اخر الروايات

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة ظل

رواية لا تهجر قلب يحبك الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة ظل



                                              

   
" كانت العيُون تلمع مو فـرح .. بَل مـن خُوف الفَقد "                   

+


   
    

+


وسَط قصر آل حبيب تحديدًا الصاله الكبيره المُتواجد فيه 
الإعمام ، الجّد ، بهاج ، سالم ، سُهى 
وبقيه أولاد وبنات إلأعمام إلي نايم بِغُرفته 
وإلي طالع خارج القَصر 
وعند قِسم النِساء ؟ كانت تجمعهم السُواليف الحُلوه 
جميع العمات وأزواج الإعمام ماعدا .. وَجدان .. الهَنوف 
طاحت إعيون لُجين ع المكتوب وفُوق الوضع إلي فيه إنهارت أكثر وأكثر 
تصارخ وكأنها مجنونه ، رجولها تجمدت مكانها ماتقدر تسوي شيء تبي تقوم تسوي إي شيء وكأن الوُقت توقف ع هاللحظه .. 
دخلت عِندها ليلى مصدومه من شكل لُجين إلي أول مره طُول هالسنين تشوفه ، شافتها لُجين وبشهقات : تُكفين ليلى ق.قوميني 
قطبت حاجبها بـ إستغراب ليلى من وضعها وقربت مُسرعه صوبها 
تحاول تُوقفها وهي تنطق : بسم الله عليك وشفيك 
لُجين بـ إنهيار : دارين سُوت حادث ياليلى ساعديني 
إنصدمت ليلى من إلي تقُوله وماقدرت تقُول إي شيء إلا أنها تصرخ 
وتستنجد فـ الجد ، لكن الجميع فالإسفل ومايُسمع صُوت ليلى 
تمالكت نفسها لُجين وجمعت شُتات نفسها مُسرعه ، أخذت جوالها والدُموع تملئ محاجرها ، تصرخ حولين القَصر بجَنون ! 
سمعها بهاج وزادت دقّات قلبه : دارين
سمعوه الجميع وإلتفو عليه بـ إستغراب
وقف بهاج مُسرع صُوب الدرج وشاف لُجين تنزل وتبكي بهستيريه
حالتها فعليًا يُرثى لها
بهاج بـ إستغراب يُحاول ينفي إلي في باله : لُجين وشفيه؟ 
وقفّت عنده لُجين تحاول تشرح تتكلم ماتقدر تتنفس ، آثار الصَدمه والخوف والتوتر ، صرخ الجد بِخوف : تكلمي يالُجين خوفتينا !
قرب منها بهاج يضمّها بين ضلوعه 
ينطق والغصَه في صُوته لكن بُصوت هامس لـ لُجين : دارين فيها شيء ؟ ، زاد بُكاء لُجين ، توتر بهاج من زاد إنهيارها من نُطق دارين ، 
قَرب عسَاف والجد والأعمام وراه يسّمون عليها 
لُجين بِبُكاء : د. دارين ، عبدالرحمن بـصراخ شخَص خايف ، مَتوتر : وشفيها؟!
أغمض بهاج عيونه من سَمع إسمها 
وكأن قلبه مو مستعد للي بيسمعه ، بعد عنها بهاج 
الجميع : تكلمي 
ينطقونها ورا بعضَ ، وعلى ملامحهم الخُوف 
لُجين بِصوت مَكسور ، تبكي بِقهر : بهاج ب. بهاج دارين سُوت حادث تُكفى إلحق عليها 
جلست سُهى ع الكَنب تضع يدينها فُوق راسها ونطقت بِعدم تصديق : لا لا لا لا، الكَل صُقع من الي قالته 
عسَاف بِتوتر : وش عرفك! ، لُجين : كنت أكلمها فيديو فجأه ش.شفت السياره وكيف إنقلبت و. وصُوت الشبابيك يوم تتكسر وقفلت المُكالمه 
تُكمل ببُكاء أكثر : إرسلو علي الطوارئ فيه حادث! 
إنكمش قَلب الجميع وبالذات الجّد
عسَاف بِعُلو صُوت : وين وين المُوقع ! 
بهاج ماتحرك كانت باقي يدينه على كتُوفها مصُدوم من إلي سمعه 
فَك ياقة ثُوبه وكإنه صعب عليه يأُخذ نفس ، إخذ جُوال لُجين وركض فيه لِخارج القَصر 
ركضوا وراه الجد وعسَاف ، بس مالحقوا عليه كُونه ركب سيارته بِسرعه جُنونيه ومشى بالسياره لِخارج القَصر 
ركَب عسّاف لسيارته وآشر الجَد على رِجاله يلحقون وراه 
ركب الجد مع عسّاف ، وخرجوا الإعمام مُسرعين لـ مكان الحادث 
بينما بهاج كان يمشي بـ سيارته خايف عَلى رُوحه 
ينَفي فكره إن صار فيها شيء يدينه إلي ماسكه المُقود ترتجف بِخُوف 
فتح المُوقع ويدينه باقي ترتجف ، قلبه ينبض بِقوه 
مايدري هي وين أو حتى وش صاير عليها فِتح المُوقع 
وتجاهل الإشاره مُسرع لـ المُوقع 
عند الجَد وعسَاف 
لاَحظ عسّاف رجفه الجَد وتُوتره ، عسَاف : هّد يابوي مافيهم إلا العافيه إن شاء الله . الجَد بِصوت مخنُوق : إن شاء الله 
إنتبه الجد لـسُرعه بهاج وكيف عسَاف يحُاول 
يمشي وراه ولا يضيع بهاج ، بس بهَاج كانت واضحه سُرعته 
الجُنونيه
الجّد : إلي قدامنا بهاج ؟ ، عسَاف : إيه إحاول إلحق عليه بس سريع بالحَيل ، الجد بِخوف : الله يستّر عليه ويحفظهم يارب ..
عند لُجين 
ركّضت ليلى وسُهى صُوب قِسم النِساء . 
يقولون لهم إلي صار وعلى ملامحهم الخوف
نطق كُل من النِساء بِخوف وهلع : بسم الله ، لاحُول ولا قُوه إلا بالله 
الله يستر ، وش إلي صاير ؟ ، يارب أحميهم ، ياربي عفُوك
حَاولت ميساء تاخذ لُجين لـ أُمها كُونها كانت جالسه ع الدَرج مخبيه وجهها بِرجولها وتبكي بُكاء يقطع القَلب ، 
شافها سالم إلي كان واقف مَصدوم مايدري وش يسوي مايعرف كيف يُواسيها حتى ،، كانت الصّاله فاضيه 
ماتجمع سِواهم وميساء معاهم 
لانت ملامحه وقَرب منها سالم ونيته يُهدي فيها : يالُجين إهدّي وإدعي لهم مب صاير شيء إن شاء الله 
كان كُل حرف يقُوله سالم يزيد بُكاء لُجين 
طلعوا العُنود ، مريم ، وَجد بِصدمه 
شافوا الصاله فاضيه لايُوجد فيها أحد
طاحت عيُون العُنود على سالم وميساء الواقفين قريب من الدَرج 
ركضت العُنود مُسرعه : وش إلي صاير 
لفّت عيونها وشافت إلي جالسه ع الدرج تصيّح بحرقه 
إمتلئت محاجر العُنود بالدموع على لُجين قربت وهي تحضنها 
وتهدي فيها : يا أُمي مو صاير شيء إن شاء الله 
قربوا مريم ووجد صُوب لُجين والكُل خانقته العبره 
مايدرون وش يسَوون أو وش إلي صاير فـ الهُنوف ودارين 
قربّت مريم وإنحنت صُوب لُجين وحضنتها مريم وهي تصيّح 
زادّ بُكاء لُجين : بروح لهم 
مسَحت العُنود دُموع لُجين بكفه يدّها وتبُوس راسها 
كانت وَجد وميساء واقفين يصيحون بِصمت 
مشت ميساء بِحزن للمَطبخ ، وَوجد حساسه الدمُوع تنهمر على خدّها بِغزاره ، يُوجعها قلبها على لُجين وعلى دارين والهُنوف 
مشى سالم مُتوجه خارج القَصر ، رفعّ جواله 
وما أمداه يرفعه إلا يشُوف سياره داخله للقصر 
وقفّت ونزّل منها كريم وأحمد 
أحمد بـ إبتسامه : سلام ياولد عبدالمجيد 
مشى أحمد لكن وقّف من شاف سالم ماتكلم 
لّف عليه ورجع يمشي بـ إتجاهه : فيك شيء وراه وجهك مصفر ؟ 
سالم بـ توتر : هاه ؟ لا ولا شيء 
دخَل أحمد وقبل لايَدخل نطق سالم : تعال أحمد 
شاف أحمد الصاله كيف فاضيه ، وعماته واقفين حَولين أحد 
ويبكون معاه ، أحمد بـ إستغراب : وش السالفه ؟ 
لفّت عليه وَجد وصّدت بُوجهها عنه وزاد بُكاءها 
إنصدم أحمد ونغَزه قلبه
دخل سهّم وميلا من الحديقه الخلفيه 
سهَم بـ إستغراب : وين جدي وخوالي ؟ 
لفّت عليه وّجد إلي تصيح تنطق : إرجعوا للحديقه يابابا يلا 
وَجد لـ روزا : روزا خليك معاهم

+


                
كُونهم إطفال سَمعوا الكلام ورجعوا ومعاهم روزا 
وأحمد طُول الوقت كان ساكت مايدري وش إلي صاير لكنه يطالع المُوقف بـ إستغراب 
دخّل سالم وراه ومسكه مع يدّه : تعال معاي يا أحمد 
أحمد : فُكني ، وراهم يبكون؟ ، شّده سالم أكثر يطلعه 
لّفوا العمات بـ أحمد وكانوا يطالعون فيه وعيُونهم تملئها الدُموع 
أحمد بصراخ وهو يُقاوم سالم : فكني إنت! أمي ودارين فيهم شيء؟! وين إلناس وراه مافيه أحد؟
سالم : هّد وأنا أخُوك ، قربَت منه العنُود تهدي فيه 
كان يطالع مصدُوم وشفيهم عليه وليش يهدون فيه 
أحمد لـ سالم : أُمي فيها شيء ، تكلم وراك ساكت! 
دخّل عليهم فارس بـ إستغراب 
ونزلت ديما طالعه من غُرفتها 
شافت مريم تهدّي بـ لُجين وتسمّي عليها 
وأحمد ماسكه سالم و فارس 
ديما وهي واقفه ع الدَرج : وش إلي صاير 
نزلت صُوب لُجين وإنحنت تجلس بـ جانبها : وشفيك لُجين أحد هاوشك؟ 
مريم بِحده لـ ديما : رُوحي لغرفتك ياديما روحي!! 
إنصدمت ديما من صراخ عمتها مريم ودمُوعها 
ووقفت تُبعد عنهم خُطوه وحده لفُوق وتطالع فيهم بِخوف وإستغراب
إتجه نظرها صُوب أحمد 
أحمد : فُكني إنتوا بتقولون لي ولا كيف!
فارس وهو باتل يمسك أحمد وهو مايدري وش السالفه لكن بـ أمر من سالم 
سالم : إطلع برا وبعلمك ! ، أحمد بـصراخ : ماني بطالع أمي وإختي فيهم شيء!! 
لف فارس لـ العنوُد : عمتي فيهم شيء هُم؟ 
سالم بِحده : إمش يا أحمد! 
حاولوا يطلعونه برا بعيد عن الجميع 
لكنه رافض تمامًا إلا ويقولون له ، إنهبل أحمد ولا أحد راضي يقُول له الحقيقه 
كُون قلبه ضعيف ولا يتحمل ، رفع جواله يتصَل على جوال أُمه 
بس كان الجُوال مُغلق إتصل على دارين
ومايدري ليه مايقولون له شيء 
لّف على لُجين وقرب وبُصوت مخنوق : أختي فيها شيء؟ 
ديما بِصدمه : وشو أحد مات! 
لفَت عليها وَجد بـ صراخ : دِيما !! 
خاف أحمد ولَف بِنظره صُوب وَجد آلي صارخت وكملت بُكاء لكن بِصمت 
أحمد : أحد مات ؟ ، سكت الجميع 
كمل بِصراخ : تكلموا !! وش صاير أنا بنهبل
زاد بُكاء مريم ولُجين إلي حاضنين بعض 
قربت العُنود صُوب أحمد تضمه : هَد يابوي مو صاير لهم إلا كل خير 
بعَد عنها أحمد ، وبِعدم تصديق : وش قاعد تقولين عمتي ؟ 

+


شاف عيُون العنود وكيف مُمتلئه بالدُموع وإلتف ع الجميع 
كانو لُجين ومريم يصيِحون بحرقه 
توجه نحو الباب لكن إستوقفه سالم وهو مُمسك به بإحكام : تعوذ من إبليس حادث بسيط راحو يجيبونهم ، تجمد الدَم بعروق إحمد وهو من البدايه يحُاول نفي الموضوع من راسه لكن فعليًا ؟ طلع الموضوع مثل إلي حسّ فيه 
صرخت ديما بـصدمه وخوف : وشو؟ مين سوا حادث ، عمتي الهُنوف؟
دّفع إحمد يد سالم بِعُنف ، وصرخ حُولين الكُل : وينهم وين مكان الحادث! 
إنهارت ديما تجلس ع الدَرج بِصدمه : ياربي لا
سالم : ماندري ، إحمد بِصراخ : كيف ماتدرون!! 
سالم : هدَ بِكلم عمي يرسلنا المُوقع إمش معاي 
لُجين من وراهم ، فزّت ووقفت تمسح دُموعها : بروح معاكم
مريم وقفَت : لُجين مابتروحين ، لُجين : تكفين عمتي برُوح إشوفهم 
العُنود : إنا بروح ، ديما : وأنا ، وجد : أنا
سالم : مابقى إحد ، خطر عليكم ناخذكم جميع 
لُجين لـ سالم : تكفى بُروح ، ركضّت صُوب غرفتها تاخذ عبايتها تلبس جزمتها بـسرعه 
إتصل سالم على إبوه : أبوي وينكم وصلتوا ؟ 
عبدالمجيد : لا ، بس قربنا ، سالم : إرسل لي المُوقع 
عبدالمجيد : ياولد لاتجي خلّك مع عماتك 
طالع سالم بـ إحمد إلي جالس ع الباب وماسك رأسه 
همَس سالم لـ إبوه : إحمد عرف 
بلع ريقه عبدالمجيد : المُوقع مع بهاج وقاعدين نتبعه ندّق عليه مايرد 
قفل سالم المُكالمه 
العنود : وش صار عليهم ؟ البنات بخير ؟ 
سالم : ماوصلوا للحين المكان بعيد 
أحمد : والمُوقع وينه!؟ ، سالم : مع بَهاج وقاعدين يمشون وراه ولا يرّد عليهم 
مسح إحمد وجهه بِضيق : يارب إنهم بخير 
إخذ جواله إحمد وفتح رِساله وصلته من تقريبًا ساعه 
وقف من قراها وصّد بُوجهه عن الجميع يخرج لـ الحُوش 
يضع كفه على عيُونه ، إنهار ماتحمل 
إستغرب سالم وفارس وخُرجوا وراه ، كان يبكي بِحرقه 
قرب منه سالم : وش صار فيك يا إحمد ؟ 
فارس : تعُوذ من الشيطان مافيهم إلا كُل خير 
جلس أحمد مُنهار ماقدر يكتم دُموعه ، إهم الناس بِحياته صار لهم هالشيء جلس سالم وراه يضّمه ، إحمد وبشهقاته : جاني تنبيه من الطوارئ من ساعه وأنا الغبي ماإنتبهت له
بعد عنه إحمد وقام يّصد عن الجميع يمسح دُموعه من شاف لُجين وعماته طالعين 
مشى مُتوجه لكريم ، قطب حاجبيه بـ إستغراب من شاف وجه أحمد 
أحمد : مشينا ع المُوقع ياكريم 
كريم : وشفيه ،  أحمد : دارين وأُمي سُوو حادث 
كريم بِصدمه : ك.كيف؟ ، مشُو مُسرعين لِسياره 
سالم من ورا إحمد : ماتبي تُروح معانا ؟ ، أحمد : لا زحمه عليكم 
طلعت ديما مُسرعه ، لّف عليها سالم : ديما يا أُمي مالك داعي لروحه 
إرجعي وإتصل عليك إذا صار شيء 
نفّت ديما : تكفى بروح ، 
كان سالم حُزنه باين على وجهه ، سالم بِحزن : تكفين يا أُمي 
لانت ملامح ديما ، تراجعت بِخطواتها 
لف سالم على وَجد : ياعمه إجلسي وأتصل عليك أنا 
وَجد وهي تمسح دُموعها : ليه ؟ 
مريم لـ وّجد : إجلسي يا وّجد مع البنات والصغار
العنُود : ياأختي إنتِ أساسًا قلبك مايتحمل 
تراجعت وجد لِداخل القَصر تمسك كتف ديما وتهدّي فيها 
وأحمد وكريم خرجوا لِخارج القصر 
ومشى وراه سالم ومعاه ، مريم ، العنُود ، فارس ، لُجين
كُلهم يدعون مايصير فيهم شيء وإلي تبكي بِصمت 
ولُجين إلي ماقدرت تُوقف شهقاتها وأفكارها السلبيه نّحو هالحادث
كانت مريم حاسه بـ لُجين لإن تعلقها بدارين ماهو إي تعلُق بنات عم وعادي 
لا لا ، كانو أقرب من كذا ، أقل مايُسمى عنهم خوات 
تذكرت لُجين قبل إسبوع وهُم يذاكرون لـ اللُغه الفرنسيه يضحكون ومُستمتعين 
دارين إبتسمت من جاء فـ بالها سؤال ، وبِمُزاح : وش شعورك لو توفيت كذا فجأه؟ إلتفتت عليها وبادلتها لُجين الضحكه : بنبسط ، ضحكت دارين : هاو ليه ؟ لُجين بِمُزاح : عشان ماتقعدين تنشبين لي وتصحيني كل دقيقه 
كان الموضوع مزحه بس ماتُوقعت لُجين يصير جد ، والحين ؟ 
قلبها مُحطم لإشلاء ، أفكارها السلبيه تحُاول تنفيها ماتقدر زادت شهقتها 
من هالمُوقف وهي بِحضُن مريم إلي تبكي بِصمت ماتبي تزُود هالإنسانه هّم 
قلب مريم؟ مريم العمه إلي تُحاول تبين إنها قويه لكنها العكس 
هي ووجد ، قلوبهم ماتتحمل خصوصًا إذا كانت المَحبه قويه 
وهالشيء قاعد يصير مع زُوجات الإعمام إلي تصلي وإلي تدعي وإلي قاعده تهدّي 
إلي حُولها ، جو القَصر مُتوتر والكل ينتظر مُكالمه مُكالمه فيها كلمه 
-هُم بخير مافيهم غير العافيه - علاقتهم جِدًا قويه فِبعض 
زُوجات الإعمام ، والعمات ؟ نختصرهم فعلًا بِكلمه - خوات - 

+



        
          

                
وفي هاليوم؟ ولا أحد تُوقع إلي صار ، كان بهاج وعبدالرحمن من البدايه ناغزتهم قُلوبهم 
لكن مايدرون إيش السبب إلي تركهم يوافقون إساسًا .
حاليًا بهاج وعبدالرحمن ؟ يسُوقون متُوجهين لمكان الحادث لكن قلُوبهم 
مو مستعده تشُوف أو تستوعب كل شيء ، أمرهم غريب 
قلوبهم لحد هاذي اللحظه تنغزهم لكن مو مثل أول ؟ 
كل مايقربون من مكان الحادثه كل مايزيد نغزات قلُوبهم وتوترهم .. 
طلع بهاج من زَحمه الرِياض ، وقرب من مكان الحادثه 
وقّف لكن صُعق ، السياره! السياره النار يتصاعد بِداخلها بِحراره والشُرطه والإسعافات 
مُلتفين حُول مكان الحادثه 
بهاج بهاللحظه ، تجمد الدم بِعروقه ، رجفته زادت
مايُسمع فيه غير صُوت دقات قلبه 
نزّل بِسرعه من السياره يصرخ بِأسمها : دارين! 
تُوجه نحو السياره لكن إستوقفوه رِجال الشُرطه بِسرعه وحاوطوه
بهاج بِصراخ شخص مُتألم وبِقوه : فُكوني زُوجتي داخل! 
الشُرطي : صل على النبي  
بهاج بِصراخ وهو يحُاول يفلت مِنهم : فكوني! زُوجتي تحترق تكفون!!
وصل عساف ووراه ثلاث سيارات من رِجالهم 
نزل عساف بِسرعه ، وشاف بهاج وحالته بهاللحظه إنجن 
صبره نِفذ وآماله بِنفس الوقت . 
قرب منه عسَاف يمسكه مع رِجال الشُرطه : هّد يابوي تكفى 
بهاج بِصراخ : فُكوني ! ، فك نفسه بهاج يركض صُوب السياره 
يصرخ بـ دارين 
كان الجد واقف يطالع بـ المُوقف ماتحمل قاعد يشُوف السياره كيف قاعده تحترق 
نزلوا رِجال الجد وراه مُصطفين ، وبِذات اللحظه وقفوا الإعمام سياراتهم 
نزّل عبدالرحمن يركض من شاف السياره مُنقلبه رأسًا على عقب 
وقاعده تحترق ! 
قرب سُلطان من إبوه : يابوي فيك شيء ؟ 
عبدالمجيد من وراه : لايكون نزل ضغطك 
الجد بِهدوء : لا مافيني شيء ، رُوحوا لبهاج وعبدالرحمن 
أسرع عساف ورِجال الشُرطه مُسرعين لـ بهاج إلي قاعد يحاول يفتح باب السياره
ومكمل ينادي بِـ دارين 
دخل عبدالرحمن وراهم يطالع بِالسياره 
لف على المُسعف : أحد داخلها ؟ ، المُسعف : حاليًا مانعرف تو وصلنا 
وِصلت سياره الإطفاء 

+


وعند بهاج ، يحاولون يهدُونه ويبعدوُنه من السياره لكنه مُصمم يفتحها 
بهاللحظه نفذ صَبر عساف مسك وجه بهاج بين يدينه وصرخ بُوجهه : بَهاج!!
كمل من شاف بهاج وقف وعيُونه الحمراء كان مُدمر فعليًا : دارين مافيها إلا العافيه هّد! خل الناس تسُوي شغلها
مسكه عساف يبي يُبعده عن السياره 
لكن إستوقفه بِهاج ، يمشي بِهدوء صُوب سياره الهنُوف من إنتبه لِشغله كانت مرميه 
إنحنى بِقدرها ، ومن شافها مِسح على وجهه بِإلم من تذكر 
كانت سِلسلة لُجين طايحه على جنب السياره 
وعلى جِهة دارين ، ألمه قلبه أكثر من تذكر اليوم العصر كانت لابستها 
مسكها بين يدينه يطالع فيها ، بلع غصته عساف من شافها 
: يلا يابهاج 
بدأو بِأطفاء نار السياره ، والكُل كان واقف يطالع 
السالم كان يُهدي في عبدالرحمن إلي كان جالس وماسك رأسه يطالع بـ السياره 
مايدري وش بيصير كان يدعي فقط إنهم مو بالسياره 
لكن كيف مو بالسياره؟ والطريق قليل السيارات إلي تجي فيه .. 
الجد كان واقف وكل إلي بعقله كيف إنفجرت! 
سُلطان وعبدالمجيد واقفين يسألون الشِرطي عن الي صار
عسَاف مُمسك في بهاج بِأحكام كُون بهاج مو بعقله مِنجن مايدري وش يسوي 
يشُوف قلبه ورُوحه قاعده تحترق بس مايقدر يسُوي شيء 
: الله يلعن الساعه إلي وافقت أخليها ترُوح لحالها 
عسَاف : لاتلعن يابهاج ، بهاج بِعصبيه : كله من جدي لو ما وافق ماصار كل ذا ! 
عسَاف : جدك ماكان يدري ! ، بهاج : حتى ولو يدري حُولنا ناس ماترحم!! 
قام بهاج بِعصبيه ، حاول يستُوقفه عساف لكنه ماقدر 
تُوجه صُوب جده إلي كان واقف بِعيد ويطالع 
بهاج بِصراخ : كله بسبتك لو ماوافقت ماصار كل ذا ! 
ماتكلم الجّد  ، بهاج بِصراخ : ياجد تكلم!! تكلم ليه ساكت
يُكمل بعد ما آشر بإصبعه على السياره إلي قاعدين يُطفئون نارها 
: شُوف كيف حرقتهم أنت بِكل عين بارده! ، عساف بِصراخ : بهاج! 
أكمل بِهاج لِجده وبنفس النبره : أسال نفسك كيف إحترقت السياره!! 
يعني من نفسها تحترق كذا وهي العصر مافيها شيء
يُكمل بِنبره تهديد لـ جده : ولله ياجد ولله! لو المُوضوع ذا يطلع من تحت راسك أدمركم كلكم! إدعِ إن دارين ماتكون داخل السِياره!
صرخ السالم من ورا بهاج : بهاج! 
لّف عليه بهاج بِحده ، من إنتهى من كلامه ومشَى مُتوجه لشُرطي بِغضب 
السالم لـ الجد : يابوي معصب لاتاخذ بكلامه 
عسَاف : إهد يابوي وأدخل لسياره مافيهم إلا العافيه إن شاء الله 
قرب عساف لِمكان الحادثه لكنه إنتبه برضوا ع شيء مرمي بِعيد شوي من السياره
قرب وأخذها ، رجفت يده وعيُونه دمعت مسح دمُوعه بكفه يده 
وحطها فـ جيبه ، ولَف يشُوف بهاج وإيش وضعه 
وصل أحمد إنصدم من السياره إلي قاعده تحترق 
كيف تحترق؟ مُنقلبه على نفسها وقاعده تحترق وإلي حُولها يطفُون نارها 
، نزّل مُسرع ، يصرخ بـ : يُمه ، دارين 
إنتبه له عبدالمجيد ومسكه 
أحمد بِصراخ : أمي وإختي قاعدين يحترقون ياعّم 
جات عبدالمجيد الغصه ماقدر يتحمل مُوقف بهاج وأحمد 
عبدالمجيد : تكفى إجلس ، إنسابت الدُموع على خّد أحمد : تكفى ياعمّي أمي وإختي داخل تكفى ، تجمعوا عليه عمامه يهدُون فيه ، جلسّ على الإرض يبكي 
بِحضن عبدالرحمن إلي جمع نفسه وحاول يوقف إحمد 
عبدالرحمن بِغصه تؤلم : صل على النبي يابوي إن شاء الله مو صاير إلا كُل خير 
كان يبكي أحمد بِحرقه طُول الوقت يحاول يصمد ويقوي نفسه ماقدر على هالمُوقف 
كان بهاج جالس أمام سيارته شكله مبهذل حالته يُرثى لها 
يطالع فـ أحمد المُنهار ويرجع بِنظره لِسياره الهنوف 
عقله مو معاه مو قادر يستُوعب إصلًا ومو مستعد يسمع كلمه وفاه 
مالهم إلا شهر وأقل متزُوجين ، كان متأمل حياه حلُوه مع دارين 
أمداه يفرح فيها ، واليُوم؟ قاعد يشوفها تحترق قدامه مابيده شيء يسويه 
إلا يدعّي إنها مو بالسياره .. 
وصل سالم وشاف كُثره السيارات تشتت الرؤيه عنده 
لف على عماته : لحد ينزل ، لُجين : إلا بنزل 
سالم : مو الحين شُوي يابنت الحلال ، نزّل سالم وبلع ريقه من شّم ريحه إحتراق 
ومعاه فارس دخلوا من بين السيارات شافوا السياره قاعده تحترق 
سالم : لاحُول ولا قوه إلا بالله 
إنتبه لِأحمد إلي مُنهار على الآخر ، وحُوله أعمامه والجّد 
راح بإتجاهه فارس 
وسالم عيُونه تدُور بهاج إستغرب كُونه ماشاف بهاج ، إلتف يمينه وكان جالس أمام سيارته يطالع بِهدوء 
قرب منه سالم : فيك شيء يابهاج ؟ كان بهاج يطالع بالسياره إلي قاعدين يهدُون نارها
ومو حُول سالم ، قرب يحَاوطه سالم بِحضنه 
كان بهاج صامت ، سالم : بتكون بخير إن شاء الله صدقني
رفع سالم جُواله من إتصلت عليه العنُود 
العنُود : هلا سالم وش صار ننزل ؟ 
سالم بِحزن وعينه صُوب السياره إلي قاعده تتحُول لُرماد
 : لا ولُجين لاتنزل ياعمّه لاتنزل 
قفل سالم المُكالمه والحُزن ظاهر على ملامحه 
رفعت العنود يدها لـ فمها أغمضّت عيُونها تبكي بِصُمت 
لفّت عليها مريم تهّمس : وش قالك سالم ننزل ؟
إنتبهت عليهم لُجين إلي كانت جالسه بِحضن مريم 
ومن شافت العنُود بهالشَكل 
صرخت بـ عدم تصديق : لا لا لا 
كُون لُجين على الباب نزّلت مُسرعه تمشي صُوب المكان 
ركضُوا وراها العنود ومريم 
لكن تُوقفوا من شافو الحادثه ، تجمدت لُجين تطالع بـ السياره وتُرجع بِنظرها صُوب أعمامها المُلتفين على أحمد ورجعت تطالع بـ السياره بِعدم إستيعاب 
مسكتها مريم إلي تشهق : لُجين 
صرخت لُجين بِحرقه وإنهيار حاولت تمسكها مريم 
إنتبه الجميع عليها ، طاحت عيُون الجد وكيف إنهارت ولُجين من الأساس ماتتحمل هالمواقف ، حّس على نفسه بهاج من سمع صُوتها وقام من بين السيارات يدُورها 
حضنتها مريم : تكفين يامي لاتسوين بنفسك كذا قُومي 
لُجين بِشهقاتها وصراخها : ق.قاعدين يحترقون! 
صرخ الجد على سالم : من جابها ! ، سالم : أنا ياجد 
الجد صرخ بِقهر : ليه تجيبها ! وأنت عارّف إنها ماتقُوى على هالمواقف 
إلتزم الصّمت سالم 
جاء بهاج لـ لُجين إنحنى بِجانبها يُحاوطها بـ حنيه يدَري كثر محبتها لدارين 
كانت لُجين مُستمره تبكي ، ماوقفّت من بدايه الحادثِه 
بهاج بِصوت مكسور ، وهو يطبطب على شّعرها : إشش ، بتكون بخير بتكون بخير 
كانت كل جُمله منه تزّيد حرقتها وإنهيارها كُونه كاذب ، شافت كل شيء 
وهي بِحضن بهاج ، طلع بهاج السِلسال وحطه بيدها قامت من عليه تشُوف وش حط في يدها ، بهاج : بترجعين تلبسّينه لها إن شاء الله 
زاد بُكاءها ورجع بهاج يحضنها ، قلبه يعُوره من كل شيء صار
قرب منها عبدالرحمن إلي باين على وجهه مكسور ، إنحنى بِقدرها 
يضمَها له ويبُوس راسها ، ولإول مره يلاحظون مريم والعنُود إنكسار عبدالرحمن الواضح، بس مين يلُومه زُوجته وبنته مُمكن يكونون داخل السياره وقاعدين يحترقون..
زاد بُكائهم لاكن على الصامت لايُسمع سِوى صوت شهقاتهم 
قرب الجد والسالم ، بِحزن
جلسوا بِقدرها ، يمسحُون دموعها ويبُوسون راسها ، 
لَف الجد على سالم : رجعها للبيت 
العنُود : هُم داخل السياره ؟ طلعوا ولا لا 
الجد مُقاطعًا لها : إرجعوا للبيت ، يلا ياسالم 
سالم : إبشر ياجد ، وقف بهاج لُجين يرجعها لِداخل السياره 
باس راسها وهو يهَمس لها : مافيها إلا العافيه يا أُمي 
دخل سالم وشغل السياره راجعين لِقصرهم 
ورجع بَهاج لِشُرطي مُحاولًا دخُول المكان لكن إستوقفه مره أُخرى 
: ياخوي إرجع ، بهاج : طفت النار شُوفوا فيه أحد ولا لا 
مسكه الشُرطي وعساف يبعدونه ، الشُرطي : طيب بنشوف بس إنت أبعد عن السياره

1



        
          

                
وبعد مُهله قصيره ، صُوت رَجل الإطفاء يُخبرهم بِأن لا يُوجد فيها أحد بتاتًا 
زفر بهاج بِإرتياح ، ضمّه عساف بـ فرحه 
إبتسم الجد يحمّد الله 
وسجّد عبدالرحمن شُكر لله ، بهَاج : أكيد إنهم بِمستشفى قريب من هِنا
قرب عبدالرحمن لـ المُسعف : فيه مستشفى قريب من هالطريق؟ 
المُسعف : إي فيه هِنا المُستشفى حقنا يُبعد ربع ساعه من هِنا 
وفيه ثاني لقدام يُبعد عشر دقايق تقريبًا 
بهاج : يلا مشينا أكيد مُوجودين فيه 
قرب منهم الشُرطي وملامحه لاتُبشر بالخير ، بهاج قطب حاجبيه : وش فيه؟ 
الشُرطي : تواصلنا مع المُستشفيات القريبه ، وفعلًا في أحد المُستشفيات وصلنا إن أُمراءه بِعمر 42 وبنت صغيره بعمر 17 عبدالرحمن بِتوتر : إيه زوجتي وبنتي 
الجد : هُم بخير ؟ ، الشُرطي : إلي فهمته إن جاء مُواطن وساعدهم 
لكن ، إلتزم الصمت لِثواني 
توتر الجميع من كلامه ، بهاج بِحده : تكلمّ هُم بخير ! 
الشُرطي : للإسف ماقدروا ينقذُونهم ، صُعق الجميع من كلام الشُرطي 
قرب فارس من أحمد يضمّه بِصدمه وعينه ضُوب الشرطي 
، هالموقف ما يُحسد عليه أحد يؤلم وبِشده . 
جلس عبدالرحمن على رُكبته بِصدمه ، ودمعت عيُونه 
رفع يدينه يضعهم على عيُونه ، قرب منه السالم وبِغصه : بنروح نشوفهم 
إن شاء الله مافيهم إلا كُل خير 
صرخ بهاج فيهم : كيف! كيف مالحقوا عليهم هُويتهم معروفه؟ 
الشُرطي : لا ماذُكر لي الإسماء لكن ذُكر لي مكان الحادث وهو هِنا 
بهاج بِعدم تصديق ، قرب من الشُرطي مُمسك بِياقته 
وبنبره تهدّيد : إنت لايكُون تلعب علي! ، الشُرطي : ما أكذب ذي الحقيقه! وما أحد لحق عليهم ، رُوح شوفهم بعِينك! 
بهاج بِصراخ : وش مالحقوا عليهُم ! ، مسكه عسَاف إلي كانت حالته يُرثى لها يُحاول يطفيه
الجِد بِحزن : وين المُستشفى؟ 
قرب السالم من بّهاج 
وأخذه السالم بِغضب يدخله لسياره : حركاتك مو حركات رِجال يابهاج! 
إلتف عليه بَهاج بِحده : زُوجتي ماتت وجاي تقُول لي هالكَلام؟ 
السالم : إصبر الله مع الصابرين ، وبعدين عارف إن حولينا ناس ماترحم وش يأكد لنا إنهُم توفوا . 
يُكمل بِحده : بروح لعبدرحمن وأبوي قبل لايرتفع ضغطه لاتنزّل من هِنا ولا تروح نرُوح كلنا للمستشفى مع بعض ! 
سكر السالم الباب على بَهاج 
يتركه بِإلمه ، مسح بِهاج على وجهه ، وبلحظه غضب ضرب المُقود بِتكرار 
وصرخ بِقهر وبِعدم تصديق لكل إلي صار ، كله جُنون! وموُقف لعب بنفسيته وإعصابه 
والنهايه ماحسب حِسابها ، نزل وجهه على المُقود يحُاول يهدئ نفسه 
يده المُمسكه بالمُقود ترتجف مو مصدق راحت من بين يدينَه 
دمعّت عينه ، لكن مسحها فُورًا .. 

15


عند لُجين . 
كانوا بِنص الطريق 
مايدُرون إيش صار ، كانت لُجين طُول المُده مُغلقه عينها 
وتشهق بِهدوء ، كانت العنُود جالسه بالإمام وبالوراء لُجين ومريم
فجأه لُجين نطقت بِصوت راجف : كل شيء تغير
لفّت عليها مريم بإستغراب ، إكملت وهي تدّفع بِكُرسي العنُود من الخلف 
وعلى نفس النبره : كنت أقول العام من حُولي زهر ، و . واليوم ما حُولي زهر 
زمّت شفايفها مريم تمنع نفسها من البُكى من عرفت إنها تغني 
كانت العنُود تسمعها وهي تمسح دُموعها لّف عليها سالم بـ إستغراب
إكملت لُجين وهي مُغلقه عيونها والواضح مو بوعيها : وين النخيل الشاهقه؟ 
ج.جلست في نفس المكان
مريم بِصدمه لـ سالم : وقف ، كان يطالع سالم منصدم فـ لُجين 
وقف سالم على جنب ولُجين مُستمره : وعّد في بالي صوُر ، هلّت بي الدمعه وعيني 
بالإماني غارقه . نزلت العنُود وفتحت بابها ونزّل سالم 
كانت مريم حاضنتها وتصيّح بحرقه ولُجين كانت مكمله بالأُغنيه 
وتعيدها من هالبارت بالذات ، كُونها تذكّرت مقولتها العصر لدارين 
- بنكملها إذا رجعتي تمام دنُو - لكن هالمّره كملتها لُجين وهي مُنهاره 
قربت العنُود منها تمسح دُموعها ، وتبكي معاها : خلاص يا أُمي تكفين 
كانت لُجين مكمله تغنيها وهي مغمضها عينها وتضرب فالمقعد الإمامي 
لانت ملامح سالم على وضعها إلي لايُحتمل ويعّور كان عارف من البدايه إنها من ضمّن الإشخاص إلي مابيتحملون .. 
هدّت نفسها العنُود وحاوطت كتُوفها بـ عِلو صوت : لُجين! طُول الوقت بُكى يكفي ! السياره مافيها أحد وهُم بخير أكيد! ، تفائلو ولو شوي وش هالناس!! 
رجعت مكانها العنُود بغضب ، وإلتف سالم نحُو لُجين ألي مسّحت دُموعها 
أغلق بابها ورجع لِمقعده ، مّد للُجين علبه مويه 
أخذتها مريم منه تفتحها للُجين ، طالع فيها سالم كُونه يقدر يشُوفها بسهُوله 
لإنها ورا العنُود ، ورجع بِنظره لطريق من شافها شرّبت الموُيه 
شغل سيارته ومشى . ولما وصُلو للقصر 
كان الجُو هادئ أكثر وأكثر ماتعودوا ع هالهدُوء عادتًا ضحكاتهم تملئ القصر 
دخلوا العمات وإنتبهت لهّم نوره : وش صار هُم بخير 
قربت نُوره تحتضن لُجين المُنهاره بُكى : بسم الله وش صاير ؟ 
العنُود هم بخير ؟ ، ركّضت وَجد وسُهى والبنات معاهم 
ملامحهم ذابله من كُثر البُكى 
إيلا بِقلق : وش صار عمتي ودارين بخير ؟ 
لارين ببُكاء : ماصار فيهم شيء صح ، وّجد بِصراخ : وراكم تصيحون فيهم شيء ولا لا!
دخُلو زُوجات الإعمام البقيه ، 
جلسّت العنُود ماسكه راسها وبِرجفه صُوت : مافيهم إلا كُل خير 

+



        
          

                
دخلّت وِجدان لِداخل القصر 
إستغربت من الجُو ، قربّت نحو الكنبه وبإبتسامه : مساء الـ 
ماكملت كلامها كُون الجميع مُنهار بُكى : وشفيكم ؟ 
نغّزها قلبها كُون الملامح إلي قدامها تدّل على شيء كبير 
: أحد صاير له شيء؟ ، نطقتها بِصوت هادئ كُونها عرفت إن أحد صاير له شيء . أوه ، نسينا نقِولكم صحيح وِجدان الإصغر لكنها أكثر شخص بهالمواقف 
تكُون الإقوى بينهم ، لكن بهاليوم بالذّات قلبها ماتحمل .. 
أكملت مريم : الهنُوف ودارين صار عليهم حادث 
وجدان بِصوت مكسور لكن باقي محافظه على هُدوءها : و.وبعدين هُم بخير ولا لا 
العنُود : جينا مكان الحادثه وشفنا بعيوننا كيف السياره قاعده تحترق 
صرخ الجميع بِصدمه من الي قالته العنُود ، 
نوره : كيف صار كذا ؟ 
سَما : وش صار عليهم 
وَجد : كيف السياره إحترقت! 
سلمى : داخل السياره ولا لا ؟ 
الكَل بِداء يصرخ ومصُدوم ماعدا وِجدان 
وكأن الإرض ماقدرت تشيلها بهاللحظه ، وبعقلها مليُون سؤال ، كيف إحترقت وليش أحترقت أساسًا؟ وهل الهنُوف ودارين بخير أو تحولو لِرماد؟ ، 
فاطمه بِصدمه : كيف إحترقت السياره وهو حادث!
حطّت يدها وِجدان على قلبها 
مُتجاهله إنهيار زُوجات الإعمام وبناتهم وخواتها ، دمّار شامل هالمُوقف 
والسؤال ؛ هل نجَو منها ولا تحُولو لِرماد 
مع هالنار؟ ، أغمضت عيونها وِجدان ، طاحت شنطتها من يدها بِلحظه ضُعف 
ورفعت راسها لِسقف القصر ، تحاول تاخذ نفس ، شهيق زفير 
الكتمه إحتلتها وكأنها حسّت إن الحادث مُو مُجرد حادث عادي 
نزّلت صُوب جوالها ، فتحت الشنطه بِدون دمُوع لكن قلبها 
هُو إلي إنسابت فيه الدُموع . إتصلت على بَهاج ماتعرف إيش وصلها لرقمه لكن كانت موقِنه إنه هو إلي بيرد عليها  
وهل بيرد عليها أصلًا ، وهو بهالحاله ؟كانت هاديه وجالسه على ركبتها بالإرض بكل هدُوء 
تطالع فيها نُوره تعرف إنها مّكسوره من جُوا لكنها ماتحب تبيّن 
لإنها وِجدان 
رفعت جوالها وضغطت على إسمه - بهاج - 
كان بهاللحظه بهَاج ، فاتح جواله يتصّل على رقم دارين مايدري ليه 
وكأنه متأمل ترّد عليه على إنه شايف جُوالها مرمي تحت كفر السياره 
وقاعد يحترق ، وحاليًا جالس ؟ بإعلى مراحل كسره مو مستعد يُروح للمُستشفى
ويشُوفها بِمنظر يحطمه ويُنهيه. إنتبه للجُوال مُتلهف من جاه إتصال 
وكإنه مُتوقع إنها دارين ، لكن تلاشت لهفته من المُتصل كانت وِجدان 
رّد بِهدوء : سمَي ، وِجدان بِصوت واضح مَهزوز لكنه هادئ : فيهُم شيء؟ 
كانوا داخل السياره ؟ ، بهاج : لا ، إبتسمت وِجدان بِفرحه 
لفّت على البنات إلي وراها : الهنُوف ودارين مُو داخل السياره 
إبتسم الجميع وصرخ بِفرحه ، ويحمدُون الله 
حضنّت لُجين سُهى بِدموع فرحه : عّدت عدَت الحمدلله
وِجدان بِفرحه : وينكم بجي . بِهدوء : لاتجين ياعمتي 
، ماقدُروا ينقذونهم 
إنصدمت وِجدان وتلاشت إبتسامتها وبِصُوت راجف تُقاطعه : إسكت! إسكت لاتتكلم أنا جايه
قفلت المُكالمه ، وخرجت مُسرعه لِخارج القَصر تاركه إلي وراها بـ حيرتهم وخوفهم من صراخها وتوترها .. 

+



        
          

                
وبهاج عاد بِنظره صُوب عمه عبدالرحمن كيف منهار ، وأحمد؟ مو بوعيه بتاتًا وبِجانبه فارس يواسيه نزل عنده بّهاج وجلس بِجانبه ، فارس : بروح إشوف جدي 
كانوا جالسين ويطالعون بـ كيف الشُرطه تقوم بشغلها وتبّحث داخل السياره ، أحمد : تهقى توفوا صِدق؟ 
بهاج : عندي إحساس إنهم بِخير ، أحمد : ماتشِوف كلام الشرطي؟ 
تدري وش إلي أفكر فيه الحين ؟ ، لف عليه بهّاج يشُوف كيف أحمد ضعييف وجِدًا مو من عادات أحمد ، مُعتاد على احمد دائمًا 
كَتوم ، وقوي 
لكن هالمره منظره مُختلف شعره مُبعثر عيُونه مُحمره ثوبه مبهذل 
يُكمل أحمد وعينه على سياره أُمه : كيف بعيش الحين ووش بيصير علي ؟ ، دايمًا كنت مقصر معاهم وبالذات دارين كل مره أتهاوش معاها ودايم تزعل علي ، وأنا ولا على بالي وأطلع مع إخوياي ومرات تطلبني نطلع مع بعض ودايمًا إرفض وأهاوشها 
وأُمي ما إسمع كلامها يُكمل بِصوت يملئه الغصه : والحين .. فقدتهم كلهم ماقعد معي أحد 
حاوط بهاج رِقبته بيده يقربه لِصدره ، دفن أحمد وجهه بِصدر بهَاج 
ماكان يسمع بَهاج شيء إلا صُوت شهقاته 
مِسح دمعته بهَاج ، ورفع رأس إحمد ومسك وجهه بين يدينه 
: مافيهم غير العافيه ، بنروح الحين للمستشفى 
مو معروف للحين إذا هُم دارين وأُمك ، 
قُومه بهاج بِلطف : قوم يا أحمد ، وواسي إبوك الحين هو يحتاجك 
إبتسم إحمد كُون بهاج هُون عليه حُزنه ، وقرب يحضنه 
ربّت بهاج على ظَهره بِلطف ، وراح إحمد لـ إبوه 
وعند عسَاف 
كان جالس يُهدئ بـ إخوه عبدالرحمن إلي كانت دمُوعه تسبقه 
: صَل على النبي يا عبدالرحمن بِنروح الحين وأكيد إلي توفوا 
مو هُم ، لف عليه عبدالرحمن : ياوّلد قاعد يقُول بِنفس الشارع 
مافيه غيرهم زُوجتي وبنتي 
جاء إتصال لـ عسَاف ، وراح من شاف أحمد جلس عند إبوه يواسيه 
ورجع يجلس بـ سيارته ، كان نواف يتصل 
رّد عليه عسَاف : هلا ، نواف بِضحكه : ياوّلد إختي ودارين ماوصلوا للحين ، نتصل  ولا يردون 
يُكمل بِمُزاح : لايُكون أخذتوهم عننا ، وآجلتو جيتهم؟ 
زَفر بِضيق عسَاف ، كُون عائله الهَنوف لَحد الآن مو عارفين 
كان نواف بين إهله جالس بـ الصاله الكبيره والجميع كان مُتواجد بـ إنتظارهم 
الخوال ، الخالات ، الجَده ثُريا ، وبنات الخالات . والكُل على أتم الإستعداد 
لِإستقبالهم . كان الجميع يحب هالفتره ، فتره الإجازه 
يبدأون الخالات يتجمعون مع بعَض وينامون عند أُمهم يومين ثلاث إيام على حسَب كل وحده وظروفها ، هذا من غيَر السواليف الحلُوه والفعاليات إلي تملئ بيت الجده ثُريا وخالد بالفرحه .. 
نواف تلاشت ضحكته بـ إستغراب كُونه ماسمع صُوت عسَاف 
فقط يسمع إصوات الشُرطه : وشبلاك؟ عسَاف وش هالإصوات 
لانت مَلامح عساف بِحُزن ، مايعرف وش يسوي 
أو كيف حتى بيقوله هالكلام ، بِصوت متردد : تعال ع المُوقع إلي برسله لك 
توتر نواف من نَبره عساف وكلامه ، ما إعجبه إبدًا 
: أول شيء قُولي وش صاير وليه إجي للمُوقع؟ 
تنهد عساف بِحزن : حُولك إحد ؟ ، طالع نواف حولين عائلته كان الكُل ساكت 
ومتلهفين ينتظرون .. ويطالعون بـ نواف 
نواف : دقايق ، قام نواف وخَرج لِخارج قَصرهم صُوب الحوش الأمامي 
ماعجبه الفيصّل ردّه فعل نواف ، وكإن حسّ صاير شيء 
نواف : يلا تكلم 
عسَاف مُحاول تمالك نفسه ، وبِصوت مكسور : نواف ياخُوي 
بلع رِيقه نواف بِتوتر واضح لإن واضح هالكلام مابيسّره 
أكمل عسَاف بِنفس نبرته : وصلنا خبر مو سهل
نواف بِتلعثم ، صوته يرتجف : إيوه؟  
كمل عسَاف وبصوت غصَه واضح : أُم إحمد ودارين صار عليهم حادث 
صُعق نواف ، قلبه ماتحمل هالكلام ، رَجفه يدينه بانت 
لكنه باقي مُحافظ على هَدوءه ، صُوته مهزوز : وهُم بخير 
كمل عسَاف وهو يمسح على جَبينه بِقهر : الشُرطه تواصلو مع المُستشفيات القريبه من هِنا وذكروا أعمارهم والإعمار قريبة من الهنوف ودارين.
وفيه ناس قالوا إنهم ما نجوا
صوته يتقطع، يحاول يسيطر على نفسه عساف:
لكن يانواف ياخُوي ، ما نقدر نصدق الكلام إلا إذا تأكدنا بنفسنا وتعرّف ليه إنت .. 
سكت شُوي عسَاف يبي يسمَع لـ نواف ، لكن نواف ماقدر يقُول شيء 
وكإن هالكلام أشبه بِكف على وجهه ، قرب الفيصّل من نواف يهّز كتفه 
لكن نواف طاح على رُكبته ، بِدون دَموع ، بِدون صراخ 
نفسه يتقطع بـ التدريج ، إنصدم الفيصّل : نواف وشفيك؟  
سمع عسَاف صُوت الفيصّل وعرف إن الكلام كان مِثل السكاكين بِقلب نواف
لّف عليه نواف بِعدم إستيعاب ، كان الفيصّل مصُدوم ليه نواف بهالشّكل 
رِجع نواف يرفع الجوال ، وبِصوت مكسور : بإي مُستشفى؟ 
الفيصّل بِصدمه : وش مستشفى؟
عساف : أنا الحين طالع المستشفى، وأبغاك تهدي أعصابك إنت والفيصل وتلحقني
لاتقُول لعمتي والبقيه لإي شيء اصبر يا نواف لين نعرف الحقيقة بعيننا 
أغلق المُكالمه نواف ، وفّك إزارير ياقه ثُوبه بِكتمه وضيقَ واضح 
يحاول ياخذ نفس بِصعوبه ، تدارك الفيصّل وضعه 
وإنحنى بِقدره : دقيقه نواف نواف ! 
إكمل من شاف نواف يحاول يفّك أزارير ياقته بِصعوبه 
ساعده الفيصّل بِفكها ورجع يمسك وجهه بين يدينه : خلك معاي نواف نواف! 
صفق وجهه بِلُطف مِرارًا وتكرارًا يبيه يصحصح معاه 
طلع جراح وشاف وضعهم ركّض ناحيتهم : وش صاير نواف وشفيه 
الفيصّل : مادري ياجراح ، قرب جَراح منه كان نواف يحاول ياخذ نَفس مَصدوم من الخبر 
مايصدق  إبدًا رافض إستيعاب الأمر  
راح الفيصّل يدخل للِصاله بِهدوء ياخذ علِبه مويه بِدون لاينتبهوا عليه 
خواته ، وامه كان الجميع مُنشغل بالسوالف 
أخذه يرجع لـ نواف 
جراح لـ نواف : وشفيك يانواف وش صاير 
نواف بِصوت مَكسور : الهنُوف ودارين ياجراح 
كان الفيصّل وراهم مُسرع 
لكن من قرب هدّت خطُواته من سمع إسمهم 
طالع فيه جراح ياخذ المُويه من يّد الفيصّل ، وأكمل يِشرب لـ نواف 
الفيصّل : وشفيهم ، 
نواف وهو يمسَح على وجهه بِحزن وضيق : سُوو حادث 
كانوا الفيصّل وجَراح صامتين مَصدومين مايدرون وش يقولون مو مستوعبين إصلًا 
نواف بِعدم إستيعاب : تواصلوا الشرطه مع المستشفيات القريبه من مكان الحادث 
وقالو ان فيه حاله وفاه بـ إعمار الهنُوف ودارين 
ومشى مُسرع صوب سيارته ، لحقوه جراح والفيصّل
وجراح مُستمر بِقول : لاإله إلا الله ، يالله ستّرك ..

+



        
          

                
خلُونا نرجع شوي لورا .. 
تحديدًا وقت الحادث 
الساعه 7:00 المغَرب تقريبًا .. 
كانُو يمشون بالطريق الجُو غائم وصُوت ضحكاتهم تملئ السياره كانت دارين تكلم لُجين 
وفاتحه الكام ، مُستمتعين بالجُو الجميل ونسمات الهواء البارده 
لكن فجأه؟ وبدُون إي مُقدمات الهنُوف حسّت بـ ريحه غريبه
كيف ريحه غريبه ؟ ماتعرف ، كانت دارين مُنشغله تِحادث لُجين 
لفّت رأسها الهنُوف لـ ورا ، ماتدري ليه وكإنها بتعرف السبب إذا طالعت لِورا 
لكن ماشافت شيء ، فتحت الشُباك تطالع الكفرات ورجعت بِنظرها صُوب الطريق لكن بُدون لاتّحس 
شافت نفسها قاعده تميّل بالسياره مُسرعه
توترّت كثير على إنه لايُوجد سيارات حُولها إساسًا 
طريق وحولينه تراب ! ، وبلحظه إنحدرت السياره خارج الطريق 
وماقدرّت تسيطر الهنُوف على المُوضوع 
إنقلبت السياره رأسًا على عقب 
تحت صراخهم ، إنكسر زُجاج السياره الإمامي ، والشبابيك تحطمت لإشلاء 
صُوت الإنقلاب والتكسير كان قوي ، صار صُمت 
فتحت دارين عيُونها وأول شيء تكلمت فيه : ماما ، نطقتها بِصوت راجّف 
يدّها مُمتلئه بالدم ورأسها كُون زُجاج الشباك ضرب بِرأسها وطاحت عليه بِقوه إثناء الإنقلاب ، خدُوش بسيطه على الوُجه آثر قِطع الزُجاج إلي طارت عليهم 
: ماما إنتِ بخير ؟ ، كان الإنقلاب مائل أكثر شيء على جِهة الهنُوف 
مالفّت عليها دارين كانت خايفه تشُوفها بِمنظر ثاني ، يدّها كانت ترتجف 
تشجعت ولفّت على الهنُوف ، صرخت بـ : ماما 
الهنُوف وجهها مُغطي بالكدمات 
ورأسها مرمي على المُقود ، رفعت رأسها الهنُوف من سمعت صُوت دارين 
وهي تبكي : ياماما يادارين مافيني شيء ، فيكِ شيء ؟ 
مسّحت دُموعها دارين من شافت أُمها رفعت رأسها من المُقود وطالعت فيها 
دارين : فيكِ شيء ماما ؟ تحسين بشيء ؟ 
صرخّت عليها الهنُوف وهي تبكي بِرجفه : مافيني شيء !! إنتِ ليه كلك دّم كذا ؟!!
دارين بِرجفه : صقعت بالشُباك مافيني شيء إنتِ فيكِ شيء؟ 
، تُكمل دارين بِخوف على أُمها : ي.يلا يلا ماما نطلع 
صاحت على دارين الهُنوف بِخوف أكثر : رأسك ليه كله دّم!!
قربت الهنُوف تمسك براس دارين ، دارين : ماما تكفين خل ننزل من السياره أول!
الهنُوف بعدّت بِتعب زفّرت بـ إرتياح : الحمدلله عدّت عدّت إحنا بخير 
وحاولت تفَك بابها وقفّت سياره وراهم ، كانو إثنين من الرِجال 
قربوا مُسرعين صُوبهم : لاحُول ولا قوه إلا بالله 
إنحنى بِقدرهم وشافهم : فيكم شيء ؟ 
الهنُوف : لا ياخوي عدّت على خيّر ، حمّد الله الرُجال 
وفتح الباب وخرّجت الهنُوف من السياره 
مسكت بطنها بإلم وهي تحاول تُوقف : بنتي بنتي طلعوها 
الرجال : إبعدي شُوي يا أُختي عن السياره بنطلعها الحين 
جلسّت بـ ألم قريب من سياره الرجال ، تنادي بـ دارين من بِعيد 
فتح الرجل الآخر الباب ، وحاول يساعد دارين لكن رجُولها كانت رافضه الخُروج 
الرجال كان ماسكها مع يدينه يحَاول يطلعها من السياره ، إستغرب وكأن شيء 
علق تحتها : وراه ماتطلعين ؟ ، دارين بِتعب : رجُولي علقت 
الرجال : شّدي شُوي وحاولي تطلعينها 
راح الرجال الأخر لسيارته ، يجيب ماء وشُويه مناديل 
لكن فجأه وبُدون مُقدمات إنفجرت السياره وإحترقت 
كانت تطالع الهَنوف بِصدمه السماء شَبه عتمه ، ماتشُوف شيء غير نار 
ومو إي نار ! نار قُويه تتصاعد بِقوه على السياره 
صرخّت ، بِجنون : دارين!! ، إنصدم الرجال كُون ولده كان قريب بالسياره 
ويساعد دارين ، صرخ يُنادي لِولده : جزاع!!
حاولت الهُنوف ومشّت مُسرعه صُوب السياره ، بِبُكاء هيستيري ماتصّدق بنتها قبل شُوي كانت قدامها والحين ؟ ماعّاد إنشافت ، وقفهَا الرجال : صلِ على النبي يا أختي 
الهنُوف بِإنهيار : تكفى بنتي داخل ! ، نطق بِعلُو صوت وعينه صُوب السياره إلي نارها 
مُرعب ومُشتعله بِجنون إستحاله إحد ينجو منها : يا أختي يرحّم والدينك هدّي 
وإتركيني أروح أشوفهم ،، كانت الرؤيه مشتته لـ الرَجل والهنُوف 
لإن جِهة دارين غير مرئيه لهم .. قرب ينادي لـ ولده من بعيد : جزاع فيكُم شيء ؟ 
ومن وصل على جِهتهم لِمحهم مُبعدين عن السياره وطايحين بِجانب بعضهم زفر بـ إرتياح يهَمس : الحمدلله
لكن وقتها دارين كانت الأقرب من السياره من جِزاع وليه؟ كُونها كانت تُحاول أخذ السِلسال إلي طاح منها إثناء ما الولد يُحاول يطلعها 
وصوت انفجار مدوٍ كسر كل شيء، اهتزت الأرض تحت قدميها، وارتفع لهب وجدار من الدخان أمامها.
طنين عالي ملأ أذنيها، كأن العالم كله اختفى، والاصوات تحولت إلى همسات بعيدة ومكتومة
نبض قلبها تسارع بشكل مخيف، والدوار أصابها، حتى كادت أن تفقد توازنها.
رائحة الاحتراق والحرارة جعلت جسدها يرتجف، وعيونها تشوف قطعًا من الحديد والزجاج يتطاير في الهواء
مع كل ثانية تمر، كان تأثير الانفجار يخترق جسدها، ويترك أثرًا في كل شيء ، سمعها،توازنها،حتى نفسها
طاحت على الإرض ماسكه آذنيها ومُغلقه أعيونها بِقوه 
من الطّنين الي إخترق سمعها بِقوه ماكانت بعيده منه كانت تقريبًا قريبه 
لكن نجَو مِنه كان طايح جزاع لّف عليها وقرب منها 
وقام يهّز كتفها بِلُطف : بنت إنتِ بخير ؟ ، ظلّت ماسكه إذونها 
ركض الرجال صُوبهم ووراه الهنُوف إلي تصيّح بِجنون وتنادي بـ دارين قرب الرجال وجلس على رُكبته يرِفع رأسها 
 ولّف على ولّده : جزاع فيها شيء؟ 
جزاع : ما أعرف وش جاها يا إبوي ، قربت الهُنوف تبكي 
وضع الرجُل إصبعه على مكان النبض يتحسس نَبضها :
الحمدلله بخير بخير 
زفر جزاع بـ إرتياح ، الهنُوف بِصوت راجف : دارين يا أُمي ، وراه ماسكه إذنك 
الرجال لـ دارين وهُو يصفق وجهها بِشويش : يابنتي مافيه شيء عدّت عدّت 
فتحت عيُونها دارين ، وإعتدلت بِجلستها تِجلس 
مسكتها الهُنوف تِبوس راسها ببُكاء : خوفتيني عليكِ يا أُمي 
دارين بِصوت متقطع : مافيني شيء ، جزاع : يلا نُوديكم للمُستشفى 
دارين رجعت توقف ع رجُولها مُسرعه وتُساعد أُمها 
إنتبهت دارين على الهنُوف وكيف ماسكه بِطنها ، قربت يدّها 
دارين وإبعدت يدّ الهنُوف عن بِطنها ، كان فيه جرح كبير فـ خُصرها 
نطقّت بِصدمه : دّم ! دّم 
لّف عليها الرجال : كيف ؟ ، دارين : عمي أُمي تنزف دم 
جزاع : بِسرعه يابوي للمستشفى ، ركبت دارين الهنُوف لِسياره 
ومشّت مُسرعه تركب للِجهة الأُخرى ، ركب جِزاع وأبوه بالمقاعد الإماميه ومشوا 
مُسرعين لـ المُستشفى ، قربت دارين من أُمها وبِعدت عبايتها 
تطالع بـ الجرح ، دارين بِتوتر وخُوف  : عمّي ألجرح كبير
جزاع بِهدوء محاولًا تهدئه توترها وخُوفها : دارين حاولي توقفين النزيف
بإي طريقه إلين نُوصل , بعدّت دارين شعرها عن وجهها بِتوتر ، وأخذت الطرحه إلي مُلتفه على رقبتها وبدأت تلّفه عليها ، ربطته على مكان الجرح بِحيث يتوقف النزيف  ..
وبعد مُده رِبع ساعه ، من مُقاومه الهَنوف 
وصلَوا على المُستشفى ، نزّلت دارين مُسرعه تفتح جِهة باب الهَنوف 
تُساعدها : يلا ماما يلا . 
كانت الهنِوف تطالع بـ دارين بإلم واضح 
نطق جزاع بِعلُو صُوت يُنادي لـ المُمرضين إلذين بِداخل المُستشفى
دخّلوا المُستشفى ، وإسرع جميع المُمرضات 
بِالإمساك بـ الهَنوف ، و وضعو الهَنوف على السرير المُتنقل 
يمشُون فيها بـ إتجاه غُرفه الطوارئ مُسرعين 
دارين مانزّلت منها دَمعه ، أو حتى حسّت بالآم إلي فيها 
وكأن ماعندها وقَت تحّس أو تبكي ، كل إلي فـ بالها الهنَوف 
إقدر أقول إن دارين هالمّره ، مو بوعيها بتاتًا ماتدري وش صاير
طُول مُده الحادث مب قادره تستوعب شيء ، شافت أُمها 
دمها يسِيل بِكل مكان ، وكل إلي تحس فيه قلبها إلي قاعد يَنبض بِقوه 
خايفه على أُمها بِجنون ، طُول ماهي تمشي 
ماسكه يدين أُمها ، وتبتسم لها إبتسامه شخَص مكسُور 
لكن يبين لك إنه بخير وإنك بِتكون بخير .. دخلوا الهَنوف على غُرفه الطوارئ ، ووقفتها المُمرضه تطالع بـ دارين : انتظري , ما تقدرين تدخلين هنا , دارين بِصوت مَكسور تُحاول التحرك لُداخل : ماما داخل 
كانت بتمشي لِداخل غُرفه الطوارئ  لكن إستوقفتها المُمرضه تُمسك بِذراع دارين  بسرعه وبِصوت حازم لكنه فيه حُرص : هذي غرفة الطوارئ الوضع خطير، وما ينفع أي أحد يدخل!
لازم تصبرين ، لفّت على أبو جزاع وجزاع : يا أهلها إمسكوها بعيد شوي عن غُرفه الطوارئ ، قرب إبو جَزاع يُمسك بِذراع دارين : يلا يابنيتي مافي أُمك إلا العافيه إن شاء الله ، طالعت فيه 
كان يشُوفها أبو جزاع كيف هي مَكسوره ، لكن الغَريب ماكانت تبكي 
شكلها مَبهذل ، ورأسها دّم ، يدينها ، وجهها ، بعدّت عنه بِهدوء 
ودخّلت المُمرضه لِداخل الغُرفه ، قربّت دارين تجلس بِجانب غُرفه الطوارئ مُستنده بِظهرها ورأسها على الجدار ، هدُوءها كان مُرعب ، تطالع بـ الإرض ويدها ترتجف 
طالع أبو جَزاع لـ جزاع وكلهُم خايفين على وضعها ، قرب منها أبو جّزاع 
وجلس يطالع فيها ، كانت تطالع ف الأرض وسارحه مو حُول أبو جَزاع 
إبو جزاع : يابنتي إنتِ مو بخير ، تعالي نكشف عليكِ عند الدكتور 
مسَك ذراعها بِيوقفها ، لكن دارين إبعدت يدها 
ورجعّت على نفس وضعيتها ، قرب جزاع منها : يابنت الحَلال كلّك دم مو زّين تجلسين كذا ، رُوحي للمُمرضين 
هّزت رأسها بالرَفض وعينها على الأرض ويدّها مُتشابكه بِبعضها البعَض 
والدّم مالئها وقاعده ترتجف ، إنحنى جَزاع بِقدرها : وين أبوك ؟ ماعندّك إهل وأقارب؟ 
سكتت دارين ، نطَق أبو جزاع بـ إبتسامه حنيه : وش إسم عايلتك ؟ 
طالعت فـ أبُو جَزاع ، لكن صُدمت من شافت الدَكتور يركض على غُرفه الطوارئ مُسرع 
وقفّت تطالع بـ الدكتور إلي يمشي من أمامها مُسرع 
قبل شُوي كان فيه دَكتور ليش جاي دَكتور ثاني ؟ 
خافت دارين وبِصوت راجّف : أُمي ، أمُي فيها شيء؟ 
ركّضت بِسرعه : يادَكتور أُمي فيها شيء ، طالع فيها الدَكتور ولُوهله لانت 
ملامحه على مَظهرها المُرتعب ، طالع بـ أبو جزاع : ماقدر أقولكم شيء الآن 
ودخّل لـ غُرفه الطوارئ .. مسكها جَزاع مع ذِراعها بِلُطف وجلسها 
على الكُرسي ، وجلس على رُكبته أمامها يمّد لها عَلبه المُويه 
نزّلت رأسها دارين بِخيبه ، مسكت آذَنيها بيدينها وكأنه تُغلق الأصوات المُتواجده بإذانيها مُغلقه أعيُونها بِقوه ، زَفرت بِضيق 
جَزاع : إذا ماتبين تروحين لطبيب على الأقل إشربي شويه مويه 
رفعّت رأسها دارين تطالع فيه ، كان قريب منها مَظهرها ثابت ولكن عيُونها 
تُحاكي شيء آخر تمامًا ، ألم ، خُوف ، إنكسار  
بلع رِيقه من شافها ، وإبتسم مُطمِنًا لها يَمد علبه الماء مَره أخِرى ويفتحها 
: أُمك بتكُون بِخير لاتخافين ، أخذت المُويه من يّده تأُخذ منها رَشفه 
أبو جَزاع واقف ، وكأن إبتسامه تسللت على شفتيه بِشوفه جَزاع 
وتصرفاته معاها ، لإنه مو من طَبع جزاع يسوي كذا
بعد مُده رِبع ساعه خَرج الدُكتور ، وقفّت دارين مُسرعه 
: كيف ماما ، هي بخير ؟ ، متى أقدر إشوفها ؟؟ 
: للإسف ماقَدرنا ننقذها .. يُكمل : أُمك توفت عظّم الله أجرك 
قالها بكل برود، كأنها مجرد معلومة طبية
طالعت دارين فيه بِصدمه من كلامه ، مو مُستوعبه وش قاعد يقُول! صَدمتها كبيره
إعتدّل جَزاع بِوقفته بـ صدمه وعينه على دارين ، بِهلع 
أبو جَزاع كان واقف مُستند بِظهره ورأسه لكن رفع ظَهره بِصدمه 
من كلمه الدكتور إلي كانت مثل الصاعقه بِنسبه له كيف قالها كذا بِكل بُرود 
صَرخ أبو جَزاع : كيف تقُول هالكلام بهالطريقه للبنت! ماتشِوفها صغَيره 
الدَكتور بِكل بُرود : هذي هي الحقيقة ، بنت صغيرة أو كبيرة مايهّم الخبر واحد!
طاحت عيُون الكل على دارين ينتظُرون ردّه فعل 
لكن دارين واقفه ، بِدون دُموع ، كان الدّم تجمد بِعروقها الحياه كانها وقفّت بالنَسبه لها من قال هالكلام ..
مايشُوف الدكتور ردّه فعل غير كيف إنها ترتجف 
يدها ، جِسمها ، شفايفها وتطالع فيه بـ هِلع وِصدمه . 



« لا إله إلا الله »



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close