اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل التاسع 9 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة التاسعة

لم يستطع النوم من كثرة ما خالجه داخل نفسه ، ليجد قدمه مرة اخري تدفعه الي الخروج الي الشرفة ، ناظرا الي السماء الصافية والي القمر الذي يتوسطها ومتذكرا اليوم لحظة بلحظة منذ ان سألته اروي (مين احلي انا ولا عمتو علا ) الي اخر نظرة كانت بينه وبينها ، علت ابتسامة وجهه وتنهد بشدة وعاد الي غرفته نظر الي هاتفه ليجد ان الانسة داليا قد اتصلت به اكثر من خمس مرات وبالطبع لن يجد ولو مرة واحدة من علا ، قرر ان يتحدث فيما بعد مع داليا فداخله شيئا يدفعه الي التحدث الي علا
كانت علا تجلس امام الحاسوب الخاص بها علي احدي المنتديات تشاهد صور فساتين الزفاف ، كانت تشعر بالسعادة رغم كل تردد بداخلها لكنها كانت سعيدة لتجد هاتفها يرن ، شعرت بالانزعاج لان كريم المتصل والساعة قاربت علي الواحدة والنصف ، اقتربت من الهاتف وبدي صوتها منزعجا وهي ترد : سلام عليكم ، كريم خير في حاجة
كريم وقد بدت عليه السعادة لردها : ابدا ، انا اسف لو الوقت متأخر انا كنت حارن واقفل متوقعتش انك لسه صاحية
علا بتوتر : طب في حاجة ، يعني متصل عشان عايز حاجة
كريم وقد ضايقته لهجتها : ابدا معرفتش اقولك مبروك ، قلت اتصل اقولك كده قبل ما انام
علا بضيق : الساعة واحدة ونص ، مش شايف ان كده الوقت متأخر اوي
كريم بضيق : يعني انتي مضايقة اني كلمتك
علا و هي تحاول ان تلين صوتها : لا ابدا بالعكس ، بس بردوا كده ميصحش يعني الوقت بس اللي متأخر بس لا انا -------------------
شعرت انها لا تجد رد فقاطعت كل كلامها وردت : الله يبارك فيك
كريم ببعض الراحة : يااااااه اخيرا ، ده انا قلت حاخد علي دماغي لحد اخر المكالمة
علا مبتسمة : لا ابدا بس بلاش موضوع المكالمات المتأخرة ده ، ممكن
كريم مبتسما : ممكن ، قوليلي بقي كنت سهرانة بتعملي ايه
علا بعفوية : كنت بتفرج علي فساتين الافراح
كريم مداعبا : سيدي يا سيدي ده انتي مستعجلة بقي
لم ترد علا واثرت الصمت ، ليقاطعها كريم : طب في حاجة عجبتك ولا لا
لاتزال علا علي صمتها ولكن امتزج خجلها بابتسامة ، ليكمل كريم : انا عايز فستان حشمة ماشي
علا وقد اشعرتها كلماته براحة : يعني مش حتقولي اقلعي الحجاب في الفرح
كريم بضيق : لا طبعا ، انتي في فرحنا بحجابك ده المفروض ولا ايه
ليزيد رده من استغرابها : ايه ده انا متوقعتش الرد ده خالص ، انا قلت جامعة خاصة وكمان اللي باشوفه علي الفيس يعني
كريم مبتسما وكأنه شعر بغيرتها : انتي كده بتظلمني علي فكرة المفروض اني ابن عمك وانتي عارفني كويس
علا من بين خفقات قلبها : لا مش معني اننا ولاد عم اننا عارفين بعض كويس ، احنا عمرنا ما اتكلمنا مع بعض الا قليل اوي وده مش كفاية عشان نعرف بعض
كريم مداعبا : طب احنا فيها وممكن نبتدي من الاول ، اعرفك بقي بنفسي انا اسمي كريم رشاد السويفي وحضرتك
علا وهي تضحك : انا علا حسين السويفي ، بس كفاية كده بجد الوقت اتأخر اوي
كريم بضيق : ده احنا لسه يدوبك بنقول الاسامي
علا : معلش نقفل دلوقتي ونبقي نرجع نتكلم بعدين ، تصبح علي خير
وقبل ان يرد اغلقت مسرعة ليزفر حينها بشدة وهو يرد : وانتي من اهله

-------------------------------

ليأتي صباح السبت علي عائلة السويفي ويبدأ كلا فيما لديه ، اليوم اجازة مدرسية لكن رجال المنزل لديهم اعمالهم
ليقف عمرو امام المرأة وهو يربط رابطة عنقه بضيق كعادة كل صباح ناظرا الي شيرين التي قررت تصنع النوم من اجل ألا تستيقظ ، اقترب منها بصوت هادئ وحاول ايقاظها : شيرين ، قومي عايز افطر
شيرين بضيق وهي تقوم من مكانها : حاضر
اتجهت من اجل تحضير الفطور واتجه خلفها ونظر لها ببعض الود : مش عايزك تزعلي مني معلش اني ضايقتك امبارح
شيرين وهي تتجه خارج المطبخ وقد بدأت تضع الاطباق علي السفرة : محصلش حاجة
ليأتيه ردها كالصاعقة علي اذنه ويقول في نفسه : كل الدبش ده ومحصلش حاجة ، ده انا لو متجوز حيطة كانت اتكلمت زعقت ، عاتبت

ليزفر وهو يجلس ويسحب احد الارغفة ليفطر : مش ناوية تاكلي معايا
ليأتيه ردها وهي تتجه الي غرفة النوم : لا افطر انت وانا حافطر مع الولاد

عندها كان مصطفي يسحب حقيبته ويتجه الي النزول، بتأكيد عبير كانت نائمة والمستيقظ كان سلمي ابنته
سلمي وهي تسحب اطباق الفطار لتعيدها الي المطبخ : مش عايز حاجة تانية يا بابا اعملك شاي
مصطفي مبتسما : كتر خيرك يا بنتي ، انا حاشربه في المعرض قبل ما اسافر ، وتسلم ايدك يا سمسمة علي الفطار
سلمي وهي تقرب من باب الشقة : تروح وترجع بالسلامة يا بابا متنساش بقي المشبك
ليفتح مصطفي الباب ثم يلتفت مبتسما : من عنيا يا سلمي

اما علي فكان هناك من يهندم ملابسه ويسحب المشط ليصفف له شعره ، ليزيد ما تفعله من ابتسامته ويرد : انا كده حاقعد ومش حاسافر خالص
ميار وهي تسحب الجاكيت الخاص به وتلبيسه اياه : لا يا حبيبي حتسافر واول ما توصل حتكلمني تطمني عليك ماشي
علي وهو يلفها بذراعه ثم ينظر لها بجدية : ميار ، انا بحبك اوي ومش عارف حاقعد الكام يوم دول من غيرك ازاي ، بجد مش قادر اتخيل اني اصحي وانتي مش جانبي
ميار بحب : ايه يا علوة انت اول مرة تسافر ولا ايه
علي بضيق وهو يتجه الي الباب : لا ابدا بس حتوحشني اوي
ميار بجواره امام الباب : وانت كمان والله حتوحشني اوي ، يلا بقي عشان مش تتأخر

اما علاء فزفر وهو يضع الفطار امام رخامة المطبخ وبدأ يأكل واقفا ، اتت ريم من خلفه تنظر له : احضرلك الاكل احسن علي السفرة
ليرد علاء ساخرا : من امتي يعني ، ادخلي كملي نومك وممكن متعمليش غدا انهاردة انا حارجع بالليل وحاكون متغدي
ريم بضيق : طب يا علاء اعملك شاي
علاء وهو منهمك في طعامه : لا مش عايز حاشرب في الشركة
خرج من المطبخ ليجدها تتبعه التفت لها ثم زفر : روحي نامي روحي
ريم بضيق اكبر : طب حاروح انام مالك مش طايق نفسك ، انا مستنياك تنزل
ليرد علاء ساخرا مرة اخري وهو يفتح الباب : طيب سلام عليكم

واخيرا كل واحد من الاربعة الي سيارته وكل منهم متجه الي طريقه

ليعلو حينها هاتف سارة بالرنين المعتاد لنغمة زوجها فترد : صباح الخير
لتعلو الابتسامة وجهه ويرد: صباح النور
سارة بضيق : كلمتك بعد الرسالة لقيت تليفونك مقفول
: بعتها بسرعة وقفلت التليفون وقلت اكلمك اما ما اركب الصبح عربيتي
سارة : انت جاي انهاردة بجد
: انا عمري قلت جاي ومجتيش
سارة : انت وحشت منورة اوي
: هي كمان وحشتني اوي بنت الذينة
سارة : يعني بتحبها زي ولادك
: طبعا ما هي بنتي زيهم ، بس هي ليها معزة خاصة عارفة ليه عشان بنت حبيبتي
سارة : حتيجي امتي
: حاخلص شغلي واجي جري عليكي ، حتغدينا ايه انهاردة
سارة : كل اللي انت بتحبه حاعملهولك
: يبقي اعمليلي سارة باللحمة المفرومة ، اصلي بحبها اوي
لتعلو ضحكاتها : وهي كمان بتحبك اوي اوي اوي

-------------------------------------

ليدخل مصطفي ضايقا بعض الشئ : صباح الخير يا عبد الرحمن يا ابني
عبد الرحمن وهو ينظر له : صباح الخير يا حاج ، مالك يا حاج مصطفي
مصطفي ببعض الضيق : اسمع يا عبد الرحمن ، عايزك تسافر بدالي دمياط ، ممكن
عبد الرحمن بتوتر : ليه يا حاج في حاجة ، ده انت كنت مصمم تروح بنفسك
مصطفي وهو يجلس علي كرسيه زافرا: اسمع يا عبد الرحمن انا رايح المستشفي انهاردة اعمل تحاليل كان الدكتور طالبها مني ولسه مش عارف الموضوع حيرسي علي ايه بس مش عايز حد من البيت يعرف
عبد الرحمن بقلق : ياه يا حاج طب بس ليه مقولتش ، ليه يا حاج ده احنا نخدمك برموش عينينا ، خلاص يا حاج حاسافر انهاردة وارجع بكرة علي طول
مصطفي وهو يضم كتفه : ربنا يخليك ليا يا عبد الرحمن وميحرمنيش منك

عندها كانت عبير تحضر لطعام الغداء لتترجل باتجاه شقة امها وتطرق الباب
مديحة وهي تفتح : صباح الخير يا عبير
عبير وهي تدخل : صباح النور يا ماما ، امال علا فين
مديحة وهي تتجه لتجلس علي الاريكة : كانت سهرانة لحد ما صلت الفجر و لسه نايمة
عبير بضيق : ده الضهر قرب يأذن ، هو عمرو اجازة انهاردة
مديحة : لا ده جه قاعد معايا الصبح شوية وبعدين اتصل بيه ماهر وقاله يجي علي طول عشان في مشكلة في المستشفي
لتشعر بخفقة في قلبها وهي ترد : هو دكتور ماهر لسه مع عمرو في المستشفي
مديحة بضيق وهي تنظر لها : ايوة ، بتسألي ليه
ابتلعقت ريقها وبدي عليها الاحراج : لا ابدا اصلي كنت عارفة انه مسافر ، استغربت لما قلتي انه كلم عمرو
مديحة وهي تنظر بعتاب : كان مسافر ورجع بقاله فترة
عبير وهي تحاول تغير الموضوع: انا ورايا اكليمكن انزل اجيب سمك ،انتي حتعملي ايه انهاردة
مديحة وقد فهمت ابنتها : لو حتجيبي سمك هاتي معاكي ليا انا وعلا وميار كمان ، استني اجيبلك الفلوس
عبير وهي تتجه لتخرج من الشقة : لا لما ارجع من السوق نبقي نتحاسب
لتغلق الباب خلفها فتتمتم مديحة : اللهي ربنا يهديكي يا عبير
لتصعد عبير السلالم بتثاقل وهي تحمل قدمها علي الصعود ، لماذا عاد الاسم مرة اخري ليقع علي اذنها ، لقد عاد من سفره نعم عاد مرة اخري ولكن ما الذي يجدي نفعا ان يعود لقد مر 20 عام وانتهي منذ ذلك الوقت كل شئ ، لكن ان كان انتهي فلماذا خفقت يا قلب
--------------------------------

كان عمرو شاردا في مكتبه ، كان يرن بأذنه صوت يحيي وهو يلقي الشعر عليه يتذكر المشهد وهو يزفر ويرتجف قلبه بالضيق ويغلفه الحزن ان ابنه ينصح الناس بينما ابوة هو اولي الناس بنصحه ، لو انقشعت يوما الحقيقة امام عيون زوجته وابنائه ستكون حتما النهاية ، كل من يري عمرو يخدعه الرجل ذو الهيبة والوقار ولكن ماذا لو اتي ذلك اليوم وعرف احدهم ، ليزفر اكثر وهو يفكر بشيرين ويتسأل في نفسه ما الذي حدث لماذا تحولت الزهرة التي كان يراها يانعة الي امرأة ابرد من قالب الثلج ما الذي دهها لتكون هكذا ، ليقطعه من دفع الباب بعصبية وهو يدخل
ماهر وهو يهوي علي الكرسي المقابل : مش ممكن ابدا اللي الواحد بقي بيشوفه في مصر ده من يوم ما رجع ، هي حياة المرضي رخصت كده امال لو مكناش في مستشفي خاص كان ايه اللي حصل
ليعتدل عمرو ويرد : من الصبح وانت مقضيها زعيق حاسس انك احسن دلوقتي
ماهر بضيق : انت كمان بتتريق يا عمرو ، ممرضة وغلطت المفروض اصقفلها
عمرو مشفقا عليه : ايوة بس مش كده ، انت جيبتلها جزة
ماهر وهو لايزال علي ضيقه : ده اقل واجب علي فكرة ، انت عارف ايه اللي تعبني يا عمرو من ساعة ما رجعت مصر مش الاستهتار اللي الواحد ساعات بيشوفه لا اللي يوجع بجد هو كل واحد بيشوف الاستهتار ده بعينه ويسكت وكل واحد بيسكت علي الغلط بيشجع الناس انها تغلط ، لانه عارف ان مفيش حد حيحسبه وان اللي حاوليه حيسكتوا
عمرو وهو يزفر : معلش اللي انتي فيه ده حبة كده وحيروحوا لحالهم يعني سنة كده وحتتأقل وتشوف الغلط وتسكت وبعد شوية حتخلص شغلك وتمشي وتبقي دي حياتك وعادي جدا
ماهر باستغراب : يااااه بجد ، وانا اللي كنت ناوي احط خطة تدريب للممرضات والاطباء حديثي التخرج ، عشان اناقش الاخطاء الطبية و الفت النظر ليها عشان نتفادها في الشغل
عمرو ساخرا : عارف لو حاولت تعمل كده انا اول واحد معاك بس تفتكر ساعتها دكتور منير حيوافق ، اول حاجة حيسألك عليها العائد المادي من ورا دورة زي دي
ليقطعه صوت طرق الباب ودخول احدي الممرضات : دكتور عمرو ، نطلع الحالة اللي في 402 اوضة العمليات
ليرد عمرو وهو يقوم من مكانه : ايوة حضرتوا اوضة العمليات
لترد : ايوة يا دكتور ، كل حاجة جاهزة ، ودكتور خالد في العمليات
ليرد عمرو وقد بدي يحضر حاله : طب انا طالع وراكي
لتخرج الممرضة ويتجه عمرو واقفا امام الباب باتجه الخروج ثم يلتفت لماهر : بكرة تخف من حالة التفائل دي وتعيش الواقع معانا انت بس لسه كندا مأثرة عليكي ، بقي تعلالي العيادة اكتبلك حاجة كويسة
ماهر متحديا : طب ايه رايك انا حاقنع منير بالموضوع وحيوافق
عمرو وهو يغلق الباب خلفه ساخرا : لما نشوف
------------------------------
وقفت وقد حملت ابنتيها امام باب الشقة وطرقت ، لتخرج ميار من المطبخ وهي تتجه الي الباب : ايوة مين
ليأتيها الرد : ايوة يا ميار انا ريم
ميار وهي تفتح الباب وقد استغربت : ريم انتي خارجة
ريم بضيق : ايوة ، ممكن اخلي معاكي البنات حاروح اجيب حاجة وارجع يعني ححاول متأخرش
ميار وهي تفسح طريق الدخول : طب ادخلي طيب ، ادخلي نتكلم ولا اعملك شاي
ريم وهي تعطيها جني : لا معلش ، انا يدوبك الحق مشواري
ليقطعهم صوت علا وهي تصعد السلالم باتجه شقة ميار : صباح الخير عليكم
لترد ريم وقد بدي عليها الحزن : صباح الخير يا عروسة من دلوقتي ناموسيتك كحلي
علا بمزاح : انا بانام للمستقبل ، اصلي مش حاعرف انام تاني
ميار لتبادلها المزاح : انا لو مكانك يا ريم الكلام ده لازم يوصل لكريم
ريم وهي تتصنع الابتسامة : يا بنتي سيبيها تفك عن نفسها ، اساسا علا معها حق ، باقولكم ايه انا لازم امشي دلوقتي ماشي ، سلام
ليردوا الاثنين : سلام

حينها اعتدل علاء ليرد علي هاتفه : ايوة يا عم عمدة عامل ايه
عماد : انا بردوا اللي عامل ايه ولا انت اللي بقالك فترة مستندل
علاء وهو ينظر في اوراق علي مكتبه : معلش والله الفترة الاخيرة دي انشغلت اوي
عماد : يعني مش حنشوفك انهاردة ع القهوة
علاء : لا والله انهاردة مش حينفع ، اصلي ناوي افسح المدام
ليرد عماد ساخرا: اي مدام فيهم ، ريم ولا التانية
علاء وهو يضحك ثم يزفر : الثانية
عماد بضيق : طب وريم يا علاء ، خلاص مبقتش بتحبها ولا عايزها
ليرد علاء بضيق : لا بحبها بس هي تستاهل ، وانا مش ناوي اضيع عمري جنبها لما تتعطف وتفتكر ان ليها راجل وبعدين مش احسن ما اعمل حاجة تغضب ربنا
عماد : ماشي يا علاء انت اصلا الكلام معاك مفيش منه فايدة ،ما خلاص بقي اللي حصل حصل ، حنرجع نشوفك امتي
علاء : بكرة حاجي اقعد معاكم علي القهوة ،سلام


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close