اخر الروايات

رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثامن 8 بقلم مروة حمدي

رواية وكانت للقلوب رحمة الفصل الثامن 8 بقلم مروة حمدي

بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الثامن من 💞وكانت للقلوب رحمة💞

بقلم: مروة حمدى (ميرو أم سراج)
#############

يابابا بسرعه كده هنتأخر.

عبدالله: لا، ده طلع صعب موضوع الضفيرة ده؟!

رحمة بضحكه صغيرة: ماقولنا من الاول بلاش، يا بابا بلاش، هات التوكه كده.

عبدالله بتذمر مصطنع وهو يعطيها اسوارة الشعر بيديها: الحق عليا، عايز اروقك.

تبتسم عليه وهى تقف أمام المرآة تمشط خصلات شعرها وتجمعها باسورة للشعر،و تنزل بعض الخصلات على الجانبين، تنظر لنفسها برضا ثم تتوجه إلى والدها المتابع لها بأعين تلمع من السعاده .

رحمة: اهو، ايه رايك؟ مش ديل الحصان حلو عليا اكتر.

عبدالله بابتسامه وهو يربط بيده على رأسها: كل حاجه عليكى حلوة ياقلب ابوكى.

بس ايه الشطارة دى كلها!

رحمة : لا لسه فاضل اخر حاجه.

تقم بإخراج قنينه العطر الخاص بها تضع البعض منها وتعيدها إلى مكانها مرة أخرى .

رحمة: كده انا خلصت.

عبدالله وهو يمسكها من ملابسها من الخلف كلص تم القبض عليه وهو يحدثها بتوعد: بتحطى ريحه وانتى رايحه المدرسة يارحمة.

رحمة: ياوالدى الهدوم ال فضلنا نص ساعه نكوى فيها هتتكرمش ، استنى هفهمك.

عبدالله وهو يتركها: اااشجينى.

رحمة وهى تضع زجاجه العطر بين يديه: دى ازازه عطر خاصه بالاطفال، ريحتها حلوة وهادية.

تكمل بحزن كسى على نبره صوتها وهى تتابع:

ماما كانت بتجبهالى من الصيدليه، وهى ال علمتنى ازاى اسرح شرحى، كانت دايما تقولى:

ناهد: رحمة انتى بنت وشكلك وهدومك قدام الناس هما مرايتك، ماينفعش شعرك يكون منكوش، وماينفعش كل مرة تستنى لحد مانا اسرحهولك ،تخلى بالك من هدومك ونظافتها ال حاجه ال تقع تمسحيها ولو بقعت على طول تجرى تغيريها،ولازم دايما رايحتك تبقى حلوة،فهمتى يا حبيبتى؟!

يبلع ريقه بصعوبه وقد غزا قلبه الحزن، يغمض عينيه، يترحم عليها داخله وهو يشكرها الآلاف المرات على تربيتها لصغيرتهم، تلك التربيه التى يفتخر بها أمام الجميع.

بقهر داخلى يهمس لنفسه وهو يتطلع إلى ابنته وهى تكمل تجهيز نفسها وتعد حقيبتها ببراعه دون أى مساعده: طول عمرك معايا وفى ظهرى وبتساعدينى يا ناهد، حتى وانتى بعيد ال علمتيه لرحمه هو ال ساندنى معاها وهو ال هينفعها فى الأيام الجاية.

يزيح تلك الدمعه التى كادت تفر من عينيه وهو يتحدث إلى صغيرته:

يالا بقا علشان نلحق الطابور.

يساعدها على ارتداء حقيبتها المدرسية وهو يملئ عليها نصائحه وتعليماته التى حفظتها عن ظهر قلب.

عبدالله: مش عايز شقاوة وابعدى عن هانى ماتعمليش مشاكل معاه.

رحمه مقاطعه :هو ال بييدا وبيشدنى من شعرى.

عبدالله: انا ليه كلام معاه، بس انتى مالكيش دعوة بيه هو أكبر منك وفى مقام أخوكى ، وغادة بقاا

رحمة مقاطعه مرة أخرى: ده هى ال بتلكك علشان نتخانق وانا مش برضى ارد عليها.

عبدالله: انتوا بنات عم يعنى اخوات المفروض تكون علاقتكم احسن من كده ، اعتبريها زى عبير انتى مش بتحبى عبير؟!

رحمة: دى حبييتى .

عبدالله: وغادة ايه مش بتحبيها؟!

رحمة: اصل بصراحه يعنى انا مش بكرهها.

عبدالله: قربى منها وخليكى كويسة معاها وهيجى اليوم ال تقربوا فيه من بعض .

رحمة: حاضر يابابا .

عبدالله: بلاش لماضه مع الاساتذه، ال حاجه ال مش عارفها اسالى عليها بهدوء، لاقيتى الاستاذ أو المدرسه غلطت فى معلومه وكنتى متاكده روحيلها المكتب بتاعها واتكلمى معاها، مش لازم قدام الفصل كله، الأبله سماح أشتكت ل..

يصمت قليلا وهو يهبط إلى مستواها يغمض عينه بالم أصبح ملازما له كلما أتى على ذكرها..

عبدالله بنبرة حزينه: كانت اشتكت لماما انك احرجتيها قدام التلاميذ فى الفصل.

يكمل وهو ينظر لها داخل عينيها:

رحمة انا عايز كل ال يشوفك يحلف بتربية ماما ليكى، كل ماتسمعى كلمه بنت ناهد وصدقينى هتسمعيها فى البيت ده كتير، تكونى مبسوطه وتكملى وانتى رافعه رأسك "وناهد عرفت تربى".

عبدالله: اتفقنا يا رحمة؟!

رحمة وهى تهز رأسها وقد حفرت كلمات والدها بقلبها: فاهمه يا بابا.

$$$$$$$$$$$$$$$$$بقلم مروة حمدى

تعالت الأصوات بالخارج مابين صياح عبير وعناد غاده، لتجبرتها على الاستيقاظ، تتأفف بملل وإرهاق، تفتح عينيها بصدمه وهى تنظر للساعه جوارها، تقم بسرعه من على الفراش وكادت تسقط أكثر من مرة على وجهها وهى تتجه إلى النافذه، تنظر إلى أسفل، النوافذ مغلقه ولكنها استشعرت وجود حركة بغرفه النوم، أرهفت السمع جيدا ليصلها حديثه مع ابنته وهو يخبرها بسرعه الرحيل، تلتقط مئزرها وهى تخرج بسرعه من الغرفة.

بالخارج عبيروهى تمشط شعر أختها : يا غادة مش معقول كده، انتى كبرتى مش كل يوم نتأخر وانا بسرح شعرك.

غادة وهى تتناول شطيرتها تحدثها بلا إهتمام: وايه ال يأخرك معايا، لو عايزة تمشى أمشى.

عبير: يا سلام، وهتروحى مدرستك ازاى وقتها يا فالحة ولا هتخدينى سبب علشان تغيبى و. تلبسيهانى، ما انا عارفاكى.

غاده بابتسامه خبيثه لا تتلائم مع عمرها ابدا: لا هروح، بس مش معاكى.

عبير عاقده لحاجبيها: أومال مع مين؟

غادة: مع... تقطع حديثها وهى تنظر إلى والدتها التى خرجت مسرعه من غرفتها دون أن تنظر لهم وعبير تقف موسعه بأعين واسعه وهى ترى والدتها تتجه نحو باب الشقة ،تهم بالخروج على هيئتها تلك لتوقفها بسؤال خرج دون إرادتها بصوت عالى.

عبير: ماما، انتى رايحه فين بالشكل ده؟!

تلتفت لها إنتصار ولم تعجبها تلك النبرة ولكنها مشغولة الان: مش فى بنت انا بقيت مسئولة عنها دلوقتى ولازم تروح للمدرسه.

ألقت جملتها تلك وخرجت مسرعه تهبط السلالم لاسفل تاركه كلا من عبير وغاده ينظران فى اثرها ثم لبعضهما البعض بدهشة وكل واحده يدار برأسها سؤال يختلف عن الأخرى.

عبير بتهكم داخلى وهى ترتب حقيبه اختها: بقى رحمة دلوقتى مسؤوليتك، طيب راعينا احنا الاول، ده من وقت بابا ما مات وانتى راميه عليا حمل غادة والبيت و ناسية انى ثانوية عامه.

بينما الأخرى فحديث والدتها زاد النيران بقلبها لتلقى ما بيدى من إفطارأعدته أختها كالعاده فى الفترة السابقه، تأخذ حقيبتها بغضب من يد عبير وهى تتجه إلى الخارج .

تخرج من شرودها على يد أختها وهى تجذب حقيبتها بعنف منها، لتمسكها من يديها بسرعه تمنعها من الخروج.

عبير: انتى رايحه فين ؟

غاده ببرود: المدرسة، سبينى أنزل بقا.

عبير: لا،اقصد استنى، احنا مش بنروح سوا.

غاده وهى تفلت يديها: لا، كفاياكى لحد كده.

تفتح الباب لتغلقه عبير مرة أخرى، لتغضب عليها غادة وتصرخ بوجها بضيق.

غادة: انتى بتقفلى الباب ليه؟ عايزة ألحقه قبل ما يمشى.

لم تنتبه للجملة التى القتها اختها بوجها، ما يشغلها الان هو منعها من الهبوط ورؤيه أمها تهان ، هى تعلم ما تهدف له والدتها وتعلم نتيجه ما سيحدث بالاسفل لدى رؤيه عمها لها، لا ترغب لأختها الصغيرة أن ترى والدتها فى نفس الموقف الذى رأتها هى به بالأمس، ليخرج صوتها حزين وهى تشعر بالخزى من تصرفات والدتها: لما ماما تيجى هننزل يا غادة اتفقنا،!

تنظر لها بأعين ينطلق منها الشرر، تضرب الأرض بقدمها تنفس عن غضبها.

تستغل رفع عبير ليدها عن مقبض الباب وهى تزيح تلك الدموع التى بدأت بالتساقط ، لتفتحه بسرعه وتركض لاسفل غير مباليه لنداء أختها ولم تعر حتى أى أهتمام بدموعها.

&&&&&&&&&&&&&&&&&

يفتح الباب وهو يمسك بيد ابنته،يتفاجا بها أمامه وكانت على وشك الطرق، يقف فى مكانه وهو يناظرها بغضب واحتقار من تلك الهيئه والأخرى تقف أمامه يكاد يفصلها عنه مسافه لا تذكر، تغلغل عطره الهادئ أنفها لتغلق عينيها كالمغيبه، تشعر بالحرارة بسائر جسدها وهى تقف لأول مرة على هذا القرب منه، نظر لها بتمعن، لتنشق ابتسامه صغيره ساخره منها على حالها وقد راقته هيئتها وقد أثلجت بعض النار الموقده بداخله: عيون حمراء تكحلت بالهالات السوداء، يبدو أنها لم تنم فى ليلتها تلك، وسيحرص على إطاره النوم من عينيها كل ليله، نعتها بداخله بكل الألفاظ وهو يراها تقف أمامه كالمغيبة.

عبدالله: عذبى نفسك بايدك، هكون قدامك وقريب منك وفى نفس الوقت ابعدلك من نجوم السماء يا كريهه.

يخرجها من حالتها تلك ومن شروده صوت ابنته وهى تهزها برفق تحدثها بتلقائيه: حضرتك كده ممكن تاخدى برد يا طنط.

نظرت لها بغل، بينما نظر لها هو بتمعن وقد أنتبه الآن لما ترتديه، ليحتل الغضب ملامحه وهو يمسك بابنته يدير عينيها بعيدا عنها حتى ادخلها إلى الشقه واغلق الباب خلفها.(مروة حمدى )

استدار ينظر لتلك الواقفين أمامه بكل تبجح وهو يرفع إصبعه بوجهها يهم بالحديث... ليوقفه صوت عماد يلقى عليه الصباح وقد تخطى زاوية السلم بعدما لمح خاله من ظهره ولم يكن يعلم أن هنالك أحد آخر يقف معه لولا سماعه لتلك الشهقه النسائيه ، التى أجبرته على إعادة قدمه إلى الخلف والوقوف فى مكانه بعدما كان ينوى الصعود.

فلقد شهقت بفزع مزيف عقب سماعها لصوت عماد ليعمل عقلها الخبيث لتحاول إلقاء نفسها داخل أحضانه حتى تخفى نفسها.

فهم عليها بسرعه ليوقفها وهو يمسكها من ذراعه يبعدها عنه للجهه الاخرى وهو ينظر برأسه باتجاه عماد يخبره بعينيه ويشير له بيده بأن يهبط الآن،ليهبط الآخر بسرعه من الحرج.

عاد نظره لها وهو لا يزال يمسك ذراعها وهى بعالم أخر، لمسته لها إصابتها كصاعق كهربائى أفاقت على دفعه لها على الأرض بقوه لترتطم بالارضيه بعنف ، صرخه كادت أن تفلت منها عند التواء كاحلها أسفلها ، قامت بكتمها عقب اقترابه منها ليرفعها من على الأرض وهو يمسك بخصلات شعرها بين يديه بقوه، كاد أن يقلعه من جذوره، حتى صارت امامه، ليهوى بيده على وجنتها بكف اطار رأسها إلى الجهه الاخرى، ولم يحرر من بين يديه ، يرفع إصبعه فى وجها وهو يحذرها:

اول واخر مرة القرف ال انتى لابساه تخرجى بيه بره باب شقتك.

إنتصار مقاطعه بخوف: والله ماكنتش فى حد لما.

عبدالله: بفحيح ،هشش اسمعش نفسك خالص ، اياكى اشوفك واقفه قدام باب شقتى مرة تانيه، وايه البجاحه دى مش مكسوفه من نفسك وانتى خارجه كده قدام بناتك، مش خايفه حد يشوفك حتى، بس هقول ايه رخيصه .

ألقاها بعنف بعدها وهو لا يزال ينظر لها باستحقار وقد ظهرت ساقيها أمامه بسخاء ليبصق بغل وهو يشير على الأرض أسفلها : ده مكانك وقيمتك.

تركها ملقاة وأغلق الباب خلفه بعنف فى وجهها.

ابتسامه بلهاء شقت وجهها لا تدل سوا على أن صاحبتها قد فقدت عقلها على الاخير، تضع يدها على خدها تنظر إلى الباب بسعاده وهى تهمس: بيغير عليا.

تقف من على الأرض بصعوبه وقد جذعت قدمها.

إنتصار: الحق اطلع بسرعه لحد يشوفنى وبعدين يزعل منى.

تهبط غادة على الدرج بسرعه تقف وهى ترى والدتها تصعد بصعوبه.

تنادى عليها والأخرى لا تجيب ، ترفع كتفيها بلا إهتمام وتكمل طريقها لأسفل.

وهويلتقط أنفاسه بصعوبه ، لأول مرة فى حياته يمد يده على أنثى يقسم أنه لو ترك العنان لنفسه لقتلها بدون أدنى رحمه.

لكم يده بالاخرى ولا زال الغضب يستعر بداخله، يرغب بشده بالعودة لها وإفراغ غضبه بها، كيف لها أن تأتى بكل هذه الوقاحة.

أتاه صوتها الخائف وهى تنادى : بابا ، بابا.

أغمض عينه يتنفس بعمق حتى يهدىء من حاله. نظر لها يحاول رسم ابتسامه صغيرة على وجهه وهو ينظر إلى تعابير وجهها المرتعبه.

عبدالله: نعم يا قلب أبوكى.

رحمة: هو فى ايه بره، ومين ال وقع؟

عبدالله: ده صندوق الزبالة اتقلب ماتقلقيش يا حبيبتى يالا بينا.

يفتح الباب من جديد وهو يتوعد بداخله إذا وجدها لا تزال أمام الباب سيقتلها لا محاله.

فتح الباب ليفاجأ هذه المرة وهى تقف أمامه تهم بالطرق عليه.ابتسمت له بمحبه ملقيه عليه تحيه الصباح.

هبط إلى مستواها وهو يبادلها الابتسامة بأخرى مثلها .

عبدالله: صباح الخير يا حبيبتى، انتى لسه ماروحتيش المدرسة لحد دلوقتى.

غادة: ما انا كنت مستنيه اروح معاك .

عبدالله بابتسامه رغم دهشته لم يرد أن يخجلها :طب يالا بينا، علشان ما تتاخروش انتى ورحمة أكتر من كده، اسبقونى على تحت يالا.

هبطت كلتاهما بسرعه وهو اغلق الباب خلفه ووضع القفل الخاص به، يهبط ليصل إلى مسامعه صوت إلقاء الفتاتين التحيه على جدتهما ولم تعر اى منهم اهتمام، بشكل تلقائي رسمت على وجه القسوه واحتل الجمود ملامحه، ليكمل هبوطه مرورا من أمام باب شقتها المفتوح وهى أمامه ، لم يلقى لها بالا أو ينظر حتى لها ، اكمل هبوط حتى خرج من الباب الرئيسى وهى تنظر فى أثره بحسره، اعتبرها مجرد هواء وهى التى كانت تقف بإنتظاره منذ وقت، لقد اشتاقته على الرغم من مكثوه معها بنفس المنزل ، اشتاقت لحديثه ، سؤاله نظراته وان كانت معاتبه فيوم خصام من طرفه أرهقها و بشده، دلفت إلى شقتها ل على كرسيها بتعب وإرهاق واضح.

خرج ليجد عماد يقف برفقه الفتاتين.

عماد لغادة: هى عبير منزلتش لحد دلوقتى ليه، هى مش رايحه مدرستها.

غاده : مش عارفه هى كانت مستنيه ماما تطلع.

عبدالله: صباح الخير يا عماد.

عماد: صباح الخير يا خال ، انا اسف لو كنت.

عبدالله: ما فيش حاجه، انت كنت عايز حاجه؟

عماد: كنت جاى علشان اخد رحمة واوديها المدرسة بسكتى.

نظرت له بحاجب مرفوع ثم لتلك التى تجاورها بغل.

غادة : هو الكل ناسينى ليه ؟!

عماد : احم، علشان انتى بتروحى مع عبير ولا ايه!

عبدالله ينظر له بامتنان لتفكيره هذا ، فبالسابق كان يتبادل مع زوجته الدور فى إيصالها للمدرسة وإرجاعها على حسب ظروف عمله: تسلم يا عماد، ما تعطلش نفسك عن جامعتك، رحمة هتروح معايا وترجع معايا، ما فيش عندى ال أهم منها.

غاده وهى تتمسك ببنطاله: وانا كمان .

عبدالله وانتى كمان ايه يا حبييتى: هروح وارجع معاك.

ابتسم لها وهو يمسك بيدها من طرف وابنته من الجهه الاخرى وهو يسير بهم لوجهتهم.

بينما عماد يقف أمام المنزل فى انتظارها، بعدما الق نظره سريعه على شرفاته ولم يلمح لها طيفا، جذب نظره خروج ذاك الجار اللزج لشرفته، لينظر له عماد بقوه يطقطق عظام يده بقوه، دفعت الآخر للدخول من جديد مسرعا.

عاد بالنظر إلى المنزل مرة أخرى ليحدها تخرج من الباب تمر بجانبه وهى لا تلحظ وجوده.

همس باسمها مناديا وهو يشعر أن بها خطبا ما: عبير.

وقفت فى مكانها تغمض عينيها وهى تغلق على دموعها، مانعه إياها من الهبوط مرة أخرى وبالاخص أمامه هو.

تقدم منها حتى صار أمامها لينادى عليها بهمس مرة أخرى: عبير.

فتحت أعينها ناظرة له بالألم ، كم تحتاج إلى زوجه عمها ناهد الان، تحتاج لترتمى بين زراعى أحدهم وإخراج شكواها .

أعينها دامعه وأنفها أحمر، نظراتها حزينه ، أوجعت قلبه عليها.

عماد: فى حاجه مزعلاكى؟ حد ضايقك؟

تنظر له وهى تسترجع هيئه والدتها وهى تمر من أمامها تسير بصعوبه، شعرها المبعثر، اصابع يد عمها وقد تركت أثرا واضحا على وجنتها، تتذكر كيف صرخت وهى تسألها لما تفعل بنفسها كل هذا والأخرى لا تجيب، شاردة بعالم أخر.

هزت راسها له بالنفقة وهى تجلى صوتها وقد خرجت منها الكلمات بصعوبه: ما فيش هو بس قلق من الامتحانات.

عماد وهو لا يصدق أن هذا هو السبب الحقيقي ولكن جاراها فى كذبتها حتى لا يضغط عليها : بداتيها بدرى بدرى على العياط ، ده احنا لسه فى اول السنه.

عبير وهى تتلفت حولها: هى غاده فين ؟

عبدالله: راحت مع خالى المدرسة.

عبير: غريبه ، عن اذنك اتاخرت.

رحلت ببساطه ويدار بداخلها عرض تشاهد نفسها وهى تنهر والدتها على تلك التصرفات وتطالبها أن تكف عنها.

صوت يسير بالقرب منها يمطرها بكلمات من الغزل وقد ضاقت به ذرعا لتقرر الوقوف والصياح بوجهه حتى يبتعد.

تلتف له لتفتح أعينها بصدمه وفاه مفتوح وهى ترى عماد يمسكه من تلابيب قميصه يكيل له اللكمات حتى أسقطه أرضا.

عماد وهو يقف أمامها : ااقفلى بقك.

اغلفه بسرعه ولا تزال تفتح عينها بصدمه.

عبدالله: هو موضوع المعاكسه دى بيحصل كتير؟

تهز رأسها بنفى والايجاب تحركها فى كل الاتجاهات .

عماد بحده: انطقى.

عبيربتوتر: ساعات ، ساعات مش كتير.

عماد : امممم، طب من هنا ورايح رحلة على رجلى فاهمه لحد ماتخلصى من ام المدرسة دى وتجيى معايا الجامعه، يالا امشى قدامى.

هزت راسها برعب: حاضر.

سارت أمامه وهو يبتسم عليها من الخلف وقد أثارت حركاتها العفويه ذاك الساكن بصدره ليدق بقوه.

تسير وهى ترى ظله يمتد أمامها ، تميل برأسها إلى الوراء تنظر له لا تصدق أنه لا يزال يتبعها، يزجرها بعينه لتعتدل بسرعه وهى تبتسم وتنظر إلى ظله مطمئنه أمنه حالمه والأهم سعيده.

&&&&&&&&&&&

مستلقية على الفراش وهى تنظر إلى سقف الغرفه تمرر يدها على زراعها وهى تتذكر إمساكه بها لتسرى بجسدها تلك القشعريرة مرة اأخرى ، قريته من أنفها وهى تستنشق رائحته التى علقت به ، تغمض عينيها وهى تتذكر الدفء المحيط بها وهى تقف على مقربه منه ، فكيف إذا هو مذاق أحضانه، تضع يدها على وجنتها تتلمسها وهى تحدثه كأنه أمامها: كل حاجه منك حلوة يا عبدالله .

$$$$$$$$$$$٦

استغفروا لعلها ساعة استجابه 


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close