رواية اعشق مدللتي الفصل الثامن 8 بقلم ياسمين عادل
صرت هدي علي أسنانها قوه ثم نظرت لها شزرا قبيل أن تردف قائله
هدي بغيظ : أنتي هتتأمري ، وبعدين لو أنا شايفه أنها وحشه كنت هخليكي تغيريها علي طول .. إنما شكلها شيك جدا ورقيقه
عنان بتأفف : يووووه بقي ، حتي دي مش من حقي أختارها أنا زهقت
هدي بنبره رخيمه : ياحبيبة ماما الطقم هياكل منك حته لما تلبسيه .. انا متخيلاه عليكي
عنان عاقده حاجببها بضيق : ..............
هدي ممسده علي وجنتيها : أيوه كده يانوني ، ربنا يحرسك ويكملها علي خير
- في مساءا دامس ، خيم الليل وأسدل ستاره علي ڤيلا آل حسيني .. في حين كان زين الدين جالسا بحجرة جده يقص عليه ما ينوي فعله بشأن الشركه بفرنسا وما سيفعله بالعمل بالمصنع ، كما سرد عليه تفاصيل شراءه ( للشبكه ) الخاصه بعنان ، ففرح الجد لفعلته وأنفرجت أساريره حيث شعر أنه بدأ يتجاوب معه
إبراهيم بأبتسامه هادئه لم تصل لعينيه : ربنا يفرحك ياحبيبي زي ما مفرحني
زين بثبات وملامح غير معبره : يارب ياجدو ، المهم مقولتليش رأيك في اللي قولته
أبراهيم : اللي يريحك أعمله يابني ، أنا هسيبك علي راحتك .. بس حاول متحتكش بإيهاب ولا تزعلوا من بعض
زين عاقدا حاجبيه بتذمجر : نزعل !! وأيه اللي هيزعلنا ؟
إبراهيم بتنهيده هادئه : ما أنت لما تفتح مكتب أبوك الله يرحمه علي مكتبي وتوضبه ليك هيكون أكبر من مكتبه ، وانا مش عايز حاجه زي دي تأثر علي علاقتكوا ببعض أنتوا ولاد عم
زين باأمتغاض : انا بالنسبالي مفيش إي حاجه ، عادي جدا
إبراهيم باأبتسامه عفويه : انا عارف ياحبيبي ، المهم هنفرح بيكوا أمتي ؟
زين مطصنعا عدم الفهم : تفرح بمين يا حج ؟
إبراهيم رافعا حاجبيه : أنت وعنان
زين لاويا شفتيه بتهكم واضح : اها ، عمتي قالت بعد امتحانتها
زين بصوت خافت : اللهي ما تخلص
إيراهيم مضيقا عينيه : بتقول أيه يازين ؟
زين ذافرا أنفاسه بضيق : ولا حاجه ياجدي ، ولا حاجه خالص
- ذهب زين بصحبة صديقه المقرب وإبن عمه وليد حيث موقع ڤيلته ، كان يود لو أن الوقت يمر سريعا و سريعا حتي يتخلص من ذلك الحصار الذي وقع فيه ، وبينما كانا يتأملان
زين بلهجه آمره : مينفعش يا بشمهندي ، أنا مقدرش أصبر كتير .. حاول تخلصهالي قبل الشهر ما يخلص
مهندس الديكور قابضا علي شفتيه : كده مفيش قدامنا غير أننا نعمل أكتر من شيفت عشان نلحق نسلمها لحضرتك في الوقت المطلوب
زين ببرود : اللي تشوفه أعمله ، المهم تسلمني قبل اخر الشهر
مهندس الديكور بأحراج : طب اا آآآ آ حضرتك يعني ... ، هتحتاج ترجع للمكتب عشان تبلغهم بنفسك
زين بتأفف : تمام تمام ، هابقي أتصل وأبلغهم عشان عايز منكم شغل تاني
وليد قاطبا جبينه بأندهاش : شغل تاني !! لمين وفين ، ناوي توضب ڤيلا جدك ولا ايه هههههههه
زين مقاطعا بجديه : وليد ؟
وليد كابحا أنفعالاته : أحم ، سكت أهو
زين ملتفتا بجسده : هحتاج أفتح مكتب جدي علي مكتب بابا الله يرحمه وهيكون مكتبي ، عشان مقدرش أقعد في المكتب بالشكل ده
وليد بتفهم : أهاا
زين بتساؤل : شوفتلي موضوع الفرش ؟
وليد واضعا يده خلف رأسه : أيوه ، أتفقت مع المعرض اللي هيفرش الڤيلا علي كل حاجه .. وكمان منسيتش حوار الفستان ، انا بعت ميل لريون وهي ردت وقالتلي أقرب وقت هتبعته علي مصر
زين حاككا جبينه : طيب ، يارب نخلص
- كانت الأيام المقبله مشحونه للغايه وتحمل الكثير من التوتر ، حيث مرت عنان بفترة أمتحانات نصف العام.. فباتت تعتني أكثر بأستذكار دروسها جيدا بعيد عن إي تفاصيل أو موضوعات أخري ، بتلك الفتره أيضا جاهد زين لأنجاز ما خطط إليه حتي أنه بوقت وجيز أنتهي بالفعل من تجهيز مسكنه الزوجي ، أو ( محبسه ) كما يدعي هو ... وبعد أنتهاء أخر أمتحانات ضمن سلسلة نصف العام ...........
رهف بأريحيه : هاااااااح ، أخيرا أجازه بعد هد الحيل ده ، ده احنا لو بنحارب مش هيعملوا معانا كده
شيري ممسكه بعنقها : رقبتي وجعاني جدا من قعدة المكتب طول الليل
ليلان بتأفف : هي الأمتحانات دي ملهاش أهل يسألوا عليها ، دي حاجه متعبه بجد
عنان بتثاؤب : هموت وأنام مش قادره ، جسمي كله مفشفش
شيري بلهفه : طب يلا نروح بقي عشان ننام
عنان محدقه بعينيها ، ثم أردفت بنبره متعجله : لأ لأ ، أنتوا لازم تيجوا معايا البيت ، فستان الفرح المفروض يكون وصل مصر من ساعتين تلاته كده ولازم نشوفه سوا
ليلان مصفقه بطفوله : أووووو ،طب يلا بسرعه انا مشتاقه أشوف زوق الفرنساوي
شيري باأبتسامه واسعه : وانا كمان وانا كمان ، عايزه اشوف زيزو جاب أيه من فرنسا
عنان بتهكم ، لاويه شفتيها : زيزو !! قولي حمبوزو بوزو قلبوظو
رهف عاقده حاجبيها : حرام عليكي يانعنع ، ده الواد رفيع مش تخين خالص
عنان بعدم أهتمام : اه
شيري : طب يلا بقي يلا .. يلا
- أنطلق رباعيتهم بالسياره الخاصه بعنان صوب منزلها ، ثم صعدا درجات الدرج بسرعه شديده لاهثين وكأن الوقت سوف يقطع من فرصتهم أن لم يصعدا بسرعه .. فتحت عنان باب المنزل ثم دلفت للداخل بحرص متأهبه ظهور والدتها بأي وقت
هدي بنبره عاليه : عنااان ، أنتي رجعتي ؟
عنان : اه ياماما ، ومعايا أصحابي
هدي أتيه من الداخل : أهلا يابنات ، منورين
الثلاثي / ده نورك ياطنط
عنان ناظره حولها بتفحص : ماما هوو.. هو يعني ....
هدي باأبتسامه خبيثه : الفستان جوه علي سريرك ، مرضيتش أشوفه قبل ما تشوفيه
- قفذت عنان من مكانها بفرحه ، فهي إيا كانت الظروف المحيطه بها ما زالت بحكم الطفوله .. تمرح وتسعد بأبسط الأشياء ، وتري من الزواج فقط الرداء الأبيض والحله السوداء .. لا تحمل ذاكرتها أدني معلومات ولم تمر بخبرات مشابهه من قبل ، فلقد تعاملت مع الموقف بمنتهي الطفوليه وتلقائيه شديده .. ثم ألتفتت لصديقاتها قائله
عنان ملوحه بيدها : ورايا يابنات يلا
دلفت عنان لغرفتها فوجدت ردائها الأبيض موضوع أعلي الفراش مغلف بذلك الغلاف القماشي الواقي ، أتجهن أليه بسرعه وشرعا في فتحه بعجاله حتي فرغت شفتاها بصدمه وجحظت مقلتيها لبضع ثوان قبل أن تهتف
عمان بعصبيه مفرطه ونبره عاليه : لأ بقي ، ده أكيد مصتقصدني
شيري بتأمل : والله شكله رقيق يانوني
رهف بأعجاب : بصراحه شيك جدا
عنان واشعه يدها وسط خصرها : نعم نعم ، رقيق وشيك أيه .. هو أكيد عارف أن الديزاين ده مش هيعجبني ، ومش هلبسه علي جثتي ألبس ده
ليلان بهدوء : وطي صوتك يابنتي ، هوو هو كويس ، يعني مش وحش بس ......
عنان بأصرار وتحدي : لأ لأ لأ ، مش هلبسه يعني مش هلبسه
رهف لاويه شفتيها : حد قالك انه جايبه من المحل اللي جمبهم ، ده من بلد تانيه يابنتي وأكيد مكلفه كتير وانا شايفه انه هيبقي جميل عليكي
عنان حاككه رأسها يتفكير وبنبره متوعده أردفت : يعني أنت عايزها تحدي يافرنساوي ، تمام ... أنا معاك في التحدي وهوريك الفستان بتاعك ده هعمل فيه أيه
- جلس زين الدين وبصحبته عماته وعمومه ، يتناقشون حول تفاصيل حفل الزفاف ، والذي أصرت عنان عليه وأقسمت علي عدم التخلي عنه
عاطف بنبره رخيمه : معلش يازين ، أنا عارف أنك زهقت بس هي حقها تفرح
زين بعصبيه مفرطه : أنا مبحبش الدلع ده ياعمي وماليش فيه ، هتعصب مره عليها وربنا
هدي بأسلوب حكيم ونبره هادئه : يازين ، أعتبر أنك بتتعامل مع طفله .. أحتويها وبلاش العصبيه دي هتلاقيها بتسمع كلامك
زين بتهكم : اللي ناقص تقوليلي أعتبرها بنتي ياعمتي
نسرين : ليه لأ ، طالما ده الأسلوب اللي هيخليك تكبر دماغك وتستريح
زين ضاربا سطح الطاوله بخفه : أخرها عندي حفله في جنينة القصر ، غير كده قسما بالله ما هعمل
عاطف قابضا علي شفتيه : طب يابني اا ..
زين مقاطعا بنبره متشنجه : هخلي مهندسين الديكور يظبطوا الديكور بره ، ولما نخلص من الحوار ده وكل واحد يروح لحاله تبقي تحقق أحلامها بعيد عني
هدي بنبره جاده : لاحظ أنك بتتكلم عن بنتي يازين ، مش عشان ساكته يبقي عاجبني الكلام
زين مبتلعا ريقه بصعوبه : عمتي أنا اا ... ....
هدي ناهضه عن مكانها : اتصرف زي ماأنت عايز ، عن أذنكوا
- تركت هدي المكان بأندفاع إلي الخارج حيث لحقت بها نسرين لتخفيف حدة أنفعالها عقب كلمات زين المتسرعه والغير محسوبه ، فأردف عاطف قائلا
عاطف بلهجه معاتبه : ينفع كده يازين ؟! زعلت منك عمتك
زين ذافرا أنفاسه بأختناق : غصب عني ياعمي ، فجأه لقيتني في وضع مش وضعي ولا ينفعلي .. زهقت
عاطف مربتا علي كتفه : مش عايز أسمع منك الكلام ده تاني ، حتي لو الموضوع في نظرك مجرد فتره مش أكتر
زين مومأ رأسه إيجابا : ماشي ... ماشي ياعمي
- بعد قرار زين بأقامة حفل الزفاف بحديقة الڤيلا أعد عدته لأبلاغ مكتب الديكور بالتجهيز للحفل علي أن يكون بسيطا أنيقا يناسب الجو العائلي الصغير ، في حين كانت عنان تهتم بدعوة كافة أصدقائها ومعارفها لحضور حفل الزفاف كما كانت رفيقاتها دائما جوارها في كل خطواتها ، فكانت هدي سعيده للغايه لوجودهن معها .. فهي تعلم مدي حبها لهم وتعلقها بهم
( صباح ليلة الزفاف )
أستيقظت عنان مبكرا علي غير عادتها ثم دلفت للمرحاض لكي تغتسل ، وبعد أن أنتهت أرتدت ثيابها العاديه ألتقطت ردائها الأبيض ( الفستان ) وأنطلقت بعدها للخارج منتويه علي الذهاب لرفيقاتها لأصطحابهم معها للمركز الخاص بالتجميل .
حرصت عنان التأكيد علي خبيرة التجميل بأبراز مساحيق التجميل علي وجهها فلم ترغب به بسيطا هادئا في ، حين أرتدين الفتيات زي بلون موحد ، حيث أرتديا فساتين باللون الأحمر القاني .. كانت رهف ترتدي فستان أحمر طويل الذيل مغلق ناحية الصدر بينما أرتدت شيري فستان أحمر قصير يصل للركبه ذات فتحة صدر واسعه ولكنها لم تبرز مفاتنها ، في حين كانت ليلان مرتديا فستان أحمر يجمع بين الطول والقصر ، حيث كانت يتميز بفتحه طويله تصل لركبتها ..
- بڤيلا الحسيني ، كان زين قد أرتدي حلته السوداء الأنيقه ، كما أرتدي أسفله قميصا أسودا ذات أزرار بيضاء ورابطة عنق فضية اللون .. كان يبدو جذابا بحق حيث لم يتناسي نثر الكثير من قطرات العطر الفرنساوي النفاذ وتمشيط خصلات شعره الكثيف ثم جذب ياقته ليضبط وضعيتها قبيل أن يدلف للخارج
أما هدي فكانت علي أتم أستعدادها لأستقبال أبنتها العزيزه بصحبة نسرين وعاطف وسمير أيضا ، بينما قام زين بالتوجه لحيث تكون لأحضارها لمقر الڤيلا ...في هذه الأثناء كانت هدي بساحة الڤيلا عندما أستمعت لصوت رنين الهاتف .. فتوجهت صوبه لكي تجيب علي المتصل و .......
هدي : ألوو ، مين معايا ، أنت تاني ... عايز إيه ياحسين .. ملكش فيه ... بنتي وأنا حره فيها ... أخبط راسك في أجدع حيطه .. ولا هتقدر تاخدها ... بلاغ !! بلغ براحتك ... في ستين داهيه
- أغلقت الهاتف بتشنج حيث بدأت تتقلص عضلات جسدها وتكفهر ملامحها بشده ، فبادرتها نسرين قائله
نيرين بتوجس ونبره متوتره : في أيه ياهدي ؟!
هدي وقد أغرورقت عيناها بالدموع : حسين .... رجع تاني يانسرين
نسرين محدقه عينيها : هه ...............
- ظل زين قابعا أمام مركز التجميل لأكثر من نصف ساعه حتي طفح به الكيل ووصل لذروة حالته العصبيه ، فقرر الدخول لهناك حتي يري ما سر كل هذا التأخير .. ولكنه توقف عن الحركه عندما لمح الباب ينفتح وتدلف منه الأميرات الثلاثه وتتبعهم عروسه الصغير ، ذفر أنفاسه بضيق ولم يعيرها إي أهتمام حتي أقتربت من السياره فوجه بصره إليها لتعتريه الصدمه الشديده مما فعلته من كارثه .. فلقد أرتدت رداءا أخر غير الذي أحضره لها ، ولكن الداهيه هي وصف ذلك الرداء .. كان يصل لأعلي ركبتيها عاري الكتفين يبرز ساقيها وذراعيها البض .. أقترب منها بأندفاع ثم قبض علي رسغها بقوه وقسوة قبيل أن يردف قائلا
زين بنبره جهوريه منفعله : أيه اللي انتي مهبباه ده ، فين الفستان اللي جيبتهولك وفضلتي تزني لحد ما جيبته من فرنسا
عنان بتأوي من الألم : ااااه أيدي حاسب ، هو ده الفستان اللي جيبته
زين بنبره مرتفعه ونظرات حانقه مشتعله : أنتي هتستعبطي ، هو ده أيه ؟! ده مفيش منه اي شبه
عنان ببراءه : طب والله هو ، بس انا يعني .. اصلي ....اا أ انا
زين بحده : ما تنطقي ، ولا لسانك كلته القطه
عنان مستجمعه قوتها : اصلي عملت علي الفستان شوية تعديلات عشان مكنش عاجبني ، بس كده هي دي الحكايه
زين جاحظا عينيه : أييييه !! تعديلات
- ظل مسلطا بصره عليها وبداخله نيران مشتعله من الغيظ ، ولكنه قرر عدم ترك المسأله تمر مرور الكرام ، فلابد أن تنال ما تستحقه علي فعلتها الجريئه تلك
زين مضيقا عينيه بمكر : والله ، والله لأندمك علي اليوم اللي فكرتي تعملي فيه كده ... ومفيش فرح بمنظرك ده
عنان فاغره شفتيها : أيييييييييييه !!!!!....................
..................................................
+
