رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل التاسع 9 بقلم آية اسماعيل
(الفصل التاسع)
في العادة، يسأل أغلب الناس عن المريض وأحواله، لكن هل فكر أحد منا في أن يسأل يوماً ما عن أحوال من يهتم بالمريض... ويتحرّى عن مشاعره ونفسيته، وكيف يتدبر أمره في ظل تغير أسلوب حياته؟
يعاني أهل المريض والمهتمون به من القلق وقلة النوم والإرباك بحيث ينسون أنفسهم وهم يتفانون في خدمة مريضهم وتأمين الراحة له فيتعرضون لضغط نفسي وجسدي كبير.
إصابة أحد أفراد العائلة بمرض بسيط قد تؤثر في نمط حياة العائلة، وتجعلها في حالة استنفار الى حين شفائه، فكيف الحال إذا كان المرض خبيثاً أو مزمناً؟
سقطت نرجس علي الارض وسط صراخها بحزن علي حال أبنتها.
بقلم آية إسماعيل
فأسكتها الجد بعدما قال بغضب: محدش يعلي حسه ولا عاوز عويل يامرت ولدي ياما يمين بالله هتجعدي في دارك ومتجيش اهنا واصل.
اسرع ريان لتهدئه النعمان وهو يقترب منه ويركع علي ركبتيه أمامه وسط دموع متحجرة في عيني الجميع
قائلا بأمل: متقلقش ياجدي هي عندها مشكله في صمامات القلب لكن ممكن تعمل عملية وهتكون كويسة ان شاء الله
والعمليات دي نسبة نجاحها عالية جدا بعد تطور الطب .
نظر له بلهفة: صوح ياولدي كلامك اجده ولا كلام علشان تصبرنا بيه.
هز رأسه بالنفي : والله ابدا ياجدي صبا هتخف وهتكون كويسة وعندنا في مصر مستشفيات حلوة جدا وفي اضيق الحدود ممكن اسفرها فرنسا تتعالج هناك كمان.
رفع رأسه عالياً يارب ياولدي يارب.
مسك يده قائلا بإبتسامة: تسمحلي ياجدي اتولي حالة صبا وانا هعملها العملية كمان.
_اكيد ياولدي انت ولد عمها واكيد دكتور شاطر .
ابتسم له ثم نظر الي الجمع الحزين وهتف: صبا هتكون كويسة ولازم تكونوا عارفين كدا وانا مش عايزها تشوف الحزن دا لان الحالة النفسية للمريض مهمه جدا ودا هيسهل علينا كتير.
ثم مد يده إلي نرجس الجالسة علي الارض يحثها علي النهوض قائلاً: تعالي ياخالة وبنتك هتكون بخير ولازم تكوني قوية.
ربتت علي كتفه وهتفت بضعف: معتمدين علي الله ثم عليك ياولد الغالي.
_اكتفي بإبتسامة امل لها ثم نظر إلي النعمان: دلوقتي المفروض صبا هتفوق ، بعد اذن جدي ثم اذن الجميع هروح اتكلم معاها وانا اللي هقولها علي العملية لاني دكتور وهعرف انا بقول ايه ، ومن فضلكم مش عايز اشوف الحزن دا ودايما يكون في كلام حلو ليها وابتسامة شفاء ليها.
____________________
مسحت إيفلين فوق شعرها الاصفر بعد ان خرجت من الاستحمام ومسكت هاتفها وهي تبعث برسائل كثيرة لريان ولكنه لا يُجيب
زفرت بغضب ثم رمت الهاتف علي الفراش
قائلة بغضب: ماشي ياريان اكيد هتنساني طبعا بعد ماروحت لاهلك لكن انا مش هسمح بكدا ابدا ولا انك تبعد عني مهما كلفني دا.
بقلم آية إسماعيل
إن النساء كأشجارٍ نبتن معـاً
منهن مرٌ وبعض المر مأكـول
إن النساء متى ينهين عن خلقٍ
فإنـه واجـبٌ لا بـد مفعـول
______________________
فتحت عينها بتعب ...شابة نحيلة يغزو وجهها الاصفرار عينيها تغور بوجهها وعيونها البنية وسط حلقتين من الزرقان والضعف الظاهر عليها بوضوح كأن مر عليها زمن طويل من المرض.
نظرت إلي الجميع فأقبلت عليها والدتها وهي تقبلها وتبكي علي شحوبها ولكن حاولت التماسك مثلما قال ريان لهم.
قائلة بإبتسامة مع دموعها الساقطة: حمدلله علي سلامتك ياحته من جلبي
مدت صبا يدها بضعف وهي تمسح دموع والدتها قائلة بضعف: متبكيش ياما.. انا زينة
تدخل ريان في تلك اللحظة
وهتف مبتسماً : مكنتش اعرف ان عندي بنت عم جميلة كدا.
ثم نظر إلي الجميع مدعي الخوف: والله دا غزل عفيف
تسألت صبا بتعجب: هو انت ريان ابن عمي اللي جاي من بلادبره
هتف ريان ضاحكاً: وماشاء الله ذكية كمان.. ايوه انا ياستي ريان ابن عمك
وممكن نبقي أكتر من صحاب لو اتعاونتي معايا.
ردت متسائلة: كيف يعني.
بقلم آية إسماعيل
تنهد ثم جلس قريب منها ثم شرح لها حالتها بطريقة مرتبة حتي لا تشعر بضخامة مرضها.
تصلبت ملامحها قليلاً ثم هتفت بهدوء : وانا موافجة علي العملية بس اكيد هي هتاخد وجت كتير لحد مااتحسن واجدر اجف علي رجلي من تاني..... علشان اجده انا عايز اخلص الترم في جامعتي وهعملها بعده طوالي....ولا اي رأيك يادكتور
تكلم جمال بإستعجان ووجهه متهجم حزين: كيف يابتي صحتك اهم من اي حاچة.
كاد سيصرخ فيها يوسف ولكن وقفه النعمان بنظرة ثاقبة حتي يصمت وينتظر جواب ريان الذي يعرف حالتها اكثر منهم جميعاً.
فكر ريان قليلاً.. ولكن ليس من السهل المخاطرة بشئ كهذا...... و ليس من الممكن المخاطرة بصحة المريض بهذة السهولة.
كررت صبا سؤالها علي ريان مرة اخري ثم اكملت : انا مش هضيع دراستي وكمان ابجي مريضة... انا هأجل العملية كام شهر وانت موجود معانا لو حصلي حاچة يبجي اعملي العملية....ارجوك يابن عمي جول اي حاچة.
نظرت له بترجي حتي يوافق.. لمعان في عيونها مع دموعها الغالية جعلته لم يعرف كيف يخبرها بأنه بعد أيام قليلة سيرحل عنهم ويعود إلي فرنسا .
ولكن لم يرضي بأن يرفض خوفاً بان تسوء حالتها وترفض العملية من الاساس.
فوافق علي طلبها قائلاً : موافق ياصبا بس لعلمك لو حصلك اي حاجة مش هتنازل عن ان تعملي العملية في ساعتها.
ابتسمت لها وهي تبعث له رسائل شكر وامتنان.
اخرج هاتفه وشاهد رسائل عديدة من ايفلين
فاستأذن من الجميع بسبب رسائل الواتساب التي تأتي له كثيرا
تنهد بضيق ثم هاتفها فردت عليه علي الفور وسط ثورانها وهجومها العنيف عليه.
حتي رد بغضب مكتوم حتي لا يسمعه احد: وطي صوتك واحفظي ادبك ومتنسيش اني راجل صعيدي ومقبلش ان واحدة ست تزعق بالشكل دا.
تراجعت عن هجومها قليلاً لان بعيد عنها ويجب مجاراته حتي لا يغضب منها
فهتفت بدلع مصطنع : ياحبيبي كنت قلقانه عليك... لكن ولا يهمك قولي حصل ايه عندك.
قص عليها ماحدث لصبا وكل شئ.
هتفت بفزع: يعني ايه هتفضل الشهور دي كلها
اجاب ريان بهدوء: لازم ابقي معاهم وخصوصا قي حالتها لو تعبت ولا حاجة
ردت بغضب: يعني هي مريضة وبتأمر كمان... في مليون دكتور غيرك ولا تغور هي في داهية
في تلك اللحظة فقد السيطرة
فهتف من بين أسنانه: احترمي نفسك واعرفي اللي بتتكلمي عليها دي تبقي بنت عمي ومن دمي... ولما تعرفي انتي بتقولي ايه ابقي كلميني.
ثم اغلق الهاتف في وجهها.
__________________________
رجع الجميع إلي السرايا بعد ان اطمئنوا علي صبا واستقرار وظائفها الحيوية نوعاً ما.
صعدوا النساء مع صبا بعدما وصل للجد أنباء عن حدوث مشكلة كبيرة بين عائلتين في البلد وللأسف توفي احد افراد عائلة منهم عن طريق الخطأ وتطالب بالثأر له.
اجتمع رجال الصعيد في غرفة إستقبال الضيوف بسرايا النعمان وسط حضور رجال عائلة الصافي جميعاً
بقلم آية إسماعيل
سمع النعمان بماحدث وسمع أيضاً حديث العائلتين
حتي ضرب بعصائته في الارض وتحدث بصرامة: حكمي كلاتكم هتنفذوا بالحرف الواحد واني مش ظالم ولا هفتري علي حد وهحكم بحج الله بس قسماً عظماً اللي هيخالف حكمي ملوش ديه عندي
وحكم النعمان بان ابنة القتيل تتزوج من ابن القاتل حتي
ينتهي الثأر بين العائلتين ويوقف بحر الدماء الذي يحدث.
"كثيرا ما نسمع في الأفلام المصرية عبارات تقال بلهجة السخرية مثل "الثأر ولا العار"، "هات البندقية يا هريدي يا ولدي"... لكن على الرغم من السخرية السينمائية، إلا أنها مأخوذة من الواقع المرير المغروس في المجتمعات القبلية أو الريفية في مصر.
ظاهرة "الثأر" في مناطق الأرياف وإقليم الصعيد، تعتبر عادة قديمة لكن هذا لا ينفي أنها لا تزال موجودة حتى اليوم. ومن العار على أي عائلة ألا تأخذ بثأرها من عائلة أي شخص تورط في قتل أفرادها.
الثأر نوع من "الفريضة" عند الصعايدة، وعادة متوارثة أقوى من القانون أحياناً. التفسير البسيطة – إنما المؤلم – يقتضي بقتل شخص من عائلة انتقاماً لقتلها فرد من العائلة "صاحبة الثأر". ولا يسقط هذا الثأر بمرور الزمن بل ويتحول إلى مهمة متوارثة من جيل إلى جيل حتى تنفيذه.
هكذا، فعندما يُقتَل شخص من عائلة على يد عائلة أخرى، يبحث أهل المغدور عن القاتل للإنتقام منه. وفي حال هرب أو تم القبض عليه، يتم البحث عن أشقائه، وإن لم يكن له أشقاء، يتم الإنتقال إلى أبناء عمومته حتى الجد السابع.
وبالطبع يستمر "الثأر" بقتل رأس مقابل آخر، لدرجة أن هناك عائلات فَنِيت بسبب عمليات "الثأر" المتبادلة والمتتالية!
ولكن اصبح الان هناك حل ولو بسيط لهذة المشكلة وهو النسب.
في العادة، يسأل أغلب الناس عن المريض وأحواله، لكن هل فكر أحد منا في أن يسأل يوماً ما عن أحوال من يهتم بالمريض... ويتحرّى عن مشاعره ونفسيته، وكيف يتدبر أمره في ظل تغير أسلوب حياته؟
يعاني أهل المريض والمهتمون به من القلق وقلة النوم والإرباك بحيث ينسون أنفسهم وهم يتفانون في خدمة مريضهم وتأمين الراحة له فيتعرضون لضغط نفسي وجسدي كبير.
إصابة أحد أفراد العائلة بمرض بسيط قد تؤثر في نمط حياة العائلة، وتجعلها في حالة استنفار الى حين شفائه، فكيف الحال إذا كان المرض خبيثاً أو مزمناً؟
سقطت نرجس علي الارض وسط صراخها بحزن علي حال أبنتها.
بقلم آية إسماعيل
فأسكتها الجد بعدما قال بغضب: محدش يعلي حسه ولا عاوز عويل يامرت ولدي ياما يمين بالله هتجعدي في دارك ومتجيش اهنا واصل.
اسرع ريان لتهدئه النعمان وهو يقترب منه ويركع علي ركبتيه أمامه وسط دموع متحجرة في عيني الجميع
قائلا بأمل: متقلقش ياجدي هي عندها مشكله في صمامات القلب لكن ممكن تعمل عملية وهتكون كويسة ان شاء الله
والعمليات دي نسبة نجاحها عالية جدا بعد تطور الطب .
نظر له بلهفة: صوح ياولدي كلامك اجده ولا كلام علشان تصبرنا بيه.
هز رأسه بالنفي : والله ابدا ياجدي صبا هتخف وهتكون كويسة وعندنا في مصر مستشفيات حلوة جدا وفي اضيق الحدود ممكن اسفرها فرنسا تتعالج هناك كمان.
رفع رأسه عالياً يارب ياولدي يارب.
مسك يده قائلا بإبتسامة: تسمحلي ياجدي اتولي حالة صبا وانا هعملها العملية كمان.
_اكيد ياولدي انت ولد عمها واكيد دكتور شاطر .
ابتسم له ثم نظر الي الجمع الحزين وهتف: صبا هتكون كويسة ولازم تكونوا عارفين كدا وانا مش عايزها تشوف الحزن دا لان الحالة النفسية للمريض مهمه جدا ودا هيسهل علينا كتير.
ثم مد يده إلي نرجس الجالسة علي الارض يحثها علي النهوض قائلاً: تعالي ياخالة وبنتك هتكون بخير ولازم تكوني قوية.
ربتت علي كتفه وهتفت بضعف: معتمدين علي الله ثم عليك ياولد الغالي.
_اكتفي بإبتسامة امل لها ثم نظر إلي النعمان: دلوقتي المفروض صبا هتفوق ، بعد اذن جدي ثم اذن الجميع هروح اتكلم معاها وانا اللي هقولها علي العملية لاني دكتور وهعرف انا بقول ايه ، ومن فضلكم مش عايز اشوف الحزن دا ودايما يكون في كلام حلو ليها وابتسامة شفاء ليها.
____________________
مسحت إيفلين فوق شعرها الاصفر بعد ان خرجت من الاستحمام ومسكت هاتفها وهي تبعث برسائل كثيرة لريان ولكنه لا يُجيب
زفرت بغضب ثم رمت الهاتف علي الفراش
قائلة بغضب: ماشي ياريان اكيد هتنساني طبعا بعد ماروحت لاهلك لكن انا مش هسمح بكدا ابدا ولا انك تبعد عني مهما كلفني دا.
بقلم آية إسماعيل
إن النساء كأشجارٍ نبتن معـاً
منهن مرٌ وبعض المر مأكـول
إن النساء متى ينهين عن خلقٍ
فإنـه واجـبٌ لا بـد مفعـول
______________________
فتحت عينها بتعب ...شابة نحيلة يغزو وجهها الاصفرار عينيها تغور بوجهها وعيونها البنية وسط حلقتين من الزرقان والضعف الظاهر عليها بوضوح كأن مر عليها زمن طويل من المرض.
نظرت إلي الجميع فأقبلت عليها والدتها وهي تقبلها وتبكي علي شحوبها ولكن حاولت التماسك مثلما قال ريان لهم.
قائلة بإبتسامة مع دموعها الساقطة: حمدلله علي سلامتك ياحته من جلبي
مدت صبا يدها بضعف وهي تمسح دموع والدتها قائلة بضعف: متبكيش ياما.. انا زينة
تدخل ريان في تلك اللحظة
وهتف مبتسماً : مكنتش اعرف ان عندي بنت عم جميلة كدا.
ثم نظر إلي الجميع مدعي الخوف: والله دا غزل عفيف
تسألت صبا بتعجب: هو انت ريان ابن عمي اللي جاي من بلادبره
هتف ريان ضاحكاً: وماشاء الله ذكية كمان.. ايوه انا ياستي ريان ابن عمك
وممكن نبقي أكتر من صحاب لو اتعاونتي معايا.
ردت متسائلة: كيف يعني.
بقلم آية إسماعيل
تنهد ثم جلس قريب منها ثم شرح لها حالتها بطريقة مرتبة حتي لا تشعر بضخامة مرضها.
تصلبت ملامحها قليلاً ثم هتفت بهدوء : وانا موافجة علي العملية بس اكيد هي هتاخد وجت كتير لحد مااتحسن واجدر اجف علي رجلي من تاني..... علشان اجده انا عايز اخلص الترم في جامعتي وهعملها بعده طوالي....ولا اي رأيك يادكتور
تكلم جمال بإستعجان ووجهه متهجم حزين: كيف يابتي صحتك اهم من اي حاچة.
كاد سيصرخ فيها يوسف ولكن وقفه النعمان بنظرة ثاقبة حتي يصمت وينتظر جواب ريان الذي يعرف حالتها اكثر منهم جميعاً.
فكر ريان قليلاً.. ولكن ليس من السهل المخاطرة بشئ كهذا...... و ليس من الممكن المخاطرة بصحة المريض بهذة السهولة.
كررت صبا سؤالها علي ريان مرة اخري ثم اكملت : انا مش هضيع دراستي وكمان ابجي مريضة... انا هأجل العملية كام شهر وانت موجود معانا لو حصلي حاچة يبجي اعملي العملية....ارجوك يابن عمي جول اي حاچة.
نظرت له بترجي حتي يوافق.. لمعان في عيونها مع دموعها الغالية جعلته لم يعرف كيف يخبرها بأنه بعد أيام قليلة سيرحل عنهم ويعود إلي فرنسا .
ولكن لم يرضي بأن يرفض خوفاً بان تسوء حالتها وترفض العملية من الاساس.
فوافق علي طلبها قائلاً : موافق ياصبا بس لعلمك لو حصلك اي حاجة مش هتنازل عن ان تعملي العملية في ساعتها.
ابتسمت لها وهي تبعث له رسائل شكر وامتنان.
اخرج هاتفه وشاهد رسائل عديدة من ايفلين
فاستأذن من الجميع بسبب رسائل الواتساب التي تأتي له كثيرا
تنهد بضيق ثم هاتفها فردت عليه علي الفور وسط ثورانها وهجومها العنيف عليه.
حتي رد بغضب مكتوم حتي لا يسمعه احد: وطي صوتك واحفظي ادبك ومتنسيش اني راجل صعيدي ومقبلش ان واحدة ست تزعق بالشكل دا.
تراجعت عن هجومها قليلاً لان بعيد عنها ويجب مجاراته حتي لا يغضب منها
فهتفت بدلع مصطنع : ياحبيبي كنت قلقانه عليك... لكن ولا يهمك قولي حصل ايه عندك.
قص عليها ماحدث لصبا وكل شئ.
هتفت بفزع: يعني ايه هتفضل الشهور دي كلها
اجاب ريان بهدوء: لازم ابقي معاهم وخصوصا قي حالتها لو تعبت ولا حاجة
ردت بغضب: يعني هي مريضة وبتأمر كمان... في مليون دكتور غيرك ولا تغور هي في داهية
في تلك اللحظة فقد السيطرة
فهتف من بين أسنانه: احترمي نفسك واعرفي اللي بتتكلمي عليها دي تبقي بنت عمي ومن دمي... ولما تعرفي انتي بتقولي ايه ابقي كلميني.
ثم اغلق الهاتف في وجهها.
__________________________
رجع الجميع إلي السرايا بعد ان اطمئنوا علي صبا واستقرار وظائفها الحيوية نوعاً ما.
صعدوا النساء مع صبا بعدما وصل للجد أنباء عن حدوث مشكلة كبيرة بين عائلتين في البلد وللأسف توفي احد افراد عائلة منهم عن طريق الخطأ وتطالب بالثأر له.
اجتمع رجال الصعيد في غرفة إستقبال الضيوف بسرايا النعمان وسط حضور رجال عائلة الصافي جميعاً
بقلم آية إسماعيل
سمع النعمان بماحدث وسمع أيضاً حديث العائلتين
حتي ضرب بعصائته في الارض وتحدث بصرامة: حكمي كلاتكم هتنفذوا بالحرف الواحد واني مش ظالم ولا هفتري علي حد وهحكم بحج الله بس قسماً عظماً اللي هيخالف حكمي ملوش ديه عندي
وحكم النعمان بان ابنة القتيل تتزوج من ابن القاتل حتي
ينتهي الثأر بين العائلتين ويوقف بحر الدماء الذي يحدث.
"كثيرا ما نسمع في الأفلام المصرية عبارات تقال بلهجة السخرية مثل "الثأر ولا العار"، "هات البندقية يا هريدي يا ولدي"... لكن على الرغم من السخرية السينمائية، إلا أنها مأخوذة من الواقع المرير المغروس في المجتمعات القبلية أو الريفية في مصر.
ظاهرة "الثأر" في مناطق الأرياف وإقليم الصعيد، تعتبر عادة قديمة لكن هذا لا ينفي أنها لا تزال موجودة حتى اليوم. ومن العار على أي عائلة ألا تأخذ بثأرها من عائلة أي شخص تورط في قتل أفرادها.
الثأر نوع من "الفريضة" عند الصعايدة، وعادة متوارثة أقوى من القانون أحياناً. التفسير البسيطة – إنما المؤلم – يقتضي بقتل شخص من عائلة انتقاماً لقتلها فرد من العائلة "صاحبة الثأر". ولا يسقط هذا الثأر بمرور الزمن بل ويتحول إلى مهمة متوارثة من جيل إلى جيل حتى تنفيذه.
هكذا، فعندما يُقتَل شخص من عائلة على يد عائلة أخرى، يبحث أهل المغدور عن القاتل للإنتقام منه. وفي حال هرب أو تم القبض عليه، يتم البحث عن أشقائه، وإن لم يكن له أشقاء، يتم الإنتقال إلى أبناء عمومته حتى الجد السابع.
وبالطبع يستمر "الثأر" بقتل رأس مقابل آخر، لدرجة أن هناك عائلات فَنِيت بسبب عمليات "الثأر" المتبادلة والمتتالية!
ولكن اصبح الان هناك حل ولو بسيط لهذة المشكلة وهو النسب.
