رواية اسيرة عشقه المميت الفصل العاشر 10 بقلم حبيبة خالد
رؤوف زق الباب بقوة ودخل وهو بيزعق
بس أول ما دخل رؤوف وقف مكانه مشلول الغضب اللي كان جواه اتبخر وحل محله رعب حقيقي.....
الأوضة كانت غرقانة في ضلمة مفيش غير ضوء خافت جاي من الأباجورة المكسورة في الأرض....... ميساء كانت قاعدة في ركن بعيد فستانها الأبيض سايح في دمها كانت قاطعة عروق إيدها اليمين والدم نازف ومغرق الفستان الأبيض
والأبشع من كدة إنها كانت قصت شعرها الطويل اللي رؤوف كان بيعشقه، قصته بعشوائية وبطريقة مرعبة والخصلات كانت مبعثرة حواليها في الدم كأنها ريش طائر مدبوح
كانت بتهز جسمها بانتظام وسرعة وعينيها مبرقة للفراغ كأنها مش فايقه وبتهلوس بصوت مرعب ومبحوح:
شوفتي يا نادية.... قصيته أهو.... عشان انتي مش بتحبيه.. والدم ده عشان أغسل بيه ذنب زياد.. مش إنتي قولتي يا نادية إني بومة..ونحس.. أنا صفيت الدم اللي في عروقي عشان ميبقاش في نحس في البيت.. ارتحتي.... رؤوف أكيد ارتاح
رؤوف صرخ صرخة هزت جدران الفيلا صرخة طلعت من جواه كأن روحه هي اللي بتتقطع: ميسسسسسسسسساء!!
جري عليها وارتمى في الدم تحت رجليها شد طرحة الفرح المقطوعة وبدأ يربط إيدها بجنون وهو بيترعش لدرجة إن سنانه كانت بتخبط في بعضها..... دموعه كانت بتنزل على جرحها وهو بيبوس إيدها المذبوحة:
لااااااا يا ميساء.. لا يا حبيبتي.. أنا اللي أموت مش إنتي.. أنا الكلب.. أنا اللي نحس.. فوقي يا ميساء.. بصيلي
والله بحبك يا ميساء والله بعشقك ي قلبي فوقي وهعملك احسن فرح ي روحي فوقي ي قلب المعلم
ميساء لفت راسها ليه ببطء ضحكت ضحكة طفولية خلت قلبه يتنفض من الرعب ومدت إيدها التانية اللي كانت غرقانة دم ولمست وشه، وقالت بوشوشة:
رؤوف متقولش بتحبني ......نادية واقفة وراك وبتقولك إنك ذبحتني أحسن منها بكتير.. بتقولك شكرا يا رؤوف إنك خلصتها من النحس. ...
رؤوف دفن راسه في حضنها وهو بيشهق بانهيار ...قميصه الأبيض اختلط بدمها
ماهيتاب شافت كده وبدأت تصرخ :
اسعااااااااااف...... روؤف اطلب الاسعاف بنتي بتموت.. ميساء بتضيع مني يا ناس لا مش من بعد ملقيتك وو.......
ومكملتش كلمها لما ميساء
ميساء بدأت أنفاسها تهرب وجسمها ارتخى تماما بين إيديه، بصتله نظرة أخيرة قبل ما تغمض عينيها وهمست:
"أنا.. مش.. نحس ..مفيش حد بيحبني
وغابت عن الوعي وهي سايحة في دمها على صدر الشخص اللي كان المفروض يكون أمانها فبقى هو
جلادها
ماهيتاب هجمت على رؤوف وبدأت تضربه في صدره بكل قوتها وهي بتبكي بانهيار مرعب:
سيبهااااا!! سيب بنتي يا مجرم...... إنت قتلتها يا رؤوف ذبحتها بكلامك يا ظالم.... إنت ونادية اتفقتوا عليها.. هي بتموت بسببك إنت.. ارحموها بقا سيبوها تعيش كفايه اللي حصلها
رؤوف مكانش بيرد مكنش حاسس بضربات ماهيتاب اللي نازلة على صدره عينه كانت مثبتة على وش ميساء الشاحب اللي ملامحه بدأت تختفي ورا بياض الموت
نزل جري وخرج بيها زي الإعصار ركب عربيتة وطار بيها للمستشفى وماهيتاب حصلته وهي بتمووت حرفيا من الخوف
رؤوف وصل المستشفى بفرامل عربية حرقت الأسفلت نزل منها وهو شايل ميساء اللي بقت زي العروسة اللعبة بين إيديه فستانها الأبيض تحول لكتلة من الدم والخراب كان بيصرخ وصوته بيشرخ جدران المستشفى:
دكتورررررررر!! حد ينادي الزفت ده .... حد يلحقهاااا!
خرج الدكتور وهو بيمسح عرق جبينه ومخضوض من الصوت رؤوف أول ما شافه هجم عليه زي الوحش الكاسر رفعه من ياقة قميصه بإيد واحدة وضغطه على الحيطة لدرجة إن الدكتور رجله اترفعت من الأرض وزأر في وشه بصوت زلزل المستشفى:
لو ملحقتهاش يا روح أمك.. همحيك من على وش الدنيا ميساء لو غابت عن الدنيا ثانية واحدة المستشفى دي باللي فيها هقلبها عاليها واطيها وهدفنك مكانها حي فاهم يعني إيه ميساء تقوم وتفتح عينيها وإلا ورحمة ابوها زيدان ما هخلي نفاخ نار يتدفى في عيلتكم.. غووووور من قدامي
الدكتور وشه ازرق من الرعب ونطق بالعافية وهو متعلق بين إيدين رؤوف: يا.. يا معلم.. سيبني ألحقها.. النزي حاد جدا ....... سيبني أعمل شغلي!!
رؤوف رماه بعنف على الأرض لدرجة إن الدكتور وقع وسند بإيده وزعق فيه وهو بيلهث كأنه وحش جريح: غوووور...دقيقة واحدة وتطلع تقولي إنها بتتنفس.. وإلا والله العظيم ما هيرحمك مني لا قانون ولا حكومة
الممرضين سحبوها منه ودخلوها العمليات فورا رؤوف فضل واقف قدام الباب منظره كان مرعب..
ماهيتاب وصلت وهي بتصرخ ووقعت في الأرض قدام باب العمليات وهي بتبكي بقهره: يا رب.. يا رب بنتي لا.. بلاش ميساء يا رب.. دي مشافتش يوم حلو.. يا رب ارحمها من عذابها انتي السبب ي روؤف
وراحت هجمت عليه وضربته بالقلم على وشه بكل قوتها.. قلم هز الممر كله
رؤوف محركش ساكن ولا حتى رمش فضل باصص للباب بجمود وعيونه حمراء زي الجمر وراح
سند ضهره على الحيطة ونزل ببطء لحد ما قعد على الأرض.. حط راسه بين إيديه وبدأ يهز جسمه بوجع مكتوم، والدم اللي على قميصه بدأ ينشف ويقسى زي قلبه اللي كان فاكر إنه قوي.
بعد شويه من الوقت (✿ ♡).«««.بيبو»»»
رؤوف كان لا يزال جالسا على الأرض أمام باب غرفة ميساء جسده يرتجف ويداه الملطختان بدمائها تسندان رأسه المثقل بالهموم وفجأة اهتز هاتفه في جيبه بصوت رنين متواصل
أخرج الهاتف وكان المتصل هو سراج فتح الخط وصوته خرج محشرجا بالكاد يُسمع: إيه يا سراج.. طمني يا صاحبي.. أخويا جرى له حاجة
جاءه صوت سراج من الطرف الآخر يلهث من الفرحة والدموع تخنق نبرته: رؤوف! يا معلم.... أبشر يا صاحبي.. زياد فاق!.....معجزة حصلت يا رؤوف زياد فتح عينه ونطق اسمك.. الدكاترة مذهولين بيقولوا حالته استقرت تماما والنزيف وقف.. أخوك رجع للحياة يا رؤوف
رؤوف تجمد مكانه.. الهاتف سقط من يده على الأرض.. الخبر كان بمثابة الروح التي ردت لجسد ميت....... ضحك وبكى في نفس اللحظة بصوت هز ركن المستشفى وصرخ بأعلى صوته: الحمد لله..... يا رب لك الحمد زياد عايش.. زياد رجع
لكن فجأة توقفت ضحكاته وتحولت لنظرة رعب وهو ينظر لباب غرفة ميساء.. الفرحة لم تكتمل بل تحولت لسياط تضرب ضميره همس لنفسه بوجع: ميساء
في نفس اللحظة باب أوضة ميساء اتفتح.. الممرضة خرجت وشها شاحب وبصت لرؤوف بخوف: "المعلم رؤوف.. الآنسة ميساء بدأت تفوق من البنج بس حالتها غريبة جدا.. هي بتصرخ من غير صوت وجسمها بيتنفض والدكتور بيقول إنها دخلت في صدمة عصبية حادة (Hysteria).. هي رافضة وجود أي حد جنبها وكمان مش هتعرف تتكلم
رؤوف محملش نفسه زق الممرضة ودخل الأوضة زي المجنون.. أول ما شافها قلبه اتخلع من مكانه.. ميساء كانت قاعدة على السرير إيدها متغطية بالشاش الأبيض اللي بدأ يتلطخ بدم جديد من كتر ما هي بتضغط على الجرح، وشعرها المقصوص كان مبهدل على وشها.. كانت بتبص للفراغ وبتضحك ضحك يقطع الروح وتعيط في نفس الوقت وملهوش صووت
رؤوف قرب منها بخطوات مرتعشة، وصوته طالع مهزوز: ميساء.. حبيبتي.. بصيلي..
ميساء بمجرد ما لمحت طيف رؤوف وهو بيقرب منها، جسمها انتفض كأنها شافت عزرائيل.. بدأت ترجع لورا على السرير بجنون لدرجة إن الشاش اللي على إيدها فك كانت بتحاول تصرخ وتزعق فيه إبعد عني......بس صوتها كان محبوس جوه حنجرتها.. مفيش غير نَفَس مخنوق ودموع بتهرب من عيونها بقهر
رؤوف لما شافها بتترعش منه وبتخاف من قربه دموعه نزلت بغزارة ومد إيده بكسرة: ميساء.. متخافيش مني.. أنا رؤوف.. أنا أمانك.. والله زياد فاق والله العظيم ممتش.. أنا اللي استاهل الذبح.. متعمليش في نفسك كدة
ميساء أول ما إيده لمست طرف السرير انكمشت على نفسها وصدرها بدأ يعلو ويهبط في نوبة هستيريا صامتة.. حطت إيديها على ودانها وهزت راسها بـ لا كأنها بتقوله ..مش عوزة أسمع صوتك. نظرة الاحتقار في عينيها كانت بتتحول لنظرة رعب حقيقي كأنها شايفة فيه نادية والجلاد وكل وجع شافته في حياتها
رؤوف اتصدم لما لقاها مش بس كرهته دي بقت بتخاف منه
في اللحظة دي دخلت ماهيتاب وهي بتصرخ وزقت رؤوف بعيد عن السرير: "إخرج برااا!! إنت مش شايف حالتها.... مش عوزة تشوفك ولا عوزة تسمع اسمك.. كفاية اللي عملته فيها يا رؤوف.. ارحمها وسيبها في حالها
رؤوف بص لميساء نظرة أخيرة لقاها مخبية وشها بين ركبيها وبتهز جسمها بعنف وصمت.. خرج من الأوضة وهو بيجر رجليه .. وقف في الطرقة وضحك بمرارة وهو بيقول لنفسه:
زياد فاق يا رؤوف....... بس ميساء ماتت.. ماتت وهي عايشة........... وإنت اللي قتلتها
سراج كان جاي يجري عليه عشان يحضنه بمناسبة زياد بس وقف مكانه لما شاف منظر رؤوف.. رؤوف مكنش .. كان شبه الخيال اللي ملوش روح
رؤوف بص لسراج وقال بصوت ميت: زياد كويس يا سراج؟
سراج بقلق: الحمد لله يا صاحبي ....فاق وعاوزك بس في اي مالك ولبسك ماله مش انتي روحت مفروض غيرت لبسك الدم ده من اي ...وانت جاي منين كده
رؤوف بص لسراج بعيون ميتة وعيونه نزلت على قميصه اللي الدم نشف عليه وبقى لونه بني غامق...... ضحك ضحكة وجع مريرة وهو بيمسح بإيده على مكان الدم وقال بصوت مخنوق:
الدم ده مش دم زياد يا سراج.. الدم ده طالع من روحي أنا.. ده دم ميساء
سراج اتصدم ورجع خطوة لورا: ميساء؟ .....ميساء مالها وإيه اللي جاب دمها على لبسك بالمنظر ده..... رؤوف إنت عملت إيه مش كفايه كلامك
رؤوف مسك ياقة قميص سراج بضعف وسند راسه على كتفه كأنه بيدور على جدار يسنده قبل ما يقع:
ذبحتها يا سراج.. ذبحتها بكلمة..... رميت عليها وجعي
دخلت أوضتها لقيتها غرقانة في دمها.. والسكينة مكنتش في إيدها ....السكينة كانت في لساني أنا
سراج برعب: يا نهار أسود! وهي فين دلوقت
رؤوف شاور بصباعه المرتعش على الأوضة اللي لسه خارج منها:
جوة.. فاقوا الاتنين يا سراج.. أخويا رجع له النفس .. بس ميساء فقدت الصوت.. مبقتش تنطق.. وأول ما شافتني اتشنجت وبقت تترعش خوف مني.. ميساء خايفة من رؤوف يا سراج.. أنا اللي كنت فاكر إني حاميها
ده انا وهي صغيرة ......ااااخ...... لو كانت تعرف اد اي هي حياتي..... اي اللي وصلنا لكده بس بقيت دلوقتي الوحش اللي بيموتها رعب
سراج سكت بذهول مكنش عارف يقول إيه.. الفرحة بزياد اتبخرت قدام سواد الحالة اللي رؤوف فيها
********
داخل غرفة زياد كانت الأجواء في البداية مليئة بدموع الفرح.... زياد بدأ يفتح عينه ببطء وجد العائلة كلها حوله الحاج جابر وسراج والجميع
شروق كانت جالسة بجانبه مباشرة تمسك يده بقوة وكأنها تخشى أن يهرب مرة أخرى
زياد بصوت واهن: شروق.. بطلي عياط يا بطل.. أنا كويس والله
شروق بضحكة مختلطة بشهقات الفرح وبحب : "Oh my God, Ziad! (يا إلهي يا زياد!).. حمد لله على سلامتك يا بطل.. بجد You scared the hell out of me! (وقعت قلبي من الرعب)!
زياد بصوت واهن ومبهبط بس غمزلها : يا بنتي أنا زي القطط بسبع أرواح.. وبعدين مكنش ينفع أموت وأسيبك تعيطي كده المنظر ده مش لايق عليكي خالص
ضحكت شروق بخجل وبدأ الحاج جابر يقبل رأس ابنه و وهو يبكي وزهرة وسراج يمازحه ليخفف التوتر: أهو يا سيدي العيلة كلها هنا.. بس قولي المقطورة طعمها كان عامل إيه عشان لو فكرت أجرب يرب تتوب ببقي
زياد بابتسامة تعب: بلاش يا سراج.. خليك في الملاكي.. بس قولي ميساء ورؤوف فين.. أكيد كتبوا الكتاب وبقوا في العسل دلوقتي.. أنا بجد حاسس بالذنب إني بوظت لهم اليوم
شروق قامت وقالت بدلعها المعتاد علشان تتوهعه عن الموضوع : "أنا هروح أجيبلك Fresh Juice (عصير فريش) عشان وشك اللي بقى شبه الورقة ده
خرجت شروق وهي تبتسم لكن بمجرد اقترابها من ممر غرف العمليات شافت ممرضتين واقفين بيتوشوشو برعب
الممرضة 1: "شوفتي العروسة اللي جوه.صعبانه .. البنت قطعت شرايينها وصوتها راح خالص من الصدمة.. المعلم رؤوف دخل عليها الأوضة لقاها سايحة في دمها وقاصة شعرها
الممرضة 2: "يا ساتر يا رب.. ده بيقولوا اتهمها إنها نحس ووش شؤم.. البنت ضاعت
شروق تجمدت،
الكوباية وقعت من إيدها اتكسرت ميت حتة وهمست برعب: No.. no.. Maisa!!
*********
رؤوف وقف قدام باب أوضة زياد مسح وشه اللي كان باهت كأنه طالع من القبر وحاول يرسم ابتسامة مكسورة عشان أخوه ميحسش بحاجة دخل ببطء لقى زياد نايم الأجهزة حواليه بـ "تصفر" بهدوء، بس عينيه كانت مفتوحة وبتبص للسقف بتعب
والكل حواليه وبيهزروا معاه
أول ما زياد لمح رؤوف حاول يبتسم
زياد بصوت مبحوح: العريس.. المعلم رؤوف بنفسه هنا
رؤوف قرب منه وحاول يمسك إيده بس إيده كانت لسه عليها أثر دم ميساء الناشف خباها ورا ضهره بسرعة وقعد جنبه
رؤوف: ألف سلامة عليك يا بطل.. وجعت قلبي يا ابن أبويا
زياد بدموع: أنا آسف يا رؤوف.. بوظت لك يومك..
العربية اتدغدغت صح.. أنا اللي كنت غبي.. كنت بكلم بنت فيديو ومخدتش بالي من الطريق.. ميساء فين.. أكيد زعلانه مني ومن حظي المنيل
الكلمة نزلت على رؤوف كأنها مية نار... زياد بيعترف بذنبه بيبرأ ميساء من غير ما يعرف إنه بالاعتراف ده بيحكم على رؤوف بالإعدام
رؤوف صوته اتحشرج: ميساء.. ميساء كويسة يا زياد.. ارتاح إنت بس دلوقتي
خرج رؤوف من الأوضة وهو حاسس إن الحيطان بتلف بيه راح ناحية أوضة ميساء تاني، وقف ورا الباب، مكنش قادر يدخل، بس كان سامع صوت شهقات مكتومة.. ميساء بتحاول تصرخ بس صوتها حابساه الصدمة
وصوت شروق وهي لتحاول تخرجها من حالتها
رؤوف كان واقف ورا الباب قلبه بيتعصر وهو سامع أنفاس ميساء المكتومة اللي طالعة زي النحيب من غير صوت فجأة الباب اتفتح بقوة وخرجت ماهيتاب وهي شايلة شنطة هدوم ميساء... (اه مهي خلت حد يجيب لها لبس علشان تغير لها لبسها )....ووراها شروق اللي كانت بتعيط ومنهارة.
ماهيتاب بصت لرؤوف بنظرة احتقار مكنش متخيل إنه يشوفها في عين خالتو ماهيتاب الرقيقة اللي كانت بتعتبره ابنها
ماهيتاب بحدة: وسع من طريقي يا رؤوف.. إحنا ماشيين
رؤوف بصوت مهزوز: ماشيين فين يا خالتو.... ميساء تعبانة مينفعش تخرج من المستشفى دلوقتي
ماهيتاب صرخت في وشه: تعبانة بسببك!..... ميساء خلاص ملهاش مكان هنا ولا في حياتك.. أنا هاخد بنتي وأسفرها لندن هعرضها على أكبر دكاترة نفسيين هناك يلحقوا اللي فاضل منها إنت والبيت ده كنتوا اللعنة اللي دمرتها
رؤوف مسك إيد ماهيتاب :مفيش حد هيروح في حته اديني فرصة واحدة.. زياد فاق .. أنا ظلمتها أنا كنت أعمى .. سيبيني أصلح اللي عملته
شروق بكت بحرقة وقربت منه: تصلح إيه يا أبيه.... إنت مشفتش شكلها.. إنت قصيت روحها قبل ما هي تقص شعرها.. ميساء مش قادرة تبص في وشك.. إنت بقيت بتمثل لها (The Devil) الشيطان اللي خنقها
في اللحظة دي ميساء خرجت من الأوضة كانت ساندة على الممرضة.... وشها كان أبيض زي الكفن وإيدها اليمين متغطية بشاش تقيل وشعرها اللي كان تاج جمالها بقى قصير ومهلهل بشكل يقطع القلب
أول ما عيونها جت في عيون رؤوف، جسمها كله اتنفض،
ورجعت خطوة لورا وهي بتمسك في الممرضة برعب وعينيها وسعت وكأنها شايفة وحش كاسر جاي ينهشها بس في نفس الوقت نفسها تحضنها بس خايفه
(هي البت دي هبله
رؤوف قرب منها بلهفة: ميساء.. حبيبتي..
(انتوا سامعين حبيبته وال روؤف ده ااااااااا
ميساء حطت إيدها على ودانها وبدأت تهز راسها بعنف يمين وشمال وطلعت منها صرخة مكتومة حرفيا مفيش غير هوا طالع من حنجرتها ووقعت على ركبها وهي بتبكي بـ هستيريا صامتة
(هي بجد نفسها في حنان نفسها تعيش حياه طبيعيه نفسها الكوابيس تمشي وهي مكنتش متوقعه اللي يحصل يحصل من روؤف هي كانت خلاص بدأت تحس بالأمان معاها بسسب اول م قف حتي اتقابلنا فيه ومين اللي كانت بتسمعه من زهرة وان هو كانت مانعا بنته وهي صغيرة وكانت بيحبها اووي )
ماهيتاب زقت رؤوف بعنف: ابعد عنها مش شايف إنك بتموتها اطلعي قدامي يا ميساء.
سحبت ماهيتاب ميساء.... وميساء كانت بتمشي وهي بتبص وراه لرؤوف هي بجد مش مستغربه أن ده أمانها راح
خرجوا من المستشفى وركبوا العربية.....ورؤوف فضل واقف مكانه في الطرقة.... كأنه صنم.. سراج جه عليه ومسكه من كتفه:
سراج: رؤوف الحقهم يا صاحبي ماهيتاب هانم بجد هتاخدها
رؤوف مسمعش باقي كلام سراج نزل جرى ورا العربية اللي بدأت تتحرك، فضل يجري وراها في الشارع وهو بينادي بصوته كله: ميسااااااااااء! متمشيش يا ميساء
العربية اختفت من قدام عينه ورؤوف وقع في نص الشارع والدم اللي على قميصه بقى ريحتة بتفكرة بجريمته.. قعد في نص الطريق وبدأ يضحك بهستيريا وهو بيبكي:
رؤوف: خدت حقك يا ميساء.. خدتي روحي معاكي وانتي ماشية..
