اخر الروايات

رواية العبابسه الفصل العاشر 10 بقلم نشوه ابو الوفا

رواية العبابسه الفصل العاشر 10 بقلم نشوه ابو الوفا

لفصل العاشر
خرج الكبير ليقابل السيده التي لم تكن سوى صبيحه
" صبيحه ، خير مالك "
" يا كبير ، ولدي طول عمره بيحلم يلاجي رابحه ، و حرام ينحرم منيها بعد ما لاجاها "
" انت خابره يا صبيحه اننا بنمعنوا دم اول ما يطول هيطول ولدك"
" بس ولدي بريء"
" عارف ، بس ده جدره يضحي بحبه عشان العبابسه "
ردت بقهرتها علي ولدها و على رابحه " و اللي عمل العمله يعيش بكيفه ، يحرم المحبين زمان و الحين "
نظر لها نظرة متفحصه " انتي عارفه اللي عمل العمله يا صبيحه "
صمتت
ثم هزت رأسها بنعم
" فيه شهود على حديتك "
" ايوه فيه شهود معايا مره و راجل "
"هتشهدي في المجلس يا صبيحه "
صمتت طويلا ثم زفرت زفرة طويله " هاشهد، لهنيه و كفايه ،اللي غلط يشيل غلطه آني صبرت كتير و اتحملت أكتر "
دخل للفتيات باسما " روحوا داركم يا بنته و اجهزوا للعجد بكره عشيه "
نظرت له رابحه " امال كنت جايبنا ليه "
" جينا في ايه و مشينا في ايه " قالتها مليكه
ابتسم دياب " جيتكم جابت الحج معاها ، روحوا "
انصرفتا و كل منهما تحمل بداخلها همها و خوفها من فقدها لمن تحب لصالح الاخرى
جاء موعد العقد و اجتمع الكل وبدأ دياب الحديث
" جمعتنا الليله للحج ،و الحج يرجع لصحابه ، و مصير الحج يبان مهما طالت الايام
ادخلوا "
ليدخل القاعه رجل و امرأتان
" تحلفوا على كتاب الله ما تجولوا غير الحج
فحلفوا
فأشار للمرأة " جولي اللي عنديك "
لتكشف المرأة عن وجهها
فانتفض ضرغام و فهد
و وقف ضرغام صائحا
" انتي جايه ليه ، و حج ايه اللي حلفتي عليه ، غوري قبر يلمك "
فيمسكه فهد " ما يصحش يا بوي عيب احنا معانا ناس "
فيضع دياب عصاه على كتف ضرعام " في مجعدك، صبيحه و اللي معاها في حماي "
فيجذب فهد والده من يده ليجلسه
لتبدأ صبيحه الحديث
"من زمن الزمن و آني شايله و كاتمه جواي ، و الكتم جاتل جلبي ، عشان جلبي هو المنصاب ، من الآخر و من غير كتر حديت لا يودي و لا يجيب ، و لا كلام ما لوش عازه ، ضرغام جوزي و ابو ولدي فهد هو اللي جتل الناصري أخوه ، عشان يفوز بالجازيه ، و هو اللي جتل ابن الحطاب عشان يداري علي عملته ، و هو بعظمه لسانه اللي اعترف باللي عمله ، يوم ما كان عيان و بيخطرف و الشهود سمعوه و عارفين عشان كانوا معايا بيساعدوني نطببه ، و يومها لمن فاج ووعي حس من عنينا و خوفنا منيه و اننا عرفنا سره ، جمعنا و جسم بالله اننا لو نطجنا حرف ليدفنا بالحيا و عطي الشهود جرشينات عشان يبطلوا خدمه و يرتاحوا في بيوتهم"
ضرغام انكمش في جلسته محاولا الهرب من نظرات فهد التي كانت تذبحه بسكاكين، صورة الكبير التي هدمت و الوالد الذي سقط من نظره
فهد لم يكن يتوقع أبدا أن يكون والده هو قاتل عمه
وقف دياب ناظرا لطايع
" بعد الكلام ده ، ما فيش غير حلين ،و طايع اللي يختار منيهم ، يا طايع و رابحه يجتلوا ضرغام و ياخدوا بتارهم ، يا ضرغام يجدم كفنه "
" يجدم كفنه " قالها طايع
ضرغام كان يغلي من داخله لقد كشفت جرائمه ، أحس انه أصبح عاريا أمامهم كيوم ولدته أمه
قام من مجلسه مارا بالجالسين حتي وقف في آخر القاعة
أدخل يده بهدوء لجيب الصديري و أخرج مسدسه وأطلق الرصاص علي نفسه
انتفض الجميع ما بين أصوات الرجال و صرخات النساء
صاح دياب " اكتموا "
ليصمت الجميع فتوجهه ناحية ضرغام ليجده قد سلمت روحه
" خلصت الحكايه مات ضرغام "
و انتهى ، انتهى رجل قد أعطي لنفسه حقا ليس بحقه ، أراد الفوز بقلب لم يكن أبدا له ، و سلك في سبيل ذلك سبلا حرمها الله و ختم طريقه بكبيرة من الكبائر
جثت صبيحه بجوار جثة زوجها
يا ضرغام يا مالك الجلب و الروح
روحت و فتني و منين ألاجي الروح
يا سبع العبابسه سلمت الرايه
و الفهد جدها ما هو حسن الربايه
يا حبيبي اللي اتحملت عشانه المر
يا فايتني و ما دوجتني إلا المر
مدبوحه من الوريد للوريد
يا جاتل نفسك ليه خليت الذنب يزيد
امسكها فهد من يديها " كافي يا أماي ، كافي "
نظرت له تحتضنه " و الله يا وليدي خبيت كتير بس خلاص كنت ما جدراش أشوفك أنت كمان بتخسر و أفضل جافله خشمي ، جلت يمكن لمن يلاجي سره انكشف يتوب و يرجع لربنا ، بس شيطانه كان أجوي يا وليدي، عاش ظالم الكل و مات ظالم نفسه "


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close