رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل العاشر 10 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة العاشرة
نظرت لهم وهي تتجه الي التلفاز : اشغلك طيور الجنة يا اروي
اروي : لا انا عيثة ام بي ثي ثري
ميار مبتسمة : نفسي اعرف من اكل نص الحروف عندك كده يا اروتي
اروي : انا عايزة اسبونس بوب
ميار : حاضر
ثم اتجهت لعلا التي كان يبدو عليها الشرود : مالك يا لولو ، سرحانة في ايه
علا وهي تزفر : مفيش
ثم اعتدلت في مكانها : هي ريم مالها
ميار وهي تتصنع عدم المعرفة : مالها يا بنتي
علا : ابدا بس حاسة زي ما يكون في بينها وبين علاء حاجة
ميار : لا بس هي تلاقيها العيال علي طول لخمنها وكده ، عقبال ما تتلخمي كده زيها ، يلا كلها شهر يا لولو ونفرح فيكي
علا بقلق : بالله عليكي متفكرنيش يا ميار ، انا اصلا باحاول انسي من امبارح
ميار مبتسمة : تنسي ليه بقي يا عروسة طب ده انتي يدوبك تحضري حالك
علا : هو انا ينفع اطلب منك خدمة
ميار :انتي تأمري يا لولو
علا : عايزكي تساعديني في شرا الهدوم وقمصان النوم ، انتي عارفة اختك لخمة في الحاجات دي
اعتدت ميار ونظرت بود : لا يا ستي من الناحية دي اطمني ومش عايزكي تشيلي هم ، بس قمصان النوم دي يا علا تنسيها مبقتش تجيب سكة
علا باستغراب : ازاي يعني ، دي ماما مصممة اني اجيب كل الالوان وكله عدد في الدولاب
ميار مبتسمة : جينا لكلام الامهات بردوا ، اهم حاجة العدد الكتير وكل الالوان وكل قميص بروبه ، جو الخمسينات ده يا علا يا ريت تنسيه ،يا بنتي الرجالة دلوقتي الكلام ده كله مبقاش يجيب معاها ، طموحاتهم بقت اكبر من قمصان النوم واللي بياكل بجد الاغراء الغير مباشر مش المباشر
علا وقد اعتدلت في جلستها اكثر واستدرت لميار باهتمام : لا معلش انا مش فاهمة قصدك ايه
ميار متنهدة : يخريب عقلك يا لولو مش فاهمة ايه يا بنتي هو انا لسه قلت حاجة ، ده انا يدوبك بوضحلك الموضوع
علا وقد احمر وجهها : ده كده التوضيح ، امال الموضوع في حد ذاته بقي عامل ازاي
ميار موضحة : انا قصدي ان الدنيا تطورت اوي يا علا واي راجل بيشوف مراته لبسة قدامه قميص نوم انهاردة بيبقي عارف الهدف والمغزي فممكن في اول الجواز تكون الهدوم دي ملفتة بس بعد فترة خلاص ، اللي بقي بيبقي حلو الضيق وحطي تحت الضيق دي ميت خط وخصوصا الهدوم اللي تقسم الجسم نصيين ، يعني بلوزة ضيقة علي بنطلون لازق ، بدي علي بنطلون برمودا لازق بردوا كده يعني
علا وقد شعرت بالتوتر : طب ضيق وفهمناها انما ليه يقسم نصيين مش فاهمة
لتتعلي ضحكت ميار : طب لما تكبري بقي يا علا ابقي اقولك
علا : لا يا ميار بجد
لتضحك اكثر : والله حاقولك بس لما تكبري
--------------------------------------------------
اوقف سيارته امام احدي البنايات السكنية ،وترجل باتجه العمارة صاعدا بعد ما القي التحية علي البواب واتجه صاعدا ، انتظرت ريم حتي استقل المصعد واتجهت لتسأل البواب
ريم بتوتر : سلام عليكم
ليرد البواب : وعليكم السلام ، ايوة يا ست هانم في حاجة
ريم : ابدا انا كنت بسأل علي محامي مش اللي طلع ده محامي بردوا اسمه
ثم نظرت الي احدي اليافطات واسرعت بنطق اسم المحامي الذي كان عليها
: محمد ابراهيم
البواب : لايا ست هانم ،المحامي اللي بتسألي عليه العمارة اللي جنبنا
ريم وهي تخرج من حقيبتها مال : طب انت تعرف الراجل اللي طلع ده
البواب وهو يسحب النقود من يديها : ايوة يا ست هانم ده علاء بيه السويفي
ريم بقلق بالغ : يعني ساكن هنا
البواب : انا لسه جديد وبقالي يومين هنا ، عموما هي شقته اللي في الدور التالت
لتستشعر دوران الارض بها وهي ترد : طب شكرا
--------------------------------------
فتح باب الشقة وعاد الي المنزل لا تري من ملامحه الا الحزن والضيق ، لتقاطعه اخته التي دخلت خلفه الغرفة لتسأله : مش حتتغدي يا طارق
ليبدو عليه الحزن وهو يرد : لا مليش نفس
سلمي بقلق : مالك يا طارق
طارق وهو يقوم من مكانه ويغلق الباب ليرد هامسا : بابا مسافرش زي ما قالنا يا سلمي
سلمي وهي تقف من مكانها : ايه ده انت عرفت منين
طارق بتوتر : راقبته وطلع مش مسافر تخيلي
سلمي : راقبته ، امال راح فين
طارق : بعد ما طلع من المعرض راح علي مستشفي ، وبعدها طلع علي المعمل وبعدها انا سيبته ومشيت
سلمي بقلق: ايه ده بابا عيان ومخبي علينا ، مش ممكن
طارق : متقوليش حاجة لماما لحد ما اعرف منه في ايه بالظبط
-----------------------------------------
انهت اعداد الغداء وتوجهت الي ابنائها لتسأل حتستنوا بابا ، ولا تتغدوا انتم الاول
ليأتيها الرد من يحيي : انا حاستني بابا
ثم يمني : و انا كمان
لينظر يوسف ليارا : طبعا لازم نعمل عندنا دم زيهم ونقول واحنا كمان
ثم نظر الي امه : مع اني جعان اوي
لتبتسم شيرين : معلش يا يوسف ، شوية وبابا حيرجع دلوقتي
لتتوجه شيرين الي غرفتها وتغلق الباب خلفها شيئا بداخلها دفعها الي البحث عن الصور القديمة ، فتحت احد الادراج واخرجت منه البوم الصور وبدأت تقلب فيه ، نظرت الي الصور التي جمعت بينها وبين عمرو ، من صور عائلية الي صور خطبة ، الي صور زفاف ، كانت بعض الصور قديمة الي حد انها كانت ابيض واسود ، تلمستها بيدها وبدأت بها تستعيد الذكريات ذكري ذكري
وقفت امام المرآة لتضع لمساتها الاخيرة واخيرا روج وكحل و احكمت حجابها واتجهت لتنزل وقبل ان تخرج : تيتة ، انا رايحة الكلية اجيبلك حاجة وانا راجعة
لترد جدتها : بدري كده يا شيرين ، طب مش حتفطري الاول
شيرين وهي تنظر الي الساعة : لا يدوبك كده الحق المحاضرات ، سلام بقي يا تيتة خالي بالك من نفسك عقبال ما ارجع
لتفتح شيرين الباب فتجد والدها امامها : صباح الخير يا شيرين
و من خلفه زوجته سعاد : صباح الخير يا شيرين
شيرين بضيق : صباح النور
رشاد : مش محتاجة فلوس يا شيرين
شيرين وهي تتجه للنزول : لا يا بابا معايا ، ولو عايزة حاجة حابقي اقولك
لتنزل شيرين باتجه باب المنزل فتجد من قرر استوقفها كعادة كل صباح
عمرو بضيق : ايه اللي انتي حطاه في وشك ده
شيرين وهي تزفر : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، انت راجع من جيش مش لاقي حاجة تعملها ، فاضي اليومين دول صح
عمرو غير عابئ بردها : روحي امسحي الروج والكحل ده انتي مش رايحة فرح ، انتي رايحة كلية
شيرين بضيق : ملكش دعوة بيا يا عمرو
عمرو وقد زاده الرد عند : شيرين ، روحي امسحي اللي علي وشك ده
لتزيد في العند : عمرو انت ملكش حكم عليا
عمرو وقد ضاق صدره : طب انا مش راجع الجيش غير لما اكتب كتابي عليكي يا شيرين عشان يبقي ليا حكم عليكي و ساعتها وتسمعي كلامي بجد
قال كلمته الاخيرة واتجه الي نزول السلالم وقد تركها ، نزلت خلفه لتستوقفه وهي تريد الرد عليه : ومين قالك اني حوافق بقي
ليلتفت عمرو مبتسما وهو ينظر بحب : حتوافقي يا شيرين عارفة ليه ، عشان انتي عارفة ان انا بحبك
لتغمض عينها ويزيد انسياب الدموع وهي تتذكر كيف بدأت حياتها بحب كبير وتلاشي مع الايام حتي انتهي الي ان رأت بديلا ان الحب كره وبديلا عن الوفاء خيانة
-----------------------------------------------
ليقف سيارته امام احدي مستشفيات القابعة في القاهرة الجديدة ، حمل حقيبته وترجل باتجه الاستقبال ليقف امام الموظفة ليسأل : سلام عليكم ، لو سمحتي دكتور جلال عبد القادر
لترد الموظفة : ايوة يا فندم ، حضرت كشف ولا استشارة
ليرد علي ببعض الاضطراب : لا المفروض اننا عندنا ميعاد لعملية ، الميعاد متحددة من اسبوع
الموظفة وهي ترفع سماعة الهاتف : ايوة معايا عيادة الذكورة و العقم ، وصلني بعيادة دكتور جلال عبد القادر ، ايوة
ثم تنظر اليه : استاذ علي حسين السويفي
علي : ايوة
الموظفة : دكتور جلال بانتظارك
للتجه ميار الي احدي الصيدليات شعرت ببعض التوتر و الخجل وهي تطلب : اختبار حمل منزلي من فضلك
لترد عليها احد الوقفات بالصيدلية : طب المعمل اضمن علي فكرة خصوصا لو عملتي تحليل دم وممكن تعملهولك وانتي واقفة
ميار بخجل : والله مش عارفة انا اصلي قلقانة شوية
لترد عليها : لا ان شاء الله ربنا يكرمك ولو عايزة تاخدي اللي في الصيدلية بردوا خوديه ممكن الاتنين
لتنظر ميار الي التحليل المنزلي من الصيدلي : طب خلاص شكرا ، انا حاعمل التحليل في المعمل
ليتجه علي باتجه عيادة جلال عبد القادر ويطرق الباب : سلام عليكم يا دكتور جلال
ليقف جلال متجها نحوه : وعليكم السلام اهلا يا علي ، هه ايه الاخبار جاهز ان شاء الله
زفر علي بضيق : ان شاء الله ، هي العملية حتأخد وقت
جلال : لا ان شاء الله ربنا يقومك بالسلامة
لتدخل ميار الي احدي المعامل : سلام عليكم
لتستقبلها احدي العاملات بالمعمل : وعليكم السلام
ميار بتوتر : عايزة اعمل تحليل حمل ، ممكن
لترد الموظفة طب اتفضلي في اوضة سحب العينات وثواني والدكتورة جاية
لتجلس ميار مملؤة بالتوتر فتحاول طمئنتها من كانت تنتظر التحليل مثلها : ان شاء الله ربنا يكرمك يا قمر
ميار : ان شاء الله
: انا كمان حاعمل تحليل حمل ، ربنا يجبرنا احنا الاتنين يا رب
لتأتي الطبيبة من اجل اخذ العينات من الحاضرين
ليتقدم علي باتجه غرفة العلميات بعد ما بدل ملابسه بالملابس الخاصة بدخوله غرفة العمليات ، ليقف الي جواره طبيب التخدير ويبتسم : بعد الابرة دي عايزك تستغفر وان شاء الله ربنا يتمم شفاك علي خير
ليبدأ علي في الاستغفار بعد ما شعر بوخذ حقنة التخدير ، ليذهب علي الي عالم اخر وتبدأ عمليته
تتباع ميار بتوتر وهي تطرق قدمها في الارض بانتظار نتيجة التحليل
ولحظة وتدخل الطبيبة مبتسمة الي الاثنين وهي تسأل : مين ميار توفيق
لترفع ميار وجهها : ايوة
ليأتيها الرد : مبروك يا مدام ميار
ثم تنظر الي من كانت موجودة : ومعلش بقي يا مدام بسمة ان شاء الله المرة الجاية
ليطرق قلب ميار بقوة وتزرف دموع من عيناها و تشعر بارتجاف كل اوصالها وهي تعود خطواتها الي المنزل ، اول شيئا فكرت به هو الاتصال بعلي لتخبره
اتصلت لتجد الهاتف مغلق ، اعادت اتصال اكثر فاكثر وهي تريد ان تجد ردا ، لكن بلا جدوي
واخيرا قررت الصمت لحين اخباره فهو اول من يستحق ان يعرف
لتمر السويعات ولم يعد الي بيت السويفي سوي عمرو ولحظات وتطرق الممرضة باب غرفة جلال عبد القادر لتخبره : المهندس علي السويفي فاق
ليخرج دكتور جلال باتجه غرفته وبعد طرق الباب نظر ليتفحصه : حمد لله علي سلامتك يا علي
علي بتثاقل من اثر المخدر : الله يسلمك ، طمني يا دكتور العملية نجحت
جلال وهو يقترب منه : ممكن ترتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
علي وهو لا يزال علي تثاقله : انا حرتاح لما تقولي ان ممكن يكون في امل في موضوع الخلفة
جلال وهو يضع يده علي كتفه : الامل في ربنا يا علي ، دايما قول يا رب وربنا ان شاء الله حيكرمك ، بردوا مفيش حد يعرف بموضوع العملية
ليكتفي علي بهز رأسه وهو يرد بصعوبة : ايوة
جلال : ولحد امتي يا علي حتفضل مخبي علي الكل حتي عمرو يا علي ، وميار كمان لسه فاهمة ان الموضوع تأخير مش اكتر
علي وهو يخرج صوته بصعوبه : خايف يا جلال ، خايف لو ميار عرفت الحقيقة حتتطلب الطلاق
جلال باشفاق : يا علي الحقيقة ارحم من دوامة الكدب اللي انت داخلتها ومش عارف تطلع منها
علي بتمني : مش يمكن العملية تنجح المرة دي ، انا ناوي التزم بالعلاج بجد المرة دي اوعدك حاعمل كل اللي اقدر عليه
جلال وهو يقوم من مكانه ليتركه : طب انا حاسيبك ترتاح وبعدين ارجع ونتكلم مع بعض وبلاش تفكر في اي حاجة دلوقتي ، ممكن
علي وهو يحاول التبسم : ممكن ، بس ارجوك يا جلال اوعي تجيب سيرة لحد ارجوك
جلال وهو يخرج من غرفته : حاضر يا علي
ليترك علي في الغرفة وحيدا ، وضع رأسه علي الوسادة وهو يحاول ان يغمض عينه لكن الخوف والقلق كان من ان لاخر لا يتركه حينها وجد نفسه تذكره بكلمة الطبيب فقرر الاستغفار حتي النوم
ومني نفسه حينها وهو يستغفر ان يجد اجابة الحديث في اي يوم
(من لزم الاستغفارجعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب )
اللهم ارزقنا جميعا الذرية الصالحة
نظرت لهم وهي تتجه الي التلفاز : اشغلك طيور الجنة يا اروي
اروي : لا انا عيثة ام بي ثي ثري
ميار مبتسمة : نفسي اعرف من اكل نص الحروف عندك كده يا اروتي
اروي : انا عايزة اسبونس بوب
ميار : حاضر
ثم اتجهت لعلا التي كان يبدو عليها الشرود : مالك يا لولو ، سرحانة في ايه
علا وهي تزفر : مفيش
ثم اعتدلت في مكانها : هي ريم مالها
ميار وهي تتصنع عدم المعرفة : مالها يا بنتي
علا : ابدا بس حاسة زي ما يكون في بينها وبين علاء حاجة
ميار : لا بس هي تلاقيها العيال علي طول لخمنها وكده ، عقبال ما تتلخمي كده زيها ، يلا كلها شهر يا لولو ونفرح فيكي
علا بقلق : بالله عليكي متفكرنيش يا ميار ، انا اصلا باحاول انسي من امبارح
ميار مبتسمة : تنسي ليه بقي يا عروسة طب ده انتي يدوبك تحضري حالك
علا : هو انا ينفع اطلب منك خدمة
ميار :انتي تأمري يا لولو
علا : عايزكي تساعديني في شرا الهدوم وقمصان النوم ، انتي عارفة اختك لخمة في الحاجات دي
اعتدت ميار ونظرت بود : لا يا ستي من الناحية دي اطمني ومش عايزكي تشيلي هم ، بس قمصان النوم دي يا علا تنسيها مبقتش تجيب سكة
علا باستغراب : ازاي يعني ، دي ماما مصممة اني اجيب كل الالوان وكله عدد في الدولاب
ميار مبتسمة : جينا لكلام الامهات بردوا ، اهم حاجة العدد الكتير وكل الالوان وكل قميص بروبه ، جو الخمسينات ده يا علا يا ريت تنسيه ،يا بنتي الرجالة دلوقتي الكلام ده كله مبقاش يجيب معاها ، طموحاتهم بقت اكبر من قمصان النوم واللي بياكل بجد الاغراء الغير مباشر مش المباشر
علا وقد اعتدلت في جلستها اكثر واستدرت لميار باهتمام : لا معلش انا مش فاهمة قصدك ايه
ميار متنهدة : يخريب عقلك يا لولو مش فاهمة ايه يا بنتي هو انا لسه قلت حاجة ، ده انا يدوبك بوضحلك الموضوع
علا وقد احمر وجهها : ده كده التوضيح ، امال الموضوع في حد ذاته بقي عامل ازاي
ميار موضحة : انا قصدي ان الدنيا تطورت اوي يا علا واي راجل بيشوف مراته لبسة قدامه قميص نوم انهاردة بيبقي عارف الهدف والمغزي فممكن في اول الجواز تكون الهدوم دي ملفتة بس بعد فترة خلاص ، اللي بقي بيبقي حلو الضيق وحطي تحت الضيق دي ميت خط وخصوصا الهدوم اللي تقسم الجسم نصيين ، يعني بلوزة ضيقة علي بنطلون لازق ، بدي علي بنطلون برمودا لازق بردوا كده يعني
علا وقد شعرت بالتوتر : طب ضيق وفهمناها انما ليه يقسم نصيين مش فاهمة
لتتعلي ضحكت ميار : طب لما تكبري بقي يا علا ابقي اقولك
علا : لا يا ميار بجد
لتضحك اكثر : والله حاقولك بس لما تكبري
--------------------------------------------------
اوقف سيارته امام احدي البنايات السكنية ،وترجل باتجه العمارة صاعدا بعد ما القي التحية علي البواب واتجه صاعدا ، انتظرت ريم حتي استقل المصعد واتجهت لتسأل البواب
ريم بتوتر : سلام عليكم
ليرد البواب : وعليكم السلام ، ايوة يا ست هانم في حاجة
ريم : ابدا انا كنت بسأل علي محامي مش اللي طلع ده محامي بردوا اسمه
ثم نظرت الي احدي اليافطات واسرعت بنطق اسم المحامي الذي كان عليها
: محمد ابراهيم
البواب : لايا ست هانم ،المحامي اللي بتسألي عليه العمارة اللي جنبنا
ريم وهي تخرج من حقيبتها مال : طب انت تعرف الراجل اللي طلع ده
البواب وهو يسحب النقود من يديها : ايوة يا ست هانم ده علاء بيه السويفي
ريم بقلق بالغ : يعني ساكن هنا
البواب : انا لسه جديد وبقالي يومين هنا ، عموما هي شقته اللي في الدور التالت
لتستشعر دوران الارض بها وهي ترد : طب شكرا
--------------------------------------
فتح باب الشقة وعاد الي المنزل لا تري من ملامحه الا الحزن والضيق ، لتقاطعه اخته التي دخلت خلفه الغرفة لتسأله : مش حتتغدي يا طارق
ليبدو عليه الحزن وهو يرد : لا مليش نفس
سلمي بقلق : مالك يا طارق
طارق وهو يقوم من مكانه ويغلق الباب ليرد هامسا : بابا مسافرش زي ما قالنا يا سلمي
سلمي وهي تقف من مكانها : ايه ده انت عرفت منين
طارق بتوتر : راقبته وطلع مش مسافر تخيلي
سلمي : راقبته ، امال راح فين
طارق : بعد ما طلع من المعرض راح علي مستشفي ، وبعدها طلع علي المعمل وبعدها انا سيبته ومشيت
سلمي بقلق: ايه ده بابا عيان ومخبي علينا ، مش ممكن
طارق : متقوليش حاجة لماما لحد ما اعرف منه في ايه بالظبط
-----------------------------------------
انهت اعداد الغداء وتوجهت الي ابنائها لتسأل حتستنوا بابا ، ولا تتغدوا انتم الاول
ليأتيها الرد من يحيي : انا حاستني بابا
ثم يمني : و انا كمان
لينظر يوسف ليارا : طبعا لازم نعمل عندنا دم زيهم ونقول واحنا كمان
ثم نظر الي امه : مع اني جعان اوي
لتبتسم شيرين : معلش يا يوسف ، شوية وبابا حيرجع دلوقتي
لتتوجه شيرين الي غرفتها وتغلق الباب خلفها شيئا بداخلها دفعها الي البحث عن الصور القديمة ، فتحت احد الادراج واخرجت منه البوم الصور وبدأت تقلب فيه ، نظرت الي الصور التي جمعت بينها وبين عمرو ، من صور عائلية الي صور خطبة ، الي صور زفاف ، كانت بعض الصور قديمة الي حد انها كانت ابيض واسود ، تلمستها بيدها وبدأت بها تستعيد الذكريات ذكري ذكري
وقفت امام المرآة لتضع لمساتها الاخيرة واخيرا روج وكحل و احكمت حجابها واتجهت لتنزل وقبل ان تخرج : تيتة ، انا رايحة الكلية اجيبلك حاجة وانا راجعة
لترد جدتها : بدري كده يا شيرين ، طب مش حتفطري الاول
شيرين وهي تنظر الي الساعة : لا يدوبك كده الحق المحاضرات ، سلام بقي يا تيتة خالي بالك من نفسك عقبال ما ارجع
لتفتح شيرين الباب فتجد والدها امامها : صباح الخير يا شيرين
و من خلفه زوجته سعاد : صباح الخير يا شيرين
شيرين بضيق : صباح النور
رشاد : مش محتاجة فلوس يا شيرين
شيرين وهي تتجه للنزول : لا يا بابا معايا ، ولو عايزة حاجة حابقي اقولك
لتنزل شيرين باتجه باب المنزل فتجد من قرر استوقفها كعادة كل صباح
عمرو بضيق : ايه اللي انتي حطاه في وشك ده
شيرين وهي تزفر : يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ، انت راجع من جيش مش لاقي حاجة تعملها ، فاضي اليومين دول صح
عمرو غير عابئ بردها : روحي امسحي الروج والكحل ده انتي مش رايحة فرح ، انتي رايحة كلية
شيرين بضيق : ملكش دعوة بيا يا عمرو
عمرو وقد زاده الرد عند : شيرين ، روحي امسحي اللي علي وشك ده
لتزيد في العند : عمرو انت ملكش حكم عليا
عمرو وقد ضاق صدره : طب انا مش راجع الجيش غير لما اكتب كتابي عليكي يا شيرين عشان يبقي ليا حكم عليكي و ساعتها وتسمعي كلامي بجد
قال كلمته الاخيرة واتجه الي نزول السلالم وقد تركها ، نزلت خلفه لتستوقفه وهي تريد الرد عليه : ومين قالك اني حوافق بقي
ليلتفت عمرو مبتسما وهو ينظر بحب : حتوافقي يا شيرين عارفة ليه ، عشان انتي عارفة ان انا بحبك
لتغمض عينها ويزيد انسياب الدموع وهي تتذكر كيف بدأت حياتها بحب كبير وتلاشي مع الايام حتي انتهي الي ان رأت بديلا ان الحب كره وبديلا عن الوفاء خيانة
-----------------------------------------------
ليقف سيارته امام احدي مستشفيات القابعة في القاهرة الجديدة ، حمل حقيبته وترجل باتجه الاستقبال ليقف امام الموظفة ليسأل : سلام عليكم ، لو سمحتي دكتور جلال عبد القادر
لترد الموظفة : ايوة يا فندم ، حضرت كشف ولا استشارة
ليرد علي ببعض الاضطراب : لا المفروض اننا عندنا ميعاد لعملية ، الميعاد متحددة من اسبوع
الموظفة وهي ترفع سماعة الهاتف : ايوة معايا عيادة الذكورة و العقم ، وصلني بعيادة دكتور جلال عبد القادر ، ايوة
ثم تنظر اليه : استاذ علي حسين السويفي
علي : ايوة
الموظفة : دكتور جلال بانتظارك
للتجه ميار الي احدي الصيدليات شعرت ببعض التوتر و الخجل وهي تطلب : اختبار حمل منزلي من فضلك
لترد عليها احد الوقفات بالصيدلية : طب المعمل اضمن علي فكرة خصوصا لو عملتي تحليل دم وممكن تعملهولك وانتي واقفة
ميار بخجل : والله مش عارفة انا اصلي قلقانة شوية
لترد عليها : لا ان شاء الله ربنا يكرمك ولو عايزة تاخدي اللي في الصيدلية بردوا خوديه ممكن الاتنين
لتنظر ميار الي التحليل المنزلي من الصيدلي : طب خلاص شكرا ، انا حاعمل التحليل في المعمل
ليتجه علي باتجه عيادة جلال عبد القادر ويطرق الباب : سلام عليكم يا دكتور جلال
ليقف جلال متجها نحوه : وعليكم السلام اهلا يا علي ، هه ايه الاخبار جاهز ان شاء الله
زفر علي بضيق : ان شاء الله ، هي العملية حتأخد وقت
جلال : لا ان شاء الله ربنا يقومك بالسلامة
لتدخل ميار الي احدي المعامل : سلام عليكم
لتستقبلها احدي العاملات بالمعمل : وعليكم السلام
ميار بتوتر : عايزة اعمل تحليل حمل ، ممكن
لترد الموظفة طب اتفضلي في اوضة سحب العينات وثواني والدكتورة جاية
لتجلس ميار مملؤة بالتوتر فتحاول طمئنتها من كانت تنتظر التحليل مثلها : ان شاء الله ربنا يكرمك يا قمر
ميار : ان شاء الله
: انا كمان حاعمل تحليل حمل ، ربنا يجبرنا احنا الاتنين يا رب
لتأتي الطبيبة من اجل اخذ العينات من الحاضرين
ليتقدم علي باتجه غرفة العلميات بعد ما بدل ملابسه بالملابس الخاصة بدخوله غرفة العمليات ، ليقف الي جواره طبيب التخدير ويبتسم : بعد الابرة دي عايزك تستغفر وان شاء الله ربنا يتمم شفاك علي خير
ليبدأ علي في الاستغفار بعد ما شعر بوخذ حقنة التخدير ، ليذهب علي الي عالم اخر وتبدأ عمليته
تتباع ميار بتوتر وهي تطرق قدمها في الارض بانتظار نتيجة التحليل
ولحظة وتدخل الطبيبة مبتسمة الي الاثنين وهي تسأل : مين ميار توفيق
لترفع ميار وجهها : ايوة
ليأتيها الرد : مبروك يا مدام ميار
ثم تنظر الي من كانت موجودة : ومعلش بقي يا مدام بسمة ان شاء الله المرة الجاية
ليطرق قلب ميار بقوة وتزرف دموع من عيناها و تشعر بارتجاف كل اوصالها وهي تعود خطواتها الي المنزل ، اول شيئا فكرت به هو الاتصال بعلي لتخبره
اتصلت لتجد الهاتف مغلق ، اعادت اتصال اكثر فاكثر وهي تريد ان تجد ردا ، لكن بلا جدوي
واخيرا قررت الصمت لحين اخباره فهو اول من يستحق ان يعرف
لتمر السويعات ولم يعد الي بيت السويفي سوي عمرو ولحظات وتطرق الممرضة باب غرفة جلال عبد القادر لتخبره : المهندس علي السويفي فاق
ليخرج دكتور جلال باتجه غرفته وبعد طرق الباب نظر ليتفحصه : حمد لله علي سلامتك يا علي
علي بتثاقل من اثر المخدر : الله يسلمك ، طمني يا دكتور العملية نجحت
جلال وهو يقترب منه : ممكن ترتاح دلوقتي وبعدين نتكلم
علي وهو لا يزال علي تثاقله : انا حرتاح لما تقولي ان ممكن يكون في امل في موضوع الخلفة
جلال وهو يضع يده علي كتفه : الامل في ربنا يا علي ، دايما قول يا رب وربنا ان شاء الله حيكرمك ، بردوا مفيش حد يعرف بموضوع العملية
ليكتفي علي بهز رأسه وهو يرد بصعوبة : ايوة
جلال : ولحد امتي يا علي حتفضل مخبي علي الكل حتي عمرو يا علي ، وميار كمان لسه فاهمة ان الموضوع تأخير مش اكتر
علي وهو يخرج صوته بصعوبه : خايف يا جلال ، خايف لو ميار عرفت الحقيقة حتتطلب الطلاق
جلال باشفاق : يا علي الحقيقة ارحم من دوامة الكدب اللي انت داخلتها ومش عارف تطلع منها
علي بتمني : مش يمكن العملية تنجح المرة دي ، انا ناوي التزم بالعلاج بجد المرة دي اوعدك حاعمل كل اللي اقدر عليه
جلال وهو يقوم من مكانه ليتركه : طب انا حاسيبك ترتاح وبعدين ارجع ونتكلم مع بعض وبلاش تفكر في اي حاجة دلوقتي ، ممكن
علي وهو يحاول التبسم : ممكن ، بس ارجوك يا جلال اوعي تجيب سيرة لحد ارجوك
جلال وهو يخرج من غرفته : حاضر يا علي
ليترك علي في الغرفة وحيدا ، وضع رأسه علي الوسادة وهو يحاول ان يغمض عينه لكن الخوف والقلق كان من ان لاخر لا يتركه حينها وجد نفسه تذكره بكلمة الطبيب فقرر الاستغفار حتي النوم
ومني نفسه حينها وهو يستغفر ان يجد اجابة الحديث في اي يوم
(من لزم الاستغفارجعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب )
اللهم ارزقنا جميعا الذرية الصالحة
