: اذيك يا فدوى
فدوى: الحمد الله يا وائل وانت
وائل: تمام مالك ماشيه لوحدك شكلك زعلان
فدوى: مفيش انت لوحدك ليه ده فادى بيدور عليك
وائل: مفيش عادى كنت حابب قعد لوحدى
فدوى فى نفسها مش عارفه ليه بحس انك غامض اوى او فيه حاجه غريبه فى حياتك
وائل: سكتى ليه
فدوى بإنتباه: مفيش يلا نروح لفادى نشوفو
وائل بخيبة امل من نفسه فهو لم يفعل شئ مفيد إلى الأن سيقتل على يد عصام فيجب فعل شئ: يلا بس انا سمعت ان اخوكى الكبير اتجوز ده صح
فدوى بإستغراب: ايوه الاتنين
فادى بغضب: خيانه عمال ادور عليكو
فدوى: يا عم خضتنى ايه ده
وائل بزعل فهو دائما حظه تعيس: كنا جاينلك
فادى: خلاص هسامحكو بس هاتولى اكل على حسابكو
فدوى: اى الاستغلال ده ارحم انت معندكش إلا الأكل ولا ايه
فادى: ملكيش فيه ويلا نروح بلاش نكمل اليوم.
فدوى: فاشل وعايزنى ابقى فاشله زيه بس انت بتحلم نجوم السما اقربلك
وائل: انا هروح مش هقدر اقعد اكتر من كده
فدوى: انت مش هتصالح حور
وائل بإرتباك: لا هى مش زعلانه اكيد انا بهزر
فادى: تعالى يا وائل عايزك وانتى روحى اقعدى فى المدرج مع صحبتك
وذهب فادى ووائل إلى مكان بعيد بعض الشئ
وجلسو على احد المقاعد
فادى:قولى بقا مالك
وائل: مالى بس ما انا كويس اهو
فادى: انت بتضحك عليا انت مش كويس انت بتحب حور صح
وائل بخنقه: يا عم حب ايه شيل الهبل ده من دماغك
فادى: اومال ايه اعترف انك بتحبها انت مش بتنزل عينك من عليها و اول ما بتتكلم مع حد فينا بتزعل وتتدايق
وائل بدموع: اه بحبها هستفاد ايه يعنى ولا حاجه انا اللى زى مينفعش يحب يا فادى انا عامل زى العرايس اللى ليها خيوط وحد ماسكها وبيحركها ومينفعش تتحرك لوحدها
ورحل سريعا من امامه قبل ان يسأله عن اى شئ من الذى قاله
.................................
بعد أذان العصر أتى رحيم وقاسم من العمل
رحيم: يا ماما يا ماما
زينه بزعل: ايه يا رحيم
رحيم: مالك يا ماما
زينه: ماليش
رحيم بتأفف: لو عشان اللى حصل الصبح المفروض منتكلمش تانى فى الموضوع ده متزعلونيش بقى
زينه بتهكم: لا انت بتزعل بس لكن مينفعش حد يزعلك
رحيم خلاص يا ماما مش كل شويه نفس الموضوع ده انا هريح الكل اهو لقيت حل وهنبعد عن مشاكله نهائى
زينه: وانت كده بتبعد عن مشاكله ازاى هيهون عليك ابنك ينام فى مكان وانت فى مكان تانى
قاسم متدخلا: يا ماما اهدى هو راضى عن نفسه كده واتكلمنا معاه كتير وهو مش سامع سيبيه ينفذ اللى فى دماغه ثم تابع بإستغراب اومال فين فادى و فدوى مش سامع لهم صوت
زينه بإرتباك: ممجوش لسه النهارده محاضرتهم متأخره وكتيره
رحيم بعصبيه: ازاى مجوش يا ماما هو ده نظام ونبى الساعه ٤ هيتأخرو تانى ازاى
زينه: خليهم يخلصو يومهم عشان انا نازله أساسا رايحه عند زهره
وجد رحيم سجده تأتى اتجاههم
سجده بإبتسامه: بص يا رحيم انا بحثت عن المدارس الداخليه الكويسه اللى ممكن تنفع لأدم وشوفت تلاته كويسين
رحيم بإستغراب لتقبلها الفكره: ورينى كده
سجده: اهو اتفضل دى فى .... ودى حلوه ايه رأيك
رحيم بإعجاب من اختيارها: هايل جدا عجبونى فعلا تمام كده شوفى بقى ميعاد التقديم
سجده: متقلقش لسه بدرى كله هيتحل اطلع انت بس غير هدومك وانا هحضر الاكل اهو ومتقلقش انا محتكتش بأدم وناويه ان اهتم ببنتى بقى
رحيم بهدوء: تمام هطلع دلوقتى
سجده: اتفضل وقامت بإرسال غمزه لزينه التى انبهرت من تمثيل زوجة أبنها
فى الاعلى كان رحيم ذاهب لغرفته ولكن لفت انتباهه غرفة أدم المضيئه ويوجد صوت فى الداخل فذهب لها وجد أدم يجلس على مكتبه رغم تعب جسده ويذاكر دروسه بصوت مرتفع
رحيم بحده: انت بتذاكر ايه
أدم بهدوء: بذاكر رياضه
رحيم: ولسه فاشل فيها
أدم ببرأه: لا ده انا بقيت فاشل اكتر من الاول عشان نسيت اللى كنت اعرفهم
رحيم: وانت واقف بتقولى كده عادى مش خايف حتى
أدم بحزن: يعنى اكدب
رحيم: لا متكدبش بس من هنا ورايح انا اللى هذاكرلك الرياضه
أدم بخوف من تلك الخطوه التى لم تكن فى الحسبان: حاضر يا بابا
زفر رحيم وخرج من الغرفه وأبدل ثيابه ونزل حيث يوجد الجميع وجد مروج تجلس وقاسم امامها ولكنه يضع اعينه فى الارض خوفا من ان يأتى رحيم ويجدهم فينفذ وعده له ابتسم رحيم برضا
رحيم بجديه: قاسم
قاسم بخضه :ايه يا رحيم قطعت الخلف يا عم كنت باصص فى الارض ما بصتش على موناليزا
مروج: اجمل منها شويه
رحيم: مش بتكلم على كده اخواتك جم
قاسم بوعيد: لسه
رحيم: طب كويس
زينه: هنزل انا بقى ماليش نفس أكل دلوقتى عايزه اطمن على زهره
رحيم: والعربيه يا ماما انزل اوصلك
زهره: لا طلبت أوبر
رحيم: تمام يا أمى خلى بالك من نفسك
وذهبت زهره
بعد ساعه لم يأتى بها كلا من فادى وفدوى وكان القلق ينهش قلب الجميع
رن هاتف رحيم
......... : حضرتك مدام زينه تبقى مامتك
رحيم: اه انا فى حاجه
......: ........
رحيم بصدمه: أيييييه
فى تلك اللحظه دخل التؤم المنزل وفادى على وجهه بعض الجروح وينظر للجميع بإرتباك
قاسم: أييييه ده
رحيم بغض عارم: اااااااايه

...............................


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close