📁 آخر الروايات

رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل الحادي عشر 11 بقلم رانيا صلاح

رواية حدوتة صعيدي ( ثائر قلب ) الفصل الحادي عشر 11 بقلم رانيا صلاح



¬¬تسريع الأحداث ¬¬
ظهر الفجر سريعاً وبدأت السماء تُنير شيئاً فشيئاً كان يقود سيارته مُسرعاً يكاد يُسابق الرياح، فقد قطع مسافه لا بأس بها منذ الثانيه عشراً ها الفجر قد بدأ يتسلل خيوطه وهو علي أبواب الكفر _وسرعان ما إنحدر بسيارته إلى الطاريق الجانبي؛ كي يصل إلى المستشفى.
سليمان :ترجل مُسرعاً من سيارته يقطع رداهات ذالك المستشفي البسيط، وقف يلتقط أنفاسه؛ كي يسئل أحدهما عن الحج بدر الشيمي.
الممرضه:الحج بدر في العنايه.
سليمان :فين العنايه؟.
الممرضه بتهكم :أخر الطرقه هو يعني كام دور.
سليمان :قبر يلم العفش، وتحرك مُسرعاً.
الممرضه :ربنا ينتقم من الي وكلينها، وتحركت إلى عملها.
¶وصل سليمان أمام غرفه العنايه فوجد مسعد.
سليمان:مالوا الحج يامسعد؟.
مسعد بأسي:كان زين يا عمده، ولما شاف المزرعه طب ساكت لحالوا.
سليمان بلوم :منقلتوش مستشفي المركز ليه؟
مسعد:مكنش معايا العربيه-ومخي ركب وكان همي نلاقي حكيم دلوقيت.
سليمان بضيق :قبر يلمك وتحرك إلى باب الغرفه.. دقيقه إثنان.
الدكتور خرج من الغرفه.
سليمان بترقب :طمنا يادكتور.
الدكتور :بدايه جلطه والحمد لله لحقنها.
سليمان بإرتياح :يعني الحج زين.
الدكتور عدل وضع نظارته :الحقيقه القلب تعبان وللاسف الحج مبيريحش نفسو، وديما الضغط عالي لازم يرتاح :عشان مندخلش في مشاكل.
سليمان :حاضر يادكتور.
الدكتور :هيفضل يومين لحد ما الحاله تتحسن.
سليمان كاد أن يدخل الغرفه ولكنه رأي رجاله يحملون…
&&
قبل ساعه بالمزرعة كان قد وصل صالح وجد المزرعه حطام ولا يوجد أحد سوي العمال، بحث بعيناه عن جده فلم يجده _فتحرك إلى غرفه المكتب مُسرعاً يبحث عن...، بعد دقيقتان كان عيناه تدور بالغرفه وجدها لم يمسها شئ _زفر بإرتياح شديد وتحرك مُسرعاً لدرجه الخاص، كان يحتوي علي قطعه من وشاح، وخصله من شعر أحدهم، وبعض الصور.
صالح :سرعان ما لقطت يداه الصور ينظر لها بإرتياح فهي كنزه الثمين بعد غيابها، وحينها شرد بعقله كل يوم مولد في بلاد الله مش عارف أعتر فيكي يازينه القلوب،خرجت أنفاسه حارقه بل مُشتعله گــحال قلبه، ولكنه سمع حركه بالغرفه الداخليه تحرك بحذر وحينها فتح الباب، وجد ملثم عيناه تطلق شرار عندما رأي صالح.
مرت دقائق وكلاهما ينظر الي الأخر.
صالح :أنت مين؟
الملثم قهقه :والله زمان يا حيله.
صالح بصرامه :انت مين؟
المثلم :براحه على نفسك ياولد سليمان.
صالح:رفع يديه ينوي لكمه ولكن…
الملثم :كانت يداه تسبق صالح بلكمه أسقطته أرضاً، نظر له بغل دفين وأخرج مسدسه وأطلق النيران علي ذراعه، وبتشفي بالشفا ياولد سليمان.
&&
=عوده إلي المستشفى.
أصبح المستشفي كالسوق؛ ويرجع ذالك إلى إنتقال العمال الذين كانوا بالمزرعه يحملون جسداً تسيل الدماء منه.
أحد العمال بصياح :الحقونا ياخلق.
الممرضه :أخذت سرير الترولي تدفعه لغرفه العمليات.

_وفي نفس الوقت كان سليمان يكاد يدخل غرفة والده، وحينها رأي أحد العمال يهرول خلف الترولي والهرج والمرج يتزايد، تحرك مسرعاً يسئل أحد العمال.
سليمان:خير ياولد.
العامل :صالح بيه إتصاب في يده.

-سليمان كانت الرؤيه تتلاشي شيئاً فشيئا، والأرض تميد أسفله، ترنج لدقائق.
العامل مسرعاً:وحد الله ياعمده.
سليمان بصياح :بَعد، وركض خلف السرير، وعقله يكاد يتوقف يضع الألف القصص هل سيتوفي ولده؟! وعند هذا الحد فقد وعيه، وخانه جسده عن التحمل.

-رأي مسعد حالة الهرج والمرج، وركوض سليمان بعد وقوفه لدقائق مع أحد العمال - حينها تقدم مُسرعاً :خير ياولد.
العامل :صالح بيه إتصاب في يده، كنا بندخل المواشي كيف ما أمر الحج وفجأه سمعنا صوت عيار نار،ولقينا صالح بيه غارق في دمه في المكتب.
مسعد :روح إنت وخلص الشغل إنت والرجاله ومن شمش ربنا تكون المزرعه زي الأول.
العامل :أمرك، وتحرك للخارج.

-مسعد كاد أن يتحرك ولكنه رأي جسد سيده يكاد يسقط أرضاً، فهرول مُسرعاً وبصياح :حكيم بسرعه.
&&
علي الجانب الأخر بالقاهره، وخاصة بإحدي الأحياء الراقيه كان ياسر يفتح الباب مُفسحاً الطريق لها كي تدخل.
-شمس تتحرك بمزيج ما بين الخوف والرهبه، والقوه الواهيه ساقيها بالكاد تحملها، عقلها ينهرها بشده ولكنها تضع العديد من الأعذار الواهيه، ولكنها فاقت علي…
-ياسر كانت عيناه تُراقبها جيداً وبداخله يبتسم بإنتصار المتبقي قليل، أغلق الباب بهدواء مما جعل شمس تنتفض غلي صوت إنغلاقه.
-إنتفض جسدها بذعر، وتجمدت أطرافها لدقائق-عقله زاجراً أفيقي أيتها الغبيه! هيا إركضِ ولكن جسدها يخونها واقفاً كالتمثال.
ياسر بهدواء:إنتِ كويسه.
شمس حركت رأسها بهدواء، وبصوت بالكاد يُلامس حلقها :ممكن أنام.
ياسر بتعجب :نعم!
شمس برجاء هامس :أرجوك.
تحرك ياسر أمامها إلي أن توقف أمام إحدي الغرف وبصوت قوي بعض الشئ :دي أوضتك انا هنزل الشغل.
شمس بإستغراب :دلوقتي.
ياسر ربت علي وجنتها ورأي تصلب جسدها وبهمس مُخيف متسئليش عن حاجه، وبتفاخر أظن بينا إتفاق - وبنظره مُخيفه بعض الشئ والتمن عارفه.
شمس بلعت غضه مريره بحلقها كادت أن تُزهق روحها :أنا اسفه، عن إذنك كادت أن تدخل الغرفه ولكنها توقفت…
ياسر عنف نفسه وبهدواء مسك يدها :متزعليش أعصابي مشدوده.
شمس بأعين زائغه :دا إتفاق، ودخلت الغرفه.
-ياسر عنف نفسه لدقائق، وبعدها يُمني نفسه فقط شهر وحينها ستتمني الموت.

-دخلت الغرفه بخواء شديد، جسدها يرتجف بشده وصراع قائم بين قلبه الغض الذي يتمنى حلماً وردياً، وعقلها الناهر أفيقي تعلمين جيداً من هم مثلك لا يعيشون حلماً وردياً فقط كابوساً، الثمن والمُثمن تعلمينه جيداً، وحينها بكت كما لم تبكي من قبل، بكت گطفله فقدت ذويها بين أرجاء السوق، وحينها سقطت بنومها يتخلله ذاك الكابوس اللعين الذي يقلل مضجعها.
"هيا إركضي، هيااااا ولكن الظلام يتزايد بقوه كل شئ يتلون بلون الدم ذاك اللون الذي تعلمه حيداً الذي كان سبباً في كل شئ لها، القاضي :حكمت المحكمه حُضورياً علي المتهمه شمس ناجح عوض الله ونظراً لعدم بلوغها السن القانوني طبقاً لقانون العقبات يتم تحويلها إلي إحدي دور الرعايه وعرضها علي طبيب نفسي مختص.... صمت تام لا أحد يتكلم سوي شهقه بكاء كانت بجوار القفص عندما سمعت الحكم لم تقل سوي حسبي الله ونعم الوكيل، منك لله، وشهقات تخرج من قلب ملتاع لفقدانها إبنتها ".... شهيق، زفير، أنفاس تتسارع، العرق يتصبب وجسد مُتيبس... وصوت الأنفاس يعلو ويزاد وحينها تكن قد إستفاقت من نومها كمن يعدوا في سباق الماراثون دارت عينها بخوف علي أرجاء الغرفه ودموعها مُتحجره تأبي النزول حينها تحركت بألم عاصف وساقها تتحول إلى هلام - ظلت تنظر الي شعاع النور الذي يتخلل النافذه بإستحياء دقيقه، إثنان كانت تقف تنظر لإختفاء خيوط الليل وبدايه ظهور النور بإستحياء خافت وقلبها يتمني أن تكن گخيوط الليل الذي يتوار خلف نور الصباح وإذا بها تسمع.....
&&قبل قليل..
علي الجانب الأخر بالشقه المجاوره كانت الغرفه فارغه لا يملاء سوي رائحه نفاذه لتبغ مصحبوه برائحة العرق..
-قمر كانت جالسه على السرير تبكي بقهر، كانت تبكي كما لم تبكي من قبل هل... وحينها يتوقف عقلها عن طرح السؤال وبمراره العلقم بحلقها أي سُؤال يمكن أن يطرح فهي..، وحينها نقلت عينها بين السرير الجالسه عليه وذالك الجالس علي كرسيه بجوار النافذه الضواء يبدوا شاحب للغايه وهو يبدوا گالمارد عندما ينعكس ضوء النافذه عليه.
-كان ينفس دخان سيجارته ببطء مستفز، وكان يُدندن بلح شاذ لإحدي الأغنياء - ويرمقه بنظره من حين لأخر ما بين إشتهاء لرجل لأمره، وما بين حقد دفين، وما بين لذه إنتصار تنحنح بقوه :بكره بليل ميعادك مع العميل وببطء مدروس عاوزو يتكيف اوووي وقرنها بنفث دخان سيجارته بالهواء.
قمر بصوت مبحوح من أثر البكاء:لع.
مراد قهقه ساخراً :سمعيني تاني ياقطه.
قمر :لع يامراد.
- تحرك بهدواء وتوقف عند إحدي الأدراج وقام بفتحه أخرج ظرف والقه بوجهاا.
-إرتد جسدها خوفاً من بطشه ولكنها فزعت وتحولت ملامحها لذعر، ثم لشحوب هل توقف قلبها عن الخفقان أم انها تتوهم!!
-راقب بتسليه شحوبها لما ارجع عاوزكي تكوني...وترك كلماته معلقه بالهواء.
قمر:انتي حيوان وصدرها يعلو ويهبط من الإنفعال، انت ازاي! ودارت حول نفسها بذهول طب ليه؟ انا وحينها ضحكت بسخريه مريره.
مراد بهمس :حقي هاخد منك ياقطه.
قمر بإنفعال: حق ايه؟ يخليك تصورني إكده!
مراد ربت علي وجنتيها:بليل تكوني جاهزه والا صورك الحلوه هتنور البلد.
قمر:مراد والنبي إسترني، وببكاء دا انا بنت عمتك قبل ما أكون مرتك.
مراد سحبها من شعرها :استر مين ياحلوه دا مزاج ومحسوبك بيحب المزاج وبهمس ولا نعيد تاني وكانت عيان تنظر لسرير.
قمر :انت ايه شيطان.
مراد تحرك صافعاً الباب خلفه وتركها مع نيرانها وضغط علي الهاتف :الو.
لورا:ايوه يابوص.
مراد:جهزي اردر انهارده وصياه واكون موجود.
لورا :بس يا بوص أنهارده الكبار كلهم ومحدش بيقبل بالمزاج دا.
مراد بإنفعال :لورا يلا.
لورا :امرك يا بوص.
__
عوده لقمر تحركت لنافذه تُريد أن تلتقط أنفاسها تكاد تقسم أن جدران الغرفه تنتطبق علي جسدها، تحركت بهدواء عكس تلك النيران المُشتعله بداخلها ظلت تنظر للفراغ واذا بها تشهق بعنف والبكاء يزداد....
-شمس كانت تلتقط أنفاسها بصعوبه بالغه وإذا بها تسمع شهقات بكاء أحدهم ليس بكاء بل نحيب فقدان، ألم مستعمر شئ من هذا القبيل، يسكن روحها عندما تتذكر ماضيها دارت عينها وجدت أخري تبكي بجوارها لا يفصل بينهم سوي سياج من حديد، ظلت تنظر لها ما بين إشفاق ولا مباله وعقالها يدق النقوس ثانياً إبتعدي انتِ.....،وبصوت خافت انتِ كويسه!! ولم يكن سؤلاً بقدر ما كان شئ بداخلها يتحري الجواب ربما لانها رأت بها بكائها المسجي بين أعماق قلبها..
قمر مسحت بيدها دموعها وحركت راسها بهدواء:انا زينه.

تابع(11)
شمس بنبره متردده:مُتاكده.
قمر:ايوه.
شمس:تحبي اعملك حاجه.
قمر دون تردد :ساعديني أهرب.
شمس بتعجب :نعم!
قمر :أرجوكي، أنا لازم أهرب.
شمس:ممكن تهدي، وفهميني عاوزه تهربي ليه؟
قمر:لأجل شرفي.
شمس:مش فهماكي، وشرف ايه؟.
قمر:أحب علي يدك ساعديني أُهرب أحب علي يدك، ومالت تجذب يدها.
شمس لم تدري ماذا تفعل :طيب طيب، قوليلي عاوزه تروحي فين؟
قمر:مخبراش، هيقتلوني.
شمس بعدم فهم :مين دول؟ ويقتلوكي ازاي.
قمر:هخبرك كل شئ،وبدأت بقص ما حدث لها.
-بعد دقائق كانت ملامح شمس مزيج ما بين النفور والشفقه، وعقلها يستعيد الذكري لذالك السمين الذي كان يستبيح جسدها الصغير..؟
قمر بترقب :هتساعديني...
شمس دون تفكير :تعالي انا هفتحلك الباب، يلا بسرعه قبل ما يجي.
قمر :حاضر وركضت مُسرعه.
"عندما يضعك القدر أمام مارد ذكراك اللعين، فعليك حينها المُحاربه.."
&&
في بيت فضل.
-كان فضل قد أنهي صلاته وهو يُراقب ابنته التي تتحرك ذهاباً وإياباً الي الشرفه، بملامح مُجهده..
فضل بهون :ليلي.
ليلي ركضت مسرعه الي غرفة والدها :ايوه يابابا، أنت كويس.
فضل:الحمد لله يابنتي، سهرانه ليه؟
ليلي:مفيش كنت بخلص شويه ملفات.
فضل:والبلكونه الي طول الليل رايحه جايه عليها؟..
ليلي جلست بجوار والدها :بشوف شمس إتاخرت.
فضل:يمكن عندها شغل في الفندق أنتِ عارفه ملهاش مواعيد.
ليلي:عارفه يابابا، بس هي كانت غير كل يوم بقالها فتره ديماً سرحانه.
فضل:إدعيلها يابنتي.
ليلي:تفكتر يابابا حد كده ملهاش اي قريب!..
فضل :الدينا فيها الي مكفيها يابنتي وإحنا مش هنبقي أحن من رب العباد، إدعيلها وخلي الي في القلوب مستور.
ليلى :مقصدش يابابا بس.
فضل:لا بس ول حاجه،روحي نامي شويه قبل شغلك.
ليلي:حاضر.
فضل بهدواء :ملكيش دعوه بيحيي يا ليلي.
ليلي. توقفت مكانها وبإرتباك طفيف :أنا مالي بيحيي يابابا.
فضل :مخابرش يابتي.
ليلي :بدال إتكلمت صعيدي يبقي زعلان مني.
فضل :القلوب كيف الجواهر يابتي مبتهاداش الأ للي يحفظها ويعرف تمنها زين، صوح الراجل مليح ومشفناش منو حاجه عفشه واصل بس أنتي بتي الوحيده والي طلعت بيها من الدنيا خافي على قلبك يابتي.
ليلي بلعت غضه بحلقها :إطمن يابابا أنا عارفه حدودي كويس - وأكملت بمراره القلب ملوش سلطان بس العقل.
فضل:وقت دق القلوب العقل بيتوه في ملكوت العشق يابتي، ومبنسمعوش غير صوت العشق.
ليلي بسخريه :عشق مره وحده ياعم فضل، لا متخافش انا لا بشوف عشق ول نيله كفايا ياسر بيه وملفاتوا.
فضل :ياريت ياليلي.
ليلي قبلت رأس والدها : متخفش يابابا. وتحركت لغرفتها وعقلها تعصف به الظنون هل دق قلبها؟ هل تشعر بشئ حيال هذا الغريب؟ أين ليلي من ذالك اللعنه؟..وسقطت بثباتها.
&&
عوده إلى الصعيد.
"بيت ناجح"
-كان عائداً إلى البيت بعد إنتهاء صلاة الفجر، كان يُفكر كيف يمكنه من حل تلك الأزمه، الأمور تزداد سوء ولا يعلم ماذا سيفعل؟!!..
ناجح يرفع سماعه الهاتف :الو.
هو:حراماً ياحج ناجح.
ناجح:جمعاً ياولدي، متوخذنيش في السؤال مين!
هو:الكينج.
ناجح بتعجب:الكينج.
__
بقلم


مكتبة حواء
مكتبة حواء
موقع مكتبة حواء هو منصة إلكترونية عربية متخصصة في نشر الروايات والقصص، ويستهدف بشكل أساسي محبي الأدب الرومانسي والاجتماعي، مع حضور قوي لاهتمامات القرّاء.
تعليقات