رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الثاني عشر 12 بقلم ايمي الرفاعي
تائهه بين براثن الخديعة
الفصل الثاني عشربسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بعد عدة ايام..داخل إحدى الكافيهات تجلس حبيبه مستمتعه بوجبه الغداء في ركن بعيد خصصه لها صاحب الكافيه لترددها الدائم عليه رفعت عينها لتتفاجأ بجلوس مراد على إحدى المقاعد وهو يرفع لها حاجبه مبتسما نظرت له شذرا لتترك مابيدها وتتجه اليه غاضبة....ممكن تفهمنث ايه الي جايبك هنا
نظر لها باشتياق قائلا بلامبالاه...ايه المشكلو عندك مكان عام وجاي اتغدى فيه زعلانة ليه ؟!
ضغطت على أسنانها غيظا...واحد زيك هيزعلني ليه؟!!...يا محمد
اقترب منها احد العاملين ...نعم ياانسه؟ حبيبه
حاولت التحكم باعصابها....شيل الاكل شبعت نفسي انسدت وهات ليا قهوتي قبل مااعصابي تتعب...لتهدأ نبرة صوتها لاغاظته....هو الورد بتاع كل يوم وصل النهارده؟
اوما برأسه...اه يافندم انا خفت أجيبه تضايقي زي كل يوم
القته ببسمه ساخرة....هاته اصله وحشني ناس بتفهم وعندها ذوق وبتقدر الجمال....كل هذا تحت أنظار مراد يتابعها بملامح ساخرة لتعود الى مقعدها محتضنة باقة الزهور وهي تقرأ المكتوب بصوت عال( فكرت ان اهديك عيوني ولكن خفت ان اشتاق اليك فلا اراك)التقطت إحدى الزهرات لتستنشقها بقوة وهي ترميه بنظرات ازدراء لتتنهد ....كلامه حلو اكيد انسان مش عادي فنان بيقدر الجمال
اقترب منها ملتقطها إحدى الزهرات ضاحكا...بالعكس ذوقه وحش
جذبت منه الزهرة بعنف...وانت مالك يارخم عاجبني انا
هز كتفيه...انتي حرة بقولك رأيي
التقطت متعلقاتها وهي تلج خارجا ....اوف انسان مستفز وبارد
رجت ضحكاته وسط تذمرها لتلقيه بنظرة حانقة قبل دلوفها سيارتها ضربت مقود سيارتها بغيظ وهب تمتم....انسان بارد كل ما اروح مكان ينطلي فيه .أقتله ولا اخلص منه ولا اعمل ايه بحاول انساه وهو عامل زث ابو نطيط
لتشهق فزعا بعد أن فاجأها وهو يطرق على زجاج سيارتها ليشير لها بفتحه نظرت له بغضب...حرام عليك خضتني
مد يده اليها...لقيتك نسيتي البطاقه الي كان مكتوب فيها كلام الولهان قلت اجيبهالك علشان تقريها في البيت
جذبتها منه بعنف...شكرا حاجة تانية
وضع يده في جيب بنطاله...لا بس ماتبقيش تشمي من الورد كتير ليجيلك حساسية اصل ريحته وحشة
جذبت الورد بعنف....اهو هشمه كل يوم صبح وليل انت مالك
ضحك على هيئتها...براحتك انا عايز مصلحتك
نظرت لاثره وهي تصرخ بغيظ....بارد
صدح هاتفها لتنتفض فزعا ....هو في ايه كله ناوى يموتنى من الخضة ولا ايه هي نقصاك انت كمان ....لتجيب بهدوء...خير يامستر أدهم
أدهم....معلش فيي ورق نسيته في المكتب ومحتاج امضيه هاتيه وتعالي على النادي هتلاقيني هناك
ضغطت على أسنانها غيظا...حاضر يافندم .انهت الاتصال وهي تمتم ضيقا...شغالة في عزبة ابوه تعالي يا حبيبه روحي ياحبيبه .امتى اخلص منك ياشيخ
.لتنطلق بسيارتها الى مقر الشركه.احضرت الورق المطلوب لتتجه الى النادى.اشار لها أحد العاملين بمكان جلوسه ولكنها تراجعت الى الخلف لتختبأ وراء إحدى المظلات وهي متعجبة...ودي ايه الي مقعدها معاه.انا من زمان مش مستريحةلها.اكيد جاسوسة ليه الافضل أنبه مستر حسام مهما كان انا كنت شغاله معاهم...تناولت هاتفها....مستر حسام .انا الحمد لله كنت عايزة انبهك لحاجه حصلت قدامي.سهى الي شغاله في الشركة قاعدة قدامي دلوقتي مع أدهم الانصاري فخلي بالك منها لتكون جاسوسة اوك سلام
..انتظرت ذهابها لتتجه اليه بوجه متجهم...اتفضل يافندم الورق
التقط منها الاوراق قائلا....هتفضلب مبوزه كده كتير؟؟
تنفست بهدوء قبل أن تنقض عليه لبروده...وانا هبوز ليه هو حصل حاجه
مرر بقلمه على بعض الاوراق...خلاص ياحبيبه انا اتاسفتلك ماحصلش حاجة لكل ده
رفعت حاجبها استنكارا...ماحصلش حاجة!!!!ان حضرتك تسيبنب مع العميل ويتحرش بيا وكمان حضرتك تزعقلي؟؟
رفع يده لإنهاء الحوار....خلاص ياحبيبه ماتسوقيش فيها واتفضلي الاوراق رجعيها الشركة
جزت على اسنانها غيظا...حاضر يافندم عن اذنك
تركته وهي تشتعل غيظا متمتمة...الله يحرق دمك ياشيخ.مابقاش في رجولة خالص يارب هو الي بيجرى في جسمهم دم ولا ميه.اه
.........داخل إحدى الحارات الشعبية ...يجلس متولي على مقعد متهالك مادا قدميه.داخل قهوه الانس صائحا بصوت جهوري....الشيشة يا زفت
هرول الصبي مسرعا....حاضر جاب....وضع الصبي الارجيلة امامه بعد أن رتب الفحم ملتقطا المبسم ليخرج دخانها من انفه ليمد يده اليه....اتفضل يامعلم اخر فله وعشرة....جذبه منه بغضب..
ساعة علشان تجيبها
انفرجت شفتاه لتظهر صف اسنانه الصفراء...مش بجهزهالك يامعلم
زجره بعنف....امشى غور ...ركض الى الداخل وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه ليصيح بعبارته الشهيره مجيبا لأحد الجالسين....حاضر جاى
بالخارج ...يتابع متولى الماره بأعين متفحصه مخرجا من انفه دخان ارجيلته قائلا.بصوت جهورى...واد يابليه..اقترب بليله مره أخرى وهو يزفر بغيظ...خير يامعلم .....أشار بعينيه لأحدى الماره....مين الى راكب تاكسى عم فتحى
مرر بليه يده فى شعره قائلا بصوت خبير ...ده حسين قريب عم فتحى
مر بعينيه يتأمله....بس انا اول مره اشوفه
حمل صنيته ليضع بها باقى الأكواب الفارغه...ماهو لسه جاى قريب وانت وقتها كنت فى السجن
حك ذقنه....ماشى غور شوف وراك ايه
زمجر بضيق من هذه المعامله السيئة ليصيح مره أخرى....قهوه .شاى
...داخل منزل عم فتحى......
يتمدد على فراشه وهو يشعر بالانهاك لتقترب منه ابنته وبيدها صحن من الشوربه الساخنه تمد له الملعقه قائله بمرح....عايزاك ياسى بابا تخلص طبق الشوربه ده كله
ابتسم ابتسامه باهته وهو يتناولها منها...معلش يا بنتى تعبتك معايا
ضمت شفتيها حزنا...كده هتزعلنى منك ياعم فتحى لو ماتعبتش ليك هتعب لمين انت حياتى وابويا وابنى وصاحبى وابنى
ربت علي يدها بحب...ربنا مايحرمنى منك
بادلته ابتسامه..ولا منك ياحبيبى
...اخرجهم من حديثهم طرقا على باب الشقه لتترك مابيدها جانبا .لتتجه الى الباب
ابتسمت عند رؤيه أحمد يقف وهو محمل ببعض أكياس الفاكهة وكيس صغير به بعض الادويه .قائلا....مساء الخير..عمى عامل ايه دلوقتي
افسحت له الطريق....الحمد لله تعالى هو مستنيك
انتظرت دلوفه الى غرفة والدها متجهه الى المطبخ لتجهز له واجب الضيافه...جلس أمام عم فتحي مربتا على يده...ألف سلامه عليك اخبارك ايه دلوقتي
كتم سعاله متحاملا على نفسه...الحمد لله احسن معلش يابني تاعبك معايا شايل شغل التاكسي كله لوحدك
ضيق جبينه ضيقا...ماتقلش كده انا هتعب لاغلى منك تعبك راحه ياراجل طيب
دلفت حياة وبيدها كوب من العصير وطبق أرز باللبن....اتفضل دوق وقول رأيك
ابتسم.قائلا...ماانتي عارفة رأيي من زمان
احمر وجهها خجلا ليردف....انا جبت الادوية الي الدكتور كتبها....التقطتهم منه قائلة...شكرا تعبينك معانا
أحمد....تعبكم راحه انا مهما اعمل عمري مااوفي حق عم فتحي عليا لولاه كان زماني تايه ومرمي في الشارع
عم فتفي....انت الى ابن حلال..ربنا يردك لاهلك وترجعلك الذاكره
أحمد...ان شاء الله استاذنك علشان اريح شويه...ترك مابيده ليهم واقفا
عم فتحي...ماشى يابني ربنا يديك الصحة
ولج الى الخارج ليلتفت إليها...لو احتاجتي حاجه في اى وقت كلميني علطول
حياة...اكيد .ربنا يخليك...تركها ليتجه الى غرفته لتغلق الباب وراءه وهي تستند عليه بظهرها وتتنهد بهيام...والله عسل
.........مر عدة ايام.....يجلس أدهم مطضجعا على إحدى الارائك الضخمة داخل إحدى العوامات النيلية وبيده كأسا وسيجارته ينفث منها دخانها اقترب منه متولى رافعا يده تحيه....مساء الورد على احلى برنس في المنطقة
ظهر شبح ابتسامه ....ازيك يا متولي عامل ايه
جلس تحت قدميه ملتقطا إحدى زجاجات الخمر...بخير طول ماحسك في الدنيا
تجرع ما بكأسه....اخبار الانتخابات ايه؟؟
تناول بيده أحد المقبلات قائلا.بفخر....كله تمام مش ناقص غير طلتك البهية تنورنا في الدايرة..الصور نزلت والهتافات اتجهزت حتى الناس اتظبطت يعني الليله كلها بقت في جيبك
ابتسم بخبث...برافو عليك كنت عارف انك قدها
وضع كفه على صدره...انا تحت امرك ياباشا
بعد قليل دلفت سهى بخطوات بطيئة وهي تتغنج بدلال..أدهم باشا
أشار لها لتقترب منه محاوطا خصرها بيده...ايه الاخبار
وضعت يدها على صدره وهى تتدلل...زى ماحضرتك طلبت كل الاوراق بقت تحت ايدى
ابتسم.بخبث....كده حلاوتك هتزيد
بادلته الابتسامه...المهم رضاك عني
أشار لمتولي بالخروج ليركض الى الخارج بظهره وهو يرفع يده تحيه له....تحت امرك ياباشا....ليتركهم سويا يفعلوا ما حرم الله
داخل إحدى قاعات الاجتماعات يجلس كل من مراد وصديقه حسام وبعض من موظفينه...على الجانب الآخر.يجلس أدهم بجانبه حبيبه مع أحد العاملين يلتف الجميع حول طاوله عريضة يجلس على رأسها وفد من الشركه الالمانيه...امامهم مجموعة من الاوراق الخاصه بكل شركة...بعد أن تم عرض الاوراق توصل الوفد الى احقيو شركة الشافعي بالحصول على توكيل الشركة الالمانية...ابتسم مراد بخبث وهو ينظر لتجهم وجه أدهم لخسارته...لملم حسام الاوراق بعد أن حيا الوفد ليهم الجميع الخروج اقترب مراد من أدهم مبتسما.....hard luck يا ادهم.تبقى ليك وتقسم لغيرك وابقى سسلملي على سهى
ارتدت ضحكته عاليا وهو يغمز لحبيبه لتحاول كتم ابتسامتها..انتفض أدهم من مجلسه متوعدا لكل من سولت له نفسه بخداعه
............داخل إحدى المخازن القديمه
يلتف متولي حول فتاة ملقا على الأرض تنزف من جميع أنحاء جسدها وهي تصرخ....ارحموني انا ماعملتش حاجة
بصق في وجهها بعد أن سبها....بقي بت معفنة زيك تضحك على الباشا
صرخت بخوف...والله ماعملتش حاجة
دلف أدهم وعلامات الغضب تملأ وجه اقترب منها جاذبا شعرها بغل....بتضحكي عليا وتسلميلى ورق مضروب .انا أدهم الانصاري واحده رخيصة زيك تخسرني الملايين
تمسكت بيده بتوسل...والله انا جبت الاوراق زي ماطلبت مااعرفش انهم غيروها ولا انهم مراقبني سماح ياباشا انا خدامتك
دفعها بغضب لتبرز عروقه بقسوة...البت دي مايطلعش عليها نهار ...انا مابشغلش عندى اغبية
صرخت بخوف وهى ترتجف ليجذبها متولي الى إحدى الحفر لدفنها والتخلص منها تحت مقاومتها وصراخها.في الخارج الوضع أسوأ يقف أدهم متوعدا لمراد برد الضربه له وهو يصرخ في حراسه ويلقي عليهم جام غضبه
...........في إحدى المطاعم الفاخرة .تدوي ضحكة مراد وهو يتذكر ملامح أدهم ....منظره يفطس من الضحك خاصة وهو داخل بكل ثقة ومتاكد انه هياخدها.مايعرفش اني غيرت الاوراق والغبية سهى ملاحظتش وهي بتسرقهم
حسام....بس بصراحه لولا حبيبه ماكناش عرفنا أن سهى جاسوسه بالرغم الي عملته معاها الا انها راعت العيش والملح وبلغتنا...اصيله
تنهد بهيام...حبيبه دي مجموعة حاجات في بعضها اجمل من بعض آمال انا بحبها من شوية
التقط كأس من الماء وهو يجرعه سأله...اخبار هايدي ايه؟؟
مراد...كويسه انت مابتكلمهاش
هز رأسه نفيا...لا مكسوف منها
ربت على يده لطمئنته....ماانا قلتلك هي مش زعلانه منك كلمها
على الجانب الآخر لهم يجلس شخصان مكلفان بمراقبه مراد...احد منهم يتحدث قائلا..ايوه ياباشا هما قاعدين قدامى دلوقتي .حاضر
عوده الى منضدة مراد....يقلب في هاتفه يتأمل صور حبيبته....انا قايم
تعجب حسام...رايح فين احنا مش هنكمل السهره سوا
التقط متعلقاته...مره تانيه
حسام...رايح فين برده
تنهد بحب...رايح لحبيبه بصراحة وحشتني
عقد حاجبه استنكارا...انت بتهزر ماينفعش لو حد تبع أدهم شافك هيشك فيها وهنعمل لها مشكله
مراد...ماتخافش هشوفها من بعيد سلام
انطلق مسرعا لرؤيتها غير عابئ بنداء صديقه...أثناء خروجه بسيارته انطلقت سياره أخرى وراءه مهمتها اخراج سيارته من على الطريق حاول ان يتفاداها بكل الطرق بسبب مهارته في القياده استطاع أحداث تلفيات في سيارتهم مما أدى إلى انقلابها ولكنه لم ينتبه لإحدى سيارات النقل الاتيه على الجهه الأخرى مما أدى إلى اصطدامه بها وغيابه عن الوعى....تجمعت السيارات حوله لاخراجه منها قبل أن تنفجر.وانتظار سياره الاسعاف
داخل إحدى المستشفيات الكبرى ...يجلس حسام أمام غرفه العمليات منتظرا خروج صديقه...بعد عدة ساعات خرج مراد وهو محمل على سرير المرضى الى غرفة العناية التف كل من حسام ورفعت حول الطبيب للاطمئنان عليه
رفعت...طمني مراد عامل ايه
عدل الطبيب من نظارته واضعا يده في جيبه...الحمد لله شويه رضوض وكدمات بس احنا مضطرين نحجزه كام يوم لما نشوف الخبطه اثرت على دماغه ولا لا
اوما برأسه...شكرا يادكتور
انصرف الطبيب لتكمله عمله.ليوجه رفعت استفسارا لحسام...ازاي ده حصل؟؟
مسح وجه من التعب...معرفش احنا كنا قاعدين مع بعض وبعد كده قال انه هيروح فجأه حد اتصل بيا من تليفونه وقال انه عمل حادثه
رفعت...بس المنظر الى فيه العربيه بيقول انها مش حادثه حد قاصدها
ضيق حاجبه استغرابا...قاصدها هيكون مين
أغلق أزرار حلته ليهم بالخروج...اكيد هعرف هو مين انا همشى دلوقتي لو حصل حاجه بلغني
انتظر خروجه ليلقي بجسده عند اقرب مقعد وهو يتنهد بحزن على صديقه
........
..يصرخ أدهم بغضب...اغبية يعني ايه لسه عايش
ارتجف أحد الحاضرين ...نعمل ايه ياباشا زى القطط بسبع أرواح ده حتى عربية العيال الى عملت العملية انقلبت بيهم وماتوا
ضرب بيده سطح مكتبه....هتروح مني فين يامراد مسيرك تجي تحت ايدي ووقتها هفرمك
بالخارج...
.شحب وجه حبيبه عند سماع ماحدث لتتساقط دموعها خوفا التقطتت حقيبتها متجهه اليه لتملي عينيها منه.وصلت الى المشفى بعد ان اخبرها حسام.لتدلف غرفته وقلبها يرتجف من هيئته والكدمات تحيط به اخذت نفسا عميقا محاولة التحكم بمشاعرها فرؤيته بهذه الحاله أعاد لها ذكرياتها الحزينة.لفقدان اهلها....اقتربت منه بتوجس لتجلس على طرف فراشه ملتقطة يده بين اناملها.وهي تهمس....مراد...لم تستطع تحمل كل هذه الضغوط لتتساقط عبراتها وهي تتحدث بلهفه...حبيبي اوعى تسيبني انت الى باقيلي من حبايبي.اه .انا عارفة انك كسرتني لما خدعتني وسبتني بس بالرغم من كده لسه بحبك اعمل ايه هبله..انا عارفة اننا مش هنرجع لبعض بس وجودك حواليا بيحسسني بالأمان...قوم واقف على رجليك تاني ماتسبنيش لوحدي حتى لو من بعيد...وبعدين انت عايز ترجع في كلامك انت مش قلت اني بتاعتك وملكك حد يسيب حاجته ويمشي ويسيبها
بلعت ريقها من البكاء لتضغط على يده....وغلاوتك لهاخد حقك زي ماهعمل لاخواتي
مرت عدة ايام...ومازال مراد في غيبوبته..لتصمم حبيبه بزيارته كل يوم في الليل حتى لايلاحظها أحد..تجلس أمامه وهي تتأمل ملامحه المحببة إليها....وحشتني عجبتك النومه مش ناوي تقوم ولا ايه.ولا انت عاجبك مشورتي كل يوم في عز الليل زي الحرامية
لتنكز كتفه بهدوء...قوم بقى ..تصدق الي كان بيبعت الورد بطل يبعت شكله لقى مافيش فايدة مني وعرف ان قلبي مش ملكي فقال اوفر فلوس الورد لحد تاني.احسن.هو اه ورده حلو وشيك بس مش مشكله كفايه انت عليا .صدح هاتفها لتجيب...الو ايوه يا مستر أدهم انا في البيت حاضر بكره الصبح هكون حجزت التذاكر سلام
نفخت بضيق....انسان مستبد ورخم انا كان فين عقلي لما اشتغلت معاه .لتوجه نظرها إلى النائم....انت السبب لو ماكنتش سبتني ماكنتش فكرت اشتغل معاه.قدر الله ماشاء فعل انا هسيبك دلوقتي وسامحني مش هقدر اجي تاني وهبقي اطمن عليك من مستر حسام
لتلتقط يده مقبله باطنها....هتوحشني
انتظر خروجها ليرفع يده الى ثغره مبتسما...وانتي كمان هتوحشيني
دلف إليه حسام ضاحكا...ايه ياعم الحبيب عجبتك النومة مش ناوي تخرج ولا ايه
مرر يده على شعره مبتسما....هي من ناحيه عجبتني فهي عجبتني لولا كده ماكنتش شفتها ولا سمعت كلامها الي خلاني طاير في السما
حسام....وناوي على ايه
اخذ نفسا عميقا ليزفره ببطئ....لازم ارجعها ليا تاني مش هقدر اسيبها في عرين الأسد واقعد اتفرج عليها
...........فى اليوم التالى
استعدت حبيبه للسفر مع أدهم الى العاصمة الايطاليه.بقرب حلول المساء هبطت الطائره مطار ميلانو ليتحرك كل منهما ووراءه العاملين محملين بحقائبهم الى الخارج ليستقلوا سياره جهزت لهم مسبقا..وصلوا إلى الفندق .لتتجه حبيبه الى غرفتها بعد أن أكد عليها بالاستيقاظ مبكرا للبدأ بعملهم.....فى الداخل ألقت بجسدها على الفراش وهى تشعر بالانهاك لتغط في نوم عميق جفاها منذ حادثه مراد
........فى الصباح
استيقظت على صوت مزعج لتفرك عينيها بتعب اتجهت الى الحمام لتأخذ دشا سريعا قبل النزول بعد أن ارتدت ملابسها هبطت الى مطعم الفندق لتتفاجأ بجلوس أدهم يتناول قهوته اتجهت صوبه قائله...صباح الخير هو انا اتأخرت في النوم
نظر إليها بجمود...لا انا الى صاحى بدرى افطرى يالا علشان ورانا اجتماعات كتير
اومات برأسها لتتجه الي البوفيه لاختيار ماستتناوله....بعد انتهائهم اتجهوا سويا الى إحدى المصانع لمعاينه بعض الالات التى ستصدر الى القاهره......بعد مرور عده ساعات من العمل الشاق شعرت بالارهاق لتمتم بغضب...الله يسامحك ياشيخ رجلى مابقتش شايلانى ماتجيش مكنه من الموجودين تقع على دماغك واخلص منك
افاقت من شرودها على صوته....يالا ياحبيبه كده خلصنا انهارده
زفرت براحه....الحمد لله
ليتابع حديثه...يالا علشان تجهزى لحفله بليل
جزت على أسنانها...حفله بعد كل الشقى ده هى الناس ده مابتتهدش.اه يانى يامه
عادت إلى غرفتها وهى تشعر بالارهاق أرادت النوم ولكن الوقت ازف ويجب الاستعداد للحفل ارتدت فستان باللون الأزرق طويل ذو أكمام قصيره ضيق عند الخصر يبرز جمالها هبطت الى الاسفل وأثناء اتجاهها إلى مكان الاحتفال صدمت فى شخص ما لتعتذر قائله...اسفه ياسيدى.....شهقت من المفاجأه وهى تتمعن فيه...عم ممدوح
وقف قليلا ليستوعب حديثها...بيبه
ارتمت فى احضانه من السعاده...عمو ممدوح وحشتنى
ربت علي ظهرها بحنان ..وانت كمان ايه الى جابك هنا
حبيبه...جايه فى شغل حضرتك بتعمل ايه هنا انت سبت دبى
ممدوح...اه من زمان .واستقريت هنا انت عامله ايه وازى أحمد
مرت غصه في حلقها عند تذكرها اخيها...انا الحمد لله بس احمد الى مش كويس.
ضيق حاجبه استغرابا....ليه ياحبيتى طمنينى
نظرت إلى هاتفها لتجد كثير مت الاتصالات فستأذنت منه....معلش ياعمى مديرى بيستعجلنى.ايه رأيك اقابلك بكره على الفطار
ربت علي يدها....اوك هستناك على ٩ مع السلامه
تركته متجه الي الداخل
.....انقضى الليل ليشرق يوم جديد بامال وأحلام ترفعنا عاليا وأخرى تلقينا فى عثرات الطريق....داخل مطعم الفندق تجلس حبيبه وهى ترتشف من فنجانها من بعيد لمحت صديق والدها بابتسامته الحانيه التى أعادت إليها ذكريات الطفوله قادما ...صباح الخير
تركت مابيدها لتبادله التحيه...صباح النور اتفضل
جلس أمامها لتشير للنادل باحضار الإفطار وكوب قهوه.قائله....انا سبقتك وفطرت
ممدوح....بالهنا والشفا المهم احكيلى انت عامله ايه واحمد ماله
تبدلت ملامحها للحزن لتأخذ نفسا عميقا لتزفره ببطئ.قصت له ماحدث ليشعر بغصه فى قلبه من وراء ماسمع ليربت علي يدها...يا حبيبتي كل ده حصل ليك وانت لوحدك.طيب عايشه ازاى دلوقت
ابتسمت ابتسامه مهزوزه....عايشه الحمد لله وبشتغل فى شركه كبيره وعندى امل فى رجوعه
ممدوح...إن شاء الله هيرجع وهتتجمعوا تانى انت هتقعدى قد ايه هنا
حبيبه...يومين ونازله
ممدوح...اوك انا هسيب ليك تليفوناتى لو احتاجتى حاجه وانا قريب هنزل مصر وان شاء الله وقتها مش هسيبك تقعدى لوحدك
حبيبه....ان شاء الله.المهم حضرتك اتجوزت ولا لا وبتشتغل ايه دلوقت
ممدوح....لا..وقت الجواز عدى.وكبرنا خلاص
ضحكت لتشاكسه...كبرت ايه ده انت مليون واحده تتمناك.ده كفايه الغمزات الحلوين دول
قرص خدها ضاحكا...يابكاشه.خلاص ايدى على كتفك شوفى ليه عروسه حلوه
أشارت لعينيها....من عنيه انت تؤمر .قول ليه مؤهلاتك وانا اجيبهالك لحد عندك
رفع ياقه قميصه بتفاخر....شوفى ياستي انا ممدوح السيوفى ٥٧ سنه رجل أعمال وعازب
ضحكت على طريقته في الحديث ليشاركها الضحك...والله وحشتيني يا بيبه من زمان ماضحكتش كده لما ننزل مصر مش هسيبك ابدا
حبيبه....وحد قال ان هسيبك ده انا ماصدقت لقيتك
أثناء حديثهم.دلف أدهم ليتفاجأ بجلوس حبيبه مع شخص ما اقترب منهم لتتسع عيناه ذهولا....ممدوح بيه
اعتدل في جلسته ....أدهم ازيك
وزع نظراته بينهم...الحمد لله هو انتم تعرفوا بعض
ممدوح...اه بيبه بنت اعز اصحابى انت تعرفها
جلس بجانبهم...طبعا حبيبه سكرتيرتى
تسائلت....هو حضرتك تعرف مستر ادهم
اوما برأسه....اه ماانا صاحب المصنع الى هيستورده منه المعدات...خلى بالك من بيبه ده غاليه عندى
ابتسم ابتسامه خبيثه....ده فى عنيه
ليمر اليومان سريعا وتودع حبيبه صديق والدها مع وعده بلقاءه قريبا فى القاهره