📁 آخر الروايات

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الحادي عشر 11 بقلم ايمي الرفاعي

رواية تائهة بين براثن الخديعة الفصل الحادي عشر 11 بقلم ايمي الرفاعي


 

تائهه بين براثن الخديعة
الفصل الحادى عشر
بسم الله الذى لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
داخل إحدى المطاعم الفاخرة المخصصة لرجال الاعمال يجلس أدهم مع احدى العملاء الاجانب فى ركن مخصص لهم ممنوع ولوج اي شخص إليهم بدون استئذان تركت حبيبه هاتفها على إحدى المناضد لكي تستطيع تسجيل ما يحدث بدون ان يشعر بها أحد..بالخارج تجلس والقلق يجتاحها من اكتشاف أمرها..بعد كثير من الوقت انتهى الاجتماع ليشير لها بالدخول وزعت انظارها بين الموجودين انتهزت فرصة انشغال الجميع لتلتقط هاتفها مسرعة غير منتبه لنداء ادهم....حبيبه
فاقت من شرودها....نعم يافندم
نفث دخان سيجارته....جهزي ورق الصفقة اعملي حسابك هنسافر الساحل علشان نتابع اخر التطورات في المنتجع
اومات برأسها...حاضر يافندم
انسدل الليل بهدوئه لينير القمر ظلامه يجلس أحمد على إحدى المقاعد أمام غرفته فوق سطوح منزل عم فتحي يغمض عينيه ليتنهد بحزن اقتربت منه حياة وفي يدها طبق من الحلوى مازحه...كل دي تنهيده سحبت الهوا كله الي في الجو
رفع عينيه ليقابلها مبتسما....ازيك ياحياة
وضعت طبق الطعام لتجلس أمامه....الحمد لله انا قلت اجيبلك نصيبك من الكيكه بما انك مش راضى تنزل تقعد معانا
ابتسم بحنان....شكرا ماكنش له داعي تتعبي نفسك
حية.....ولا تعب ولا حاجة المهم مالك شكلك مهموم وتعبان؟؟
نظر إلى الفراغ متأملا سكون الليل قائلا بحزن....اكيد واحد زيي فاضي من جوه لازم يكون مهموم وتعبان
حياة...وليه ماتقلش دي نعمه من ربنا
رفع حاجبه استنكارا....نعمه ازاى!!؟
حياة...كل حاجة بتحصل لينا بتكون خير مابنعرفش قيمتها الا بعدين اكيد حصلك حاجه صعبة في حياتك ومكنتش عارف تعيش بسببها فربنا ابتلاك في الحادثه علشان عقلك يهدى وروحك ترجع تاني ولما ترجعلك الذاكره هتكون الذكرى دي عدت وقدرت تستوعب حدوثها
تاملها باعجاب...تفتكري؟
اومات برأسها...اسمع مني كل الي تعمله دلوقتي تتقبل حياتك الي انت عايش فيها علشان لما ترجعلك الذاكرة تكون قوي وتعرف ان مافيش حاجة دايمة
أحمد....طلعتي فيلسوفة كبيرة
رفعت رأسها فخرا....طبعا هو انا قليلة في البلد
جذب منها طبق الطعام مازحا..ماشي ياست الفيلسوفه وريني الاكل الى انتي جايباه حلو زي كلامك ولا لا
نكزته في ذراعه....يعني انت بقالك اكتر من شهرين بتاكل من ايدي ولسه مش عارف اكلي حلو ولا لا طيب هات ماانتاش واكل
جذبه منها ضاحكا....خلاص ماتزعليش خلي قلبك ابيض
تركته له باسمه...لو ماكنتش تحلف بالهنا والشفا
..................جلست في غرفتها تستعد للسفر بعد أن رتبت حقيبتها وجهزت حالها بعثت ماسجلته لحسام كي يتابع مع البوليس مجريات الأمور اضطجعت على فراشها تقلب في هاتفها لتظهر لها اخر صور التقطتها مع مراد لتتنهد بحزن...كنت فاكره ان الحياه هتفضل وردي علطول مااعرفش اني هشوف ايام صعبه زي دي حلمت وتخيلت السعادة معاه اتاريه كان بيخدعني باسم الحب ..بعد قليل رن هاتفها برقم مجهول لتجيب.....الو مين معايا الو..ظلت تتساؤل ولكن لا مجيب لتغلق الهاتف بغضب على هذا المتطفل في منتصف الليل
على الجانب الآخر....يتنهد بحزن عند سماع نبرة صوتها الحزينة مردفا....اسف ياحبيبتي غصب عني بس يوم ماهرجعك استحالة اسيبك تطلعي من قلبي تاني

سافرت حبيبه في سيارة أدهم الخاصة وهى تشعر بالتوتر من قربه لتتنفس الصعداء عند وصولهم..اتجهت الى غرفتها لتستريح بعد عناء يوم طويل في الطريق.......في الليل..استيقظت على رنين هاتفها فركت عيناها بتعب وهي تتأمل ساعتها.قائلة.بتعب....ياه انا نمت كل ده ....لتجيب وهي تتثائب.....اسفه يامستر أدهم معرفش نمت كل ده ازاي
أدهم....ولا يهمك انا كمان تعبت من الطريق المهم تقدري تنزلي للعشا؟
اعتدلت في جلستها....اه طبعا نص ساعة واكون عند حضرتك
أدهم....اوك وانا منتظرك
اتجهت الى المرحاض لتأخذ حماما دافئا لترتدي فستان باللون الاسود ذو أكمام طويله بحزام عند الخصر مع حقيبة باللون البيج وحذاء ذو كعب عالي زينت عنقها بعقد من حبات اللؤلؤ مع ترك شعرها ينساب بحرية وراء ظهرها نثرت قليل من العطر ألقت نظرة اخيرة على هيئتها في المرآه ارتفع رنين هاتفها لتجيب سريعا دون النظر لهويه المتصل...نازله حالا يامستر أدهم سلام
أغمض عينيه بضيق متخيلا وجود حبيبته مع هذا الابله ليلقي مابيده ارضا مما اصدر دويا عاليا ولج حسام فزعا...في ايه مالك؟!!
ضغط على نواجذه بغضب....الكلب ده لو اتعدى حدوده معاها هقتله
ألقى بجسده ليتنهد...حرام عليك خضتني مش كده يامراد امسك نفسك شوية
مسح وجه بغضب...كل مااتخيل انها معاه وممكن يضايقها بتصرفاته بتجنن
حسام...حبيبه بنت قوية ماتخافش عليها وبعدين انت محسسني انهم لوحدهم!!
مراد....هو ده بيفرق معاه ماانت عارفه المهم عملت ايه في التسجيل الي بعتته؟؟
ارجع رأسه الى الوراء وهو يتثائب....بعته لمحمد وزمانه بيقوم بالازم
ابتسم بسخرية....ياما نفسي اشوفه لما يعرف ان الفلوس والبضاعة اتصادرت ومش بعيد الي هيتمسكوا يعترفوا عليه
اعتدل في جلسته ليستعد للرحيل....ماظنش هو مش اهبل ومرتب نفسه كويس ولو حد من رجالته اتمسك عمرهم ماهيعترفوا عليه لانهم عارفين ان روحهم هتبقى المقابل
مراد....مش مشكلة في يوم هيقع كفاية ان خسارته هتبقى بالملايين...المهم خليها تخلي بالها من نفسها
اوما برأسه....حاضر...سلام لاني مش قادر وعايز انام
التقط هاتفه ومتعلقاته ليسبقه ....وانا كمان يالا

.....داخل إحدى الملاهي الليليه يجلس أدهم بحلته السوداء وفي يده كأس من الشراب لمح حبيبه تبحث عنه بعينيها ليشير لها بالقدوم اتجهت إليه بخطوات واثقة قائلة بمهنية..اسفه أني اتاخرت على حضرتك
تفحصها من رأسها لاخمص قدميها بإعجاب وبنبرة راغة في قربها...ولا يهمك المهم تكوني استريحتي من السفر
جلست أمامه...اه الحمد لله ...نظرت حولها متسائلة...امال فين الوفد الى هنقابله؟؟
تجرع كأسه دفعه واحدة...زمانهم على وصول...شعرت بالتوتر من نظراته ..حضر الضيوف ليبدأ الجميع في الحديث عن مشاريعهم القادمة وبعض التجديدات التي ستتم في المنتجع وكل هذا وحبيبه تتابعهم وتدون ملاحظات رئيسها في العمل .بعد مرور ساعتين انهك الجميع من كثرة الحديث ليشير لهم بالتوقف قائلا....كفاية كده ياجماعة انتوا ماجعتوش ولا ايه ؟؟
ضحك أحد الموجودين ...بصراحة بطننا بتصوصو
شاركه الباقب في الضحك مؤيدين لحديثه اقترب منهم النادل يدون جميع طلباتهم باهتمام لادراكه اهميه هذا الجمع وخاصه بوجود شخصيه مهمه مثل أدهم الانصاري
..بعد تناولهم العشاء اتجه الجميع للرقص والمرح لتنفيث عن ارهاقهم في العمل .بدأ التوتر يزحف بداخلها من نظرات أدهم الموجهه اليها فحاولت اشاحة عينيها عنه حتى لا يشعر بتوترها لمست انامله يدها لتسحبها بعيدا قائلا..تحبي ترقصي
ارتسم على وجهها ابتسامه مهزوزة...لا شكرا بما اننا خلصنا ممكن استأذن اطلع اوضتي
نفث دخان سيجارته وهو ينهي كأسه...لسه بدري
حبيبه..
بصراحه لسه تعبانة وعايزة انام
بادلها ابتسامه خبيثة...اوك اتفضلي
التقطت حقيبتها لتتجه مسرعة الى غرفتها وهي تشعر بالراحه بالابتعاد عنه
في منتصف الليل...انهى أدهم سهرته وهو يترنح من كثرة الشراب متجها إلى غرفته حاول فتح غرفته ولكن دون جدوى....من الداخل ....استيقظت حبيبه على حركة ما خارج غرفتها .ارتدت روب قصير يغطى منامتها الحريرية فتحت بابها وهي متعجبة....مستر أدهم حضرتك بتعمل ايه؟؟!!!
مرر يده على خصلات شعره وهو يتأملها بإعجاب....حبيبه انتي لسه صاحية اكيد مستنياني
لاحظت مفتاح غرفته لتستنبط اختلاط الامر عليه في الغرف بسبب سكره مسكت يده لتتجه به الى غرفته قائلة...اتفضل يامستر حضرتك اتلخبطت في الاوض....اتجه معها بدون مجهود لتدلف الى غرفته لتساعده على التسطح على فراشه.قبض على يدها بقوة ...رايحه فين؟
ارتجف جسدها من لمسته ولكنها صبغت نبرتها بالقوة....رايحة اوضتي
جذبها اليه...ماتخليكي قاعدة معايا شويه
حبيبه...ماينفعش الي حضرتك بتقوله وبعدين شكلك تعبان
مرر يده على خصلات شعرها متأملا منامتها التي تظهر جمال عنقها شعرت بنظراته الي تخترقها فعدلت من ملابسها.لتحاول القيام جذبها بقوة على فراشه مقتربا منها وانفاسه الساخنة تلفح وجهها قائلا...خليكي معايا النهارده انتي عجبانى وانا عايزك
صدمت من تصريحه لتدفعه سريعا متجهه الى غرفتها وصدرها يعلو ويهبط من التوتر والخوف كارهه هذا الموقف السخيف .جلست على فراشها ترتجف وتشمئز من اقترابه ليخرجها رنين الهاتف من حالتها قائلة ..الو ايوة ياابراهيم
ابراهيم...لسه صاحية
حبيبه...اه المهم طمني ايه الاخبار؟؟
ابراهيم...البوليس قبض عليهم وبكره الصبح الاخبار هتملى الدنيا
حبيبه...تمام زى مااتفقنا توصل الرساله من غير ماحد يعرف .ويبقى كده قلبناهم على بعض من غير ماحد يعرف
ابراهيم...اوك اسيبك تكملى نوم ولو في جديد هبلغك.

في الصباح..

داخل غرفة أدهم .
نائما على فراشه يشعر بثقل برأسه من كثرة ماتناوله أمس ليخرج من غيبوبته على رنين هاتفه زمجر بغضب....مين الحيوان الي مش مبطل رن على الصبح...تناول هاتفه بتثاقل...الو....انتفض على صياح والده بغضب....انت فين يا حيوان برن عليك من بدرى
فرك عينيه بتعب....في ايه يابابا ماانت عارف اني مسافر في شغل
بغضب..اصحى وفوق في مصيبة حصلت
اعتدل في جلسته قائلا...مصيبه ايه؟!!!
رفعت...البوليس قبض على توماس وعلى البضاعة
ببرود يحسد عليه....واحنا مالنا
صاح في وجه...رجالتنا كانوا معاه والبوليس كان مراقب المخزن والمحامي بيقول في تسجيل بكل الاتفاق الي كان بينكم
انتفض كالملسوع زاجرا بغضب.... انت بتقول ايه؟؟!!
رفعت...انزل حالا لما نشوف حل في المصيبة دي
انهى معه الاتصال وهو يسب بأبشع الألفاظ من كان السبب..اتصل بادارة الفندق لحجز أول طائرة للقاهرة...بعد ان ارتدى ملابسه وأغلق حقيبته اتجه مسرعا إلى غرفة حبيبه التي تفاجات به....قائلة....خير يافندم
بعيون غاضبه...انا نازل القاهرة دلوقتي تخلصي الشغل الي هنا وتحصليني
حبيبه....ليه خير؟؟
أدهم....شويه مشاكل هناك يالا سلام
تركها وهي تنظر إلى إثره وعلى وجهها ابتسامة ساخرة ...ماله ده ولا كانه عمل حاجه امبارح..مجنون ولا يكون حصل الي في بالي اما اتصل بابراهيم افهم منه...في لهفه اتصلت على صديقها...ابراهيم طمني؟؟
ابراهيم...افتحي الاخبار .وانتي تشوفي فضيحتهم
ضحكت بمرح...ايوة كده خلي الشغل يبتدي
ابراهيم...يومين تلاته وتسمعي خبر التاني
ألقت بجسدها على الفراش وهي تتنهد بسعادة...اوك سلام علشان اكمل نوم لاني بقالي كتير مانمتش
ابراهيم...اوك خلي بالك من نفسك
انهت معه الاتصال وهي تبتسم بسعادة...ولسه ياما هتشوفوا مني
بعد عى دقائق.سمعت طرق على باب غرفتها فتحته لتتفاجأ بخدمة الغرف وفي يده باقه من الزهور الحمراء ليقدمها إليها قائلا....اتفضلي
رفعت حاجبها تعجبا...ايه ده!!!!
خدمى الغرف...حد بعته لحضرتك
التقطته وهي تتفحص المكتوب على الباقة...من مين؟؟؟
خدمة الغرف...ماعرفش تؤمرى بحاجة تانية؟
تمعنت بالبطاقه...لا شكرا....اغلقت الباب وهي تردد المكتوب )(لم أتخيل بأن الاشتياق لشخص ما يؤلم هكذا()صباح الخير اميرتي المشاكسة.....تنهدت باستغراب...مين المجنون على الصبح ده
ألقت بباقة الزهور على المنضده لتتجه الى شرفتها وقفت تتأمل البحر الهادئ وهي تلتقط من الهواء داخل صدرها مايريح روحها من الم الفراق.لتزفره بهدوء...شكلي مش هعرف انام .انزل اشوف شغلي علشان الحق انزل مصر واعرف الموضوع تم على ايه
اتجهت الى الداخل لتنعم بحمام دافئ ينعشها بعد أن انتهت ارتدت ملابسها العصرية من بنطال باللون الاسود وقميص باللون الوردي .رفعت شعرها عاليا كذيل حصان هبطت الى الاسفل لتتناول فطورها غير منتبه للعيون العاشقه التي تتابعها
وصل أدهم الى القاهرة وتفاجأ بالشرطه في منزله للمطالبة بحضوره للنيابة لمعرفي ماهو منسوب اليه .وصل إلى سرايا النيابة والصحافة تلتف حول المكان لاتقاط اكبر عدد من الصور فهو يعتبر لهم ضربة الموسم
بالداخل....يجلس أدهم بعنجهية وغرور واضعا ساقا فوق الأخرى وامامه إحدى المحامين المشهورين وفي المقابل لهم رئيس النيابة ليتابع أدهم ببرود...انا برده مش فاهم حضرتك جايبني هنا ليه وايه الاتهام الموجه ليا
دق رئيس النيابة على سطح المكتب بقلمه دقات منتظمة...حضرتك متهم بتجارة الاثار
انطلقت ضحكة ساخرة منه قائلا...بجد ...حضرتك عارف انت بتقول ايه واخد بالك انا مين وابن مين علشان تتهمنى الاتهام الغريب ده؟!
ضيق الظابط مابين عينيه ليرفع حاجبه استنكارا..
ايه المشكله انت مين وابن مين القانون فوق الكل وفي دليل بيثبت الاتهام عليك

بتهكم وبرود...دليل ايه
رئيس النيابة...في تسجيل بيوضح صوتك مع المشتري وانت بتتفق على البضاعة غير رجالتك الي اتمسكوا
تدخل المحامي بمهنة...اولا يافندم التسجيل مش معترف بيه لانه اتسجل بدون أذن النيابة ثانيا التسجيل مابيوضحش بضاعة ايه الي كان بيتفق عليها موكلي اما بالنسبة للي اتمسكوا على مااظن ماحدش منهم اعترف وقال ان الباشا له دخل في البضاعه وقالوا انهم بيشتغلوا من وراه يعني موكلي برئ ومافيش حاجة تدينه
زفر رئيس النيابة بغيظ للاضطراره الافراج عنه لعدم اكتفاء الادلة مع حبس المتهمين ١٤ يوم تحت ذمة القضية
خرج أدهم من سرايا النيابة وهو منتفخ الاوداج متحكما بغضبه ممن اوقعه وخسره ملايين الدولارات متوعدا له بأقصى العقوبة
داخل إحدى الفلل الفاخرة...يجلس عصمت الأنصاري ينفث دخان سيجاره منتظرا عودة ابنه بعد أن أخبره محاميه ماتم اتجه اليه فرحا عند رؤيته مربتا على يده ....حمد لله على السلامة

جلس على اقرب مقعد قائلا بغضب دفين....الله يسلمك عرفت مين الي عمل كده؟؟؟
جز على اسنانه بغضب...اكيد مافيش غيره بيرد على الي عملته فيه
أدهم....قصدك مين حسن المنصوري؟؟
بغل ووعيد...هو في غيره وخاصة ان في رسالة وصلت ليا الصبح بتاكد شكوكي الي بعتها بينبهني ان حسن مش ناسي تاره وقريب هياخد حقه
ضرب بقبضته على مقعده....وهتسيبه
ابتسم بتهكم...لا طبعا وكمان ساعة هتسمع الاخبار
...........داخل منزل رفعت الشافعي يجلس وامامه حسن يتابعون الاخبار بشماته ليضحك حسن بسخرية....يستاهل ..حد سبقني وعلم عليه بس ملحوقة هيروح مني فين.انا مابنساش حقي
رفعت وهو ينقل بصره بين شاشة التلفاز وصديقه...بس عصمت شكل حبايبه كتير.خبر زى ده هيزعزع ثقة المجلس فيه وهيبقى شكله وحش
بسخرية وشماتة...يستاهل علشان يبقى يتطاول عليا تاني وقريب هيقع وساعتها هشفي غليلي منه
قطع حديثه رنين هاتف حسن ليلتقطه..خير يا مدحت
على الجانب الآخر...الحق ياباشا مخازن الشركه كلها اتحرقت
صرخ في وجه ...بتقول ايه انا هوديكم فى ستين داهيه والحراسة كانت فين اقفل يا حيوان
رفعت..في ايه ياحسن
وقف كالملسوع يسب قائلا بغضب....مخازن الشركة اتحرقت
اتسعت عيناه ذهولا....بتقول ايه ومين الي عمل كده
التقط هاتفه ليتجه خارجا....معرفش انا رايح اشوف المصيبة دي
وقف معه...استنى انا جاي معاك
...........داخل إحدى المنتجعات السياحية
تقف حبيبه بجانبها أحد المهندسين تتابع معهم ما يحدث من تجديدات ليخرجها هاتفها من تركيزها....عن اذنك ...اتجهت خارجا لتتفاجأ بهوية المتصل...مستر أدهم ازاي
أدهم...ازاي ايه مش فاهم
بلعت ريقها بتوتر...اصل انا شوفت الاخبار ومتخيلتش ان حضرتك
ضحك بسخرية....ان ايه مااخرجش منها لا اطمني دي كانت زوبعة حد كان بيهزر معايا هزار سخيف بس طلعت منها
بتوجس....وحضرتك عرفت مين الي عمل كده
أدهم..
.ماتشغليش بالك المهم خلصي الشغل الي عندك علشان ترجعى بسرعة
حبيبه....حاضر يافندم مع السلامة
انهت معه الاتصال وهي تشعر بالحنق لخروجه من هذه الازمة لتعاود الاتصال ولكن هذه المرة بحسام لتفهم منه ماحدث....مستر حسام ايه الي حصل ازاي مااتقبضش عليه انا مش فاهمة حاجة
حسام....الموضوع مش بالساهل زي ماانت فاكرة اولا التسجيل من غير تصريح ثانيا ماحدش من رجالته هيعترف عليه
حبيبه....يعني ايه خلاص كده مش هنعرف نمسك عليه حاجة؟؟
حسام....لا ماتقلقيش هيجي يوم وهيقع المهم خلي بالك من نفسك وبلاش تتهوري
حبيبه....حاضر ..انهت معه الاتصال وهي تتوعد بأن الضربة القادمة ستحاول ان تكون اقوى لتنتهي من فساد هؤلاء الاشخاص
...
عادت حبيبه الى منزلها لتتفاجأ بباقه من الزهور أمام منزلها عليها بطاقه مكتوب بها(الحياه بدونك فراغ).رفعت حاجبها تعجبا....هو ايه ده مين المجنون الي كل شويه يبعتلي ورد هو انا ناقصة.....دلفت منزلها لتلقيه جانبا متجهه الى غرفتها لتستريح من عناء السفر...بعد عدة ايام..داخل مكتب رفعت الشافعي...يتحرك حسن ذهابا وايابا من الغضب قائلا....لو اعرف مين الي عملها هكله بسنانى
رفعت....اهدى ياحسن صحتك ماتستحملش
ضغط على قبضه يده....صحتي ايه ده انا خسرت ملايين
بفحيح الافاعى واعدا صديقه....وغلاوتك هنعرفه وهناخد حقك بس خلينا نركز دلوقتي في صفقة الادوية الي هتدخل البلد بعد يومين
حاول ضبط انفاسه بهدوء...ماشي المره دي هتيجي منين
رفعت...هتيجي من المينا فتابع مع مدحت علشان أول مايخلصوا الاجراءات ينقلوها المخازن
استقام في وقفته.....اوك اسيبك لاني مانمتش من يوم الحريقة سلام
انتظر خروج صديقه.ليرفع هاتفه....مراد طمني عملت ايه في التوكيل الالماني
مراد...ماتقلقش ياعمي كله تمام بظبط اوراقه علشان اقدمه
رفعت....تمام خلي بالك لو حصلنا عليه هنبقى سيطرنا على السوق مش عايز غلطة
مراد...عيب ياعمي ده انا مراد الشافعي كل حاجه متظبطة
رفعت...اوك سلام
داخل إحدى الكافتريات
.تجلس حبيبه وهى تتأمل هدوء الليل تتناول مشروبا دافئا غير عابئة بمن حولها...بعد قليل دلف أصدقائها...بيبه
بادلتهم ابتسامه هادئة...اهلا
جلست رشا بجانبها...عاملة ايه ؟
حبيبه...الحمد لله انتوا الي عاملين ايه وهتتجوزوا امتى؟؟
رشا...لسه شوية لما نخلص الشقة
اقترب مصطفى وابراهيم بجانبهم....ايه يابنتي انتي بقيتي مستوطنة الكافيه كل مااعدي الاقيكي
قاعده هنا؟
حاولت كبت دموعها...بحس بالونس وسط الناس في البيت بحس انى مخنوقه.كل مكان بيفكرني بوحدتي وان حبايبي فارقوني
ربتت على كتفها بحنان...ربنا يرحمهم ويصبرك
اومات برأسها حزنا ليقترب منها النادل وبيده باقه من الزهور....اتفضلي يافندم الورد ده لحضرتك
رفعت حاجبها تعجبا..من مين؟!
النادل...معرفش حد سلمه ومشي علطول
تناولته منه...شكرا
التقطت رشا البطاقه لتقرأ مافيها بصوت عال....(لو اعلم ان الحلم يجمعنا لاغمضت جفني طول الدهر)...ياسيدي مين الولهان ده
حبيبه....معرفش حد مستلمني بقاله فترة كل شوية يبعت ورد واشعار
ابراهيم ينظر لها باهتمام..مافيش اي حاجه تثبت هو مين
هزت كتفيها...لا ماتشغلش بالك.تلاقي واحد غلطان .انا مش مهتمة
ضحكت صديقتها...حتى لو غلطان كفاية ان بيجبلك ورد وكلام حب عقبالنا
ضربها على جبهتها...يامفترية زي القطط بتاكل وتنكر انا مش لسه جايبلك ورد في عيد الحب؟
ضمت شفتيها تذمرا...اه صح هما تلت وردات عمي قال ايه بدل مانجيب بوكيه كبير نوفر وناكل بيهم احسن
ضرب كفيه...مش المهم اني جبت وخلاص وبعدين انا عملي بحب استفيد من كل حاجه بدل مااجيب بوكيه واخلص الفلوس نقسمهم ورد واكل
حبيبه...برافو عليك دماغك شغاله يامصطفى وانتي اهدى شويه الراجل بيرضى كل الاطراف وانتي مش عاجبك
تنهدت...انا رومانسيه بحب الورد والأجواء الرومانسيه مش كله اكل
مصطفى...هو انتوا كده مابيعجبكوش حاجة
انتبهت حبيبه لشرود ابراهيم متسائلة...مالك ياابراهيم ساكت ليه؟!
ابراهيم...ابدا بس مشغول بصاحب الورد
حبيبه....اذا كنت انا مش مشغولة كبر دماغك
في نهاية السهرة...تجلس حبيبه مع ابراهيم بعد ذهاب أصدقائها....شوفتي مااتقبضش عليه الناس دي مش سهله
حبيبه...هيجي يوم ويقعوا كفاية الشوشره وبعدين انت مستقل بالي حصل كفاية انهم قلبوا على بعض وده هيخيليهم يوقعوا بعض من غير مانتدخل
ضغط على يدها بخوف...خلي بالك من نفسك أدهم مش سهل انا بسمع عنه كلام مش كويس
ابتسمت ابتسامة مهزوزة وهي تربت على يده متذكرة ما حدث في الفندق...ماتقلقش انا بعرف احافظ على نفسي كويس
عادت حبيبه الى منزلها بقلب مثقل بالحزن وملامح منهكة لتلقي بجسدها على الفراش وهي تبكي.....وحشتوني
.....مرت الايام بين انشغال حبيبه في عملها وهروبها من وحدتها بالجلوس أوقات طويله خارج المنزل بجانب هذا المجهول الذي يبعث لها ازهارا واشعارا كل يوم مما اجبرها ان تفكر به وتتساءل عن هويته....جالسة على فراشها تتأمل ذكرياتها ليصدح هاتفها برنات مزعجة يخرجها من شرودها متاففة....مين الغلس ده لتتفاجأ برئيسها في العمل...اهلا بحضرتك مستر أدهم
أدهم....اسف يا حبيبه عارف ان النهارده اجازتك بس اتفاجأت بضيف فرنساوي ومحتاجك بما انك شاطره في الفرنساوي
ضمت شفتيها تذمرا....حاضر يافندم
أدهم...اوك هنتظرك في فندق....البسي فستان شكلك بيبقى احلى من البناطيل
رفعت حاجبها استنكارا.لينهي معها الاتصال رادفة....عبيط ده ولا ايه .ايه فستان الي البسه ده انا رايحه اترجم ولا اعمل حاجة تانية!!!ربنا يستر
ارتدت فستان باللون الاخضر مع حذاء بنفس اللون مع ترك شعرها ينساب بحرية وراء ظهرها التقطت حقيبتها متمتمه...ربنا يستر قلبي مش مستريح.....وصلت إلى المكان ليشير لها بالقدوم تاملها كل من أدهم وضيفه بنظرات اعجاب لتجلس بجانبهم قائلة....اسفه اتأخرت عليكم
أشار للنادل باحضار الطعام...ولا يهمك احنا طلبنا اكل وطلبنالك معانا
اومات برأسها ليشرعوا في تناول الطعام وسط احاديثهم التي تترجمها حبيبه بمهارة ومهنية.عند انتهائها طلب الضيف الرقص مع حبيبه لتعتذر له بالرفض همس أدهم بجانبها....ماينفعش يبقى ضيفنا ونرفض طلبه اتفضلي قومي معاه
ضيقت حاجبها ضيقا...بس انا مش عايزة يافندم
رمقها بنظرات باردة....ده أمر ياانسه
ماينفعش نحرج العملا بتوعنا والمفروض ده من صميم شغلك.اتفضلي
فزعت من نظرات عينيه لترضخ لطلبه.وتتجه مع الضيف الى ساحة الرقص
.اندمج الضيف في الرقص وبدأت يده تتحرك وعينيه لاتحيد عنها حاولت الابتعاد والتصرف بدبلوماسية ولكنه لايتراجع .همس بجانبها....هل تعلمين بأنك جميلة جدا
بلعت ريقها توترا...شكرا لك
بحثت بعينيها عن أدهم وجدته غادر المكان وتركها وحيدة مع هذا الابله
همس مرة ثانية...دعينا نصعد لغرفتي
صعقت مما سمعت لتتراجع الى الخلف...اسفه عن إذنك.يجب أن ارحل
جذبها بعنف لصدره محاولا تقبيلها لتشهق بفزع وهي تحاول ان تتحرر من يده المتحكمة بخصرها لتتفاجأ بيد غليظة تلكمه على وجه ليسقط في الحال من كثرة الشراب .جذب يدها وهي تترنح وراءه من سرعة جذبه .لم تنتبه لوجهه صارخة وهي تسير بسرعة....حاسب يابني ادم.هقع..لم يستمع لصراخها حتى ولج خارج المكان وهي تلهث بتعب....استنى بس رجلي وجعتني
عندما تاكد ابتعاده عن الفندق.تركها تلتقط انفاسها مالت بجذعها الى الامام بعد أن نزعت حذائها لتحرك أصابع قدميها بتعب التقطت انفاسها لتعتدل واقفه وهي تنظر إليه وهو مولى ظهره لها قائله...انت يابني ادم طيب بصلي ايه الي انت عملته ده خليت منظري زي الزفت!!!
التفت إليها بغضب ممسكا ذراعها ضاغطا عليها...وكان منظرك حلو وهو بيتحرش بيكي بالطريقه المهينة دي؟؟؟؟
اتسعت عيناها ذهولا....مراد؟؟؟؟
.رمشت باهدابها غير مصدقة رؤيته فقلد اشتاقت إليه بالرغم ما فعله لتشعر بغصة في حلقها....ايه إلي جابك ورايا عايز مني ايه مش كفاية الي عملته؟؟سيبني في حالي حرام عليك
هدأت ملامحه ليمرر يده على إحدى خصلات شعرها ويضعها خلف اذنها....حالك هو حالي وروحك هي روحي ومن غير روحي اموت يرضيك اموت؟؟
شعرت بكلماته تدغدغ أذنيها لتسبح قليلا في نسمات الهوى لتعود الى الواقع لتزمجر بغضب...ماتموت ولاتروح في داهية وانا مالي بعد الي عملته مابقاش ليك خاطر ولا اهميي عندى.عن اذنك وياريت ماتدخلش في حياتي تاني
جذبها بغضب لترتطم بصدره...حياتك هي حياتي وانسي ان افرط فيكي انتي بتاعتي فاهمة
صرخت في وجه وهي تضربه بقبضات واهيه على صدره....انا مش بتاعت حد انا ملك نفسي .انت مالكش حق في اى حاجه بعد مافرطت فيا
لم يهتم لصراخها ولا ضرباتها عينيه تتابع ارتعاش شفتيها من الصراخ ليقدم على شئ صدمها مما جعلها تحاول الهروب من حصاره ولكنه ابى ان يتركها ليعمق من قربه بعد قليل عند شعوره بحاجتها للهواء ابتعد وهو ينظر لها بشوق وحب ليشعر بيدها الصغيره على وجه صارخه....انت قليل الادب
هربت مسرعه الى سيارتها ليفيق من شروده.ويده على وجه متحسسا ضربتها....يامجنونه بس بحبك
وصلت إلى منزلها وهي ترتجف من انجراف مشاعرها نحوه بعد ما خدعها لتدلف الى غرفتها وهي تتذمر من رنين هاتفها ...الو نعم مستر أدهم
ليصيح في وجهها...ممكن تفهميني ايه الي حصل؟؟؟
حبيبه...حصل ايه يافندم
بغضب....العميل زعلان وبيقول انك تطاولتي عليه
صاحت بغضب....ده انسان قليل الادب ويستاهل هو ماقلش لحضرتك كان عايز مني ايه؟؟!!
ببرود يحسد عليه...هيكون عايز ايه يعني
ضمت قبضة يدها بغضب...كان عايزني اطلع اوضته حضرتك فاهم يعني ايه!!!
أدهم...وايه المشكلة.انتي عارفه العميل ده استثماراته قد ايه معانا؟
حبيبه...مش مشكلتي يافندم انا سكرتيرة ليا دور محدد ولو حضرتك مش قابل بكده يبقى اقدم استقالتي
أدهم...خلاص انتي هتديني مواعظ اقفلي واشوفك بكرة في الشغل
انهت معه الاتصال وهث تشعر بالحنق وتسب قائلة...حيوان هو فاكرني ايه لوله اني مضطرة ماكنتش عتبتها.ولا التاني ده كمان هو انا كنت ناقصاه.انا ماصدقت انساه.لتصمت قليلا لايقاف الحرب الدائره بين عقلها وقلبها.قائلة....انتي هتضحكي على نفسك مين ده الي نستيه
عقلها....اه نسيته وشيلته من قلبي
قلبها...كدابة ده انتي كنت هتطيري من الفرحة لما شوفتيه
عقلها.الفرحي على فكرة انت بيتهيألك حاجات مش حقيقيا ولو سمحت سبنى انام
قلبها...ماشى اهربي بس انا متاكد لو جه تاني هتنسي كل حاجه وتترمي في حضنه لأنك بتحسي بالأمان في وجوده
عقلها...اوف انا تعبت وعايزة انام
لتلقي بجسدها على الفراش لتغط في نوم عميق هروبا من الصراع الدائر 



الثاني عشر من هنا 

مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات