اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الثامن 8 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة الثامنة

لحظة و عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف
شيرين بتوتر : الو
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد : ازيك يا مدام شيرين
شيرين بانزعاج : انت تاني ، انت ايه يا اخي مبتزهش
ليرد ساخرا : لا مبزهأش ، ومش حازهق ، مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد
لتعلو ضحكاته : تحبي ابعتلك كام صورة يمكن تصدقي ساعتها ان عمرو خاين بجد
شيرين وقد بدأت تدمع : بطل سافلة وكفاية لحد كده ، بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل
لتتعالي ضحكاته اكثر : طب وماله ما تقولي لعمرو ، اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ، ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف
شيرين وهي تقف من مكانها : انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء : اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم ، عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط ،بس الاول تحبي نتقابل فين
شيرين : نتقابل ، انت عايز تقابلني
: امال حنتفاهم ازاي ، استناكي تجيلي بكرة
شيرين وقد شعرت بغليان الدم في عروقها وانتفضت اثر كلماته : اجيلك واقابلك كل ده من ورا عمرو ، انت اكيد واحد مجنون ولو فاكر ان خيانة عمرو تخليني اتصرف بالشكل ده تبقي غلطان ، اجيلك واقابلك من ورا جوزي دي كده خيانة
لتتعالي ضحكاته مرة اخري : وماله خيانة قصاد خيانة ولا ايه رأيك يا شوشو ، بذمتك اخر مرة قالهالك عمرو كانت امتي ، سايبك وعمال يحب في واحدة تانية وبيصرف عليها فلوسه و انتي بالنسباله ولا حاجة
شيرين وقد انهمرت منها دموعها : اخرس
: اخرس عشان الحقيقة بتوجع مش كده، علي فكرة عايزة الحق انتي مش عارفة قيمة نفسك ، عمرو ده مستهلكيش واحد غيره كان فرش الارض رملة تحت رجليكي ، كان عرف ازاي يهتم بيكي ، كان قدر جمالك اللي بجد مش الجمال المزيف بتاع الست زيزي ،انتي ليه مش عارفة قيمة نفسك يا شيرين ليه
صمت لحظة وهو يعلم انه قد اصاب هدف ثم عاد ليكمل : حتي بعد خيانته ليكي بتدافعي عنه وهو ولا هو هنا كل خميس بيقضي ليلة ولا الف ليلة وليلة وناسيكي وناسي حقوقك ، ولا هو من حقه يتبسط وانتي ملكيش حق زيه ، انتي محتاجة الراجل اللي يقدر قيمتك بجد
ساد الصمت لان شيرين لا تجد رد ، اشعرتها كلمات الاطراء بما لم تكن تتوقع في نفسها ان تشعر به
لتعلو ابتسامة خبيثة علي وجه من شعر ان كلماته اصابتها في مقتل ويكمل : لو لسه عايزة وقت تفكري براحتك خالص شوفي تحبي نتقابل امتي انا اصلي مبيأسش و مبزهأش
لتتماسك شيرين وهي تحاول الرد : لو فاكر ان انا ممكن اعمل كده تبقي غلطان ،ولو حاولت تتصل بالرقم ده تاني انا ساعتها حاتصرف ومش حاسكت
وقبل اي رد وضعت السماعة ثم سحبت الفيشة لتتأكد انه حتي وان حاول الاتصال فهي لن ترد
هوت الي اقرب مقعد لتجلس عليه ليعاد علي مسامعها كل كلمة اطراء سمعت ولكنها لم تكن من زوجها ، مسحت دموعها بيديها ووجدت نفسها تتجه الي غرفة نومها ، وقفت امام المرآة تتأمل وجهها وتنظر الي نفسها ، تنظر الي شيرن السويفي لتسألها : اين انتي ، اين ذهبتي
مدت يدها وسحبت الايشارب الصغير الذي كان يحيط شعرها ،واخيرا رأت شعرها منسدلا ، مررت يدها في شعرها وبدأت تهندمه علي كتفيها ، مدت انامل يدها وبدأت تتلمس وجهها وتنظر الي عينها العسليتين وشعرها البني المائل الي الاصفر وانفها وشفاتيها ، الي الجمال الذابل وراء سنوات العمر ، اغلقت باب غرفتها باحكام بالمفتاح و توجهت الي دولابها وهي تبحث عن شيئا ما واخيرا في زواية صغيرة في قاع دولابها وجدت ما كانت تبحث عنه ، انه قميص نوم ، بدي عليه الاصفرار من كثرة ما كان مخزنا في دولابها قررت ان تبدل جلابيتها وترتديه ثم وقفت مرة اخري تنظر لنفسها وبدأت تهطل علي عقلها كل ما هو سلبي فيها ، الي جسدها الذي ترهل من اثار حمل وولادة اربعة اطفال ، الي شعرها الذي تقصف من قلة العناية ، الي بشرة التي جفت وبدي عليها اثار الزمن ، الي يدها التي فقدت كل انوثة فيها من كثرة الغسيل والتنظيف ، وقفت لتنظر نظرة اخيرة لتنهمر دموع ودموع لم تعرف صدقا أكان مصدرها عينها ام عينها وقلبها
محقا عمرو فيما فعل ، هكذا قالت في نفسها ، طبيعي ان يبحث رجلا عن امرأة اما انا فلم اعد هذه المرأة ، ما اراه امام عيني اليوم هو بقايا امرأة بقايا شيرين التي قمت انا ابتداءا بوأدها ، انا من اوصلت نفسي الي هذا الوضع ومن اجل ماذا من اجل البطولة المزيفة ، اسندت كلتا يديها امام التسريحة ولم ترفع عينها لتنظر لنفسها مرة اخري بل اكتفت بما رأت وقررت ان تبدل ما ارتدت وعادت لجلبابها الفضفاض مرة اخري لتدري فيه عيوب جسدها وتأثر الصمت ان عمرو علي الاقل مبقي عليها علي ذمته
لتسمع دوران المفتاح في الباب وصوت عمرو وربما صوتا اخر ، ارتدت اسدالها وخرجت لتجد
كريم مبتسما : ازيك يا ابلة شيرين
شيرين ببرود : اهلا ازيك يا كريم
عمرو وهو ينظر لكريم : تعالي نقعد في الصالون
ثم الي شيرين دون النظر اليها : اعملي لينا اتنين شاي
شيرين وهي تتجه للمطبخ : حاضر
عمرو وهو يجلس ويشير لكريم بالجلوس : اقعد يا كريم
كريم بتردد : خير يا ابيه عمرو ، ماما قالت انك عايزني
عمرو مبتسما : ما انت كمان عايزني ، تحب تبدأ انت ولا ابدأ انا
كريم وقد زاده التردد توتر : لا طبعا حضرت الاول يا ابيه عمرو ، اتفضل
عمرو بجدية : طب اسمع يا كريم انا ناوي ادخل في الموضوع علي طول ، انت عارف انت اخويا قبل ما تكون ابن عمي
كريم معقبا : طبعا
عمرو متابعا : انا عايز احدد معاك معاد كتب الكتاب والدخلة وواحنا مع بعض عيلة واخوات يعني لا حنختلف في تفاصيل العفش ولا القايمة والمأخر ولا الكلام ده واحنا حننفذ نفس اتفاق عمي رشاد الله يرحمه معايا ، هه ايه رايك بعد اسبوعين نكتب الكتاب وبعدها باسبوعين او 3 اسابيع نحدد معاد الفرح
وضعت شيرين الشاي ثم نظرت لكريم : مبروك يا كريم ربنا يتمملك بخير
ثم اتجهت مرة اخري الي المطبخ لينظر عمرو لكريم الغارق في عرقه من شدة التوتر وهو لا يعرف من اين يبدأ
عمرو : مسمعتش رأيك ، ولا تعمل زي علا اللي اتكسفت وقالتلي اللي تشوفه يا ابيه
كريم وقد اتسعت عينه وشعر بخفقة في قلبه : هي علا عارفة اننا حنتفق علي ميعاد الفرح وكتب الكتاب انهاردة
عمرو : ايوة مالك مستغرب كده ايه هي مش عروستك
كريم باضطراب وقد اختلطت كل مشاعره في نفسه : ابدا بس اتوترت شوية
لتعلو ضحكت عمرو : اتوترت هو انت لسه عملت حاجة عشان تتوتر ، وبعدين انت لو محتاج حاجة تعالي اطلبها مني ، انت محتاج فلوس
كريم : لا ، انا بس كنت فاكر اننا حاتفق ع الصيف متوقعش اجازة نص السنة
عمرو بهدوء وهو يسحب كوب الشاي : خلاص نأجلها للصيف ونقول لعلا ان دلوقتي مش حيناسبك
كريم منزعجا : لا يا عمرو اوعي تقول حاجة لعلا
ثم صمت من اجل ان يبتلع ريقه وشعر استغراب عمرو : قصدي ------------ خلاص يا ابيه خير البر عاجله
عمرو مبتسما علي حاله : يعني نقول مبروك ولا ايه يا عم المرتبك
كريم وهو يحاول الهدوء : ايوة يا ابيه ، بعد اسبوعين زي انهاردة نكتب الكتاب وبعدها باسبوعين كمان نعمل الفرح
ليقف عمرو محتضنا : مبروك يا كريم ، وانا مش محتاج اوصيك علي علا
كريم وهو يحضنه وقد علا الضيق وجهه: انا مش محتاج توصيه يا ابيه ، علا في عنيا
لحظات مرت سريعة جدا علي بيت السويفي الذي علت الزراغيد فيه وكل من فيه يتجه الي كريم مباركا
علي : والله وحتدخل القفص يا عم كريم
علاء : هما شهرين وتقعد تغني ظلموه
لتقاطعهم مديحة : ما بس بقي مبروك يا ابني ربنا يسعدك
نظرت سعاد بصمت ولم تعقب وقررت ان تترك الحديث حينما ينفردوا
عندها كانت ميار ترتب الرقاق بصواني هي و ريم علت الزراغيد ووقفوا الاثنين ينظرون لعلا بسعادة ، غسلوا ايديهم بسرعة وجروا نحو من كانت منهمكة في تقطيع الخيار لاعداد السلاطة
ميار : مبروك يا لولو الف مبروك
ريم : مبروك يا لولو اهي حاجة تفرح
ليقطاعهم صوت رنين الباب بمن دخلوا يجرون
سلمي ويمني ونور ويارا يتسابقون من اجل المباركة
سلمي : مبروك يا خالتو
نور : خلاص كده مبروك مبروك
يمني : مبروك يا عمتو تعالي بقي عايزينك تحت
يارا : ايه يا عمتو بابا عايزك
اخيرا ابتلعت علا ريقها وقرر صوتها الخروج اما قلبها فشعرت انه لم يعد يدق بل ربما هناك زلزال في داخلها
علا في قمة خجلها : الله يبارك فيكم ، بس ايه ده بجد كده خبط لزق انا قلت حيتناقشوا ولا اي حاجة
ريم مداعبة : هما حيفتحوا عكا ، مبروك بقي خالينا نفرح
ميار مهدئة : اغسلي وشك ولو عايزة تستني شوية استني وبعدين انزلي
علا وهي تحاول الهدوء : ايوة صح
ثم نظرت للبنات الاربعة : بصوا اوعو تقولوا حاجة مع اني عارفة الندالة بس قوللهم علا نازلة دلوقتي

لينزل البنات الاربعة ، لحظات وتتبعهم شيرين ولحظات وتنزل علا لتجد ما وجده كريم من مباركة، تحاول تفادي الموقف حتي تتلاقي نظراتها مع كريم الذي كان يأثر الوقوف بالشرفة متجنبا الكلام والمزاح ، تعلق بصره بعلا التي كانت تبادل المباركة بالمزاح وتتحاشي النظر له ليشعر عندها بسعادة اقتراب عرسه فيزيد توتره وارتباكه وقلقه لانه عند هذه اللحظة صدقا لم يعد يفهم ما بات في نفسه ، الشئ الوحيد الذي كان يفهمه انه يريد التحدث لعلا ولكنه لن يفعل
-----------------------------------------

ريم بفرحة : يمكن تكوني حامل ، يااااااه يا ميار يبقي حملك وفرح علا ، لا انا كده عيني اليمين حتبدأ ترف
ميار بضيق : معقولة يا ريم ، انا خايفة اتعشم ويطلع مفيش حاجة
ريم : انتي مش بتقولي انها اتأخرت عن معادها وان الشهر ده مفيش خلاص ان شاء الله متشوفيهاش خالص وتطلعي حامل
ميار وقد بدأت تشعر بالقلق : ايوة بس ده احنا بقالنا فترة مطنشين خالص معقول يحصل كده فجأة
ريم : ربنا اراد يا بنتي ، عموما اعملي التحليل المنزلي او انزلي علي اقرب معمل واتأكدي بكرة
ميار بلهفة : يا ريت يا ريم يا ريت ، ساعتها اول ما علي يرجع من السفر اقوله اني حامل وتبقي احلي مفاجأة
ثم صمتت للحظة : مش عايزة اتعشم اكتر من كده ، اول ما علي يسافر حاعمل التحليل
ليقطعهم طرق الباب فتتجه ميار لتفتح
عبير بضيق وهي تتجه للمطبخ : ايه ناويين تأكلونا المغرب ، ولا الواحد المفروض ميعتمدش عليكم ابدا
ريم بضيق وهي تفتح الفرن : خلاص اهو كله استوي وتمام التمام
عبير وهي تنظر الي الرقاق شذرا : ده اللي تمام التمام ، جيل اخر زمن كله ده وفي الاخر ده اللي طلع من ايدكم
ميار وهي تخرج الصينية الاخري : ماله بس يا ابلة ، ما هو مستوي و ووشه احمر زي ما قلتي
عبير وهي تسحب الصواني لتنزل بيهم : طيب ، حاصلوني ببقية الاكل عشان نحط للرجالة تأكل اتفضلوا
---------------------------------------
لتجتمع عائلة السويفي كعادة كل جمعة علي سفرة واحدة رجالها اولا ثم نسائها وتمر سويعات النهار بطوله وعرضه ويحل المساء ويحين موعد المغادرة للعريس وامه وسط السلامات والمباركات مرة اخري والي هذه اللحظة لم يستطيع التحدث الي علا ، اخيرا استقرت سعاد بالسيارة لتتحدث الي كريم منفردة
سعاد وبدي عليها الضيق : ايه اللي انت عملتوا ده ، هو ده اللي ناوي تفسخ الخطوبة حددت كتب الكتاب والدخلة
كريم بضيق وهو يدير محرك السيارة : مقدرتش افسخها ومعرفتش اقول حاجة لعمرو ، حسيت اني حاطلع صغير اوي قدام ولاد عمي ، مقدرتش حاولت ومقدرتش
سعاد وهي تضرب كفا بكف : وداليا
كريم ولا يزال متوترا : معرفش ، اهو ححاول اتصرف
------------------------------------
لتدق نغمة المخصصة للرسائل فتلتفت لتري هاتفها وتقرأ الرسالة

( وحشتني اوي انا جاليك بكرة وكمان عاملك مفاجأة -------- بحبك )
لتعلو البسمة علي شفاتي سارة وهي تنظر الي طفلتها الصغيرة : ايه ده بابا جاي بكرة وكمان عامل مفاجأة ، تفتكري ايه هي مفاجأة بابا يا منورة
تنهدت لحظة وهي تحتضن الهاتف : كفاية انه جاي
-----------------------------------

اقترب منها وبدي عليه الضيق : ممكن تحضريلي الشنطة عشان مسافر بكرة
عبير بلامبالاة : طيب دلوقتي اقوم لما التمسلية تخلص
مصطفي بضيق وهو يقترب منها اكثر : انتي بتتفرجي عليها اربع مرات قومي دلوقتي وابقي شوفي الاعادة بكرة
عبير وهي لا تزال في مكانها : يووووووووو يا مصطفي ، يا اخي وسع بقي مش عارفة اتفرج
مصطفي وقد جذبها من ذراعها : اما اقولك قومي تقومي تفزي
عبير بضيق وهي تنفد يده : وده من امتي النغمة الجديدة دي وبعدين ما انت كل مرة انت اللي بتحضر الشنطة انا يعني اللي حاحط البصمة
مصطفي وقد نظر لها بحدة : المرة دي انتي اللي حتقومي تحضريها ودلوقتي ، والا اقسم بالله اجيب التلفزيون في الارض ميت حتة عشان تبقي تشوفي المسلسلات براحتك ، واهو من هنا ورايح ده اللي عندي
ثم احتد صوته : يلا اااااااااااا
عبير وهي تزفر وتتجه الي دولابه : حاضر
-----------------------------
جلست تقلب قنوات التلفاز و وقد بدي الحزن واضحا علي وجهها ، شعر بها حزينة منذ الامس ، ملامحها الحزينة اشعرته انها ربما قرأت ما كان مكتوبا علي الفيس بوك ، تصنع بعض الاهتمام وقرر ان يجلس الي جوارها
علاء وهو يجاورها الجلوس : انا بكرة حتأخر في الشغل ، ويمكن اسهر لبليل
ريم وهي تزفر : انت كل يوم والتاني تتأخر في الشغل
علاء ببرود : وايه المشكلة مش شغلي ولا انت فاكرة ان البيت ده حيمشي لما اقعد جانبك
ريم وهي تحاول انهاء الكلام : طب خلاص ، مفيش مشكلة
علاء وهو يحاول ان يلين ملامحه وصوته : طب انتي مالك من الصبح في حاجة مزعلاكي
ريم وهي تركز في التلفاز : لا ابدا مفيش
علاء وهو يقوم من مكانه : طب انا داخل انام ، تصبحي علي خير
ريم وهي تحاول التماسك حتي لا تبكي مرة اخري : وانت من اهله
-------------------------------

الي صفحة الفيس بوك الخاصة بها جلست وهي تقوم اما ( بشير او لايك ) علت الابتسامة وجهها وحاولت الا تفكر بكلام ريم مرة اخري ، ليخرج علي من الحمام وينظر اليها
علي وهو يضع المنشفة علي مقبض الباب : الجميل قاعد علي النت ومطنشني كده ينفع
قامت من مكانها واقتربت منه مبتسمة : ابدا والله بس لقيتك بتحضر نفسك لسفرية بكرة قولت اسيبك براحتك لحد ما تخلص ، انا حضرتلك الشنطة وكل اللي طلبته عايز حاجة تانية
علي وهو يلفها بذراعه : طبعا عايز ، ايه مفيش حتوحشني يا علي ، البيت حيضلم من غيرك يا علوة مش ناوية تأكلي بعقلي حلاوة انهاردة
ميار بدلال وهي تفك اول زرار ببجامته : اصلي كنت مندمجة مع مقال لاميرة سويدان
علي وقد ابتسم من حركتها : مين اميرة سويدان دي
ميار وهي تعيد غلق الزرار : انت متعرفش اميرة سويدان
علي ولا يزال علي حاله : لا الحقيقة محصليش الشرف
ميار وهي تعيد فك الزرار : دي استشارية زواج وبتكتب مقالات وليها كتب علي النت بس مفيدة جدا ، نصايح للمتجوزين
علي وقد امسك بيدها : والله ما انتي قافلة الزرار ده يا شيخة ، اقطعه واريحك طب
ميار وهي تضحك : طب خلاص
علي : انا عايزك تسيبك من الزرار وتركزي مع صاحبه
-----------------------------

زفر بشدة ثم نظر لها بحدة وهي تسحب طرف الغطاء لتنام الي جواره ، قرر ان يسكت لكن شيئا بداخله جعله يتحدث
عمرو بضيق وهو ينظر بحدة : انتي حتنامي بالجلبية دي
شيرين وقد التفتت باستغراب : ايوة يا عمرو امال انام بايه
عمرو بضيق وقد نظر باشمئزاز : ليه معندكش حاجة تانية عدلة بدل الجلابية اللي بقالها اسبوع عليكي دي
شيرين وقد جرحها كلامه : ده انا لسه لابسها انهاردة ، وبعدين انت خلاص مبقاش يعجبك العجب
عمرو ساخرا : يعجبك العجب ، ده علي اعتبار انك لابسة فستان سوارية وانا اللي مش عجبني ، كل لبسك جلاليب وكلها شبة جلاليب امي وتقولي مش عاجبك ، روحي كده يا شيخة يلا اهي عيشة تأرف
شيرين وبالتأكيد دمعت عينها : دلوقتي بقت عيشة تأرف
كان قد اعطاها ظهره لينام فعاد والتفت لها : لا الحقيقة هي تأرف من زمان ، بس انا اللي صابر وساكت ، وعموما انا حنام دلوقتي ومش حاكلم تاني عشان جنابك متتأثريش ، تصبحي علي خير
قالها وقد اعطاها ظهره ولحظة واعطته ظهرها من اجل ان يناموا
ليستشعر عمرو الندم علي ما قاله و يفكر ان يعتذر لها ، شعر بالذنب وهو يعلم انها ربما تبكي بسببه لكنه اثر الصمت وحاول النوم
ليسمع صوت يمني ويحيي واضحا وبدي انهم يسهرون ، قام عمرو علي صوتهم وهم يتحدثون
يحيي وهو امام حاسوبه : يا بنتي حاقعد شوية وبعدين اسيبهولك ، بلاش غلاسة يا يمني انا بقالي كتير مقعدتش علي النت وبعدين انتي مش ثانوية عامة قومي ذاكري احسن
يمني وهي تجلس الي جواره : يعني ثانوية عامة كله ممنوع مثلا وبعدين انا حاقعد جانبك اتفرج علي الفيس بتاعك ، انتي بتعمل ايه اصلا
يحيي وهو منهمكا : باجمع شعر الامام الشافعي واكتبه واشيره عشان يتقري
ليقطعهم عمرو و يقترب منهم : طب كتبت ايه للشافعي
يحيي وهو يضبط الحاسوب لوالده : كتبت دي اقرهالك

عُفّوا تَعُفُّ نِساؤُكُم في المَحرَمِ
وَتَجَنَّبوا ما لا يَليقُ بِمُسلِمِ
إِنَّ الزِنا دَينٌ فَإِن أَقرَضتَهُ
كانَ الوَفا مِن أَهلِ بَيتِكَ فَاِعلَمِ
يا هاتِكاً حُرَمَ الرِجالِ وَقاطِعاً
سُبُلَ المَوَدَّةِ عِشتَ غَيرَ مُكَرَّمِ
لَو كُنتَ حُرّاً مِن سُلالَةِ ماجِدٍ
ما كُنتَ هَتّاكاً لِحُرمَةِ مُسلِمِ
مَن يَزنِ يُزنَ بِهِ وَلَو بِجِدارِهِ
إِن كُنتَ يا هَذا لَبيباً فَاِفهَمِ

يحيي لعمرو : هه عجبك يا بابا
عمرو وقد بدي شاردا : ايوة 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close