اخر الروايات

رواية عاشقان ولكن عنيدان الفصل التاسع 9 بقلم مريم محمد

رواية عاشقان ولكن عنيدان الفصل التاسع 9 بقلم مريم محمد


بتنزل تجيب التلفون وهي إيدها بترتعش وجسمها اتجمد.
وعلى الجانب الآخر بيكون سليم عمال يرن ومحدش بيرد. سمع صوت حاجة وقعت والاتصال قطع. رجع يرن كذا مرة بس مفيش رد.
بدران: معلش يا بنتي.
مش بيقدر يتعرف عليها بسبب الحجاب اللي غير شكلها، ولأنه كان بيتكلم في الفون ومش مركز.
بتيجي الحراسة وبيحاوطوها، وبيعتذر منهم بدران ويمشي.
بتكون منى خارجة من الحمام، وفونها بيرن، وبيكون سليم.
منى: أيوه يا سليم.
سليم بعصبية: ادي الفون لسمر لو سمحتي يا أمي.
منى: أنا خارجة من الحمام أهو يا سليم، أول ما أوصلها هخليها تكلمك.
سليم وبدأ يفقد أعصابه: يعني سمر مش معاكي؟
سبتها في المحل. اقفل وارن عليك أول ما أوصلها. سلام.
بتوصل منى عند سمر اللي وشها شاحب وإيدها بترتعش، وعيونها بتتحرك في كل مكان.
منى بخوف: مالك يا سمر؟
سمر مش بتقدر تقف أكتر من كده، مش قادرة تتحكم في نفسها. خارت قواها قدامها، لم تعد تتحمل. أغمضت عينيها وسقطت مغشيًا عليها.
منى: سمر مالك يا بنتي؟
بيجيبوا الحرس لها زجاجة مياه، بتحاول تفوقها بس مفيش رد.
بتطلب من عاملة المحل إنها تسند سمر معاها لحد العربية، وبترفض إن أي حد من الحراس يشيلها.
وفي العربية بتكون سمر لسه فاقدة الوعي، ودماغها محطوطة على رجل منى.
تلفون منى بيرن برقم سليم.
بترد بتلجلج: أيوه يا سليم.
سليم: أيوه يا أمي، فين سمر؟
منى: سليم، سمر فقدت الوعي ومش راضية تفوق.
سليم بيحس إن نفسه بقى عالي ومش عارف يتصرف.
بيرد بعد ما نفسه يهدى:
طب إنتوا فين؟
منى: في العربية قدام المول.
سليم: خمس دقايق وهكون عندكم.
سليم: أمي أرجوكي خلي بالك منها.
منى: حاضر يا سليم بس متتأخرش، البنت متلجة.
يوصل سليم في ثوانٍ معدودة بعد ما كان حرفيًا على بعد خطوة من الموت بسبب تهوره في القيادة.
بيفتح باب العربية وبيشيل سمر بخوف، ويحطها في العربية، ويربط لها الحزام.
ويركب العربية بسرعة لدرجة إنه مش مركز مع كلام منى.
بعد نص ساعة بتكون سمر متعلقة لها محاليل، وسليم قاعد جنبها وماسك إيدها.
مستني تفوق، مستني تفتح عيونها علشان يطمن.
وها هي تفتح عيونها بعد ما فقد أعصابه.
سمر بوهن شديد: سليم.
سليم: أيوه يا سمر، إنتِ كويسة؟ طب حاسة بإيه؟ اطلب الدكتورة؟
سمر بتمسك إيده وبتبص في عيونه، وعيونها مليانة دموع وخوف.
متسبنيش أرجوك، هييجوا ياخدوني، هما عايزين يموتوني. أرجوك يا سليم.
يشدها سليم لحضنه وهو بيطمنها إنه معاها.
هشش… بس يا بابا، أنا هنا، متخافيش. طول ما أنا موجود محدش يقدر يقربلك.
بيبعد عنها ويمسك وشها بين كفي إيديه:
أوعي تخافي، محدش يقدر يقربلك، أوكي؟
سمر وهي بتحضنه: بس أنا شوفته، كان هنا في إسكندرية. أكيد جاي علشان ياخدني.
سليم: طب اهدي طيب، هو مين؟
قالها وهو بيربت على ظهرها.
سمر: عمي بدران.
سليم: طب خلاص، هو مش هنا، ولو حتى هنا هو ميقدرش يقربلك. إنتِ مراتي، سامعة يا سمر؟ مراتي. محدش يقدر يبعدك عني، ماشي يا بابا؟
يمسح دموعها ويطلب الدكتورة، اللي بتشيل المحلول وبتكتب له على خروج.
سمر: إحنا فين؟
سليم: أنا حرفيًا بقيت كل يومين في المستشفى يا ست سمر.
سمر: ده أنا كان عاجبك يعني؟
سليم: يا ستي عاجبني ونص.
وبعدها يظبط لها الحجاب ويشيلها، وهي أول مرة ما تعترضش، بل استنشقت ريحته وبعدها غطت في نوم عميق.

في العربية بيبص سليم ناحية من سلبت تفكيره وشتّتت أفكاره، متأمّلًا صفاء ملامحها وهدوءها. ربما ليست أجمل نساء الأرض، لكنها الأروع على الإطلاق.
انطلق بالسيارة اتجاه الفيلا الخاصة، لعلمه بعدم راحتها داخل قصره، ولتجنب أسئلة الجميع والتي بالنسبة له دون قيمة تُذكر.
أما بدران، ففي الفندق بيفتكر البنت اللي خبط فيها الصبح، حاسس إنها شبه سمر بشكل كبير، ولأنه مش متأكد قرر إنه يبعت حد يستفسر عليها.
بعد مرور ساعتين في الفيلا...
تبدأ تفتح عيونها وتبدأ تستوعب المكان، وتلقائيًا ترسم ابتسامة جذابة على وجهها وراحة دفينة لمجرد إنها رجعت لأكثر مكان جمع ذكريات ليها مع سليم.
تدخل الحمام وتملى حوض الاستحمام بالمياه مع عطر الياسمين وتستمتع بحمام دافئ.
بتنزل بعد ما لبست دافية بلون البينك، ومجففة شعرها وسايباه على طول ضهرها.
سمر: سليم؟
سليم بيبصلها بابتسامة هادية: مساء النور، مساءك سعيد.
سمر بابتسامة: اكيد جعان صح؟ 😉
سليم: الصراحة ؟ حاجة زي كده 😅
سمر: إيه رأيك أعملك بامية باللحمة؟ أعتقد إنها عجبتك المرة اللي فاتت، صح؟
سليم: الفكر أن دي أكلتي المفضلة.
سمر: وأنا والله.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close