رواية حوا وتمضي الايام الفصل الحادي عشر 11 بقلم علا احمد
بسم الله الرحمن الرحيم الفصل الحادي عشر....


............................................
كانت تجلس منه في غرفت والدتها رحمها الله وهي حزينه و تبكي بشده على فراقها فهي لاتستطيع تحمل الحياه بدونها
امسكت صوره والدتها : سبتيني ليه يا ماما انا مش عارفه اعيش من غيرك الحياه صعبه قوي بعدك و ظلت تبكي بشده وحشتيني قوي يا حبيبتي نفسي اروح عندك نفسي ارتاح من اللي انا فيه تعبت قوي قوي قوي
وظلت علي هذه الحاله فتره ثم خرجت من غرفتها وهي ترتدي فستان وحجاب من اللون الاسود وعيونها حمراء من شدت البكاء واجهه يبدو عليه الحزن والاسي
منعم: على فين كده يا حلوه
منه ضيق رايحه المعهد
منعم بسخريه معهد لا كل سنه وانت طيبه من النهارده مفيش معهد كفايه عليك كده انت هتنزلي تشتغلي مكان امك قبل ما يجيبوا واحده ثانيه
منه بصدمه حرام عليك انت ايه ثم قالت في غضب وصوت عالي انا مش هاسيب المعهد مش هضيع تعب امي السنين دي كلها
منعم بتريقه ليه هتطلعي دكتوره مثلا
منه اطلع زي ما اطلع انا حره دي حياتي منعم حياتي مين يا بنت **** وحياه امك مع اول واحد يخبط علي الباب لبيعك
منه بحزن انت مستحيل تكون اب ابدا انت مستحيل تكون بني ادم
صفعها بقوه وقال بغضب اخرسي لدفنك مكانك واخليك تحصلي امك
تدخل منه غرفتها وهي تصرخ يا رب اموت بقى انا تعبت من العيشه الزفت دي
يدخل منعم وراها ويقول في قسوه عايزه تموتي انا هافضل اضرب فيكي لحد ما تموتي وارتاح منك
انهال عليها بالصفعات المتتاليه وسط صراخها وعويلها بدون شفقه اه ورحمه لقد تجردت منه الانسانيه
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في إسكندرية
كانت تجلس تقي مع نادر علي الشاطئ
تقي : مبسوط معايا يا نادر
نادر بسعاده مصطنعه: طبعا يا حبيبتي انتي الحاجه الوحيده الحلوه في حياتي
تقي بفرحه: وانا كمان يا حبيبي ربنا يقدرني واسعدك
نادر: تعرفي نفسي نقعد انا وأنتي في مكان لواحدنا بعيد عن الشله
تقي: معلش يا حبيبي بكرا نتجوز ونسافر انا وانت بس
نادر بضيق : بكرا أمتي بس ثم تابع في خبث انا عايز نتجوز دلوقتي
تقي بصدمه: دلوقتي؟؟
لا طبعا مستحيل
نادر: ليه بس يا حبي ايه المشكله مش أنتي بتحبيني زي ما أنا بحبك ايه الفرق بقا أن احنا نتجوز دلوقتي او بعدين
تقي بغضب : لأ طبعا يا نادر فرق كبير وكبير قوي كمان ثم قالت في هدوء نادر يا حبيبي انا والله العظيم بحبك جدا ونفسي نتجوز انهارده قبل بكرا بس أنا مش عايزه اعمل حاجه غلط
نادر بعتاب: بقا جوازك مني حاجه غلط أنتي مش بتحبيني يا تقي كمان مش عندك ثقه فيا
تقي بدموع: والله العظيم بحبك بس خايفه اوي
نادر: من ايه بس يا حبيبتي دا حل مؤقت وبعدين يا تقي أنتي عارفه أني مسافر مع بابا بعد اسبوعين عند عمي في المانيا عشان الشغل بس حاسس أن الموضوع مش شغل بس
تقي: اومال إيه تاتي
نادر: يعني يضغط عليا في موضوع بنت عمي تاني
تقي بقلق : طب والحل ايه
نادر: نتجوز يا حبيبتي عشان احط أبويا قدام الأمر الواقع لو حب يضغط عليا تاتي
تقي بتردد: طب واهلي واصحابنا واختك
نادر بلهفه: حبيبتي ماحدش هيعرف حاجه لحد مأرجع مع بابا وبعدين اروح اطلبك من عمو ها قولتي ايه
تقي بخوف: م مواقفه
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
في شقه نبيل وفيونكه
انتهت فيونكه من صلاه الفجر وجلست تقرا اذكار ما بعد الصلاه ولكن تذكرت ان نبيل لم يستيقظ لصلاه الفجر
قامت فيونكه وتوجهت نحو غرفته بحذر شديد وقفت فيونكه وهي محتاره تدخل ام لا ولكن في النهايه حسمت امرها و استجمعت شجاعتها
دخلت فيونكه الغرفه وهي تشعر بالخجل والتوتر اقتربت منه وجدته ينام براحه كبيره
فيونكة بصوت واطي : احم احم نبيل
لا يوجد رد
فيونكة رفعت درجة صوتها قليلا ونادت عليه مره اخرى: نبيل
لايوجد رد
فيونكة بغيظ وصوت عالي: نبيييل
قام نبيل وهو ينظر اليها بغضب ثم تحولت نظراته الى صدمه وقال من الملاك الذي يقف امامه فكانت هذه المره الاولى الذي يرى نبيل فيها وجه فيونكه بدون نقاب
فيونكة وهي تحرك يديها امام وجهه حتى ينتبه لها : ايه روحت فين
نظره لها نبيل ببرود عكس ما داخله وقال: عايزه ايه وبعدين في حد يصحى حد كده
فيونكة بخجل: انا اسفه بس كنت جايه عشان اصحيك عشان الفجر اذن من ربع ساعه وخفت الصلاه تروح عليك
نظره لها نبيل بضيق شديد ولم يعرف يرد عليها ( اصل هيقول ايه شكرا بس شكرا علي ايه هو عمره مصلي الفجر اصلا او يقول حاضر هاقوم اصلي وهو مش قادر ياخد الخطوه دي الموضوع كله على بعضه مضايقه )
فيونكة لما لقيت نبيل سرحان ومش معها فهمت على طول هو بيفكر في ايه ومن جواها تضايقت اكثر بس حست ان من جواه نور عايز يطلع بس مش عارف وخايف يقرب فقررت انها تاخذ بيده لحد ما النور يغطي علي كل الضلمه اللي موجوده
فيونكة بحنان : ممكن اسالك سؤال
نبيل بهدوء: اتفضلي
فيونكه : هو ربنا عملك حاجه عشان تتجنب لقاءه
نبيل بحزن عميق: انا اللي عملت وعملت كثير كمان
فيونكه: وهو الغفور الرحيم
نبيل: انت مش عارفه حاجه في اسكتي احسن
فيونكة بابتسامه: ومش عايزه اعرف حاجه ربنا قمرنا بالستر كفايه هو عارف وساتر عليك لحد دلوقتي ومستنيك ترجع له بس انت لسه بتكابر ثم قامت وتوجهه نحو باب الغرفه وقالت في ابتسامه رقيقه ربنا يهديك ويصلح حالك وحال المسلمين جميعا عندي امل انك هتيجي في يوم تخبط عليا عشان اصلي الفجر وتكون انت الامام بتاعي بس نشيل الاول الغمامه اللي علي عينيك وذهبت الي غرفتها وتركت امل صغير يتجدد داخل نبيل
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
ذهبت هنا الي بيت منال للاطمئنان عليها
هنا بابتسامه: الف سلامه عليك يا موني زعلت قوي لما عرفت من ماما انك تعبانه
منال بتعب بسيط: الله يسلمك يا هنون بس انا زعلانه منك
هنا: ليه بس يا حبيبتى ربنا ما يجيب زعل
منال : كده برده ما اعرفش اشوفك غير لما اكون تعبانه
هنا : حقك عليا والله غصب عني انت عارفه الامتحانات قربت ومسحو له على الاخر
منال : ما انا ساكته بس عشان عارفه ان عندك امتحانات ثم قالت ربنا معاكي واشوفك اكبر دكتوره
هنا: اللهم امين يا حبيبتي ويسعدك ويكمل فرحتك علي خير
وانا ما ليش نصيب في الدعوات الحلوه دي
التفتت هنا الي مصدر الصوت فوجدت احمد يقف خلفها فقالت بسعاده حاولت ان تخفيها ولكن كانت ظاهره علي واجهه بوضوح شديد :احمد انت جيت امتى
احمد : رجعت امبارح قلت انزل اجازه عشان اطمئن على ماما
منال بضحك: طب تعال يا احمد ده ده انا افتكرتك خرجت
يدخل احمد ويجلس بجانب منال علي مسافه كبيره من هنا
المشوار اتاجل لبكره ثم وجه كلامه لهنا وقال : عامله ايه يا دكتوره
هنا وهي تنظر الي الارض في خجل : الحمدلله في نعمه وانت اخبارك ايه
احمد: اهو ماشيه
هنا : العيشه في اسكندريه وحشه اكيد
احمد : لا والله كويسه بس عشان الواحد بعيد عن اهله واصحابه حاسس بالغربه فظيعه
منال ضيق: والله مكان ليها لازمه الغربه دي بس هقول ايه
احمد: خلاص يا منال انا مرتاح كده ثم نظر الي هنا باعجاب وقال الخمار حلو قوي فيكي ربنا يثبتك اكثرو ينفع بيكي
هنا بكسوف شديد : ربنا يعزك يا احمد
احمد : بس ختي الخطوه دي مره واحده كدا
هنا: تقدر تقول ما فيش حاجه تستاهل اني اغضب ربنا عشانها
احمد: ربنا يبارك فيكي
هنا وهي تنظر الي الارض مره اخرى وياك ان شاء الله
منال كانت قاعده مراقبه الحوار من بدري و فرحانه بيهم قوي و حاسه انهم لايقين على بعض وان هنا هي العروسه المناسبه لاخوها مش تقى وفضلت تدعي من قلبها ان ربنا يألف ما بين قلوبهم
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
