رواية شظايا شيطانية الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة صرخة المشتاقة
.•◦•✖ ||البآرت الحادي عشر|| ✖•◦•.
ظلت لفتره واقفه بمكانها مصدومه ..
فجأه كِذا ..!
ما توقعت هالحركه منها ..
كِذا فجأه تركت الولد وهربت تجري ..
هذا يعني إنه ميه بالميه هي نفسها ..
هي نفسها الشغاله اللي تعرفها قبل كم سنه ..
ما غلطت .. ماهو مجرد تشابه ..
بس لحضه ..
هربت ..!!
إستوعبت الموضوع ..
الشغاله هربت .. الشغاله اللي ما توقعت ولا بنسبة واحد بالميه إنها تشوفها ..
لكن بما إنها شافتها ...
فراح تلطخ وجهها بالوحل وتقطعها بأنيابها ..
راح تنتقم ..
راح يبدأ مشاورها بالإنتقام ..
حركت رجلها .. وقررت تلحقها ..
فستانها كان قصير من الأصل ..
فعشان كِذا بدت تمشي بخطوات سريعه بإتجاه المكان اللي طلعت منه الحقيره ..
تمشي وبداخلها تردد .. ما راح أتركك ..
راح تندمي ..
أما ديلي فكانت تطالع في آنجي مصدومه ..!!
أولاً وش علاقة آنجي مع الشغاله ..؟!
آنجي المغروره لها علاقه مع شغاله ..!!
وثانياً .. نظرات الحقد اللي قبل شوي كانت تشع من عينها ..
أول مره تشوفها حاقده على أحد لهالدرجه ..!!
شكل الموضوع كبير ..
كبير جداً ..
إتجهت للجهه اللي راحوا منها وقررت تلحق بصديقتها ..
في النهايه هذه صديقتها ..
ولازم تعرف وش فيها حتى تساعدها ..
ومن الجهه الثانيه كانت الشغاله تجري بسرعه وهي حاطه إيدها على قلبها ..
رعب كبير يسري بجسدها ..
لقاء زي كِذا ما توقعته ..
ولا بنسبة واحد بالميه ..
دخلت للمطابخ .. المليئه بالطباخين المميزين ..
وبسرعه إتجهت لجهة الثلاجه المجمده ..
وفتحت الباب وإختبأت فيها ..
وواحد من الطباخين يطالع فيها بدهشه ..!!
فيه أحد يحبس نفسه بثلاجة لحم ..؟!!
فتح الباب عليها فإنفجعت أول ما شافته بعدها حطت إيدها على قلبها وتنهدت براحه وهي تقول: معليس بس أقعد هينا سويه .. بعد عشر دقيقه إفتح باب خلاس ..
هز الطباخ راسه بتعجب وقفل الباب في حين سأله طباخ سوري يقول: اللي كانت تجري من شويا زي المهبوله شو بتعمل جوا التلاجه ..؟!
هز الطباخ الثاني كتفه بعدها لفوا إثنينهم ناحية الباب لما سمعوا صوت أحد يدخل ..
وكانت آنجي نفسها ..
لفت بعيونها بالمكان بعدها لفت على أحد المساعدين وسألته: فيه شغاله جت من هالناحيه .. وينها ..؟!
هز المساعد كتفه بما إنه كان مشغول بتحضير العصيرات ولا درى عن شيء ..
عضت على شفتها بقهر بعدها لفت عالباقي وسألت: أحد منكم شاف وحده واطيه مرت من هنا ..؟!
أشر الطباخ السوري وهو متعجب من اللي يصير للمدخل الثلاجه وهو يقول: يمكن تئصدي الست اللي دخلت للتلاجه ..
طالعت آنجي فيه لفتره بعدها راحت بإتجاه المدخل ودخلت لجوه ..
فتحت باب الثلاجه اللي يجي حجمها ثلاث في ثلاث متر ..
فتحت الباب بقوه فإنتفضت الشغاله من الخوف ..
وأكثر مما هي بردانه تجمدت أطرافها من الخوف لما شافت آنجي ..
ضاقت عيون آنجي تقول: إنتي هنا يالسافله ..؟!!
عضت على شفتها من القهر بعدها مسكت الشغاله من بلوزتها وطلعتها بقوه من داخل لجهة الجدار حتى صقعت فيه ..
لفت الشغاله بسرعه تهرب بس مسكتها آنجي ورمتها عالجهه الثانيه من الجدار قرب الزاويه ..
وقفت آنجي قدامها تقول: خايفه ها ..؟!! توك تحسي بالخوف ..؟! ليه ما حسيتيه زمان ..؟! أصلاً ليش إنتي للحين عايشه ..؟!
ضمت الشغاله كفوفها ببعض وهي تقول برجاء: أسف أسف ماما .. والله أسف .. أنا ما يقصد يسوي كِذا .. أسف أسف ..
ضربت آنجي إيد الشغاله وهي تقول بصراخ: لا تتأسفي .. غلطك ما يمحيه كلام .. دمرتيني يا الحقيـــــره ..
سحبت الغطا اللي كان يغطي شعرها بعدها مسكت شعرها وهي تقول بحقد واضح: مستقبلي ضاع .. حياتي جحيم بسببك .. وتتأسفي ..!!! إنتــي مجنونـــه .. ما توقعت أمثالك للحين عايشين ..
عضت على شفتها بقوه وكملت: كل شيء صار على عكس توقعاتي .. ظهرتي فجأه بحياتي بعد ما فقدت الأمل إني ألاقيك .. إذاً .. راح تدفعي ثمن كل اللي سويتيه فيني إنتي وذاك الجامور الواطي .. والله ثم والله إني لأنتقم منكم حتى لو كان هذا آخر شيء أسويه بحياتي ..
جت ديلي بهذا الوقت وهي لابسه عباتها المفكوك إزرارها ولافه الطرحه بشكل عشوائي على شعرها ..
مسكت آنجي وهي تقول: آنجي شفيك عليها .. إبعدي عنها خلينا نفهم السالفه ..
حاولت تفك إيد آنجي عن شعر الشغاله وهي تقول بصوت منخفض: شكلك مره لا وإنتي داخله المطبخ تضاربي .. بيقولوا عنك مجنونه .. إنتي فعلاً مو آنجي اللي أعرفها ..
لفت آنجي عليها: ما يهمني كلامهم عني .. فأتركيني يا ديالا واللي يسلمك ..
إندهشت ديالا من كلمة ما يهمني ذي ..
وباللحضه اللي لفت فيها آنجي تكلم ديلي مدت الشغاله إيدها بسرعه ودفت آنجي عنها بقوه ..
ترنحت آنجي بوقفتها وقبل لا تستوعب كانت الشغاله طلعت جري من الباب الخلفي للمطبخ ..
إنزعجت آنجي وراحت بتلحقها بس وقفتها ديلي تقول بصدمه: يا بنت بطلي هبل .. هذا باب الشارع .. مو لدرجة تروحي للشارع كِذا ..!!
عضت آنجي على شفتها بعدها أخذت نفس عميق ..
لفت وخرجت من المطبخ بهدوء تام ..
لحقتها ديلي وبدأت تسألها عن اللي صاير ..
وإجابة آنجي كانت الصمت ..
//
عدلت نفسها وضبطت شعرها اللي إعتفس ..
طلعت جوالها من جيبها ودقت على الرقم الموجود في آخر قائمة الأسماء ..
بعد دقايق رد صاحب الرقم فقالت بهمس: May isa malaking problema .. JAMOR ..
*جامور .. هناك مشكله كبيره * بالفلبينيه *
جاها صوت المسمى بجامور يقول بمنتهى الهدوء: Ooooh problema .. mo ay tiyak na bigyan ang sukat ng pinakamalaking bagay muli << مشكله .. أوووه انتي بالتأكيد تعطي الأشياء أكبر من حجمها مجدداً ..
هزت راسها تقول بهمس: Hindi, ito ay isang tunay na problema << لا .. إنها مشكله حقيقيه ..
جامور بإهتمام: Ang isang tunay na problema .. !! Hanapin seryoso .. Ano ..?! << مشكله حقيقيه ..!! تبدين جاده .. ماهي ..؟!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
مر إسبوع ..
سبع أيام وست ليال بالضبط ..
حياة شظايانا ما زالت تمشي على نفس الوتيره اللي أختارها البعض لأنفسهم ..
وأجبر الزمن البعض الأخر على المشي فيها ..
شظية خلف القضبان .. تعلقها بالأمل زاد وبقلبها إحساس يقول ....
أن الأبواب ستؤصد بالنهايه ..
والشظية الثانيه تتبع رغباتها وتمشي على قدرها المكتوب لها منذ الزمن ..
سرقه إحتيال تجسس والعقل يغشي نفسه عن صوت الضمير ..
شظية ثالثه ما زالت تؤذي من حولها .. تجرح تحطم وتدمر الجميع بكل وحشيه وإستمتاع ..
شظيه مغروره .. نرجسيه .. لن تتغير طباعها ..
والشظية الرابعه تتغير فجأه وبدون سابق إنذار حياتها من لهو ولعب وإستمتاع ..
الى حقد وقهر ورغبة في الإنتقام ..
وشظية خامسه لا جديد بحياتها .. تأكل تشرب تدرس وتنام ..
كل ما يهمها هو لف جسمها وقلبها بكتلة جليد لا يذوب ..
وشظية سادسه تلعب وتمرح بكل غرور ورثته عن أهلها غير مبالية بمن حولها ..
وشظية سابعه بكل عناد ذهبت لتبحث عن الأمان والراحه ببلد الغرب ..
تضن وواثقه بأنها ستقف بوجه أي مشكلة قد تواجهها فلذا تتصرف بتهور ونسيت بأن الثقة عمياء ..
وشظية ثامنه أرهقها عملها بجديه كثيراً .. ونسيت أموراً تشغلها موضوعها الشرف ..
لذا ستعاود النبش بعدما تنتهي من إنشغالاتها .. فماذا سيحدث بعد تعديها للخط الأحمر ..
وشظية تاسعه خجلها ما زال يسيطر عليها .. ما زالت تتعرض للضرب والشتم والإهانه دون أن تنطق بحرف يبرأها ..
شيظة عاشره تلعب .. وتلهو .. وتمرح .. لكن المستقبل لا يقف بجانبها ..
والشظية الحاديه عشر تعمل .. وتكد .. لأجل جمع ما يكفي لسد جوعها هي وأهلها وتلك الإشاعه ما زالت كالعلك في أفواه الجميع ..
وشظيتانا الأخيرتان ..
من ستتغير وتيرة حياتهما لينتقلا الى شيء جديد أتى فجأة دون تخطيط ..
شظيتان حان موعد زواجهما ..
الأخوان من الأب .. يحيى & الهنوف ..
تمت التجهيزات .. وشراء ما يلزم .. والتهيئه النفسيه ..
وكل هذا .. من دون علم الأب ..
لم يدري عن شيء ..
ويبدو بأنه لن يدري ..
فرحة ناقصه .. لن يجرباها كما جربها جميع المتزوجين ..
//
الساعه العاشره صباحاً ..
وبعمارة *أبو شهاب* ..
بالدور الخامس ..
فتح الباب وولع اللمبات وهو يقول: يعني مو كل شيء جاهز .. ناقصني بعض الكماليات ..
دخلوا أخواته الثنتين وأمه لهذه الشقه اللي تقع بالدور اللي فوقهم تماماً ..
لفت أخته الصغيره عليه تقول: يحيى .. هذه بتكون غرفة العروسه الجديده ..؟!
إبتسم يحيى لأخته جنى الصغيره وهو يقول: إيه .. وكمان إسمها شقه مو غرفه ..
جنى بإنبهار: وااااو مره حلوه ..
بِنان وهي تلف بنظرها على كنب وديكور الصاله: اوووه والله وطلع عندك ذوق يا يحيى ..
يحيى: هههههههههههههه أحلى من ذوق البنات صح ..؟!
بِنان: الله وكيلك بطل غرور من البدايه لا تهج البنت منك ..
يحيى: لا لا كل شيء ولا إنها تهج .. أنا بالقوه حصلتها ..
أمه وهي تطالع في المطبخ: مو كأن الألوان غامقه شوي ..؟!
جت بِنان تطالع بعدها قالت: لا والله كويسه .. الألوان الفاتحه تتعب في التنضيف ..
جاء يحيى عندهم وهو يقول: ما فكرت بحكاية التنضيف .. بس شفت اللون وحسيته حلو ..
الأم: هو حلو .. بس ..... غامق ويضيق الخلق ..
بِنان: يمه الله يهديك وشو يضيق الخلق ..!! مره جميل وعاجبني وألوانه متناسقه وشيء جديد عن العاده ..
يحيى: ما عليه نخليه وإذا ما أعجب العروسه راح أغيره ما عندي مانع ..
لفت الأم وراحت لغرفة النوم تشوفها وبعدها غرفة الضيوف وغرفة الأطفال والحمامات والمجلس و و ..
ويحيى واقف بمكانه يطالع في شباك المطبخ بهدوء ..
خلاص زواجه قرب ..
ما عاد باقي غير خمس أيام ويتزوج ..
ويصير على ذمته حرمه .. بعد كل ذي السنين بيصر له زوجه ..
بعدها بيصر له ولد وإثنين وخمسه ..
من زمان وهو يتمنى هذا الشيء اللي كان يتوقعه من سابع المستحيلات ..
وأخيراً ..
حاس بسعاده كبيره ..
لدرجة إن البيت إستأجره وأثثه بسرعه قياسيه ..
متحمس .. مبسوط .. طاير من الفرحه ..
إبتسم وهو يقول: الحمد لله .. الحمد لله والشكر لله ..
لف بعد ما نادته أمه وراح يشوف وش تبغى ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. وحده ونص ..
توه راجع من جامعته وأخلاقه زفت ..
الدكتور ذا أسئلته تدوخ المخ ..
تنهد ونزل من سيارته وشال شنطته معه ..
أول ما قفل الباب إلا وذيك الكوره اللي نسفت راسه نسف ..
لف بعصبيه ناحية العيال اللي يلعبوا بالحاره وهو يقول: ثـائــر محســن سلطــان .. أتوقع فيه ملعب هناك صح ولا أنا غلطان ..؟!
محسن: يووه معليش يا جهاد .. ما درينا عنك ..
جهاد: أصلاً تلعبون هنا ليش ..؟!
سلطان: المكان هنا واسع .. وياخي الملعب دايم يطردونا الكبار منه ..
جهاد: لا حول .. طيب الوقت ظهر .. مين الخبل اللي بيلعب الظهر ..؟!
رفع ثائر إيده يقول: أنا ..
رفع جهاد حاجبه يقول: تعال تعال حبيبي ..
إستغرب ثائر وجاء عنده وهو يقول: ها وش تبي ..؟!
جهاد: اليوم إيش ..؟!
ثائر: مصخن ..؟!
ضربه جهاد من مقفاه وهو يقول: يا ولد جاوب ..
مسك ثائر رقبته وهو يقول: ااااه وجع .. ما بجاوب ..
تنهد جهاد بعدها قال: اليوم يوم الأحد صح ..؟! أضن بأن زواج أختك اليوم صح ولا أنا غلطان ..؟!
ثائر بتأفف: لا حووول .. طيب وبعدين ..؟!
جهاد: إنت ما تبطل طوالت لسان ..
ثائر: لا ..
مسكه جهاد من إذنه وهو يقول: وقسم يبغالك إعاده إنتاج بصراحه .. المهم ترى زواج أختك اليوم يا الفهيم والمفروض تكون عند أهلك لأن اليوم بيكونوا مشغولين وبيحتاجوك كثير ولازم تكون بالقاعه من العصر لأنك ولي أمر العروسه فاهم ..؟!
ثائر وهو ماسك إذنه: آي ايي خلاص خلاص فهمت .. فك إيدك ..
فكه جهاد وهو يقول: أجل ياللا أترك لعب وشوف وش يبغوا أهلك منك ..
ثائر وهو يفرك إذنه قال بإنزعاج: وجع .. إنت مو مدعو للزواج ..
جهاد بلا مبالاه: أحسن ..
ثائر: ترى أنا جاد ..
جهاد: وأنا بعد ..
عصب ثائر وراح جهة بيتهم وهو يقول: مزعج والله ..
إبتسم جهاد ولف ورى عشان يروح للبيت فشاف بوجهه واحد من رجال الحاره فقال جهاد بإبتسامه: السلام عليكم يا أستاذ ..
إبتسم هذا الأستاذ اللي كان يدرس جهاد بالإبتدائي وقال: وعليكم السلام .. ها أخبارك يا جهاد ..؟!
جهاد: الحمد لله تمام والله ..
الأستاذ: وإنت للحين ما تبطل مشاكل .. وش عليك بالولد خله براحته ..
جهاد: وييين أخليه براحته .. لا لا لازم يروح يشوف لأهله ولطلباتهم .. هو الرجال الوحيد بالبيت ..
تنهد الأستاذ وهو يقول: الله يعينهم .. صعبه الحياة بدون وجود الأب .. الله يرحمه إن شاء الله ..
جهاد بإستغراب: يرحمه ..!! ليه هو مات ..؟!
عقد الأستاذ حاجبه يقول: إيه من أول .. ليه ما تدري ..؟!
جهاد: لا اللي أعرفه إنه تركهم من زمان ولا أحد سمع خبر عنهم مع إن أبوي يدور عنه عشان ينصحه يرجع لعائلته ..
الأستاذ: والله ما عندي علم بهذا الشيء .. بس اللي أعرفه من ثائر إنه مات .. كل ما أعطيناه ورقة إستدعاء ولي الأمر يكتب تحت خانة الإستدعاء *أبوي مات* ويرجع الورقه ..
إندهش جهاد من رد الأستاذ وقال: ثائر يكتب كِذا ..!!
إستغرب الإستاذ من دهشة جهاد ..
لحضه .. لا يكون فعلاً الأب راح وتركهم وولده من راسه يكتب هذه الجمله ..!!
إذاً هذا يعني ....
تنهد وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنا لله وإنّا إليه راجعون ..
بعدها لف وراح لبيته ..
تنهد جهاد هو الثاني بعدها قال بهدوء: الله يسامحك يا أبو ثائر .. أولادك .. صاروا يقولوا للناس إنك ميت .. يرضيك هذا الشيء ..
لف بعيونه ناحية لفة بيت ثائر وقال: الله يعينهم ..
بعدها لف ودخل لبيته ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الظهر .. الساعه 3 ..
جالس بالصاله يقلب بالقنوات بعشوائيه ..
وجنبه بنت أخته منسدحه على رجله وتطالع في التلفزيون بهدوء ..
بالصدفه مر على قناة سبيستون فقالت بصوتها الهادي: رجع لها ..
رد عليها وهو يقلب: مو لازم مافي شيء حلو ..
ما عارضته وعاندت زي دايم ..
اليوم طالعه البنت هاديه غير عن العاده ..
نزّل نظره لها يقول: ميّو حبيبتي فيك شيء ..؟!
مايا بهدوء: لا ..
بصراحه هدوئها الغير مُعتاد ما ريحه فترك الريموت على جنب ولف بوجهها ناحية وجهه وهو يقول: حبيبتي أنا خالو .. كل اللي تحسين فيه قوليه لي ولا تترددي .. ياللا حبيبتي وش فيك ..؟!
بوزت للحضات وهي تقول بصوت مرتجف: أبغى ماما ..
إندهش من كلامها .. ما توقع إن سبب هدوئها هو شوقها لأمها ..
بدأ يبعد خصلات شعرها القصير عن وجهها وهو يقول: وحتى ماما تبغاك .. بس ما تقدر تجي يا حبيبتي .. إنتي أصبري شوي وبعدين ....
وقف كلامه ..
وبعدين إيش ..؟!
وبعدين راح تشوفيها ..!!!
على أي أساس يعطيها أمل ..؟!
على أساس إنها ميه بالميه بتطلع ..!!!
لا ..
هذا شيء مو ممكن ..
هي ما راح تطلع ..
كيف راح تطلع وهي ......
مُتهمه بجريمة القتل ..؟!
وحياتها صارت بإيد أهل المقتول ..
يا تخرج .. أو مصيرها القصاص ..
لكن الإجابه صارت واضحه ..
باقي قليل بس على وصول إبنه لسن البلوغ ..
أمه تبغى تاخذ بثار زوجها ..
فأكيد ولدها ما بيخلي دم أبوه يروح ببلاش ..
معناته .. راح يختاروا القصاص أكيد ..
مافي مجال للشك ..
مافي ..
فقال وبهدوء وكأنه يكلم نفسه: مايا .. ماما ما كانت بتوصل للي وصلته لو ما كنت موجود .. مايا .. ماما تتعاقب بدل عني .. مايا .. ماما ممكن كمان تموت وهي مالها ذنب .. ما قتلته .. ما قتلت الرجال أبد .. كل اللي صار خطأ .. فليش هي مُصره تحميني .. مايا .....
وكمل بهدوء أكبر: ماما لازم تطلع من الموضوع .. ما بسكت أكثر ..
حط جواد إيده على كتف حسام وهو يقول: لا تفكر حتى ..
صحي حسام من أفكاره ولف ورى فشاف خاله واقف وشكله توه جاي من برى ..
كانت ملامحه .. ملامح جاده وبقوه ..
حسام: إيش تقصد ..؟!
تقدم خاله وجلس عالكنبه المقابله وهو يقول: الشيء اللي قلته لنفسك ..
عقد حواجبه بعدها توه إستوعب إنه كان يتكلم بصوت مسموع ..
كان مجرد حديث نفس ..
مجرد أشياء يتمنى يسويها ..
بس ما عنده شجاعه إنه يتقدم لهذه الخطوه ..
وإنه يعصي رغبات أخته ..
بدأ يمسح على شعر بنت أخته وهو يقول: رغد .. غلطت .. اللي صلحته هي في ذيك الليله غلط .. بس هذا الغلط أنا كنت سببه .. أنا ....
قاطعه خاله: هي بإيدها قتلته ..
حسام: بس لأني ....
قاطعه مره ثانيه: إنت طلبت منها تطلع بس هي رفضت ..
حسام: لأنه أنا ....
قاطعه للمره الثالثه: أنا كمان حذرتها بس عاندت .. عنادها هو اللي وصلها لذي المرحله .. وحالياً تتعاقب .. وإنت يكفيك عقاب الأربع سنوات اللي راحت ما بين تربيه وصرف ودراسه وشغل .. ما أقول إني أكرهها .. بالعكس هي بنت الغاليه اللي كمان بعنادها حفرت قبرها بنفسها .. وأختك ما تختلف عن أمها .. العاطفه الزايده والتفكير في الغير سيء .. الواحد بالدنيا المفروض ما يدور إلا على مصلحته وبس .. إذا إستمريت بالتفكير بغيرك فراح تسقط إنت وهو .. واللي صلحته أختك خير دليل .. لو إنها في ذيك الليله ما تدخلت وش كان ممكن يصير ..؟!
طالع حسام فيه بهدوء ولا رد فقال جواد: ببساطه راح تنهي إنت شغلتك بسلام وهي كان ما زالت تعيش مع بنتها وزوجها بسلام ولا كان إنقلبت الأمور الى هذا المنحدر .. صح ولا أنا غلطان ..؟!
قام حسام وهو يقول: أنا رايح أنام شوي ..
ودخل للغرفه تحت أنظار جواد ومايا ..
بعدها لفت مايا على جواد وهي تقول بإستغراب: خالو زعلان .. ليش ..؟!
طالع جواد فيها وقال: لا هو تعبان لأنه من رجع من المدرسه ما نام .. عشان كِذا مخه ضارب شوي ..
رمى الأوراق اللي كانت معه عالطاوله بعدها إنسدح عالكنبه وهو يقول: كل اللي مثله عقولهم ضاربه .. ماهم قادرين يفهموا الدنيا اللحين كيف ماشيه ..
لف بعيونه على مايا وكمل: الأنانيه بذا الزمن لازم .. إذا ما إهتميت بنفسك وبس ما راح تقدر تعيش .. خالك فاهم ذا الأمر بس لحد اللحين ما زالت رغد هي نقطة ضعفه ..
غطى عيونه بإيده وهو يقول: راح أنام إنتبهي لا تطلعي برى ..
طالعت فيه وهي تقريباً كل كلامه ما فهمته ..
الشي الوحيد اللي فهمته هو جملته الأخيره ..
قامت وراحت عنده ..
مسكت كتفه وهزته شوي فقال: همممم ..
هزته مره ثانيه فشال إيده عن عيونه وهو يقول: ها وش بغيتي ..؟!
أشرت على غرفته وهي تقول: بابا روح نام هناك .. هذا مو سرير ..
رفع حاجبه وهو يطالع فيها بعدها رجّع إيده على عيونه وهو يقول: مافيني حيل .. المهم لا تزعجيني ..
وبعد لحضات نام على جنبه وهو معطيها ظهره ..
ظلت تطالع فيه شوي بعدها سحبت شعره بهدوء وفكت المطاط اللي كان يلمه فيه ..
إبتسمت وجلست على ركبتها وبدأت تلعب فيه ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه سبعه المغرب ..
الحال ما كان هادئ بالمره ..
الفوضى بكل مكان والصراخ هنا وهناك والكل مشغول ومرتبك ومتوتر ..
هذا هو حال بيت أم ثائر حالياً ..
خرجت الأم من غرفتها وهي تنادي: طيــف .. طيـــــف ..!!
جت طيف جري وهي تقول: هلا يمه ..
الأم بعصبيه: وين الأغراض اللي قلت لك تحطيها بكيس بنده ..؟!!!
طيف: خلاص أعطيتها لثائر يوديها القصر ..
الأم بصدمه. وليـــــه ..؟!!!
طيف: مو المفروض نوديها هناك ..؟!!!
الأم بقهر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا عاد تتصرفون من حالكم .. باقي أشياء بحطها كمان ..
طيف: آسفه يمه حسبت إنه خلاص خلصنا ..
الأم: لا عاد تحسبين .. المهم روحي إلبسي بسرعه .. نص ساعه ونكون في القصر ..
طيف: حاضر ..
ومن الجهه الثانيه قالت حور بطفش: الهنوف وبعديييين ..؟! إثبتي خليني أخلص لك التسريحه ..
وجنبها صاحبتها شاديه تقول: أيوه لازم تثبتي حتى نخلص ونبدأ بالمكياج .. إنتي متأخره كثير ..
هزت الهنوف راسها بهدوء وحاولت تثبت راسها وهي تفرك إيدها اللي نقشتها لها أمها أمس بتوتر وتحاول قد ما تقدر إنها تنسى الموضوع حتى لا تبكي ..
ومن وراها أختها حور وصاحبتها شاديه من المشغل يعملوا لها تسريحه وجنبهم كل الأدوات اللازمه ..
وعند باب البيت ..
دخل ثائر وراح للمجلس ..
تأفف بعدها طلع وهو ينادي: طيـــــــف ..
خرجت أمه تقول: نعم وش تبغى ..؟! طيف تتجهز اللحين ..؟!
ثائر: طيب وين ثوبي وغترتي ..؟!
تذكرت أمه فقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله .. شكل حور الفاغره بدأت بأختها قبل لا تكويها لك ..
تأفف ثائر وهو يقول: طيب وبعدين ..؟!!! افف خلاص أنا طالع وأبغى لما أرجع ألاقيها .. جهاد برى ينتظرني نرجع للقصر عشان فيه كم شغله هناك ومحسن ذا بعد لسى ما خلص ..
طلع برى فقالت الأم بصوت عالي: طيف بعد ما تخلصي إكوي ملابس ثائر ..
جاها صوت طيف تقول: حاضر ..
وعند القصر كان أبو جهاد و وِسام صاحب جهاد وأبوه يتكفلوا بأمر القاعه كتطوع بما إن مافي أحد كبير بعائلة العروسه عشان يهتم ..
كانوا يهتموا بالتجهيزات وتركيب المكرفونات وأمور القهوه والإستقبال والمقاعد وغيرها من الأمور الخاصه بقسم الرجال ..
//
ومرت النص ساعه سريعه على بيت أم ثائر ..
خلصت الأم من التجهيز وكمان طيف بس لسى جالسه تكوي ملابس ثائر ..
أما الهنوف فكانت منسدحه وشاديه تعمل لها المكياج وحور راحت تجهز نفسها ..
دخلت الأم غرفة البنات وهي تقول: ها كم باقي وتخلصون ..؟!
شاديه وهي ترسم اللاينر قالت: كِذا تقريباً من عشر الى ربع ساعه إن شاء الله ..
تنهدت الأم وهي تقول: ما أقدر أنتظر أكثر .. خلاص راح نروح أنا وطيف حتى نستقبل الحريم لأننا تأخرنا كثير .. بعد ما تخلصون إلحقونا بسرعه ماشي .. بلغي حور ..
شاديه: إن شاء الله يا خاله ..
طالعت الأم في بنتها شوي بعدها خرجت وهي تقول: طيف هيّا ..
لمت طيف المكوى وحطت ملابس ثائر بالمجلس بعدها لبست عباتها وخرجت ورى عمتها ..
وبرى كانت سيارة جهاد واقفه وفيها أمه بالمقعده اللي قدام وورى خواته جود وجمانه ..
ركبت طيف من الجهه الثانيه وبعدها ركبت أم ثائر ..
قفلت أم ثائر الباب وهي تقول: السلام عليكم ..
أم جهاد وجهاد: وعليكم السلام ..
أم ثائر: معليش يا أبني تعبناك معنا .. بس إذا ما عليك أمر بعد كِذا نص ساعه تقدر ترجع وتاخذ البنات لأنهم لسى ما خلصوا ..؟!
شغل جهاد السياره وهو يقول: أفا عليك يا خاله .. إنتي تامرين ..
رفعت جمانه إيدها وهي تقول: أنا أنا برجع معاك عشان ناخذهم ..
إبتسم وحرك السياره وهو يقول: من عيوني ..
جمانه بوناسه: يسس راح أركب قدام ..
جود بنص عين: الحمد لله والشكر ..
لفت أم جهاد ورى وهي تقول: مين اللي لسى ما خلص ..؟!
أم ثائر: الهنوف لسى وحور وصاحبتها يجهزوها ويقولون دقايق ويخلصون ..
أم جهاد: الله يعين .. ها كيف نفسية العروس ..؟!
تنهدت أم ثائر وهي تقول: والله مدري .. من الصباح وهي هاديه جداً ولا نسمع صوتها اللي دايم يلعلع .. شكلها خايفه ..
أم جهاد: هذا طبيعي .. الله يعينها وييسر لها حياتها ..
أم ثائر: آميـــن ..
إبتسم جهاد وهو يقول: مبروك يا خاله على زواج بنتك ..
أم ثائر بإبتسامه: الله يبارك فيك وعقبال ما نشوفك عريس ونفرح فيك ..
ضحك وهو يقول: يووووه ترى مطولين .. لسى بدري ..
أم جهاد: الولد من اللحين بدأ يشتغل .. شكله ناوي يجمع مهر العروس ..
أم ثائر: هههههههههههههههه شكله مستعجل ..
إنحرج جهاد وهو يقول: لا لا والله غلطانين مو عشان كِذا ..
ضحكوا وقالت أم جهاد: على مين تلعبها .. ترى حنا يالحريم نفهم ذي الأمور مو مثل الرجال ..
وقف جهاد قدام القصر وهو يقول: الله يهديكم .. والله ظلمتوني ..
نزلوا الحريم وهم يضحكون ونزلوا بعدهم طيف وجود ..
أما جمانه فنطت قدام وغمزت بعينها وهي تقول: إنت تجمع مهر طيف صح ..؟!
فتح جهاد عينه بصدمه ولف عليها وهو يقول: هيه لا .. لحضه لحضه شدخل طيف بالموضوع ..؟!
رفعت حاجبها تقول: تحسبني هبله ما أفهم ..!! دايم لما يزورونا وأحكيك عن اللي يصير كنت دايم تسأل وبطريقه غير مُباشره عن طيف .. ترى أنا مو صغيره وينضحك عليّ ..
جهاد بورطه: لا لا إنتي غلطانه .. لا تقرري من راسك ..
تكتفت جمانه وهي تقول بلا مبالاه: لك خيارين .. يا تعترف يا أعلم أبوي إنك تبي تتزوج طيف .. ترى أبوي بيفرح لك .. يعني مافي مشكله لو ما إعترفت ..
عض على شفته وهو يقول: إنتي نذله .. أصلاً اللحين وش مجلسك هنا ..؟! ياللا إنزلي من سيارتي ..
جمانه: ماني نازله .. بروح معك عشان تجيب الهنوف .. وأتحداك تنزلني ..
جهاد: ما سمعتي خالتي وهي تقول بعد نص ساعه ..؟!
جمانه: ليه تغير موضوع طيف ..؟! إسمع لو ما خبرتني اللحين راح أسحب عليك وما أروح معك ووقتها بتتورط لأنه مافي أحد بيكون محرم معك ههههههه ..
رفع جهاد حاجبه وهو يقول بإبتسامه: مسويه بتذليني .. أقدر آخذ ثائر معي ..
ميلت فمها بعدم رضى بعدها قالت: ماشي أنا نازله .. بس ماني ناسيه سالفة طيف ماشي .. بأجيك بعد نص ساعه ..
نزلت من السياره فإبتسم جهاد وراح لقسم الرجال ..
//
بعد ساعه ..
الساعه صارت تسعه تقريباً ..
بدأوا المعازيم يجوا للزواج واحد ورى الثاني ..
عند قسم الحريم كانت حور وأمها واقفات بالإستقبال .. وطيف تنسق مع المضيفات وكل شوي تروح الغرفه تجلس مع الهنوف شوي ..
أما الهنوف فكانت جالسه بغرفة العروسه وتوها لبست الفستان وخلاص صارت جاهزه بالكامل ومعها ثلاث من صاحباتها ..
كانت جالسه بكل خوف وتحس حالها راح تبكي وصحباتها يستهبلوا ويضحكوا حتى يفرفشوا عنها شوي ..
كانت مرات تضحك ومرات تحاول تضحك ..
ضربات قلبها مو راضيه توقف من الخوف ..
جسمها تحسه يرتعش ..
خلاص راح تتزوج ..
الليله ما راح تنام ببيتها ..
الفجر ما راح تصحيها أمها له ..
الغداء ما راح تاكله مع أهلها ..
العصر ما راح تجلس مع بنت خالها تسولف ..
الليل ما راح تسمع لقصص أختها في المشغل ..
اليوم كله ما راح تحاكر أخوها فيه ..
عضت شفتها وبدأت تتجمع الدموع بعيونها ..
خلاص بطلت ما تبي تتزوج ..
تبي ترجع لأهلها ..
خلاص تبغى تكون عانس ما يهم .. أهم شيء تجلس مع أهلها ..
مو قادره تتحمل فكرة إنها بتبتعد عنهم ..
بتعيش بعيد عنهم ..
طول العمر .. وللأبد ..
شهقت غصب عنها فإلتموا صاحباتها حولها ..
سلطانه وهي تمسح على ظهرها: الهنوف خلاص لا تبكي الله يسعدك ..
بدأت شهقات الهنوف تتكرر وهي عاضه على شفتها تقاوم البكاء فقالت صاحبتها نجوى: يا بنت لا تبكينا معك .. إهدأي وأُذكري الله ..
أمل: ترى بيخرب مكياجك وبعدها بيهج العريس هههههههههه ..
تنهدت أمل لما ما شافتها تضحك فقالت: فيفو خلاص ما يصير كِذا ..
شهقت مره ثانيه وبعدها بدأت تبكي وهي تردد: خلاص مابي أتزوج .. أبغى أمي .. الله يخليكم جيبوا لي أمي ..
سلطانه: حبيبتي وش ذا الكلام ..؟! وقفي بكي وتعوذي من الشيطان ..
هزت راسها بلا وهي تقول برجفة البكاء: جيبوا أمي .. أبغى أمي .. نادوها لي ..
قامت أمل تقول: خلاص حأناديها لك بس أول شيء وقفي بكي ..
إستمرت الهنوف بالبكاء وجسمها مو راضي يوقف من الإرتجاف ..
بدأت نجوى تمسح دموع الهنوف بالمنديل حتى لا يخرب المكياج وهي تقول: أمول روحي نادي أمها .. ما راح توقف بكي ..
هزت أمل راسها وطلعت من الغرفه ..
ومن الجهه الثانيه عند الإستقبال ..
دخلت للقصر وجنبها ولدها الصغير يطقطق بالآي بود ..
فكت اللثمه عن وجهها ونزلت عباتها وأعطتها لمسؤلة العبايات وأخذت رقم بعدها لفت على ولدها وهي تقول: ياللا حبيبي تعال ..
رفع ولدها اللي في السابع من عمره راسه وهو يقول: ماما وين إحنا ..؟! هذا عرس مين ..؟!
أمه: وحده أعرفها ..
ميل فمه بطفش وهو يقول: يعني محد مهم .. ماما أبغى أرجع البيت ..
تنهدت أمه وهي تقول: وين ترجع البيت ..؟! بابا بشغله فعند مين بتقعد ..؟!
رفع حاجبه وقال: طيب بروح عند بين جدو ..
أمه: بس خلاص لا تورطني عند أمي .. ياللا إمش معي ..
مشيت فمشي وراها بطفش وهي يطقطق بجهازه ..
إبتسمت لما لقيت أم ثائر فجت عندها وأول ما شافتها أم ثائر إبتسمت وهي تقول: هلا هلا بأخت العريس .. هلا أميره ..
بدأت الحرمه اللي جنب أم ثائر تغطرف وأم ثائر تسلم على أميره ..
بعدها لفت على حور وسلمت عليها وهي تقول: مبروك ألف مبروك على زواج الهنوف ..
حور: الله يبارك فيك .. ومبروك على زواج أخوك كمان ..
أميره: الله يبارك فيك حبيبتي ..
جلست حور قدام ولد أميره وبدأت تلعب بشعره الطويل والناعم وهي تقول: يا زينه يجنن .. هذا ولدك ..؟!
أميره: إيوه .. ولدي ياسر ..
باسته حور في خده وهي تقول: يسوري حبيبي كيفك ..؟! يجنن الولد الله يحفضه لك ..
أميره: تسلمي يا حبيبتي ..
بدأ ياسر يمسح خده ورجع يلعب بالجهاز فضحكت أميره تقول: تراه لئيم هههههه ..
حور: ههههههههههه كل الأطفال كِذا ..
لفت أميره على أم ثائر تقول: وين العروسه يا خاله عشان نسلم عليها ..؟!
أم ثائر: بغرفتها تتجهز ويمكن تكون خلصت .. دقايق و....
جت في هذا الوقت أمل وهمست بإذن أم ثائر فهزت أم ثائر راسها وبعدها رجعت أمل لداخل ..
أم ثائر: معليش خليك شوي دقيقه عشان البنت شوي نفسيتها مو تمام .. بروح لها اللحين ..
أميره: الله يعينها .. ههههههه كنت كِذا في ليلة زواجي ..
أم ثائر: هههههههه مدلعات ..
بعدها راحت فقالت حور: تعالي أعرفك عالحريم .. كل شوي يسألون عن أهل العريس وعاد تعرفين فيه صنف من الحريم كثيرات رغي ونميمه ..
أميره: أعرف ومعليش لأننا حطيناكم بموقف مثل كِذا بس والله ....
قاطعتها حور تقول: عادي عادي إحنا متفهمين وكمان إحنا اللي أصرينا يكون فيه عرس .. ياللا أمشي ..
لفت أميره على ولدها تقول: ياسر تعال ..
رفع حاجبه وهو يقول: تبغيني أروح معاك عشان كل الحريم يمسحوا روجهم بخدي ..!!!
حرك إيده وهو يقول: روحي روحي أنا بأجلس هنا ..
وجلس عالمقعده وبدأ يطقطق بجهازه ..
ميلت فمها تقول: ترى بآخذ هذا الشيء من إيدك ..
ياسر بلا مبالاه: أبوي بيهاوشك ..
حور: هههههههههههه شكل أبوه مدلعه ..
راحت أميره معها تقول: أكثر من اللازم ..
وعند أم ثائر ..
دخلت الغرفه عند بنتها فإنسحبوا صاحباتها وطلعوا برى ..
جلست جنب الهنوف وهي تقول: الهنوف شفيك ..؟! لا تكوني مدلعه كِذا ..
تقوست شفتها وبعدها حضنت أمها وإنفجرت تبكي وهي تردد: يمه ما أبغى أتزوج .. يمه الله يخليك لا تخليني أتزوج .. يمه إذا تحبيني لا تخليني أتزوج .. ما أبغى .. ما أبغى ..
تنهدت أمها وبدأت تمسح على راسها وهي تقول: الله يهديك وقفي بكي .. كل البنات يخافوا بالبدايه لكن هذه هي سنة الحياة .. راح تتعودي وبعدين بتضحكي على هذه الأيام .. أنا جنبك وراح أكون دايم جنبك ..
الهنوف وهي تبكي: يمه ليه كِذا .. ليه تكرهيني ..؟! أنا مابي أتزوج .. الله يخليك مابي .. خايفه .. أبي أجلس معكم .. الله يخليك يا يمه الله يخليك ..
غمضت الأم عيونها وهي تقول في نفسها: "وينك يا عزام ..؟! بنتك محتاجه أب يوقف جنبها في ذي الحاله .. بنتك محتاجه سند يحسسها بالأمان .. ليه تترك بنتك في ذي الليله ..؟! عيالك بحاجتك بكل وقت .. طلقني تزوج عشر حريم خلاص ما أهتم بس المهم تكون بجنب أولادك في محنهم .. تحسسهم بأهميتهم .. اللحين بنتك بتروح وهي حاسه بضعف من دون أبو يسلمها بإيده لزوجها .. الله يسامحك على عملتك اللي مالها تفسير .. كسرت قلوبهم يا عزام حرام عليك" ..
وبعدها بدأت تقرأ لبنتها آيات وتهدي من توترها وخوفها ..
//
عند قسم الرجال ..
وصل كل المدعوين اللي كانوا كلهم من الحاره ..
وعند الإستقبال كان واقف جهاد وقبل شوي كان وِسام عنده بس راح لشغله طلبها منه واحد من رجال حارتهم ..
كان جهاد يطالع في الباب وهو يقول في نفسه: "الساعه شوي وتصير عشر .. المفروض العريس يكون أول الواصلين وهو اللي يستقبل الضيوف .. ليه كل هالتأخير" ..
لف على ورى لما سمع محسن ينادي عليه فشافه واقف وجنبه رجال غريب أول مره يشوفه ..
محسن: جهاد هذا فراس .. صديق العريس ..
إبتسم جهاد وسلم عليه وهو يقول: يا هلا والله فيك .. نورت المكان ..
فراس: الله يخليك ويبقيك .. ومبروك على زواج بنتكم ..
جهاد: الله يبارك فيك ومبروك على زواج العريس .. بس وينه ما أشوفه ..؟!
ظهر الإرتباك على وجه فراس للحضات بعدها قال: والله العريس جته شغله مفاجئه .. أول ما بيخلص منها راح يجي إن شاء الله ..
ضاقت عيون جهاد وهالعذر ما أعجبه أبداً فقال: الله يعينه بس بصراحه المفروض يكون هو اللي يستقبل ضيوفه .. لو المعازيم ما يعرفوني كان حسبوني أنا العريس .. كل اللي هنا يسألوا عنه .. إحنا ما نبغى الكلام يكثر عن بنت حارتنا بسبب تأخر العريس ..
فراس بإحراج: والله معليش العذر والسموحه منكم وبنتكم والله ما عليها قصور .. لكن ربي كتب تجيه هالشغله الطارئه وإن شاء الله كل شيء ينحل أول ما يجي ..
جهاد: لا إله إلا الله .. خلاص ننتظر وإن شاء الله ما يتأخر ..
فراس: إن شاء الله دقايق ويكون هنا ..
لف جهاد على محسن وقال: وين ثائر ما أشوفه ..؟! كان يبغاني أرجعه البيت عشان يلبس ثوبه .. إنتظرته ولا جاء ..!
محسن: قبل ربع ساعه جاء عشان يقولك بس شافك مشغول مع الشيخ أبو راضي فقال إنه بيطلب من وِسام يوصله ..
جهاد: اها .. عشان كِذا تأخر وِسام ولا جاء ..
بعدها لف على فراس يقول: تفضل خلني أعرفك على الجماعه ..
ودخلوا يسلموا على الموجودين وكلها دقايق حتى بدأ واحد من شباب الحاره يقدم بالمكرفون الحفل وبدأ الشُعّار يقولوا شعرهم بما إن أغلب الحاره شعّار فتعودوا على وجود أمسيه شعريه في كل زواجاتهم ..
//
وعند قسم الحريم ..
إنفتح الباب على الهنوف اللي تقريباً هديت بعد كلام امها فدخلت طيف للمكان ومعاها أميره وهي تقول: الهنوف أخت العريس جت تسلم عليك ..
توترت الهنوف فتقدمت أميره وسلمت أولاً على صاحبات الهنوف اللي كانوا موجودين بالغرفه بعدها جت عند الهنوف وسلمت عليها وهي تقول: ألف ألف ألف مبروك يا عسل ..
الهنوف بصوت خافت من شدة التوتر: الله يبارك فيك ..
جلست جنبها وهي تقول بإبتسامه: ما شاء الله .. الله يحفظك إن شاء الله .. والله أخوي بيفرح بشوفتك ..
نزلت الهنوف راسها أكثر وقالت بصوت مو مسموع: تسلمين ..
لفت أميره على طيف تقول: إنتو هنا بالعاده الساعه كم يخلص زواجكم ..؟!
طيف: تقريباً العروس تنزف مابين إثنى عشر ونص ووحده وبعدها خلاص العشاء ويروحوا لبيوتهم .. يعني الساعه إثنين الكل خلاص يكون ببيته ..
أميره: اها .. طيب متى إن شاء الله بتزفوا العروسه ..؟!
طيف: يمكن إثنى عشر ونص ..
أميره: لا لا خلوه وحده أحسن ..
طيف: هههههههههه غريبه .. بالعاده أهل العريس يكونوا مستعجلين عشان ولدهم ياخذ عروسته بسرعه ..
أميره: ههههههههههه ما عليك منه .. خلوا البنت تجلس معكم أكثر عشان تودعكم ..
طيف: ماشي راح أقول لأمي ..
وبعدها طلعت ..
لفت أميره على الهنوف اللي ما زالت منزله راسها بعدها لفت على صاحباتها وهي تقول: قولوا الصدق هي دايم كِذا منحرجه ..؟!
هزت أمل راسها وهي تقول: لا والله لسانها دايم طويل و ....
دقتها نجوى وهي تقول بترقيع: هههه هه ما عليك من هالخبله .. الهنوف دايم محترمه ومؤدبه وخجوله جداً ..
لفت أميره على الهنوف تقول: كلامها صح ..؟!
هزت الهنوف راسها بإيه فرفعوا صاحباتها حواجبهم ..
صاحبتهم بكل أحوالها كذابه كذابه ..
هم صحيح رقعوا لها بس المفروض تسكت ما تأكد كلامهم ..
أميره: ما شاء الله عليك .. إن شاء الله دوم ..
بعدها طلعت جوالها من شنطتها ودقت على رقم أخوها نادر ..
تنهدت لما ما رد عليها فقالت في نفسها: "أخّرت الزفه عشانك فلا تتأخر واللي يسلمك" ..
//
بعد مرور ساعه وربع ..
وصارت الساعه إحدى عشر تماماً ..
وعند قِسم الرجال ..
إنتهى الشُعّار من إلقاء شعرهم وبدأت العرضه ..
بعّد فراس عنهم وهو حاط الجوال على إذنه ينتظر الطرف الثاني يرد ..
عض على شفته لما محد رد فقفل الجوال وهو يقول: "وينك يا نادر ..؟! لا تتأخر أكثر من كِذا .. حاول إنك تجي بسرعه" ..
ومن مكان مو بعيد عنه كان جهاد يطالع فيه بهدوء بعدها لف على صاحبه وِسام يقول: شف صاحب العريس ..
وِسام: شايفه من زمان .. واضح إنه قلقان ومتوتر .. شكل فيه شيء صاير ..
جهاد: بس يعني لمتى بننتظر هذا العريس ..؟! بعد نص ساعه راح يطلع عشاء الرجال ..
وِسام: خلاص إهدأ .. يمكن الرجال عنده ظرف .. ما راح يتأخر بدون سبب ..
جهاد: بس الكلام بدأ يكثر .. مو كافي إنه محد من جماعة العريس جاء وفوق هذا العريس بنفسه ما جاء ..!!! والله إن عائلة خالتي أم ثائر ما راح يسلموا من الإشاعات .. عالعموم خلوه بس يشرف وراح أتعامل معه بنفسي ..
وِسام: جهاد أذكر الله .. تذكر قول السلف .. إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذراً .. فإن لم تجد له عذراً فقل لعل له عذرا ..
تقدم منهم غازي وقال بنبرة إستهزاء: وين العريس ما جاء ..؟!
ضاقت عيون جهاد وهو يطالع فيه فقال وِسام: إن شاء الله يجي .. بس عندي ظرف طارئ يخلص منه ويجي ..
رفع غازي حاجبه يقول: الله وأكبر يا ذا الظرف اللي يجي بليلة زواجه .. بديت أشك إنكم مسوين كل هذا على عريس وهمي بس عشان تبعدوا الإشاعات عن بيت أم حور ..
جهاد بحده: أقضب لسانك وبطل من هالهرج اللي ماله معنى ..
غازي: أجل وين أهل العريس على الأقل نشوفهم ..؟! أنا ما طلبت أشوف جماعته .. طلبت أشوف أهله بس ..
وِسام: فيه ظروف خاصه مالنا شغل نتدخل فيها .. خلاص يكفي إن صاحبه جاء وهذا دليل إنه مو عريس وهمي على حسب كلامك ..
غازي بإستهزاء وهو يأشر على فراس: تقصدوا ذاك ..؟! يا حبايبي تلاقوه واحد من أصحابكم بالجامعه جبتوه على أساس إنه صاحب العريس .. طيب على الأقل قولوا إنه العريس عشان تمشي خطتكم بدون لا أحد يشك ..
تنرفز جهاد وفتح فمه بيصارخ بس سبقه وِسام يقول: خلاص جهاد هذا مريض فلا تتجادل معه ..
لف على غازي وكمل: الله يصلحك ويسامحك .. يعني من غير مطرود ممكن تبعد عنّا ..
رفع غازي حاجبه بعدها إبتسم إبتسامه جانبيه وهو يقول: راح أنتظر العريس راح أنتظره ..
بعدها لف وراح ..
لف وِسام على جهاد يقول: وإنت الله يهديك بغيت تقلب العرس الى مهاوشه ..!! تحكم بأعصابك شوي ..
جهاد وهو يتعوذ: أعوذ بالله من الشيطان .. أصلاً غلطان اللي يعطيه وجه هالمتخلف ..
بعدها لف يطالع في فراس اللي واقف يتكلم مع واحد من المعازيم ..
وِسام: الله يعينه ..
لف جهاد عليه يقول: مين تقصد ..؟!
وِسام: صاحب العريس .. بتأخر العريس راح يتورط من المعازيم اللي كل شوي يسألونه عنه ..
ضاقت عيون جهاد وهو يقول: بديت بصراحه أشك إن هالنادر من أول ناوي يسحب ..
وِسام: جهاد بطل إساءة الضن .. لو كان بيسحب كان ما جاء أمس عشان ينسق مع مسؤول القصر ويدفع كل التكاليف مقدماً ..
تنهد جهاد وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان .. ياللا إن شاء الله ما يكون حصل له شر ..
... ومرت النصف ساعه ...
والعريس الوهمي على قولة غازي ما جاء ..
أخروا العشاء نص ساعه ثانيه عشان العريس و ....
للأسف كمان ما جاء ..
في النهايه إضطر أبو جهاد يصعد للمكرفون ويعتذر للجميع عن غياب العريس وهو يعطيهم بعض الحكم عن الغائب والأعذار وقدر يقنع الأغلبيه بعدم إساءة الضن وبعدها جاء فراس يعتذر نيابة عن نادر وبعدها طلعوا العشاء للرجال ..
//
وعند الحريم ..
إنتشر موضوع غياب العريس ..
وكثرت الهمسات والقيل والقال ..
أم ثائر ما قدرت تتحمل فراحت لعند أميره اللي كانت جالسه عند ممر غرفة الهنوف وتطقطق بالجوال ..
أم ثائر بإبتسامه: حبيبتي أميره ..
لفت أميره عليها تقول: هلا يا خاله ..
أم ثائر: حبيبتي ليش أخوك للحين ما جاء ..؟! الكلام على بنتي بدأ يكثر .. لو كان ما يبغاها فخلاص يقولنا وننهي الموضوع والوجه من الوجه أبيض ..
أميره بإحراج وورطه: لا يا خاله والله يبغاها بس مدري وش أقولك .. هو يعني ..... إيه هو تعب فجأه وراح للمستشفى وتوها أختي أتصلت تعلمني ..
أم ثائر بخوف: لا لا شصار بالولد ..؟!! سلامات ما يشوف شر .. وش فيه وكيف تعب ..؟!
أميره وهي حاسه بتأنيب الضمير لكذبتها قالت: ما عليه بسيطه إن شاء الله .. يقولوا تمام وبكره بيطلع إن شاء الله ..
أم ثائر: لا حول ولا قوة إلا بالله .. الله يقومه بالسلامه إن شاء الله ..
أميره: إن شاء الله ..
لفت أم ثائر ودخلت على بنتها ..
كلها ربع ساعه بعدها بدأت الزفه ..
خرجت الهنوف وبدأوا يزفوها على أبيات شعر وأميره واقفه جنب ولدها تطالع في الهنوف بحزن ..
تنهدت وهي تقول لنفسها: "يا ليتني ما وافقتك يا نادر .. إنت أخوي بس البنت وش ذنبها ..؟!"
إنتهت الزفه بعد ما وصلت الهنوف الى الكوشه ..
بدأ الرقص على عدة أغاني وبعدها ...
وبعدما أخذت أم ثائر المكرفون من الطقاقه وشرحت للحضور سبب غياب العريس وبعدها حيتهم على العشاء ..
إنفتحت الأبواب وبدأوا يروحوا للعشاء ..
ميلت حور فمها وهي تقول في نفسها: "وش هالمرض اللي ما طلع إلا اليوم ..؟! زواج أختي تحول من فرح الى سلسلة إشاعات راح تكبر شوي شوي" ..
قامت الهنوف ورجعت للغرفه مع أمها ..
ودعوها صاحباتها وراحوا لبيوتهم ..
//
عند الرجال ..
صحي فراس من تأمله في المعازيم على صوت جواله ..
أخذه بسرعه فأُحبط لما ما لقى نادر اللي إتصل ..
رد وهو يقول: هلا يا أميره ..
أميره بهدوء: خلاص جهّز السياره .. راح أطلع أنا والعروسه ..
تنهد فراس وهو يقول: أوكي ..
قفل الجوال بعدها لف يدور على ثائر أو محسن أو حتى جهاد بس ما لقى أحد ..
راح لوِسام اللي كان توه يقفل جواله وقاله: خلاص إحنا بنروح ..
وِسام: ما جاء نادر ..؟!
فراس: لا .. واللحين راح تطلع أخت العريس مع البنت ..
وِسام: ومين اللي بيوصلهم ..؟!
فراس: أنا ..
ضاقت عيون وِسام وهو يقول: وش صلة قرابتك بأخت العريس ..؟!
سكت فراس لفتره .. حتى لو قال بإن أبوه وأبوها أصدقاء ومن طفولته وهي معه فما راح يعجبه الوضع لأن ما عندهم شيء إسمه صديق العائله ..
تنهد وقال: أختي من الرضاعه ..
إبتسم وِسام وسلم عليه وهو يقول: ياللا الله معكم .. وبارك للعريس نيابة عني وعن كل الموجودين ..
فراس: إن شاء الله ..
بعدها خرج هو ووِسام لبرى ووقفوا عند السياره ينتظروا أميره والهنوف يطلعوا ..
//
بعدها بنص ساعه ..
كانت الساعه وحده وربع ..
وعلى طريق جده السريع ..
كان الجو هادي جداً في السياره ..
فراس يسوق ووراه تجلس أميره وجنبها الهنوف ..
والولد الصغير ياسر نايم بالمقعده اللي جنبه ..
قطع الصمت سؤال فراس لأميره: وين أروح ..؟!
أميره بهدوء: وصلنا لبيتي ..
هز فراس راسه ولف على جهة الكبري ..
أما الهنوف فكانت تبكي بصمت على فراقها لأهلها ..
وعلى العريس اللي ما جاء ليلة عرسه ..
تمنت إنها ما وافقت ..
لسى ما أمداها تجلس مع أهلها كثير ..
ومع هذا طاحت بواحد ما جاء ليلة عرسه ..
وفوق كل هذا بدأت تطلع الإشاعات عن نوعية زواجها ..
لو ما وافقت كان ما صار اللي صار ..
مدت أميره إيدها وحطتها على إيد الهنوف اللي ترتجف وقالت بهمس: حبيبتي يكفي بكي ..
بعدها أخذت جوالها ودقت على رقم ولما رد قالت بصوت منخفض: ألو حبيبي وينك ..؟! ......... طيب حبيبي معليش ممكن تنام اليوم برى البيت ............. بكره بأحكيلك كل شيء ............... هههههه ياللا مع السلامه ..
وقفلت جوالها ..
بعدها أخذت نفس عميق ورجع الصمت على السياره من جديد ..
ومن الجهه الثانيه رجعت أم ثائر وراح الكل على طول ينام من دون لا يحتكوا بالكلام ..
وكلهم قبل لا تغفى عيونهم كان تفكيرهم كله فيها ..
بالفرد اللي نقص من عائلتهم ..
حزنانين كثيير على فراقها ..
وحزنانين أكثر على ردت فعلها لما عرفت إن زوجها ما جاء الليله ياخذها ..
إنصدمت وهذا بيكون حال أي بنت بمثل حالتها ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه ثلاثة الفجر ..
كان من المفروض يكون الكل نايم بمثل هذا الوقت المتأخر ..
لكنها كانت منسدحه على سريرها بكل هدوء تتأمل خشب السرير اللي فوقها ..
مو جايها نوم .. يمكن لأنها اليوم العصر تعبت ونامت فعشان كذا تحس إنها أخذت كفايتها من النوم ..
وممكن لأن تفكيرها المتواصل بنفسها وبأهلها طير النوم من راسها ..
تقلبت أكثر من مره على السرير تحاول تنام ..
تبغى تنام .. تبغى ترتاح من هذا التفكير اللي أرهقها ..
أخذت لها نفس بعدها عطست ..
هالأيام ما تدري ليه تحس حالها مكتومه ودوم تعطس ..
شوي سمعت صوت هادي يقول: لسى ما نمتي ..؟!
لفت وطالعت بالسرير اللي فوقها تقول: إسراء ..!! إيه لسى .. كيف عرفتي إني صاحيه ..؟!
إسراء بهدوء: لأن النائم يتحرك وهو نائم ويكح بس مستحيل يعطس .. ودامك عطستي فهذا يعني إنك صاحيه ..
فقالت رغد بإستغراب: أول مره أدري ..
إسراء بإبتسامه باهته: أمي علمتني عليها .. لما كنت بالثانوي كنت قبل لا أنام أطقطق بالجوال وإذا دخلت أمي أصلح نفسي نايمه وبمره من المرات عطست فأخذت الجوال وهي تقول أعرف إنك صاحيه .. علمتني بعدها إن النايم مستحيل يعطس ..
رغد بهدوء: ربي يخليها لك ..
سكتت إسراء لفتره بعدها قالت بنبرتها الهاديه: أمي ماتت ..
تفاجأت رغد بعدها قالت: الله يرحمها ..
غيرت إسراء الحديث تقول: وش سبب دخولك للسجن ..؟!
ظلت رغد ساكته لفتره بعدها قالت بهدوء: قتلت واحد ..
إنصدمت إسراء من ردها فقالت: من جد ..؟! متعمده ..؟!
رغد: لو مو متعمد كان ما دخلت السجن ..
بعد لحضات قالت إسراء: وكم حكموا عليك ..؟!
رغد بهدوء: الحكم معلق حتى يكبر إبنه وهو يحدد يا القصاص أو العفو ..
إسراء: وكم عمره اللحين ..؟!
رغد: ما أعرف .. بس لما دخلت السجن كان صغير .. يمكن في الإبتدائي أو المتوسط .. واللحين مرت أربع سنوات ..
إسراء: كيف ما تدري ..؟!! المفروض تكوني عارفه ..
رغد: قالولي المده اللي راح أجلسها أول ما إنسجت .. بس وقتها حالتي النفسيه كانت سيئه فما كنت منتبهه لكلامهم أبداً .. وعلى العموم أنا ما أبغى أعرف .. لو عرفت الموعد وكان بعيد فراح أتملل .. وإذا كان قريب فراح أخاف وأتوتر .. كذا أحسن .. عايشه بدون لا أعرف أو أتعب نفسي بالتفكير بالمده ..
إسراء: تفكيرك غريب ..
سكتت للحضات بعدها سألتها: مو باين عليك مجرمه .. فليش قتلتي ..؟!
ما ردت رغد فقالت إسراء: لو ما تبغي تجاوبي فهذا حقك .. لابد إن لكل إنسان خصوصيات ..
رغد بهدوء: أعتذر ..
إسراء: لا عادي .. في أشياء يحب الإنسان يحتفظ فيها ..
وبعدها عادوا للصمت من جديد ..
أطلقت رغد تنهيدة ألم وهي تتذكر كلام أخوها في ذيك الليله ....
* طيـــب ليـــه ..؟!!! رغــــد إنتـــي قلبتـــي الوضــع *
غمضت عيونها وهي تقول بهمس: آسفه يا حسام .. ولو إيش ما سويت ما راح أقدر أعوض حياتك الضايعه ..
سكتت شوي بعدها كملت بنفس الهمس الغير مسموع: إنتظر .. خلك مثلي وإنتظر ... إنتظر رجعت أبوي لنا .. أنا خلاص ممكن أموت فعشان كذا إنتظره إنت .. هو أبونا وطبيعي لما يشوف وضعك راح يساعدك .. إنتظره ..
غطت راسها بالشرشف وكملت: وأتمنى إنتظارك ما يطول مثل ما طوّل إنتظاري .. أبوي لا تتأخر علينا .. أخوي بحاجتك .. وأما عني أنا فيكفي إنك تهتم ببنتي وتكون لها الأبو بدل ذاك الجبان ..
بعدها سلمت نفسها للنوم ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
لمحه من الماضي ..
قبل ثمانية عشر سنه ..
كانت الساعه تسعه ونص الليل ..
وهي واقفه قدام المرايه بغرفتها ..
لابسه فستان هادي لتحت الركبه من دانتيل سكريّ اللون ..
وشعرها البني اللي كان يوصل لخصرها عملته كيرلي ولمته على كتفها اليمين ..
أعطت لمكياجها نظره سريعه ..
كانت راسمه الآي لاينر وعدسات رصاصي على روج وردي هادي ..
إبتسمت برضى وهي لا إبتسمت يبان جمالها ..
ملامحها من ولادتها ناعمه .. ماهي فاتنه أو أجمل الجميلات ..
لكن نعومة ملامحها وشفافيتها معطيتها جمال هادي يسر العين ..
ماهي بيضاء .. بشرتها سمراء .. لا هو أسمر فاتح ولا غامق بزياده ..
ويمكن يكون هذا السمار هو اللي محليها زياده ..
سمعت صوت بنتها الصغيره تقول: ماما ..
لفت على الباب فشافتها ماسكه دبدوبها وكم قميصها نازل من أكتافها وبيدها الثانيه تفرك عينها فجت عندها وهي تقول: يا عيون ماما ..
بنتها صاحبة الخمس سنوات: أبعى أكل ..
إبتسمت أمها تقول: يا حبيبتي وربي لو إن اليوم مو يوم مميز كان أعطيتك اللي تبغيه .. بس خلاص إنتي أكلتي قبل ساعتين .. روحي نامي وبكره راح أعطيك اللي تبغيه ..
بوزت بنتها شفتها بعدها لفت وراحت لغرفتها ..
تنهدت أمها بعدها طفت الأنوار وخرجت للصاله ..
بيتهم ماهو كبير .. عباره عن شقه بس متوسطه وتكفي لها ولبنتها وزوجها ..
لفت على الكنب وطالعت بالطاوله الصغيره اللي جهزت فيها العشاء بطريقه رومانسيه ..
جلست على الكنب وبدأت تنتظر زوجها .. هو قال لها إنه حيجي الليله ..
وهي عاد محضره له مُفاجئه .. بما إن اليوم ذكرى ليوم كان مميز بالنسبه لها ..
كانت لمبات الصاله طافيه ما عدا لمبه سهاريه باللون البنفسجي والتلفزيون شغال ..
بدأت تشغل نفسها تطالع بمسرحيه كوميديه ..
مرت ساعه .. ثنتين .... خمس ..
وهو لحد اللحين ما جاء ..
بدأت تطالع في الباب بقلق وخوف ..
ما زعلت على تأخيره .. لا خافت على هالتأخير ..
هي عارفه طباعه زين .. كثير يسحب وما يجي لها ..
أغلب وعوده يخلفها ولأسباب واهيه ..
ومع هذا في كل مره تخاف وتدعي إنه ما يكون صار له مكروه ..
بعد نص ساعه ..
صارت الساعه وقتها ثلاث وأربع دقايق الفجر ..
شوي سمعت صوت الباب ينفتح فقامت من مكانها وجريت بسرعه له لما شافته يدخل ..
قفل الباب وراه فحطت إيدها على كتفه تقول بخوف: حبيبي إنت بخير ..؟! تأخرت كثير .. وربي خفت عليك ..
لف بعيونه الهاديه وطالع فيها بعدها تقدم وجلس على الكنبه ..
ظلت واقفه تطالع بشكله المبهذل ..
كان لابس ثوب أبيض ومُكفف أكمامه والغتره مرميه على كتفه بإهمال وشعره مكركب غير عن العاده ..
تعرفه كثير يحب يهتم بمظهره ..
مشيت وجلست بجنبه وهي تقول بخوف: حبيبي شفيك ..؟! عزمي حبيبي ليه شكلك كِذا ..؟!
لف يطالع فيها ..
عزمي ..!!
هي الوحيده اللي تدلعه كذا ..
عزمي .. هو دلع لإسم ....... عزام ..
أخذ نفس عميق بعدها لف وإنسدح على رجلها وغمض عيونه وهو يطلق تنهيده عميقه ..
قلبها إنقبض عليه أكثر بس بما إنه ما جاوبها فما راح تزعجه بأسئلتها ..
كل اللي عليها تسويه هو تهدئته ..
بدأت تلعب بشعره اللي ما كان طويل ولا قصير ..
وبرضوا ما كان ناعم ولا خشن ..
إبتسمت وهي تقول: جهزت لك عشاء مميز .. إنت تحب البطاطس المحشي فسويته لك .. اممم وكمان حلى المارس اللي يعجبك .. وعصير البطيخ اللي تحبه .. هههههه ذوقك في العصير غريب .. إيه عملته بنفسي بما إنك تحبه من إيدي .. امممم عارف إيش المناسبه ..؟!
فتح عيونه وهو يطالع بعينها فقالت وهي على نفس إبتسامتها: هذه هي ذكرى أول يوم قابلتك فيه .. تذكر .. وقتها كنّا بالمستشفى .. أنت مع زوجتك اللي كانت بالغرفه مع بنتها المريضه .. أقصد زوجتك الثانيه الأندنوسيه لما مرضت بنتها اللي كان عمرها صغير جداً .. أتوقع سنه وكم شهر .. امممم وأتوقع إسم البنت هو بِنان صحيح ..؟!
هز راسه بإيه فقالت: ههههههه حلو ذاكرتي قويه .. المهم كان هذا قبل ست سنوات .. وقتها كنت أنا تعبانه بعد ....
ظهر الحزن في صوتها وهي تكمل: بعد ما مات زوجي وإبني بالحادث .. حالتي كانت هيستريه .. حتى أخوي جواد ما قدر يهدئ من فجعتي عليهم .. وقتها إنت كنت قريب من الغرفه اللي كنت أنا فيها .. دخلتها بخوف لما سمعت صراخي وناديت الممرضات عندي وساعدتهم في إنكم تحكمون سيطرتكم عليّ حتى يعطوني إبرة مُهدئ .. كانت ذيك هي أول مره نشوف بعض ..
رجعت الإبتسامه على وجهها وكملت: وبعدها شدك الفضول لي وصرت تزورني من فتره لفتره على أساس إنك تطمئن علي .. بعد ما طلعت بفترة شهرين إنصدمت من زيارتك لبيتنا .. وإنصدمت أكثر لما طلبت إيدي من جواد ..
إبتسم لها ومد يده يلامس خدها وهو يقول: شفتك مره وحده وكنتي بعدها تتغطي .. يمكن كنتي إنتي الشيء الضايع اللي أبحث عنه .. شكراً على وجودك بحياتي يا جوج ..
ضحكت زوجته الرابعه جواهر تقول: هههههههه تعبت معي كثير بما إني رفضتك أكثر من مره ..
بعدها تركت شعره وحطت إيدها على صدره وقالت: عزمي حبيبي إذا ما تبغى تجاوبني فبراحتك .. بس أنا قلقانه عليك .. ليش وجهك حزين كِذا غير عن العاده ..؟!
رجع الحزن على ملامحه ونزل إيده عن وجهها وحطه على صدره فوق إيدها بعدها تنهد بعمق فحست بقلبها راح يطلع من مكانه لتنهيدة الحزينه ذي ..
غمض عيونه وقال بهمس: ضاع .. ضاع من بين إيدي .. ولدي الحبيب ضاع ..
فتحت عيونها بصدمه تقول: وشو ..؟!!! مين ..؟! ولد مين ..؟!
أخذ نفس عميق وكمل بنفس الهمس: ولد ملك .. كان معي .... بس إنسرق من دون لا أحس .. دورت عنه في كل مكان بس ما لقيته .. إبني إنخطف يا جوج .. إنخطف ..
جواهر بحزن: لا حول ولا قوة إلا بالله .. يا رب تلاقونه .. بلغ الشرطه .. سرقة الأطفال منتشره كثير .. إذا ما لقيتوه خلال أسبوع فمستحيل تلاقوه بعدين .. حبيبي لا سمح الله فهم ببعض الأحيان يقتلوا الأطفال بطرق بشعه .. ما أقصد أخوفك بس لازم تتصرف بسرعه ..
رجع عزام يغمض عيونه وهو يقول: بلغتهم .. حاوطوا المجمع اللي كنت فيه مع ملك .. فتشوا كل شبر فيه .. بس اللي خطفه أكيد هرب قبل لا يمنعوا خروج الناس منه ..
جواهر: طيب حبيبي المفروض ما تكون هنا اللحين .. روح لملك حرام تجلس لحالها .. ولدها إختفى فأكيد حالتها صعبه .. روح واسها وهدئ روعها ..
هز راسه بلا وهو يقول: حتى أنا محتاج من يواسيني .. وهي بدل ما تواسيني أو على الأقل تسكت بدأت تلومني وتصارخ ولا هي راضيه تسكت .. بالنهايه أخذت أولادها وراحت لبيت أخوها .. ما راح ألحقها .. شايفتني دميه بإيدها .. وبحالتي ذي ما لقيت غيرك يواسيني ..
طالعت فيه بحزن بعدها قالت: لا تلومها .. مفجوعه على ولدها وحالتها شيء طبيعي .. يمكن أنا سويت أكثر منها لما مات زوجي وولدي ..
بعدها إبتسمت ورجعت تمسح على شعره وهي تقول: على العموم لا تشيل هم .. هي ما شاء الله غنيه .. فمعارفها ومعارف أخوها كثير .. بإذن الله يلاقوا ولدك قبل لا يصير له شيء .. وتذكر إن هذا قدر .. والله سبحانه راح يحفضه .. هو برعاية الله وهو اللي بيهتم فيه .. خل أملك بالله كبير ..
هز راسه بهدوء وبعدها حل الصمت على المكان ..
لفت بعيونها تطالع بالطاوله اللي جهزت العشاء عليها ..
بس خلاص ما ينفع اللحين ..
كانت ناويه كمان تفاجئه بمفاجئه ..
نزلت نظرها لبطنها ..
كانت تبغى تسعده بخبر إنها حامل ..
حامل بولد ثاني غير بنتها رغد ..
بس خلاص هذا مو وقته ..
هي بنفسها كمان خايفه على الولد ..
تنهدت وبدأت تدعي بداخلها إنه يرجع لأهله مُعافى ..
وبصوتها الجميل بدأت تقرأ آيات من اللي حافظتهم من كتاب الله على أمل إن زوجها يرتاح نفسياً ..
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
وفي فجر يوم الإثنين ..
وبمنزل أم ثائر ..
كانت أم ثائر منسدحه بغرفتها ولحد هذه اللحضه ما جافاها النوم ..
بنتها الليله ماهي نايمه في البيت فكيف راح تقدر تنام ..
حاولت بس ما قدرت ..
خايفه على بنتها وعلى زوجها المريض ..
وطول الليل تدعي لهم ..
تدعي إن هالزواج يستمر على الخير والسعاده ..
ما تبغى الحياة اللي عاشتها تعيشها بنتها ..
إرتفع صوت المؤذن يأذن لصلاة الفجر ..
تنهدت وبدأت تردد مع الآذان ..
لما خلص جلست وبدأت تدعي لبنتها السعاده في حياتها الزوجيه ..
أخذت تقريباً عشر دقايق وهي تدعي لبنتها ..
هذا هو قلب الأم ..
بعدها قامت حتى تصحي ثائر والبنات للصلاة ..
خرجت من الغرفه وفتحت غرفة البنات ....
حست بحزن .. هالمره مو ثلاث اللي تصحيهم .. بس طيف وحور ..
تنهدت وقالت بصوت عالي وهي تطفي المكيف: حـــور .. طيـــف .. ياللا صــلاة ..
تقلبت حور عالفراش وهي تقول بصوت كله نوم: طيب بس دقيقه ..
جلست طيف وتثاوبت بعدها قامت وخرجت للحمام تتوضى ..
دقت الباب أكثر من مره وهي تقول: حـــــور وبعديـــن ..!!! فعلاً طلعت الهنوف عليك بثقل نومها .. قومـــي ياللا ..
جلست حور وهي تقول وعينها مغمضه: خلاص خلاص صحيت ..
تنهدت الأم ولفت بعيونها على فراش بنتها الهنوف الملموم بالزاويه ..
كانت آخر من يقوم .. وإذا قامت ما كانت توقف تأفف لين ترجع تنام ..
أخذت نفس عميق بعدها راحت للمجلس وفتحت الباب وهي تقول: ثــائـــ....
وقفت كلامها بدهشه لما ما حست بهواء المكيف ..
لفت عيونها بالغرفه .. وهنا فتحتها على وسعها من الصدمه ..!!!
ولعت اللمبات وهي مو مستوعبه ..
لا أكيد فيه شيء غلط ..!!
فراش ثائر كان مثل ماهو ملموم بالزاويه ..!!
وفوق هذا ....
ثوبه وغترته المكويه واللي المفروض يلبسها بالعرس لساتها بمكانها ولا تحركت أبد ..!!!!!
خرجت من المجلس بسرعه ودخلت على غرفة البنات وهي تقول بخوف: بنات وين ثائر ..؟!!!
طيف اللي كانت تلبس الشرشف قالت بإستغراب: نايم كالعاده ..
الأم بنفس نبرة الخوف: لا مو موجود وفراشه مرتب وحتى ثوبه لسى بالمجلس والمفروض يلبسه أمس بالزواج ..
حور اللي توها دخلت بعد ما توضت قالت بإستغراب: مستحيل .. يمكن طيب لبسه وبعدها نزله و .....
قاطعتها أمها وهي تقول: ومن متى ثائر ينزل ملابسه ويحطها بكل أدب كذا ..!!! دايم يرميها بأي مكان .. وأصلاً شكلها مكوي ومحد لبسها أصلاً ...
وقفت كلامها وهي تقول بصدمه: أمس .. أمس لما رجعنا البيت ما كان ثائر معنا ..!! نسيت أمره تماماً وعلى أساس إنه بيرجع مع محسن كالعاده ..!!!
هزت راسها بلا وهي تقول: مستحيل ..!!!
أما طيف وحور فكانوا يطالعون في الأم وهم مو قادرين يستوعبون كلامها ..
خرجت حور بسرعه وراحت للمجلس ..
وفعلاً ..!!!!
واضح جداً إنه ما دخله أبد ..!!
طيب هذا وش يعني ..؟!!
وين ممكن يكون ..؟!!!
وليه ما لبس أمس ثوب الزواج ..؟!!!
مستحيل ..!!!!
فيه شيء غلط قاعد يصير وما يبغوا يصدقوه أبد ..
أبد ..!
▒▓ ×✖• ►︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿︿◄•✖× ▓▒
الساعه وحده الظهر ..
دخل بسيارته لساحة القصر ووقفها بمكانها المعتاد ..
نزل منها وقفلها وراه وهو يتأفف بملل ..
اليوم الشغل بارد جداً ..
إبتسم لما تذكر آخر شخص دمره ..
فيصل صاحب إحدى الشركات المنافسه ..
ما كان ناوي يصلح له شيء ..
بس بعد ما سرق فكرة الشريط القادم قرر بعدها يحطمه ..
وكّل المهمه هذه لها .. لـ ميلا ..
وقدرت تسحب منه كل شيء .. وبالأخير خبرته بأنها من طرف أسامه .. وإنها ما حبته ولا فكرت تحب أمثاله ..
صدمته وقتها كانت من أجمل اللحضات اللي يحب أسامه يحضرها ..
حطمه مهنياً بعد ما إسترجع أولاً مشروعه المسروق وبعدها حطم مشروعاته مع الشركات الأجنبيه ..
وحطمه عاطفياً بعد ما خلاه يتعلق بميلا ويحبها ويكتشف بالنهايه إنها ضاحكه عليه ..
إتسعت إبتسامته ورجعت الحيويه لجسمه من جديد ..
إتجه لباب القصر بس وقف مكانه لما شاف العجوز المسؤول عن الحديقه يشتغل وحده ..!!
إستغرب ...
وين ذلك السعودي المنتف مو موجود ..؟!!!
لف ودخل القصر وإتجه للدرج ..
لاحظ آنجي جالسه بهدوء وسرحانه تطالع بالأرض ..
جاء عندها وهو يقول: يا .... اممم ذكريني بإسمك ..
رفعت حاجبها وطالعت فيه فقال: اوووه تذكرت .. نيجي صح ..؟!!
إكتفت بنظرة إستخفاف فضحك وهو يقول: على العموم وين الشيء اللي يشتغل بالحديقه ..؟! ما شفت غير العجوز ..
رجعت تطالع بالأرض وهي تقول: إذا تقصد السعودي ذاك فهو أخذ إجازه اليوم بحجة إنه مريض ..
رفع أسامه حاجبه وهو يقول: هذه ثاني مره ياخذ إجازة مرض .. أول مره بحفلة رودي ..
حركت آنجي إيدها بلا مبالاه وهي تقول: أحسن أحسن عشان مام تطرده من كثرة غيابه ..
أسامه: على طاري أمي .. وينها ..؟!! دقيت عليها بس ما ترد ..؟!
آنجي: إيه لأن جوالها هنا بالبيت ..
أسامه بإستغراب: ليه هي وينها ..؟!
إسترخت آنجي بجلستها وهي تقول: بالمستشفى .. كِرار تعب كثير فأخذته للمستشفى مع إنه كان رافض فكرة المستشفى .. وكالعاده تصلح مام اللي براسها فعشان كِذا ما سمعت له وأخذته غصب عنه ..
رفع أسامه حاجبه بعدها إبتسم بإستهزاء وقال: إسمعي .. قولي للخدم يطلعوا لي الغداء فوق للغرفه ..
بعدها صعد بالمصعد لفوق ..
تنهدت آنجي وهي تقول: شايفني خدامه عنده ..
رفعت صوتها ونادت على الشغاله ..
جتها فقالت لها اللي قاله أسامه ..
//
بالمستشفى ..
كانت ملك أم أسامه جالسه على الكرسي بقلق وقلبها على ولدها ..
ما قدرت اليوم تتحمل لما شافته يتألم مره ثانيه من شيء تجهله ..
سكتت بالمره الأولى بس هالمره ما راح تسكت ..
لازم تعرف السبب ..
تخاف إنه يكون مريض بمرض خطير لا قدر الله ..
بدأت الوساوس تلعب براسها ..
قامت من مكانها لما شافت الدكتور داخل فقالت: ها وش فيه يا دكتور ..؟!
حط الدكتور الملف على المكتب بعدها جلس وهو يقول: بعد الفحص طلع ما عنده شيء .. إبنك سليم والحمد لله ..
فتحت عيونها بدهشه وهي تقول: دكتور إنت وش تقول ..؟! كيف سليم وهو يتعذب كِذا ..؟!! يمسك صدره بألم وحتى إن حرارته تزيد كمان ..!!! إذا هذا السليم عندكم فكيف هو المريض ..؟!
الدكتور: إصبري حتى أكمل كلامي ..
إستغربت من كلامه فسكتت حتى تعطيه مجال يقول كل اللي عنده ..
كمل الدكتور كلامه: هو حالياً صار بخير وقبل لما فحصنا فالتحاليل تقول إنه الحمد لله مافيه أي شيء .. يعني اللي صار فيه مو مرض جسدي .. هو مرض تخاطري ..
أم أُسامه بإستغراب: وش تقصد ..؟!
الدكتور: أقصد بأنه تألم تخاطرياً مع أخوه .. بما إن أخوه التؤام مريض فطبيعي يتعب معه لأن العلاقه بين التوائم أعمق من المتوقع .. فهذا يعنـ....
قاطعته أم أسامه تقول بصدمه: تقول أخوه التؤام ..!!!!
إستغرب الدكتور فسألها: فيه شيء غلط بكلامي ..؟!
هزت راسها بلا وهي تقول: بس أخوه التوأم مات من زمان .. فكيف يكون .....
بعدها وقفت من الكلام والدهشه تسيطر عليها تدريجياً ..!
كلام الدكتور ...!!!
شيء جنوني مو قادره تصدقه ..!!!
ولدها مات ..!!
هي متأكده من ذا الشيء ..!!
من طفولته إختفى ولا بين له أثر أبد ..
معقوله يكون حي ليومنا هذا ..؟!!!
معقوله ..؟!!!
الدكتور بتعجب: مات ..! مُستحيل يمرض الولد تخاطرياً مع تؤام ميت .. وش تقصدي بمات ..؟!
ملك برجفة توتر وتشتت: أقصد ... من زمان .... يعني من زمان إختفى .. أُختطف من طفولته .. فـ ... فعشان كِذا ....
هز الدكتور راسه بعد ما فهم وهو يقول: لا لا ما مات .. هذا واضح ..
هزت راسها بلا وهي مو مصدقه ..
حست حالها راح تبكي ولا تعرف وش سبب البكاء ..
ولدها حي ..
إبنها ما مات مثل ما كانت تضن ..!
من أول قلبها كان حاس إنه ما مات ..
بس كل شيء قدامها يقول مات ..
حتى أخوها قالها تستسلم للواقع وترضى بالقدر ..
كاميرات مراقبة المجمع وقتها صورت شكل هنديه وهي تخطفه ..
يعني كان مافي مجال أحد يتوقع شيء غير إنها قتلته ..
حبست دموع الفرح بداخلها ..
ولدها حي ..!!
توأم كِرار حي ..!!
أخذت نفس عميق وهي خايفه ..
خايفه إن هذا في النهايه يكون ...
مجرد خطأ طبي ..
..
ولهنا ينتهي البارت الحادي عشر ()
توقعاتكم وآرائكم عن البارت ..؟!
عزام بالنسبه للمحه من ماضيه وش تتوقعوا شخصيته اللحين ..؟!
ثائر .. وين إختفى برأيكم ..؟!
كِرار .. تؤامه تضنونه قد طلع بالأحداث ولا لسى ..؟!
