رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل الثاني عشر 12 بقلم رانيا صلاح
تبداء الشمس بالإشراق والجميع بحالة تأهب وإستعداد،كانت أشعه الشمس باهت للغايه گحال البعض.
بالصعيد..
ناجح بتعجب:كيف؟
الكينج:ياحج ناجح دي منفعه ليكم قبلي.
ناجح:منفعه إيه من وري غربب؟!
الكينج بهدواء:المحاصيل بتاعتكم هسوقها تبع شركتي وللمطاعم بتاعتي، والمواشي العلف من شركتي.
ناحج :ومن مِتي الأغراب......
الكينج :قلتلك منفعه.
ناجح:والمقابل!
الكينج :بيت كبير تبني في اكبر أرض بالبلد ونسبه 10٪من أرباح محاصيلك والمواشي.
-ظهر التفكير جلياً علي وجهه ناجح...
الكينج :اظن مفيش شركه هتغامر تخسر الشيمي عشانكم.
ناحج:وأنت بتغامر ليه؟
الكينج:ماقولتلك نفع وإستنفع ياحج.
ناجح:طيب.
الكينج :بكره هيجيلك المدير التنفيذى لشركه بالعقود والأرض تمنها زي ما أنت عاوز،بس بشرط.
ناجح:الي هو.
الكينج :إسمي ينتشر في البلد،ومن الإسبوع الجاي هبعت فريق متخصص من المهندسين وأنت هتتكلم مع البلد أن مستثمر هيعيد ترميم المسجد والكنيسه.
ناجح:ممممممم،ضيفك يوصل والرد هيرجعلك معاه.
الكينج إبتسم بإنتصار وأغلق الهاتف :سلام ياحج.
__
ياسر بتعجب :ليه!
الكينج بغموض: حسابات وديون.
ياسر:دين إيه أنت عارف هتغامر بكام مليون!!
الكينج:أفهم يا ياسر 1+1 يساوي كام؟
ياسر مستغرباً تفكير صديقه :أنت عاوز توصل لأيه؟
الكينج :الشركه هيزيد تعاملها ومش هنبقي تحت رحمة التجار، بالعكس احنا هيكون تحت إيدينا أكتر من100فدان وكمان ليه نسبه في الأرباح، إحنا بنضمن ولائهم لينا، أما الدين دا ليا.
ياسر :أنا ماشي.
&
وهنا بسفح الجبل كان صوت الذائب يزاد قوه، والظلام يتلاشى، والنيران تُطفء، وصوت الرياح يزداد.
-حسان كان مُلثماً ويصعد إلي أعلي الجبل وبيده يحمل بندقيه.
همام :عوقت ليه ياكبير؟
حسان :كنت برد دين ياهمام.
همام :هنعملوا ايه في السلاح؟.
حسان كان يخلع الشال الذي يخفي وجهه:مهعنملشي حاجه واصل لسه الكبير مبلغناش هنسلموها لمين.
همام :كيف نسلموه، الإتفاق كان نوصلوها المخزن ورجاله زيدان بتوزعها.
حسان :الحسبه إتغيرت وبعد ما النار دقت في الجامع والكنيسه العيون بقت إمفتحه زين علي زيدان ورجالته.
همام:وزيدان هيسكت عن حقو في الشحنه.
حسان بتفكير:مهيسكتش واصل بس الكبير هينيموا يا يقتلوا.
همام:ومالوا المهم نصيبنا.
حسان :عفارم عليك وكل الرجاله زين ومع شمش بكره هتتعشو صوح.
همام :أمرك ياكبير.
-بعد خروج همام تحرك حسان بإتجاه قطعه من الزجاج المُصفر شاحبه للغايه كالجسد بدون روح نظر لإنعكاس وجهه :حسابك تقيل قووي يا واد عمي.
&
عوده لشقة ياسر.
-دخل الشقه مع بزوغ الشمس، وكل عظامه تأن براحه بحث بعيناه عنها بأرجاء البهو فلم يجدها، تحرك بإتجاه الغرفه وكاد أن يدخلها....
-شمس كانت تدخل البهو بعدما أفرغت شحنه البكاء بداخلها كانت مُنهكه بقوه نفسياً..
-ياسر دار نظره بين أغطيه الفراش وذاك الجسد أمام عينيه.
شمس:ممكن نتكلم شويه من فضلك، ولم تنتظر رده بل تحركت لإحدي الكراسي وجلست بهدواء ورأس مُنكسه..
ياسر تحرك بنفاذ صبر :ممكن افهم في ايه؟ ومين الي علي السرير.
شمس بلا مباله :اكيد مش راجل.
-ياسر تحولت عيناه للإحمرار وأطلقت نظره زاجره لها.
شمس :دي وحده وأنا لازم أساعدها والمقابل الي إنت عاوزو.
ياسر وضع ساق فوق الأخري :واو وبنظره تقيميه من رجل لإمره.
شمس شعرت بأن نظراته تُعري روحها قبل جسدها :أرجوك إعتبرها إختك.
ياسر تحول وجهه لشحوب ثم تجسد الألم والحزن بقوه علي صفحات وجهه :متأكده من المقابل.
شمس :أرجوك ساعدها وانا هوافق.
ياسر :ايه حكايتها؟
شمس :كل الي فهمتو منها انها صحيت من النوم لقت راجل جنبها وجوزها بيتفرج وبعدها سومها، وحينها تلون وجهها بالإحمرار،والإهيبعت الفيديو والصور لأهلها.
ياسر:وليه متكنش فعلا شمال؟
شمس بدفاع :والله هي شكلها طيب جداً و... و...
ياسر :اسمها ايه؟
شمس :معرفش.
ياسر بنفاذ صبر :روحي ياشمس.
--
عوده لصعيد أشرقت الأرض بنور ربها، والحركه أصبحت تزداد وهذا وذاك يتوجهه للأرض للعمل بها،وبرده المستشفى كان صوت النحيب يزداد.
سميره ببكاء وأنفاسها بالكاد تلتقطها :ولدي فين يامسعد.
مسعد :في العمليات.
سميره ببكاء ونحيب يقطع نياط القلب :ولدي اااااه ياولدي.
كريمه بحزن بالغ وبهدواء:وحدي الله عاد، إن شالله ربك يردوهولك سليم.
سميره أطلقت العنان لوحوشها :بعديّ عني ياقدم الشوم، عاوزه ولدي يروح منيّ زي ولدك، وبصرامه أكبر بعديّ.
كريمه تراجعت للخلف وقد بهتت ملامحها ولم تقوي سوي علي قول:ماشي ياخيتي، وتحركت مُبتعده تُراقب الغرفه من بعيد وجرحها ينزف.
مسعد بأسي لحال سيدته :ست كريمه، تعالي معاي عند الحج بدر وقفتك إكده متصحوش..
-كريمه تحركت بهدواء عكس نيرانها المُشتعله، قلبها يدعوا أن يرد إليها زين، وعقلها يُعنفها على بقائها في هذه العيله....،وحينها فاقت من شرودها علي صوت مسعد.
مسعد:أوضه الحج ياست كريمه، لو إحتاجتي شي نادمي عليّ.
&
عوده للقاهره.
بيت ياسر.
ياسر مُنفعلاً عيناه لا تُنذر بالخير :مستحيل تفضل هنا.
شمس بعناد وتحدي :هتفضل يا بيه، ولو مش عاجبك إعتبر إتفاقنا ملغي والشيك هرجعهولك.
ياسر :أنتِ فعلا كل يوم بتثبتيلي إنك غبيه، إنت فاهمه دي مرات مين وجودها هنا في حد ذاتو شبه.
شمس :شالله تكون مرات القطر، يولع بجاز راجل خسيس.
ياسر :نرجعها لأهلها ونخلص.
شمس بعناد بالغ : لا وإتفاقنا مرهون بوجودها.
ياسر :تبقي إتجننتي رسمي، دي مرات حوت من الحيتان وكل الكبار تحت جزمتو عاوزني إدخل نفسي في مشكله.
شمس بتهكم :إعتبرها من باب الرجوله ومع إني أشك في وجودها، ولو خايف أوي علي هيلامنك دا طلقني وملكش دعوه.
-ياسر برزت عروق الغضب بشده وعيناه أصبحت كحلقه من نيران وكان يلهث بشده فور إنتهاء كلامها وبدون مبرر صفعها بقوه...
شمس أُدميت شفتيها وبإنفعال :لا راجل أوي، طلقني يابيه.
-أُلقي عليه تعويذه الغضب ونيرانه تزداد إشتعال، وأطلقت وحوش الغضب، فأنقض عليها گمن وجد فريسته لا يأبي بصراخها الملكوم، ول دمعها السائل، ول إستنجادها المُستميت، ولم يُلقي بالاً لسكونها بعد دقائق من...،دقيقه، إثنان، عشر...إلي ما لانهايه حتي فرغ منها، دارت عيناها بالفراغ يستُعب ماذا حدث لكلايهما ولكن ماذا بعد فوات الأوان، جحظت عيناه بشده لرؤيتها لتلك الحاله جسدها عاري بالكامل، به العديد من الجروح المتفرقه، وجهها شاحب بقوه يُضاهي الأموات..لم يعرف ماذا يفعل سوى...؟!
-كانت تئن بخفوت وبصوت مبحوح من شده البكاء، حينها فقد سقط في بئر ذكرايتها المُميت دماء، سكين، أحدهم يثتغيث، تركض گجرز خائف...
ياسر لا يدري ماذا يفعل :شمس.
-دموعها تنزل بصمت تحركت بهدواء لتبتعد..
ياسر جذبها من يدها وبإنفعال يشوبه بعض الأسف: إستني أنا..
شمس ببرود ودمعها يتساقط :كده خالصين يا ياسر بيه الصوفي.
-ياسر بهتت ملامحه بشده وعيناه زاغت بالأشئ..
شمس :طلقني وكل حاجه عندك، وتحركت تهم بدخول الغرفه كي تحتمي بها...
ياسر :إستني لما أشوفلكم مكان مناسب.
شمس :تمتت بــ لا وصفعت الباب خلفها..
&
وعلي الجانب الأخر.. بشقه مراد.
-دخل الشقه وجدها مُظلمه كانت خاليه من أي روح كانت الأضواء مازلت مُشتعله بخفوت گان شمس الصباح لم تزورها قط، تحرك بهدواء وإبتسامه تُزين ثغره إبتسامة من ربح إحدي الجوائز، ولكن لم يجد أحد بالغرفه كانت فارغه والنافذه علي مصرعيها أهداه علقه :إنها بالشرفه فتحرك مُسرعاً - ولكن-كانت الشرفه خاليه ليس بها شئ أسرع يُهرول بين أركان الشقه يبحث عنها كالمجذوب مرت عدة دقائق علي هذا الحال وهو يتنقل من غرفه إلي أخري والنتيجه واحده لا أحد هنا وبداء عقله بطرح المزيد من الأسئله هل هربت؟! وحينها بدأ عقله بنهره بشده هي تخشي البيت العائله لا يُمكنها الفرار تري إين ذهبت....
لورا: الو.
مراد بإنفاعل :ايوه.
لورا :الباشا وافق.
مراد أطلق سب لاذع وبداء بتقريع تلك القمر: لورا الغي الأوردر.
لورا نظرت للهاتف بتعجب :نعم.
مراد بإنفاعل :يوووه زي ما قولت، أو ابعتي اي وحده.
لورا بخوف :بس الباشا.
مراد :إتصرفي يا لورا.
لورا :امرك واغلقت الهاتف.
مراد بدأ يدور حول نفسه تري أين ذهبت تلك الجذباء وسرعان ما أهداه عقله :السفر الي البلده ومنها سيعلم وتحرك ليأتي بالصور والفيديو فهو لا يعلم ما ينتظره وأقسم إن ذهبت إليهم سيُعلن الحرب علي ذاك البدر وليذهب كل شئ الي الجحيم، وبعد دقائق كان ينطلق إلي صعيد مصر.
،،
حازم كان ينفث دُخان سيجارته وبلا مُباله :في ايه؟
لورا :معرفش.
حازم بترقب بالغ :هتيجي.
لورا :مظنش.
حازم :انا نازل.
لورا :علي فين؟
حازم كان يلتقط ملابسه :هعدل مزاجي.
لورا:اشطا هاتلي طوابع معاك.
حازم :طيب.
&
بدأت شمس الظهيره بقوه يتخللها النسيم الخافت لشتاء.. وبالمستشفي.
أحد العمال :ياريس مسعد.
مسعد :ايوه ياولد.
العامل :عربيات العلف وصلت ياريس، وعاوزين سليمان بيه.
مسعد :ارمح ضايفهم وأنا هبلغ البيه، وتحرك بإتجاه الغرفه، طرق الباب إلى أن أذن له بالدخول.
سليمان كان مُستلقي علي السرير والوهن قد بداء بالظهور - ولكن-الصرامه هي سيده الموقف :خير يامسعد الحج زين!
مسعد :ايوه يابيه، العمال بلغوني أن عربيات العلف وصلت وعاوزين جنابك بالمزرعه.
سليمان :خلي الرجاله يجهزوا العربيه وأنت خليك إهنه مع أبوي وولدي.
مسعد :الست كريمه مع الحج، والست سميره مع سي صالح بعد ما خرج من العمليات.
سليمان حرك رأسه بهدواء :خليك جوارهم يامسعد.
&&
عوده لبيت ناجح.
ناجح:الو.
ياسر : مساء الخير.
ناجح :وعليكم السلام، مين بيتكلم؟
ياسر :ياسر الصوفي المدير التنفيذي لشركات الكينج.
-ناجح لم يرد وأكتفا بإحدي الهمهامات الصادره منه.
ياسر اكمل إسترسال بالحديث :أظن مبداءالموافقه موجود ياحج.