رواية بدور مظلمة الفصل العاشر 10 بقلم ولاء عمر
ــ لو تفضل هنا الأمان هيفضل معانا.
ــ لولا الملامة ما اسيبكم، علشان أنا اتوحشتكم.
بعدت بحياء ووقفت بتوتر وقولت علشان أهرب من عينيه:
ــ تحب أجهز لك إيه وكل ؟
قال وهو بيضحك عليا:
ــ طيب ألحق أقعد معاكم وأتملىٰ منكم وبعدين نشوف الوكل بتاعك ده علشان أنتِ كل ما بتحبي تهربي بتتحججي بيه.
كان نفسي أقول اتوترت بس هو أنا لسة متوترة مش هرجع اتوتر من تاني.
ـــ ما أنت لازم تتغذى إيوه وتروم عضمك.
كان واحشني، اكتشفت إن الأمان في وجوده، بس جوايا ما بين إنه عاوز يحب وخايف يحب.
مبسوطة وفرحانة بتغييره، بس حد إتعود يخاف وعاش في جفاء صعب عليه يشوف حنية ويمشي وراها ويطاوع قلبه.
حاولت أكون ثابته فقعدت على الكنبة اللي في وشه وسألته:
ــ الفترة اللي عدت كانت إزيها؟
تعبيرات وشه اتغيرت وبان عليه الإرهاق في لحظتها وقال:
ـــ مش أحسن حاجة، بس الحمد لله يعني.
ـــ إن شاء الله تعدى وتنتصروا وأنت كمان ترجع سالم غانم، كنت عامل إيه بقى؟
عايزة أعرف عدىٰ أيامه إزاي هناك..
ـــ عادي مكنتش بنام، فأنا حالياً جعان نوم وأكل وإني اشوفكم وأملي عيني منكم.
ابتسمت بهدوء وقولت:
ــ خلاص ادخل خد دش وغير و نام و أنا هجهز لك الأكل طوالي فوريرة ( بسرعة أو في لمح البصر) .
من غير سبب بس أنا كنت مجهزة أكل كتير عكس كل مرة بعمل قدي أنا ومهران.
كان قلبي مشتاق لوجوده، بس أنا بكابر ولسة هكابر.
على ما سخنت الأكل وغرفته كان هو خرج.
قعد وأنا كنت بنيم مهران اللي بيزن علشان اشيله فبالفعل نيمته وبعدها نيمته على الكنبة وقعدت أكل معاه.
ــ تسلم ايديك يا بدور.
ــ بالهنا والشفا كله من خيرك.
ــ الأكل حلو حلاية، ده الواحد مكانش بيأكل يا شيخة.
هو إتغير، إتغير لدرجة إني مستغرباه ومش عارفة المفروض أطمئن ولا أخاف، أصل إزاي ؟!
دخل نام بكل هدوء بس أنا قلبي مهديش.
دخلت أنام بس معرفتش فطلعت الدفتر اللي تحت المخدة والقلم وبدأت أكتب..
" كيف لفتاةٍ اعتادت الخوف منذ الصغر أن تحب ؟
وإذا مال قلبها، تخاف وتنهره، لكن هذه المرة مختلفة، قلبها يميل دون إرادة منها، يميل إلى شخصٍ إحتمال أن يظل في حياتها مطمئنة، تتذكر أنه من الممكن أن تستمر تلك العلاقة، لكنها لازالت حائرة، لا يملأها سوىٰ التيه والخوف، ومشاعر تؤلمها تعيقها من أن تستمر."
صوت خبط شديد، لبست عبايتي والطرحة بسرعة ولبستهم فطلعت وكان أبو عبدالقادر.
ــ أم عبدالله .
قالها بلهفة وخوف فسألته بسرعة:
ــ مالها؟
ــ إيدها إتفتحت ومش عارف اتصرف إزاي لأن الجرح كبير ومش نافع اسده بالبُن.
ــ بن إيه بس يا عمي أنا هجيب علبة الإسعافات اللي هنيه وهاجي معاك الوقت متأخر ومش هتلاقي حد يساعدك دلوقت.
دخلت بالفعل جبتها وعديت على أوضة عبدالقادر وخبطت، فتح وهو عينيه كلها نوم فقولت له بسرعة:
ــ أمك إيدها إتفتحت واتعورت فأنا هروح أشوف لو هعرف اخيطه ليها وأجي خلي بالك من مهران.
بحلق وقال:
ــ أنتِ بتقولي إيه ؟
ــ زي ما سمعت فوق بالله عليك مش وقته تنام.
ــ أنا جاي .
ـــ روح نام وأنا هروح مع عمي أنت راجع تعبان.
طنش كلامي ولبس الجاكيت وخرج لابوه وعلى ما لقيت طرحتي كان هو شايل على إيده مهران.
روحنا وخيطت لها الجرح بعد ما طهرته وقولت لهم على مسكن كانت بتأخده ستي.
ويا سلام على مقابلة أم سالم ليا، ولا لما خيطتلها الجرح ...
عمو أبو عبدالقادر عمل لينا شاي.
ــ هو فين عبدالله ومراته؟
سؤال صدر من عبد القادر وكان رد أبوه:
ــ الوقت متأخر وهما مكانوش هيساعدوا في حاجة فقولت هقلقهم، ومكنتش عارف هنحل المشكلة إزاي بس يشاء ربنا وافتكر إن بدور اللي ولدت مرات أخوك ولحقتها من الموت ممكن تقدر تساعد وتلحق دراع أمك.
كيف يعني أبو عبدالقادر وعبدالقادر ليهم علاقة بالولية أمه المرعبة صاحبة الشخصية اللي ناقص تأكل بني آدم بعنيها!
سألني عم زاهر:
ــ بس أنتِ إزاي اتعلمتي الحاجات دي؟ ولا اللي دراسة مع إني أشك لو كان في عندكم تعليم للبنات!
بكل هدوء:
ــ أنا اللي كنت بعوّل ــ متحملة مسؤولية ــ ستي لما تعبت من بعد موت جدي، وده خلاني أعرف إزاي اخيط لأني كنت بابقى معاها في المستشفى الكبيرة.
قال عبدالقادر:
ــ ستك كانت بتولد فاتعلمتي تولدي يعني ؟
بصيت ليه بصة من فوق لتحت وبعدين قولت:
ــ لاه ده أنا كنت بقف مع أي واحدة من حريم العيلة لما تولد علشان قلبي جامد وبستحمل؛ فكنت بابقى واقفة مع الداية.
ــ تنفعي دكتورة.
ابتسمت وسكت، دكتورة إيه بس ده أنا اتعلمت القراية والكتابة بسبب فضولي وحبي لمعرفة أي حاجة جديدة عالمي وقتها.
مشينا وروحنا بعد ما اتطمنا عليها، الوقت كان متأخر لدرجة إن مفيش غيرنا في الشوارع اللي بنعديها... الحمد لله كانوا شارعين بس علشان مش ناقصة رعب هي.
كان شايل مهران اللي صحي على إيده، مسكت ايده التانية بخوف وقولت:
ــ أنا خايفة .
ــ لاه يا شيخة، يعني أنتِ خايفة من الشوارع الفاضية ومش بتخافي من دم البني ادمين وأنتِ بتخيطي جروحهم؟!
قولت بغيظ:
ــ عتنرفزني وتضايقني؟!
ــ لاء مستغرب بس.
فتح الباب ودخلنا.
ــ متستغربش، طبيعية كل واحد فينا إن ممكن يكون جامع بين الشيء ونقيضه.
شيلت الشال اللي كان مداري أغلب وشي فبص ليا وقال:
ــ بحس الشال لايق على ملامحك أكتر من لبس البندر ــ المدينة ــ بحسه بيعكس حاجة جواكي.
خدت منه مهران وسألته:
ــ أنت متغير قوي يا سعادة الباشا، هما بدلوك في المعسكر اللي عتروحوه؟
ــ خايف أروح مرة تانية مرجعش، فمسيبش جواكم زعل مني.
عيني اتملت دموع في لحظتها وقولت له:
ــ تاني؟ نفس السيرة تاني ؟ طب يا أخي توكل على الله وبلاش كده بلاش تمشي وأنت واجع قلبي عليك كده!
هديت نفسي وبعدين سألته:
ــ إيه اللي بيخليك تقول كده يا عبدالقادر ؟
ـــ خسارتي لاعز صاحب ليا في النكسة مخلياني خايف اسيبكم.
إفتكرت عم مجاهد وكلامه فقولت له:
ــ أنت كنت بتحبه؟
ــ كان أخويا قبل ما يبقى صاحبي يعني أكتر من بحبه.
جات لي فكرة فقولتله:
ــ يبقى لو انت داخل المعركة دي فهيكون هدفك تسترد أرضك ود.م صاحبك اللي اتأخد ظلم، وتحاول ترجع لينا كويس.
بصيت ليه وقولت بنبرة مختلفة:
ــ وعد؟ توعدني إنك تحاول بكل قوتك ترجع لينا كويس ؟
قال بإصرار:
ــ وعد إن شاء الله ده يحصل.
بعد يومين صحيت الفجر علشان اجهز له الشنطة تاني.
ــ بس أنت ملحقتش تقعد يا عبدالقادر! كنت جاي تأخد الطريق مقايسة ؟!
ـــ مش ذنبي طيب.
ــ ربنا يرجعك لينا بالسلامة.
قفلت الشنطة وأنا هاين عليا أعيط.
رفع رأسي اللي كنت قاصدة اميلها واعمل نفسي مركزة على الشنطة علشان اخبي دموعي.
ــ مين اللي كان بيقويني من يومين؟! بتعيطي دلوقتي ؟
سكت لأني مش عارفه اقول إيه وودعته، والصبح روحت لمهجة.
ــ اممم، يعني كل واحد فيكم مش واخد خطوة بس هو طريقته اتغيرت .
ــ أيوا.
ــ هتشلوني إنتو الاتنين، محدش واخد خطوة لقدام! طب حتى أي حاجة.
ــ يوه.
ــ يوه في عينك، المهم أقولك الخبر الحلو؟
ــ إيه ؟
ــ أنا حامل.
قومت وحضنتها وأنا مبسوطة لها من كل قلبي.
مرت الأيام لحد ما عدىٰ شهرين من غير ما أشوفه،
كنت طالعة أشوف مين وأنا كلي لهفة إن يطلع هو لأنه قالي على المواعيد بتاعة الإجازات بتاعته، فتحت وكلي لهفة علشان ألاقي حد بيسألني:
ــ أنتِ مدام بدور الراشد؟
ــ لولا الملامة ما اسيبكم، علشان أنا اتوحشتكم.
بعدت بحياء ووقفت بتوتر وقولت علشان أهرب من عينيه:
ــ تحب أجهز لك إيه وكل ؟
قال وهو بيضحك عليا:
ــ طيب ألحق أقعد معاكم وأتملىٰ منكم وبعدين نشوف الوكل بتاعك ده علشان أنتِ كل ما بتحبي تهربي بتتحججي بيه.
كان نفسي أقول اتوترت بس هو أنا لسة متوترة مش هرجع اتوتر من تاني.
ـــ ما أنت لازم تتغذى إيوه وتروم عضمك.
كان واحشني، اكتشفت إن الأمان في وجوده، بس جوايا ما بين إنه عاوز يحب وخايف يحب.
مبسوطة وفرحانة بتغييره، بس حد إتعود يخاف وعاش في جفاء صعب عليه يشوف حنية ويمشي وراها ويطاوع قلبه.
حاولت أكون ثابته فقعدت على الكنبة اللي في وشه وسألته:
ــ الفترة اللي عدت كانت إزيها؟
تعبيرات وشه اتغيرت وبان عليه الإرهاق في لحظتها وقال:
ـــ مش أحسن حاجة، بس الحمد لله يعني.
ـــ إن شاء الله تعدى وتنتصروا وأنت كمان ترجع سالم غانم، كنت عامل إيه بقى؟
عايزة أعرف عدىٰ أيامه إزاي هناك..
ـــ عادي مكنتش بنام، فأنا حالياً جعان نوم وأكل وإني اشوفكم وأملي عيني منكم.
ابتسمت بهدوء وقولت:
ــ خلاص ادخل خد دش وغير و نام و أنا هجهز لك الأكل طوالي فوريرة ( بسرعة أو في لمح البصر) .
من غير سبب بس أنا كنت مجهزة أكل كتير عكس كل مرة بعمل قدي أنا ومهران.
كان قلبي مشتاق لوجوده، بس أنا بكابر ولسة هكابر.
على ما سخنت الأكل وغرفته كان هو خرج.
قعد وأنا كنت بنيم مهران اللي بيزن علشان اشيله فبالفعل نيمته وبعدها نيمته على الكنبة وقعدت أكل معاه.
ــ تسلم ايديك يا بدور.
ــ بالهنا والشفا كله من خيرك.
ــ الأكل حلو حلاية، ده الواحد مكانش بيأكل يا شيخة.
هو إتغير، إتغير لدرجة إني مستغرباه ومش عارفة المفروض أطمئن ولا أخاف، أصل إزاي ؟!
دخل نام بكل هدوء بس أنا قلبي مهديش.
دخلت أنام بس معرفتش فطلعت الدفتر اللي تحت المخدة والقلم وبدأت أكتب..
" كيف لفتاةٍ اعتادت الخوف منذ الصغر أن تحب ؟
وإذا مال قلبها، تخاف وتنهره، لكن هذه المرة مختلفة، قلبها يميل دون إرادة منها، يميل إلى شخصٍ إحتمال أن يظل في حياتها مطمئنة، تتذكر أنه من الممكن أن تستمر تلك العلاقة، لكنها لازالت حائرة، لا يملأها سوىٰ التيه والخوف، ومشاعر تؤلمها تعيقها من أن تستمر."
صوت خبط شديد، لبست عبايتي والطرحة بسرعة ولبستهم فطلعت وكان أبو عبدالقادر.
ــ أم عبدالله .
قالها بلهفة وخوف فسألته بسرعة:
ــ مالها؟
ــ إيدها إتفتحت ومش عارف اتصرف إزاي لأن الجرح كبير ومش نافع اسده بالبُن.
ــ بن إيه بس يا عمي أنا هجيب علبة الإسعافات اللي هنيه وهاجي معاك الوقت متأخر ومش هتلاقي حد يساعدك دلوقت.
دخلت بالفعل جبتها وعديت على أوضة عبدالقادر وخبطت، فتح وهو عينيه كلها نوم فقولت له بسرعة:
ــ أمك إيدها إتفتحت واتعورت فأنا هروح أشوف لو هعرف اخيطه ليها وأجي خلي بالك من مهران.
بحلق وقال:
ــ أنتِ بتقولي إيه ؟
ــ زي ما سمعت فوق بالله عليك مش وقته تنام.
ــ أنا جاي .
ـــ روح نام وأنا هروح مع عمي أنت راجع تعبان.
طنش كلامي ولبس الجاكيت وخرج لابوه وعلى ما لقيت طرحتي كان هو شايل على إيده مهران.
روحنا وخيطت لها الجرح بعد ما طهرته وقولت لهم على مسكن كانت بتأخده ستي.
ويا سلام على مقابلة أم سالم ليا، ولا لما خيطتلها الجرح ...
عمو أبو عبدالقادر عمل لينا شاي.
ــ هو فين عبدالله ومراته؟
سؤال صدر من عبد القادر وكان رد أبوه:
ــ الوقت متأخر وهما مكانوش هيساعدوا في حاجة فقولت هقلقهم، ومكنتش عارف هنحل المشكلة إزاي بس يشاء ربنا وافتكر إن بدور اللي ولدت مرات أخوك ولحقتها من الموت ممكن تقدر تساعد وتلحق دراع أمك.
كيف يعني أبو عبدالقادر وعبدالقادر ليهم علاقة بالولية أمه المرعبة صاحبة الشخصية اللي ناقص تأكل بني آدم بعنيها!
سألني عم زاهر:
ــ بس أنتِ إزاي اتعلمتي الحاجات دي؟ ولا اللي دراسة مع إني أشك لو كان في عندكم تعليم للبنات!
بكل هدوء:
ــ أنا اللي كنت بعوّل ــ متحملة مسؤولية ــ ستي لما تعبت من بعد موت جدي، وده خلاني أعرف إزاي اخيط لأني كنت بابقى معاها في المستشفى الكبيرة.
قال عبدالقادر:
ــ ستك كانت بتولد فاتعلمتي تولدي يعني ؟
بصيت ليه بصة من فوق لتحت وبعدين قولت:
ــ لاه ده أنا كنت بقف مع أي واحدة من حريم العيلة لما تولد علشان قلبي جامد وبستحمل؛ فكنت بابقى واقفة مع الداية.
ــ تنفعي دكتورة.
ابتسمت وسكت، دكتورة إيه بس ده أنا اتعلمت القراية والكتابة بسبب فضولي وحبي لمعرفة أي حاجة جديدة عالمي وقتها.
مشينا وروحنا بعد ما اتطمنا عليها، الوقت كان متأخر لدرجة إن مفيش غيرنا في الشوارع اللي بنعديها... الحمد لله كانوا شارعين بس علشان مش ناقصة رعب هي.
كان شايل مهران اللي صحي على إيده، مسكت ايده التانية بخوف وقولت:
ــ أنا خايفة .
ــ لاه يا شيخة، يعني أنتِ خايفة من الشوارع الفاضية ومش بتخافي من دم البني ادمين وأنتِ بتخيطي جروحهم؟!
قولت بغيظ:
ــ عتنرفزني وتضايقني؟!
ــ لاء مستغرب بس.
فتح الباب ودخلنا.
ــ متستغربش، طبيعية كل واحد فينا إن ممكن يكون جامع بين الشيء ونقيضه.
شيلت الشال اللي كان مداري أغلب وشي فبص ليا وقال:
ــ بحس الشال لايق على ملامحك أكتر من لبس البندر ــ المدينة ــ بحسه بيعكس حاجة جواكي.
خدت منه مهران وسألته:
ــ أنت متغير قوي يا سعادة الباشا، هما بدلوك في المعسكر اللي عتروحوه؟
ــ خايف أروح مرة تانية مرجعش، فمسيبش جواكم زعل مني.
عيني اتملت دموع في لحظتها وقولت له:
ــ تاني؟ نفس السيرة تاني ؟ طب يا أخي توكل على الله وبلاش كده بلاش تمشي وأنت واجع قلبي عليك كده!
هديت نفسي وبعدين سألته:
ــ إيه اللي بيخليك تقول كده يا عبدالقادر ؟
ـــ خسارتي لاعز صاحب ليا في النكسة مخلياني خايف اسيبكم.
إفتكرت عم مجاهد وكلامه فقولت له:
ــ أنت كنت بتحبه؟
ــ كان أخويا قبل ما يبقى صاحبي يعني أكتر من بحبه.
جات لي فكرة فقولتله:
ــ يبقى لو انت داخل المعركة دي فهيكون هدفك تسترد أرضك ود.م صاحبك اللي اتأخد ظلم، وتحاول ترجع لينا كويس.
بصيت ليه وقولت بنبرة مختلفة:
ــ وعد؟ توعدني إنك تحاول بكل قوتك ترجع لينا كويس ؟
قال بإصرار:
ــ وعد إن شاء الله ده يحصل.
بعد يومين صحيت الفجر علشان اجهز له الشنطة تاني.
ــ بس أنت ملحقتش تقعد يا عبدالقادر! كنت جاي تأخد الطريق مقايسة ؟!
ـــ مش ذنبي طيب.
ــ ربنا يرجعك لينا بالسلامة.
قفلت الشنطة وأنا هاين عليا أعيط.
رفع رأسي اللي كنت قاصدة اميلها واعمل نفسي مركزة على الشنطة علشان اخبي دموعي.
ــ مين اللي كان بيقويني من يومين؟! بتعيطي دلوقتي ؟
سكت لأني مش عارفه اقول إيه وودعته، والصبح روحت لمهجة.
ــ اممم، يعني كل واحد فيكم مش واخد خطوة بس هو طريقته اتغيرت .
ــ أيوا.
ــ هتشلوني إنتو الاتنين، محدش واخد خطوة لقدام! طب حتى أي حاجة.
ــ يوه.
ــ يوه في عينك، المهم أقولك الخبر الحلو؟
ــ إيه ؟
ــ أنا حامل.
قومت وحضنتها وأنا مبسوطة لها من كل قلبي.
مرت الأيام لحد ما عدىٰ شهرين من غير ما أشوفه،
كنت طالعة أشوف مين وأنا كلي لهفة إن يطلع هو لأنه قالي على المواعيد بتاعة الإجازات بتاعته، فتحت وكلي لهفة علشان ألاقي حد بيسألني:
ــ أنتِ مدام بدور الراشد؟
