اخر الروايات

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة

رواية شظايا شيطانية الفصل الثاني عشر 12 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة


.•◦•✖ || البآرت الثاني عشر || ✖•◦•.





الساعه وحده الظهر ..
وبداخل المستشفى الخصوصي ..

فتحت الباب ودخلت على ولدها وقفلت الباب وراها ..
إبتسمت وهي تطالع فيه ..
كان منسدح عالسرير ولاف راسه جهة الشباك وشكله سرحان ..
تقدمت منه وهي تقول: الحمد لله على سلامتك يا كِرار ..
لف بهدوء ناحية أمه فجلست عالكرسي اللي جنب السرير وهي تقول: راح تطلع اليوم .. يقولوا إنك الحمد لله سليم وما فيك شيء ..
ظل يطالع فيها لفتره .. ما كان يبغى يجي المستشفى أبداً ..
أما هي فكانت تتأمل بوجهه والإبتسامه على وجهها ..
هو بنفسه إستغرب من تأملها الطويل ومع هذا ما أعطى الأمر أهميه ..
تنهدت والإبتسامه بدأت تختفي تدريجياً ..
فرحانه ..!!!!!
وليه ..؟!!
ليه تفرح ..؟!!!
حتى لو كان حي فوين راح تلاقيه بعد مرور ثمان تعش سنه على إختفائه ..؟!!!
لما إختفى ما قدروا يلاقوه مع إنهم متأكدين إنه بجده ..
طيب اللحين وين تلاقيه وهي مو عارفه هو في أي منطقه في العالم ..؟!
وكمان هو كيف اللحين ..؟!!!
متربي بالسعوديه ..؟! ولا الخليج ..؟!!
ولا بمدن شرق آسيا ولا فين بالضبط ..؟!!
وش هي لغته ..؟! العربيه ..؟! ولا الهنديه ..؟! ولا الإنجليزيه ..؟!!!
حست بقلبها ينقبض وهي تطالع بولدها كِرار ..
هذه المره الثانيه اللي تشوفه فيها تعبان بالشكل هذا ..
والسبب هو لأن أخوه التؤام مريض ..!
هذا يعني إن ولدها الثاني مريض ..!!!!
تعبان ..!!
ودها تاخذه لحضنها ..
تضمه .. وتوديه عند أفضل المستشفيات تعالجه ..
ما راح تتركه يتألم ..
هذا ولدها ..!!
قطعه منها ..!
قطعه ضاعت ..
وراح تصلح المستحيل عشان تسترجعها ..
إبتسمت ومدت إيدها وبدأت تمسح على شعر ولدها ..
أما هو فطالع فيها بهدوء بعدها غمض عيونه ياخذ له غفوه قبل لا يطلع من هنا ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







الساعه إثنين الظهر ..
وبداخل الغرفه البارده ..
كان تصميم الغرفه طفولي شوي وخاص لفئة الأولاد ..
على الجدران ورق أزرق برسومات متعدده ..
السرير اللي هي جالسه عليه كان ماخذ شكل سياره ..
جنبها على اليمين دولاب عليه كتب للصف الأول الإبتدائي ..
وبالجهه الثانيه سله حمراء بداخلها مجموعة ألعاب ..
وبالجهه اللي قدامها بالزاويه بيت على شكل لعبه كبير وبداخله مجموعة كور وسيارات ..
تنهدت وطنشت التأمل اللي هي عايشه فيه ..
لفت بعيونها بهدوء ناحية دولاب الملابس اللي ما رضي يتسكر بسبب فستان العرس المعلق فيه ..
الدولاب أصلاً كان صغير ..
ظلت تطالع بطرف الفستان اللي برى ..
ضاقت عيونها وتجمعت الدموع فيها ..
مشتاقه لهم ..
مشتاقه لأهلها ..
أمها .. حور .. طيف .. وثائر ..
أخذت نفس عميق ومسحت دموعها وهي تكلم نفسها تقول: خلاص بطلي عبط يا بنت .. إنتي مو أول وحده ولا آخر وحده تتزوج .. وكمان كِذا في نفس هالوقت في العالم فيه أكثر من بنت يعيشوا اللي أنا عايشته .. أنا مو لوحدي .. هم يشاركوني نفس الموقف والتوتر والخوف والشوق لأهلهم .. هم كلهم راح يتخطوا هالمرحله .. ما أبغى أظل لوحدي .. راح أتخطى هالمرحله معهم ..
وقفت وإتجهت للمرايه الصغيره اللي كان ملصق فيها صوره للولد الصغير ..
طالعت في شكلها ..
كانت لابسه فستان هادي أزرق ..
إبتسمت لما لاحظت لون الفستان المتطابق مع لون الغرفه ..
طنشت الموضوع ورجعت تطالع في شكلها ..
شعرها بطبيعته طويل لنص الظهر تقريباً ..
سرمكته لما صحيت الصباح بالسراميك مع إنها تحب تستشوره أفضل لكن ما كان تبي يطلع صوت ..
مكياجها ماهي بارعه بذي الأمور فعملت ماسكرا على كحل عادي وروج زهري وشوية بلاشر ..
أختها أكثر من مره علمتها دروس في المكياج ..
بس ما قدرت تستوعب ..
الزواج جاء عالسريع وكل شيء جاء على السريع ..
فعشان كِذا إكتفت بهالمكياج الخفيف لأنه ممكن في أي لحضه يجي زوجها المريض ..
تنهدت وهي تقول: مدري ليش ما جاء أمس الزواج .. حتى لو مريض المفروض يجي ولا يفشلنا كِذا ..
بدأ صوتها ينخفض وهي تقول: لو كان عندي أبو .. فكان إحترم الزواج وجاء حتى لو كان مريض .. كان عرف إن وراي أحد راح يحاسبه .. كان وقتها راح يخاف من إن أبوي يفسخ الزواج لأن كرامة بنته أهم .. بس أبوي مو موجود .. تاركنا بدون أسباب ..
زمت على شفتها وكملت بألم: ليه تخليت عني في مثل ذي الليله ..؟! ليه يا أبوي ..؟! أنا وش أعني لك ..؟! إحنا وش أهميتنا عندك ..؟!
أخذت نفس عميق بعدها سمعت صوت برى بالممر فعلى طول سحبت لها منديل تمسح دموعها اللي كل ما مسحتها رجعت ..


وبرى بالممر ..
كانت أميره ماسكه ولدها وهي تقول: يسوري لحضه وين تبي تروح ..؟!
لف ولدها ياسر لجهتها وهو يقول: لغرفتي .. باخذ الشاحن ..
تنهدت أميره وقالت: لا لا مو اللحين .. ما نبغى نزعج البنت حتى يجي خالك اللي مدري وين طس ..
تأفف ياسر وهو يقول: طيب ماما أبغى أشحن الآي بود ..
أميره: خلاص إسمع .. روح إلعب بلاي ستيشن ..
رفع حاجبه يقول: متأكده ..؟!!! مو إنتي سحبتيه عقاب ..؟!
أميره: هذي حاله إستثنائيه .. ياللا روح إلعب ..
شد على قبضته وهو يقول: يسس ..
وراح بسرعه للصاله ..
لفت أميره تطالع بغرفة ولدها ..
من وقت ما وصلوا أمس خلتها تنام بغرفة ولدها مع إن السرير صغير والغرفه كلها ألعاب بس على الأقل تكون لوحدها وتاخذ راحتها ..
واللحين جاء موعد الغداء ولا تدري تصحيها ولا لا ..
قطع ترددها صوت الجرس فخرجت للصاله وإتجهت للباب وهي تقول: صح النوم .. توه يجي ..
فتحت الباب وهي تقول: بدري ..
دخل أخوها نادر وراح للصاله ..
طالع في ولدها اللي كان يشبك أسلاك البلاي ستيشن ..
لف على أخته لما دخلت وهو يقول: وينها ..؟! فراس يقول إنكم جبتوها هنا ..
تكتفت أميره وهي تقول: على طول تسأل عنها ..!!
بعدها سألته بهدوء: أمس بالليل .. ما رديت على إتصالاتنا .. لا يكون عشـ ...
قاطعها يقول: لا تسألي .. مالك شغل فيني .. المهم وينها ..؟!
تنهدت أميره وهي تقول: بغرفة ياسر .. وعلى طريقك نادها عالغداء .. الشغاله اللحين بتحطه عالطاوله ..
إتجه لداخل البيت وهو يقول: ماشي ..
وصل للغرفه ومن دون لا يدق الباب فتحه على طول ..
إخترعت الهنوف اللي كانت واقفه قدام المرايه ولفت على طول تطالع في الباب ..
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوفه واقف ..
هو نفسه .. زوجها نادر ..
من الخوف والربكه ما تدري وش تسوي ..
نزلت راسها لتحت بسرعه وهي حاسه بأن خلايا جسمها ترتجف ..
طالع نادر فيها للحضه بعدها دخل وإنقفل الباب وراه فحست الهنوف بخوف أكثر ..
بحياتها ما تعاملت مع أي رجال ..
ما تعرف غير البزرين ثائر ومحسن ..
تقدم منها وهو يطالع فيها من فوق لين تحت ..
وقف قدامها وهنا الضغط نزل عند الهنوف وهي تطالع برجوله قدامها ..
غمضت عيونها وهي تقول في نفسها: "خلاص إهدأي .. فيه بنات غيرك يعيشون نفس هذه اللحضه .. خليك أقوى منهم وتحملي" ..
ظل نادر يطالع فيها لفتره بعدها قال: إنتي الهنوف ..؟!
فتحت عيونها بصدمه ..
وش هذه اللي إنتي الهنوف ..؟!!
يعني هو داخل كذا ولا داري إنها داخل ..؟!!
حتى لو حصل هذا فليش يدخل يتأمل بالبنت بعدها يسأل إن كانت الهنوف ولا لا ..؟!
لا لا لازم تهدأ .. عادي هو أكيد متوتر والمتوترين دايم تطلع منهم أسئله غبيه ..
هزت راسها بإيه وبكل هدوء ولسى تطالع بالأرض ولا رفعت راسها له ..
عقد حواجبه وهو يقول في نفسه: "سؤالي كان غبي فليش تجاوب عليه" ..
تنحنح بعدها قال: طيب ليش منزله راسك ..؟! إرفعيه عشان أقدر أشوفك ..
توترت كثير من كلامه ..
واللي وترها أكثر هو نبرته الجافه ..
تحسه يخوف .. المفروض يتكلم كلام رومانسي مو بذا الأسلوب ..
تفاجئت الهنوف لما شافته ماسك شعرها يقلبه بين إيده ..
ذا وش يسوي بالضبط ..!!!
سمعته يسأل: هذا شعرك ..؟!
عفواً ..
رفعت راسها تطالع فيه ..!!
هذا مجنون ولا إيش ..؟!
نزلت راسها بسرعه لما لف على وجهها فسألها مره ثانيه: يعني شعرك الحقيقي ولا توصيله أو مدري وش تسمونها ..
ظلت ساكته متوتره فسألها من جديد نفس السؤال فتشجعت وفتحت فمها تقول: إيه ..
قلبه أكثر من مره بعدها قال: والله حلو ..
تفاجئت من جوابه ..
معقوله قال كلمه حلوه ..
إبتسمت وهي مستانسه من هالكلمه ..
أصلاً من زمان وهي تعرف إن شعرها حلو ..
ترك شعرها وبدأ يتأمل بالغرفه لفتره ..
رفعت راسها وسرقت لها نظره سريعه لشكله ..
إبتسمت وهي تقول في نفسها: "لا بأس .. شخص مثله يستحقني" ..
رجع يلف عليها وهو يقول بطريقه شوي متوتره: طيب كيف حالك ..؟! إيه أمس كان زواجك .. مبروك .. صح أنا ما جيت لأني .... كان فيه زحمة طرق ولا قدرت أطلع .. فيه حادثه وسكروا الطريق علينا وما إنفتح إلا اليوم .. إنفتح قبل ساعتين بعد ما تأكدوا إني برئ .. لأنه جريمه متعمده .. أقصد بمكان الحادث .... المهم إنتي صف كم ..؟!
إبتسمت على كلامه الملخبط ..
وفي نفس الوقت مستغربه من العذر هذا ..
مو قالوا إنه مريض ..؟!
فقالت بهمس تجاوب على سؤاله: ثاني علمي ..
نادر: علمي ما شاء الله ..!!! شكلك شاطره ..
الهنوف بنفس الهمس: أكيد .. أنا الأولى ..
تفاجئت لما مد إيده ورفع راسها له ..
ضاعت علومها وهي تطالع في وجهه وقلب وجهها أحمر من الخجل ..
ظل يتأمل وجهها لفتره ماهي قصيره فحست بتوتر وهي شوي وتبكي ..
خافت من نظراته المتفحصه ..
هي عارفه نفسها .. ماهي حلوه كثير ..
وبصراحه تشوفه أحلى منها بمليون مره ..
حتى أخته أحلى منها ..
بلعت ريقها حتى لا تتجمع دموعها وهو ما زال يتأمل شكلها بوجه جامد خوفها ..
بعدها إبتسم وهو يقول: والله حلوه ..
صنمت بمكانها من الـ ما تدري وشو ..
بس يعني كلامه صدمها ..
ليش كل تصرفات هذا الشخص تصدمها أياً كان ..؟!!
بعدها ترك وجهها ومسك إيدها وهو يقول بنبره هاديه: أميره تنتظر برى عالغداء .. ياللا ..
وسحبها وراه وهي ما تدري وش توصف حالتها اللحين ..
منحرجه .. مصدومه .. مستغربه .. مبسوطه ..!!!
مو عارفه وش الوصف المناسب ..
خرج وراح لغرفة الطعام وهو ماسك يدها ..
وهي تمشي وراه وتطالع فيه بتعجب ..
تصرفاته جداً غريبه ..
يعني اممم ... ما تعرف كيف توصف الوضع ..
لكن تحس بما إن هذه أول مره يتقابلون فتحس بشيء غلط في تصرفاته ..
يعني هي تضن إنه بالبدايه لازم يكون ثقيل شوي ويسألها عن حالها ويعطيها كم كلمه رومانسيه او امممم ..
هزت كتفها وهي تقول لنفسها: "يمكن أصلاً كِذا الأزواج يصلحون مع إن اللي أشوفه بالمسلسلات غير" ..
دخلوا لغرفة الطعام فكانت أميره جالسه وبالكرسي اللي جنبها ولدها تضبط وضعيته بما إن تيشيرته علق بديكور الكرسي ..
وقف نادر ولف بعيونه على الطاوله ..
أشر على كرسي ولف على الهنوف وهو يقول: إجلسي هناك ..
هزت راسها اللي منزلته لتحت وتقدمت بهدوء وجلست عالكرسي وأميره تطالع فيهم بتعجب ..
تقدم نادر وجلس على صدر الطاوله ..
عن يمينه تجلس الهنوف وباليسار أميره ووراها ولدها ياسر ..
إبتسمت أميره وهي تقول: صباح الخير يا عروس ..
فتحت الهنوف فمها بترد بس قاطعها نادر يقول: إحنا بالظهر .. إسمه مساء الخير ..
طالعت فيه أخته بنص عين وهو ولا على باله .. بدأ ياكل بكل برود ..
ياسر بإستغراب: خالو من ذي ..؟!
طالعوا أميره ونادر في بعض للحضه بعدها قالت أميره: هذه ... هذه صاحبتي ..
ياسر: وليه خالو ياكل معنا وهي موجوده ..؟!
لفت أميره على نادر تقول: جاوب ..
طنش نادر وكمل أكله فسأله ياسر من جديد: خالو أنا أسأل .. كيف صاحبة ماما وإنت عادي عندك تاكل معها ..؟! لحضه ... هذه زوجتك اللي أمس صح ..؟!
رفع نادر راسه لياسر وقال له بهدوء: إيه زوجتي .. بس مو لازم تعلم العالم إنها زوجتي ماشي ..؟! قفل فمك وبس وخصوصاً خالاتك وجدتك ما يوصل لهم هالأمر ماشي ..؟! واللحين كل وإنت ساكت ..
ميل ياسر فمه وكمل أكله ..
لف نادر على الهنوف فشافها ما تاكل ..
رفع حاجبه يقول: ليه ما تاكلين ..؟!
مدت يدها بهدوء وأخذت الملعقه ..
كانت بتقول مالي نفس بس خافت منه وقررت تاكل ..
لف نادر على أميره وسألها: كلمتي زوجك بالموضوع اللي قلت لك عليه ..؟!
هزت راسها بإيه وهي تقول: وافق ..
نادر: كويس ..
لف على الهنوف وسألها: وين تبغين تسافرين ..؟! أقصد شهر العسل ..؟!
توترت الهنوف وهي متفاجئه من سؤاله ..
معقوله بياخذ رايها بالمدينه اللي بتسافر فيها ..؟!!!
والله شيء حلو ..!!
بس المشكله من الخوف مو قادره تتكلم وخصوصاً إن الأخ سألها بنفس نبرة الـ ما تدري وش توصفها ..
يعني المفروض يكون رومانسي بكلامه وبنبرة صوته كمان مو كأنه يكلم واحد من الشباب ..
ياللا مافي مشكله .. هو أكيد متوتر وبتعذره ..
وعلى طاري السفر هي مو عارفه وش تختار ..
وكمان مو داريه إن كان يقصد داخل المملكه ولا برى ..
تخاف تختار الطايف ولا أبها فيضحك عليها ويقول بنت فقر ..
وتخاف إنه من الأساس يقصد داخل المملكه وتقول له باريس ولا لندن فيقول إنها طماعه ..
وأصلاً كذا ولا كذا مو قادره تاخذ وتعطي معاه في الكلام ..
فعشان كِذا إكتفت تقول له ....
الهنوف بهمس: اللي يعجبك ..
طالع فيها شوي بعدها لف على أميره يقول: هو كل البنات كِذا منزلات روسهم ويستحون ولا كيف ..؟!!!
دقته أميره برجله وهي تقول بإبتسامه تخفي إنزعاجها من جفاف أخوها: لا بس طبيعي كِذا البنات في أول أيام زواجهم يكونوا ....
قاطعها نادر: ومتى يخلصون ..؟! بعد كم يوم ..؟! لأن الوضع كِذا ممل ..
عضت أميره على شفتها بقهر وهي ودها تقوم تخنق أخوها ..
فقالت بإبتسامه مزيفه كمان: هههههههه لا تكون مستعجل عليها .. ذا شيء طبيعي .. ما عليك أنا بعدين بأتكلم معها وأسألها وين تبغى تروح و....
قاطعها نادر: لا أبغى أعرف اللحين عشان أقول لفراس يحجز التذاكر ..
حطت إيدها على وجهها ..
مافي فايده ..
أبداً مافي فايده ..
تنهدت وهي تقول: خلاص سافروا ألمانيا وفكنا من هذرتك .. كل وإنت ساكت ..
طلع نادر جواله وبدأ يدقدق فيه ..
رفعت الهنوف عيونها بهدوء وطالعت في جواله فشافته يرسل رساله نصيه ..
من جده هذا لين اللحين يتعامل بالرسايل النصيه ..!!
رجعت تطالع تحت وتحاول تطنش الموضوع وهي تفكر بطريقة تصرفه ..
تحسه إنسان جاف جداً ..
معقوله طاح حضها بواحد مثله ..؟!!
هزت راسها بلا وهي تقول لنفسها: "بس قبل شوي قال إني حلوه وقال إن شعري حلو .. هو بس ما يبغى يكون رومانسي قدام أخته .. يبغى يسوي إنه ثقيل .. إيه عشان كِذا طريقة كلامه غريبه" ..
حط الجوال على الطاوله وكمل ياكل ..
دقته أميره برجله فرفع راسه لها ..
أشرت له بإشارات بمعنى *أكّل زوجتك بإيدك* ..
ظل يطالع فيها لفتره وهي تقول لنفسها: "إن شاء الله يفهم عليّ .. البنت بتنجلط لو قعد على ذي الحاله" ..
نزل عيونه للملعقه اللي كان قبل شوي بياكلها ..
ميل فمه بعدها لف على الهنوف ..
قدم الملعقه قدام وجهها ..
إنفجعت ورفعت راسها تطالع فيه ..
نادر: كلي .. إفتحي فمك ..
ظلت الهنوف تطالع فيه ..
لا يكون يقصد إنه يبغى يأكلها ..!!!
بس طريقته ذي صار وكأنه يبغى يغصبها تاكل ..
طيب وش تسوي ..؟!
تاكل ولا لا ..؟!
نادر: قلت لك إفتحي فمك ..
ترددت الهنوف كثير وخوفتها ملامح وجهه الجامده ..
فإرتبكت ولا عرفت وش تصلح ..
سحب الملعقه وأكلها وهو يقول: مع نفسك ..
وجنبه أميره حاطه راسها بين إيدها بيأس شديد ..
كمل ياكل وبعد ما خلص لف على الهنوف وهو يقول: جهزي نفسك .. بكره الصباح راح نسافر .. إيه على فكره حتى أميره بتسافر معنا ..
طالعت الهنوف فيه بإستغراب ..
هي عارفه ودايم تسمع إن شهر العسل بين زوج وزوجته ..
أجل ليش يقول بإن أخته بتجي ..؟!!
مو حكاية إنها ما تبغاها تجي ..
بالعكس لو أميره مو موجوده اللحين كان ماتت رعب وهي معه لحالها ..
لكن الحكايه إنها إستغربت الوضع ..
لكن ممكن تكون هذه هي عاداتهم وتقاليدهم ..
لف نادر على أميره وسألها: وين بتحطي ولدك ..؟!
أميره: عند أمي أكيد .. مافي مكان ثاني .. ما أقدر أخليه بالبيت لوحده لأن مجال شغل أبوه صعب ودايم بالشغل ..
قام نادر وهو يقول: أجل فهميه إنه ما يفتح فمه بكلمه عن الهنوف قدام أمي ..
وبعدها خرج والهنوف تتابعه بنظرها بإستغراب ..
مستغربه من كلامه عن أمه ..!!
وش يقصد بإنه ما يبغاها تعرف عنها ..؟!!
أميره: الهنوف ..
لفت الهنوف عليها فقالت أميره بإبتسامه: معليش أخوي عليه تصرفات شوي غريبه بس صدقيني مافي أطيب منه .. وهو يتصرف كِذا بسبب إن التوتر غالب عليه .. وبالنسبه لشهر العسل لا تشيلي هم لأني راح أخليكم براحتكم وممكن وإن شاء الله ما يصير شيء يخلينا نتقابل هناك ..
إستغربت الهنوف من المقطع الأخير من كلامها ..
يمكن تكون سافرت لهناك بسبب شغله ولا شيء ..
في ذي الحاله يكفي تقول ممكن ما نتقابل هناك ..
إذاً ليش قالت وإن شاء الله ما نتقابل هناك ..!!!
إن شاء الله بمعنى إنها تتمنى ما يتقابلوا هناك ..
معقوله تكون مو حابتها ولا تبغى تشوف وجهها ..؟!!
لا مستحيل .. واضح من شخصيتها إنها طيوبه ..
إذاً وش تقصد ..؟!
فعلاً .. فعلاً العائله فيها شيء غريب ..
الهنوف في نفسها: "إن شاء الله نتقابل هناك .. وقتها راح أعرف ليش تتمنى إننا ما نتقابل" ..







▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








باندونق ~ إندنوسيا
وفي منتصف النهار

جالسه على الكرسي والإنزعاج مرسوم على وجهها وهي تتأفف من وقت لوقت ..
أصلاً ما تكون ترف لو ما تأففت أو إنزعجت ..
جلسة البيت تكرهها ..
ولها يومين ما طلعت أبد غير لمزرعة الدجاج اللي ورى البيت ..
وحتى التلفزيون ملت منه ..
ما فيه قنوات مثل اللي بالسعوديه ..
ملت من الأفلام الإندنوسيه ..
بالبدايه أعجبها فيلم مرعب كانت فكرته غريبه عليها ..
لكن فيلم ورى فيلم .. وصلت لدرجة الملل ..
أغلبها رومانسيه أو دينيه عن دينهم ..
وجنبها ليما جالسه وبإيدها كتاب تذاكر ..
شوي لفت ليما عليها وقالت بلغتها الإندنوسيه: ترف .. أتعلمين ماذا أتمنى الآن ..؟!
ترف وبملل: إيش ..؟!
ليما: القفز من على منحدر جبلي عالٍ جداً ومن دون مظلة نجاة ..
لفت ترف عليها مصدومه تقول: إيش ..؟!!!!
ليما بإبتسامه: هههههه لا أريد بذلك الإنتحار .. لكن أتمنى تجربة الخوف من الموت وفي نفس الوقت تجربة البقاء في الهواء لفترة طويله .. الأمر يبدو مسلياً جداً .. وأريد تجربتها بدون مظلة نجاة لأني لو وضعتها فلن أشعر بخوف من الموت أبداً ..
ترف: لا لا إنتي فعلاً مو صاحيه .. في النهايه بتموتين ..!!!
ليما: أعرف ولهذا قلتُ أتمنى .. ألا يحق لي التمني ..
هزت ترف راسها تقول: وقسم مو صاحيه .. فيك مرض نفسي وأنا متأكده .. الله يشفيك ..
ليما: ههههههههههههههههههههههه إنها أمنية فحسب .. لا تكبري الموضوع ..
فتحت ترف فمها لكن وقفت لما سمعت أصوات عاليه جايه من الشارع ..
لفت ناحية البلكونه تقول: وش ذي الأصوات ..؟!
ليما: إنها تهاليل فرح إعتدنا على فعلها في أفراحنا .. يبدو بأن شيء ما حصل لأحد جيراننا .. دعينا نرى ..
قامت وخرجت للبلكونه فلحقتها ترف ..
ناظرت ترف لتحت .. كان فيه صف كامل رجال وحريم يلبسون ملابسهم التقليديه وبأياديهم أشياء غريبه يهزوها وتطلع أصوات مختلفه ..
وقدامهم يزفوا واحد جالس على خشبه مزخرفه مقدمتها على شكل تمثال بوذا وهو يحرك إيده ويرسل بوسات للكل ..
يغنوا له ببعض الأهازيز المعروفه عندهم ..
لفت ترف على ليما تقول: من ذولا ..؟!
ليما: واااو إنه ساشا ..
ترف بإستغراب: ومين يكون ذا الساشا ..؟!
طالعت ليما فيها تقول: إنه إبن الجيران .. طالب جامعي خرج للدراسة في الخارج وهاهو قد عاد بعد أن تخرج بنجاح وكل الموجودين هنا فرحون لأجله .. إنهم يرحبون بعودته ..
ترف: اها ..
ولفت تطالع فيهم .. كانوا كثير ..
رجال وحريم وحتى الأطفال ..
عقدت حاجبها لما لاحضت ساز داخل للبيت ..
أوه .. من ذيك الليله ما شافته ..
لفت ودخلت للبيت فشافته طالع من الدرج ..
ظلت تنتظره حتى طلع فبادرته بالسؤال: إيش صار ..؟!
طالع ساز فيها شوي بعدها تقدم وإسترخى على الكنبه وأطلق تنهيده عميقه ..
جلست جنبه وقالت بالإندنوسيه: ساز ما الذي حدث ..؟! لقد تأخرت كثيراً وهاتفك كان مُغلق طوال الوقت .. هل سُجنت ..؟! وإن حدث هذا فلما أنت هُنا ..؟!
ساز بهدوء: لا .. لقد خرجنا من مكاننا بالأمس لكني ذهبتُ الى منزل صديقي لأنام ..
ترف بتعجب: هل أخرجوكم هكذا بالرغم من وجود الممنوعات في المكان ..؟!
ضاقت عينا ساز وهو يقول: أجل .. الأمر مُريب صحيح ..؟! وفي التفكير بالأمر أرى ما حدث كله يدعو للريبه .. حسناً لقد إعتدتُ على وجود الشرطة السريه التي لا ترتدي بدلاتها الرسميه .. لكن أن يتواجد بينهم رجل شرقي ومُترجم فهذا غريب .. الأجانب لا يتوضفون في الشُرطه عندنا فلما ..؟! لما هذا الشرقي والمُترجم معهم ..؟!
طالع في ترف وقال: لقد أخرج لنا ورقه فيها أمر بالتفتيش فبدآ الأمر حقيقي .. ولكننا في الحقيقه لم نرى الورقه .. بل لم يسمح لنا فقد أغلقها بسرعه .. بالتأكيد هي ... ورق مُزيفه ..
عقدت ترف حاجبها تقول: ماذا تقصد ..؟!
ساز: هؤلاء لم يأتوا للتحقيق في أمر الممنوعات .. بل للتحقيق في أمر آخر .. تركوك تذهبين بسهوله وتركوا أيضا لونا التي تُعاني من مشاكل في المنزل من الذهاب بسهوله .. وبقية النساء لم يقوموا بالتحقيق معهم .. حتى في التحقيق كانوا يسألوا الكثير من الأسئلة الغريبه وبعدها يسألون بعض الأسئله عن الممنوعات .. أسئله بسيطه وروتينيه .. وهذا دليل على أن الموضوع له قصة أُخرى ..
طالعت ترف فيه لفتره بدها قالت في نفسها: "معاه حق .. شرطه خاصه بينهم واحد عربي..!! سلامات .. بس وش قصتهم بالضبط" ..؟!
بعد فترة صمت قال ساز بهدوء: أضنني أعلم عن ماذا يُحققون ..؟!
ترف: عن ماذا ..؟!
ساز: حسناً .. قبل شهر من الآن حدثت حادثه .. وهم الآن يبحثون عن الشخص المسؤول .. أنا أضن ... بأنهم يبحثون عني ..؟!
ظلت ترف تطالع فيه بتعجب بعدها قالت: ماذا تقصد بأنك شاك بأنهم يبحثوا عنك ..؟!
ضاقت عينا ساز وهو يقول: سأُخبرك عندما أتأكد ..
بعدها قام بهدوء ودخل لغرفته ..
ظلت ترف تطالع في باب غرفته لفتره بتعجب بعدها جاها صوت ليما المُتحمس تقول: هيه ترف .. تعالي معي ..
لفت عليها ترف تقول بتعجب: أين ..؟!
ليما بحماس: النزول الى الأسفل .. مع الموكب الذي يسير مع ساشا .. الأمر يبدو ممتعاً .. وسنصل الى منزلهم .. إنهم يقدمون أنواع لذيذه من الحلوى لم تذوقيها من قبل ..
ترف بتفكير: حلو .. على الأقل راح أطلع من البيت ..
دخلت ليما لغرفتها وهي تقول: إذاً هيّا بنا ..
قامت ترف وراحت للغرفه ولبست الجاكيت على البدي اللي كانت لابسته بعدها أخذت شنطتها وحطت جوالها ومحفضتها فيه بعدها لبست جزمتها السبورت ونزلت لتحت تنتظر ليما ..
شوي جت ليما وهي كاشخه وتقول: آآآآخخ أشعر بحماس شديد .. منذ زمن لم أرى مثل هذه الأشياء ..
إبتسمت لها ترف فخرجوا برى وإنضموا للي يمشون ..
ليما وبحماس بدت تغني معهم وترف بس تتلفت تناظر في الناس ..
شوي شوي بدأ المكان يزدحم عليها وبدأت تحس بالإنزعاج فقررت تخرج من بينهم ..
لفت على ليما فإندهشت لما ما شافتها ..
رفعت صوتها تنادي: ليمــــــا .. ليمـــِــــــــــا ..
بس صوتها كان ضايع بين هذه الأهازيز والطبول وأصوات غنائهم ..
سحبت إيدها بقوه بعد ما علقت بين شخصين يمشوا وراها ..
مسكت إيدها بألم وهي تقول: الوضع ما عاد يُحتمل ..
رفعت إيدها عشان تعدل شنطتها على كتفها بس ...
تحسست كتفها وما لقيت شيء ..
لفت تطالع في إيدها بصدمه ..!!!
شنطتها .....
إنسرقـــــت ..!!!
لفت بسرعه على ورى بس ما حصلت شيء ..
مسكت بشخصين يمشوا وراها وتعلقت فيهم ورفعت نفسها عشان تطالع بالجموع اللي وراهم .. والشخصين منصدمين من حركتها الغريبه ..
عقدت حواجبها لما لاحضت شاب يرجع ورى بينما الناس يتقدمون ..
مافي مجال للشك .. هو اللي سرق شنطتها ..
صرخت بقهر: وقــــــــف يــا كلــــــب ..
بعدها تركت اللي وراها وبدأت تمشي بين الناس بإتجاه ذاك الشاب وهي تقول بقهر: الحمار الـ##### السافل .. وقسم لأوريه .. راح أنتحر لا إنسرق جوالي ومحفضتي ..
بالقوه قدرت تطلع من بين الزحام ..
تلفتت حولها تدور على شاب لابس جاكيت جنز أزرق ..
تتلفت وهي تسب وتلعن بداخلها من القهر ..
لاحظت شخص بعيد يدخل وحده من الممرات بسرعه .. على طول حطت رجلها تلحقه جري وهي تصارخ: وقـــــف يالحقيـــــر يا السّـــــراق .. وقـــف لا ألعــــن جدفــــك يا شيــخ ..
بدأت تجري بين الممرات تلاحقه وهو يهرب منها ..
كان بعيد عنها فما قدرت تلاحظ إن كانت شنطتها بإيده ولا لا ..
بس دامه يهرب منها فأكيد هو من دون شك ..
وقفت بصدمه لما وصلت للممرين قدامها ..
تلفتت بدهشه وهي مو داريه في أي جهه دخل ..
لا مستحيل ..!!
شنتطتها مهمه جداً .. جوالها فيها .. محفضتها ..
فلوسها .. بطايقها الشخصيه وجواز السفر كمان ..
حست حالها راح تبكي من القهر ..
كل أشيائها الخصوصيه والمهمه في الشنطه ..
إتجهت لوحده من الممرات جري وهي مو عارفه إن كان هو الممر الصح ولا الغلط ..
بس لازم تدور بدل ما توقف بدون ولا حركه ..
بدأت تجري بالممر مثل المجنونه تدور على الشاب ..
المشكله مو عارفه غير إنه يشبه خالها ساز بالطول وجاكيته أزرق والبنطلون رصاصي ..
غير كِذا ما تعرف ..
وفي النهايه وقفت مصدومه بعد ما خرجت من منطقة البيوت اللي كانت تجري من بينها ..
واقفه تطالع في المساحات الخضراء اللي قدامها ..
مساحات شاسعه مالها آخر عباره عن مزارع للشاي منتشره في شمال باندونق بكثره ..
هزت راسها بصدمه ..
مستحيل يكون جرى بإتجاه المزارع لأنه وقتها ما بيكون فيه مكان يتخبى فيه ..
هي شلون ما فكرت ..!!!
هالمساحات الشاسعه كانت تشوفها دايم من شباك البيت الخلفي ..
يعني المفروض تكون عارفه إن هالطريق يودي لذا المكان فتتجنب المشي فيه ..
لو فكرت شوي كان من الممكن إنها تلاحقه للنهايه ..
رجعت جري حتى تلحقه .. هو أكيد راح من الممر الثاني ..
مسحت دموعها اللي نزلت على خدها ..
مقهوره وبتبكي في أي لحضه ..
يا ليتها ما أخذت شنطتها ..
يا ليتها على الأقل خلت الجوال والمحفضه بجيب بنطلونها ..
يا ليتها ما وافقت تنزل من الأساس ..
وصلت للممر الثاني وجريت فيه لما بالنهايه بدأت حركتها تبطئ عن قبل ..
وبالأخير جلست على ركبتها وهي تلهث من التعب ..
لفت عيونها بالمكان ..
كانت بين بيتين واحد من دورين والثاني دور واحد من الخشب وقدامها بمسافه رجال شايل حزمة حطب على ظهره رايح بإتجاه بيته ..
ظلت تتلفت في المكان ..
خلاص ..
مافي فايده ..
ما راح تلقى شنطتها لو إيش ما سوت ..
إختفى .. وإختفت شنطتها كمان ..
مافي أمل تلاقيها ..
جوالها وكل مافيه ضاع ..
محفضتها وبطايقها وفلوسها ضاعت ..
والمشكله إن جواز سفرها بالشنطه من وقت ما حطتها بالليله اللي وصلت فيها لإندنوسيا مع يحيى ..
بدأت تمسح دموعها وهي تسب بصوت مرتجف ..
مقهوره جداً .. اللي ضاع منها مو شوي ..
مو عارفه كيف تتصرف اللحين ..!!
مشكله ما حسبت لها حساب ..
ولا توقعتها أبد ..
وقفت وصرخت بأعلى صوت: أكـــرهـــــــك !!
بعدها مسحت دموعها بكم الجاكيت ..
خلاص مافي فايده ..
إنسرق كل شيء وإنتهى الموضوع ..
رجعت بهدوء من محل ما جت وهي تحاول تمنع نفسها من البكاء مره ثانيه ..
وتحاول إنها تتقبل هذا الموضوع ..
بس كان صعب جداً عليها ..


الساعه خمسه العصر ..
كانت منسدحه على بطنها فوق الكنبه اللي بغرفة أمها ..
وقدامها القفص الموجود فيه الببغاء اللي كان هديه من ولد خالتها أُسامه ..
إبتسمت ومدت أصبعها له لداخل القفص ..
بدأ يداعبها بمنقاره فقالت: كيوت والله .. ياللا قول مره ثانيه .. رودي ..
بدأ الببغاء يردد: رودي .. رودي .. رودي ..
أمها اللي كانت جالسه على الكومبيوتر المكتبي حقها تدخلت تقول: وإنتي ليه مو راضيه تعلميه كلمات غير إسمك ..؟!
رودينا بإبتسامه: عشان لا يردد غير إسمي ..
هزت الأم راسها وكملت تطقطق بالكومبيوتر ..
طالعت رودينا من جديد لببغائها المكاو وبدأت تدخل أصبعها وتلاعبه ..
وهو بطبيعته يحب الحركه الكثيره ..
شوي لفت على أمها تقول: ماما نسيت أسألك .. إنتي وماما ملك صرتوا تتكلموا مع بعض كثير ولوحدكم .. واضح جداً إنو فيه سر بالموضوع .. ماما والله ودي أعرف وشهو ..
أمها: إنتي بنفسك قلتيها .. الموضوع فيه سر .. معناته المفروض محد يعرف فيه غير أنا وملك وبس ..
إسدحت رودي راسها على إيدها ووجها على ناحية أمها تقول برجاء: مـامـا بليز خبريني .. أنا رودي مو وحده ثانيه ..
وقفت الأم عن الطقطقه في الأزرار بعدها لفت تطالع في رودي لفتره ..
رودي وهي تحثها عالكلام: هـيّـا ..
تنهدت أمها وقالت: مشكلتي ما أقدر أخبي عليك شيء ..
إستانست رودي وعلى طول جلست وحضنت الخداديه وهي تقول: ياللا أنا أسمعك ..
لفت أمها كرسيها الدوار حتى صارت بمقابل بنتها وقالت: بغيت أنتظر لين يجي أبوك من سفره عشان أخبره أولاً قبل لا أفاتحك بالموضوع ..
رودي: عادي نو بروبلم .. بابا ما راح يزعل .. ياللا ماما شوقتيني ..
أمها: بصراحه ملك قررت إنها تزوج ولدها ..
رودي بحماس: سوما بيتزوج ..!! ونـاآسه ..
الأم بإبتسامه: هههههههههه لا لا أسوم ما يبي الزواج حالياً أبد .. أنا أقصد كِرار ..
رودي بتعجب: ريكو ..!! بس هو لسى صغير ..
الأم: يب لسى ما دخل الـ 21 سنه .. بس أمه تبغى تخطب له وبعد سنتين تقريباً يتزوج ..
رودي: واااو حلو .. وأخيراً بيكون فيه زواج بعايلتنا .. من زمان أتمنى هالشيء .. بس بصراحه غريبه لأني أبداً ما توقعت إن ريكو يطلب يتزوج ..
الأم: بصراحه هو ما طلب .. بس أمه قررت هذا الشيء من فتره ولحد هذه اللحضه ما فاتحته أبد ..
رودي بتعجب: وليه ..؟! يمكن هو ما يبغى البنت اللي أختارتها .. أو أصلاً ما يبغى يتزوج ..
تنهدت أمها وقالت: رودي حبيبتي خليني أفهمك .. كِرار شخصيه منطويه ومو إجتماعي أبداً .. شوي خجول فعشان كِذا أمه تبغى أحد يكون قريب منه .. هي دايم مشغوله وأخوانه محد منهم جنبه وكل واحد لاهي بحياته .. لا تنسي إن المفروض يكون له تؤام ولكن الله يرحمه .. هو محتاج أحد يغير شخصيته شوي شوي ويطلعه من العزله اللي هو فيها .. أو ممكن السبب هو لأنها تبغاه يحس بوجود أحد حوله ويهتم فيه .. تبغاه يتغير ويصير إجتماعي وفي نفس الوقت يكون عنده إهتمامات يطالع فيها .. فقررت تخطب له وبكِذا بيكون فيه بنت بحياته وممكن وقتها يحس بالمسؤليه ..
رودي: اها .. فهمتكم .. إيه فعلاً هو هادي كثير ونادر أشوفه كمان ..
ميلت أمها جسدها لقدام وهي متكيه على ركبتها وقالت: رودي .. إنتي ما شاء الله شخصيتك مناقضه له تماماً .. إجتماعيه .. كثيرة كلام .. حيويه .. بسهوله تكسبي حب الناس .. بصراحه .. ملك تخطبك لولدها ..
إندهشت رودينا من كلام أمها الأخير فإبتسمت تقول: يو جوكينق وذ مي رايت ..؟!
هزت الأم راسها تقول: لا ما أمزح حبيبتي .. القرار في النهايه راجع لك ولك الحريه توافقي أو ترفضي ..
ظلت رودينا تطالع في أمها وهي مو مستوعبه الكلام اللي سمعته ..
تتزوج !!!
ما طرى ببالها ذا الأمر أبداً ..
هي لسى بأول ثانوي ولا توقعت إنها بتنخطب في مثل هالسن ..
الموضوع كان مُفاجئ لها جداً ..
لما طول سكوتها تكلمت أمها تقول: رودي حبيبتي .. هي مجرد خطبه ويمديك تأخري الزواج لبعد خمس سنوات لو بغيتي .. وتقدري تفسخيها لو مثلاً ما إتفقتي معه أو ما جاز لك .. كل اللي كانت تبغاه ملك هو إن ولدها يحس بالمسؤوليه شويه .. صحيح إنتي حوله بس لو كنتي خطيبته فراح ياخذ الموضوع بجديه شوي .. وملك ما تبغى أحد لولدها غيرك يا عسل .. ومثل ما قلت هي ما راح تزعل لو فسختي الخطبه .. ما راح تاخذ في خاطرها أبد لو فسختيها لأنه ما أعجبك وشفتي فيه عيوب مـ...
قاطعتها رودي: لا ماما ريكو والله مافي منو .. لما كنت صغيره كنت أحب ألعب معه وكنت دوم اضربه وهو يروح يبكي عند ماما ملك هههههههههه .. بس امممم ماما يعني كيف أقولك .. فاجأتيني .. ما توقعت إني بيوم أتخطب وأنا لسى ما خلصت ستعش سنه .. مع إنو لي فتره طويله ما شفته .. دايم نايم أو برى مع صاحبو .. بس شخصيته جميله .. حلو لما الشاب يجي ثقيل وما يتكلم كثير .. امممم ماما ماشي دام إنها بس خطبه .. ما عندي مانع لو بابا كان موافق .. بس أول شيء ماما لازم تعطوه خبر .. أقصد ريكو .. ممكن ما يكون موافق وكِذا يعني ..
إبتسمت أمها تقول: طبعاً أكيد .. ملك المفروض أمس تفاتحه وتقولي رايه وبما إنها لسى ما إتصلت فهذا يعني إنه صار ضرف .. بس لا تشيلي هم بتفاتحه اليوم أكيد .. ههههههههههه بس ما توقعتك بتوافقي بسرعه ..
رودي: هههههههههههه ماما هي خطبه وتقولوا إني أقدر أفسخها فشي طبيعي أوافق .. يمديني بذي الفتره أتعرف عليه أكثر وأشوف إن كان يناسبني ولا لا دام أمر الفسخ مفتوح قدامي ..
ظلت أمها تطالع فيها بإبتسامه فضحكت رودي تقول: هههههههههههههههههه ماما تلعب دور الأم الفرحانه لخطبة بنتها ..
رمتها أمها بالماوس وهي تقول: تتمسخري ها ..
بعدت رودي عن طريق الماوس بعدها قالت: وااااو منّول صارت عنيفه هههههههه ..
لما فتحت أمها منال فمها بتتكلم جاها إتصال فأخذت جوالها وإبتسمت وهي تطالع في الأسم ..
خرجت برى وردت تكلم ..
لفت رودينا على ببغائها تقول بإبتسامه: شيء ما توقعته .. راح أنخطب .. بس في نفس الوقت شيء جميل .. ريكو كمان شيء جميل مع إنه كان جبان وهو صغير هههههههههه إسمع بأحكيلك عن مواقف صارت زمان كنت فيها أنا الشرسه اللي تآذيه .. موافق ..؟!
طالع الببغاء فيها شوي بعدها بدأ يردد: موافق .. موافق .. موافق ..
إبتسمت وبدأت تحكيه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







المغرب .. الساعه 7 ..
وفي منزل أم ثائر ..

كانت حور واقفه بالمطبخ تطالع في مواعين القهوه بهدوء وسرحان تام ..
جاها صوت طيف عند الباب تقول بهدوء: تحتاجي مساعده ..؟!
صحيت حور من سرحانها وقالت بدون لا تلف: لا ما عليك .. اليوم عليّ المطبخ ..
بعدها لفت عليها وسألتها: راحوا الحريم ..؟!
هزت طيف راسها بلا ..
حور بقهر: خلاص طيب المفروض يروحوا .. إحنا مو فاضين لهم .. أخـوي ما ندري وينه وأمي حالتها سيئه وهم منثبرين هنا من العصر ..
طيف بهدوء: جايين يخففوا على أمي بعد ما إنتشر خبر إختفاء ثائر ..
حور بإنفعال: تكفي نص ساعه زياره بعدها خلاص .. حتى لو كل رجال الحاره وشبابها إنتشروا يدوروا عنه فأنا مو قادره أرتاح .. أبغى أصلح أي شيء بدل ما أقهوي الحريم وأغسل مواعينهم .. ليه ما يطلعوا ويخلونا ندور على ثائر بطريقتنا .. لو ما نام الليله في البيت فما راح أقدر أتحمل .. لازم نلاقيه ..
طيف: خلاص حور إهدأي عشان لا يسمعونك ..
حور بقهر: خليهم يسمعون يمكن يحسوا على دمهم ويروحون .. أمي مو محتاجه أحد يواسيها .. محتاجه تشوف ولدها وتدور عنه .. المواساة مو يعني كل وحده تجي بثلاجتها وصينية حلى أو كيك أو فطاير ويطقوها حنك ..
بعد كلامها الأخير سكتت لفتره بعدها قالت بصوت خانقته العبره: خايفه عليه .. هو لسى صغير .. ما راح يعرف يحمي نفسه .. ما راح يعرف يتصرف .. أولاد الحرام كثير .. الأجانب ببلدنا كثير .. حاسه إني ما عاد بأشوفه مره ثانيه ..
جت طيف عندها وحطت إيدها على كتف حور وهي تقول: حور حبيبتي تعوذي من الشيطان .. مو صاير له شيء إن شاء الله .. إدعي الله إنه يحفضه وين ما كان .. البكاء عليه ما راح يفيده .. الدعاء وحده يرد القضاء .. الله ما يرد إيد إنرفعت تطلبه وتناجيه ..
هزت حور راسها بهدوء فقالت طيف: واللحين روحي إرتاحي بالغرفه وخلي المواعين عليّ .. تراها بسيطه .. روحي ..
طالعت حور فيها لفتره بعدها خرجت وراحت للغرفه ..
تنهدت طيف وراحت تغسل المواعين بهدوء ..
ما تنكر إن قلبها متشقق على ثائر ..
ما تنكر إنها راح تبكي لو طوّل وما رجع ..
بس لازم تكون أقوى من كِذا ..
لازم تتبع نصائح أبوها ..
وقفت عن الغسيل وهي تتذكر ليلة موت أخوها الصغير ..
وقتها بكت كثير مع إنها صغيره ..
وبكت أكثر بسبب حالة أبوها السيئه ..
كانت دموعه ما تفارق عيونه ..
كان يلوم نفسه كثير ..
يلوم نفسه لانه ما قدر يجمع مبلغ سفر وعلاج ولده برى ..
شغله ككاتب ما كان يدخل عليه فلوس كثير ..
فبعدها .. عرف قد إيش هو ضعيف ..
وبأيامه الأخيره كان بس ينصحها كيف تقوي نفسها وتقوي ثقتها بالله ..
كان يعلمها الصبر .. يعلمها على شيء كان فاقده ..
وبعدها بليالي لحق بولده في العالم الثاني ..
كبرت .. وكبرت كلمات أبوها معها ..
فعشان أبوها .. راح تتعلم كيف تمنع نفسها من البكاء ..
على الأقل مو قدام أحد ..
لازم تكون الشخص اللي يعتمدوا عليه ..
مو الطرف الضعيف ..
حور وعمتها حالياً حالتهم سيئه ..
بدل ما تزيد السوء سوء فراح تكون هي اللي تخفف عنهم كل ما إحتاجوها ..
تنهدت وقالت: الله يرحمك يا بوي ويا رامي .. والله يحفضك يا ثائر وين ما كنت ..
بعدها كملت تغسل وهي تذكر ربها بداخل وتدعيه ..



وبداخل المجلس ..
كانوا الحريم اللي كانوا حول السبع جالسات ..
بدأوا يخففوا عنها .. ويذكروها بالله وبرحمته ..
شوي شوي بدأوا يجيبوا أمثله لقصص صارت تشابه اللي صار لثائر ..
شوي شوي القصص تحولت الى قصص تشاؤميه ..
كلها قصص ناس إختفوا وما رجعوا ..
وقلبوها قصص جن .. قصص إغتصاب أطفال .. قصص جرائم بشعه .. قصص قتل وتقطيع ..
وبدأت كل وحده تجيب قصه ويعلقوا عليها ..
وبدل ما يهدوا ..... زادوا خوف الأم وفجعتها على ولدها ..
ما كانت تتكلم معهم ..
بس تطالع فيهم بهدوء ..
وقلبها من داخل براكين تثور بحراره وألم ..
قلبها موجعها ..
وهذا هو قلب الأم ..
ولدها مو بخير .. هي حاسه بهالشيء من زمان ..
ومع كلام الحريم .. زاد إحساسها ..
بدأت الشياطين تلعب براسها ..
بدأت الوساوس تجيها ..
ولدها شصار فيه ..؟!!!
ولدها بخير ولا لا ..؟!!!
ولدها حي ولا ميت ..؟!!!
راح تنجن إذا ما رجع اللحين ..
مستحيل تنام الليل وهي مو عارفه ولدها وينه ..
لفت نظرها ناحية الجوال ..
محد إتصل عليها ..
لفت نظرها ناحية الحريم ..
محد يدق جوالها ..
معناته مافي ولا واحد من رجال الحاره لقيه ..
من الفجر يدوروا ..
من الفجر ولحد اللحين مافي خبر ..
لا الوضع مو مطمن ..
تحس إن شوية العقل اللي براسها راح يطير ..
قامت من مكانها فقالت أم بشير: على وين يا أم ثائر ..؟!
أم ثائر وهي تطلع برى: بروح أدور ولدي ..
قامت أم وِسام تقول بخوف: يا أم ثائر تعوذي من الشيطان .. الشمس أغربت والدنيا ظلمت ..
ما ردت عليهم وراحت لغرفتها تاخذ عبايتها ..
أم سلمان بدهشه: والله شكلها طالعه طالعه محدن قادرن يردها ..
أم محسن: توني داقتن على شيبتي بس يقول باقي ما لقيناه ..
أم بشير: دامهم دوروا وما لقيوا فوين ناويه تدور أم ثائر ..؟!
أم وِسام: لازم نوقفها .. مافي فايده تدور عليه .. الرجال بيتكفلوا بالموضوع ..
وكل كلامهم هذا يقولوه وهم قايمين يروحوا لباب البيت ..
شوي إلا جت أم ثائر وهي لابسه عباتها ..
أم سلمان: يا أم ثائر تعوذي من الشيطان .. وين بتدورينه والدنيا ظلمه ..؟!!
أم بشير: والله إنها صادقه .. إنتظري الرجال وهم بيدورون ..
أم ثائر وهي تفتح باب البيت: واللي يسلمكم إتركوني .. ولدي هذا وما راح أجلس بالبيت أكثر من غير لا أدور عليه بنفسي ..
أم وِسام وهي تمسكها: أم ثائر إذكري الله .. لا تخلي ......
قاطعتها أم ثائر تقول بإنفعال: هذا ولــدي .. الله لايســامح اللي تحاول توقفني .. مانيب راجعه البيت إلا وهـو معــي ..
تعوذت أم وِسام من الشيطان وتركتها تطلع ..
وبعد ما طلعت لفت أم بشير على الحريم تقول: ما راح نخليها وحدها .. قوموا ندور معها ..
أم سلمان: والله معاك حق ..
أم وِسام: إعذروني زوجي ما راح يرضى أطلع من البيت ..
أم بشير: معذوره .. واللي ما تقدر بعد معذوره .. ياللا نروح نلحقها ..
وخرجوا ورى أم ثائر ماعدا ثنتين رجعوا البيت ..
ومن وراهم .. قفلت حور باب البيت بهدوء بعد ما طلعوا وخلوه مردود وراهم ..
تكت بظهرها على الباب تقول بصوت مخنوق: يا رب يلقونه .. يا رب إحفظ أخوي .. يا رب إحميه من كل شر .. يا رب رده لنا سالم من كل شر ..
بعدها إتجهت لغرفتها ورمت نفسها على فراشها تبكي ..
كل اللي صار كان فجأه ..
ماهي قادره تستوعبه ..
شيء ما توقعته يصير بيوم من الأيام ..
تسمع عن حالات الإختفاء ..
ولا توقعت إنها بيوم من الأيام راح تعيش نفس الحاله ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒








كانت خايفه .. بطنها يمغصها ..
من ركبت وهي حتى تنفسها تحسه مو طبيعي ..
دموعها تحسها حتنزل في أي لحضه ..
من جد حاسه بخوف كبير ..
أبداً ما توقعت إن ركوب الطياره يخوف كِذا ..

يوم الثلاثاء ..
الساعه 11 الصباح ..
وعلى الخطوط الجويه الموصله لألمانيا ..
كانت العروسه الجديده الهنوف جالسه على مقاعد الدرجه الأولى وجنبها زوجها ووراهم أخته ..
لهم كم ساعه من ركبوا .. وطول هالفتره مغص بطنها يزيد والكتمه تزيد عندها ..
من طفولتها متحمسه تركب طياره بس ما كانت تدري إنها راح تخاف لهالدرجه ..
ما تقدر تنكر إنها في أي لحضه ممكن تستفرغ ..
والمشكله مو قادره تكلم نادر عن الموضوع ..
أكيد بيقول مدلعه ومزعجه و و و ما تدري وش كمان ..
المهم إن الرد ما راح يكون حلو ..
لفت نظرها تطالع في نادر اللي كان يطالع في الفراغ وهو سرحان ..
إبتسمت وهي تطالع فيه .. تذكرت الليله اللي أمس ..
حجز جناح بفندق وقضوا الليله فيه ..
وقتها .. إعتذر لها عن غيابه في ليلة عرسها ..
وطلب منها إنها ما تزعل لأن الموضوع كان خارج عن إرادته ..
مو عارفه وش هالموضوع ولكن إعتذاره خلاها تنسى كل شيء وتسامحه ..
إلتفت عليها فإندهشت ولفت على طول تطالع في شباك الطياره ..
ظل يطالع فيها لفتره بهدوء وهي تشوف إنعكاسه على الزجاج ..
فقالت في نفسها: "يا ربي وش قاعد يقول بداخله ..! عندي فضول أعرف" ..
فتحت عيونها بصدمه وهي تشوف الجو برى ..
حست بخوف ولفت تطالع قدام ..
لحضه ..!!!
معقوله عندها رهاب المرتفعات ..!!
أعلى شيء شافته بحياتها هو سطح مدرستهم ..
حتى إنها تذكرت وقتها إنها خافت ..
لا مستحيل ..!!!
رهاب غبي وتتمنى ما يكون عندها ..
لا لا مو عندها .. أكيد أكيد مو عندها ..!!
لأنها فعلاً تتمنى ما يكون عندها ..!!
رجع لها ألم بطنها بعد ما نسيته ..
حتى الكتمه رجعت لها والرغبه بالإستفراغ رجعت ..
حست حالها راح تبكي ..
متى يوصلون ..؟!!
مو قادره تتحمل أكثر ..
لاحظ نادر إنها شاده إيدها على بطنها ..
فسألها بصوت منخفض: تبغي الحمام ..؟!!
إندهشت لما سمعت صوته فهزت راسها بلا ..
مستحيل ..!!!
ماهي مجنونه تمشي على طياره تتحرك ..
بالقوه ماسكه نفسها اللحين فكيف تمشي بعد ..
عقدت حواجبها بإستغراب بعد ما جاء سؤال غبي جداً في راسها ..
لفت تطالع في نادر اللي سحب له مجله يقلب فيها فقالت بهمس: لو سمحت ..
لف عليها وهو يقول: نعم ..
ظلت ساكته لفتره فسألها من جديد: إذا تبغي الحمام قولي عادي ..
هزت راسها بلا فقال: إذاً إيش تبغي ..؟!
سكتت لفتره وقالت بصوت منخفض: في الطيارات ... وين يودون ......
بعدها سكتت لما حست إن سؤالها بالقوه غبي ..
نادر بإستغراب: كملي ..!
هزت الهنوف راسها بلا وهي تقول: لا لا خلاص ..
طالع فيها بتعجب بعدها رجع يقلب في المجله ..
أخذت الهنوف نفس عميق وهي تقول لنفسها: "وش هالسؤال الغبي اللي كنتي بتسأليه ..!!! بس بصراحه فعلاً سؤال محير .. في الطيارات وين يحطون تصريف مجاري الحمامات ..؟!!!"
إنحبست أنفاسها لما حست الطياره بدأت تنزل ..
ظلت شاده على بطنها وتحاول تاخذ لها نفس وقلبها تحسه طالع من مكانه من الخوف ..
دموعها لا إيرادياً نزلت على خدها وتحس وشوي راح تشاهق وتبكي ..
فعلاً حاسه بخوف شديد جداً ..

وصلت الطياره بسلام فلف نادر عليها يقول: ياللا ننزل ..
إستغرب لما ما شافها تتحرك فحط إيده على كتفها يقول: الهنوف ياللا ..
إنتفض جسمها وحست إنها رجعت لعالم الواقع بعد ما كانت مغمضه عيونها بأقوى ما عندها ..
رفعت راسها تطالع في نادر بعدها قامت معاه ..
خرجوا من الطياره ومروا بالإجراءات المعروفه حتى طلعوا لبرى هو والهنوف وأخته أميره ..
لفت أميره اللي خلاص نزلت عباتها وصارت متحجبه بالتوربان على بنطلون وبلوزه توصل لتحت الركبه ..
طالعت في نادر تقول: ياللا أخلي عصافير الكناري لوحدهم .. خلاص أنا حجزت بفندق مو بعيد عنكم لو إحتجتوني فأنا موجوده ..
لفت على الهنوف وحركت إيدها تقول: باي حبيبتي ..
بعدها ركبت بوحده من التكاسي الموقفه قدام المطار والسواق ركب شنطها ورى وبعدها راحت ..
ظلت الهنوف تطالع فيها بإستغراب بعدها قالت في نفسها: "تلبس مثل اللي بالمسلسلات لما يطلعوا برى" !!
ميلت فمها وكملت: "وأنا شعلي فيهم .. المهم ليه راحت ..؟!! تمنيتها تبقى موجوده" ..
صحيت على صوت نادر يناديها فلفت ورى وشافته عند وحده من التكاسي يأشر لها تجي ..
راحت وركبت جنبه ورى ..
بدأ نادر يكلم السواق بالإنجليزيه والهنوف تطالع فيه وهي تقول في نفسها: "ما شاء الله أخته مدرسة إنجليزي وهو يتكلم إنجليزي بسرعه .. يا ليتني أصير مثلهم" ..
تحركت السياره والجو داخلها كان هادي حتى وصلت للفندق ..
كلها دقايق حتى خلاص صاروا في جناحهم بعد ما طلعوا كل شنطهم ..
على طول إسترخى نادر على الكنبه أما الهنوف فراحت بسرعه للغرفه وفكت عبايتها وفعلاً مثل ما توقعت شكلها كان معفوس ..
رمت العبايه على السرير وفتحت شنطتها وبدأت تمشط شعرها وتعيد تحط المكياج من جديد ..
إبتسمت وهي تقول بصوت منخفض: أحس إني صرت حرمه صدق هههههه ..
خلصت من ترتيب نفسها بعدها لفت تطالع في الغرفه ..
كانت فعلاً مبهره ..
حست حالها راح تبكي ..
هي بسعاده عمرها ما تخيلت إنها تعيشها ..
تركب طياره ..!! تسافر برى المملكه ..!! تسكن بفندق ..!!!
شيء حتى حلم ما حلمته ..
رفعت راسها تقول: شكراً يا رب .. والله مو مصدق فشكراً لك ..
أخذت عباتها ورتبتها عدل بعدها تذكرت أهلها ..
ظهر الحزن عليها وهي تقول: تمنيت أشوفهم قبل لا أسافر .. بس ما قدرت أطلب منه هذا الطلب .. ياللا ما عليه .. أول ما أرجع حأزورهم والحمد لله إن الرقم عندي وأقدر أتصل لو بغيت بس المشكله من فين أدبر لنفسي جوال ..!!
لفت بعيونها جهة باب الغرفه فإبتسمت وهي تقول: اممم ما أضنه بينتبه لو كلمت دقيقه وحده من جواله صح ..؟!!
مشيت بهدوء على أطراف أصابعها وخرجت برى الغرفه ..
إبتسمت لما شافته مسترخي عالكنبه ومغمض عيونه ..
شكله نايم .. إذاً هذه أفضل فرصه ..
تقدمت بهدوء لحد ما وصلت عنده ..
حست بضربات قلبها تزيد ومع هذا ما تراجعت وإستمرت بخطة السرقه ..
طالعت يمين شمال بس ما حصلت الجوال جنبه ..
ميلت فمها .. لا يكون بس حاطه بجيبه ..!!
طالعت في جيبه الأيمن فشافته عادي ..
لفت على جيبه الأيسر فلاحظت إنه منتفخ شوي وعلى شكل مستطيل كمان ..
إذاً هذا جوال مافي كلام ..
قربت منه كثير وإنحنت بهدوء وهي ماده إيدها جهة جيب البنطلون وحاسه بخوف إنه يصحى فجأه ..
ومع هذا ما تراجعت .. بالنسبه لها مو أول مره تصلح شيء زي كذا ..
يعني تعودت على الخوف من أحد يكشفها ..
مسكت طرف الجيب وبدأت تدخل أصابعها بهدوء مع إنه صعب بما إنه جالس وهو ساند ظهره ..
لو منسدح بيكون أسهل ..
تنهد وقال: وش تسوين ..؟!!
فتحت عيونها بصدمه وجمدت في مكانها ..
رفع حاجبه وشعرها نصه على وجهه وقال: إنتي مريضه ..؟!
تراجعت بهدوء لورى لحد ما إعتدلت بالوقفه وإبتسمت إبتسامه عبيطه وهي تطالع يمين وشمال ولا حطت عينها بعينه ..
آخخخ .. كشفها ..
ما توقعت هذا ..
كرر سؤاله يقول: إنتي مريضه ..؟!
تنرفزت بصراحه من سؤاله .. كأنه يستهزئ عليها ..
هزت راسها بلا وهي تقول بصوت منخفض: لا مو مريضه ..
سألها مره ثانيه: طيب تعبانه ..!! راسك فيه شيء ..؟!!
صكت على أسنانها بقهر فقالت بصوت منخفض واضح القهر فيه: لا عقلي كامل والحمد لله .. ماني متخلفه أو هبله ..
رفع حاجبه وهو يقول: عقلك كامل ..؟!!!
عضت على شفتها بندم ..
يالله ما تبغى تصلح مشاكل من ثالث يوم زواج ..
لفت بنظره سريعه لعيونه فشافت يطالع فيها ببرود ..
آآخخخ اللحين كيف بتتراجع عن كلمتها ..
راح يحسب إن هذا نوع من الإستهزاء ..
أما هو ظل يطالع فيها لفتره بعدها قال وهو يدخل إيده بجيبه: لو ما كنتي مريضه وعقلك كامل ما شاء الله فليش بغيتي تاخذي الحبوب ..؟!!
عقدت حاجبها بإستغراب وطالعت فيه فشافته يطلع علبة حبوب من جيبه ويحركها وهو يقول: دامك مو مصدعه ولا تعبانه فماله لزمه تاخذيها ..
حطت إيدها على وجهها من الفشيله ..
حبوب صداع ..!!!
شكلها طلع غبي بقوه ..
تداركت الأمر وقالت: لا بس لما لاحظت شيء بجيبك قلت أطلعه لأنه أكيد بيكون مضايقك بما إنك نايم وكِذا يعني ..
تنهد وحط العلبه جنبه وهو يقول: طيب تعالي إجلسي هنا ..
تقدمت الهنوف بهدوء وجلست جنبه ..
إنحنى نادر لعند رجله وفتح شنطته لأنها كانت بجنبه ..
قلب فيها وطلع في النهايه كيس هدايا صغير ..
إعتدل بجلسته ومده للهنوف وهو يقول: خذي هذا ..؟!
إستانست الهنوف لما شافت الكيس اللي أكيد يدل إن داخله هديه ..
أخذته منه بهدوء وهي تقول بإبتسامه: شكراً على الهديه ..
وحطته جنبها وهي الود ودها تفتحها اللحين وتشوف وش داخلها بس لزوم تصلح نفسها منحرجه وبنت رقيقه وكِذا يعني ..
رفع حاجبه ودقها بكتفها فلفت عليه وهي تقول: ها ..
وفي نفس الوقت ماسكه كتفها .. كانت دقته قويه بزياده ..
أشر بعيونه عالهديه وهو يقول: إفتحيها ..
طالعت فيه وهي تقول في نفسها: "وش فيه ذا ..؟! ياللا مافي مشكله .. أنا بنفسي متحمسه أشوف وش داخل" ..
سحبت الكيس لحضنها وفتحته ..
طلعت منه علبه مغلفه فبدأت تفكها ونادر يقول بنبره عدم الرضى: صاحب المحل غلفها من راسه مع إني ما قلت له .. التغليف يتعب الواحد وهو يفكها ..
الهنوف في نفسها: "فعلا التغليف غبي .. أبغى أشوف وش داخل بسرعه بس لازم أفك التغليف برقه عشان لا يقول عني متوحشه" ..
وبعد جهد جهيد قدرت تفتحها ..
وأول ما فكت التغليف إتسعت عيونها من الصدمه ..
قلبت الكرتون بإيدها وهي مو مصدقه ..!!
هي تحلم ..!!
إيه إيه أكيد تحلم ..!!
حست حالها راح تبكي وهي مو مصدقه إن بين إيدها جوال ..!!
لا وكمان كان جوال آيفون 6 ..!!
لفت عليه تقول بعدم تصديق: هذا لي ..!! لي أنا ..؟!
نادر: ليه مو عاجبك ..؟!
هزت الهنوف راسها بلا وهي تقول: لا لا أكيد عاجبني وكِذا مررره حلو وشسمه ذا مو مصدقه .. يعني اممم هذا ....
عضت على شفتها بعد ما حست حالها راح تبكي وقالت بهمس: شكراً .. مرره مرررره شكراً ..
بعدها نزّلت راسها تمسح دموعها ونادر يطالع فيها بإستغراب ..
تراه حده جوال فليش فرحانه لهالدرجه ..!!
أشر عالجوال وهو يقول: إسمعي ترى شريته لك لأني سمعت من أميره إن ما عندك جوال .. وقلت ممكن أكون برى البيت وتحتاجيني أو أنا أحتاجك فلازم يكون معك واحد .. رقمي مسجل داخل وشحنت لك بميه .. إذا خلصت ومحتاجه شحن قولي لي خلاص ..؟!
رفعت راسها بعد ما رسمت إبتسامه على شفتها وقالت: طيب ..
قام نادر وراح للغرفه وهو يقول: واللحين قومي نامي لك ساعتين تريحين من السفر لأنه بعدها بنطلع نتمشى ..
هزت راسها تقول: طيب ..
دخل الغرفه من جهه ومن جهه ثانيه ضمت الهنوف الجوال وهي تقول: يا ربي مو مصدقه .. جوال ..!! لا وكمان من الجوالات الكشخه واللي دايم أسمع البنات يتكلمون عنها ..!! مو مصدقه .. وأخيراً صار عندي جوال لي .. وأقدر كمان أكلم أمي في أي وقت أبغى ..
زمت شفتها وهي تقول: صدق إني حقيره .. قبل شوي كنت ناويه أسرق جواله عشان أتصل وهو المسكين كان شاري لي جوال وشاحنه بعد ..!! يا زينه بس ..
ظلت ساكته لفتره بعدها قالت: صحيح مشتاقه لأمي بس هو قال بعد ساعتين بنتطلع نتمشى فما بيكون عندي فرصه أرتاح لأني أكيد بطول في المكالمه .. وغير كِذا جسمي مرهق بقوه .. الطياره أخذت طاقتي كلها .. ما كنت أدري إنها تخوف كِذا ..
لمت غلاف الجوال والكيس ورفعته وبعدها شالت شنطة نادر ودخلتها الغرفه وحطتها على جنب ..
بالأخير طفت اللمبات وراحت عالسرير عشان تنام لها ساعتين قبل لا يطلعوا يتمشوا ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒







الظهر .. الساعه 2 ..
وفي هذه العائله الصغيره ..

كان الجو هادي وما ينسمع غير أصوات الملاعق والكاسات ..
الكل ياكل وهو سرحان يفكر بشيء يشغله ..
إبتسم وهو يطالع بالأكل وقال: أقول حسام .. ليش ما تسجل بماستر شيف ..!! يا رجل طبخك رهيب والله ..
حسام وهو ياكل قال ببرود: بأتجاهل النصف الأول من كلامك وأقول للنصف الثاني شكراً هذا من ذوقك ..
ضحك خاله جواد يقول: ههههههههههه وليه طيب ..؟!!
حسام: يا محلاني طالع ببرنامج أطبخ ..!! التفكير لحاله أزعجني و ..... أقول كل وإنت ساكت ..
جواد: ههههههههه توني ألاحظ إنك تمتلك صفة الغرور ..
طنشه حسام ولف على بنت أخته يقول: مايا حبيبتي ليه ما تاكلي ..؟!
لفت مايا إيدها على بطنها تقول: بطني يعورني كثير ..
حسام: طيب كلي .. يعورك لأنك جوعانه والصبح ما أفطرتي ..
بدأ مايا تبكي وهي تقول: طيب دايم دايم يعورني .. أكل وأكل وكمان يعورني .. خالو مو بس بطني .. راسي وصدري وجسمي كله يعوروني ..
طالع حسام فيها بعدها لف يطالع في خاله ..
هز جواد كتفه فرجع حسام يطالع في مايا وقال بإبتسامه: شكله مغص إذاً .. طيب اللحين كلي عشان أعطيك الدواء وتنامي ولما تصحي ما يصير يوجعك ..
ظلت تطالع فيه بعيونها المليانه دموع وكانت بتفتح فمها تشرح له أكثر لكن فضلت السكوت وبدأت تاكل بهدوء ..
رجع حسام ياكل بهدوء تام بعد فتره وقف عن الأكل ..
طالع جواد فيه بإستغراب وقال: حسام شفيك ..؟!
حسام وبصوت هادي جداً: رغد ..... أبغى أهربها من السجن ..
شرق جواد بالأكل بعدها سحب كوب مويه وشربه كله ..
أخذ نفس بعدها لف على حسام وقال بصدمه: إنت مجنون ولا صاحي ..!!! مريض ولا عقلك طار ..!! تستهبل ..!
حسام وبنفس الهدوء: ما راح أنتظر ليوم إعدامها .. لازم أهربها عشان ترجع تعيش معي ومع بنتها .. مافي طريقه ثانيه غير إني أبلغ عن نفسي بإني السبب الأساسي بموت الرجال .. لكن هذا ما راح يفيد لأنها حتنكر مثل ما صار بذيك الليله .. وغير كذا أصلاً حتى إذا بلغت فراح أنسجن وهي ما حتخرج من السجن لأنها في النهايه هي اللي قاتلته بإيدها .. إذاً مافي طريقه غير إني أهربها من السجن حتى لو إضطريت أصير إرهابي وأفجره ..
ظلت عيون خاله متسعه على أخرها مصدوم من هذا الغباء والجنون اللي جالس يقوله ولد أخته ..
تهريب ..!!
إرهاب ..!!
تفجير ..!!
لا لا مو صاحي أبد ..
في راسه شيء أكيد ..
مع إنه مجرم له سنوات لكن مستحيل يفكر بأشياء مستحيله مثل تهريب من السجن ..!!
هز راسه بلا وهو يقول: حسام إصحى .. بتهربها من السجن ..!! أنت مو من جدك أبداً .. هذا سجن مو شيء سهل ..!! الرقابه عليه أصعب بكثير من اللي إنت تتخيله .. معظم اللي بالسجن لهم شركاء وممكن يكونوا مجموعة مجرمين محترفين .. ومع هذا ما قد حصل إن أحد منهم قدر يهرب سجين من داخل فكيف إنت بتقدر ..؟!! خلك واقعي يا رجل ..
طالع حسام فيه وقال: إنت ما تدخل النت ..؟! أكثر من محاولة هروب من سجون السعوديه نجحت .. فـ...
قاطعه خاله يقول بحده: حســــــام إصحـــــى ..!!
ظل حسام يطالع في خاله فتره بعدها نزّل نظره للأكل وهو يقول بهدوء: ما أبغى رغد تموت .. ما أبغى مايا تتيتم مثل ما تيتمت أنا .. مو عارف كيف أخليها تطلع .. أهل القتيل مو راضين يتنازلوا .. مو راضين ..
تنهد جواد وكمل ياكل وهو يقول: إصبر حتى قرب موعد القضاء بموضوعها ووقتها أرجع كلمهم من جديد عشان يتنازلوا وهالمره كلم الولد مو أمه ..
حسام بنفس الهدوء: وش الفايده ..؟! الولد من صغره وأمه تربيه على الإنتقام لأبوه فأكيد حيطلب القصاص .. مستحيل يتنازل .. أنا لو أمي حصل وقتلها أحد فمستحيل أتنازل أبداً .. لكن لو حصل وطلبت رغد مني إني أتنازل فراح أتنازل .. نفس الحكايه مع الولد .. هذا أبوه ومستحيل يتنازل لكن لو طلبت أمه منه إنه يتنازل فراح يتنازل .. فعشان كذا أنا أحاول مع أمه بس مافي فايده ..
رفع راسه لجواد وقال: جواد .. راح أنتظر .. ولو في النهايه حكموا عليها بالقصاص فراح أهربها بس مو من السجن لأنه فعلاً مستحيل .. لكن وهي بالسياره .. في الطريق لمكان القصاص راح أهربها ووقتها راح تساعدوني إنت واللي تعرفهم خلاص ..؟!
ظل جواد يطالع في حسام لفتره بعدها كمل ياكل من دون لا يرد عليه ..
ولد أخته .. مجنون تماماً ..!!

حل الصمت من جديد فقطعه جواد يقول: حسام إسمع ..
حسام وهو يصب لنفسه كوب مويه: ها ..
جواد: بعد يومين بيكون فيه شغله ..
شرب حسام كوب المويه فكمل جواد يقول: فيه شلغه أبغى أسويها أحتاج فيها راس مبلغ كبير .. البنك آخر مره أخذت منه قرض ولا قدرت لحد اللحين أسدده .. فعشان كذا لابد إني أجمع هالمبلغ الضخم بضربه وحده .. أحتاج تقريباً خمس مئة ألف ريال ..
حسام بدهشه: خمس مية ألف ..!!! مافي بيت موجود هالمبلغ الكبير بداخله ..!! كلها حتكون بالبنوك ..
جواد وبهدوء غريب: ما عليك .. أعرف بيت راح يكون فيه هالمبلغ كاش .. راح نروح أنا وإنت له .. بكره لما أعرف الأوضاع راح أقولك متى حنسرق وكيف .. وحط ببالك إن المهمه حتكون خطيره جداً ..
حسام بإستغراب: بيت مين هذا ..؟!
جواد: واحد ما تعرفه .. والأفضل إنك ما تعرفه ..
بعدها قام وراح لغرفته وقفل الباب وراه ..
عقد حسام حواجبه بإستغراب وفضول في نفس الوقت ..
بدأ يلم الأكل بالصحن وهو يقول: ويقول إنها حتكون خطيره ..!! حتى أصلاً نبرة صوته ما كانت عاديه ..!! تشوقت أعرف إيش فيه .. وإيش هالشغله اللي يحتاج فيها ها المبلغ كله كرأس مال ..؟!!
قام ودخل الصحون للمطبخ وبدأ يغسلها وتفكيره كله في خاله اللي تعود من صغره يعيش لوحده ويعيل نفسه بنفسه ..
يحس .... إن فعلاً وراه سالفه ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









على إحدى طرق جده السريعه ..
ماسك الدركسون بإيده وبالإيد الثانيه ماسك الجوال ..
عيونه على السيارات لكن إذنه وعقله بمكان ثاني ..
ملامح التوتر والغضب مرسومه على ملامحه ..
عض على شفته يقول: لأنك غبيه ..
جاه صوتها تقول بصوت حاد مليان بكى: يحيى خلاص بالله عليك خلني بحالي ..
خلخل إيده بشعره وهو يقول: كم مره حذرتك ..؟! أشيائك الخاصه تكون بمكان محفوظ .. ليه خليتيها بالشنطه ..؟!! إيش الغباء هذا ..؟!! ترف وين عقلك ..؟!! الجوال والفلوس وحتى جواز السفر ضيعتيهم ..!!! أنا الغلطان إني وثقت فيك ..

ومن الجهه الثانيه كانت ماسكه جوال جدتها وجالسه بالبلكونه وهي ضامه رجلها بإيد وبإيدها الثانيه ماسكه الجوال ..
دموعها متجمعه بعيونها ..
من أمس وخالها ساز يدور عن الشنطه بس بدون فايده ..
خلاص ما عاد فيه أمل تلاقيها ..
بلعت ريقها وقالت بصوت هادي: خلاص خلاص آسفه بس لا تهاوشني كِذا .. يحيى واللي يسلمك اللي فيني كافيني ..
تعوذ يحيى من الأبليس بعدها قال: خلاص بكره راح أجي وأتصرف بموضوعك و....
قاطعته ترف: لا تجي .. يحيى خلك .. ساز يقول إن الجهه اللي هرب منها ذاك الكلب يعرف معظم اللي فيها وراح يرجع لي أغراضي ..
بعدها كملت بهدوء: إذا جيت فراح أشغلك عن زواجك ومستحيل تقدر ترجع في نفس اليوم .. ما عليك حتى هنا أهلي وراح يساعدوني فلا تشيل هم ..
شال يحيى الجوال عن إذنه حتى يتأكد إن الخط ما أنقطع ..
معقوله اللي يقول هذا الكلام هي ترف ..!!!
لا أكيد صاير بالدنيا شيء ..
ترف ..!!
مستحيل ..!!
رجع الجوال يقول: ألو ترف ..
ترف: ها ..
يحيى: إنتي فعلاً غريبه ..!! المهم خلاص أعطيني جدتي أكلمها وأشوف الوضع عندكم ..
قامت ترف تقول: أوكي دقيقه ..
دخلت لداخل فسمعت يحيى يقول: ترف ..
ترف وهي تنزل من الدرج: ها ..
يحيى: يعني ما تبغي تحظري الزواج ..؟!
خرجت ترف للحوش الخلفي وهي تقول: لا .. والف مبروك لك .. أنا ما عمري رحت زواج ولا أحبها أصلاً .. راسي يصدع من الدق وغيره .. لا وأكون أخت العريس ..!! معناته مافي فكه من الناس أبد ..
بعدها كملت بهدوء: معليش يحيى بس أنا فعلاً ما أحب الزواجات .. ألف مبروك وتتهنى يا رب .. خلاص هذه هي جدتي ..
شالت السماعه عن إذنها وأعطتها لجدتها اللي كانت تنظف حديقتها الخلفيه ..
بعدها لفت ورجعت للبيت وهي تقول: أروح للزواج ..!! الله يهنيه بس مسألة إني أرجع السعوديه فما أبغى .. الغثا كله متراكم هناك .. أموت هنا ولا أرجع هناك ..
طلعت الدرج وراحت للغرفه ..
طلعت البوت حقها البني ولبسته وهي عاقده حواجبها تتذكر كلام ساز أمس ..
* الجهه التي قلتي أنه هرب منها جهة مسالمه جداً وأغلب من يعيش فيها يشتغلون بالمزارع الكبيره الموجوده خلف الحي هذا .. لكني أعرف عن منطقه هناك مشبوهه وقد يكون من سرق حقيبتك هو أحدهم .. غداً سأتأكد من الأمر *

ميلت فمها بإستهزاء وهي تتذكر كلام جدتها اليوم الظهر ..
* أتسألين عن ساز ..؟! لقد رحل منذ الصباح الى سمونج مع أصدقائه *

وقفت بعد ما خلصت وهي تقول بإستهزاء: يقول بيروح يشوف للوضع وهو راح يسافر مع أصحابه .. هو بيسأل عن الوضع ولا بيشوف لحكاية هالشاب الشرقي على قولته ولا أيش ..؟! إنسان مُهمل ..
وقفت قدام المرايه ولمت شعرها على فوق كذيل الحصان وبعد ما خلصت طالعت في نفسها ..
ميلت فمها وهي تقول: اللحين ثابت لكن بعد ساعه وشوي حيبدأ يهمل حتى تطيح الربطه ..
نزلت عيونها على الأغراض اللي على الكوميدينه وظلت تطالع فيها لفتره ..
سحبت عطر وحطته بالشنطه بعدها لبست الشنطه وخرجت من الغرفه ..
نزلت من الدرج وهي تقول: دام ذاك الساز سحب على الموضوع فراح أروح أنا بنفسي وأدور على شنطتي ..
وخرجت من البيت بشكل سريع حتى لا ينتبه لها أحد ..
مشيت بالممر اللي جريت فيه أمس وصوت بداخلها يقول لها بطلي تهور وإرجعي ..
ما إهتمت للموضوع .. شنطتها وجوالها غاليين جداً عليها وراح تسترجعهم بأي طريقه ..
وبكل ثقه عمياء كملت طريقها حتى وصلت لآخر مكان وقفت فيه أمس ..
تلفتت يمين ويسار وبعدها مشيت على قدام وهي تقول لنفسها: اللحين كيف ألاقيهم ..؟! دامها منطقه مشبوهه فبالسهوله راح ألاحظ .. إذاً راح أظل أمشي حتى أحصل شيء ..
وبدت تمشي من بين الممرات والبيوت ..
المكان هادي جداً وحتى اللي خارجين من بيوتهم أغلبهم عجايز ويخرجون بهدوء كمان ..
تنهدت وهي تقول: المكان لحد اللحين تمام وعادي جداً .. اخخخ بس .. اتمنى فعلاً ألاقي الجوال .. كل حساباتي فيه .. وكل أرقام داليا والبنات فيه .. صوري وصور كثيير جميله راح تضيع مني .. كويس إني لحد اللحين محافضه على هدوئي .. لو طار الجوال للأبد راح أنجن ..
مرت من عند مجموعة شباب كانوا متكين على سياره مصديه لها سنين واقفه وقالبينها ضحك وسوالف ..
وقفت تطالع فيهم وقالت في نفسها: "شباب صايعين وهذا واضح من أشكالهم .. معقوله يكون اللي سرق شنطتي واحد منهم ..؟! ممكن لأن ثلاث منهم هيئتهم مثل هيئة اللي سرقها .. طيب اللحين وش أسوي ..؟! ودي أروح أسألهم بس وش اللي يضمن لي إنهم ما راح يآذوني ..؟! بس ما عليه .. أنا عارفه نفسي عدل وعارفه إسلوبي .. لو بأطيح بمشكله فراح أقدر أطلع نفسي منها بطرقي الخاصه" ..
وكالعاده .. ثقتها بنفسها كبيره جداً ..
تقدمت من الشباب السبع وقالت بالإندنوسيه: مساء الخير ..
لفوا عليها يطالعون بإستغراب ..
شوي إبتسم أقصر فرد فيهم واللي كان أصلع الراس وقال: هُنا فتاة مثيره تلقي علينا السلام ..!!
قام واحد من الثلاثه اللي شاكه فيهم وإقترب منها وهو يقول بخبث: ماذا تريد منّا هذه الجميله ..؟!
طالعت فيه بعدها إبتسمت وهي تقول: لقد سمعت أمراً ما وأريد معرفته ..
إتسعت إبتسامتها وهي تقول بصوت منخفض: سمعت أنه بالقرب من هنا مكان ما يُقام فيه حفلات شيقه بعد منتصف الليل .. وأنا ... أريد أن أحظر هذه الحفلات .. فأنا أحب هذا النوع من الحفلات ..
إختفت الإبتسامات اللي كانت على وجوه بعض منهم وبدأوا يتبادلون النظرات ..
ضاقت عيونها وهي تقول لنفسها: "في هذا الحي مكان مشبوه .. وأتوقع إنهم يعرفون مكانه زين .. لو طلعوا ما يعرفون فهذه مشكله" ..
الشاب اللي تقدم منها أول مره إبتسم من جديد وحاوط أكتافها بيده قائلاً بهمس: أستأتين الليله ..؟!!
تقززت من قربه منها لكن مع هذا إبتسمت وقالت بنفس الهمس: هذا إن عرفت الطريق ..!!
رفع راسه وأطلق ضحكه عاليه بعدها دخّل إيده الثانيه بجيبه وطلّع مجموعة روبيات وبينهم ورقه صغيره ..
إبتسم ودخل الفلوس بصدرها وهو يقول بهمس: سأنتظرك إذاً ..
وبعدها همس بإذنها يقول: ستكونين لي حسناً ..؟!
إبتسمت وهي تقول: حسناً ..
لفت وبعدت عن المكان وهو يراقبها بنظره ..

دخلت بين بيتين وبعدها وبقرف بدت تفرك إذنها متقرفه من همسه وهي تقول: وجع يوجعه هالزباله السافل الواطي ..
إتجهت لينبوع خيري كان قريب منها ..
طلعت الفلوس من صدرها وبدأت تغسل وجهها وصدرها وكأنها تنضفها من القذاره ..
متقرفه .. مع إنه في إندنوسيا بالنسبه للأغلب فهذا شيء عادي ..
لكنها مع هذا ومع إنها راحت لهم برجلها إلا إنها بداخلها تقرفت وحست بضيقه شديده من هالحركه ..
عضت على شفتها وقالت: خلاص إنسي الموضوع .. المهم ألاقي جوالي وبس .. بالنسبه لي هذا هو الأهم ..
لفت على الفلوس وأخذتها تعدها ..
إبتسمت بإستهزاء وهي تقول: هالخبل دفع كثير وبزياده .. كويس عوض شوي من فلوسي كمان اللي طارت ..
فتحت الورقه فشافت فيها عنوان فإبتسمت تقول: المكان قريب .. هذا هو مكان تجمعهم إذاً ..
دخلت الفلوس بجيبها وهي تقول: ذاك الخبل .. يحسب إني فعلاً راح أقابله ..
طالعت في الورقه وإتجهت الى العنوان وهي تقول: فيه إحتمالين وهو إن الحيوان اللي سرق شنطتي موجود في هذا الحي ويمكن لا .. لكن الإحتمال الأكبر إنه موجود .. ودامه سرق شنطتي فهذا يعني إنه فعلاً حيوان .. وفيه إحتمال إنه بيكون من اللي يروحوا لهالملاهي الليليه .. وإحتمال كبير .. مع إن الموضوع أصله إحتمالات وممكن في النهايه ما ألاقيه لكن هذا أفضل من الجلوس مثل البهايم ..
وقفت لما وصلت للعنوان وطالعت في العماره الصغيره اللي من ثلاث أدوار ومن شكلها الخارجي يبين إن لها سنين وسنين مبنيه ..
ظلت تطالع فيها وقالت: من الليله .. حأبدأ أراقب هذا المكان واللي يدخلون فيه .. لو حصل وشفت واحد بالمواصفات اللي أعرفها فراح ألاحقه لين ما يوصل لبيته وأعرف مكانه .. وأكيد بيكون عايش مع أهله .. وبكم سؤال راح أعرف إن كان هو ولا لا ..؟! وإذا كان لا فمن الليله اللي بعدها حأراقب واحد ثاني وهكذا حتى أطلع الزفت اللي سرق شنطتي ..
تنهدت وطالعت في الأرض بهدوء ..
وش هذا اللي جالسه تسويه ..؟!!
مستحيل تلاقي الشنطه وخصوصاً لو طولت بالبحث كذا ..
أكيد اللي سرقها خلاص تخلص منها أو باعها أو عمل فيها أي شيء ..
ليه هي مصره ..؟!
الفلوس بتتعوض ..
والجوال بيتعوض ..
وجواز السفر بيتعوض كمان ..
حطت الورقه اللي بجيبها وكملت: بس الصور اللي صورتها ما راح تتعوض .. والهباب اللي أكتبه كل ليله في ملاحضات الجوال ما بيتعوض .. لستتي في البيبي ما حيتعوضون .. أشياء كثيره حتطير .. رجعوا لي جوالي وبس .. ما أبغى غير الجوال ..
أخذت لها نفس عميق وهي تطالع في حرمتين وحده منهم شايله ولدها على ظهرها ويسولفون وهم رايحين بإتجاه البيت المفتوح بابه ..
ظلت تطالع فيهم لفتره بعدها قالت بهمس: إستسلمي .. الجوال راح .. أنا الغبيه اللي ما نسخت كل شيء في اللاب .. الفيديوهات والصور غاليه والله .. قالت لي بِنان إني أعمل نسخ بشكل دوري لكن رفضت .. أستاهل ..
حطت إيدها بجيبها وإتجهت للمكان اللي جت منه بهدوء وهي تفكر ..
تقدم على اللي تفكر فيه .. ولا تستسلم ..؟!!
لا لا ما راح تستسلم ..
وفي نفس الوقت ما تبغى تخاطر بشيء هي عارفه إن نهايته سراب ..
جاها صوت من الخلف يقول: يا أختي ..
عقدت حاجبها بإستغراب ..
هذا صوت واحد .. ويتكلم العربي كمان ..
لفت فشافت شاب في بداية العشرين من عمره وواضح من ملامحه إنه عربي ..
مو شيء غريب .. قابلت عرب كثير بس بالأماكن السياحيه مو بأحياء صغيره ..
رفعت حاجبها وقالت: هلا ..
إبتسم يقول: مثل ما توقعت .. إنتي عربيه صح ..؟!
هزت راسها وقالت: إيه .. أي خدمه ..؟!
تنفس براحه وهو يقول: وأخيراً .. أختي بغيت منج خدمه .. أنا ياي هني سياحه مع الشباب لكن بقدرة قادر ضعت عنهم ومن ساعتين وأنا ألف وكل شوي أخش بأماكن غريبه .. والمشكله إن موبايلي طافي شحنه .. أحس طلبي غبي .. أنتي أكيد يايه سياحه بعد وكمان بنت فأكيد ما راح تكوني عارفه الطرق بس لو تعرفي تقدري تقولي وين هي جهة فندق هيلتون ..؟!
طالعت فيه شوي بعدها أشرت للخلف وهي تقول: من ذيك الجهه .. هو بعيد وبالسياره ياخذ نص ساعه تقريباً .. الطريق بالضبط مو عارفه .. روح لأول شارع رئيسي وإستأجر تاكسي يوصلك ..
بعدها إبتسمت بإستهزاء وتقول: شوي وتغرب الشمس .. لا عاد تمشي إنت وأصحابك في أماكن مثل ذي وخلوكم بالأماكن الشهيره .. إندنوسيا مثلها مثل أي بلد بالعالم .. فيها السيء والجيد .. هذا المكان مشبوه إذا ما كنت تعرف .. إحذر من ذي الأماكن و ... إحذر من التكاسي اللي بأوقات متأخره من الليل .. ممكن تدخل السجن بسبتها ..
الشاب بإستغراب: شنو تقصدي ..؟!
ترف: لما تبحث عن إندنوسيا فلا تقرأ بس عن الجيد فيها .. أهم شيء إنك تبحث عن الأمور السيئه فيها عشان تتجنبها ..
طالع فيها لفتره بعدها إبتسم وقال: تسلمين أختي ..
أشر للطريق المُعاكس يقول: طيب هذا الطريق وين يودي ..؟!
تنهدت ترف تقول: قلت لك من قبل .. أماكن مشبوهه ..
الشاب وهو يتصنع الغباء: وش يعني مشبوهه ..؟! لا لا ما أقصد إني ما أعرف معناها .. أقصد من أي ناحيه هي مشبوهه ..؟!
ترف في نفسها: "لا حووول .. مو ناوي يفكني ..؟!"
ترف: معناته فيه هناك أماكن مو كويسه فاهم يا بابا ..؟!
إبتسم بترقيع لما لاحظ نبرتها اللي تدل على إنفلات صبرها وقال: اها فهمت .. مشكوره أختي ..
وبعدها راح بالإتجاه اللي أشرت عليه ..
رفعت حاجبها تطالع فيه وهو يروح ..
شكله يبين إنه بعمرها تقريباً أو يمكن أصغر ..
معناته طالب مدرسه فكيف رايح سياحه في وقت أيام الدوام ..؟!
غير كِذا .. ما تدري كيف توصف الوضع لكن تحس بشيء غريب ..
طنشت الموضوع لأنه ما يهمها أبد ..








▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒









بعد صلاة العشاء ..
خرج معظم المصلين من المسجد والبعض بقي يصلي السنن أو يقرأ القران ..

بالجهه الشرقيه للمسجد ..
تنهد وأسند ظهره عالجدار فلف عليه صاحبه يقول: جهاد شفيك ..؟!
طالع جهاد في صاحبه وِسام وقال: ياخي خلاص بديت أفقد الأمل .. دورنا عن ثائر بكل مكان بس مافي فايده ..
وِسام: إستعيذ من الشيطان ولا تفقد الأمل بذي السرعه .. إحنا إذا وقفنا اللحين فبعدين راح نندم لأننا ما حطينا كل جهدنا في الوقت اللي كانت نسبة إننا نلاقيه كبيره .. ما مر غير يومين .. أكيد هو بمكان مو بعيد عن محيط جده بإذن الله ..
جهاد: لا إله إلا الله .. وِسام وين ندور له طيب ..؟! ما تركنا شارع ما لفينا فيه .. ما تركنا مستشفى ما سألنا عنه فيه .. أقسام الشرطه بلغنا عنه فيها ومافي جديد .. هالخبل لو كان يسمح لأهله يصورنه كان اللحين صوره إنتشرت بس ما عندهم صوره واضحه له .. اللي مجنني يا وِسام هو وين ممكن يكون راح ..؟! هو ماهو صغير .. لو ضاع فراح يقدر يتصرف ويروح لأقرب مكان ويبلغ ..
تنهد وقال: والله يا وِسام كل ما تسألني خالتي أم ثائر عنه يتقطع قلبي على صوتها ولا أقدر أقولها ما لقيناه .. بالمره حالتها سيئه و....
وقف عن الكلام فقال وِسام بإستغراب: جهاد شفيك ..؟!
صحي جهاد من سرحانه القصير وقال: لا لا تشيل هم .. مافي شيء ..
وِسام: إسمع .. هالمره خلنا ندور في الأحياء القريبه من جده .. لأني بصراحه ما صرت مقتنع بحكاية إنه ضاع .. ولا حتى إنه هرب .. ممكن السالفه تكون أكبر .. جهاد ممكن يكون إنخطف .. حالات الخطف كثيره ..
طالع جهاد فيه بعدها قال: ما إنكر إني ما فكرت بهذا الإحتمال .. لكن ما أحب أتعمق بالتفكير فيه .. وِسام حالات الخطف كثيره .. وكلها نهايتها سيئه .. لحد اللحين ما سمعت عن حالة خطف نجى الطفل منها .. يا إنه يختفي تماماً من غير خبر .. أو يلقوه بعد مده ميت ..
وِسام: محد يتمنى هالشيء يكون صار .. لكن الأحداث ما تمشي على حسب أمانينا .. تمشي على حسب قدرة الله وحده .. أنا كمان ما أبغى هالشيء يصير .. لكن مو بكيفي ..
صك جهاد على أسنانه وهو يقول: وِسام إذا أنخطف وين نلاقيه ..؟! مستحييييل ..!! أمه لو سمعت بهذا راح تنهار أكثر مما هي منهاره .. ثائر بذي الحاله مستحيل يرجع .. مين ممكن يكون خطفه ..؟! طيب اللي خطفه وش بيسوي ..؟! هذولا اللي يخطفوا الأطفال وش يسووا فيهم أصلاً ..؟!
وِسام: جهاد تعوذ من الشيطان .. اللي براسه مرض راح يصلح أشياء أكثر من مجرد خطف .. المشكله الأساسيه هي إن معظم حالات الخطف تكون بسبب العماله الأجنبيه .. لو الدوله تهتم شوي وتحط عليهم مراقبه كان ما صار شيء ..
تنهد جهاد وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. اللهم لا إعتراض .. إن شاء الله يكون بخير وين ما كان .. كلامك صحيح بس خلنا نوقف عن الكلام في الحكومه أو الدوله حتى لو ....
وقف عن الكلام فتره وهو عاقد حاجبه فإستغرب وِسام وقال: جهاد إيش فيه ..؟!
جهاد بهدوء: صح .. العماله الأجنبيه ..
إتسعت عيون جهاد ولف على وِسام يقول: العمال ..!! صح ممكن يكونوا هم ..
وِسام: وش تقصد ..؟!
قام جهاد من مكانه وطلع برى المسجد ..
إستغرب وِسام أكثر فقام ولحقه لبرى ..

لبس جهاد جزمته وبعدها راح للجهه الشماليه من الحاره ووِسام وراه يقول: جهاد لحضه شسالفه ..؟!
جهاد: قد صارت قبل كِذا ..
صك على أسنانه يقول بقهر: بس المشكله مو متذكر أشكالهم أبد ..
وِسام: شتقصد ..؟!
وقف جهاد بعد ما وصل لممر بين بيتين فسأله وِسام مره ثانيه: جهاد إشرح أنا مو فاهمك ..؟!
جهاد: قد حصل وشفت إثنين بنقاليه يسحبوا ثائر معهم مدري لفين .. قبل أسبوع تقريباً ولما جيت هربوا .. كانوا وقتها هنا ومتجهين للمخرج اللي قدامي ..
لف على وِسام وكمل: هذا يعني إن النيه موجوده عند واحد واطي ما يخاف ربه وكان ينتظر اللحضه المناسبه .. وشكل هاللحضه جت بيوم زواج بنت أم ثائر .. اخخخ ليش ما أعطيت الموضوع أهميه كبيره ..؟! لو كنت منتبه أكثر لثائر كان ما صار اللي صار ..
طالع وِسام في جهاد لفتره بعدها لف يطالع بالممر وهو يقول: الله يهديك ليش ما بلغت أمه عالأقل أو أبوك ..؟!! على العموم اللي راح راح وتعوذ من كلمة لو لأنها تفتح باب للشيطان ..
جهاد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
وِسام: إسمع .. دام إنه فيه ناس من أول عينهم عليه فهذا يعني إنهم دايم يحوموا حوله حتى يلاقوا الفرصه المناسبه ..
لف على جهاد وقال: لو كانوا من العمّال اللي يترددوا على الحاره كثير فراح نقدر نلاقيهم .. وإذا لا فراح نسأل العمّال اللي نعرفهم عن شخصين كانوا الفتره الأخيره يحوموا بالحاره كثير وألّا ما نطلع بشيء مفيد ..
جهاد بدهشه: صح .. صح كلامك صح ..
وبعدها راح فلحقه وِسام يقول: لحضه وين رايح ..؟!
طلع جهاد جواله وإتصل وبعد فتره قال: ألو هلا والله عمي كيفك ........... الحمد لله أنا بخير .. عمي الله لا يهينك بغيت منك ترسل لي محسن لعند بقالة أبو سطام وإذا ما عندك مانع فممكن يطول شوي معاي .. ولا تشيلوا هم العشاء راح يتعشى معي ............. شغله بسيطه بأخبرك عنها بعدين ............... تسلم والله .. في أمان الله ..
بعدها قفل الجوال فقال وِسام بإستغراب: وش تبغى بمحسن ..؟!
جهاد: ثائر دايم مع محسن .. فعشان كِذا أنا أحتاج محسن ..
ما فهم وِسام عليه .. لكن ما سأل أكثر بما إنه قريب راح يعرف ..

وصلوا للبقاله ودخلوها ..
تقدم جهاد من عند البائع البنقالي وقال: السلام عليكم ..
البائع: وعليكم السلام ..
طالع جهاد في الأصناف اللي قدامه من بساكيت وحلويات بعدها رفع راسه للبائع يقول: إنت كم ساعه تشتغل هنا في اليوم ..؟!
إستغرب البائع من سؤاله وقال: هدا من الصباح تسعه .. وأخلس الليل ..
جهاد: طيب تطلع من شغلك في هذه الفتره ..؟!
البائع: أيوا .. عشان يروح صلاه ..
جهاد بهمس لوِسام: مو هو .. مستحيل من اللي يشتغلوا عندنا من زمان يكونوا هم السبب ..
طالع في البائع وسأله: طيب قد جاء عندك هنا ناس من بلدك .. يعني يسولفوا معك ..؟!
البائع: اووووه كثيير ..
جهاد: طيب كل اللي يجوك أصحابك ..؟!
البائع: لا ..
جهاد: طيب قد جوك إثنين غريبين قبل فتره بعدها ما عاد صاروا يجوك ..؟!
البائع: كثيير يجي شوي وبعدين ما يجي ..
دخل محسن في هالوقت ولف بعيونه ولما شاف جهاد راح له وهو يقول: نعم ..
لف جهاد عليه بعدها قال: تعال تعال هنا ..
حط إيده على كتفه ووقفه جنبه بعدها لف على البائع يقول: أنت أكيد تعرف ثائر اللي دايم يكون مع هذا الولد صح ..؟!
طالع البائع في محسن بنص عين وهو يقول: أيوا أعرف .. مرره مشاكل يسوي هو والثاني ..
لف محسن وجهه ولا كأنه سمع شيء ..
ميل جهاد فمه يقول: ما تبطلوا مشاكل ..
رجع يطالع في البائع وقال: طيب من العمّال اللي دايم يجوك قد سألك أحد عن ثائر صاحب هذا ..؟!
عقد البائع حاجبه بتفكير بعدها هز راسه يقول: والله ما يدري .. بس إمكن لا ..
لف محسن يطالع في جهاد وهو يقول بدهشه: جهاد .. إنتو عرفتوا مكان ثائر ..؟!
تنهد جهاد وضغط على كتفه يقول: قريب قريب فلا تستعجل ..
إتسعت عيون محسن من الدهشه وقال بصوت مرتجف: وأخيراً ..
بعدها نزّل راسه بسرعه يكتم بكاء الفرح ..
ليل نهار وهو يبكي ..
هذا أعز أصحابه .. من الطفوله وهم مع بعض ..
حتى هو لف بالحاره لف وسأل الكل بس ما لقى أي شيء يفيد ..
لف وِسام على جهاد يقول: اللحين فهمت وش تسوي ..
جهاد: يبغالنا نلف كل البقايل الموجوده هنا واللي على أطراف الحاره ممكن نلاقي شيء يفيدنا ..
لف على البائع وقال: لو تذكرت تعال قول لي خلاص ..؟!
هز البائع راسه بالإيجاب فنزل جهاد راسه يطالع في محسن بعد ما حس على إهتزاز كتوفه وكأنه يبكي فقال: محسن هيّا ندور عنه ..
شهق محسن وهم يحاول يكتم بكائه ..
كل ما تذكر ثائر لازم يبكي ..
يحس إنه ما عاد راح يقدر يشوفه مره ثانيه ..
وهذا الإحساس صعب عليه جداً ..
تنهد جهاد وسحب محسن له وهو يقول: خلاص لا تبكي .. راح نلقاه ..
مسك محسن ببلوزة جهاد وبدأ يبكي بصمت وجهاد يمسح على شعره ..
إبتسم وِسام وهو يقول: تنفع تكون الأب لكل الأطفال ..
طالع جهاد فيه بنص عين وكأنه يقول خلك ساكت أبرك ..




//




وبمكان بعيد عن هذه الحاره ..
وعنده ..
عند الشخص اللي قلبوا الأرض وهم يدوروا عليه ..

كان جالس وهو ضام رجله ودافن راسه بركبته والمكان من حوله شبه مظلم ..
غرفه صغيره .. وفرش الأرضيه قديم ..
رائحه غريبه منتشره بالمكان .. هذا غير عن صوت غريب يسمعه دايم ..
ما يستبعد إنه يكون صوت فيران ..
أما هو فكان مغمض عيونه وعاض على شفته بقوه وأحداث ليلة زواج أخته تدور براسه ..
اللحين وش صار عليهم ..؟!
أكيد خرب الزواج بسببه ..
أمه شصار عليها ..؟!
أمه ..!!!
أمـه ..!!!
زم على شفته بقوه يمنع نفسه من البكي ..
يبغاها ..
إيه يبغى أمه ..
يبغاها .. يبغاها يبغاها ..
رفع راسه وصرخ: يمــــــــــــــه ..
بعدها بدأت دموعه تنزل وهو يطالع في الفراغ ..
يطالع في الواقع اللي هو عايش فيه اللحين ..
الواقع المُر ..
وينهم ..؟!
أمه .. حور .. الهنوف .. طيف ..
وينهم ..؟!!
مسح دموعه بكفه وهو يقول بصوت مرتجف: يمه تعالي .. يمه أنا خايف .. يـ ـمـ ـ ـه ..
وبعدها شهق ورجع يبكي من جديد ..
الوضع اللي هو فيه محد يتمناه لعدوه ..
يبغى يصحى من الكابوس هذا ..
يبغي يصحى وبسرعه ..
رجع تفكيره لليوم اللي إختفى فيه من الحاره ..
قبل يومين ..


X•x•... الأحد الساعه تسعه الليل ...•x•X

نزلوا من السياره وهم شايلين مجموعة أغراض ..
رفع راسه للي وصلهم وقال: هيه جهاد يعني بتتأخر ..
جهاد: لا بس بروح أجيب الأهل وأهلك أوصلهم هنا .. إنتم اللحين تصرفوا وودوا الأغراض هذه لقسم الحريم وشوفوا للوضع مع وِسام وما يمديكم تخلصون حتى أجي آخذك للبيت تبدل ملابسك ..
ثائر: أوكي لا تتأخر ..
جهاد وهو يحرك السياره: الوضع يعتمد على الأهل ..
محسن: ههههههههههههههههه أوووه الحريم دووم يتأخرون مدري على أيش ..
ثائر: ههههههههههههههه ما يرتاحون لو ما صبغوا وجووهم بألوان الطيف السبعه هههههههههه ..
محسن: ههههههههههه أو يصلحون مطبات في روسهم يقالك إنهم صاروا كشخه ..
جهاد: أقول إنكتم إنت وياه وروحوا شوفوا شغلكم ..
بعدها قفل القزاز وراح للحاره ..
إتجهوا ثائر ومحسن لمدخل الحريم وهم شايلين الأكياس المليان بأغراض إشترتها أمه عشان توزعها على الحريم بالقصر ..
دخلوا لداخل وحطوها بالغرفه فقال محسن: اللحين هذه وش داخلها ..؟!
فتح ثائر الكيس يقول: مدري .. كِذا حاجات غريبه فيها طويله فيها حلويات وعود وأشياء ما أعرفها ..
محسن وهو يطالع في الكيس: واااااو .. والله الحريم يوزعون عليهم أشياء حلوه ..
ثائر: إحنا ينسونا مدري ليش .. حظهم ..
محسن بإبتسامه خبيثه: شرايك نسرق ..؟!
ثائر وبسرعه: ياللا .. أصلاً توي كنت بقولك كِذا ..
فتحوا الكيس وطلعوها .. كانت ماخذه شكل زورق وبداخلها تحف صغيره على شكل سمك وفيها شوكولاته مع لبان وصدفه في كل سمكه ..
ثائر: خلنا ناخذ من تحت الشراع عشان محد ينتبه ..
محسن: اوكي ..
سحبوا وحده لكل واحد منهم وخبوها بجيبهم بعدها غطوها بالكيس بسرعه ولا كأنهم صلحوا شيء ..
ثائر: ياللا خلنا نروح نشوف إن كان وِسام يحتاج مساعده ..
محسن: قدام ..
وخرجوا من قسم الحريم وراحوا للرجال ..
شافوا وِسام يتكلم مع أحد العمال اللي جالس يعلق اللوحه الكبيره اللي مكتوب فيها تهنئه وتحتها بيتين شعر ..
ثائر: وِسام .. تحتاج مساعده ..؟!
لف وِسام عليهم وقال: كويس جيتوا .. روحوا لعمي أبو سالم بتلاقوه برى .. شيلوا معه كراتين الماي وحطوها عند الحريم في المطبخ .. وكمان بتلاقون كراتين عصيرات ودوها لقسم الحريم بعد ..
محسن بتذمر: اخخخ .. من الصبح وأنا أشيل أشياء ثقيله ..
مشي معاه ثائر يقول: إحنا يالصغار مغلوب على أمرنا في العزايم .. دايم ننكرف ..
محسن: الله لنا ..
طلعوا لبرى وصلحوا كل اللي قاله لهم وِسام ..
أخذوا تقريباً نص ساعه وهم يشيلوا كرتون كرتون من عند البوابه الخلفيه للرجال لعند قسم النساء ..
بعد ما خلصوا قال محسن: أنا خلاص ثوبي بسيارتنا بروح ألبسه .. الناس أكيد جوا ..
تنهد ثائر وهو يشوف من بعيد جهاد واقف يتكلم مع أبو راضي عند المدخل وقال: من زمان شايفهم يتكلمون وشكلهم مشغولين .. خلاص بأقول لوِسام يوصلني .. نتقابل داخل أوكي ..؟!
محسن: أوكي ..
وبعدها راح محسن لسيارة أبوه .. لف ثائر يمين وشمال وهو يقول: لا يكون وِسام داخل بعد ..؟! ما أبي أدخل عند الرجال وأنا مو لابس ثوب ..!!
ميل فمه يفكر بعدها قال: بروح لقسم الحريم وأقول لوحده من الفلبينيات ذولاك تنادي أمي عشان تخلي أم وِسام تتصل على وِسام عشان يطلع لي برى ..
هز راسه بعد ما أعجبته الفكره وراح لعند بوابة قسم الحريم الجانبيه اللي تفتح مباشرةً على المطبخ ..
بدأ يمشي على حدود القصر الجانبيه وهو يقول: ياااه .. المكان هادي بدون هذرتي مع محسن ..
عقد حواجبه لما سمع صوت خطوات وراه ..
ما يدري ليه بس تذكر حكاية العامل المخيف ذاك ..
من وقتها صار يخاف يخرج لحاله ودايم صار يمشي مع محسن ..
بدأ يتسلل الخوف لصدره لما سمع إن فعلاً هالخطوات تمشي وراه وكل مالها تقرب ..
ما يدري هل يلف ويشوف مين أو يحط رجله ويهرب ..
وقبل لا يقرر وقف بمكانه مفجوع لما ظهر قدامه عامل ما يدري من فين ظهر ..
رجع خطوه ورى من الرعب بس ما حس نفسه إلا وهو بأحضان الشخص اللي يمشي وراه ..
زادت ضربات قلبه وفتح فمه يصرخ لكن قطعة القماش المليانه ريحة خل أُطبقت بقوه على فمه بإيد اللي وراه ..
فتح عيونه بصدمه ومد إيده بسرعه يبعد إيد العامل عنه بس العامل اللي قدامه تقدم ومسك إيده بقوه ولفها بعنف ..
حس إن روحه بتطير وهو مو قادر يستوعب شيء من اللي قاعد يصير اللحين ..
كل اللي فاهمه هو إنه لازم يهرب ويبعد بأي طريقه ..
حرك رجله بعشوائيه وهو يحاول يسحب إيده اللي تألمه من إيد اللي قدامه ودقات قلبه تزيد وعيونه الخايفه مثبته على وجه العامل اللي يطالع فيه بنظرات مرعبه ..
خنقته ريحة الخل القويه وحس إنه بيموت من شدة ماهو يحاول يتنفس وهو مو قادر ..
لحضات حتى هديت حركته ودارت فيه الدنيا حتى غابت ..

X•x•... ...•x•X

وبعدها ..
مالقى نفسه إلّا هنا ..
في هذا المكان المخيف ..
بعيد عن أمه .. أهله .. حارته ..
كابوس فضيع عايشه ولا قادر يتخلص منه ..
زادت شهقاته ..
يبغى يطلع من هنا ..
مو قادر يتحمل ..
وقف عن البكى فجأه بعد ما سمع صوت الباب الخارجي ينفتح ..
إتسعت عيونه من الرعب وهو يرجع لورى مع إنه أصلاً واصل للجدار ..
مسح دموعه وعيونه مثبته على باب الغرفه ..
إنتفض بفزع لما شاف العامل الطويل يدخل عنده ..
عامل .. بوجه جامد .. وهيئه مخيفه ..
هز راسه من الرعب ..
خايف ..
خايف أكثر من أي شيء قد صار من قبل ..
خايف وبقوه ..





وهنا ينتهي البارت الثاني عشر من الروايه ()
آرائكم وتوقعاتكم عن البارت بشكل عام ..
شخصيات كثير إختفت من هالبارت .. وراح تظهر بالبارت الجاي إن شاء الله ..
ترف وإنسرقت شنتطها .. بنتقدر ترجعها ولا فعلاً الموضوع مستحيل ..؟!
ثائر والعامل البنقالي .. إيش مُمكن يكون سبب الخطف ..؟!
ومشروع خطبة رودينا .. كِرار بيوافق عليه ولا ما راح يهتم كالعاده ..؟!

مُقتطفات من البارت القادم ..
* ميل فمه وهو يقول: حتى وهم مسافرين فالدخول لهناك صعب .. وهيكل القصر الخارجي صعب التسلق .. لكن مو مستحيل *
* عقد الدكتور ثامر حاجبه وهو يقول: عن أي تصرفات تقصدي ..؟! وضحي أكثر *
* ضاقت عيونه وكمل: هذه البدايه بس .. يا المُذيع المُحترم *



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close