اخر الروايات

رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي كامله وحصريه بقلم جهاد هديوه

رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي كامله وحصريه بقلم جهاد هديوه



روستيكا:
رواية: ولعلنا من بعد بعدٍ نلتقى
بقلم/جهاد هديوه (روستيكا)
*البارت الأول*

أنتظر حتى أنام ، أنهض بهدوء على الضوء المنساب من خارج الغرفة ، أمد يدي نحو صدري وأخرج قلبي . أمشي على أطراف أصابعي نحو الحمام . أضعه في دورق زجاجي . أفتح عليه الصنبور . أنتظر حتى يصبح الماء شفافا . أرفع الدورق بعيدا عن متناول الأطفال والقطة . أغلق الباب خلفي . أعود لسريري . أندس في جسدي وأتظاهر بالنوم وكأني لم أفارقني . في الصباح ، أشعر بخفة لا أدري لها سببا . أتجه نحو باب الحمام المغلق . أقف أمام المرآة . ألاحظ أن قلبي ليس مكانه . أبحث حولي فأرى الدورق . أمد يدي لألتقط قلبي نظيفا يتساقط منه الماء . أعيده لموضعه وأبتسم لنفسي جسدي وأتمتم لي : صباح الخير .. ! . (بطلة الرواية (ياسمين)طالبة في الفرقة الثالثة فى كلية تجارة إنجليزى تبلغ من العمر ٢١ عاماً ، وَمَا رأيتُ أَجمَلُ مِن ضحِكتهَا فَـ الشمْس بَيْن ثَناياهَا تُشرِق ، تَجذِبُني دَائِمًا إبتِسامَتِهَا فَـ كُلمَا تبَسمَت رُوحِي مَعهَا تَسرِق ، ‏عيناها كوكباً من الجمال
كُل ضحكة من طرف وجهها صباح
إستحالة أن تُكرر الفراشة رحيقها من الوردة ذاتها، ولكنها تحطّ على يديك في كُل مرة إنها تعطي روحًا لما ليس له روح ، جاذبية عيناها قوية )
ياسمين: صباح الخير أيتها الزهور
الأم: صباح الخير يا حبيبتي
ياسمين: صباح النور والسرور يا ست الكل
الأم: الفطار جاهز يلااا علشان الجامعة
ياسمين: حاضر
الأم (إبتهال والدة ياسمين تبلغ من العمر ٤٠ عاماً ربة منزل)
الأب: صباح الخير (أحمد والد ياسمين يبلغ من العمر ٤٥ عاماً مدير إدارة النفقات العامة )
إبتهال : صباح الورد والياسمين
أحمد: فين الأولاد
إبتهال: ياسمين بتجهز للجامعة ومحمد سافر الفجر علشان ميتأخرش على الأمتحان
(محمد شقيق ياسمين يبلغ من العمر ٢٤ عاما سيصبح خريج كلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة بدر)
أحمد: يارب يوصل بالسلامة
إبتهال: يآرب
ياسمين: صباح الخير
الأم: صباح النور
الأب: ياسمين أنتي قررتي تتراجعي عن قسم محاسبة
ياسمين بندم: آه
الأب صرخ قائلا أنت لا تطـاقين ، وخـرج مغاضبا . شهقت وتهاويت على أقرب مقعد في أحد الأركان تبتسم لتطيب خاطري فاندفعت تصرخ في وجهه : ـ « أنت السبب في ذلك .. كنت قبلك أعلم أني لا أطاق . دائمة الشكوى كمراهقة . متذمرة كعجـوز . متطلبة كطفلة . عنيدة كبغلة . عصبية وصعبة المراس وحادة المزاج . لكنـك تحملتني في تؤدة ورفق وتقبلتني كما أنا . « لم تسع يوما لتغييري وكنتُ طفلتك المدللة التي أفسدتها على الناس .. حتى أني تناسيت وبقيث كما أنا لا أطاق ، فقط .. أنتظر من الآخرين أن يتقبلوني كما فعلت . « الآن فقط أعرف أنك تحملتني -لا حبا في- ولكن لأنك تعلم أن لا أحد بعدك سيتحملني . كنت تفسدني من أجلك . وفي النهاية .. » . تركته بعد أن بهتت ابتسامته وبدأ طيفه في التلاشي ومضيت نحو غرفتي وغفوت ، استيقظت عندما اقترب مني وقبل عنقي وحين هم بالاعتذار ، بادرته بابتسامة وقلت : معك حق .. أنا لا أطاق ، فقط اعمل دائما على تذكيري حتى .. أطاق .
الأب: لا يا عزيزتي أنا فقط أردت هذا القسم لأنه المناسب لك
ياسمين: لماذا لا أستطيع أن أتخذ قرارتى لماذااا.......
جلست ياسمين على حافة السرير تندب حظها
الأب: أنا أعتذر لك يا عزيزتي إفعلى ما شئت لن أجبرك
أحست ياسمين بجرح في قلبها لأنها وللمرة الأولى فقط تصرخ في وجه أباها الذي كان يخشي عليها من أن يصيبها شئ والآن تصرخ في وجهه
ياسمين: أنا من علي أن أعتذر يا أبي لقد فعلت كل ما باستطاعتك لتسعدنا سأظل في قسم محاسبة وسأفعل أي شئ يسعدك لقد تحملتنا والآن علينا أن نسعدك ونجعلك فخور بنا أنت إلهامي الوحيد الذي يدفعني دائمًا لحُب الحياة، الشخص الذي يجعلني أستقرُ و أهدأ، الذي بوجوده أشعر بأن قلبي يضج بالطمأنينة، الذي يُدخلُ البهجة إلى خاطري، و الذي أكون معه كما أنا و كما أُحبّ، أحبّك لأن ما بيننا فارق و مُختلف، حقيقي و عميّق
الأب بفرحة غامرة والسعادة ترسم على وجهه: حبيبتي لا أريد شئ سوي سعادتك فقط أنتِ وشقيقك سأفعل كل شيء من أجلكِ من أجل ان تكوني سعيده سأحفزكِ بكل المعاني ، سأبقىٰ بجانبكِ طوال الوقت و أن بعدت المسافة بيننا ، سأكون لكْ ذلك المكان الوحيد الذي تفرغين به همومكْ ، سأنصت إليّكِ و أعطيكِ الرأي اذا طلبته ، و قبل كل ذلك لن يفارق أسمكْ دعواتي ، سأكون بخير عندما تكوني أنتِ بخير سأكون بجانبكْ عندما لا يكون بجواركْ احد ، سأرمي كل حزني و ثقل صدري بعيدًا لأجلكْ سأكون لكِ الكل سأكون مخباتكْ من العالم مهما كنت حزينة سأكون بخير لأجلك
ياسمين بابتسامة: أبي كل طموحاتى واحلامى أن اجعلك فخور وسأفعل ذلك مهما كان لأسعدك أنت وأمي

الأب: ربنا يحفظك وتكونى مرتاحة البال دايما ومحققة جميع امانيكى يا حبيبتي
ياسمين: يلااا ست الكل زمانها جايه لينا
الأب بضحكة عالية: معك حق
الأم: خير نكد وبعدين ضحك أنا خلاص هتجنن منك ومن الحج
الأب بدلع: وأنت يا سيدة قلبي ماذا بك أعتذر لجعل هذا القلب البرئ حزين
ابتهال بابتسامة: لا تعتذر يا سيد قلبي
ياسمين بغمزة لوالدها: ايوه بقاا
الأب: اتلمي يا بت
ياسمين: خلاص يا حج أنا ماشية أتأخرت على الجامعة هسيبك مع الحاجة
الأم: ماشي لما ترجعيلى
ياسمين بفرحة الحمد لله على كل حال
ندى: خير ذاكرتى للأمتحان
ياسمين: بالذمة تسمعي عني كده
ندي: شهادة لله لا
ياسمين بضحكة عالية: ربنا يسترها مش تقلقي
ندى: يلااا ربنا يسترها
ياسمين: الدكتور وصل
الدكتور: كل واحد يبعد عن التاني مسافة الأمتحان هيبدأ
ندي: هنعمل ايه
ياسمين: مش تقلقى
الدكتور بتحذير: كلمة وهسحب الورقة
ندي: ربنا يسترها
****
في مكان هادئ يسكن بطل قصتنا
(آدم في الفرقة الرابعة من كلية الهندسة قسم تكنولوجيا شاب يبلغ من العمر ٢٤ عاماً ،
وجهُه دافئ جداً
‏ كشعاعِ شمسٍ فرَّ من حضن غيمة ، عَاقِلاً ، يمتلك عيوناً كل من يراها تجعله يذوب في هواه ، طَوِيلاً لا يُشبه أحَد إلا نَفسِه ، غَيّور جداً ، عَصبِي ، وَ عِنادي ، أَديبُ الجّدَل ، خَفِيف الطّلة ، لطِيف المُرور ، مُهتم جداً يُحب وَ يُدقق عَلى أدق التفاصيل ،
شخصًا يلاحق أدق التفاصيل الصغيرة)
آدم: صباح الخير
الأب: صباح النور والسرور
الأم: هتسافر الجامعة النهارده صح
آدم: آه أنا جهزت
الأب: ماشي يا بني السيارة جاهزة
(الأب/أشرف يبلغ من العمر ٥٠ عاما رئيس شركة تصنيع السيارات في مصر)
آدم: حاضر يا بابا
الأم: مع السلامة يا حبيبي توصل بالسلامة يا روح قلبي
(الأم/ سلمي حاصلة على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا تبلغ من العمر ٣٩ عاماً)
آدم : مع السلامة
آدم: أنا خرجت دلوقتي أنت فين
عمر: خمس دقائق وأكون عندك
الأم: أمتي يتخرج
الأب: مش تقلقى هانت
الأم: أميرة هتنزل هيا وأحمد جوزها من السفر على الإجازة
الأب: توصل بالسلامة واحشاني ونفسي أضمها البيت فاضي من غير أولادنا
الأم: تب أنا أعمل إيه أنت بتسافر شغلك وأنا بفضل لوحدى
الأم ببكاء هستيرى: حابه أجمع ولادنا ونقعد سوي ونرجع أيام زمان
الأب: يا حبيبتي مش تزعلى كلها سنة وإبنك يتجوز ومراته تكون رفيقتك
الأم: يارب يا حبيبي
الأب: أنا أتأخرت على الشغل عاوزه حاجه
الأم: سلامتك يا حبيبي
عند عودتى للمنزل رأيت طفلة لا تريد الذهاب للحضانة وتعاند والدتها
أمددت يدي لا إراديا إلى القلادة التي تسكن عنقي وأنا أتابع في فضول محاولاتها المستميتة لإقناع الصغيرة أن اليوم سينقضي سريعا وأنها ستستمتع كثيرا بتكوين صداقات جديدة وتتعلم أشياء لم تكن تعلم عنها شيئا . ترفع عينيها لي وتردد مبتسمة « أول يوم حضانة مش عاوزه؟ ، وإنتي عارفة » ، أومئ لها برأسي وأثبت نظري على الصغيرة التي ترفض التوقف عن البكاء وتزداد تشبثا بسـاق أمهـا . أهم أن أخبرها عن حيلة مجربة ومضمونة النتائج . تقتضي بأن تخلع قلادتها وثثبتها في عنق الصغيرة وتوشوشها في أذنها بأن هذه « حته من ماما » ستظل معك طوال اليوم فلا حاجة بعدهـا للبكاء ، ثم توقفت الصغيرة عن البكاء وهنا سعدت لأنني أستطعت أن أرسم الإبتسامة على وجه هذه الصغيرة
ياسمين: ماما أنا رجعت
الأم: حمدا لله على السلامة خلصتي بدرى
ياسمين: الأمتحان كان سهل
الأم: احكيلى عن يومك
ياسمين وبدأت تقص على أمها ما جرى من أول خروجها من المنزل وعودتها وعن هذه الطفلة الصغيرة التي كانت تبكي بهستيرية لبعدها عن والدتها
الأم: الأطفال كده حتى أنتي
ياسمين: بجد يا ماما أحلى أيام هيا الطفولة ربنا يديمك ليا يا ست الكل.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close