اخر الروايات

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل التاسع 9 بقلم حبيبة خالد

رواية اسيرة عشقه المميت الفصل التاسع 9 بقلم حبيبة خالد


🌺البارت التاسع🌺

مرت الليلة على أبطالنا كأنها دهر ميساء لم تذق طعم النوم كلمات رؤوف ونظراته كانت تطاردها بينما رؤوف قضى ليلته في شرفة غرفته يدخن بشراهه وصورة ميساء وهي ترقص مع زياد لا تفارق خياله والحرف الذي رسمته على صدره يشعره وكأن قلبه قد وُسم بملكيتها للأبد.

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

الساعة 7:00 مساءً قبل كتب الكتاب بساعة

الفيلا كانت خلية نحل ...الزينة في كل مكان...والطباخون يجهزون وليمة تليق بعائلة المعلم

ماهيتاب كانت في جناح ميساء ... معها شروق التي كانت تشرف على لمسات المكياج الأخيرة لميساء

شروق بإعجاب: Wow, Maisa! You are literally a piece of art (إنتي حرفياً قطعة فنية).. الفستان الأبيض ده مخليكي زي الملايكة

ميساء كانت ترتدي فستانا أبيض بسيطا لكنه من أرقى بيوت الأزياء مكشوف الكتفين.. وشعرها منسدل بنعومة
كانت هادئة جدا هدوء يسبق العاصفة

ماهيتاب بقلق: ميساء بنتي.. لسه قدامك فرصة لو عاوزة نتراجع رؤوف مش سهل يا ميساء

ميساء وهي متصنعه البرود هي خايفه مووت .... وهي تنظر للمرأة وتقول في سرها : مبقتش فارقة يا مامي.. رؤوف عاوز يمتلكني تمام بس هيمتلك جثة باردة وده أصعب عقاب لراجل زيه

°°°°°°°°°°

في الأسفل بداخل الصالون

وصل المأذون وجلس بجوار الحج جابر وسراج وزياد

رؤوف نزل الدرج بهيبته المعتادة يرتدي بدلة سوداء رسمية وقميصا أبيض مغلقا تماماً (كأنه يخفي وراءه أثر الروج الأحمر الذي رفض أن يمحوه تماماً)

زياد همس لسراج: "شايف العريس وشه ميتفسرش
تحس إنه رايح يقتحم وكر عصابة مش يكتب كتابه

سراج بضحكة خافتة: ده رؤوف يا ابني الحب عنده حرب

فجأة ساد الصمت.. نزلت ميساء تسندها ماهيتاب ..عيون رؤوف تسمرت عليها وبريق الغيرة خمد ليحل محله بريق الانتصار والاستحواذ. ..ميساء لم تنظر إليه ظلت محافظة على نظرتها الواثقة والباردة

زياد كان واقف بيضحك مع سراج وكان شكله وسيم جداً ومنطلق.... فجأة زياد افتكر حاجة: يا خبر أنا نسيت أجيب الشبكة اللي رؤوف وصاني أروح أستلمها من الصايغ في المركز.. هطير بالعربية وأجيبها وأرجع قبل ما المأذون يبدأ

سراج: يا ابني خليك نبعت أي حد

زياد بضحك: لا يا عم، دي انت عاوز رؤوف يموتني وبعدين شروق طلبت مني أجيب لها شوكولاتة معينة من الطريق.. مش هتاخر..... 10 دقائق وهكون هنا

تحركت ميساء بخطوات ملكية رؤوف قام وقف وعيونه لمعت ببريق غريب، مزيج من الحب والامتلاك والتوعد قعدت ميساء قدام المأذون وهي مش باصة لرؤوف خالص

المأذون: أين وكيل العروس

الحج جابر: أنا وكيلها يا شيخنا

استنوا نسيتوا زياد ي وحشيين 🥹🥹

تعالو الاول نشوف زياد ونيجي نكمل 😂😂

وعلي الجانب الآخر
كان زياد قد ركب سيارته الـ (BMW) الرياضية وجاب الحاجه المطلوبه ... وشغل الموسيقى بصوت عال جدا أخرج هاتفه وهو يقود بسرعة جنونية زياد بتهور فتح مكالمة فيديو مع بنت كان بيعاكسها من فترة وثبت الموبايل قدامه وهو سايق بسرعة 140 كم/ساعة

زياد بضحكة ودلع: أيوة يا قمر.. وحشتيني يا بيبي.. شوفتي البدلة .. أنا عريس النهاردة بس بالنيابة عن أخويا.. إيه رأيك في اللوك

البنت على الناحية التانية كانت بتضحك وبتقوله: زياد
ركز في الطريق... إنت سايق بسرعة قوي
زياد بغرور وثقة زايدة: متقلقيش يا روحي أنا ملك الطريق.. وبعدين عيونك دي تدوخ بلد..ركزي معايا بس وقومي كده وريني لابسه اي

في اللحظة دي زياد نزل عينه على الموبايل عشان يبعت لها بوسة في الكاميرا...وفي ثانية واحدة... مقطورة نقل ضخمة كانت بتهدي عشان تلف قدام بوابة فيلا المعلم زياد مخدش باله غير والحديد بتاع المقطورة بقى قدام عينه مباشرة

زياد صرخ صرخة رعب: يا سسسسسستر يا رب
حاول يكسر الدريكسيون يمين بس السرعة كانت أقوى منه العربية لبست في مؤخرة المقطورة والحديد دخل في صدر زياد ودق في الكرسي والموبايل طار من إيده وهو لسه لايف والبنت على الناحية تانية بتصرخ من اللي شافته

علي الناحيه التانيه في الفيلا
المأذون بدأ يقول: استعنا بالله.. زوجتك موكلتي..
وقبل ما يكمل الجملة، بينما كانت أن تنطق ميساء

هز أركان الفيلا صوت انفجار واصطدام مرعب بره البوابة الرئيسية
الكل انتفض.رؤوف كان أول من جرى للخارج وميساء بفستانها الأبيض تتبعه بقلب يرتجف

المنظر كان يحطم القلب.. عربية زياد دخلت في مقطورة نقل كبيرة كانت واقفة قدام البيت العربية كانت عبارة عن كتلة حديد متدغدغة والدخان طالع منها في كل حتة

روؤف طبعا شاف كده واتصدم دي عربيه زياد

رؤوف صرخ صرخة هزت السما: "زياااااااااااااااد!

جري رؤوف ونط فوق الحطام وهو بيحاول يفتح الباب اللي كان ملحوم من قوة الخبطة إيديه اتجرحت ونزفت دم وهو بيشد الحديد بـ غل وقوة جبارة لحد ما قدر يشوف زياد.. زياد كان غرقان في دمه... وراسه ميلة على الدريكسيون........ ومبيتحركش

شروق أول ما شافت المنظر صرخت وهربت منها دموع هستيرية: No, Ziad! Please no! ووقعت من طولها مغمى عليها

رؤوف شال زياد بين إيديه البدلة السوداء بقت غرقانة بدم أخوه الصغير.. ميساء وقفت مذهولة، الفستان الأبيض اتلطخ بدم زياد وهي بتحاول تقرب تساعد.. رؤوف بص لميساء نظرة مرعبة نظرة كلها شؤم ووجع وزقها بعيد عنه وهو شايل زياد

رؤوف بصوت مبحوح من الوجع: المأذون يمشي من هناااا!! مفيش زفت كتب كتاب.. مفيش فرح في البيت ده وأخويا بيموت!

الحج جابر وقع على ركبه وهو بيعيط: ابني.. ضنايا راح
يا جابر

°°°°°°°°°°°°

في المستشفى (بعد 4 ساعات)

الكل واقف في الممرات .. ميساء لابسة الفستان الأبيض اللي بقى مدبهدل من دم زياد...منظرها كان يصعب على الكافر... رؤوف كان قاعد على الكرسي دافن راسه بين إيديه وقميصه غرقان دم

خرج الدكتور والكل جري عليه..
الدكتور بأسف: إحنا عملنا اللي علينا.. النزيف كان داخلي وقوي جدا.. هو دلوقتي في غيبوبة كاملة Level 3
والـ 24 ساعة الجايين هما اللي هيحددوا إذا كان هيعيش ولا...

رؤوف قام وقف وبص لميساء اللي كانت واقفة بتعيط بانهيار.. قرب منها بخطوات تقيلة ومسك دراعها بقوة خلت عضمها يزيق..... وهمس بصوت زي الفحيح:
وشك نحس عليا وعلى عيلتي يا ميساء ولا مش هقول ميساء سيرين بقي .. من ساعة ما دخلتي البيت والخراب حل وراكي.. الفستان اللي إنتي لابساه ده ....هيتقلب فستان غسل أخويا لو جرى له حاجة.. اطلعي براااا اامش عاوز أشوف وشك في المستشفى ولا في الفيلا.. اطلعي من حياتي كفاية اللي حصلي بسبابك

ميساء بصدمة: رؤوف.. أنا ماليش ذنب.. ده قدر

رؤوف بزعيق هستيري هز جدران المستشفى، وصوته
كان مليان بحشرجة دموع مكتومة لأول مرة:
براااااااااااا!! قولتلك اطلعي براااا! زياد خرج عشان يجيبلك الشبكة الزفت وعشان خاطر شروق وشوكولاتتها.. إنتي اللي قتلتيه اطلعي برااا يا ميساء

ميساء كانت واقفة جسمها كله بيترعش، مش قادرة تصدق إن الشخص اللي كان من ساعات بيحاصرها في البروفة وبيموت من غيرته عليها هو نفسه اللي بيبص لها دلوقتي كأنها وباء أو لعنة بصت للفستان الأبيض اللي كان حلم وبقى كابوس والدم اللي عليه بدأ ينشف ويتحول للون بني غامق كأنه شاهد على موت الفرحة قبل ما تتولد.

ميساء مسمعتش صوت رؤوف.. هي سمعت صوت سياط بتنزل على روحها الكلمات دي بالذات (نحس.. الخراب.. إنتي السبب) كانت الكلمه اللي فتحت أبواب جهنم في عقلها فجأة ملامح رؤوف الغاضبة اتمسحت من قدامها،
وظهرت مكانها ملامح نادية وهي بتجرجرها من شعرها وبتقولها: إنتي بومة.. من يوم ما وشك دخل علينا والفقر مبيسيبناش.. إنتي نحس وقدمك شؤم

ميساء عينيها وسعت جدا وبدأت تبرق بذهول مرعب ملامحها اتخشبت، وبدأت تتنفس بصوت عالي ومسموع لفت وشها وجريت في ممرات المستشفى وهي مش شايفة قدامها كانت بتخبط في الحيطان كأنها طير مذبوح بيحاول يهرب من قفص
ماهيتاب جرت وراها وهي بتصرخ: ميساء! استني يا بنتي

لكن ميساء كانت في عالم تاني.. عالم فيه سواد وصوت نادية بيتردد بصدى مرعب مع صوت رؤوف.. الاتنين بقوا كيان واحد بيطاردها

ميساء حاولت تتكلم بس صوتها خانها لفت وشها وجريت في ممرات المستشفى وهي بتخبط في الناس ماهيتاب جرت وراها وهي بتنادي عليها بدموع
وشروق كانت لسه فايقة من الإغماء وقاعدة على
الكرسي

°°°°°°°°°°

في زاوية تانية من المستشفى

رؤوف دخل الحمام وقف قدام المراية وشاف نفسه.. وشه كان شاحب، وعيونه حمراء كأنها جمر نار.... نزل عينه على قميصه الأبيض لقى حرف الـ (M) اللي ميساء رسمته بالروج لسه أثره موجود بس دلوقتي اختلط بدم زياد

بمنتهى الغل والقرف فتح الحنفية وبدأ يدعك صدره بالمية والصابون بعنف كأنه عاوز يسلخ جلده مش بس يمسح الحرف.. كان بيمسح ميساء من ذاكرته في اللحظة دي

خرج لقى سراج واقف سراج مسكه من كتفه: اهدى يا رؤوف، زياد لسه حي ادعيله.. وبعدين البت ملهاش ذنب، ده قضاء وقدر

رؤوف نفض إيد سراج بعنف: محدش يقولي ملهاش ذنب

في ركن بعيد وهادئ بممرات المستشفى
ميساء كانت قاعدة دافنة وشها بين إيديها بعد م وقعت وجسمها كله بيترعش من الصدمة

ماهيتاب قربت منها بهدوء وقعدت جنبها وخدتها في حضنها وهي بتمسد على شعرها بحنان أم خايفة على بنتها من الانهيار

ماهيتاب بصوت حزين وهادي: اهدي يا حبيبتي.. اهدي يا ميساء.. اللي حصل ده نصيب ومحدش فينا كان يقدر يمنعه

ميساء رفعت وشها المبلل بالدموع وقالت بصوت مكسور: رؤوف ذبحني بكلامه يا مامي.. حملني ذنب ماليش فيه يد.. أنا كنت واقفة مستنية كتب كتابي مكنتش أعرف إن زياد هيخرج ولا كنت أعرف إنه هيعمل حادثة.. ليه بيعمل فيا كدة

ماهيتاب اتنهدت بوجع وهي بتبص على فستان ميساء الملطخ: رؤوف موجوع يا بنتي.. زياد مش بس أخوه الصغير ده ابنه اللي رباه وتعب فيه لما الواحد بيتصدم صدمة زي دي بيدور على أي حد يرمي عليه غضبه عشان ميتجننش من الوجع.. هو مش شايف الحقيقة دلوقتي هو مش شايف غير دم أخوه
بس ورحمه زيدان انا خلاص مش هنقعد هنا هاخدك وتسافر

ميساء بمرارة: بس ده ظلم يا مامي.. زياد طول عمره شقي ومندفع وكلنا عارفين كدة.. ليه أنا اللي أدفع الثمن

ماهيتاب ضمتها أكتر وقالت بأسى: معلش يا حبيبتي استحملي.. إحنا دلوقتي في محنة والبيت كله حزين
الحج جابر مشي وهو مش شايف قدامه وسراج تاييه.. مفيش في إيدينا غير إننا ندعي لزياد يقوم بالسلامة هو ده الوحيد اللي هيرجع الروح للبيت ده ويهدي النفوس

ميساء سكتت وهي بتبص للفراغ وبدأت تمسح الدم من على إيدها بذهول كأنها بتستوعب إن الفرحة اللي كانت مستنياها راحت ...هي طول عمرها عايشه في حزن

شروق كانت واقفة بعيد وشها شاحب ودموعها مش بتوقف بتعيط بصمت وهي شايفة حالة الانهيار اللي أصابت العيلة كلها في لحظة فرح هي كمان كانت بتحب شقاوة زياد وضحكته اللي كانت مالية المكان ومكنتش مستوعبة إن دي نهاية الليلة اللي بدأت بالزينة والأنوار.
في اللحظة دي.. الممر الطويل اتهز بصوت خطوات سريعة وقوية كان سراج جاي عليهم وشه كان مخطوف وعلامات التعب واضحة عليه بص لماهيتاب وميساء

وقال بصوت منخفض:
رؤوف خد والده ورجعوا الفيلا.. سابني هنا عشان أبلغهم بأي جديد. ميساء خدي مامتك وشروق وارجعوا انتوا كمان.. وجودكم هنا ملوش لازمة ورؤوف حالته صعبة مش عاوزين مشاكل أكتر في المستشفى

ماهيتاب قومت ميساء
ميساء قامت وقفت بضعف وسندت على كتف ماهيتاب وهما ماشيين في طرقة المستشفى، ميساء شافت خيالها في زجاج الأبواب.. العروسة اللي كانت من ساعات قطعة فنية بقت دلوقتي حطام إنسانة بفستان أبيض غرقان بدم أغلى الناس عند الراجل اللي كان هيشاركها حياتها


عند بوابة المستشفى
الهوا البارد خبط في وشهم ميساء اتنفست بصعوبة وبصت للسما وقالت في سرها وهي اصلا تحسيها مش في وعيها : "يا رب قوم زياد بالسلامة..

رؤوف في الوقت ده كان وصل الفيلا.. دخل أوضة زياد وقفل الباب عليه. ......قعد على طرف السرير
الغرفة كانت لسه ريحتها برفان زياد المنطلق وهدومه اللي كان راميها بإهمال على الكرسي لسه موجودة مسك رؤوف مفاتيح عربية زياد التانية اللي كانت محطوطة على المكتب. وبص لها بوجع جبار...قبضته كانت بتتقفل على المفاتيح لحد ما الحديد علم في إيده ونزفت وهو بيفتكر ضحكة زياد الأخيرة قبل ما يخرج..
مد إيده ولمس مخدة زياد وفجأة جسمه كله اتنفض بـ رعشة مكتومة مسك تيشيرت لزياد وضمه لصدره بقوة ودفن وشه فيه وبدأت دموعه تنزل لأول مرة من سنين.. دموع حارقة ومكتومة

رؤوف بصوت مبحوح ومكسور وهو بيكلم القميص:
كده يا زياد. .....كده تمشي وتسيبني لوحدي يا صاحبي ي اخوياا ده أنا كنت بشيلك عشان ترتاح إنت.. كنت بقول بكره يكبر ويشيل عني الهم مش تشيلني همك العمر كله يا ابن أبويا

سند راسه على السرير وبدأ يهز راسه بوجع ويفتكر ضحكة زياد لما كان بيناقره الصبح وصوته وهو بيقوله يا: عريس يا جامد
رؤوف كمل بنبرة كلها قهرة: مين هيغلس عليا تاني مين هيدخل يقلب كيان البيت بضحكته قولتلك ميت مرة بلاش السرعة وبلاش الموبايل وإنت سايق.. بس إنت مابتسمعش الكلام طول عمرك دماغك ناشفة.. بس المرة دي وجعتني قوي يا زياد.. وجعت أخوك الكبير قوي يا حبيبي

رفع راسه للسما وعيونه حمراء زي الدم وقال بقلب محروق: يا رب.. يا رب أنا راضي بحكمك بس متختبرنيش فيه.. خد من عمري واديله زياد لسه مشافش حاجة من الدنيا.. زياد غلبان وطيب.. يا رب قومهولي بالسلامة

وصلت ميساء الفيلا مع ماهيتاب وشروق ميساء كانت زي الخيال بتمشي بخطوات تقيلة ومكانتش بتبص لحد. أول ما دخلت الصالة شافت الزينة المقطوعة والأنوار المطفي نصها فجأة ضحكت ضحكة مكتومة وباردة خلت جسم ماهيتاب يقشعر ماعيتاب حولت تكلمها تاني وهما جايين بس ميساء مكنتش بترد وسرحانه

ميساء طلعت أوضتها ومحاولتش حتى تقلع الفستان أو تغسل وشها دخلت وقفلت الباب بالمفتاح قعدت في ركن ضلمة ورا السرير ولفت إيديها حوالين ركبها وبدأت تتهز بانتظام وبسرعة وعينيها مثبتة على نقطة وهمية في الفراغ

بدأت تهمس بصوت واطي جداً وزي الفحيح: أنا ماليش ذنب.. أنا مش نحس.. المرة دي مكنتش أنا.. زياد كان .. نادية إمشي.. رؤوف إمشي..

دموعها كانت بتنزل بصمت رهيب والدم الناشف على الفستان الأبيض كان بيتحول في عينيها لـ خيوط سوداء بتخنقها دخلت في حالة "انفصال عن الواقع" لدرجة إن

ماهيتاب كانت بتخبط على الباب وتترجاها تفتح وهي ولا كأنها سامعة.. هي كانت محبوسة جوه زنزانة في عقلها، زنزانة نادية وكمل عليها رؤوف

في نفس الوقت
رؤوف من كتر التعب النفسي والجسدي.....والنزيف اللي نزفه من إيده وهو بيقطع حديد العربييه مابقاش قادر يرفع راسه استسلم للوجع ونام مكانه على الأرض وهو ضامم تيشيرت أخوه ودموعه لسه بلله وشه.. الوحش نام مكسور ومحني في نفس الوقت اللي العروسة فيه كانت بتفقد عقلها في الأوضة اللي جنبه

انا بعيط لي وانا بكتب 🥹🥹🥹

°°°°°°°°°°°°

الساعة 6:00 صباحا.


رؤوف خرج من أوضة زياد وشه زي الأرض المحروقة، هدومه مبهدلة وعيونه فيها بريق يخوف لقى ماهيتاب قاعدة على الأرض قدام باب ميساء سانده راسها على الحيطة وبتعيط بصمت وقهر

رؤوف وقف قدامها وبص لها ببرود قاسي وقال بصوت زي حد السيف
"وقفتك دي ملهاش لازمة يا خالتو.. هي لسه الهانم نايمة هنااا....وزياد اللي بين الحياة والموت ده ملوش خاطر عندها تقوم تطمن عليه ولا كانت سهرة مبارح تقيلة عليها

ماهيتاب رفعت عينها ليه بذهول وقالت بصوت مرعوش كأنها بركان انفجر: " إبعد عنها!! إنت لسه ليك عين تزعق إنت السبب يا رؤوف.. إنت اللي قتلتها وهي حية كلامك في المستشفى كان السكينة اللي ذبحت عقلها.. رجعتلها كوابيس نادية رجعتلها وجع السنين اللي حاولت تهرب منه
ارحمها يا رؤوف.. البنت من ساعات قافلة على نفسها ومبتردش عليا.. صوتها انقطع يا ابني.

رؤوف بضحكة سخرية وجع وفي نفس الوقت خوووف : منهارة..وسعي كدة

رؤوف زق الباب بقوة ودخل وهو بيزعق
بس أول ما دخلرؤوف وقف مكانه مشلول الغضب اللي كان جواه اتبخر وحل محله رعب حقيقي..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close