رواية عقاب بلا ذنب الفصل الحادي عشر 11 بقلم مروة الناغي ودعاء الفيومي
عقاب بلا ذنب
(الفصل الحادي عشر)
مر على أبطالنا شهرين، بعد اختفاء سما، والكل هيتجنن راحت فين.
عند نجوى دخل سليم وعلى وجهه علامات الحزن، والإرهاق.
اقتربت منه نجوى بلهفه: ها ياسليم عملت إيه عرفت حاجه عنها؟
سليم بخيبة أمل ودموع: أبدآ كلمت كل معارفي في الاقسام، مفيش حد راح بالإسم ده، وكلمت سامح، انتي عارفه انه مع هاني، بيلفوا على قاريبهم، وأصدقائهم، برده ملهاش أثر، أنا هتجنن يانجوى.
ثم بكى كثيرآ بصوت مرتفع: أنا السبب، غبائي السبب، محاولتش حتى أسمع غير لنفسي؛ نفسي اللي اتغلب عليها شيطانها،
صمت قليلآ ونجوى تنظر له بحزن على حاله
تكلم سليم بانهيار: أنا حبتها بجد، وحسيت بحبها ليا، بس عقلي كان مغيب وصورلي اني أقدر انتقم من توفيق، وكمان مش هخسرها كزوجه، كنت هضغط عليه واتجوزها.
وهى لما تعرف أنا عملت كده ليه هتكرهه، وتسامحني، بس حساباتي كلها كانت غلط كلها غلط.
أنا السبب....أنا السبب ياريت كنت موت قبل ما أكون السبب في جرحها، ياريت عقلي كان اتجنن قبل ما أفكر في أذيتها كده.
اقتربت نجوى منه وضمته في أحضانها وهى تشهق من البكاء على حالة أخيها؛ بل ابنها الأكبر وقالت: إهدى ياحبيبي، إهدى متقلقش هى أن شاء الله هتكون بخير وكله هيبقى تمام.
وقف سليم بوهن واتجه نحو الباب وهو يقول : أنا رايح لتوفيق بيه، لازم اعتذر ليه والكل السماح منه، واشوفه كلم كل المستشفيات، ولا إيه.
أوقفته نجوى: ممكن توفيق يجرحك، أو يقابلك بقسوه يا سليم بلاش دلوقتي.
سليم بحزن: أظن مفيش قسوة أكتر من اللي عملتها أنا معاهم، مش هعترض على اللي يقوله، أو يعمله.
تركها سليم وذهب إلى توفيق.
توفيق وهو يبدوا عليه الإرهاق والألم وتحدث بصوت ضعيف: اتفضل يا سليم.
تعجب سليم الذي كان ينتظر معامله قاسيه، لكنه اقترب ووقف أمام توفيق وقال: مهما اعتذرت أو قولت مش...
قاطعه توفيق: خلاص بابني انت عارف انا كنت بحبك ازاي وانت صغير لو تفتكر، أنا غلطت زمان لما قررت اختار الأسهل وموقفتش، ودفعت عن حبي، وانت شكلك بتحب سما بس فكرة الإنتقام عميتك، بس ياريت كنت انتقمت بقتلي، أو تاخد فلوسي وسيبت سما في حالها.
نهايته بقالنا شهرين بتلف في كل مكان تكون فيه، وصلت لحاجه؟
سليم: أبدا مخليتش قسم مسألتش فيه، وعارف أن حضرتك بتدور في المستشفيات، وهاني وسامح عند قرايبكم اتجنن.
توفيق: دي حتى سالي صاحبتها، سافرت قبل اختفائها بأسبوع، يعني لو كانت هنا كنت قولت معاها، هى ملهاش أصدقاء غيرها.
دخل عليهم سامح اللي قرب من والده جدآ وعارف قد إيه حنين، ومعاه هاني بس على وجههم خيبة أمل.
توفيق، وسليم: ها عرفتوا أي حاجه؟
هزوا رأسهم بالنفي وكان هاني يشعر وكأن نصف قلبه أخذ منه فقال: طيب هى زعلانه منكم، وبتعاقبكم، أنا ذنبي إيه؟ تعاقبني ببعدها ليه؟
دق باب الفيلا وفتحت سعاد: مين حضرتك؟
من بالباب# أنا زميلة سما من أيام الكليه، توفيق بيه أو هاني موجدين؟
سعاد: أيوه يابنتي اتفضل عرفتي حاجه عن سما بالله عليكي طمنيني.
الضيفه: طيب ممكن ادخل؟
هاني بصوت مرتفع قليلا: مين ياداده.
سعاد: واحده بتقول أنها زميلة أنسه سما.
هرع هاني، وسليم وساعد سامح والده إليها.
هاني: اتفضلي، هى سما عندك، أو تعرفي مكانها.
-للاسف لأ أنا معرفش اساسا أنها مختفيه، بس هى أعطتني الظرف ده وطلبت مني أجي هنا بعد شهرين من وقت ما استلمته منها، وأسلمه للأستاذ توفيق أو لهاني، وطبعا أنا نفذت رغبتها بدون أسئله لأني كنت بحبا جدآ، ووقتها كانت مخنوقه محبيتش أضغط عليها.
أخذ هاني منها الظرف سريعآ وقبل أن يقوم بفتحه استأذنت ورحلت.
سليم: بسرعه ياهاني لو سمحت
فتح هاني الخطاب يقرأه على سمعهم









السلام عليكم
أنا عارفه إن الرساله دي اتأخرت عليكم، بس الصراحه أنا قصدت كده.
علشان عارفه انكم هاتحولوا تدوروا عليا وحبيت أسيبكم فتره تتأكدوا من الكلام اللي هقوله، اللي هو متتعبوش نفسكوا وتسألوا عليا تاني، لأن مش هتوصلوا لحاجه.
أنا بعدت لأني كنت محتاجه لكده، محتاجه أرجع ثقتي في نفسي، محتاجه أحقق ذاتي بعيد عن التكتيف، ونظرات التعاطف، ومحاولات الضغط عليا إني أنسى وأعيش وكأن محصلش حاجه، محتاجه أثبت لنفسي إن ضعفي، وسذاجتي في التعامل مع الناس ممكن أغيرها.
في النهايه: هاني لو انت اللي بتقرأ أو شوفت الرساله بعد كده، أنا بقولك أسفه ليك انت وسامح، إني بعدت عنكم، وكمان عايزه طلب منك لو بتحبني، اتقدم واخطب هنا هى بتحبك متعاقبهاش من غير ذنب.
أخيرآ ياريت تنفذوا رغبتي وعيشوا حياتكوا، أنا لما أحس إني أقدر أكون وسطكوا، هرجع بدون إجبار من حد.
وياريت اللي غلط زمان مجبور زى مابرر، يلحق يصلح الغلطه دي وياخد ابنه في حضنه.
السلام ختام ولو بتحبوني ادعولي.










أنهى هاني الخطاب ونظر للجميع علي وجههم علامات الصدمه وفجأة أمسك توفيق قلبه بيده وقال بصوت متقطع: س..ما بن..تي
ووقع مغشيآ عليه. أسرع إليه هاني وسامح: باباااا
اتصل سليم على الفور والإسعاف وحملوه إلى المشفى.








نروح لمكان بعيد عن المشاكل نوعآ ما.
رغم إن مفيش مكان خالي من المشاكل.
في انجلترا سما وسالي يجلسون في كافيتريا الشركه يتناولون وجبة الغذاء وقت الإستراحه.
سما: أه رجلي هتموتني.
سالي: ارحمي نفسك ياسما من وقت ما بدأنا شغل، وانتي مطحونه، أيوه حوزتي على اعجاب المدير لإجتهادك، ولإبداعك في التصاميم، بس مش على حساب صحتك.
سما: انتي عارفه ياسالي أنا جايه هنا علشان أنجح ، وأحقق ذاتي، فلازم أنجح.
سالي: وعلشان تنجحي تهملي العلاج الطبيعي اللي مفروض تعمليه على رجلك؟!
كادت أن تتحدث سما إلا أن سالي قاطعتها، مفيش تأجيل تاني، مدحت حجزلنا عند دكتور علاج طبيعي، هو مصري وعايش هنا، ويقول إنه ممتاز، هنروح بعد الشغل على طول.
سما بقلة حيله: مع إني بكون مهدوده بس ماشي ياستي.
اقترب منهم أحد زملائهم في العمل وقال: مساء الخير عليكم صديقاتي.
نظرت سما و سالي له: وقالوا مساء الخير.
توماس: اسمي توماس، أعمل هنا في الشركه منذ عامين، وتعلمت اللغة العربيه وأتحدثها بطلاقه كما تسمعون.
سالي: أهلا بحضرتك، أي خدمه؟
توماس: أردت أن أتعرف عليكي أنسه سما، أنتي مجتهده، وتملكين الذكاء، وجميله أيضآ.
هنا سما وقفت وقالت: أسفه مبتعرفش على حد، وياريت تحتفظ بأرائك لنفسك.
ها ياسالي هاتيجي معايا.
سالي: أيوه طبعآ يالا بينا.
خرجوا من المكان وذهبوا لمكاتبهم.
ظل توماس يتتبع خطواتهم الواثقه، وأصر في نفسه: لابد أن تتقبلي صداقتي يا جميلتي سما.









في المشفى
اقتربت هاني، من الطبيب ومعه سليم وسامح
هاني: ممكن تكلمني انا يا الدكتور .
الطبيب: أنا حذرت توفيق بيه قبل كده من الأنفعال، وضغط الشغل، علشان قلبه تعبان.
هاني بصدمه: قلبه تعبان ومن بدري وانا معرفش.
الطبيب: فعلا، وهو محتاج دلوقتي نعمله دعامات للقلب.
سليم: ومنتظر ايه الدكتور اعملها.
هاني: لو نسفره برا أحسن.
الطبيب: على حسب راحتكوا، بس احنا هنا عندنا دكاترة كويسين، ونقدر بإذن الله نعملها، خدوا رأيه هو وانا في انتظار قراركم.










سما بعد الشغل نزلت هيا وسالي، ركبوا مع مدحت خطيب سالي اللي رحب بسما، وقال: ها هتروحوا لدكتور عادل ولا تحبوا تتعشوا أول.
سما مسرعه: لأ بعد اذنك باشمهندس مدحت نروح للدكتور، وروحوني واتفضلوا انتوا تتعشوا براحتكوا، لأن رجلي تعباني جدا.
سالي: يابنتي دي عزومه متتعوضش.
سما: لأ معلش سبيني على راحتي.









في إحدى أماكن اللهو يجلس توماس مع صديق له.
توماس: لابد أن تكون لي أنا.
جون: صديقي إنها ليست جوليا، أتركها وشأنها.
توماس: لا انها قامت بإحراجي، وأنا معجب بها لن تكون لغيري مهما كلفني هذا الأمر .
جون: افعل ما تريد؛ لكن تذكر دائمآ انها ليست جوليا.
ألقى توماس الكأس من يده بغضب وأمسك جون من ملابسه وقال بغضب شديد: لا تذكرني بها مرة أخرى. أتفهم ذلك؟
جون وهو ينزل يده بقوه: افعل ما تريد، سأذهب الأن واتركك تهدأ.
################
في المشفى.
جلس هاني أمام والده وقال
هاني بدموع: ليه يا بابا خبيت حاجه زي دي عني، وعن سما كمان اكيد لو تعرف كانت لا يمكن تسيبنا .
توفيق بضعف: مكنتش عايز اشغلكم، وازعلكم، وقسوتي عليكم والله كانت من خوفي، ممكن خانتني الطريقه، وده السبب في اللي وصلته عمتك.
سليم: خلاص ياهاني ياريت متضغطش عليه في الكلام كده؛ علشان ميتعبش.
نظر توفيق لسليم : انت معاهم بابني متشكر.
سليم بحرج، وحزن: متشكر على إيه بس، انا مش قادر أبص لوش حضرتك لأنى السبب.
توفيق: لا مش لوحدك انت، وأنا، وحتى سما.
اقترب سامح من أبيه وأمسك يده وهو يبكي كالأطفال: أرجوك يا بابا أنا مصدقت، إني أشوفك ويكون ليا أب وعيله، قوم بالسلامه.
وضع توفيق يده على وجه سامح وقال: متخافش حبيبي ربنا كبير هيقومني بالسلامه علشانك وعلشان هاني وعندي أمل إن ربنا يطمني على سما ويريح قلبي.











كده بداية مرحله جديده جدآ لسما..
ياترى إيه مستخبي ليكي ياسما؟
وترجعي ولا لأ؟
(الفصل الحادي عشر)
مر على أبطالنا شهرين، بعد اختفاء سما، والكل هيتجنن راحت فين.
عند نجوى دخل سليم وعلى وجهه علامات الحزن، والإرهاق.
اقتربت منه نجوى بلهفه: ها ياسليم عملت إيه عرفت حاجه عنها؟
سليم بخيبة أمل ودموع: أبدآ كلمت كل معارفي في الاقسام، مفيش حد راح بالإسم ده، وكلمت سامح، انتي عارفه انه مع هاني، بيلفوا على قاريبهم، وأصدقائهم، برده ملهاش أثر، أنا هتجنن يانجوى.
ثم بكى كثيرآ بصوت مرتفع: أنا السبب، غبائي السبب، محاولتش حتى أسمع غير لنفسي؛ نفسي اللي اتغلب عليها شيطانها،
صمت قليلآ ونجوى تنظر له بحزن على حاله
تكلم سليم بانهيار: أنا حبتها بجد، وحسيت بحبها ليا، بس عقلي كان مغيب وصورلي اني أقدر انتقم من توفيق، وكمان مش هخسرها كزوجه، كنت هضغط عليه واتجوزها.
وهى لما تعرف أنا عملت كده ليه هتكرهه، وتسامحني، بس حساباتي كلها كانت غلط كلها غلط.
أنا السبب....أنا السبب ياريت كنت موت قبل ما أكون السبب في جرحها، ياريت عقلي كان اتجنن قبل ما أفكر في أذيتها كده.
اقتربت نجوى منه وضمته في أحضانها وهى تشهق من البكاء على حالة أخيها؛ بل ابنها الأكبر وقالت: إهدى ياحبيبي، إهدى متقلقش هى أن شاء الله هتكون بخير وكله هيبقى تمام.
وقف سليم بوهن واتجه نحو الباب وهو يقول : أنا رايح لتوفيق بيه، لازم اعتذر ليه والكل السماح منه، واشوفه كلم كل المستشفيات، ولا إيه.
أوقفته نجوى: ممكن توفيق يجرحك، أو يقابلك بقسوه يا سليم بلاش دلوقتي.
سليم بحزن: أظن مفيش قسوة أكتر من اللي عملتها أنا معاهم، مش هعترض على اللي يقوله، أو يعمله.
تركها سليم وذهب إلى توفيق.
توفيق وهو يبدوا عليه الإرهاق والألم وتحدث بصوت ضعيف: اتفضل يا سليم.
تعجب سليم الذي كان ينتظر معامله قاسيه، لكنه اقترب ووقف أمام توفيق وقال: مهما اعتذرت أو قولت مش...
قاطعه توفيق: خلاص بابني انت عارف انا كنت بحبك ازاي وانت صغير لو تفتكر، أنا غلطت زمان لما قررت اختار الأسهل وموقفتش، ودفعت عن حبي، وانت شكلك بتحب سما بس فكرة الإنتقام عميتك، بس ياريت كنت انتقمت بقتلي، أو تاخد فلوسي وسيبت سما في حالها.
نهايته بقالنا شهرين بتلف في كل مكان تكون فيه، وصلت لحاجه؟
سليم: أبدا مخليتش قسم مسألتش فيه، وعارف أن حضرتك بتدور في المستشفيات، وهاني وسامح عند قرايبكم اتجنن.
توفيق: دي حتى سالي صاحبتها، سافرت قبل اختفائها بأسبوع، يعني لو كانت هنا كنت قولت معاها، هى ملهاش أصدقاء غيرها.
دخل عليهم سامح اللي قرب من والده جدآ وعارف قد إيه حنين، ومعاه هاني بس على وجههم خيبة أمل.
توفيق، وسليم: ها عرفتوا أي حاجه؟
هزوا رأسهم بالنفي وكان هاني يشعر وكأن نصف قلبه أخذ منه فقال: طيب هى زعلانه منكم، وبتعاقبكم، أنا ذنبي إيه؟ تعاقبني ببعدها ليه؟
دق باب الفيلا وفتحت سعاد: مين حضرتك؟
من بالباب# أنا زميلة سما من أيام الكليه، توفيق بيه أو هاني موجدين؟
سعاد: أيوه يابنتي اتفضل عرفتي حاجه عن سما بالله عليكي طمنيني.
الضيفه: طيب ممكن ادخل؟
هاني بصوت مرتفع قليلا: مين ياداده.
سعاد: واحده بتقول أنها زميلة أنسه سما.
هرع هاني، وسليم وساعد سامح والده إليها.
هاني: اتفضلي، هى سما عندك، أو تعرفي مكانها.
-للاسف لأ أنا معرفش اساسا أنها مختفيه، بس هى أعطتني الظرف ده وطلبت مني أجي هنا بعد شهرين من وقت ما استلمته منها، وأسلمه للأستاذ توفيق أو لهاني، وطبعا أنا نفذت رغبتها بدون أسئله لأني كنت بحبا جدآ، ووقتها كانت مخنوقه محبيتش أضغط عليها.
أخذ هاني منها الظرف سريعآ وقبل أن يقوم بفتحه استأذنت ورحلت.
سليم: بسرعه ياهاني لو سمحت
فتح هاني الخطاب يقرأه على سمعهم
السلام عليكم
أنا عارفه إن الرساله دي اتأخرت عليكم، بس الصراحه أنا قصدت كده.
علشان عارفه انكم هاتحولوا تدوروا عليا وحبيت أسيبكم فتره تتأكدوا من الكلام اللي هقوله، اللي هو متتعبوش نفسكوا وتسألوا عليا تاني، لأن مش هتوصلوا لحاجه.
أنا بعدت لأني كنت محتاجه لكده، محتاجه أرجع ثقتي في نفسي، محتاجه أحقق ذاتي بعيد عن التكتيف، ونظرات التعاطف، ومحاولات الضغط عليا إني أنسى وأعيش وكأن محصلش حاجه، محتاجه أثبت لنفسي إن ضعفي، وسذاجتي في التعامل مع الناس ممكن أغيرها.
في النهايه: هاني لو انت اللي بتقرأ أو شوفت الرساله بعد كده، أنا بقولك أسفه ليك انت وسامح، إني بعدت عنكم، وكمان عايزه طلب منك لو بتحبني، اتقدم واخطب هنا هى بتحبك متعاقبهاش من غير ذنب.
أخيرآ ياريت تنفذوا رغبتي وعيشوا حياتكوا، أنا لما أحس إني أقدر أكون وسطكوا، هرجع بدون إجبار من حد.
وياريت اللي غلط زمان مجبور زى مابرر، يلحق يصلح الغلطه دي وياخد ابنه في حضنه.
السلام ختام ولو بتحبوني ادعولي.
أنهى هاني الخطاب ونظر للجميع علي وجههم علامات الصدمه وفجأة أمسك توفيق قلبه بيده وقال بصوت متقطع: س..ما بن..تي
ووقع مغشيآ عليه. أسرع إليه هاني وسامح: باباااا
اتصل سليم على الفور والإسعاف وحملوه إلى المشفى.
نروح لمكان بعيد عن المشاكل نوعآ ما.
رغم إن مفيش مكان خالي من المشاكل.
في انجلترا سما وسالي يجلسون في كافيتريا الشركه يتناولون وجبة الغذاء وقت الإستراحه.
سما: أه رجلي هتموتني.
سالي: ارحمي نفسك ياسما من وقت ما بدأنا شغل، وانتي مطحونه، أيوه حوزتي على اعجاب المدير لإجتهادك، ولإبداعك في التصاميم، بس مش على حساب صحتك.
سما: انتي عارفه ياسالي أنا جايه هنا علشان أنجح ، وأحقق ذاتي، فلازم أنجح.
سالي: وعلشان تنجحي تهملي العلاج الطبيعي اللي مفروض تعمليه على رجلك؟!
كادت أن تتحدث سما إلا أن سالي قاطعتها، مفيش تأجيل تاني، مدحت حجزلنا عند دكتور علاج طبيعي، هو مصري وعايش هنا، ويقول إنه ممتاز، هنروح بعد الشغل على طول.
سما بقلة حيله: مع إني بكون مهدوده بس ماشي ياستي.
اقترب منهم أحد زملائهم في العمل وقال: مساء الخير عليكم صديقاتي.
نظرت سما و سالي له: وقالوا مساء الخير.
توماس: اسمي توماس، أعمل هنا في الشركه منذ عامين، وتعلمت اللغة العربيه وأتحدثها بطلاقه كما تسمعون.
سالي: أهلا بحضرتك، أي خدمه؟
توماس: أردت أن أتعرف عليكي أنسه سما، أنتي مجتهده، وتملكين الذكاء، وجميله أيضآ.
هنا سما وقفت وقالت: أسفه مبتعرفش على حد، وياريت تحتفظ بأرائك لنفسك.
ها ياسالي هاتيجي معايا.
سالي: أيوه طبعآ يالا بينا.
خرجوا من المكان وذهبوا لمكاتبهم.
ظل توماس يتتبع خطواتهم الواثقه، وأصر في نفسه: لابد أن تتقبلي صداقتي يا جميلتي سما.
في المشفى
اقتربت هاني، من الطبيب ومعه سليم وسامح
هاني: ممكن تكلمني انا يا الدكتور .
الطبيب: أنا حذرت توفيق بيه قبل كده من الأنفعال، وضغط الشغل، علشان قلبه تعبان.
هاني بصدمه: قلبه تعبان ومن بدري وانا معرفش.
الطبيب: فعلا، وهو محتاج دلوقتي نعمله دعامات للقلب.
سليم: ومنتظر ايه الدكتور اعملها.
هاني: لو نسفره برا أحسن.
الطبيب: على حسب راحتكوا، بس احنا هنا عندنا دكاترة كويسين، ونقدر بإذن الله نعملها، خدوا رأيه هو وانا في انتظار قراركم.
سما بعد الشغل نزلت هيا وسالي، ركبوا مع مدحت خطيب سالي اللي رحب بسما، وقال: ها هتروحوا لدكتور عادل ولا تحبوا تتعشوا أول.
سما مسرعه: لأ بعد اذنك باشمهندس مدحت نروح للدكتور، وروحوني واتفضلوا انتوا تتعشوا براحتكوا، لأن رجلي تعباني جدا.
سالي: يابنتي دي عزومه متتعوضش.
سما: لأ معلش سبيني على راحتي.
في إحدى أماكن اللهو يجلس توماس مع صديق له.
توماس: لابد أن تكون لي أنا.
جون: صديقي إنها ليست جوليا، أتركها وشأنها.
توماس: لا انها قامت بإحراجي، وأنا معجب بها لن تكون لغيري مهما كلفني هذا الأمر .
جون: افعل ما تريد؛ لكن تذكر دائمآ انها ليست جوليا.
ألقى توماس الكأس من يده بغضب وأمسك جون من ملابسه وقال بغضب شديد: لا تذكرني بها مرة أخرى. أتفهم ذلك؟
جون وهو ينزل يده بقوه: افعل ما تريد، سأذهب الأن واتركك تهدأ.
################
في المشفى.
جلس هاني أمام والده وقال
هاني بدموع: ليه يا بابا خبيت حاجه زي دي عني، وعن سما كمان اكيد لو تعرف كانت لا يمكن تسيبنا .
توفيق بضعف: مكنتش عايز اشغلكم، وازعلكم، وقسوتي عليكم والله كانت من خوفي، ممكن خانتني الطريقه، وده السبب في اللي وصلته عمتك.
سليم: خلاص ياهاني ياريت متضغطش عليه في الكلام كده؛ علشان ميتعبش.
نظر توفيق لسليم : انت معاهم بابني متشكر.
سليم بحرج، وحزن: متشكر على إيه بس، انا مش قادر أبص لوش حضرتك لأنى السبب.
توفيق: لا مش لوحدك انت، وأنا، وحتى سما.
اقترب سامح من أبيه وأمسك يده وهو يبكي كالأطفال: أرجوك يا بابا أنا مصدقت، إني أشوفك ويكون ليا أب وعيله، قوم بالسلامه.
وضع توفيق يده على وجه سامح وقال: متخافش حبيبي ربنا كبير هيقومني بالسلامه علشانك وعلشان هاني وعندي أمل إن ربنا يطمني على سما ويريح قلبي.
كده بداية مرحله جديده جدآ لسما..
ياترى إيه مستخبي ليكي ياسما؟
وترجعي ولا لأ؟
