رواية المشاكسة والمستبد الفصل الثاني عشر 12 بقلم نورا نبيل
"الحلقه الثانيه عشر"
***********************
المسافة بيننا تبدو شاسعة ....
تبلغ ألف لهفة ،و مائة ،وعشرون تنهيدة ...
******************************
اندفعت نغم خارجه من غرفتها تركض , وهي تشعر بالرعب ،والتقزز من ملمس الفأر ،وضربات قلبها تدق بسرعه غير عادية ،والعرق يتصبب من جبهتها.
،وما كادت تضع قدمها على أولى درجات الدرج الا ،وانفلتت قدمها ، فحاولت ان تتمسك بالدرج لكن لم تستطع ، وفلتت يدها
حين شعرت أنها
هالكة لا محالة استسلمت لقدرها المحتوم، وفقدت الوعي من شدة شعورها بالذعر.
،ولكن قبل أن يحتضنها بساط الدرج كانت ذراعيه تتلقاها ، وهو يتأملها بقلق ،ولهفه .
حملها برفق ،وسار بها الى غرفتها ، ووضعها برفق على الفراش
ثم دثرها بحنو شديد ، وذهب الى حيث تضع أدوات الزينة الخاصة بها ثم اخذ العطر الخاص بها ، ونثر منه القليل على يديه ثم قربه من انفها.
فتحت عينيها ببطئ , و رمشت بعينيها عدة مرات الى ان شاهدت زين يجلس الى جوارها ،ويبدو على وجهه القلق ،
لكتها ارتعبت حين تذكرت ما فعلته به ، وايقنت انه بالتأكيد
هو من وضع الفار بخزينه ملابسها، ادارت وجهها الناحيه
الاخرى ، وداخلها يرجف من شدة خوفها من ، واخذت تتسائل
قائله لنفسها ترى ماذا يخبئ لها ايضا غير مقلب الفأر.
قلق زين من صمتها ، فقال لها بتساؤل :-
نغم انت كويسه فيك حاجه؟!!
نغم بحزن :-
أجابت دون ان تنظر اليه انا كويسه.
أدار وجهها اليه ، وجدها تبكى بصمت، ودموعها أغرقت وجهها.
تألم قلبه لأجلها لكنه رسم على وجهه قناع البرود
،ومسح دموعها ببعض الخشونه , واخذ يحدق بعينها ،تزايدت
دقات قلبه بشكل مفرط حتى ظن أنها كادت تكون مسموعه
حدق الى شفتيها بتيه، وشرود كالمنوم مغناطيسيا
اغمضت عينيها ظنا منها انه سيقبلها:، وقلبها يرقص فرحا من قربه منها ، واهتمامه بها.
اقترب ببطئ من شفتيها حتى لفحت انفاسه وجهها ، وكاد ان
يقبلها لكنه تراجع باللحظه الأخيره ، وبدلا من ان يقبلها وضع حول عنقها قلادتها ثم همس بخفوت ،وخشونة فى أذنها
قائلا بخبث :-
تانى مرة، وانت بتعملى. حاجه ابقى متسبيش وراكى دليل
وقع حديثه عليها أصابها بالصدمة ، و عنفت نفسها انجرافها وراء مشاعرها فهو دائما يتلاعب به ، وهي تعطيه الفرصة لذلك."
نهضت غاضبه منه ، ومن مشاعرها التى دائما ما تجعلها ضعيفة أمامه ركضت مبتعدة عنه، وهي تشعر بالنيران تتأجج داخلها من شدة غضبها منه لكنها كادت ان تتعثر ،وتسقط
أثناء ركضها بلا هدف .
فركض خلفه ، ليصبح أمامها بلمح البصر ، ومد يديه تلقاها لتسقط بين احضانه.
وقف ينظر اليها بمشاعر كثيرة متضاربة مابين رغبته ببقائها هكذا بين يديه الى الأبد ، وبين رغبته بأبعادها عنه ، ودفعها
بعيدا ،تغلب قلبه على عقله، وشدد من عناقه لها بحب جارف
،ورفع وجهها اليه ،وقبلها برقه حتى كادت ان تذوب بين يديه
من كم المشاعر بقلبها المتلهفة له ، أما هو فتسارعت دقات قلبه ،وأصبح يشعر أنه غير قادر على الابتعاد عنها .
ابتعد عنها أخيرا ليلتقط انفاسه.
وقفت نغم تنظر اليه بعشق جارف ، وعينيها تقطر حبا
حاولت ان تتحدث بصوت هادئ عكس الثورة التى بداخلها فقالت برقه شديده :-
زين انا
لكنه قاطعها ببرود ،ونبرة حازمه قائلا بغضب:-
اتفضلى ارجعى على اوضتك ، وتانى مرة خدى بالك ،وانت
ماشيه انا مش ها ابقى دايما موجود علشان اعمل دور المنقذ.
صدمت بشده من حديثه الجاف معها ،ووقفت تحدق به ،وهى
مصدومه لا تصدق ما تفوة به الأن نظرت اليه ، وعيناها مليئه بالدموع. نظرات لوم ،وعتاب استدار يمشى. بخطوات سريعه ليهرب من نظراتها المعاتبه له.
ركضت عائده الى غرفتها
ذهبت رحمه لغرفه شقيقتها بعد ان تأكدت ان طفلها قد غفى.
القت عليه نظرة اخيرة ثم ذهبت لغرفه نغم طرقت الباب عده طرقات لكن لم يأتيها اجابه .
قلقت على شقيتها ففتحت الباب ،وتقدمت الى داخل الغرفه لتتفاجئ بها تجلس على الفراش ، وتخفى وجهها بيدها ، وتنتحب بشده.
اقربت منها بقلق ،ولهفه شديده, واحتضتنها لتخفف عنها بعضا من حزنه تمسكت بها نغم بشده ، واخذت تنتحب بقهر، والم.
اخذت تهد هدها حب، وحنان حتى هدئت تماما، وكفت عن البكاء.
نظرت اليها بتساؤل قائله بأهتمام شديد:-
مالك يا نغوم مين زعلك ياقلبى؟!!
نغم بصوت يقطر حزنا ،وقد سقطت الدموع من عينيها لشعورها بالحزن الشديد :-
زين يا رحمه مغلبنى معاه شويه احس انه بيحبنى ، وشويه بيكرهنى مبقتش فاهمه هو. عايز ايه؟!!
رحمه بقلق على حال شقيتها :-
واضح انه صعب جدا زين ده عموما عايزة بالك يكون طويل متخلوش يحبطك ، او يأثر على اعصابك خليك قويه، ،وشجاعه اوعى تخليه يحس بضعفك ، وتجا هليه نهائى
بتلك اللحظه طرق عليهم يزيد باب الغرفه
اجابت نغم من بين دموعها قائله :-
ادخل .
تقدم يزيد الى داخل الغرفه ، وما ان شاهد رحمه نظر اليها بعشق جارف قد طل من عينيه ، وابتسم لها برقه .فبادلته الابتسام بخجل شديد.
وتحدث اليهم قائلابمرح :-
الحلوين عاملين اجتماع مغلق ليه؟!! خير يارب
رحمه بمشاكسه :-
ابدا يا كابتن بس الاستاذ اخوك مبهدل اختى معاه خلى بالك انا ممكن ازعله بس ساكته علشان خاطرك .
توجه يزيد لحيث تجلس نغم ، واخذها بين يديه ، واخذ
يهمس لها بكلمات مضحكه .
حتى كفت عن البكاء، واخذت تضحك ملئ فمها .
اخذت رحمه تراقبهم بتعجب ، وهى ترى حنان زوجها على شقيقتها فهو يدللها كأنها ابنته فرحت لاهتمامه بشقيقتها على الرغم من تسرب بعض الشعور بالغيرة لكونها لاقت كل ذلك
التدليل بينما هيا تعبت كثيرا بحياتها ، وعانت كثيرا
نضفت عن رأسها تلك الافكار ، وعادت لتتأمل يزيد ، وهو يدلل شقيقتها .
همس لها يزيد بحنا ن شديد:-
بنبرة تحميل تهديد ا لزين انا الولد ده لازم المرة دى اعلمه الأدب. علشان يحرم يزعل بنوتى. الحلوة مرة تانيه اخذ
يصيح بمرح قائلا بسعادة:-
ياناس حد يبقى معاه القمر دة, ويزعله اما الواد ده غبى بجد
حقك عليا يا نغوم انا ها اعمله الادب .
تركها بعد اعطاها قالب كبير من الشيكولا ته المفضله لديها ثم جذب رحمه من يدها ليأخذها ، ويخرج من غرفه نغم.
ممسكا بيدها بحنو بالغ ،ورقةمتناهيه.
حين اصبح خارج غرفه نغم اخذها ، وذهب لغرفته
جلس، وهياالى. جوارة ثم اردف قائلا بعشق قد طل من
عينيه ، وهو يتأملها برقه :-
وحشتينى قوى على فكرة النهارده..
رحمه بخجل :-
انت اكثر .
ضمها لصدرة واحتضنها بشوق جارف .
ثم ابعدها عنه ليتحدث اليها فقال لها بخفوت :-
حببتى كنت. عايز اتكلم معاك فى موضوع مهم؟!!
رحمه بقلق :-
خير يايزيد موضوع ايه؟!!
يزيد بتوتر وقد شعر انه قد جف ريقه:-
ابدا يا حبى. كنت عايز اقولك بس عن حياتى قبلك ،واشرحلك شويه حاجات كده.
كاد ان يستر سل فى حديثه لكن رحمه وضعت يدها على فمه
لتمنعه من الحديث قائله بحب:-
بلاش يا يزيد مش عايزة اعرف حاجه عن الماضى كفايه عليا حبك ليا ، وخوفك عليا.
جذبها يزيداليه، وعانقها بعشق جارف ثم قبلها بشغف ، وعشق جارف ثم عاد ليضمها مرة اخرى ، ويغمض عينيه براحه لوجدها الى جوارة.
اما زين حين شعر انه على وشك الانفجار ، ولو بقى اكثر من ذلك امامها سيحطمها من شده غضبه ، ويزيد من جراحها بدل ملابسه لملابس الرياضه ، وخرج ليركض لعله يتخلص من الغضب المشتعل بقلبه
.
اخذ يركض ويركض حتى شعر انه تعب بشده من شده الركض ،وتقطعت انفاسه من شده الركض ،واثناء عودته قابل
فتاه تقطن بالفيلا المجاورة كانت تركض هيا ايضا اشارت له ، وابتسمت فبادلها الأبتسام على مضص.
ثم جفف عرقه ، وعاد الى المنزل ليأخذ:حماما ، ويستريح قليلا.
حين كان يتوجه الى الدرج ليصعد الى غرفته جائه صوت
والده مناديا عليه قائلابغضب:-
زين. تعالا مكتبى حالا عايز اتكلم معاك شويه.
ذهب زين الى مكتب والده بوجه غاضب ،وهو يضغط على فكيه بغضب ، ويضم قبضه يده بشده ، وصوت تنفسه يكاد يكون مسموعا.
توجه بغضب الى غرفه المكتب بخطى سريعه كأن شياطين الأرض تلاحقه
تقدم الى داخل الغرفه ، وجلس بثقه على المقعد المقابل للمكتب ، وجلس يستمع لما يود والده قوله .
فقال بتأفف :-
افندم حضرتك طلبتنى .
والده بغضب ، وهو يجعد حاجبيه ، وينظر له بريبه قائلا:-
انت، وبعدين معاك ؟!!مش ناوى تعقل ، وتعامل مراتك كويس؟!!
زبن بغرور :-
هيا كانت اشتكت منى ، ولا ايه؟!!
والده بغضب :-
مش لازم تشتكى علشان اعرف ؟!! انها مضايقه منك انت اتعدل معها يازين او لو مش عايزها سيبها، ومتعذبهاش معاك
زين بغضب شديد وهو يتوعدها بأشد عقاب:-
مين قال انى مش عايزها لا طبعا عايزها ، والا مكنتش اتجوزتها؟!!
والده بمكروهو يرفع حاجبيه ويرمقه بغموض قائلا بتساؤل :-
طيب يعنى مشفتكش حدد ت معاد للفرح ،وجيت قلت يابابا حددلى معاد الفرح؟!!
زين بغرور ،وثقه قائلا بحزم :-
بنظرات ماكرة ، ونصف ابتسامه ابدا يا بابا ده انا مجهز كل حاجه ، وكنت مستنى اقولك ان معاد الفرح ممكن يبقى نهايه الاسبوع ، ولا ايه رأيك ؟!!
والدها بنظرة انتصار:-
تمام ها اتولى بنفسى تجهيز جنينه الفيلا، واوصى على طبع الدعوات احتضنه والده بود صادق قائلا:-
بحب الف مبروك يا زين نغم بنت حلال ، وانا واثق انك هاتكون سعيد معاها.
انصرف زين ، وهو يتوعدها بأشد عقاب لتذهب بعد ذلك وتشكوة لوالده.
بالمشفى كان اياد يدخل من باب المشفى متوجها لغرفه جودى ،وهو لا يزال يشعر بالقلق الشديد من اجلها
توجه الى غرفتها على الفور .
ليجد ها جالسه بالفراش ، ووالدتها تجلس الى جوارها تطعمها بيدها .
تقدم من الفراش وقلبه يخفق شوقا لها، وعيناة تتوسل اليها بأن لا تقسو عليه.
اقترب منها على مهل ،وجلس الى جوارها يتأملها بحب
نهصت والدتها متحجه بانها ستجرى مكالمه هاتفيه ،وحدثت اياد قائله بحب:-
عن اذنك يا حبيبى ها اعمل مكالمه وارجعلك حالا خلى بالك من جودى. بقى اوك.
اياد بعشق طل من عينيه :-
حبيبه قلبى حمد الله على سلامتك ياروحى انا اسف جودى. ارجوك سامحينى ثم اردف بأسف بصى انا جبتلك ايه معايا الورد الى بتحبيه .
ادارت جودى وجهها للناحيه الأخرى ، وهى تشعربالحزن الشديد
تابع حديثه أملابأن تسامحه او قلبها يلين .
اقترب منه اكثر، وادار وجهها اليه ليتأملها بعشق جارف
ازال دمعه عالقه بأهدابها، وهمس بعشق جارف:-
بأذنها يلا خفى بقى علشان نتجوز ، ونعمل فرح كبير بقى ،وكده .
ابتسمت رغم عنها ،وهتفت به ، وهيا تتظاهر بغضب قائله:-
بس انا لسه زعلانه منك على فكرة ، واكملت بتذمر، وهيا تلوى شفتيها بغضب طفولى،ومش ها اسامحك
اياد متصنعا الغضب ، ويهون عليك حبيبك يعنى؟!!
اردفت جودى ، وهيا تتأمله قائله بحب:-
انا عمرى مقدر ابدا يا قلبى ازعل منك. المهم متكونش انت الى زعلان انت احلى حاجه حصلتلى. فى حياتى .
-طيب نقول مبروك بقى هههه والاسبوع الجاى نلبس الدبل
جورى بغضب شديد:-
انت مجنون يا اياد انا ازاى ها اعمل خطوبه وانا متجبسه كده ؟!!
-عادى ياقلبى ده انت هاتبقى قمر ، وانت بالجببس ههههه.
بالمنزل ذهب زين لغرفه نغم بعد ان بدل ملابسه ، واخذحماما
باردا.
تقدم الى داخل غرفتها بغرور بعد ان طرق الباب ثم استند الى باب الغرفه ، ووقف يرمقها بغموض ، ومكر ، وهتف بها قائلا ببرود شديد :-
جهزى نفسك يا حياتى. علشان فرحنا اخر الاسبوع ثم اكمل بغمزة من عينيه كلها كام يوم ، واحققلك امنيتك مش دى برضوا امنيتك ؟!!
حدقت به نغم بصدمه غير قادرة ان تستوعب ما تفوة به
الأن وكأنما المفجائه اخرستها فلم تستطيع ان تجيبه بكلمه واحده.
القى على مسامعها تلك الكلمات ،وغادر تارك اياها تحاول أستيعاب الصدمه.
جلست نغم على الفراش، وقلبها ينبض بعنف مفرط،تشعر بالقلق من زين ، وماينويه.
حدثت نفسها بقلق شديد :-
ربنا يستر منك يازين انا خايفه منك قوى مش مطمنالك .
مرت الأيام ، وقد تت كل التجهيزات ،وتم تزين الحديقه من اجل حفل الزفاف .
كان الجميع بكامل اناقتهم يزيد كان يرتدى حله سوداء:وكرافت باللون الاحمر ،وكذلك اياد اما رحمه كانت ترتدى فستان من الشيفون الاخضر. يزيدها فتنه ،وجمالا
تأبط يزيد ذراعها ، وهمس بأذنها :-
عقبال فرحنا يا قلبى. امتى بقى يجى اليوم ده.
اخفضت عينيها خجلا ،وهمست له بخجل :-
يارب ياحبيبى
قبلها بوجنتها واصطحبها للرقص
اياد جلس بجوار جوار ى وكانت مثل الأميرات بفستنانها الازرق بلون السماء فاخذ يزيد بتغزل بها قائلابعشق:-
حبيتى قمر يا ناس ايه الجمال ده كله ؟!!
جودى بحزن :-
قمر متجبس كده هو ده شكل قمر برضه؟!!
اياد بحب :-
بكرة تخفى ، وتبقى زى الفل يا قلبى وانا معاكى مش ها اسيبك ابدا.
مرت بضعه دقائق، وساد المكان صمت مفاجئ ثم انبعثت اصوات موسيقى الزفاف ، وما هى الا عده دقائق ، الاوتقدم
زين الى داخل الحفل ، ونغم متعلقه بيديه وهى ترتدى فستان زفاف من اللون الابيض مرصع ببعض الالماظ ، وطرحتها تخفى وجهها .
تقدم الى الداخل ،وووجه جامد لا ينم عن ايه اى شئ .
تقدم برفقتهاالى المقاعد ثم جلس صامتا لا يتفوة بكلمه .
جذبهم اخوته ليرقص برفقه عروسه فنهض على مضص ، وهو عابس الوجه .
ليضمها بين يديه لكن لم يقربها منه بل ابقى بينهم مسافه كبيرة .
وكأنها نار لو اقترب منها سيحترق .
كانت نغم تشعر بالتوتر بين يديه وتخشى من ما ينوى فعله.
اما هو كان يقاوم مشاعره بشده حتى لاينجرف خلفها.
لم يخلوا الحفل من مشاكسه اشقائه له ،واحبارهم له ليرقص برفقتهم، وقاموا بحمله ، وقذفوا به بالهواء عدة مرات .
وشارك والديه بالرقص معهم ايضا ، وانهالت عليهم التهانى ، والتمنيات السعيدة.
انتهى الحفل ، واضطر ان يحملها متوجها بها لغرفتهم وسط الحاح الجميع .
الى ان وصل الى غرفتهم تركها بحده على ارض الغرفه ثم تجاهلها ، ودلف الى المرحاض ليبدل ملابسه.
وقفت نغم تتأمل غرفته لتجد انهم قاموا بتزينها بالكامل بالورد، ونثروا الورود على هيئه قلب على الفراش
نزعت طرحتها ، ثم حاولت ان تفك سحاب الفستان لكنه لم يستجيب ..
خر ج من المرحاض ليجدها تحاول فك السحاب بشتى الطرق لكنها فشلت.
تقدم منها على مضص ، وقام بفكه لها ثم تركها ، وتوجه الى الفراش ،وازال بعصبيه شديده كل الورد من فوقه ،واستلقى على الفراش ، وتجاهلها تماما.
ذهبت راكضه الى المرحاض خوفامنه ثم بدلت ملابسها بقميص نوم وردى ، وارتدت الروب فوقه.
ثم ذهبت لتشاركه الفراش فما كان منه الا ان نهض غاضبا ،و
اقترب منها زين بنظرات مشتعله من الغضب والأنفعال ، فعادت نغم إلى الوراء عدة خطوات متثاقلة من
الخوف ،والرعب من نظراته المهدده بالكثير من الشر .
امسكها من كتفيها بقسوه قائلا لها بصوت هادر : -
أوعى تكونى فاكره علشان وافقت اتجوزك ده هيديكى الحق فى انك تكونى مراتى ،ولا معاملتى معاكى فاكراها هتتغير لأ فوقى ، انتى لسه متعرفنيش .
ثم أزاحها على الأرض بكل قوته .
فتألمت نغم ،وانهمرت دموعها بغزارة على حب عذب قلبها الموجوع ، وانحنى عليها، وهو يقول بصوت أشبه بفيحح
الأفعى انت مكانك هنا على الأرض فاهمه حتى بعد ما اتجوزنا هتنامى هنا، والسرير ده اوعى تقربيله، ولا أشوفك دقيقة واحدة نايمة عليه .
ثم أشار لها بإصبعه بأشارة تحذريه قائلا لها بصرامه : -
ياريت كلامى يتنفذ ،واوعى تنسى كل حرف قلته يا إما هتبقى انت الجانيه على نفسك فى الى ها يجرالك
تركها زين تبكى، وتنتحب حبا أضناها ،وحبا كتب عليه العذاب من قبل أن يبدأ .
***********************
المسافة بيننا تبدو شاسعة ....
تبلغ ألف لهفة ،و مائة ،وعشرون تنهيدة ...
******************************
اندفعت نغم خارجه من غرفتها تركض , وهي تشعر بالرعب ،والتقزز من ملمس الفأر ،وضربات قلبها تدق بسرعه غير عادية ،والعرق يتصبب من جبهتها.
،وما كادت تضع قدمها على أولى درجات الدرج الا ،وانفلتت قدمها ، فحاولت ان تتمسك بالدرج لكن لم تستطع ، وفلتت يدها
حين شعرت أنها
هالكة لا محالة استسلمت لقدرها المحتوم، وفقدت الوعي من شدة شعورها بالذعر.
،ولكن قبل أن يحتضنها بساط الدرج كانت ذراعيه تتلقاها ، وهو يتأملها بقلق ،ولهفه .
حملها برفق ،وسار بها الى غرفتها ، ووضعها برفق على الفراش
ثم دثرها بحنو شديد ، وذهب الى حيث تضع أدوات الزينة الخاصة بها ثم اخذ العطر الخاص بها ، ونثر منه القليل على يديه ثم قربه من انفها.
فتحت عينيها ببطئ , و رمشت بعينيها عدة مرات الى ان شاهدت زين يجلس الى جوارها ،ويبدو على وجهه القلق ،
لكتها ارتعبت حين تذكرت ما فعلته به ، وايقنت انه بالتأكيد
هو من وضع الفار بخزينه ملابسها، ادارت وجهها الناحيه
الاخرى ، وداخلها يرجف من شدة خوفها من ، واخذت تتسائل
قائله لنفسها ترى ماذا يخبئ لها ايضا غير مقلب الفأر.
قلق زين من صمتها ، فقال لها بتساؤل :-
نغم انت كويسه فيك حاجه؟!!
نغم بحزن :-
أجابت دون ان تنظر اليه انا كويسه.
أدار وجهها اليه ، وجدها تبكى بصمت، ودموعها أغرقت وجهها.
تألم قلبه لأجلها لكنه رسم على وجهه قناع البرود
،ومسح دموعها ببعض الخشونه , واخذ يحدق بعينها ،تزايدت
دقات قلبه بشكل مفرط حتى ظن أنها كادت تكون مسموعه
حدق الى شفتيها بتيه، وشرود كالمنوم مغناطيسيا
اغمضت عينيها ظنا منها انه سيقبلها:، وقلبها يرقص فرحا من قربه منها ، واهتمامه بها.
اقترب ببطئ من شفتيها حتى لفحت انفاسه وجهها ، وكاد ان
يقبلها لكنه تراجع باللحظه الأخيره ، وبدلا من ان يقبلها وضع حول عنقها قلادتها ثم همس بخفوت ،وخشونة فى أذنها
قائلا بخبث :-
تانى مرة، وانت بتعملى. حاجه ابقى متسبيش وراكى دليل
وقع حديثه عليها أصابها بالصدمة ، و عنفت نفسها انجرافها وراء مشاعرها فهو دائما يتلاعب به ، وهي تعطيه الفرصة لذلك."
نهضت غاضبه منه ، ومن مشاعرها التى دائما ما تجعلها ضعيفة أمامه ركضت مبتعدة عنه، وهي تشعر بالنيران تتأجج داخلها من شدة غضبها منه لكنها كادت ان تتعثر ،وتسقط
أثناء ركضها بلا هدف .
فركض خلفه ، ليصبح أمامها بلمح البصر ، ومد يديه تلقاها لتسقط بين احضانه.
وقف ينظر اليها بمشاعر كثيرة متضاربة مابين رغبته ببقائها هكذا بين يديه الى الأبد ، وبين رغبته بأبعادها عنه ، ودفعها
بعيدا ،تغلب قلبه على عقله، وشدد من عناقه لها بحب جارف
،ورفع وجهها اليه ،وقبلها برقه حتى كادت ان تذوب بين يديه
من كم المشاعر بقلبها المتلهفة له ، أما هو فتسارعت دقات قلبه ،وأصبح يشعر أنه غير قادر على الابتعاد عنها .
ابتعد عنها أخيرا ليلتقط انفاسه.
وقفت نغم تنظر اليه بعشق جارف ، وعينيها تقطر حبا
حاولت ان تتحدث بصوت هادئ عكس الثورة التى بداخلها فقالت برقه شديده :-
زين انا
لكنه قاطعها ببرود ،ونبرة حازمه قائلا بغضب:-
اتفضلى ارجعى على اوضتك ، وتانى مرة خدى بالك ،وانت
ماشيه انا مش ها ابقى دايما موجود علشان اعمل دور المنقذ.
صدمت بشده من حديثه الجاف معها ،ووقفت تحدق به ،وهى
مصدومه لا تصدق ما تفوة به الأن نظرت اليه ، وعيناها مليئه بالدموع. نظرات لوم ،وعتاب استدار يمشى. بخطوات سريعه ليهرب من نظراتها المعاتبه له.
ركضت عائده الى غرفتها
ذهبت رحمه لغرفه شقيقتها بعد ان تأكدت ان طفلها قد غفى.
القت عليه نظرة اخيرة ثم ذهبت لغرفه نغم طرقت الباب عده طرقات لكن لم يأتيها اجابه .
قلقت على شقيتها ففتحت الباب ،وتقدمت الى داخل الغرفه لتتفاجئ بها تجلس على الفراش ، وتخفى وجهها بيدها ، وتنتحب بشده.
اقربت منها بقلق ،ولهفه شديده, واحتضتنها لتخفف عنها بعضا من حزنه تمسكت بها نغم بشده ، واخذت تنتحب بقهر، والم.
اخذت تهد هدها حب، وحنان حتى هدئت تماما، وكفت عن البكاء.
نظرت اليها بتساؤل قائله بأهتمام شديد:-
مالك يا نغوم مين زعلك ياقلبى؟!!
نغم بصوت يقطر حزنا ،وقد سقطت الدموع من عينيها لشعورها بالحزن الشديد :-
زين يا رحمه مغلبنى معاه شويه احس انه بيحبنى ، وشويه بيكرهنى مبقتش فاهمه هو. عايز ايه؟!!
رحمه بقلق على حال شقيتها :-
واضح انه صعب جدا زين ده عموما عايزة بالك يكون طويل متخلوش يحبطك ، او يأثر على اعصابك خليك قويه، ،وشجاعه اوعى تخليه يحس بضعفك ، وتجا هليه نهائى
بتلك اللحظه طرق عليهم يزيد باب الغرفه
اجابت نغم من بين دموعها قائله :-
ادخل .
تقدم يزيد الى داخل الغرفه ، وما ان شاهد رحمه نظر اليها بعشق جارف قد طل من عينيه ، وابتسم لها برقه .فبادلته الابتسام بخجل شديد.
وتحدث اليهم قائلابمرح :-
الحلوين عاملين اجتماع مغلق ليه؟!! خير يارب
رحمه بمشاكسه :-
ابدا يا كابتن بس الاستاذ اخوك مبهدل اختى معاه خلى بالك انا ممكن ازعله بس ساكته علشان خاطرك .
توجه يزيد لحيث تجلس نغم ، واخذها بين يديه ، واخذ
يهمس لها بكلمات مضحكه .
حتى كفت عن البكاء، واخذت تضحك ملئ فمها .
اخذت رحمه تراقبهم بتعجب ، وهى ترى حنان زوجها على شقيقتها فهو يدللها كأنها ابنته فرحت لاهتمامه بشقيقتها على الرغم من تسرب بعض الشعور بالغيرة لكونها لاقت كل ذلك
التدليل بينما هيا تعبت كثيرا بحياتها ، وعانت كثيرا
نضفت عن رأسها تلك الافكار ، وعادت لتتأمل يزيد ، وهو يدلل شقيقتها .
همس لها يزيد بحنا ن شديد:-
بنبرة تحميل تهديد ا لزين انا الولد ده لازم المرة دى اعلمه الأدب. علشان يحرم يزعل بنوتى. الحلوة مرة تانيه اخذ
يصيح بمرح قائلا بسعادة:-
ياناس حد يبقى معاه القمر دة, ويزعله اما الواد ده غبى بجد
حقك عليا يا نغوم انا ها اعمله الادب .
تركها بعد اعطاها قالب كبير من الشيكولا ته المفضله لديها ثم جذب رحمه من يدها ليأخذها ، ويخرج من غرفه نغم.
ممسكا بيدها بحنو بالغ ،ورقةمتناهيه.
حين اصبح خارج غرفه نغم اخذها ، وذهب لغرفته
جلس، وهياالى. جوارة ثم اردف قائلا بعشق قد طل من
عينيه ، وهو يتأملها برقه :-
وحشتينى قوى على فكرة النهارده..
رحمه بخجل :-
انت اكثر .
ضمها لصدرة واحتضنها بشوق جارف .
ثم ابعدها عنه ليتحدث اليها فقال لها بخفوت :-
حببتى كنت. عايز اتكلم معاك فى موضوع مهم؟!!
رحمه بقلق :-
خير يايزيد موضوع ايه؟!!
يزيد بتوتر وقد شعر انه قد جف ريقه:-
ابدا يا حبى. كنت عايز اقولك بس عن حياتى قبلك ،واشرحلك شويه حاجات كده.
كاد ان يستر سل فى حديثه لكن رحمه وضعت يدها على فمه
لتمنعه من الحديث قائله بحب:-
بلاش يا يزيد مش عايزة اعرف حاجه عن الماضى كفايه عليا حبك ليا ، وخوفك عليا.
جذبها يزيداليه، وعانقها بعشق جارف ثم قبلها بشغف ، وعشق جارف ثم عاد ليضمها مرة اخرى ، ويغمض عينيه براحه لوجدها الى جوارة.
اما زين حين شعر انه على وشك الانفجار ، ولو بقى اكثر من ذلك امامها سيحطمها من شده غضبه ، ويزيد من جراحها بدل ملابسه لملابس الرياضه ، وخرج ليركض لعله يتخلص من الغضب المشتعل بقلبه
.
اخذ يركض ويركض حتى شعر انه تعب بشده من شده الركض ،وتقطعت انفاسه من شده الركض ،واثناء عودته قابل
فتاه تقطن بالفيلا المجاورة كانت تركض هيا ايضا اشارت له ، وابتسمت فبادلها الأبتسام على مضص.
ثم جفف عرقه ، وعاد الى المنزل ليأخذ:حماما ، ويستريح قليلا.
حين كان يتوجه الى الدرج ليصعد الى غرفته جائه صوت
والده مناديا عليه قائلابغضب:-
زين. تعالا مكتبى حالا عايز اتكلم معاك شويه.
ذهب زين الى مكتب والده بوجه غاضب ،وهو يضغط على فكيه بغضب ، ويضم قبضه يده بشده ، وصوت تنفسه يكاد يكون مسموعا.
توجه بغضب الى غرفه المكتب بخطى سريعه كأن شياطين الأرض تلاحقه
تقدم الى داخل الغرفه ، وجلس بثقه على المقعد المقابل للمكتب ، وجلس يستمع لما يود والده قوله .
فقال بتأفف :-
افندم حضرتك طلبتنى .
والده بغضب ، وهو يجعد حاجبيه ، وينظر له بريبه قائلا:-
انت، وبعدين معاك ؟!!مش ناوى تعقل ، وتعامل مراتك كويس؟!!
زبن بغرور :-
هيا كانت اشتكت منى ، ولا ايه؟!!
والده بغضب :-
مش لازم تشتكى علشان اعرف ؟!! انها مضايقه منك انت اتعدل معها يازين او لو مش عايزها سيبها، ومتعذبهاش معاك
زين بغضب شديد وهو يتوعدها بأشد عقاب:-
مين قال انى مش عايزها لا طبعا عايزها ، والا مكنتش اتجوزتها؟!!
والده بمكروهو يرفع حاجبيه ويرمقه بغموض قائلا بتساؤل :-
طيب يعنى مشفتكش حدد ت معاد للفرح ،وجيت قلت يابابا حددلى معاد الفرح؟!!
زين بغرور ،وثقه قائلا بحزم :-
بنظرات ماكرة ، ونصف ابتسامه ابدا يا بابا ده انا مجهز كل حاجه ، وكنت مستنى اقولك ان معاد الفرح ممكن يبقى نهايه الاسبوع ، ولا ايه رأيك ؟!!
والدها بنظرة انتصار:-
تمام ها اتولى بنفسى تجهيز جنينه الفيلا، واوصى على طبع الدعوات احتضنه والده بود صادق قائلا:-
بحب الف مبروك يا زين نغم بنت حلال ، وانا واثق انك هاتكون سعيد معاها.
انصرف زين ، وهو يتوعدها بأشد عقاب لتذهب بعد ذلك وتشكوة لوالده.
بالمشفى كان اياد يدخل من باب المشفى متوجها لغرفه جودى ،وهو لا يزال يشعر بالقلق الشديد من اجلها
توجه الى غرفتها على الفور .
ليجد ها جالسه بالفراش ، ووالدتها تجلس الى جوارها تطعمها بيدها .
تقدم من الفراش وقلبه يخفق شوقا لها، وعيناة تتوسل اليها بأن لا تقسو عليه.
اقترب منها على مهل ،وجلس الى جوارها يتأملها بحب
نهصت والدتها متحجه بانها ستجرى مكالمه هاتفيه ،وحدثت اياد قائله بحب:-
عن اذنك يا حبيبى ها اعمل مكالمه وارجعلك حالا خلى بالك من جودى. بقى اوك.
اياد بعشق طل من عينيه :-
حبيبه قلبى حمد الله على سلامتك ياروحى انا اسف جودى. ارجوك سامحينى ثم اردف بأسف بصى انا جبتلك ايه معايا الورد الى بتحبيه .
ادارت جودى وجهها للناحيه الأخرى ، وهى تشعربالحزن الشديد
تابع حديثه أملابأن تسامحه او قلبها يلين .
اقترب منه اكثر، وادار وجهها اليه ليتأملها بعشق جارف
ازال دمعه عالقه بأهدابها، وهمس بعشق جارف:-
بأذنها يلا خفى بقى علشان نتجوز ، ونعمل فرح كبير بقى ،وكده .
ابتسمت رغم عنها ،وهتفت به ، وهيا تتظاهر بغضب قائله:-
بس انا لسه زعلانه منك على فكرة ، واكملت بتذمر، وهيا تلوى شفتيها بغضب طفولى،ومش ها اسامحك
اياد متصنعا الغضب ، ويهون عليك حبيبك يعنى؟!!
اردفت جودى ، وهيا تتأمله قائله بحب:-
انا عمرى مقدر ابدا يا قلبى ازعل منك. المهم متكونش انت الى زعلان انت احلى حاجه حصلتلى. فى حياتى .
-طيب نقول مبروك بقى هههه والاسبوع الجاى نلبس الدبل
جورى بغضب شديد:-
انت مجنون يا اياد انا ازاى ها اعمل خطوبه وانا متجبسه كده ؟!!
-عادى ياقلبى ده انت هاتبقى قمر ، وانت بالجببس ههههه.
بالمنزل ذهب زين لغرفه نغم بعد ان بدل ملابسه ، واخذحماما
باردا.
تقدم الى داخل غرفتها بغرور بعد ان طرق الباب ثم استند الى باب الغرفه ، ووقف يرمقها بغموض ، ومكر ، وهتف بها قائلا ببرود شديد :-
جهزى نفسك يا حياتى. علشان فرحنا اخر الاسبوع ثم اكمل بغمزة من عينيه كلها كام يوم ، واحققلك امنيتك مش دى برضوا امنيتك ؟!!
حدقت به نغم بصدمه غير قادرة ان تستوعب ما تفوة به
الأن وكأنما المفجائه اخرستها فلم تستطيع ان تجيبه بكلمه واحده.
القى على مسامعها تلك الكلمات ،وغادر تارك اياها تحاول أستيعاب الصدمه.
جلست نغم على الفراش، وقلبها ينبض بعنف مفرط،تشعر بالقلق من زين ، وماينويه.
حدثت نفسها بقلق شديد :-
ربنا يستر منك يازين انا خايفه منك قوى مش مطمنالك .
مرت الأيام ، وقد تت كل التجهيزات ،وتم تزين الحديقه من اجل حفل الزفاف .
كان الجميع بكامل اناقتهم يزيد كان يرتدى حله سوداء:وكرافت باللون الاحمر ،وكذلك اياد اما رحمه كانت ترتدى فستان من الشيفون الاخضر. يزيدها فتنه ،وجمالا
تأبط يزيد ذراعها ، وهمس بأذنها :-
عقبال فرحنا يا قلبى. امتى بقى يجى اليوم ده.
اخفضت عينيها خجلا ،وهمست له بخجل :-
يارب ياحبيبى
قبلها بوجنتها واصطحبها للرقص
اياد جلس بجوار جوار ى وكانت مثل الأميرات بفستنانها الازرق بلون السماء فاخذ يزيد بتغزل بها قائلابعشق:-
حبيتى قمر يا ناس ايه الجمال ده كله ؟!!
جودى بحزن :-
قمر متجبس كده هو ده شكل قمر برضه؟!!
اياد بحب :-
بكرة تخفى ، وتبقى زى الفل يا قلبى وانا معاكى مش ها اسيبك ابدا.
مرت بضعه دقائق، وساد المكان صمت مفاجئ ثم انبعثت اصوات موسيقى الزفاف ، وما هى الا عده دقائق ، الاوتقدم
زين الى داخل الحفل ، ونغم متعلقه بيديه وهى ترتدى فستان زفاف من اللون الابيض مرصع ببعض الالماظ ، وطرحتها تخفى وجهها .
تقدم الى الداخل ،وووجه جامد لا ينم عن ايه اى شئ .
تقدم برفقتهاالى المقاعد ثم جلس صامتا لا يتفوة بكلمه .
جذبهم اخوته ليرقص برفقه عروسه فنهض على مضص ، وهو عابس الوجه .
ليضمها بين يديه لكن لم يقربها منه بل ابقى بينهم مسافه كبيرة .
وكأنها نار لو اقترب منها سيحترق .
كانت نغم تشعر بالتوتر بين يديه وتخشى من ما ينوى فعله.
اما هو كان يقاوم مشاعره بشده حتى لاينجرف خلفها.
لم يخلوا الحفل من مشاكسه اشقائه له ،واحبارهم له ليرقص برفقتهم، وقاموا بحمله ، وقذفوا به بالهواء عدة مرات .
وشارك والديه بالرقص معهم ايضا ، وانهالت عليهم التهانى ، والتمنيات السعيدة.
انتهى الحفل ، واضطر ان يحملها متوجها بها لغرفتهم وسط الحاح الجميع .
الى ان وصل الى غرفتهم تركها بحده على ارض الغرفه ثم تجاهلها ، ودلف الى المرحاض ليبدل ملابسه.
وقفت نغم تتأمل غرفته لتجد انهم قاموا بتزينها بالكامل بالورد، ونثروا الورود على هيئه قلب على الفراش
نزعت طرحتها ، ثم حاولت ان تفك سحاب الفستان لكنه لم يستجيب ..
خر ج من المرحاض ليجدها تحاول فك السحاب بشتى الطرق لكنها فشلت.
تقدم منها على مضص ، وقام بفكه لها ثم تركها ، وتوجه الى الفراش ،وازال بعصبيه شديده كل الورد من فوقه ،واستلقى على الفراش ، وتجاهلها تماما.
ذهبت راكضه الى المرحاض خوفامنه ثم بدلت ملابسها بقميص نوم وردى ، وارتدت الروب فوقه.
ثم ذهبت لتشاركه الفراش فما كان منه الا ان نهض غاضبا ،و
اقترب منها زين بنظرات مشتعله من الغضب والأنفعال ، فعادت نغم إلى الوراء عدة خطوات متثاقلة من
الخوف ،والرعب من نظراته المهدده بالكثير من الشر .
امسكها من كتفيها بقسوه قائلا لها بصوت هادر : -
أوعى تكونى فاكره علشان وافقت اتجوزك ده هيديكى الحق فى انك تكونى مراتى ،ولا معاملتى معاكى فاكراها هتتغير لأ فوقى ، انتى لسه متعرفنيش .
ثم أزاحها على الأرض بكل قوته .
فتألمت نغم ،وانهمرت دموعها بغزارة على حب عذب قلبها الموجوع ، وانحنى عليها، وهو يقول بصوت أشبه بفيحح
الأفعى انت مكانك هنا على الأرض فاهمه حتى بعد ما اتجوزنا هتنامى هنا، والسرير ده اوعى تقربيله، ولا أشوفك دقيقة واحدة نايمة عليه .
ثم أشار لها بإصبعه بأشارة تحذريه قائلا لها بصرامه : -
ياريت كلامى يتنفذ ،واوعى تنسى كل حرف قلته يا إما هتبقى انت الجانيه على نفسك فى الى ها يجرالك
تركها زين تبكى، وتنتحب حبا أضناها ،وحبا كتب عليه العذاب من قبل أن يبدأ .