اخر الروايات

رواية انبثاقة أمل الفصل الثالث عشر 13 بقلم فاطمة مخلوف

رواية انبثاقة أمل الفصل الثالث عشر 13 بقلم فاطمة مخلوف


الفصل الثالث عشر

دخل الشابان الى المكتب ....لم تكلف نفسها بالنظر او حتى النهوض ...... كاد ساري يصرخ بها ... واكنه تمالك نفسه وجلس دون اذنها حتى ورفع رجلا فوق أخرى ...نظر أمجد الى ساري باستغراب)
ساري: سيدة خاتون نحنا هنا إن لم تلاحظي ذلك
(ابتسمت خاتون وهي ترفع نظرها نحوهما)
خاتون : تفضل استاذ أمجد ... يبدو ان زميلك قد سبقك
(جلس امجد لتقول خاتون )
_لدي عمل مهم لكليكما....وبصراحة لن أجد من هو أفضل لهذه المهمة
أمجد باهتمام: ما هو سيدتي
خاتون: كنان القاضي
(عبس وجه ساري وهوينظر لخاتون متفاجئا )
ساري: ماذا تريدين به
خاتون: لقد وصلتني معلومات من باريس تخصه وأريد التأكد منها .... أريد سبقا صحيفا مميز
(نهض أمجد) امجدذ: سأبدأ من اليوم إن شاء الله
(ابتسمت خاتون لاندفاع أمجد .... رن هاتفها .... ظهر على وجهها الانزعاج ...أشارت لهما بالرحيل .... خرج أمجد أما ساري فبقي جالسا .... فتحت الهاتف وهي تقول)
_أهلا لؤي ....الآن .... لا لست مشغولة .... حسنا أنا أنتظرك
(اغلقت الهاتف وهي ترى ذلك الثور الهائج قد احمرت عيناه غضبا ... نهضت بتوتر حتى اصبحت تقف أمامه تماما .... )
خاتون: سيد ساري. .... سيأتي ضيفي بعد قليل. يمكنك الذهاب الآن ..... ....
(لا تدري كيف جذبها لتجلس عل ركبتيه لف يده حول وسطها وما أن حاولت النهوض حتى شد بيده عل خصرها ... وألتقط شفتيها يأخذها بعيدا عن هذا العالم.... تجاوبت معه دون إرادة ... وأحاطت رقبته بيديها الاثنتين.... كم هي بحاجة له كي يشبع غرورها الأنثوي ... كانت تغرق في دوامته ...متاهة من المشاعر أحاطت بها وقشعريرة غريبة تسري بجسدها وهي تشعر بيديه تغزوان جسدها بكل جرأة ... فجأة توقفت تلك الدوامةحين ابتعد عنها يأخذ نفسا.. قال من بين انفاسه الهادرة )
_خاتون ..... أنا زوجك إياك أن تنسي ذلك
(لم تقوى رجليها على حملها بعد تلك العاصفة التي اجتاحت جسدها ... هي ضعيفة أمامه ولا تدري السبب .... ابتسم ساري بغرور وهو يقول )
ساري: اسمعي يا خاتون ... لا تظني أن احترامي لك ضعف بإمكاني بأي لحظة أن أكسرك ...لا تودين أن نكون أعداء بالطبع
(نهضت خاتون بتوتر ... ليجفلها صوت الباب .... دخل لؤي ينظر الى ساري بحقد ... وأعاد النظر لخاتون المتوتر ... استجمعت خاتون شتات نفسها ونطقت أخيرا)
_أهلا لؤي تفضل
(دخل لؤي وجلس على الاريكة المقابلة لساري ونظر حوله )
_كنت سأكلمك بخصوص البنات ..
(جلست خاتون على الاريكة قربه وهي تقول )
خاتون: لا بأس تحدث ... ساري ليس بغريب
لؤي: ومن يكون ساري هذا
(كاد ساري يتكلم ولكن سبقته خاتون قائلة )
خاتون : صديقي
لؤي: ألا تستطيع تركنا سيد ساري
خاتون: ساري من بعد اذنك
(نهض ساري وهو يقول)
_خذا راحتكما...أراك لاحقا خاتون
(ابتسمت خاتون مجاملة ... وما أن خرج ساري ... أمسكها لؤي من ذراعها بعنف وهو يهتف بغضب )
_ما قصتك مع هذا الشاب
خاتون: لؤي احترم نفسك ولا تتدخل في علاقاتي
لؤي: إياك ثم إياك .... سأحرمك من بناتك(ارتجف قلب خاتون حين سمعت تهديده ... بناتها لقد أهملتهم هذه الفترة ...)
خاتون: لؤي لا تتدخل في علاقاتي الشخصية أنت ذهبت في سبيلك وتزوجت دعني أهنأ بحياتي
لؤي: إذا أنت تفكرين بالزواج وهل هذا من ستتزوجيه ... أنا لا أرضى أن تعيش ابنتي مع رجل غريب
خاتون بغضب: أوتظن أن عود الأسنان خاصتك ...تستطيع الاعتناء بابنتينا .... هي تريد من يعتني بها
لؤي: لقد أنسيتيني حقا سبب مجيئي
خاتون: ما هو
لؤي: أنا بحاجة المال
(أغمضت خاتون عينيها ... لقد توقعت ذلك )
خاتون: كم تريد
لؤي: إنه دين كما تعرفين..... أنا بحاجة مليونين
(صدمت خاتون بالمبلغ الكبير الذي طلبه للتو ولكنها تمالكت نفسها ونهضت لتخرج دفتر شيكاتها وتوقع على ورقة منه لتعطيه إياها
... نهض لؤي بسعادة )
لؤي:كنت متأكد أنك لن ترديني خائبا
خاتون: لا بأس لؤي ولكن لن أستطيع إعطائك مرة أخرى فقد أخذت ما يكفي
(ابتسم لؤي وخرج مستعجلا)
***************
(وقفت نور أمام مكتب صاحبة الدار التي وقعت على الورقة )
_لا أدري حقا لما ستتركيننا ...أنت من العارضات المميزات عندي
(ابتسمت نور بسذاجة ): بصراحة لقد أتتني فرصة أفضل
_حقا ....مبارك لك إذا
(أخذت نور استقالتها وانطلقت خارج المكتب لتصطدم برامي .... التقط رامي الورقة التي وقعت أرضا ليقرأها ...رفع نظره نحوها)
رامي: اذا ستتركيننا
نور : نعم
رامي: سنشتاق لك ... الفساتين التي أصممها لا تليق إلا بك
(توترت نور وهي تنظر حولها )
نور: أستاذ رامي علي الذهاب
(أمسكها من معصمها وهو يقول بصوت يشبه الهمس)
_نور ...أنا أحبك
(صفعة قوية تلقاها على وجنته وهتفت به غاضبة)
_أنا امرأة متزوجة احترم نفسك
(تركته ورحلت .... تلك الغبية لا تدرك أنه قد وقع بحبها قبل أن تتزوج حتى ... وأن زواجها كان كضربة تلقاها على رأسه ....)
***************
(دخلت وسن وهي تدفع تالا أمامها بغضب ... ركضت أمينة نحوهما بحب ترحب بهما )
أمينة : اشتقت لكما يا صغار
تالا: وأنا اشتقت لك دادا أمينة
أمينة : ظننت أنكما ستبقبان أسبوعا عند والدكما
وسن : لا أطيق البقاء هناك
(لميت أمينة وجنة وسن بلطف وهي تقول )
أمينة : يا حبيبة قلب أمينة .... أرى أن شاحبة ... تعاليا معي لقد طهوت طعاما تحبانه وصنعت الحلوى
( ابتسمت وسن وهي تمشي مع أمينة التي احتضنت البنتين بذراعيها تأخذهما معها الى المطبخ)
********
وقفت عبير تغسل الصحون ...اجفلها صوت أم ساري . فابتسمت واسرعت نحوها تسندها )
عبير؛ خالتي ألم أقل لك أن تناديني إن احتجت شيئا
أم ساري: نحن نتعبك يااابنتي
عببر: أنتم بالعين وعلى الرأس يا خالتي
أم ساري: أنا لم أعد أحتمل هذا الوضع .... سأمسك ساري اليوم وأحدثه بموضوع الزواج
(توردت وجنتي عبير ..فقرصتها أم ساري مداعبة )
أم ساري: يا كنتي الجميلة
....(سمعت كلتاهما صوت الباب قد أغلق ... ثوان وكان ساري أمامها ...لم يبدو بخير أبدا وكأنه مستعد لقتل رجل بهذه اللحظة هتفت أم ساري بخوف )
أم ساري: ما الأمر يا بني
هتف ساري: أمي أرجوك اتركيني وشأني .... هل يمكنني المرور الى غرفتي
(ابتعدتا عن طريقه ليمر كالثور الهائج .... ضربت أم ساري خدها وهي تقول بخوف )
_ماالذي يحصل معك يا ولدي

ارتجفت عبير حين سسمعت الباب قد أغلق بعنف )
عبير: يبدو أن هناك مشكلة في العمل
(هزت أم ساري برأسها موافقة )
***********
(فتحت الباب وخلعت حذائها كالعادة لتمشي حافية القدمين ...سمعت صوت الضحكات القادمة من المطبخ فاتجهت الى هناك ... كانت وسن وتالا تضحكان مع الخالة أمينة وهما ممتلئتان بالطحين
ملااأن رأتها تالا ركضت لترتمي في حضنها ...لم تبالي خاتون لثيابها التي تلوثت بالطحين ... بل اشتد فرحها حين سمعت وسن تقول وهي تمد بيدها نحوها تحمل شيئا )
_هذا لك
(ابتسمت خاتون وهي تلتقط ذلك السوار اللطيف )
خاتون: ما هذا
هتفت تالا بمرح: إنه سوار الأخوة
(ضحكت خاتون أما وسن وفضربت مؤخرة رأس تالا بخفة وهي تقول مصححة )
وسن: سوار العائلة.... وقد جلبنا واحدا لأبي
... (استغربت خاتون تصرف وسن ولكن عندما حل الظلام وانتهو من اعداد الحلوى استحم الجميع ....
طرق الباب .... ففتحت خاتون ...لم يكن سوى
لؤي الذي قال )
لؤي: ما الأمر
خاتون: أمر ماذا
لؤي: أرسلتي لي رسالة بأن آتي فورا
(نظرت خاتون حولها وهي تحاول التذكر ...فهزت برأسها نافية ولكن قاطعهما صوت الفتاتان ....
..... أمسكت كل منهما بيد أحد والديها ليقودوهما نحول الطاولة المجهزة بألذ أنواع الطعام من صنع أمينة ...
جلس الجميع كان الجو متوترا بعض الشيء والجميع صامت حتى هتفت تالا بطفولة )
_هيا عودا لبعضكما
(توترت خاتون .... أما لؤي فابتسم بخبث...فهتفت وسن بحماس )
_لقد قررنا أن نعود عائلة جميلة كما كنا تماما
قالت خاتون بتوتر: هذا لا يصح يا ابنتي .... والدك رجل متزوج ...
تالا: امي اريدكما ان تكونا معا ...أن نخرج معا نزهات ورحل
خاتون: لؤي قل شيئا لهما
(صرخت وسن : لا نريد أن تكون صديقاتنا أقضل منا ...نحن بحاجتكما معا
(نهضت خاتون عن الطاولة غاضبة ... لتصعد الى غرفتها وتغلق الباب خلفها .... فهذا ما كان ينقصها )
***********
(جلس أمجد قرب رقية يمسك بكأس الشاي وهو شارد بمحبوبته الخجولة. رفع يده ليمسك بكفها البارد المرتجف يحيطه بين ذراعيه
)
أمجد:يبدو أني خدعت وسأتزوج من فتاة خرساء
واحسرتاه على شبابك يا أمجد
(ابتسمت رقية بحرج لتقول بصوتها الرقيق)
_تعرف أني لست خرساء
أمجد: أتحبيني يا رقية
رقية : لا
أمجدكفاك مزاحا لقد اعترفت بهذا من قبل


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close