رواية اسير زرقة عينيها الفصل الثاني 2 بقلم فاطمة عمارة
الحلقة الثانية
رواية / اسير زرقة عينيها
بقلم/ فاطمة عمارة
















صعدت الي المنزل بإرهاق وتعب شديد فهي هبطت من المنزل في الصباح الباكر بعدما قامت بإطعام ولدتها الي السوق لكي تختار وتقوم بشراء ما يلزمها لعمل الطعام للمطعم....
كانت تقف في مطبخها الصغير وهي تعمل بجد وإتقان وضمير شديد قضت أكثر من أربع ساعات في المطبخ وكانت تذهب الي والدتها من كين لاخر لكي تطمئن عليها .. حتي اتنهدت فأطلقت تنهيده قويه وخرجت بعدما غلفت الاطعمه ... ذهبت لغرفه والدتها وجدتها غافيه في ثبات عميق فإبتسمت بحب وذهبت الي المرحاض لتنعم بحمام دافئ يهدي من تعب جسدها المرهق وتوضأت ثم خرجت وارتدت ملابسها وقامت بتأديه فرضها بخشوع شديد وقرأت بعض أيات الذكر الحكيم ثم أخذت الطعام وهبطت به لاسفل ثم صعدت مره آخري وآخري حتي انتهت وهي تدعو الله أن يعنيها علي ذلك العمل المتعب ثم أوقفت (توكتوك) لكي ينقلها من أمام بيتها الي ذلك المطعم وبالفعل عاونها صاحبه ولم تسلم من حقاره جارها الذي تسبب في تجمع الدموع في زرقاوتيها ولكنها أنصرفت ......
اردفت رحيل بهمس بعدما هبطت دموعها
_ يارب صبرني يارب وأبعده عني أنا مبرتحلوش يارب ...
************
وضع كف يده علي مؤخره عنقه يدلكها ويحركها يمينا ويسار حتي أصدرت صوت طرقعه فأغمض عينيه بقوه وزم شفتيه بألم واضح فمنذ الصباح وهو منصب علي عمله بتركيز دون رحمه لجسده قفل حاسوبه المتنقل وفرد ذراعيه وحرك كتفيه بقوه ليصدروا صوتا دخل مروان ليجده علي تلك الحاله فاردف وهو عاقد حاحبيه..
_ مالك يا صُهيب
إبتسم صُهيب إبتسامه خفيفه واردف
_ حاسس ان عضمي مفشفش ههههه
ضحك مروان واردف بهدوء
_ ما انت بقالك فوق الخمس ساعات قاعد بتشتغل ريح نفسك ساعه شغل وعشر دقايق ريست
وضع سبابته وإبهامه علي عينيه يفركهما بإرهاق واردف بجديه
_ كنت عاوز أخلص بدري عشان ورايا مشوار مهم
رفع مروان أحد حاجبيه بمزاح وضيق عيناه واردف بخبث
_ مشوار مهم!! واد يا صُهيب أوعي تكون إنحرفت!
مسك صُهيب قلمه الملقي علي مكتبه وقذفه برأس صديقه وهو ينظر إليه بغيظ مسك مروان رأسه وهو ينظر إليه بتألم مضحك ثم أنفجر ضاحكا وهو متأهب للركض حتي يتفادي جنون صديقه..
_ يبقي أنحرفت هههههه
قالها ثم ركض بسرعه خارج المكتب فقهقه صهيب بقوه وهو يهز رأسه بيأس علي جنون صديقه الدائم والذي يحبه...
مر وقت قصير وكان بداخل سيارته متوجها الي حي فقير حي حسن الجنايني الذي يعمل لديهم..
ركن سيارته قبل الدخول للحي لانه ضيق بعض الشئ علي دخول سياره مثل سيارته وهبط منها بهدوء وسار بخطواته الثابته والمتزنه طوال الوقت
قرع الباب الذي يتواجد في الطابق السفلي من المبني الشبه متهالك ففتح الباب إمرأه متقدمه في السن يبدو أنها في أول الخمسينات رحبت بيه بلهفه وإبتسامه سعيده
_ أهلا يا بني أتفضل يا مرحب يا مرحب نورت.
أبتسم صهيب بعذوبه ودني وقبل جبهتها بإحترام وأدب واردف بهدوء
_أزيك يا أمي أخبارك أي وأخبار الراجل الطيب...
إبتسمت سعاد بحنان شديد ورتبت علي كتفه والاصح قبل كتفه عند عضده بالشئ الدقيق نظرا لقصرها وطول قامه صُهيب الفارهه واردفت بحنان
_ الحمد لله بخير يا حبيبي أتفضل يا بني
حمحم صُهيب بجديه لانه يعلم أن العم حسن لديه شابه وأتجه نحو المكان الذي جلس به سابقا عندما كان العم حسن مريض ولكن كان مرض عادي كـ نزله برد لا أكثر
_ آسف اني جيت من غير ميعاد يا أمي بس عاوز أطمن علي عم حسن
نظرت إايه بعتاب واردفت بإبتسامه حنونه..
_ دا بيتك يا بني تيجي في أي وقت...
_أهلا يا إبني قالها عم حسن بلهفه وسعاده وهو يمسك بيده المصلاه فيبدو أنه كان يلبي نداء الواحد الاحد....
قام صُهيب والقي عايه التحيه بإبتسامه وود شديد وأحتضنه بقوه وقبل جبينه مثلها فعل مع زوجته فاردف حسن بإبتسامه
_ أتفضل يا إبني دا البيت نور..
إبتسمت سعاد واردفت بحنان
_ ثانيه وقهوتك هتكون عندك أنا عارفه إنك بتحب القهوه ..
إبتسم صُهيب بحرج واردف
_بلاش تتعبي نفسك يا أمي
ربتت علي كتفه واردفت بمحبه صادقه لذلك الشاب الخلوق
_ تعبك راحه يا إبني
إبتسم صُهيب بهدوء فأنصرفت من أمامه نحو المطبخ لتعد له قهوته المفضله بينما أسترسل صُهيب لحسن..
_عامل أي دلوقت يا عم حسن!
تنهد حسن بقوه واردف بإبتسامه
_الحمد لله يا إبني كل اللي يجيبه ربنا كويس
إقترب صُهيب حيث يكون بالمقعد بجانبه واردف بإبتسامه
_ أمال عيالك فين يا راجل يا طيب..
إبتسم حسن بحنان واردف بحب
_ أمجد زمانه جاي كان بيزور واحد صاحبه عامل حادثه وأميره مع خطيبها بيشوفه الخشب بتاع جهازهم
إبتسم صُهيب واردف بجديه
_ هو أمجد خريج أي يا عم حسن
إبتسم والده بفخر واردف
_أمجد الاول علي دفعته أربع سنين في حقوق بس للاسف متعينش خدو الرابع عينوه عشان إبن العميد ولا المعيد والله مش فاكر!
عقد صُهيب بين حاجبيه واردف بمزاح
_ يبقي عندك إبن محامي وكمان ممتاز ومتقوليش زعلتني منك يا راجل يا طيب طب دا أنا هحتاجه جدا معايا في شغلي..
إبتسم حسن بسعاده واردف بفرحه..
_بجد يا إبني
إبتسم صُهيب واردف بجديه
_ طبعا بجد ... ثم قاطعهم دخول أحدهم كان شابا في أواخر العشرينات من عمره طويل بجسد رياضي بعض الشئ ذو شعر أسود كثيف وحاحبيه كذلك وبشره حنطيه وعيون عسليه يشع منها الحنان والحب
أردف أمجد بإبتسامه
_السلام عليكم
_ ردد السلام كلا منهم ولكن أردف صُهيب بمرح
_ كويس إنك جيت يا متر أنا محتاجلك جدا!
عقد أمجد حاجبيه بإستغراب شديد ولكنه أردف بموافقه
_أؤمرني
إبتسم صُهيب بهدوء وأردف بجديه..
_ أنا عرفت بالصدفه أنك محامي لا وكمان الاول علي دفعتك أربع سنين وأنا محتاج حد بيفهم في القانون في الشركه ومش هلاقي أحسن منك لو أني زعلان من الراجل الطيب دا أنه مقلييش قبل كده
تنحنح أمجد بحرج فهو يريد أن يصل لعمل محترم ومناسب ولكنه بمجهود الشخصي وتعبه فقرأ صُهيب ما يجول بتفكيره بنظرات خبيره فاردف سريعا
_ لا أنت لسه هتفكر أنا محتاجك جدا جدا أوعي تكسفني يا متر!
أصر علي تلك المعامله وذلك الاصرار حتي يمنعه من الاحراج الظاهر بعيناه فهو شاب مثله وقرأ ما يجول بخاطره بسهوله وكم أحترم ذلك!
فاردف أمجد بفرحه داخليه أنه أخيرا سيعمل وبه شركه محترمه وضخمه كـ شركه شمس الدين ولكنه أردف بإبتسامه بسيطه
_ وهو كذلك أنا تحت أمرك يا صُهيب بيه!
أمتعض وجهه صُهيب واردف بضيق مصطنع..
_بيه! والله يا جدعان أنا داخل ف ال 30 لسه صغير يعني علي الالقاب دي إسمي صُهيب يا عم إسم رخم أنا عارف بس مشيها كدا يعني!
ضحك حسن بفرحه بينما دمعت أعين سعاد بفرحه شديده فقد أستمعت إليهم وهي تخرج من المطبخ بينما أسترسل أمجد وأردف بإبتسامه..
_ خلاص نمشيها صُهيب
ضحك صُهيب واردف بمزاح
_ماشي يا أمجد باشا
ضحك الموجودين جميعا فيما بينهم سعاد التي وضعت أمامهم القهوه والفطائر التي تعدها بيدها واردفت
_ حماتك بتحبك دوق الفطير دا وقولي رأيك..
إبتسم صهيب ومد يده يأخذ قطعه ووضعها بفمه ومضغها بهدوء فأتسعت إبتسامته
_ تسلم إيدك يا أمي حلوه جداا
ربتت علي كتفه وأردفت..
_ بالهنا والشفا يا ضنايا
مر بعض الوقت بين الكلام الجادي والابتسامات والضحك علي مرح صُهيب حتي يقلل من حده التوتر والخجل لدي أمجد الذي فرح جدا وسعد بهذه المقابله حتي وجدوا أميره تدلف من الباب بإبتسامه بشوشه واردفت بخجلها اللذيذ عندما رأت شخصا غريبا بالمنزل
_ السلام عليكم ..
رددوا الجميع السلام بإبتسامه بينما اردف والدها بحب
_ عملتوا أي يا مرمر
إبتسمت أميره وجلست بجانب شقيقها الاكبر والتي تعشقه واردفت بحب
_ كله تمام يا حبيبي متقلقش
حمحم صُهيب واردف بجديه
_ عم حسن الشقه اللي جمبكوا أنا خليت صاحب البيت ميأجرهاش لحد تاني وهتفضل فاضيه عشان هيتحط فيها هديتك
عقد حسن حاحبيه بإستغراب واردف
_ هديه أي يا بني
اردف بضحك
_ هديه الطلوع علي المعاش يا راجل يا عجوز..
ضحك حسن وشاركه البعض فقاطعم رنين هاتف صهيب الذي أجاب بإيجاز
_ تمام أبتدي طلع وإحنا هنستقبلك فوق ثم وجهه كلامه لامجد واردف بجديه
_ تعالي معايا يا أمجد
قام أمجد وهو يعقد حاجبيه بإستغراب شديد حتي فتح صُهيب الباب وشهق حسن وزوجته وأمجد وأميره بصدمه بينما اردف صُهيب بجديه
_ علي مهلكوا يا رجاله المهم مفيش حاجه تتكسر ثم نظر للمصدمين أمامه وأردف بإبتسامه
_ تعالوا نقعد يا جماعه لحد ما يخلصوا
دلفوا ومازالوا علي صدمتهم فترقرق الدمع بعين سعاد بفرحه وهي تري جهاز عرس إبنتها من أفخم ما يكون فصُهيب جعل مكأفاه نهايه الخدمه عباره عن جهاز عروس من أجل إبنه حسن وجدها أفضل بكثير من المال بينما هتف حسن بزعل وحزن
_ ليه عملت كدا يا بني!
إبتسم صُهيب واردف بمزاح
_ دي مكأفاه نهايه الخدمه يا عم حسن وقولتلك قبل كده لو كنت شغال في الحكومه كنت هتاخد معاش وبعدين انت عارف الحج شمس الدين يرضيك يطردني من البيت
ضحك حسن رغما عنه وشاركه الكل وأميره التي ظهر علي وجهها السعاده ووالدتها وكذلك أمجد برغم من حزنه لعدم امكانيتهم ولكنه سعد بشده وهو يري سعاده أخته تشع من عينيها..
اردفت سعاد بدموع الفرحه..
_ مش عارفه أشكرك ازاي يا بني
إبتسم صهيب وقبل جبينها بإحترام وحب
_ تشكري مين بس يا ست الكل دا انتي حتي قولتي إبنك!
وبعدين لو عوزه تشكري حد يبقي تشكري الراجل الطيب اللي جمبك دا ...
نظرت سعاد لزوجها الحبيب وإبتسمت بحب واردفت
_ ربنا يخليه ليا يارب أنا مليش غيره
ضحك أمجد بمشاكسه واردف بغمزه
_ الله يا حجه! يا بختك يا أبو علي يا جامد
اردفت سعاد بخجل لذيذ
_ أختشي يا ولاه!
ضحك صُهيب بخفه وشاركه أمجد وأميره بينما ربت حسن علي كف سعاد بحب وحنان فيحبها ويحترمها فعاشت معه علي الحلوه والمره والسعاده والحزن فقد رزقه الله بالزوجه الصالحه التي يحمده دوما عليها...
ظلت الزياره لبعض الوقت وقد تأكد صُهيب علي وصول جميع مستلزمات أميره داخل الشقه التي بجانبهم ثم أستأدن منهم وأنصرف
************
كانت تقف بسعاده شديده وإبتسامتها تشق وجهها الجميل من تحت نقابها فقد شكرت المديره وأثنت علي طعامها وانبهروا من تذقوه فحمدت ربها كثيرا أنه وفقها في ذلك العمل متعب أكيد ولكنه يناسبها لتبقي بجانب والدتها أطول وقت ممكن
اردفت المديره لرحيل بإبتسامه
_ رحيل إنتي بجد مش طبيعيه ، طبخك يجنن كل الناس شكرت فيه، دا فيه ناس طلبت أوردرات ذياده في البيت بجد إنتي هايله..
إبتسمت رحيل من تحت نقابها واردفت بحمد..
_الحمد لله أنه عجب حضرتك وعجبهم عوزه أستاذن حضرتك أمشي عشان متأخرش علي والدتي
إبتسمت المديره بحنان واردفت
_ طبعا حبيبتي اتفضلي ، بس استني
جلست المديره خلف مكتبها ثم أخرجت بعض النقود وأعطتهم لرحيل الذي أخذتهم علي أستحياء كعادتها ولكنه اردفت بإستغراب
_ بس انا حاسه ان المبلغ كبير..
ضحكت المديره بخفه واردفت
_ أكيد عشان فيهم أول دفعه من مرتبك ، يلا روحي شوفي والدتك
إبتسمت رحيل واردفت بشكر
_ شكرا عن إذنك ..........قالتها ثم أنصرفت للخارج وكانت تشعر بالفرحه الشديده ولكن عيناها تشع فرحه وبداخلها حزن تخفيه دائما وراء إبتسامتها فتلك الشخصيه البغيضه التي تسمي أيمن كلما تتذكر انها ستراه مجددا قلبها ينقبض بشده وتترقرق الدموع بعينيها وضعت النقود بداخل حقيبه يدها الصغيره وازالت الدموع التي ترقرقت داخل زرقواتيها قبل أن تهبط ثم عبرت الطريق دون تمهيد ودون أن تري السيارات......
************
كان في سيارته يقودها بهدوء وكل ما بتفكيره هو سعاده سعاد وإبتسامه السعاده التي شقت وجه حسن وحماس أمجد عن العمل الذي اتفقا أن يتقابلا غدا ، وسعاده وفرحه أميره لكنه ضغط علي مكابح السياره بقوه حتي يتفادي تلك التي كادت أن تُدهس تحت إطارات سيارته...
ترجل من السياره بسرعه فائقه وركض نحوها وجدها تحاول القيام فاردف بفزع
_آنا آسف حضرتك حصلك حاجه!
نظرت إليه ودمعها بعيناها وأنفاسها لاهثه من الخضه والتوتر فاردفت رحيل بخفوت...
_ لا الحمد لله ربنا ستر مفيش حاجه
وقف في مكانه فقط ينظر إليها لم يكن يظهر منها سوي عينيها بينما ترتدي جميع ملابسها باللون الاسود نظر الي عيناها وحد فيها الحزن والتيه والضياع والقوه وكل شئ لم يهمه لونهما كما همه السحر الذي جذبه اليهما خجلت رحيل من تحديقه بهما هي فقط كانت نقف لكي تسترد أنفاسها المسلوبه اردفت رحيل بخجل
_ عن أذنك
فاق من شروده علي نبرتها التي جعلت شئ ما يتحرك بقبله فاردف سريعا
_ ممكن أوصلك
نظرت إليه بقوه وجديه فنظر الي زرقوتيها بتيه وتوهان فاردفت بجديه شديده
_لا شكرا عن إذنك
ثم في لحظه كانت أنصرفت من أمامه وهو ينظر الي أثرها بتوهان وإبتسامه بلهاء تشق وجهه لم يفق من شروده الي علي صوت السيارت المزعجه التي أخرجته من ذلك الاحساس الذي يشعر به ولاول مره فتحرك نحو باب سيارته وصعد إليها وقادها بهدوء ومازالت تلك الابتسامه تشق وجهه..وهو يتذكر صوتها الرقيق وعيناها التي جذبته بشكل سحري أستغرب هو له قابل هو العديد من النساء الذي يمتلكن العيون الزرقاء ولكن لم يسحره ولم يجذبه سوي عينيها وضع يده موضع قلبه الذي ذادت دقاته بشكل ملحوظ ولم يعلم أنه وقع أسير زرقوتيها..فيصبح أسير زُرقه عينيها
*********
يـا سلام علي حبي وحبك وعد ومكتبولي أحبك..
كان يدندن بصوت هادي تلك الاغنيه وهو يجلس أمام اللوحه التي يقوم برسمها بحرفيه تامه ولا تكون اللوحه سوي لوالدته الراحله كان ينتقي الالوان بذوق راقي وحرفيه شديده فهو الفنان عدي شمس الدين..
دقت باب الاتيله ودخلت بهدوء شابه جميله رقيقه تتسم بالهدوء دخلت لتجده منهمك علي تلك اللوحه
حمحمت بحرج لانه لم ينتبه لها واردفت بهدوء وبنبرتها الرقيقه
_ أحم أستاذ عدي!!
وضع أدواته بجانبه بعدما أستمع لصوتها ثم نظر الي تلك الواقفه بتوتر وخجل لم يعلم مصدره ولكنها دائما كذلك فاردف بهدوء وإبتسامه
_ إتفضلي آسف اني مختش بالي!
إبتسمت برقه واردفت بهدوء
_ولا يهمك أنا كنت عوزه حضرتك ترسملي الصورتين دول .. قالتها وأعتطه صورتان واحده لوالدها والاخري لوالدتها رحمهم الله..
أخذهم منها بهدوء ونظر إليهم وإليها سرعان ما أعلمهم أنهم أبويا فإنها تشبهم كثيرا..
فأجابها عدي بهدوء وإبتسامته لم تفارق وجهه وهو ينظر إليها
_ طيب تمام عوزاهم إمتي بالظبط
أجابته بسرعه ولهفه شديده
_ يعني لو ينفع قبل الاسبوع الجاي يبقي ياريت
إبتسمت للهفتها وسرعتها الطفوليه واردف بهدوء
_ خلاص قبل الاسبوع الجاي هيبقوا عندك..
إبتسمت بسعاده واردفت
_ شكرا لحضرتك وآسفه اني عطلتك ... الحساب كام
ضحك بقوه علي طفولتها وقال في نفسه حساب! تبدو أنها صغيره وذهبت لتشتري بعض الشيكولاه فاردف بهدوء بعدما هدأ من نوبه ضحكه
_ لما يخلصوا هنتفاهم
كانت قد شردت في ضحكته الرجوليه التي ذاته وسامه علي وسامته فإبتسمت برقه واردفت بهدوء
_ ماشي شكرا عن إذنك.. جاءت لتذهب فأوقفها بلهفه
_أستني ممكن رقمك أحم عشان يعني لما يخلصوا أبلغك
إبتسمت برقه وأخرجت من حقيبتها ورقه بيضاء وقلم رصاص جعله يبتسم أكثر ودونت رقم جدتها ثم أردفت
_ دا رقم نانا أبقي أتصل عليه
إتسعت إبتسامته وأجابها بهدوء
_ ماشيه يا آنسه أحم إسمك أي
_أجابته برقه _ إسمي إيلين
إيلين قالها بداخله ببطئ شديد وهو ينظر إليها ثم فاق واردف بإبتسامه
_ ماشي يا إيلين
إبتسمت برقه ثم أنصرفت من أمامه وهو مازال يقف ينظر الي الفراغ الذي تركته فكم هي ناعمه وهادئه وحساسه لاقصي حد إبتسامته الرقيقه التي من الممكن أن تجذب اليها الكثيرون فـ لها طله تخجل إبليس من أن ينظر إليها..
اردف بصوته العذب عندما جاءت نفس المقطوعه
يا سلام علي حبي وحبك وعد ومكتبولي أحبك
اردف عدي بإبتسامه بعدما جلس ونظر للصورتين واردف بهيام
_ وعد ومكتوبلي أحبك يا إيلين ....
*************
إقتباس من الفصل القادم.....
كان تحتضنه بقوه وتبكي بحرقه شديده وهو يشدد من أحتضانها بقوه حتي يعطيها الامان ويده تجول علي وجنتها الملتهبه من صفعه البغيض الذي يريد أن يقتله في التو والحال...
بينما الآخر كانت نيران الغضب تعمي عيناه وهو ينظر لهم بغضب وثوره عارمه فكيف لشخص أن يصفعها فقد ذن علي خراب عشه بالمعني العامي الذي دائما نقوله
نظر إليه الآخر وعلم من تعبيرات وجهه وغضبه الذي جعلها تتشبث به بقوه خوفه من غضبه الذي يثور ولم يري أمامه وهي تعلم أنه عند الغضب شخص آخر غير الذي تعرفه
فأدرك من تعبير وجهه أنه أتاك الموت يا تارك الصلاه....















فمن هم!!
وما حدث!!
وماذا سيحدث!!
نظر إليها ووقع أسيرها!!فما مصيرهم
وكيف سيتقابلان بعد ذلك!!
رواية / اسير زرقة عينيها
بقلم/ فاطمة عمارة
صعدت الي المنزل بإرهاق وتعب شديد فهي هبطت من المنزل في الصباح الباكر بعدما قامت بإطعام ولدتها الي السوق لكي تختار وتقوم بشراء ما يلزمها لعمل الطعام للمطعم....
كانت تقف في مطبخها الصغير وهي تعمل بجد وإتقان وضمير شديد قضت أكثر من أربع ساعات في المطبخ وكانت تذهب الي والدتها من كين لاخر لكي تطمئن عليها .. حتي اتنهدت فأطلقت تنهيده قويه وخرجت بعدما غلفت الاطعمه ... ذهبت لغرفه والدتها وجدتها غافيه في ثبات عميق فإبتسمت بحب وذهبت الي المرحاض لتنعم بحمام دافئ يهدي من تعب جسدها المرهق وتوضأت ثم خرجت وارتدت ملابسها وقامت بتأديه فرضها بخشوع شديد وقرأت بعض أيات الذكر الحكيم ثم أخذت الطعام وهبطت به لاسفل ثم صعدت مره آخري وآخري حتي انتهت وهي تدعو الله أن يعنيها علي ذلك العمل المتعب ثم أوقفت (توكتوك) لكي ينقلها من أمام بيتها الي ذلك المطعم وبالفعل عاونها صاحبه ولم تسلم من حقاره جارها الذي تسبب في تجمع الدموع في زرقاوتيها ولكنها أنصرفت ......
اردفت رحيل بهمس بعدما هبطت دموعها
_ يارب صبرني يارب وأبعده عني أنا مبرتحلوش يارب ...
************
وضع كف يده علي مؤخره عنقه يدلكها ويحركها يمينا ويسار حتي أصدرت صوت طرقعه فأغمض عينيه بقوه وزم شفتيه بألم واضح فمنذ الصباح وهو منصب علي عمله بتركيز دون رحمه لجسده قفل حاسوبه المتنقل وفرد ذراعيه وحرك كتفيه بقوه ليصدروا صوتا دخل مروان ليجده علي تلك الحاله فاردف وهو عاقد حاحبيه..
_ مالك يا صُهيب
إبتسم صُهيب إبتسامه خفيفه واردف
_ حاسس ان عضمي مفشفش ههههه
ضحك مروان واردف بهدوء
_ ما انت بقالك فوق الخمس ساعات قاعد بتشتغل ريح نفسك ساعه شغل وعشر دقايق ريست
وضع سبابته وإبهامه علي عينيه يفركهما بإرهاق واردف بجديه
_ كنت عاوز أخلص بدري عشان ورايا مشوار مهم
رفع مروان أحد حاجبيه بمزاح وضيق عيناه واردف بخبث
_ مشوار مهم!! واد يا صُهيب أوعي تكون إنحرفت!
مسك صُهيب قلمه الملقي علي مكتبه وقذفه برأس صديقه وهو ينظر إليه بغيظ مسك مروان رأسه وهو ينظر إليه بتألم مضحك ثم أنفجر ضاحكا وهو متأهب للركض حتي يتفادي جنون صديقه..
_ يبقي أنحرفت هههههه
قالها ثم ركض بسرعه خارج المكتب فقهقه صهيب بقوه وهو يهز رأسه بيأس علي جنون صديقه الدائم والذي يحبه...
مر وقت قصير وكان بداخل سيارته متوجها الي حي فقير حي حسن الجنايني الذي يعمل لديهم..
ركن سيارته قبل الدخول للحي لانه ضيق بعض الشئ علي دخول سياره مثل سيارته وهبط منها بهدوء وسار بخطواته الثابته والمتزنه طوال الوقت
قرع الباب الذي يتواجد في الطابق السفلي من المبني الشبه متهالك ففتح الباب إمرأه متقدمه في السن يبدو أنها في أول الخمسينات رحبت بيه بلهفه وإبتسامه سعيده
_ أهلا يا بني أتفضل يا مرحب يا مرحب نورت.
أبتسم صهيب بعذوبه ودني وقبل جبهتها بإحترام وأدب واردف بهدوء
_أزيك يا أمي أخبارك أي وأخبار الراجل الطيب...
إبتسمت سعاد بحنان شديد ورتبت علي كتفه والاصح قبل كتفه عند عضده بالشئ الدقيق نظرا لقصرها وطول قامه صُهيب الفارهه واردفت بحنان
_ الحمد لله بخير يا حبيبي أتفضل يا بني
حمحم صُهيب بجديه لانه يعلم أن العم حسن لديه شابه وأتجه نحو المكان الذي جلس به سابقا عندما كان العم حسن مريض ولكن كان مرض عادي كـ نزله برد لا أكثر
_ آسف اني جيت من غير ميعاد يا أمي بس عاوز أطمن علي عم حسن
نظرت إايه بعتاب واردفت بإبتسامه حنونه..
_ دا بيتك يا بني تيجي في أي وقت...
_أهلا يا إبني قالها عم حسن بلهفه وسعاده وهو يمسك بيده المصلاه فيبدو أنه كان يلبي نداء الواحد الاحد....
قام صُهيب والقي عايه التحيه بإبتسامه وود شديد وأحتضنه بقوه وقبل جبينه مثلها فعل مع زوجته فاردف حسن بإبتسامه
_ أتفضل يا إبني دا البيت نور..
إبتسمت سعاد واردفت بحنان
_ ثانيه وقهوتك هتكون عندك أنا عارفه إنك بتحب القهوه ..
إبتسم صُهيب بحرج واردف
_بلاش تتعبي نفسك يا أمي
ربتت علي كتفه واردفت بمحبه صادقه لذلك الشاب الخلوق
_ تعبك راحه يا إبني
إبتسم صُهيب بهدوء فأنصرفت من أمامه نحو المطبخ لتعد له قهوته المفضله بينما أسترسل صُهيب لحسن..
_عامل أي دلوقت يا عم حسن!
تنهد حسن بقوه واردف بإبتسامه
_الحمد لله يا إبني كل اللي يجيبه ربنا كويس
إقترب صُهيب حيث يكون بالمقعد بجانبه واردف بإبتسامه
_ أمال عيالك فين يا راجل يا طيب..
إبتسم حسن بحنان واردف بحب
_ أمجد زمانه جاي كان بيزور واحد صاحبه عامل حادثه وأميره مع خطيبها بيشوفه الخشب بتاع جهازهم
إبتسم صُهيب واردف بجديه
_ هو أمجد خريج أي يا عم حسن
إبتسم والده بفخر واردف
_أمجد الاول علي دفعته أربع سنين في حقوق بس للاسف متعينش خدو الرابع عينوه عشان إبن العميد ولا المعيد والله مش فاكر!
عقد صُهيب بين حاجبيه واردف بمزاح
_ يبقي عندك إبن محامي وكمان ممتاز ومتقوليش زعلتني منك يا راجل يا طيب طب دا أنا هحتاجه جدا معايا في شغلي..
إبتسم حسن بسعاده واردف بفرحه..
_بجد يا إبني
إبتسم صُهيب واردف بجديه
_ طبعا بجد ... ثم قاطعهم دخول أحدهم كان شابا في أواخر العشرينات من عمره طويل بجسد رياضي بعض الشئ ذو شعر أسود كثيف وحاحبيه كذلك وبشره حنطيه وعيون عسليه يشع منها الحنان والحب
أردف أمجد بإبتسامه
_السلام عليكم
_ ردد السلام كلا منهم ولكن أردف صُهيب بمرح
_ كويس إنك جيت يا متر أنا محتاجلك جدا!
عقد أمجد حاجبيه بإستغراب شديد ولكنه أردف بموافقه
_أؤمرني
إبتسم صُهيب بهدوء وأردف بجديه..
_ أنا عرفت بالصدفه أنك محامي لا وكمان الاول علي دفعتك أربع سنين وأنا محتاج حد بيفهم في القانون في الشركه ومش هلاقي أحسن منك لو أني زعلان من الراجل الطيب دا أنه مقلييش قبل كده
تنحنح أمجد بحرج فهو يريد أن يصل لعمل محترم ومناسب ولكنه بمجهود الشخصي وتعبه فقرأ صُهيب ما يجول بتفكيره بنظرات خبيره فاردف سريعا
_ لا أنت لسه هتفكر أنا محتاجك جدا جدا أوعي تكسفني يا متر!
أصر علي تلك المعامله وذلك الاصرار حتي يمنعه من الاحراج الظاهر بعيناه فهو شاب مثله وقرأ ما يجول بخاطره بسهوله وكم أحترم ذلك!
فاردف أمجد بفرحه داخليه أنه أخيرا سيعمل وبه شركه محترمه وضخمه كـ شركه شمس الدين ولكنه أردف بإبتسامه بسيطه
_ وهو كذلك أنا تحت أمرك يا صُهيب بيه!
أمتعض وجهه صُهيب واردف بضيق مصطنع..
_بيه! والله يا جدعان أنا داخل ف ال 30 لسه صغير يعني علي الالقاب دي إسمي صُهيب يا عم إسم رخم أنا عارف بس مشيها كدا يعني!
ضحك حسن بفرحه بينما دمعت أعين سعاد بفرحه شديده فقد أستمعت إليهم وهي تخرج من المطبخ بينما أسترسل أمجد وأردف بإبتسامه..
_ خلاص نمشيها صُهيب
ضحك صُهيب واردف بمزاح
_ماشي يا أمجد باشا
ضحك الموجودين جميعا فيما بينهم سعاد التي وضعت أمامهم القهوه والفطائر التي تعدها بيدها واردفت
_ حماتك بتحبك دوق الفطير دا وقولي رأيك..
إبتسم صهيب ومد يده يأخذ قطعه ووضعها بفمه ومضغها بهدوء فأتسعت إبتسامته
_ تسلم إيدك يا أمي حلوه جداا
ربتت علي كتفه وأردفت..
_ بالهنا والشفا يا ضنايا
مر بعض الوقت بين الكلام الجادي والابتسامات والضحك علي مرح صُهيب حتي يقلل من حده التوتر والخجل لدي أمجد الذي فرح جدا وسعد بهذه المقابله حتي وجدوا أميره تدلف من الباب بإبتسامه بشوشه واردفت بخجلها اللذيذ عندما رأت شخصا غريبا بالمنزل
_ السلام عليكم ..
رددوا الجميع السلام بإبتسامه بينما اردف والدها بحب
_ عملتوا أي يا مرمر
إبتسمت أميره وجلست بجانب شقيقها الاكبر والتي تعشقه واردفت بحب
_ كله تمام يا حبيبي متقلقش
حمحم صُهيب واردف بجديه
_ عم حسن الشقه اللي جمبكوا أنا خليت صاحب البيت ميأجرهاش لحد تاني وهتفضل فاضيه عشان هيتحط فيها هديتك
عقد حسن حاحبيه بإستغراب واردف
_ هديه أي يا بني
اردف بضحك
_ هديه الطلوع علي المعاش يا راجل يا عجوز..
ضحك حسن وشاركه البعض فقاطعم رنين هاتف صهيب الذي أجاب بإيجاز
_ تمام أبتدي طلع وإحنا هنستقبلك فوق ثم وجهه كلامه لامجد واردف بجديه
_ تعالي معايا يا أمجد
قام أمجد وهو يعقد حاجبيه بإستغراب شديد حتي فتح صُهيب الباب وشهق حسن وزوجته وأمجد وأميره بصدمه بينما اردف صُهيب بجديه
_ علي مهلكوا يا رجاله المهم مفيش حاجه تتكسر ثم نظر للمصدمين أمامه وأردف بإبتسامه
_ تعالوا نقعد يا جماعه لحد ما يخلصوا
دلفوا ومازالوا علي صدمتهم فترقرق الدمع بعين سعاد بفرحه وهي تري جهاز عرس إبنتها من أفخم ما يكون فصُهيب جعل مكأفاه نهايه الخدمه عباره عن جهاز عروس من أجل إبنه حسن وجدها أفضل بكثير من المال بينما هتف حسن بزعل وحزن
_ ليه عملت كدا يا بني!
إبتسم صُهيب واردف بمزاح
_ دي مكأفاه نهايه الخدمه يا عم حسن وقولتلك قبل كده لو كنت شغال في الحكومه كنت هتاخد معاش وبعدين انت عارف الحج شمس الدين يرضيك يطردني من البيت
ضحك حسن رغما عنه وشاركه الكل وأميره التي ظهر علي وجهها السعاده ووالدتها وكذلك أمجد برغم من حزنه لعدم امكانيتهم ولكنه سعد بشده وهو يري سعاده أخته تشع من عينيها..
اردفت سعاد بدموع الفرحه..
_ مش عارفه أشكرك ازاي يا بني
إبتسم صهيب وقبل جبينها بإحترام وحب
_ تشكري مين بس يا ست الكل دا انتي حتي قولتي إبنك!
وبعدين لو عوزه تشكري حد يبقي تشكري الراجل الطيب اللي جمبك دا ...
نظرت سعاد لزوجها الحبيب وإبتسمت بحب واردفت
_ ربنا يخليه ليا يارب أنا مليش غيره
ضحك أمجد بمشاكسه واردف بغمزه
_ الله يا حجه! يا بختك يا أبو علي يا جامد
اردفت سعاد بخجل لذيذ
_ أختشي يا ولاه!
ضحك صُهيب بخفه وشاركه أمجد وأميره بينما ربت حسن علي كف سعاد بحب وحنان فيحبها ويحترمها فعاشت معه علي الحلوه والمره والسعاده والحزن فقد رزقه الله بالزوجه الصالحه التي يحمده دوما عليها...
ظلت الزياره لبعض الوقت وقد تأكد صُهيب علي وصول جميع مستلزمات أميره داخل الشقه التي بجانبهم ثم أستأدن منهم وأنصرف
************
كانت تقف بسعاده شديده وإبتسامتها تشق وجهها الجميل من تحت نقابها فقد شكرت المديره وأثنت علي طعامها وانبهروا من تذقوه فحمدت ربها كثيرا أنه وفقها في ذلك العمل متعب أكيد ولكنه يناسبها لتبقي بجانب والدتها أطول وقت ممكن
اردفت المديره لرحيل بإبتسامه
_ رحيل إنتي بجد مش طبيعيه ، طبخك يجنن كل الناس شكرت فيه، دا فيه ناس طلبت أوردرات ذياده في البيت بجد إنتي هايله..
إبتسمت رحيل من تحت نقابها واردفت بحمد..
_الحمد لله أنه عجب حضرتك وعجبهم عوزه أستاذن حضرتك أمشي عشان متأخرش علي والدتي
إبتسمت المديره بحنان واردفت
_ طبعا حبيبتي اتفضلي ، بس استني
جلست المديره خلف مكتبها ثم أخرجت بعض النقود وأعطتهم لرحيل الذي أخذتهم علي أستحياء كعادتها ولكنه اردفت بإستغراب
_ بس انا حاسه ان المبلغ كبير..
ضحكت المديره بخفه واردفت
_ أكيد عشان فيهم أول دفعه من مرتبك ، يلا روحي شوفي والدتك
إبتسمت رحيل واردفت بشكر
_ شكرا عن إذنك ..........قالتها ثم أنصرفت للخارج وكانت تشعر بالفرحه الشديده ولكن عيناها تشع فرحه وبداخلها حزن تخفيه دائما وراء إبتسامتها فتلك الشخصيه البغيضه التي تسمي أيمن كلما تتذكر انها ستراه مجددا قلبها ينقبض بشده وتترقرق الدموع بعينيها وضعت النقود بداخل حقيبه يدها الصغيره وازالت الدموع التي ترقرقت داخل زرقواتيها قبل أن تهبط ثم عبرت الطريق دون تمهيد ودون أن تري السيارات......
************
كان في سيارته يقودها بهدوء وكل ما بتفكيره هو سعاده سعاد وإبتسامه السعاده التي شقت وجه حسن وحماس أمجد عن العمل الذي اتفقا أن يتقابلا غدا ، وسعاده وفرحه أميره لكنه ضغط علي مكابح السياره بقوه حتي يتفادي تلك التي كادت أن تُدهس تحت إطارات سيارته...
ترجل من السياره بسرعه فائقه وركض نحوها وجدها تحاول القيام فاردف بفزع
_آنا آسف حضرتك حصلك حاجه!
نظرت إليه ودمعها بعيناها وأنفاسها لاهثه من الخضه والتوتر فاردفت رحيل بخفوت...
_ لا الحمد لله ربنا ستر مفيش حاجه
وقف في مكانه فقط ينظر إليها لم يكن يظهر منها سوي عينيها بينما ترتدي جميع ملابسها باللون الاسود نظر الي عيناها وحد فيها الحزن والتيه والضياع والقوه وكل شئ لم يهمه لونهما كما همه السحر الذي جذبه اليهما خجلت رحيل من تحديقه بهما هي فقط كانت نقف لكي تسترد أنفاسها المسلوبه اردفت رحيل بخجل
_ عن أذنك
فاق من شروده علي نبرتها التي جعلت شئ ما يتحرك بقبله فاردف سريعا
_ ممكن أوصلك
نظرت إليه بقوه وجديه فنظر الي زرقوتيها بتيه وتوهان فاردفت بجديه شديده
_لا شكرا عن إذنك
ثم في لحظه كانت أنصرفت من أمامه وهو ينظر الي أثرها بتوهان وإبتسامه بلهاء تشق وجهه لم يفق من شروده الي علي صوت السيارت المزعجه التي أخرجته من ذلك الاحساس الذي يشعر به ولاول مره فتحرك نحو باب سيارته وصعد إليها وقادها بهدوء ومازالت تلك الابتسامه تشق وجهه..وهو يتذكر صوتها الرقيق وعيناها التي جذبته بشكل سحري أستغرب هو له قابل هو العديد من النساء الذي يمتلكن العيون الزرقاء ولكن لم يسحره ولم يجذبه سوي عينيها وضع يده موضع قلبه الذي ذادت دقاته بشكل ملحوظ ولم يعلم أنه وقع أسير زرقوتيها..فيصبح أسير زُرقه عينيها
*********
يـا سلام علي حبي وحبك وعد ومكتبولي أحبك..
كان يدندن بصوت هادي تلك الاغنيه وهو يجلس أمام اللوحه التي يقوم برسمها بحرفيه تامه ولا تكون اللوحه سوي لوالدته الراحله كان ينتقي الالوان بذوق راقي وحرفيه شديده فهو الفنان عدي شمس الدين..
دقت باب الاتيله ودخلت بهدوء شابه جميله رقيقه تتسم بالهدوء دخلت لتجده منهمك علي تلك اللوحه
حمحمت بحرج لانه لم ينتبه لها واردفت بهدوء وبنبرتها الرقيقه
_ أحم أستاذ عدي!!
وضع أدواته بجانبه بعدما أستمع لصوتها ثم نظر الي تلك الواقفه بتوتر وخجل لم يعلم مصدره ولكنها دائما كذلك فاردف بهدوء وإبتسامه
_ إتفضلي آسف اني مختش بالي!
إبتسمت برقه واردفت بهدوء
_ولا يهمك أنا كنت عوزه حضرتك ترسملي الصورتين دول .. قالتها وأعتطه صورتان واحده لوالدها والاخري لوالدتها رحمهم الله..
أخذهم منها بهدوء ونظر إليهم وإليها سرعان ما أعلمهم أنهم أبويا فإنها تشبهم كثيرا..
فأجابها عدي بهدوء وإبتسامته لم تفارق وجهه وهو ينظر إليها
_ طيب تمام عوزاهم إمتي بالظبط
أجابته بسرعه ولهفه شديده
_ يعني لو ينفع قبل الاسبوع الجاي يبقي ياريت
إبتسمت للهفتها وسرعتها الطفوليه واردف بهدوء
_ خلاص قبل الاسبوع الجاي هيبقوا عندك..
إبتسمت بسعاده واردفت
_ شكرا لحضرتك وآسفه اني عطلتك ... الحساب كام
ضحك بقوه علي طفولتها وقال في نفسه حساب! تبدو أنها صغيره وذهبت لتشتري بعض الشيكولاه فاردف بهدوء بعدما هدأ من نوبه ضحكه
_ لما يخلصوا هنتفاهم
كانت قد شردت في ضحكته الرجوليه التي ذاته وسامه علي وسامته فإبتسمت برقه واردفت بهدوء
_ ماشي شكرا عن إذنك.. جاءت لتذهب فأوقفها بلهفه
_أستني ممكن رقمك أحم عشان يعني لما يخلصوا أبلغك
إبتسمت برقه وأخرجت من حقيبتها ورقه بيضاء وقلم رصاص جعله يبتسم أكثر ودونت رقم جدتها ثم أردفت
_ دا رقم نانا أبقي أتصل عليه
إتسعت إبتسامته وأجابها بهدوء
_ ماشيه يا آنسه أحم إسمك أي
_أجابته برقه _ إسمي إيلين
إيلين قالها بداخله ببطئ شديد وهو ينظر إليها ثم فاق واردف بإبتسامه
_ ماشي يا إيلين
إبتسمت برقه ثم أنصرفت من أمامه وهو مازال يقف ينظر الي الفراغ الذي تركته فكم هي ناعمه وهادئه وحساسه لاقصي حد إبتسامته الرقيقه التي من الممكن أن تجذب اليها الكثيرون فـ لها طله تخجل إبليس من أن ينظر إليها..
اردف بصوته العذب عندما جاءت نفس المقطوعه
يا سلام علي حبي وحبك وعد ومكتبولي أحبك
اردف عدي بإبتسامه بعدما جلس ونظر للصورتين واردف بهيام
_ وعد ومكتوبلي أحبك يا إيلين ....
*************
إقتباس من الفصل القادم.....
كان تحتضنه بقوه وتبكي بحرقه شديده وهو يشدد من أحتضانها بقوه حتي يعطيها الامان ويده تجول علي وجنتها الملتهبه من صفعه البغيض الذي يريد أن يقتله في التو والحال...
بينما الآخر كانت نيران الغضب تعمي عيناه وهو ينظر لهم بغضب وثوره عارمه فكيف لشخص أن يصفعها فقد ذن علي خراب عشه بالمعني العامي الذي دائما نقوله
نظر إليه الآخر وعلم من تعبيرات وجهه وغضبه الذي جعلها تتشبث به بقوه خوفه من غضبه الذي يثور ولم يري أمامه وهي تعلم أنه عند الغضب شخص آخر غير الذي تعرفه
فأدرك من تعبير وجهه أنه أتاك الموت يا تارك الصلاه....
فمن هم!!
وما حدث!!
وماذا سيحدث!!
نظر إليها ووقع أسيرها!!فما مصيرهم
وكيف سيتقابلان بعد ذلك!!
