اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثامن 8 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الثامن 8 بقلم آية اسماعيل

(الفصل الثامن)

أَلا وإن من البلاء الفاقة، وأَشدّ من الفاقة مرض البدن، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب أَلا وإن من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب.

هذه كانت حالة عائلة الصافي عندما نقلوا صبا إلي المستشفي سريعاً وكانت حالتها لايرثي لها.

انتظروا جميعا خارج الغرفة بعدما هرعوا الأطباء إليها بسبب إغمائها وشحوب وجهها .
بقلم آية إسماعيل
مرت دقائق الفحص علي العائلة بصعوبة بالغة وسط نحيب من نرجس علي ابنتها وتساندها فيروز وهي تبكي بصمت.

هرع جمال إلي المستشفى قائلاً بلهفة: حوصل ايه.. صبا مالها
ردت نرجس وهي تشهق وتبكي : عيطت عليها كتير ولما مردتش عليا طلعت اوضتها ومفيش حس ليها لحد ما لجيتها مغمي عليها وياكبد امها جاطعة النفس وجينا علي المستشفي والدكاترة جوا عندها.

اصابه الحزن وكاد أن تخونه أقدامه فأسرع زين إليه وهو يبث له كلمات الطمأنينة وأن كل شئ سيكون علي مايرام.

خرجت الطبيبة من غرفة صبا فإستقبلها الجميع في لهفة وخوف مما ستقوله.

جرت عليها نرجس اولاً حتي تطمئن علي صبا وكان رد الطبيبة بدبلومسية شديدة
أنها بخير الآن ولكن سوف تخضع لبعض الفحوصات الطبية وغداً سيعرفوا ما أصابها ورحلت علي الفور كأنها هربت قبل أن يسألوا اي شئ اخر.

لم تستطع نرجس كبح تعابير وجهها القاتم من الخوف علي أبنتها ولكن لسانها لم يتوقف عن الدعاء والخوف من المجهول.

وقف بجانبها زين ويده تربت فوق يدها
_متجلجيش ياما.. ربنا مش هيوجعنا عليها ان شاء الله
شعرت بأن الدموع تخنقها ولكن تماسكت وهمهمت بهدوء: ونعم بالله.. ربنا يسترها ياولدي .

ليلة عصيبة مرت علي هذه العائلة في انتظار المجهول

نظر يوسف إلي جده الجالس بعيداً عنهم ومعه عصائته التي لا تفارقه ابدا
اقترب منه وجلس بجواره ..تنحنح وهو يجلي صوته قائلاً بصوت مهزوز: خير ان شاء الله ياچدي وخيتي هتجوم لينا بألف خير وسلامة.

هز رأسه النعمان فقط ولم يفتح فمه ببنت شفة.

توقع يوسف ذلك بعد فعلته الصعبة ومشاهدة جده له بتلك الوضعية مع بنت خالته.
ولكن يجب ان يفهم الوضع ويغفر له.

تنهد يوسف وقال بصوت يكسوه الخجل : أسف ياچدي علي اللي حوصل وو

قاطعه النعمان وهو ينظر أمامه بجمود: مش وجته دلوقت نطمن علي حفيدتي لول ونتحدت بعدين في عملتك المهببة ديه .

نظر لهم وأستشعر عمران من نظراتهم بأن يوسف يتحدث مع والده بخصوص ماحدث.

فإقترب منهم وهو يجذب يوسف من مرفقيه برفق .
بقلم آية إسماعيل
تنحنح يوسف وهو يفرك مقدمة رأسه بحيرة
بعدما قال عمران بصوت خافت حتي لا يسمعه احد: تبجوا اتحدتوا بالتفصيل بعد صبا ماتجوم بالسلامة ..تعالي معايا يايوسف عايزاك في كلمتين.
_________________
كان يقف زين في الشرفة الخاصة بمرر المستشفي
اقتربت منه رواد بهدوء

وسألته برقة: انت كويس يازين
تنهد بحزن قليلاً ثم أبتسم بفطور: اني مليح ... متجلجيش

أبتسم في وجهها وهي تعرف بأنه يتألم من الداخل لمرض شقيقته

(أصعب أنواع المقاومة عندما تكون لديك رغبة بالبكاء ولكنك تبتسم لتحمي كبريائك.)

ولكن رن هاتفه برقم صديقه.

فقال لها وهو يشير إلي هاتفه: دا مؤمن صاحبي.. هرد عليه لانه اكيد عايزاني في حاجة مهمة.
افسحت له الطريق وهي توافق على ذلك.
بقلم آية إسماعيل
ابتعد قليلا وهو يجُيب علي صديقه
فأتاه صوت صديقه المقرب في عمله (مؤمن )المرح دائما .

وهو يقول بمرحه المعتاد : يعني هتتجوز يا زين ومتعزمنيش.. دا عيب علي العيش والملح حتي.

تنهد زين وهو يحاول التماسك: معلش يامؤمن حصلت شويه ظروف ومعرفتش ابلغ حد.

عرف مؤمن من صوت زين بأن شئ قد حدث.
فاخبره زين بماحدث لشقيقته.

اتسع فم مؤمن بحزن لما يحدث لزين وان فرحته بزفافه تشوبها أجواء مرض وحزن.

ولكن حاول ان يخفف عنه قليلاً.

ثم قال بمرح: انت مقولتليش علي الفرح علشان مجيش عندكم تاني واكل البط من ايد الخالة نرجس

لاح علي ثغره إبتسامة هادئة ودمدم بهدوء: هتاكل اللي انت عايزة يامفجوع بس صبا تقوم بالسلامة.

دعي مؤمن لها وقال له بأنه سيتصل به غداً للإطمئنان عليها.

إن دعا به المسلم فإنّ الله سيستجيب له بها فيشفيه إن شاء، أو يأجره لقاء تأخير الاستجابة، أو يصرف بها عنه مصيبةً،[١] وقد ورد في ذلك حديث صريح عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- حيث قال: (ما من مسلمٍ يدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ولا قطيعةُ رحمٍ إلَّا أعطاه اللهُ بها إحدَى ثلاثٍ إمَّا أن يعجِّلَ له دعوتَه وإمَّا أن يدَّخِرَها له في الآخرةِ وإمَّا أن يصرِفَ عنه من السُّوءِ مثلَها قالوا إذا نُكثِرُ قال اللهُ أكثرُ).[٢]

(مؤمن صديق زين منذ سنوات قليلة...ابن لواء سابق....من مواقفه الجميلة وجدعنته ....كسب قلب زين وأصبح صديق العائلة حيث أحبه النعمان من كل قلبه.
____________________
جلس يوسف مع عمه في كافتيريا المستشفي وهو ينكس رأسه خجلاً وحزناً.

بيد قوية من فولاذ ...
ضغط عمران علي كتف يوسف ودمدم له : ولد چمال يرفع رأسه لفوق بفخر دايما وميعملش اكده واصل..بس دا إختبار حجيجي ياولد اخوي...الحب يعني الثجة ولزمن تحافظ علي حبك ومتلوسهوش من غير مايبجي حلالك... انت غلطت بس تصليح الغلط لسه وجته مخلوص.... وانت قوي وجادر أن ترجع ثجة چدك فيك وتحافظ علي حبك.

ثم تنهد وقال بحزن: لان كنت بحب ذيك في يوم من الأيام بس الفرق اني سيبت الدنيا علشان نظرة من عنيها.... حافظ علي حبك ياولدي وراضي چدك وهو هيساعدكم أكيد.

رفع يوسف عيناه إلي عمه بعد كلماته تلك التي رفعت معنوياته قليلاً ويرسل له نظرات إمتنان
هتف عمران بثقة: واني متاكد انك هتعمل الصح يايوسف.

الطيب لأهل الطيب والناس أجناس
والفرق واضح بين واطي وعالي
ياعم وقفاتك ترى مالها قياس
دامك ولدْ صالح، صعيب المنالي
بعض البشر ميّت ولكن مع النّاس
وأبوك عايش ياعساه بدلالي
ياليت جدي بيننا رافع الراس
ويشوف ولده صار سيّد الرجالي
__________________
في صباح يوم جديد...
صباح ملئ بالخوف....الترقب.... الدعاء....

كان الجميع في غرفة صبا بعد إفاقتها وينتظروا نتيجة التحاليل الخاص بها.

قلوبهم مليئه بالحزن قبل عيونهم الدامعه ..
انتظروا الطبيبة حتي تخبرهم بداء صبا.

وهما يحاولوا التخفيف علي أنفسهم وأن يستمدوا القوة من بعضهم البعض .
حتي جاءت الطبيبة وعلامات وجهها لا تبشر بالخير.
نظر لها الجميع بترقب

تفحصت صبا واطمئنت علي استقرارها وخرجت
وتابعها معظم العائلة ماعدا فيروز بقت مع صبا النائمة.
وقفوا امام الطبيبة حتي هتف الجد بترقب: هااا يادكتورة حفيدي فيها ايه.

وهاا قد صدع صوت قوي من الخلف وهو يهتف : انا هقولك ياجدي هي عندها ايه.

نظر الجميع للخلف بتعجب ...من هذا الشخص ؟
شاب طويل وعريض وهيئته أجنبية ...بشعره الاصفر وعيونه الخضراا يشبه رواد كثيراً .

هتف ريان بهدوء: انا الدكتور ريان عمران الصافي.
اتسعت إبتسامة عمران وهو يهتف بسعادة: ابني ريان
_______________________
في فرنسا...

وقفت إيفلين في المطبخ وهي تبتسم لما حدث مع ريان وهو يمطرها بكلمات الغزل والقبلات.
بقلم آية إسماعيل
اعتقدت هي بذلك إنها استولت علي رجل مثل ريان.

لا تعرف ان الرجل يبحث أيضاً عن مواصفات في المرأة تناسبه وتساعده على الوقوع في حبها.
الأذواق تختلف بالطبع إن كان بالنسبة للرجال أو النساء. فهناك الرجل الذي يفضل جمال المرأة على أي شيء آخر لكي ينجذب إليها، وربما يقع في حبها. وهنا يجب أن نوضح أن عدداً كبيراً من الرجال، نسبة 62% منهم، بحسب الإحصائيات العالمية يخلطون بين الحب والانجذاب.

والفرق كبير بين الحالتين، خاصة إذا كان مبنياً على الناحية الحميمة، ولكن الحب لا ينتهي مهما مرت السنون. وهنا يجب أن يأخذ الرجال الحيطة والحذر، ويجب أن يحاولوا التفريق بين الجاذبية الحميمية والعلاقة المبنية على الحب.

فهل ريان أحبها بالفعل أم لرغباته رأي أخر!!!
________________
رحب به الجميع وكانوا يتمنوا بأن يكون الترحاب في ظروف احسن من تلك.

جلسوا في غرفة مغلقة عليهم
فقال يوسف بتعجب: انت عرفت اننا اهنا كيف

بإبتسامة طفيفة أجاب ريان : انا مكنتش عارف الطريق لكن قابلت في المطار واحد صعيدي من اهل البلد واول لما قولتله علي اسمها واسم جدي نعمان الصافي صمم انه يفضل معايا وانا وافقت بسبب ان بابا مكنش بيرد علشان يستقبلني في المطار وفعلا وصلني لحد السرايا ولما روحت هناك وملقتش حد خالص وبلغوني أنكم هنا في المستشفي لان صبا بنت عمي تعبت إمبارح وجيت علي هنا علي طول.

قطب زين حاجبيه وهتف بقوة : وانت عرفت منين باللي عند صبا خيتي

رد ريان بسهولة وحاول الابتعاد عن نبرة الحدة التي يتحدث بها زين : وانا في الاستقبال تحت وكانوا بيشوفوا صبا في الاوضه كام ،سمعت دكتورة ومعاها تحاليل وأشعة بتتكلم مع دكتور تاني وسمعت اسم صبا وعرفت انها هي بنت عمي جمال واتكلمت معاهم وعرفت كل حاجة منهم بحكم إني دكتور.

هتف صوت قوي قطع نقاشهم وكان صوت النعمان قائلاً : فضونا من الحديت اللي ملوش عازة
ثم نظر إلي ريان وقال: جول ياولدي.. صبا عنديها ايه!

خفض ريان رأسه قليلاً ثم ابتلع ريقه وهتف بجدية: للأسف صبا مريضة قلب.

كان اول من نطق
الجد قائلاً بنبرة باكية: ربّ إنّي مسّني الضرّ، وأنت أرحم الرّاحمين
ظل يرددها وسط صمت الجميع.
ربنا يشفي مرضانا جميعا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close