رواية اسير زرقة عينيها كامله وحصريه بقلم فاطمة عمارة
الحلقة الأولى
رواية / اسير زرقة عينيها
بقلم/ فاطمة عمارة.
















الحياه ما هي الا عباره عن تجارب ظلم أحيانا ونصر أحيانا آخري كل شخص يبحث عن الراحه ولكنهم لا يعلمون ان الراحه خلقت فقط في الآخره لم تكن موجوده في الدنيا أبدا فكل شخص لم يعجبه حاله الفقير يريد أن يكون غنيا والغني يريد أن ينول راحه بال الفقير حقا !! والقصير يريد أن يكون طويل والعكس والسمين والنحيف والجميل ولكن لم يوجد قبيحا فالمولي عز وجل لم يخلق شيئا قبيحا فجميعنا متساون!! نبدأ حكايتنا
في منزل بسيط بسيط للغايه في حي شعبي فقير تسكن بطلتنا تلك الآيه من الجمال جمال الشكل والروح بتلك العينين الزرقاوتين ولكن تغطي جمالها بنقابها ولبسها المحتشم منذ سنوات
تعيش حياه قاسيه للغايه بعد وفاه والدها تحديدا تسكن مع والدتها ذو القلب الرحيم والحنون ولكنها مريضه وللغايه تراعي والدتها بصبر وحب شديد لم تزهق أو تمل يوما ولم تغضب منها يوم عملت كثيرا في أشياء مختلفه كالوقوف في إحدي الصيدليات أو كبائعه في آحدي المحلات ولكنها لم ترتاح قط والسبب الرئيسي أنها تترك والدتها كثيرا لذلك فكرت في فكره ما وتدعوا الله أن يلبي ندائها ..
أستيقظت زرقاء الاعين وقامت وتوضأت وأدت فريضتها وقرأت في كتاب الله عز وجل وخرجت لتري والدتها الحبيبه فأنها رحيل!!
دخلت لغرفه والدتها سرعان ما إبتسمت إبتسامتها المشرقه في وجهه والدتها البشوش دائما قبلت جبينها واردفت بحنان..
صباح الفل علي ست الكل
اردفت والدتها بحنان أم
صباح النور يا بنتي
اردفت رحيل بإبتسامه
ثواني يا أمي وأحضر الفطار عشان تاخدي علاجك
إبتسم والدتها واردفت بحنان
ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويعينك عليا
عبست رحيل بطفوله واردت وهي تمطت شفتيها كالاطفال ....
إي اللي بتقوليه دا يا أمي! هو أنتي عبئ عليا ولا أي دانتي نور عيني يا حبيبتي ولو مشلتكيش الارض أشيلك في عيني وفوق راسي دا ربنا عز وجل وصاني عليكي ورسولنا الكريم عليه الصلاه والسلام وصاني عليكي أي عايزني مسامعش كلامهم ولا أي متقوليش كدا تاني دا أنا عندي إستعداد أعيش خدامه تحت رجلك العمر كله
أدمعت أعين والدتها علي المعاناه التي تحملها بنتها فهي تستيقظ صباحا تصلي فرضها وتحضر الفطار لوالدتها وتنزل تبحث عن عمل مناسب ولن تسلم من ذلك الحقير الذي يسكن بنفس الحي ومعاكسته الدائمه لها فإبنتها رأت الكثير والكثير اردفت بدموع
ربنا يكرمك يا حبيبتي ويعوضك خير إن شاء الله ويبعتلك نصيبك اللي يعوضك عن كل اللي شوفتيه
إبتسمت رحيل بإشراق واردفت
أمين يا أمي ويخليكي ليا خمس دقايق والفطار يكون عندك أنت يا أبيض يا جميل
قالتها بمزاح وهي تضحك
ضحكت والدتها واردفت
مفيش فايده فيكي بكاشه طول عمرك
ضحكت واردفت
بكاشه أي بس انت مش شايفه جوز العيون والله الحج غلطان أنه سابك بدري واتكل علي الله
ضحكت والدتها علي مزاح ابنتها الدائم رغم الصعوبات واردفت بتنهيده
"ربنا يرحمه"
اردفت بإبتسامه "اللهم أمين يارب" ثم خرجت ودلفت الي المطبخ لتعد طعام الفطور ....
************
أنتهي من آداء فرضه وتلبيه نداء الحق وارتدي ملابسه الرسميه ومشط خصلاته ونثر من عطره ثم لملم أشيائه وهبط للاسفل بإبتسامه واسعه
صهيب بصوت رخيم وإبتسامه
صباح الخير
شمس الدين و عدي بإبتسامه مماثله
صباح النور
نزلت بسرعه من علي الدرج كعادتها واردفت بإبتسامه
_صباح الخير
رد عليها الجميع بإبتسامه ثم اتجهت ناحيه والدها وقبلته من خده وفعلت المثل مع صُهيب وجلست بجانبه
فنظر اليها عدي برفعه حاجب وهو يعلم أنها غاضبه منه لانه صرخ بوجهها أمس عندما كان يعمل في مرسمه الموجود بغرفته ولكنه حذرها مئات المرات الا تزعجه وهو يعمل فيفقد أعصابه رغما عنه
نظر صهيب إليهم بعدم فهم فمنذ متي وأسيل لم تشاكس عدي وهو كذلك!! فاردف بجديه
_مالكم!!!
توترت أسيل واردف بتلعثم
_مفيش حاجه يا أبيه
حمحم عدي واردف بخبث وهو يغمز له
_ سيلا زعلانه مني يا صُهيب
نظر لهم شمس بإبتسامه وهو يعلم سينتهي الامر ككل مره فألتزم الصمت.....
حمحمت أسيل بتوتر وترقرق الدمع بعيناها ككل مره وقفت واردفت
_ أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما أتأخر
نظر إليها عدي بإبتسامه مشرقه واردف
_ هتمشي وانتي زعلانه من إيدو برده
هبطت دموعه في لحظه ونظرت له بحزن وعتاب واردفت
_ مش زعلانه
وقف صهيب وضع يده علي منكبها وهمس بجانب أذنها بخبث ومزاح
_ لو مزعلك ممكن أروقهولك حالا وأقعلهولك علي باب القصر كمان بس الجميل ميكشرش
إبتسمت بدموع واردفت بهمس
_ ربنا يخليك ليا بس أنا برده غلطت بس هو هب فيا زي البوتجاز
ضحك صهيب بقوه حتي ذادت وسامته أضعافا مضاعفه بينما ضيق عدي عيناه بضيق واردف
_ بتقولوا عليا أي
ضحك صهيب واردف
_ كل خير يا فنان
قام عدي من مجلسه وهو ينظر لاخته بحب وهي تنظر له بعتاب فجذبها لاحضانه بقوه وهمس بجانب أذنها
_ آسف يا حبيبتي متزعليش مني حقك عليا...
إبتسمت بحب ثم قالت بطفوله
_ فين الشيكولاته بتاعتي
ضحك بخفه واردف بغمزه
_هتلاقيها في عربيتك
إبتسمت بإتساع وأحتضنته واردفت بمزاح
_أحلي أخ دا ولا أي.....!!!!
رد صُهيب هذه المره بضيق مصطنع..
_ يا سلام يا أختي هو أحسن أخ وأنا راس كرنبه!!
ضحك شمس بقوه وشاركه عدي وأسيل بينما عبس صهيب بإصطناع فركضت أسيل تعانقه بقوه واردفت بحب
_ أنا بعتبرك أبويا التاني يا أبيه أبويا وأخويا وصاحبي وحبيبي كمان!!
إبتسم صهيب بحنان وقبل جبينها بحب واردف
_ خدي بالك من نفسك وهتلاقي عم عبده مستنيكي بره
أومأت ثم ذهبت وقبلت جبين والدها الذي ربت علي رأسها بحب وحنان وأنصرفت للخارج لتذهب الي جامعتها..
ثم جلسوا علي الطاوله مره الاخري مبتسمين..
جلس صهيب مقابله لآخاه بحيث يكون بجانب والده من الناحيه اليمني وبدأ بتناول فطاره بهدوء وإحتساء قهوته وهي من الاشياء الاساسيه بيومه اردف لاخيه.....
أخبار شغلك يا فنان!!
إبتسم عدي واردف
فنان مره واحده أها فكرتني رسمتك بورتيريه جديد علي فكره!!
صهيب بإبتسامه واسعه...
والله يا إبني رسمتك بتبقي أحلي مني شخصيا
ضحك والده واردف بمزاح......
أي التواضع دا يا بشمهندي
عدي بمرح
بيغذي العين يا بابا..!
اردف صهيب بضحك
والله أنا عادي جدا ولا شعر أصفر ولا عين زرقه أو خضره مثلا..
ضحك عدي واردف بتعقل وجديه..
مين قلك أن الحلاوه أو الوسامه بالعيون الزُرق والخُضر الوسامه والجمال بينبعوا من جمال الروح روحك لو حلوه هتبان علي شكلك ومظهرك دا انت ملك الوسامه يا كينج......
ضحك شمس الدين واردف بغمزه لـ صُهيب
_مش ملاحظ أن أخوك بقي بيقول حكم يا صُهيب
اردف صُهيب وهي ينظر لابيه بإبتسامه هادئه..
_ما أنا مستغرب بردو يا حج..!
اردف عدي بضيق مصطنع
_أها هتحفلوا عليا بقي
اردف صهيب ببرود واستفزاز وهو يحك ذقنه!!
وأي الجديد....!!!
قام عدي من مكانه ولملم أشيائه واردف بضيق طفولي.......
لا وعلي أي يا أخويا أمشي أحسن أشوف حالي
شمس الدين بإبتسامه
متتأخرش النهارده يا عدي مروان ومراته وبناته جايين
عدي بإبتسامه سعيده لانه سيري أطفال إبن عمه وأخيه......
طالما فيها ليالي وليليان مش هتأخر
إبتسم صهيب واردف بغمزه
متنساش البورتيه يا فنان....
ابتسم عدي واردف بغمزه.....
عنيا ليك يا كينج يلا السلام عليكم...
رددوا السلام بإبتسامه واردف شمس الدين بجديه
_أخبارك الصفقه اللي معاك أي
إبتسم صهيب بثقه واردف بنبره واثقه كإبتسامته..
_عيب عليك يا بوص خدناها طبعا
إبتسم أبيه بفخر بعقليه ولده واردف.....
_طول عمري بثق فيك وفخور بيك يا صهيب وعمري ما نسيت إنك السبب في ان إسم شمس الدين يبقي في السما......
قام صهيب وقبل جبين أبيه واردف بإبتسامه
_البركه فيك وبتشجيعك ليا يا بابا أنا ولا حاجه من غير حضرتك!!
إبتسم شمس بحنان واردف...
_ربنا يباركلي فيك روح انت يا حبيبي أنا مش رايح النهارده
اردف صهيب بحزن
عارف يا بابا إنت رايح فين ربنا يرحمها
إبتسم أبيه بحزن وأردف
اللهم أمين يا أبني......
إبتسم صهيب واردف
يلا السلام عليكم
اردف شمس بإبتسامه
وعليكم السلام يا إبني
خرج صهيب من الباب الداخلي للقصر ليستلقي سيارته وينطلق الي وجهته صعد الي السياره وكاد أن ينطلق ولكنه عندما نظر جهه اليمين وجد الجنايني يبدو علي وجهه الارهاق والتعب فنزل سريع وتوجهه إليه واردف بقلق
مالك يا عم حسن
اردف حسن بإبتسامه ولكن متعبه...
مفيش حاجه يا إبني
اردف صهيب وهو يربت علي كتفه.....
لا في شكلك تعبان خالص
اردف حسن بإبتسامه
حكم السن يا بيه
اردف صهيب بعتاب
بيه أي يا عم حسن أنا زي إبنك يا راجل يا طيب....
إبتسم حسن بحب واردف بفخر للذي ربا صهيب وأخواته.....
والله شمس بيه عرف يربي.....
إبتسم صهيب واردف بحنان
انت تروح يا عم حسن وأنا هجيب حد يشتغل مكانك..
هلع قلب الرجل الفقير قلقلا فذلك دخله الوحيد ليربي أطفاله ويجهز بنته فاردف بصوت مخنوق كإنه علي وشك البكاء........
ليه يا إبني أنا كنت هرتاح بس شويه وهكمل أنا محتاج الشغل دا عشان أجهز بنتي
نظر إلي صهيب بحزن لحاله ولكنه أردف بحنان وهو يقبل جبينه..
إهدي يا راجل يا طيب أنا عاوزك تروح بس عشان إنت تعبان وترتاح وبعدين بعد كدا مفيش شغل وأجرك هيوصل لحد عندك.
اردف حسن بجديه وعزه نفس يحسد عليها..
لا يا بني أنا مباخدش فلوس غير من عرقي أنا آه كبرت بس عمري ما أمد إيدي وأطلب حاجه مش من تعبي ولا من شقايا..
اردف صهيب بعتاب إبن
هزعل منك كدا يا عم حسن أنا إبنك قبل أي حاجه تانيه وبعدين لو أنت بتشتغل في الحكومه وطلعت معاش بتاخد مكفأه نهايه الخدمه وبعدين عمري ما هشوفك تعبان وأسكت
جاء حسن ليعترض قاطعه صهيب بجديه وهو يقول
خلص الكلام يا راجل يا طيب روح أرتاح وقولي صحيح بنتك هتتجوز إمتي
اردف حسن بحزن شديد لعدم تمكنه لتكمله جهاز إبنته..
كمان ست شهور يا إبني
علم صهيب سر حزنه ولكنه اردف بهدوء
طب روح يا عم حسن وأنا يومين إن شاء الله وهاجي أشرب معاك الشاي
إبتسم حسن واردف
دا انت تنور يا إبني
قبل صهيب جبينه مره آخري واردف وهو يربت علي كتفه
يالا سلام يا راجل يا طيب
حسن بحنان
ربنا يجبر بخاطرك يا إبني
إبتسم صهيب وصعد الي سيارته
وذهب لمقر عمله الشركه الام شركه شمس الدين
صعد عبر المصعد بعدما ألقي التحيه علي موظفينه بالاسفل ليصعد لمكتبه
صهيب بجديه
ملف صفقه العمار جروب وفنجان قهوه يا دعاء لو سمحتي
دعاء بجديه
اوامرك يا ريس
دخل صهيب مكتبه وجلس علي مقعده بعدما خلع سترته وشمر أكمام قميصه حتي ساعده ليستطيع العمل بإريحيه
صهيب بالرغم من تواضعه وحنانه فهو جادي جداا صارم في عمله لكنه ليس بمتعجرف أو قاسي هو فقط لا يحب المزاح في العمل
دخلت دعاء بعدما طرقت الباب بإحترام وأذن صهيب لها بالدخول وضعت الملف الذي طلبه منها ووضعت فنجان قهوته واردفت بجديه
حضرتك عاوز حاجه تانيه...
صهيب بجديه
شكرا يا دعاء أتفضلي إنتي
خرجت دعاء لينصب هو علي عمله بتركيز شديد وهو يقلب صفحه صفحه يدرسها بتركيز وجديه تامه ومر ساعتان وهو منصب علي ذلك الملف حتي دلف بدون طرق كعادته ولكن صهيب لم يرفع نظره حتي فهو يعلم من يستطيع فعل ذلك!!!!
مروان بمزاح ...
حبيبي وعم عيالي اللي مطلعين عين أهلي ومطيرين النوم من عيني ...
اردف صهيب وهو يلوي فهمه علي مزاح صديقه الدائم...
مفيش فايده فيك يا بني آدم نفسي تتكلم بجد مره وتخبط قبل ما تدخل
جلس مروان باريحيه تامه واردف بلامبلاه
سيبنالك العقل يا إبن عمي بكره لما تتجوز وتخلف ويبقي عندك تؤام أهبل هتتهطل...
ضحك صهيب علي شقاوه أطفاله واردف بحب
وحشوني والله كدا كدا انتوا جايين عندنا أنهارده
اردف مروان بإبتسامه
ايوه عمي كلمني وقالي...
صهيب بجديه
المهم دلوقتي أنا رجعت الملف دا خده القي عليه نظره كدا وقولي رأيك
أخذه منه مروان واردف وهو يقوم
تمام أشوفك واحنا ماشيين
صهيب بجديه. "ماشي"
خرج مروان من مكتب صديقه متوجها الي مكتبه بينما أخرج صهيب حاسوبه المحمول وبدأ بعمله الشاق
***********
بعدما عدت طعام الفطور وأطعمت والدتها غسلت الاطباق وقامت بتنظيف المنزل وارتدت ثيابها السوادء ونقابها ودخلت لغرفه والدتها
اردفت رحيل بإبتسامه
"هتعوزي حاجه مني يا قمر"
اردفت والدتها بحنان "أعوزك سالمه غانمه يا حبيبتي يارب ربنا يصلح حالك ويفتحلك كل الابواب المقفوله يا رحيل يا بنت بطني"
إبتسمت رحيل لدعوه والدتها النابعه من أعماق قلبها فقبلت جبينها بحب وحنان واردفت
"بإذن المولي مش هتأخر عليكي يلا السلام عليكم"
اردفت والدتها سريعا
"لا إله الا الله يا بنتي"
اردفت رحيل بإبتسامه
"سيدنا محمد رسول الله سلام عليكم"
ردت والدتها السلام وهي تناجي المولي بإن يحفظ فلذه كبدها ويوفقها في عملها التي تبحث عنه
نزلت رحيل من منزلها البسيط ولم تسلم من الحقير أيمن الذي دائما يعاكسها ويتغزل بعينيها بطريقه وقحه رغم أنها محتشمه وتخفي وجهها ولكن لم يفرق معه شيئا فالوقح وقح!!!
ذهبت رحيل بخطي مسرعه وهي تتمتم بغيظ
"ربنا يهديك ويسامحك والله انت كرهتني في نفسي أستغفر الله العظيم يارب"
ذهبت رحيل لبعض المطاعم لكي تطلب منهم أنها تريد أن تعمل لديهم ولكن بطريقه مختلفه حيث أنها ستعد الطعام في منزلها وستجلبه إليهم نظرا لظروف والدتها المريضه ولكن كان يسخر منها البعض ويرفض البعض الآخر.....
تنهدت رحيل بقوه وهي تدعور ربها بإن يلبي ندائها
"يارب يا كريم حققلي أمنيتي يارب عشان أقدر أخد بالي من أمي"
قالتها وكملت طريقها حتي وجدت مطعم صغير بعض الشئ فتنهدت ودعت ربها ثم دخلت ..
رحيل بإبتسامه لذلك الفتاه الماثله أمامها
"ينفع أقابل مدير المطعم دا"
الفتاه بهدوء "حضرتك عاوز تشتكي من حاجه"
رحيل سريعا "لا انا بس عوزاها في موضوع"
اومأت الفتاه سريعا ودخلت لمدير المطعم وأخبرته فخرج معها ليري ما الامر!!!
إبتسمت رحيل بإتساع من تحت نقابها عندما وجدت أن صاحب ذلك المطعم ما هي الا إمرأه في منتصف العقد الرابع من عمرها!!!
المرأه الاربعينيه بهدوء "أومري يا بنتي"
تنحنحت رحيل ودعت ربها في سرها أن توافق فحكت لها رحيل ما تريده
صمتت المرأه تفكر لدقائق واردف بهدوء وابتسامه
"أنا موافقه بس عاوزه أجرب طبخك الاول"
اردفت رحيل سريعا بإبتسامه سعيده
"إن شاء الله هبهرك"
اردفت السيده للفتاه التي تكلمت مع رحيل عندما دخلت
"نهي تعالي خدي"أستوقفت واردف للماثله أمامها
"إسمك أي يا حبيبتي"
إبتسمت واردفت "إسمي رحيل"
إبتسمت السيده واردفت
"نهي خدي رحيل وديها المطبخ"
إبتسمت نهي بخفه وأخدت رحيل الي المطبخ وأعدت رحيل بعض الطعام وبعد أقل من ساعه كانت تقف أمام صاحبه المطعم منتظره رأيها بتوتر...
وضعت السيده الطعام بفهما وتذوقته وما هي الا ثوان حتي وضع علي معالم وجهها الانبهار الشديده فاردفت بإبتسامه
"إنتي هايله يا رحيل تقدري تشتغلي من بكره إن شاء الله وخدي المبلغ دا هتشتري بيه الحاجات اللي هتعمليه بكره وشوفي المنيو وخدي منه نسخه عشان تعملي كام صنف من اللي فيه"
أخذت منها المال بإستحياء شديد واردفت بخجل
"أنا متشكره جدا لحضرتك"
إبتسمت السيده واردفت
"متشكرنيش إنتي تستاهلي وبكره إن شاء الله هستناكي زي دلوقتي"
اومأت رحيل ورحلت وإبتسامتها تشق وجهها تبتسم بسعاده جليه فوجدت عمل يساعدها في أمور الحياه ومصاريف علاج والدتها كما أنها ستبقي مع والدتها أطول فتره ممكنه حمدت ربها وشكرته كثيرا ودمعت عيناها فرحا لذلك الخبر
وصلت إلي بيتها ورفعت نقابها تنادي والدتها بمرح كعادتها
"يا ماما يا قمر"
ردت والدتها من داخل غرفتها بسعاده فقط لشعور ان ابنتها سعيده
"تعالي يا ضنايا"
دلفت الغرفه لوالدتها فأسرعت وارتمت في أحضانها مهلله بفرح
"ربنا مسبنيش يا ماما ولقيت الشغل اللي قولتلك عليه"
إبتسمت والدتها إبتسامه خفيفه نعم تشعر بالسعاده لان إبنتها سعيده ولكن من داخل يتقطع قطعا صغيره لتعب وشقي تلك الفتاه فاردفت قائله
"ربك كريم يا حبيبتي قادر يشيل من علي صدرك التعب اللي انتي شيلاه"
إبتسمت رحيل ووضعت وجها علي صدر والدتها تتشبث بها كالاطفال مردده
"الحمد لله يا أمي أنا هقوم أصلي ركعتين شكر لله وأجيلك نتغدي سوا أنا أصلا عامله الاكل قبل ما أمشي"
إبتسمت والدتها بحب قائله
"ماشي يا ضنايا أنا مستنياكي"
إبتسمت لوالدتها بحنان وانصرفت لتجلب الطعام وأطعمت والدتها وأعطت لها دوائها وساعدتها حتي تغفو وذهبت للغرفه الآخري ودلفت للمرحاض وتوضت وأدت فريضتها وجلست تقرأ في كتاب الله كوردها اليومي
**********
جلسه عائليه تحدث دائما بين كبير تلك العائله شمس الدين وصهيب وعدي وأسيل وأخيهم في الرضاعه مروان ومعه زوجته وأطفاله يلعبون أمامهم
إبتسم شمس الدين بحنان وقال
ـ ربنا يخليهملكوا يارب يا مروان كانوا وحشني أوي
ركضت أسيل نحو الاطفال وهي تهتف بسعاده
_وأنا كمان يا بابا كانوا وحشني أوي قالتها ثم جلست بجانبهم لتلعب معهم بطفوله ...
إبتسم مروان بحب شديد لعمه الرجل الحنون الذي لم يتخلي عنه أبدا ووقف معه في جميع أحواله قبل وفاه والديه وبعد وفاتهم فلم يفرق بينه وبين أولاده قط بل كان يعامله بمعامله أفضل منهم....فاردف بإبتسامه
_ربنا يخليك لينا يا عمي ويباركلنا في عمرك
إبتسم شمس واردف بحنان لنريمان زوجه مروان
_لو زعلك ولا حاجه قوليلي وأنا أملصلك ودانه
وضع مروان يديه تلقائيا علي أذنه واردف بضحك
_ مروان غلبان والله
ضحكت ناريمان برقه واردفت
_حاضر يا عمي لو عمل حاجه هقولك تعمل فيه اللي حضرتك عوزه ..
دني مروان منها وهتف بمكر وخبث
_ ماشي ماشي لينا بيت يلمنا يا عمري مترجعيش تستخبي زي العيال
ضحكت بخجل ووكزته وهتفت بخجل
_ بس يا مروان
همس مقلدا إياها ...
_ بس يا مروان ههههههه
صاحت ليان الصغيره بضحك شديد وطفوله جعلتهم يضحكون بقوه
_ هيييييييه كتبتك (كسبتك) يا أتيل (أسيل)
ضحك عدي بقوه وهو يركض ليحملها بين ذراعيه ويدور بها وهو يضحك وهي أيضا
_ يا بنتي لدغتك دي هتتعدل أمتي
ضحكت ليان بطفوله واردفت
_ مت فاهمه حاجه يا عتي (مش فاهمه حاجه يا عدي)
ضحك عدي لكنه نظر الي ليليان العابثه وتعقد يدها أمام صدرها بضيق وغضب
_ مالك يا لولو زعلانه ليه
مطت شفتيها بضيق واردفت
_أنا مختماك يا عتي (أنا مخصماك يا عدي) قالتها وركضت نحو صُهيب فحملها ووضعها علي فخذه فاردفت هي
_تلني ولف بيا يا تهيب (شلني ولف بيا يا صُهيب)
ضحك صهيب بقوه وقام وحملها ولف بها عده مرات وأنفجروا الباقيين من الضحك علي طفولتهم المهلكه..
اردفت ناريمان بعتاب لاطفالها
_ مش عيب كدا يا بنات أسمه أنكل صهيب وانكل عدي
ردت ليان بعندها الدائم
_ لا تهيب وعتي
وأضافت ليليان
_هما بيحبونا نقولهم تدا (كدا) صح يا تهيب ومش هقول تح يا عتي عشان مختماك(مش هقول صح يا عدي عشان مخصماك)
ضحك صهيب بقوه واردف وهو يقبل ليليان من وجنتها المكتنزه
_ صح يا قلب تهيب ههههههههه
أقترب عدي وهو يحمل ليان وقبل ليليان من وجنتها بقوه واردف بغمزه
_ طب لو عتي جاب لـ لولو شكولاه هتصالحه
صفقت ليليان بمرح واردفت
_ اه هتالحه (هصالحه)هههههه
وضعت ليان كفها الصغير علي وجنه عدي لينظر إليها فنظر إليه بإبتسامه فأشارت علي وجنتها ليقبلها فإبتسم وقبلها بعمق وحب فعانقت عنقه بطفوله وهي تضحك فشاركها الضحك والباقيين أيضاا
ظلت الزياره عده ساعات وفي سعاده ولعب مع مشاكسه ليان وليليان الدائمه ومشاكسه عدي لاسيل وإبتسامه شمس الدين التي لم تفارقه قط فشعرت ناريمان بالالفه التي تشعر بها دائما وسط عائلتها الثانيه التي تعشقها وبقوه ..
رواية / اسير زرقة عينيها
بقلم/ فاطمة عمارة.
الحياه ما هي الا عباره عن تجارب ظلم أحيانا ونصر أحيانا آخري كل شخص يبحث عن الراحه ولكنهم لا يعلمون ان الراحه خلقت فقط في الآخره لم تكن موجوده في الدنيا أبدا فكل شخص لم يعجبه حاله الفقير يريد أن يكون غنيا والغني يريد أن ينول راحه بال الفقير حقا !! والقصير يريد أن يكون طويل والعكس والسمين والنحيف والجميل ولكن لم يوجد قبيحا فالمولي عز وجل لم يخلق شيئا قبيحا فجميعنا متساون!! نبدأ حكايتنا
في منزل بسيط بسيط للغايه في حي شعبي فقير تسكن بطلتنا تلك الآيه من الجمال جمال الشكل والروح بتلك العينين الزرقاوتين ولكن تغطي جمالها بنقابها ولبسها المحتشم منذ سنوات
تعيش حياه قاسيه للغايه بعد وفاه والدها تحديدا تسكن مع والدتها ذو القلب الرحيم والحنون ولكنها مريضه وللغايه تراعي والدتها بصبر وحب شديد لم تزهق أو تمل يوما ولم تغضب منها يوم عملت كثيرا في أشياء مختلفه كالوقوف في إحدي الصيدليات أو كبائعه في آحدي المحلات ولكنها لم ترتاح قط والسبب الرئيسي أنها تترك والدتها كثيرا لذلك فكرت في فكره ما وتدعوا الله أن يلبي ندائها ..
أستيقظت زرقاء الاعين وقامت وتوضأت وأدت فريضتها وقرأت في كتاب الله عز وجل وخرجت لتري والدتها الحبيبه فأنها رحيل!!
دخلت لغرفه والدتها سرعان ما إبتسمت إبتسامتها المشرقه في وجهه والدتها البشوش دائما قبلت جبينها واردفت بحنان..
صباح الفل علي ست الكل
اردفت والدتها بحنان أم
صباح النور يا بنتي
اردفت رحيل بإبتسامه
ثواني يا أمي وأحضر الفطار عشان تاخدي علاجك
إبتسم والدتها واردفت بحنان
ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويعينك عليا
عبست رحيل بطفوله واردت وهي تمطت شفتيها كالاطفال ....
إي اللي بتقوليه دا يا أمي! هو أنتي عبئ عليا ولا أي دانتي نور عيني يا حبيبتي ولو مشلتكيش الارض أشيلك في عيني وفوق راسي دا ربنا عز وجل وصاني عليكي ورسولنا الكريم عليه الصلاه والسلام وصاني عليكي أي عايزني مسامعش كلامهم ولا أي متقوليش كدا تاني دا أنا عندي إستعداد أعيش خدامه تحت رجلك العمر كله
أدمعت أعين والدتها علي المعاناه التي تحملها بنتها فهي تستيقظ صباحا تصلي فرضها وتحضر الفطار لوالدتها وتنزل تبحث عن عمل مناسب ولن تسلم من ذلك الحقير الذي يسكن بنفس الحي ومعاكسته الدائمه لها فإبنتها رأت الكثير والكثير اردفت بدموع
ربنا يكرمك يا حبيبتي ويعوضك خير إن شاء الله ويبعتلك نصيبك اللي يعوضك عن كل اللي شوفتيه
إبتسمت رحيل بإشراق واردفت
أمين يا أمي ويخليكي ليا خمس دقايق والفطار يكون عندك أنت يا أبيض يا جميل
قالتها بمزاح وهي تضحك
ضحكت والدتها واردفت
مفيش فايده فيكي بكاشه طول عمرك
ضحكت واردفت
بكاشه أي بس انت مش شايفه جوز العيون والله الحج غلطان أنه سابك بدري واتكل علي الله
ضحكت والدتها علي مزاح ابنتها الدائم رغم الصعوبات واردفت بتنهيده
"ربنا يرحمه"
اردفت بإبتسامه "اللهم أمين يارب" ثم خرجت ودلفت الي المطبخ لتعد طعام الفطور ....
************
أنتهي من آداء فرضه وتلبيه نداء الحق وارتدي ملابسه الرسميه ومشط خصلاته ونثر من عطره ثم لملم أشيائه وهبط للاسفل بإبتسامه واسعه
صهيب بصوت رخيم وإبتسامه
صباح الخير
شمس الدين و عدي بإبتسامه مماثله
صباح النور
نزلت بسرعه من علي الدرج كعادتها واردفت بإبتسامه
_صباح الخير
رد عليها الجميع بإبتسامه ثم اتجهت ناحيه والدها وقبلته من خده وفعلت المثل مع صُهيب وجلست بجانبه
فنظر اليها عدي برفعه حاجب وهو يعلم أنها غاضبه منه لانه صرخ بوجهها أمس عندما كان يعمل في مرسمه الموجود بغرفته ولكنه حذرها مئات المرات الا تزعجه وهو يعمل فيفقد أعصابه رغما عنه
نظر صهيب إليهم بعدم فهم فمنذ متي وأسيل لم تشاكس عدي وهو كذلك!! فاردف بجديه
_مالكم!!!
توترت أسيل واردف بتلعثم
_مفيش حاجه يا أبيه
حمحم عدي واردف بخبث وهو يغمز له
_ سيلا زعلانه مني يا صُهيب
نظر لهم شمس بإبتسامه وهو يعلم سينتهي الامر ككل مره فألتزم الصمت.....
حمحمت أسيل بتوتر وترقرق الدمع بعيناها ككل مره وقفت واردفت
_ أنا لازم أمشي دلوقتي قبل ما أتأخر
نظر إليها عدي بإبتسامه مشرقه واردف
_ هتمشي وانتي زعلانه من إيدو برده
هبطت دموعه في لحظه ونظرت له بحزن وعتاب واردفت
_ مش زعلانه
وقف صهيب وضع يده علي منكبها وهمس بجانب أذنها بخبث ومزاح
_ لو مزعلك ممكن أروقهولك حالا وأقعلهولك علي باب القصر كمان بس الجميل ميكشرش
إبتسمت بدموع واردفت بهمس
_ ربنا يخليك ليا بس أنا برده غلطت بس هو هب فيا زي البوتجاز
ضحك صهيب بقوه حتي ذادت وسامته أضعافا مضاعفه بينما ضيق عدي عيناه بضيق واردف
_ بتقولوا عليا أي
ضحك صهيب واردف
_ كل خير يا فنان
قام عدي من مجلسه وهو ينظر لاخته بحب وهي تنظر له بعتاب فجذبها لاحضانه بقوه وهمس بجانب أذنها
_ آسف يا حبيبتي متزعليش مني حقك عليا...
إبتسمت بحب ثم قالت بطفوله
_ فين الشيكولاته بتاعتي
ضحك بخفه واردف بغمزه
_هتلاقيها في عربيتك
إبتسمت بإتساع وأحتضنته واردفت بمزاح
_أحلي أخ دا ولا أي.....!!!!
رد صُهيب هذه المره بضيق مصطنع..
_ يا سلام يا أختي هو أحسن أخ وأنا راس كرنبه!!
ضحك شمس بقوه وشاركه عدي وأسيل بينما عبس صهيب بإصطناع فركضت أسيل تعانقه بقوه واردفت بحب
_ أنا بعتبرك أبويا التاني يا أبيه أبويا وأخويا وصاحبي وحبيبي كمان!!
إبتسم صهيب بحنان وقبل جبينها بحب واردف
_ خدي بالك من نفسك وهتلاقي عم عبده مستنيكي بره
أومأت ثم ذهبت وقبلت جبين والدها الذي ربت علي رأسها بحب وحنان وأنصرفت للخارج لتذهب الي جامعتها..
ثم جلسوا علي الطاوله مره الاخري مبتسمين..
جلس صهيب مقابله لآخاه بحيث يكون بجانب والده من الناحيه اليمني وبدأ بتناول فطاره بهدوء وإحتساء قهوته وهي من الاشياء الاساسيه بيومه اردف لاخيه.....
أخبار شغلك يا فنان!!
إبتسم عدي واردف
فنان مره واحده أها فكرتني رسمتك بورتيريه جديد علي فكره!!
صهيب بإبتسامه واسعه...
والله يا إبني رسمتك بتبقي أحلي مني شخصيا
ضحك والده واردف بمزاح......
أي التواضع دا يا بشمهندي
عدي بمرح
بيغذي العين يا بابا..!
اردف صهيب بضحك
والله أنا عادي جدا ولا شعر أصفر ولا عين زرقه أو خضره مثلا..
ضحك عدي واردف بتعقل وجديه..
مين قلك أن الحلاوه أو الوسامه بالعيون الزُرق والخُضر الوسامه والجمال بينبعوا من جمال الروح روحك لو حلوه هتبان علي شكلك ومظهرك دا انت ملك الوسامه يا كينج......
ضحك شمس الدين واردف بغمزه لـ صُهيب
_مش ملاحظ أن أخوك بقي بيقول حكم يا صُهيب
اردف صُهيب وهي ينظر لابيه بإبتسامه هادئه..
_ما أنا مستغرب بردو يا حج..!
اردف عدي بضيق مصطنع
_أها هتحفلوا عليا بقي
اردف صهيب ببرود واستفزاز وهو يحك ذقنه!!
وأي الجديد....!!!
قام عدي من مكانه ولملم أشيائه واردف بضيق طفولي.......
لا وعلي أي يا أخويا أمشي أحسن أشوف حالي
شمس الدين بإبتسامه
متتأخرش النهارده يا عدي مروان ومراته وبناته جايين
عدي بإبتسامه سعيده لانه سيري أطفال إبن عمه وأخيه......
طالما فيها ليالي وليليان مش هتأخر
إبتسم صهيب واردف بغمزه
متنساش البورتيه يا فنان....
ابتسم عدي واردف بغمزه.....
عنيا ليك يا كينج يلا السلام عليكم...
رددوا السلام بإبتسامه واردف شمس الدين بجديه
_أخبارك الصفقه اللي معاك أي
إبتسم صهيب بثقه واردف بنبره واثقه كإبتسامته..
_عيب عليك يا بوص خدناها طبعا
إبتسم أبيه بفخر بعقليه ولده واردف.....
_طول عمري بثق فيك وفخور بيك يا صهيب وعمري ما نسيت إنك السبب في ان إسم شمس الدين يبقي في السما......
قام صهيب وقبل جبين أبيه واردف بإبتسامه
_البركه فيك وبتشجيعك ليا يا بابا أنا ولا حاجه من غير حضرتك!!
إبتسم شمس بحنان واردف...
_ربنا يباركلي فيك روح انت يا حبيبي أنا مش رايح النهارده
اردف صهيب بحزن
عارف يا بابا إنت رايح فين ربنا يرحمها
إبتسم أبيه بحزن وأردف
اللهم أمين يا أبني......
إبتسم صهيب واردف
يلا السلام عليكم
اردف شمس بإبتسامه
وعليكم السلام يا إبني
خرج صهيب من الباب الداخلي للقصر ليستلقي سيارته وينطلق الي وجهته صعد الي السياره وكاد أن ينطلق ولكنه عندما نظر جهه اليمين وجد الجنايني يبدو علي وجهه الارهاق والتعب فنزل سريع وتوجهه إليه واردف بقلق
مالك يا عم حسن
اردف حسن بإبتسامه ولكن متعبه...
مفيش حاجه يا إبني
اردف صهيب وهو يربت علي كتفه.....
لا في شكلك تعبان خالص
اردف حسن بإبتسامه
حكم السن يا بيه
اردف صهيب بعتاب
بيه أي يا عم حسن أنا زي إبنك يا راجل يا طيب....
إبتسم حسن بحب واردف بفخر للذي ربا صهيب وأخواته.....
والله شمس بيه عرف يربي.....
إبتسم صهيب واردف بحنان
انت تروح يا عم حسن وأنا هجيب حد يشتغل مكانك..
هلع قلب الرجل الفقير قلقلا فذلك دخله الوحيد ليربي أطفاله ويجهز بنته فاردف بصوت مخنوق كإنه علي وشك البكاء........
ليه يا إبني أنا كنت هرتاح بس شويه وهكمل أنا محتاج الشغل دا عشان أجهز بنتي
نظر إلي صهيب بحزن لحاله ولكنه أردف بحنان وهو يقبل جبينه..
إهدي يا راجل يا طيب أنا عاوزك تروح بس عشان إنت تعبان وترتاح وبعدين بعد كدا مفيش شغل وأجرك هيوصل لحد عندك.
اردف حسن بجديه وعزه نفس يحسد عليها..
لا يا بني أنا مباخدش فلوس غير من عرقي أنا آه كبرت بس عمري ما أمد إيدي وأطلب حاجه مش من تعبي ولا من شقايا..
اردف صهيب بعتاب إبن
هزعل منك كدا يا عم حسن أنا إبنك قبل أي حاجه تانيه وبعدين لو أنت بتشتغل في الحكومه وطلعت معاش بتاخد مكفأه نهايه الخدمه وبعدين عمري ما هشوفك تعبان وأسكت
جاء حسن ليعترض قاطعه صهيب بجديه وهو يقول
خلص الكلام يا راجل يا طيب روح أرتاح وقولي صحيح بنتك هتتجوز إمتي
اردف حسن بحزن شديد لعدم تمكنه لتكمله جهاز إبنته..
كمان ست شهور يا إبني
علم صهيب سر حزنه ولكنه اردف بهدوء
طب روح يا عم حسن وأنا يومين إن شاء الله وهاجي أشرب معاك الشاي
إبتسم حسن واردف
دا انت تنور يا إبني
قبل صهيب جبينه مره آخري واردف وهو يربت علي كتفه
يالا سلام يا راجل يا طيب
حسن بحنان
ربنا يجبر بخاطرك يا إبني
إبتسم صهيب وصعد الي سيارته
وذهب لمقر عمله الشركه الام شركه شمس الدين
صعد عبر المصعد بعدما ألقي التحيه علي موظفينه بالاسفل ليصعد لمكتبه
صهيب بجديه
ملف صفقه العمار جروب وفنجان قهوه يا دعاء لو سمحتي
دعاء بجديه
اوامرك يا ريس
دخل صهيب مكتبه وجلس علي مقعده بعدما خلع سترته وشمر أكمام قميصه حتي ساعده ليستطيع العمل بإريحيه
صهيب بالرغم من تواضعه وحنانه فهو جادي جداا صارم في عمله لكنه ليس بمتعجرف أو قاسي هو فقط لا يحب المزاح في العمل
دخلت دعاء بعدما طرقت الباب بإحترام وأذن صهيب لها بالدخول وضعت الملف الذي طلبه منها ووضعت فنجان قهوته واردفت بجديه
حضرتك عاوز حاجه تانيه...
صهيب بجديه
شكرا يا دعاء أتفضلي إنتي
خرجت دعاء لينصب هو علي عمله بتركيز شديد وهو يقلب صفحه صفحه يدرسها بتركيز وجديه تامه ومر ساعتان وهو منصب علي ذلك الملف حتي دلف بدون طرق كعادته ولكن صهيب لم يرفع نظره حتي فهو يعلم من يستطيع فعل ذلك!!!!
مروان بمزاح ...
حبيبي وعم عيالي اللي مطلعين عين أهلي ومطيرين النوم من عيني ...
اردف صهيب وهو يلوي فهمه علي مزاح صديقه الدائم...
مفيش فايده فيك يا بني آدم نفسي تتكلم بجد مره وتخبط قبل ما تدخل
جلس مروان باريحيه تامه واردف بلامبلاه
سيبنالك العقل يا إبن عمي بكره لما تتجوز وتخلف ويبقي عندك تؤام أهبل هتتهطل...
ضحك صهيب علي شقاوه أطفاله واردف بحب
وحشوني والله كدا كدا انتوا جايين عندنا أنهارده
اردف مروان بإبتسامه
ايوه عمي كلمني وقالي...
صهيب بجديه
المهم دلوقتي أنا رجعت الملف دا خده القي عليه نظره كدا وقولي رأيك
أخذه منه مروان واردف وهو يقوم
تمام أشوفك واحنا ماشيين
صهيب بجديه. "ماشي"
خرج مروان من مكتب صديقه متوجها الي مكتبه بينما أخرج صهيب حاسوبه المحمول وبدأ بعمله الشاق
***********
بعدما عدت طعام الفطور وأطعمت والدتها غسلت الاطباق وقامت بتنظيف المنزل وارتدت ثيابها السوادء ونقابها ودخلت لغرفه والدتها
اردفت رحيل بإبتسامه
"هتعوزي حاجه مني يا قمر"
اردفت والدتها بحنان "أعوزك سالمه غانمه يا حبيبتي يارب ربنا يصلح حالك ويفتحلك كل الابواب المقفوله يا رحيل يا بنت بطني"
إبتسمت رحيل لدعوه والدتها النابعه من أعماق قلبها فقبلت جبينها بحب وحنان واردفت
"بإذن المولي مش هتأخر عليكي يلا السلام عليكم"
اردفت والدتها سريعا
"لا إله الا الله يا بنتي"
اردفت رحيل بإبتسامه
"سيدنا محمد رسول الله سلام عليكم"
ردت والدتها السلام وهي تناجي المولي بإن يحفظ فلذه كبدها ويوفقها في عملها التي تبحث عنه
نزلت رحيل من منزلها البسيط ولم تسلم من الحقير أيمن الذي دائما يعاكسها ويتغزل بعينيها بطريقه وقحه رغم أنها محتشمه وتخفي وجهها ولكن لم يفرق معه شيئا فالوقح وقح!!!
ذهبت رحيل بخطي مسرعه وهي تتمتم بغيظ
"ربنا يهديك ويسامحك والله انت كرهتني في نفسي أستغفر الله العظيم يارب"
ذهبت رحيل لبعض المطاعم لكي تطلب منهم أنها تريد أن تعمل لديهم ولكن بطريقه مختلفه حيث أنها ستعد الطعام في منزلها وستجلبه إليهم نظرا لظروف والدتها المريضه ولكن كان يسخر منها البعض ويرفض البعض الآخر.....
تنهدت رحيل بقوه وهي تدعور ربها بإن يلبي ندائها
"يارب يا كريم حققلي أمنيتي يارب عشان أقدر أخد بالي من أمي"
قالتها وكملت طريقها حتي وجدت مطعم صغير بعض الشئ فتنهدت ودعت ربها ثم دخلت ..
رحيل بإبتسامه لذلك الفتاه الماثله أمامها
"ينفع أقابل مدير المطعم دا"
الفتاه بهدوء "حضرتك عاوز تشتكي من حاجه"
رحيل سريعا "لا انا بس عوزاها في موضوع"
اومأت الفتاه سريعا ودخلت لمدير المطعم وأخبرته فخرج معها ليري ما الامر!!!
إبتسمت رحيل بإتساع من تحت نقابها عندما وجدت أن صاحب ذلك المطعم ما هي الا إمرأه في منتصف العقد الرابع من عمرها!!!
المرأه الاربعينيه بهدوء "أومري يا بنتي"
تنحنحت رحيل ودعت ربها في سرها أن توافق فحكت لها رحيل ما تريده
صمتت المرأه تفكر لدقائق واردف بهدوء وابتسامه
"أنا موافقه بس عاوزه أجرب طبخك الاول"
اردفت رحيل سريعا بإبتسامه سعيده
"إن شاء الله هبهرك"
اردفت السيده للفتاه التي تكلمت مع رحيل عندما دخلت
"نهي تعالي خدي"أستوقفت واردف للماثله أمامها
"إسمك أي يا حبيبتي"
إبتسمت واردفت "إسمي رحيل"
إبتسمت السيده واردفت
"نهي خدي رحيل وديها المطبخ"
إبتسمت نهي بخفه وأخدت رحيل الي المطبخ وأعدت رحيل بعض الطعام وبعد أقل من ساعه كانت تقف أمام صاحبه المطعم منتظره رأيها بتوتر...
وضعت السيده الطعام بفهما وتذوقته وما هي الا ثوان حتي وضع علي معالم وجهها الانبهار الشديده فاردفت بإبتسامه
"إنتي هايله يا رحيل تقدري تشتغلي من بكره إن شاء الله وخدي المبلغ دا هتشتري بيه الحاجات اللي هتعمليه بكره وشوفي المنيو وخدي منه نسخه عشان تعملي كام صنف من اللي فيه"
أخذت منها المال بإستحياء شديد واردفت بخجل
"أنا متشكره جدا لحضرتك"
إبتسمت السيده واردفت
"متشكرنيش إنتي تستاهلي وبكره إن شاء الله هستناكي زي دلوقتي"
اومأت رحيل ورحلت وإبتسامتها تشق وجهها تبتسم بسعاده جليه فوجدت عمل يساعدها في أمور الحياه ومصاريف علاج والدتها كما أنها ستبقي مع والدتها أطول فتره ممكنه حمدت ربها وشكرته كثيرا ودمعت عيناها فرحا لذلك الخبر
وصلت إلي بيتها ورفعت نقابها تنادي والدتها بمرح كعادتها
"يا ماما يا قمر"
ردت والدتها من داخل غرفتها بسعاده فقط لشعور ان ابنتها سعيده
"تعالي يا ضنايا"
دلفت الغرفه لوالدتها فأسرعت وارتمت في أحضانها مهلله بفرح
"ربنا مسبنيش يا ماما ولقيت الشغل اللي قولتلك عليه"
إبتسمت والدتها إبتسامه خفيفه نعم تشعر بالسعاده لان إبنتها سعيده ولكن من داخل يتقطع قطعا صغيره لتعب وشقي تلك الفتاه فاردفت قائله
"ربك كريم يا حبيبتي قادر يشيل من علي صدرك التعب اللي انتي شيلاه"
إبتسمت رحيل ووضعت وجها علي صدر والدتها تتشبث بها كالاطفال مردده
"الحمد لله يا أمي أنا هقوم أصلي ركعتين شكر لله وأجيلك نتغدي سوا أنا أصلا عامله الاكل قبل ما أمشي"
إبتسمت والدتها بحب قائله
"ماشي يا ضنايا أنا مستنياكي"
إبتسمت لوالدتها بحنان وانصرفت لتجلب الطعام وأطعمت والدتها وأعطت لها دوائها وساعدتها حتي تغفو وذهبت للغرفه الآخري ودلفت للمرحاض وتوضت وأدت فريضتها وجلست تقرأ في كتاب الله كوردها اليومي
**********
جلسه عائليه تحدث دائما بين كبير تلك العائله شمس الدين وصهيب وعدي وأسيل وأخيهم في الرضاعه مروان ومعه زوجته وأطفاله يلعبون أمامهم
إبتسم شمس الدين بحنان وقال
ـ ربنا يخليهملكوا يارب يا مروان كانوا وحشني أوي
ركضت أسيل نحو الاطفال وهي تهتف بسعاده
_وأنا كمان يا بابا كانوا وحشني أوي قالتها ثم جلست بجانبهم لتلعب معهم بطفوله ...
إبتسم مروان بحب شديد لعمه الرجل الحنون الذي لم يتخلي عنه أبدا ووقف معه في جميع أحواله قبل وفاه والديه وبعد وفاتهم فلم يفرق بينه وبين أولاده قط بل كان يعامله بمعامله أفضل منهم....فاردف بإبتسامه
_ربنا يخليك لينا يا عمي ويباركلنا في عمرك
إبتسم شمس واردف بحنان لنريمان زوجه مروان
_لو زعلك ولا حاجه قوليلي وأنا أملصلك ودانه
وضع مروان يديه تلقائيا علي أذنه واردف بضحك
_ مروان غلبان والله
ضحكت ناريمان برقه واردفت
_حاضر يا عمي لو عمل حاجه هقولك تعمل فيه اللي حضرتك عوزه ..
دني مروان منها وهتف بمكر وخبث
_ ماشي ماشي لينا بيت يلمنا يا عمري مترجعيش تستخبي زي العيال
ضحكت بخجل ووكزته وهتفت بخجل
_ بس يا مروان
همس مقلدا إياها ...
_ بس يا مروان ههههههه
صاحت ليان الصغيره بضحك شديد وطفوله جعلتهم يضحكون بقوه
_ هيييييييه كتبتك (كسبتك) يا أتيل (أسيل)
ضحك عدي بقوه وهو يركض ليحملها بين ذراعيه ويدور بها وهو يضحك وهي أيضا
_ يا بنتي لدغتك دي هتتعدل أمتي
ضحكت ليان بطفوله واردفت
_ مت فاهمه حاجه يا عتي (مش فاهمه حاجه يا عدي)
ضحك عدي لكنه نظر الي ليليان العابثه وتعقد يدها أمام صدرها بضيق وغضب
_ مالك يا لولو زعلانه ليه
مطت شفتيها بضيق واردفت
_أنا مختماك يا عتي (أنا مخصماك يا عدي) قالتها وركضت نحو صُهيب فحملها ووضعها علي فخذه فاردفت هي
_تلني ولف بيا يا تهيب (شلني ولف بيا يا صُهيب)
ضحك صهيب بقوه وقام وحملها ولف بها عده مرات وأنفجروا الباقيين من الضحك علي طفولتهم المهلكه..
اردفت ناريمان بعتاب لاطفالها
_ مش عيب كدا يا بنات أسمه أنكل صهيب وانكل عدي
ردت ليان بعندها الدائم
_ لا تهيب وعتي
وأضافت ليليان
_هما بيحبونا نقولهم تدا (كدا) صح يا تهيب ومش هقول تح يا عتي عشان مختماك(مش هقول صح يا عدي عشان مخصماك)
ضحك صهيب بقوه واردف وهو يقبل ليليان من وجنتها المكتنزه
_ صح يا قلب تهيب ههههههههه
أقترب عدي وهو يحمل ليان وقبل ليليان من وجنتها بقوه واردف بغمزه
_ طب لو عتي جاب لـ لولو شكولاه هتصالحه
صفقت ليليان بمرح واردفت
_ اه هتالحه (هصالحه)هههههه
وضعت ليان كفها الصغير علي وجنه عدي لينظر إليها فنظر إليه بإبتسامه فأشارت علي وجنتها ليقبلها فإبتسم وقبلها بعمق وحب فعانقت عنقه بطفوله وهي تضحك فشاركها الضحك والباقيين أيضاا
ظلت الزياره عده ساعات وفي سعاده ولعب مع مشاكسه ليان وليليان الدائمه ومشاكسه عدي لاسيل وإبتسامه شمس الدين التي لم تفارقه قط فشعرت ناريمان بالالفه التي تشعر بها دائما وسط عائلتها الثانيه التي تعشقها وبقوه ..