رواية لا مفر امامي سوي عشقك الفصل العاشر 10 بقلم مريم نور
الفصل العاشر :


: يعني ايه لسه مفقش يعني ايه! اسر لو حصلوا حاجه هوديكوا كلكوا ف ستين داهيه
ليقطعها الطبيب بعمليه: احنا عملنا الي علينا الباقي بقي ع ربنا هو حاليا ف غيبوبه
لتصرخ برعب وضياع : يعني ايه مش هيقوم مش هيفوق بقاله اسبوع كده اعملوا حاجه انتوا سايبينه ليه
:للاسف مفيش ف ايدينا حاجه دلوقتي هو ف غيبوبه ممكن يفوق بعد ساعه او يوم اوشهر او سنه او ميفقوش خالص
لتجيبه بانهيار: لا انت كداب هو مش هيحصلوا حاجه انت متفق معاهم انا بكرهكوا كلكوا
كادت تسقط لياتي احد الاطباء والذي يدين لآسر بالكثيير يسندها ويهمس لها بهدوء: اهدي ادخلي اكلمي معاه ممكن ده يفيده
لتومي له بضياع وتتحرك معه كان يملي عليها ماذا يجب ان تفعل بينما تساعدها احدي الممرضات بارتداء الملابس الطبيه الخاصه لدخول العنايه المركزه تقدمت لتدخل هذه الغرفه التي شعرت فيها بالبروده والضعف والموت فمصدر قوتها ملقي بعجز هنا اقتربت منه بجسد مرتعش لتجلس ع الكرسي بجواره امسكت بيده وهمست : اسر.. اسر قوم يلا يلااا حبيبي الله يخليك قوم اسر متسبنيش هنا.. متسبنيش معاهم لوحدي انا خايفه انا خايفه قوم انا هنا متروحش اي حته تاني اسر
ظلت تقبل كفه وعبراتها تتساقط ع يديه لكن دون جدوي
لتقاطتها الممرضه بان وقتها انتهي قبلت خده بشفاه مرتعشه بارده وخرجت بلا روح..
ليقابلها والدها بالخارج يشد ع ذراعها بقوه ويهمس كالافعه : عيب نتحدي بابا لو عصتيني تاني وجيتي هنا مش هتشوفيه تاني انا بعمل كده عشان احميكوا بطلي غباء...
توقف عن الحديث عندما شعر بثقلها وفقدانها وعيها ليصرخ دكتور الحقوني اماندا اماندا.....
****************
كانت تراقبهم كانوا منسجمين بشده معا كانت تتمني لو كانت محلها لكنها غبيه لا تعرف كيف تكون علاقات لتغمض عينيها من جديد بحزن لتفيق ع همسه: كندا كندا انتي نايمه
رفعت رآسها تنظر اليه : لا كنت بريح بس عشان مصدعه
: انتي كويسه نروح لدكتور لو تعبانه
: لا مش للدرجه بس منمتش حلو مش اكتر
: اوكاي احنا لازم نروح مشوار دلوقتي يلا
: فين تعالي ونكلم ف العربيه
ذهبت معه وبعد وقت وصلوا الي احد الفنادق
: احنا فين
: متخافيش تعالي
امسك كفها ليقلل من توترها وصعدوا الي الاعلي كما اخبرته تاج ليبعث لها رساله انه بالخارج وما هي الا ثواني حتي فتحت الباب وارتمت باحضانه تحتمي فيه من كل هذا الضغط ظل يربت ع خصلاتها بهدوء وهو يهمس بحنان: بس اهدي انا هنا متقلقيش
تشبثت اكثر به وهو يحتضنها باحدي ذراعيه والاخر ممسك بكف كندا
لتهمس تاج بخوف: خايفه يموت
: لا ياحبيبتي مش هيحصلوا حاجه متخافيش تعالي بس نشوفه
ابتعدت عنه ليدخلوا الغرفه كانت كندا تراقب بعدم فهم لكن بمجرد رؤيتها لكرم ركضت باتجاهه وهي تردف باستغراب: كرم..
عندما شعر بها ضغط ع نفسه لينهض حتي لا تفزع : كندا بتعملي ايه هنا؟
: وليد جابني
نظر ف اتجاهه ليجد تاج تقف بجانبه ليعرف انها السبب ف هذا تبا لها ليقطع تفكيره صوت كندا المرتجف: ايدك.. ايدك بتنزف مالك مالك
: مفيش اهدي اصابه سطحيه بس وكويس اهو
: كويس ازاي انت بتنزف ووشك بص عامل ازاي
قالت جملتها الاخيره ببكاء ليحتضن وجهها بحنان ويهمس لها : حبيبتي انا كويس مفيش حاجه هقوم اخد دوش واغير الجرح وابقي زي الفل هي مش اول مره ياروحي اهدي
وليد بامر: كرم الدكتور جاي دلوقتي وهيشوف حالتك محتاجه ايه لحد ما يجي خليني اطهرلك جرحك
تاج خدي كندا واقعدوا هناك ارغوا شويه اتعرفوا ومتقلقوش عليه هو زي القرد اهو
لتجيبه تاج بسرعه فهي تريد الهرب من عينيه الغاضبه : حاضر يلا يا كندا
بمجرد ابتعادهم رمي جسده ع السرير بارهاق واغمض عينيه بتعب ليتحدث وليد مع الطبيب يستعجله..
بعد وقت ليس بطويل كان الطبيب قد انتهي وهو يتحدث بعمليه:Il va bien, ses blessures sont superficielles, mais il n'a pas besoin de se pousser, il a perdu beaucoup de sang.
( هو بخير جرحه سطحي لكن لا يجب ان يضغط ع نفسه فهو خسر الكثير من الدماء )
وليد : D'accord, merci
(حسنا شكرا لك )
***************
للحظه شعرت بالبرد كل شئ تحول لظلام حولها كانت ع وشك فقدانها وعيها ليآتي صوته : جاسمين
اتي صوته لها كطوق نجاه جرت باتجاهه تعلقت بحضنه تشبثت به بضياع شعر بارتجاف جسدها والي اي مدي هي مرتعبه عباراتها المنهمره شهقاتها الخافته حراره انفاسها التي تلفح عنقي تدل ع احتراقها ماذا حدث لك ليآتيني سؤالك بالنفي: مازن انت مش متجوز صح!!
هنا ادركت كم انتي عالقه معي متورطه بعلاقه اشبه بمخاض متعسر طويل بطئ مؤلم سينتهي بموتك حتما
كانت نبرتك ترجوني ان انكر وعندما تاخرت بالرد
سالتني هذه المره وانت تزيدي من التشبث بي وتصرخي بانهيار : قول انك مش متجوز ماااازن
اردت ان انهي هذا كله انا متورط بك حتي النخاع يا امرآه احتضنتك بجوع احاول اشباع روحي منك هذه المتعطشه لقربك كانت انفاسي تتهتج بقهر ع ما وصلنا اليه شعرت بثقل جسدك بين يدي وكآن قدماكي تخلوا عنك كما تخليت انا اجبتك بقساوه وبروده وانا اتخلي عن جسدك المرهق واحرره من ضلوعي : لا متجوز
كنت اعرف ان عقد زواجك صحيح ادركت بالكامل صحته عندما احتضنت جسدي بخوف لكن اريدك ان تنكر امامي اريد تصديق كذبك اريد ان ارتاح اقتربت منك مره اخره تشبثت بك بوهن تعلقت عينايا بحدائقك ترجوك ان تكذب صرخت بقهر: كداب
: لا مش كداب انا وحنينن منجوزين من 6 سنين وانا بحبها
شعرت بقبضتك تتركني كما قلبي عندما ابتعد جسدك عني عرفت ان هذه النهايه خسرتك بالفعل كانت روحي تخرج مني بابتعادك اطبقت قبضتي ع زندك وقربتك مني للمره الاخيره بقوه نظرت اليك وحراره انفاسي تحرق وجههك اسندت جبيني ع جبينك وانا مغمض العنين اخذت استنشق انفاسك بقوه ويداي تعتصران ذراعك بشده
همستي وانت ترتجفين بين يدي : مش عاوزه اشوفك تاني ابعد عني
تركتك كما كل شئ وقفت اراقب رحيلك بانهزام كما كنت افعل دايما انا رجل تعود الخسارة جاسمين لكن خسارتك كانت الاوجع صرخت وجعك حطمت كل ما اتئ بطريقي لكن نارك مازالت تحرق احشائي وقعت ارضا بانهزام استندت ثقل جسدي ع الحائط وتمنيت لو ما كنا
********************
كانت كندا ترتجف رعبا لا تريد خسارته تخلي عنها والديها ليتطلقا ويعيش كلا منهما حياته دون التفكير بها لولا تمسك خالتها بها واخذها للعيش معاها ماذا كان حل بها
حتي شمس الوحيد الذي احبها وتمسك بها لقد رحل ابتلعت ريقها بمراره وهي تراقب سكونه المخيف
لتهمس بارتجاف: هو مش بيصحي ليه مش الدكتور قال انه كويس
كانت تاج تراقب ذعرها عليه بشفقه تفهم شعورها فظروفهم نوعا ما متشابهها هي فقدت عائلتها جراء حادث ولولا مازن وحسام ووليد ما كانت هنا الان لا تتخيل العيش بدونهم اقتربت منها تدعمها وهي تحتضن يداها المرتعشه : هيبقي كويس وهيقوم بس هو نزف شويه وسخن الدكتور ركبله محالليل واداله نسبه منوم عشان يرتاح هيفوق ويبقي كويس
لتجيبها ببكاء: انا خا خايفه عليه
: عارفه انا فهماكي هو كويس صدقيني وانا ووليد هنبات معاكوا عشان متخافيش
ارتمت كندا باحضان تاج لتشعر بالآمان فهي تريد الدعم ظلت تتشبث بها بخوف لم تستوعب تاج فعلتها فهي شخصيه يكرهها الجميع ويتجنبها الوحيد الذي يعاملوها بحب وليد وحسام ومازن شعرت انها حقا تريد ان يحتضنها احد دون ان تشعر انها عبئ لتقوم هي ايضا باحتضانها بخوف اكبر كانت تربت ع ظهرها باصابع مرتجفه لتسآلها كندا: بتترعشي ليه
ابتعدت عنها تاج بهدوء وهمست بتوتر: مفيش يمكن عشان مش نايمه حلو
: خلاص روحي نامي انا كويسه دلوقتي
: طب ما تيجي ننام سوا ف كل الاحوال هو مش هيصحي دلوقتي فاضل ع الاققل ساعتين يكون وليد رجع من الشغل
اومآت لها كندا موافقه فهي تخاف الجلوس بمفردها ع الاقل تحاول النوم
اتجهوا للغرفه الذي اخذها لهم وليد للنوم لتغط تاج ف ثبات عميق بعد دقايق من المحاوله فهي مرهقه جدا ع عكس كندا التي عجزت عن النوم لتتحرك بهدوء نحو الخارج لتستنشق بعض الهواء وقفت ف الشرفه تراقب النجوم بهدوء الهواء البارد يتغلغل إلى صدرها ليستيقظ الحنين معلنًا الحرب وتنتفض الذكريات لتعود بي إلى نقطة الصفر حيث كل شيء حاولت نسيانه وتجاوزه لكن دون جدوه....
: لسه صاحيه!
لتفزع وتنظر للخلف بهلع وتضع يذيها ع قلبها وتهمس:وليد خضتني
وليد: ف ايه يا بنتي ليه كل الخضه دي
: كنت سرحانه ..انت جيت امتي
اقترب منها ليقف بجوارها ويسند ساعديه ع سور الشرفه واردف بتعب: من نص ساعه خدت دوش واطمنت ع كرم جيت اطمن عليكوا لقيت تاج بس نايمه وانتي هنا
: شكلك تعبان
نظر لها بكسل وهو يغلق احدي عينيه بتفكير كعادته : امممم تعبت جدا الشغل كتييير
: انا اسفه كل ده بسببي م....
ليقاطعها وهو يردف بجديه: كندااا...كندا بصيلي وانا بكلمك
رفعت عينيها تتعلق بعيونه ليهمس بحنان حازم: مش معني ان الشغل متعب تبقي انتي السبب ومش معني ان كرم اتصاب تبقي انتي السبب ليه دايما بتلقي اللوم ع نفسك
نظرت له بضياع لا تعرف ماذا تجيب كيف تخبره انها من يرم مقتل شمس بسببها وهي تلوم نفسها ع كل شئ..
لاحظ اضطرابها ليهمس لها بحنان: خلاص ولا يهمك مش هتنامي؟!
همست بخفوت وهي تهرب من عيونه: خايفه
ليسآلها باستغراب : ليه
: بخاف انام لوحدي
: بتنامي مع مين؟
: مع خالتوا
ابتسم لها بحنان واقترب يحتضن كفها كانها طفلته فهو لا يستطيع منع شعوره بالمسئوليه نحوها : تعالي
: فين
: هنقعد ع الكنبه هنا نرغي لحد ما تنامي
لتنظر له بطفوليه وهي تردف برجاء: اممم طب ما تحكيلي حدوته!!
اغمض عينيه اليسري كانه يفكر ليقول باستسلام : تمام
جلس بجوارها واقترب منها وهو يحكي لها القصه المشهور (سيندرلا) ليجدها راحت ف ثبات عميق قام باحتضان جسدها الصغير ليسند رآسها ع كتفه ويده تلتف حول خصرها ليسند راسه ع رآسها لينام ايضا من التعب....
*******************
كانت تفكر ف كل ما يحدث بضياع لا تعرف ماذا عليها ان تفعل هي لا تريد فقدانه لا تريد هو صديقها هي لا تحبه لتهمس لنفسها بثبات: نسمه انتي مش بتحبيه هو صاحبك انتي مش بت.. حبيه اووووف
شعرت انها ع وشك البكاء لا تعرف ماذا تريد؟!
قطع حبل افكارها المؤذي اوتفاع رنين جرس المنزل اتجهت لفتح الباب لتجد جاسمين وجهها شاحب كالموتي عيناها منتفخه من كثره البكاء تستند بثقل جسدها ع الحائط لتهمس برعب: جاسمين جاسمين مالك مالك
اقتربت نسمه منها لتضمها لتشهق عاليا بقهر وتصرخ بآلم
: رجع عشان يحرق قلبي عملت ايه.. عملتله ايييه ؟ اااه اااااااه ليه ليييه
: اهدي اهدي حصل ايه جاسمين حبيبتي اهدي تعالي ندخل بس اهدي اقعدي هنا ثواني وراجه
لتجلبت لها بعض المياه : خدي اشربي وخدي نفسك اهدي وفهميني ايه حصل
بللت حلقها الذي جف من كثره البكاء تنفست ببطي ومسحت عبراتها باصابعها المرتجفه اغمضت عينيها بشده تحاول التوقف عن البكاء لكن شهقاتها خذلتها واستمرت ف الخروج كانت اشباحه تطاردها تتذكر حركاته انفعلاته همسه تسارع انفاسه رائحته طفولتهم كل شي ابتلعت ريقها بآسي ورمت جسدها للخلف لتستند ع ظهر الاريكه باستسلام وشهقاتها تتعالي دون شعور منها ..
كانت تستمع لصراخ نسمه الباكي بتعب لا تستطيع الرد عليها شعرت بخواء قلبها كان عقلها يصرخ كان علي التخلي عنك...ولكنى لم افعل وياليتنى فعلت
شعرت بتجمد اطرافها وازدياد ارتجافهم وهذا الظلام الذي يسحبها ببطء استسلمت له بشده فهي تريد الخلاص...
:جاسمين جااااسمين مش بتردي ليه جاسمين فتحي عينك ايه حصل ..حسام فين تليفوني...
كانت تراقب كل ما يحدث بعجز فهي اول مرة تري جاسمين بهذا الضعف كانت تبكي بخوف وهي تعاود الاتصال به دون جواب بينما تحاول افاقه جاسمين بعطر ذو رائحه نفاذه دون جدوه بل زاد الامر سوءا عندما بدأت انف جاسمين بالنزيف واخيرا اتاها صوته كطوق نجاه: معلش كنت ف اجتم...
لتقاطعه ببكاء: حساام الحقني ..الحقني جاسمين....
: يعني ايه لسه مفقش يعني ايه! اسر لو حصلوا حاجه هوديكوا كلكوا ف ستين داهيه
ليقطعها الطبيب بعمليه: احنا عملنا الي علينا الباقي بقي ع ربنا هو حاليا ف غيبوبه
لتصرخ برعب وضياع : يعني ايه مش هيقوم مش هيفوق بقاله اسبوع كده اعملوا حاجه انتوا سايبينه ليه
:للاسف مفيش ف ايدينا حاجه دلوقتي هو ف غيبوبه ممكن يفوق بعد ساعه او يوم اوشهر او سنه او ميفقوش خالص
لتجيبه بانهيار: لا انت كداب هو مش هيحصلوا حاجه انت متفق معاهم انا بكرهكوا كلكوا
كادت تسقط لياتي احد الاطباء والذي يدين لآسر بالكثيير يسندها ويهمس لها بهدوء: اهدي ادخلي اكلمي معاه ممكن ده يفيده
لتومي له بضياع وتتحرك معه كان يملي عليها ماذا يجب ان تفعل بينما تساعدها احدي الممرضات بارتداء الملابس الطبيه الخاصه لدخول العنايه المركزه تقدمت لتدخل هذه الغرفه التي شعرت فيها بالبروده والضعف والموت فمصدر قوتها ملقي بعجز هنا اقتربت منه بجسد مرتعش لتجلس ع الكرسي بجواره امسكت بيده وهمست : اسر.. اسر قوم يلا يلااا حبيبي الله يخليك قوم اسر متسبنيش هنا.. متسبنيش معاهم لوحدي انا خايفه انا خايفه قوم انا هنا متروحش اي حته تاني اسر
ظلت تقبل كفه وعبراتها تتساقط ع يديه لكن دون جدوي
لتقاطتها الممرضه بان وقتها انتهي قبلت خده بشفاه مرتعشه بارده وخرجت بلا روح..
ليقابلها والدها بالخارج يشد ع ذراعها بقوه ويهمس كالافعه : عيب نتحدي بابا لو عصتيني تاني وجيتي هنا مش هتشوفيه تاني انا بعمل كده عشان احميكوا بطلي غباء...
توقف عن الحديث عندما شعر بثقلها وفقدانها وعيها ليصرخ دكتور الحقوني اماندا اماندا.....
****************
كانت تراقبهم كانوا منسجمين بشده معا كانت تتمني لو كانت محلها لكنها غبيه لا تعرف كيف تكون علاقات لتغمض عينيها من جديد بحزن لتفيق ع همسه: كندا كندا انتي نايمه
رفعت رآسها تنظر اليه : لا كنت بريح بس عشان مصدعه
: انتي كويسه نروح لدكتور لو تعبانه
: لا مش للدرجه بس منمتش حلو مش اكتر
: اوكاي احنا لازم نروح مشوار دلوقتي يلا
: فين تعالي ونكلم ف العربيه
ذهبت معه وبعد وقت وصلوا الي احد الفنادق
: احنا فين
: متخافيش تعالي
امسك كفها ليقلل من توترها وصعدوا الي الاعلي كما اخبرته تاج ليبعث لها رساله انه بالخارج وما هي الا ثواني حتي فتحت الباب وارتمت باحضانه تحتمي فيه من كل هذا الضغط ظل يربت ع خصلاتها بهدوء وهو يهمس بحنان: بس اهدي انا هنا متقلقيش
تشبثت اكثر به وهو يحتضنها باحدي ذراعيه والاخر ممسك بكف كندا
لتهمس تاج بخوف: خايفه يموت
: لا ياحبيبتي مش هيحصلوا حاجه متخافيش تعالي بس نشوفه
ابتعدت عنه ليدخلوا الغرفه كانت كندا تراقب بعدم فهم لكن بمجرد رؤيتها لكرم ركضت باتجاهه وهي تردف باستغراب: كرم..
عندما شعر بها ضغط ع نفسه لينهض حتي لا تفزع : كندا بتعملي ايه هنا؟
: وليد جابني
نظر ف اتجاهه ليجد تاج تقف بجانبه ليعرف انها السبب ف هذا تبا لها ليقطع تفكيره صوت كندا المرتجف: ايدك.. ايدك بتنزف مالك مالك
: مفيش اهدي اصابه سطحيه بس وكويس اهو
: كويس ازاي انت بتنزف ووشك بص عامل ازاي
قالت جملتها الاخيره ببكاء ليحتضن وجهها بحنان ويهمس لها : حبيبتي انا كويس مفيش حاجه هقوم اخد دوش واغير الجرح وابقي زي الفل هي مش اول مره ياروحي اهدي
وليد بامر: كرم الدكتور جاي دلوقتي وهيشوف حالتك محتاجه ايه لحد ما يجي خليني اطهرلك جرحك
تاج خدي كندا واقعدوا هناك ارغوا شويه اتعرفوا ومتقلقوش عليه هو زي القرد اهو
لتجيبه تاج بسرعه فهي تريد الهرب من عينيه الغاضبه : حاضر يلا يا كندا
بمجرد ابتعادهم رمي جسده ع السرير بارهاق واغمض عينيه بتعب ليتحدث وليد مع الطبيب يستعجله..
بعد وقت ليس بطويل كان الطبيب قد انتهي وهو يتحدث بعمليه:Il va bien, ses blessures sont superficielles, mais il n'a pas besoin de se pousser, il a perdu beaucoup de sang.
( هو بخير جرحه سطحي لكن لا يجب ان يضغط ع نفسه فهو خسر الكثير من الدماء )
وليد : D'accord, merci
(حسنا شكرا لك )
***************
للحظه شعرت بالبرد كل شئ تحول لظلام حولها كانت ع وشك فقدانها وعيها ليآتي صوته : جاسمين
اتي صوته لها كطوق نجاه جرت باتجاهه تعلقت بحضنه تشبثت به بضياع شعر بارتجاف جسدها والي اي مدي هي مرتعبه عباراتها المنهمره شهقاتها الخافته حراره انفاسها التي تلفح عنقي تدل ع احتراقها ماذا حدث لك ليآتيني سؤالك بالنفي: مازن انت مش متجوز صح!!
هنا ادركت كم انتي عالقه معي متورطه بعلاقه اشبه بمخاض متعسر طويل بطئ مؤلم سينتهي بموتك حتما
كانت نبرتك ترجوني ان انكر وعندما تاخرت بالرد
سالتني هذه المره وانت تزيدي من التشبث بي وتصرخي بانهيار : قول انك مش متجوز ماااازن
اردت ان انهي هذا كله انا متورط بك حتي النخاع يا امرآه احتضنتك بجوع احاول اشباع روحي منك هذه المتعطشه لقربك كانت انفاسي تتهتج بقهر ع ما وصلنا اليه شعرت بثقل جسدك بين يدي وكآن قدماكي تخلوا عنك كما تخليت انا اجبتك بقساوه وبروده وانا اتخلي عن جسدك المرهق واحرره من ضلوعي : لا متجوز
كنت اعرف ان عقد زواجك صحيح ادركت بالكامل صحته عندما احتضنت جسدي بخوف لكن اريدك ان تنكر امامي اريد تصديق كذبك اريد ان ارتاح اقتربت منك مره اخره تشبثت بك بوهن تعلقت عينايا بحدائقك ترجوك ان تكذب صرخت بقهر: كداب
: لا مش كداب انا وحنينن منجوزين من 6 سنين وانا بحبها
شعرت بقبضتك تتركني كما قلبي عندما ابتعد جسدك عني عرفت ان هذه النهايه خسرتك بالفعل كانت روحي تخرج مني بابتعادك اطبقت قبضتي ع زندك وقربتك مني للمره الاخيره بقوه نظرت اليك وحراره انفاسي تحرق وجههك اسندت جبيني ع جبينك وانا مغمض العنين اخذت استنشق انفاسك بقوه ويداي تعتصران ذراعك بشده
همستي وانت ترتجفين بين يدي : مش عاوزه اشوفك تاني ابعد عني
تركتك كما كل شئ وقفت اراقب رحيلك بانهزام كما كنت افعل دايما انا رجل تعود الخسارة جاسمين لكن خسارتك كانت الاوجع صرخت وجعك حطمت كل ما اتئ بطريقي لكن نارك مازالت تحرق احشائي وقعت ارضا بانهزام استندت ثقل جسدي ع الحائط وتمنيت لو ما كنا
********************
كانت كندا ترتجف رعبا لا تريد خسارته تخلي عنها والديها ليتطلقا ويعيش كلا منهما حياته دون التفكير بها لولا تمسك خالتها بها واخذها للعيش معاها ماذا كان حل بها
حتي شمس الوحيد الذي احبها وتمسك بها لقد رحل ابتلعت ريقها بمراره وهي تراقب سكونه المخيف
لتهمس بارتجاف: هو مش بيصحي ليه مش الدكتور قال انه كويس
كانت تاج تراقب ذعرها عليه بشفقه تفهم شعورها فظروفهم نوعا ما متشابهها هي فقدت عائلتها جراء حادث ولولا مازن وحسام ووليد ما كانت هنا الان لا تتخيل العيش بدونهم اقتربت منها تدعمها وهي تحتضن يداها المرتعشه : هيبقي كويس وهيقوم بس هو نزف شويه وسخن الدكتور ركبله محالليل واداله نسبه منوم عشان يرتاح هيفوق ويبقي كويس
لتجيبها ببكاء: انا خا خايفه عليه
: عارفه انا فهماكي هو كويس صدقيني وانا ووليد هنبات معاكوا عشان متخافيش
ارتمت كندا باحضان تاج لتشعر بالآمان فهي تريد الدعم ظلت تتشبث بها بخوف لم تستوعب تاج فعلتها فهي شخصيه يكرهها الجميع ويتجنبها الوحيد الذي يعاملوها بحب وليد وحسام ومازن شعرت انها حقا تريد ان يحتضنها احد دون ان تشعر انها عبئ لتقوم هي ايضا باحتضانها بخوف اكبر كانت تربت ع ظهرها باصابع مرتجفه لتسآلها كندا: بتترعشي ليه
ابتعدت عنها تاج بهدوء وهمست بتوتر: مفيش يمكن عشان مش نايمه حلو
: خلاص روحي نامي انا كويسه دلوقتي
: طب ما تيجي ننام سوا ف كل الاحوال هو مش هيصحي دلوقتي فاضل ع الاققل ساعتين يكون وليد رجع من الشغل
اومآت لها كندا موافقه فهي تخاف الجلوس بمفردها ع الاقل تحاول النوم
اتجهوا للغرفه الذي اخذها لهم وليد للنوم لتغط تاج ف ثبات عميق بعد دقايق من المحاوله فهي مرهقه جدا ع عكس كندا التي عجزت عن النوم لتتحرك بهدوء نحو الخارج لتستنشق بعض الهواء وقفت ف الشرفه تراقب النجوم بهدوء الهواء البارد يتغلغل إلى صدرها ليستيقظ الحنين معلنًا الحرب وتنتفض الذكريات لتعود بي إلى نقطة الصفر حيث كل شيء حاولت نسيانه وتجاوزه لكن دون جدوه....
: لسه صاحيه!
لتفزع وتنظر للخلف بهلع وتضع يذيها ع قلبها وتهمس:وليد خضتني
وليد: ف ايه يا بنتي ليه كل الخضه دي
: كنت سرحانه ..انت جيت امتي
اقترب منها ليقف بجوارها ويسند ساعديه ع سور الشرفه واردف بتعب: من نص ساعه خدت دوش واطمنت ع كرم جيت اطمن عليكوا لقيت تاج بس نايمه وانتي هنا
: شكلك تعبان
نظر لها بكسل وهو يغلق احدي عينيه بتفكير كعادته : امممم تعبت جدا الشغل كتييير
: انا اسفه كل ده بسببي م....
ليقاطعها وهو يردف بجديه: كندااا...كندا بصيلي وانا بكلمك
رفعت عينيها تتعلق بعيونه ليهمس بحنان حازم: مش معني ان الشغل متعب تبقي انتي السبب ومش معني ان كرم اتصاب تبقي انتي السبب ليه دايما بتلقي اللوم ع نفسك
نظرت له بضياع لا تعرف ماذا تجيب كيف تخبره انها من يرم مقتل شمس بسببها وهي تلوم نفسها ع كل شئ..
لاحظ اضطرابها ليهمس لها بحنان: خلاص ولا يهمك مش هتنامي؟!
همست بخفوت وهي تهرب من عيونه: خايفه
ليسآلها باستغراب : ليه
: بخاف انام لوحدي
: بتنامي مع مين؟
: مع خالتوا
ابتسم لها بحنان واقترب يحتضن كفها كانها طفلته فهو لا يستطيع منع شعوره بالمسئوليه نحوها : تعالي
: فين
: هنقعد ع الكنبه هنا نرغي لحد ما تنامي
لتنظر له بطفوليه وهي تردف برجاء: اممم طب ما تحكيلي حدوته!!
اغمض عينيه اليسري كانه يفكر ليقول باستسلام : تمام
جلس بجوارها واقترب منها وهو يحكي لها القصه المشهور (سيندرلا) ليجدها راحت ف ثبات عميق قام باحتضان جسدها الصغير ليسند رآسها ع كتفه ويده تلتف حول خصرها ليسند راسه ع رآسها لينام ايضا من التعب....
*******************
كانت تفكر ف كل ما يحدث بضياع لا تعرف ماذا عليها ان تفعل هي لا تريد فقدانه لا تريد هو صديقها هي لا تحبه لتهمس لنفسها بثبات: نسمه انتي مش بتحبيه هو صاحبك انتي مش بت.. حبيه اووووف
شعرت انها ع وشك البكاء لا تعرف ماذا تريد؟!
قطع حبل افكارها المؤذي اوتفاع رنين جرس المنزل اتجهت لفتح الباب لتجد جاسمين وجهها شاحب كالموتي عيناها منتفخه من كثره البكاء تستند بثقل جسدها ع الحائط لتهمس برعب: جاسمين جاسمين مالك مالك
اقتربت نسمه منها لتضمها لتشهق عاليا بقهر وتصرخ بآلم
: رجع عشان يحرق قلبي عملت ايه.. عملتله ايييه ؟ اااه اااااااه ليه ليييه
: اهدي اهدي حصل ايه جاسمين حبيبتي اهدي تعالي ندخل بس اهدي اقعدي هنا ثواني وراجه
لتجلبت لها بعض المياه : خدي اشربي وخدي نفسك اهدي وفهميني ايه حصل
بللت حلقها الذي جف من كثره البكاء تنفست ببطي ومسحت عبراتها باصابعها المرتجفه اغمضت عينيها بشده تحاول التوقف عن البكاء لكن شهقاتها خذلتها واستمرت ف الخروج كانت اشباحه تطاردها تتذكر حركاته انفعلاته همسه تسارع انفاسه رائحته طفولتهم كل شي ابتلعت ريقها بآسي ورمت جسدها للخلف لتستند ع ظهر الاريكه باستسلام وشهقاتها تتعالي دون شعور منها ..
كانت تستمع لصراخ نسمه الباكي بتعب لا تستطيع الرد عليها شعرت بخواء قلبها كان عقلها يصرخ كان علي التخلي عنك...ولكنى لم افعل وياليتنى فعلت
شعرت بتجمد اطرافها وازدياد ارتجافهم وهذا الظلام الذي يسحبها ببطء استسلمت له بشده فهي تريد الخلاص...
:جاسمين جااااسمين مش بتردي ليه جاسمين فتحي عينك ايه حصل ..حسام فين تليفوني...
كانت تراقب كل ما يحدث بعجز فهي اول مرة تري جاسمين بهذا الضعف كانت تبكي بخوف وهي تعاود الاتصال به دون جواب بينما تحاول افاقه جاسمين بعطر ذو رائحه نفاذه دون جدوه بل زاد الامر سوءا عندما بدأت انف جاسمين بالنزيف واخيرا اتاها صوته كطوق نجاه: معلش كنت ف اجتم...
لتقاطعه ببكاء: حساام الحقني ..الحقني جاسمين....
