اخر الروايات

رواية اعشق مدللتي الفصل السابع 7 بقلم ياسمين عادل

رواية اعشق مدللتي الفصل السابع 7 بقلم ياسمين عادل


* أعشق مدللتي *

( الحلقه السابعة )

- فر وليد شفتيه بصدمه ، فلوهله لم يصدق تخمين رأسه الذي أوحي له بأن زين قد وافق علي تلك الزيجه ، فهو يعرف شخصيته جيدا ليس من السهل الضغط عليه ، لابد وأن شيئا ما خطير بالأمر جعله ينصاع لرغبة جده ... نفض رأسه لكي يتخلص من الهاله البيضاء التي سيطرت عليه ثم أردف بتوجس قائلا

وليد : أنت بتتكلم جد يا زين ؟!
زين بتنهيده ، عابس الملامح : أه جد ، حاول تخلصلي الموضوع بسرعه عايز أخلص
وليد بمزاح : ومستعجل ليه بس ، هو أنت أشتقت للجواز ولا أيه
زين بتهكم ونبره ساخره : أشتقت لأيه !! أنت عبيط يابني .. أشتقت للجواز من دي ، دي عيله صغيره .. خليني اقعد هنا سنه أخلص وأرجع
وليد رافعا حاجبيه : يعني الجوازه دي سنه وأقلب بعد كده ؟
زين مداعبا أصابع يده : بالضبط كده
وليد بمرح : طب ما تشوفلي عروسه أنا كمان جميله وصغننه علي قدي كده .. ولا ناوي تهيص لوحدك
زين بتأفف : ياااامصبرني يارب ، يابني أنا لو عليا مش عايز أم الجوازه دي ولا طايقها .. ما أنت عارف الحكايه
وليد بنصف عين : ايييي ، نعديها المره دي .. المهم قولي مواصفات الفستان عشان أبعتها في الميل
زين مداعبا فروة رأسه وكأنه يخطط لشئ ما : أنا هقولك ، ركز معايا ........

- هاتفت نسرين شقيقتها لكي تقص عليها ما علمته عن موافقة زين عن زيجته من أبنتها ، فكانت الدهشه ليست كبيره بالنسبه لها .. وكأنها شعرت بتأثير كلماتها عليه وأثرها علي أتخاذه لقراره

هدي رافعه حاجبيها : ده بجد ، طب وأنتي عرفتي أزاي ؟!
نسرين بنبره واثقه : عشان وليد كلم أبوه يقوله وطبعا عاطف ميتوصاش
هدي بقهقهه خافته : هههه قولتيلي بقي
نسرين مضيفه عينيها بتوجس : طب هتعملوا أيه في حكاية سنها ، القانون يمنع جوازها قبل 18 سنه
هدي محاوله التملص من أسئلتها : مش عارفه بابا ناوي علي أيه
نسرين بخبث : بابا !! أمممم طيب

- بساحة المدرسه الفسيحه ، كانت تجلس بصحبة رفيقاتها الثلاث يرتشفون المياه الغازيه المعلبه داخل تلك العلب المعدنيه في حين كان الحديث دائر بينهم

شيري رافعه حاجبيها : فيها إيه يعني لو كنتي سألتيه ، عادي بتسالي علي أسم برفيوم
عنان مرتشفه قطرات المياه الغازيه : وأسأله ليه ، خلاص خلصت البرفانات اللي في البلد مش ناقص غير برفان الأستاذ
رهف عاقده حاجبيها بتذمجر : والله أنتي فقر ياعنان ، ده الواد عسول وكيوت خالص مالص ، طويل خالص وحلو خالص
ليلان لاويه شفتيها : لسه عندك حاجه تاني هضيفيها لكلمة خالص
رهف بغضب طفولي : أخس عليكي يالولي ، بتتريقي علي فوفه حبيبتك
ليلان بأبتسامه : قلبي يافوفه ، مقدرش أزعلك أبدا أمووووووه ياقلبي
رهف غامزه : حبيبتي أنتي يالولي
شيري عابسة الملامح : اه اه اه ياساتر يارب مغص فظيع رهيب مريب جالي فجأه مش قادره أتحمل

( قالتها شيري عندما لمحت تلك الفتاه المتمايعه التي تدعي إيمي ، حيث عبست ملامحها وأكفر وجهها وقررت أختراع ما يساعدها علي ترك المكان علي الفور )

عنان محدقه : روتي مالك ، كنتي لسه كويسه حالا
ليلان ناظره للجهه الأخري : تصدقي أنا كمان جالي مغص فجأه ، واضح أننا أتسممنا ولازم نسيب المكان فورا
إيمي ملوحه بأطراف أصابعها : بونچور يابنات
عنان ، شيري ، ليلان ، رهف : بونچور
إيمي بلهجه مثيره للأستفزاز : أذيكوا يابنانيت
عنان بتهكم ونبره ساخره : الحمد لله ياماما
رهف بسخريه : عملتي الواجب ياضنايا ؟
شيري بنبره مدلله : آه يامامتي عملته ، وهدخل اغسل سناني قبل ما انام
رهف مداعبه وجنتيها : شطوره ياحبيبة مامي ياعسوله
إيمي بنبره عاليه منفعله : زودتوها أوي علي فكره
رهف بحده : مش انتي اللي جايه تقولي يابنانيت ، محسساني أنك مامتي بعد الشر يعني
إيمي لاويه شفتيها بأمتغاض : أنا أبقي مامتك أنتي ، impossipol ( مستحيل )
رهف باأقتضاب : خير كنتي عايزه أيه ؟!
إيمي بمكر : في journey ( رحله ) بعد أجازة نص السنه .. هتطلعوا ؟
شيري باأبتسامه واسعه برزت أسنانها : wow ، أنا موافقه جدا
عنان بلهفه : فين الرحله دي ؟
إيمي بنبره متعجرفه : شرم الشيخ لمدة أسبوع
ليلان مصفقه بحماسه : الله ، أنا هطلع أكيد
عنان لاويه شفتيها بحنق : ماما أكيد مش هتوافق
رهف غامزه بعينيها : بس الفرنساوي أكيد هيوافق

- حدقت عيناها وظهر بها وميضا لامعا ، فلقد جذبتها فكرة رهف بشده .. لعلها تستطيع الحصول علي حريتها بعد تلك الزيجه المزيفه ، وفي كل الأحوال ستكون هي الفائزه .. فشيئا بشيئا تتمسك بالفكره أكثر وأكثر وكأنها طوق النجاه من تسلط والدتها وتحكمها عليها

عنان بتحمس : أيوه بقي ، هو الفرنساوي مفيش غيره

- بڤيلا الحسيني مساءا ، حيث تجمع أفراد العائله الكريمه بعد تناول وجبة الغداء الشهيه يرتشفون بعض المشروبات الساخنه ، فتطرقوا للحديث بأمر زواج تلك المدللة من ذلك العنيد ، فبدأ عاطف أولا بالحديث .. حيث وضع القدح الخاص به أعلي الطاوله ثم أردف قائلا

عاطف : طب الفستان وعرفنا هييجي منين ، الشبكه بقي
زين محدقا بذهول : شبكه !! هي جوازه بجد وأنا معرفش
هدي عاقده حاجبيها : ...............
نسرين غامزه بعينيها : من حقها يازين ، هه
زين قابضا علي شفتيه : طيب ، عمتي تنزل معاها تجيبلها اللي هي عايزاه
عاطف بخبث : طب ما تنزل أنت معاها وتختارو سوا
زين ناهضا عن مجلسه : لأ ، أنا وهي في مكان واحد لأ.. دي عندها ربع ضارب ، ولو هي عندها ربع ضارب أنا دماغي كلها ضاربه
إبراهيم بنبره ضعيفه : خلاص يازين ، أبقي هاتلها أنت الشبكه اللي علي زؤك ومتحطش الفلوس في بالك ..وأعملها مفاجأه
زين بنيره هامسه : مفاجأه ! هي دي ينفع معاها مفاجأت .. اللهي تفرقع المفاجأه في وشها يارب
عاطف بنبره جاده : طب تحب الجواز يكون أمتي ؟ أنتي أيه رأيك ياهدي ؟!
هدي : ياريت بعد أمتحانات نص السنه ، عشان مش عايزاها تتشغل بأي حاجه
زين جالسا في مكانه : ونص السنه دي أمتي ؟
هدي بهدوء ورزانه : فاضل شهر تقريبا
زين بنبره جافه : كويس ، أكون أنا خلصت تجهيز ڤيلتي
أبراهيم بنبره متعجله : أيه !! ڤيلتك ليه يابني ما تقعدو معايا هنا
زين قابضا علي شفتيه : سيبني علي راحتي ياجدو معلش
عاطف بنبره رخيمه : سيبه ياحج ، أهم شئ يكون مرتاح
إبراهيم موجها بصره للجهه الأخري : براحتك يابني

- دنت منه نسرين ثم ربتت علي كتفه بحنو بالغ وهي تردف قائله

نسرين باأبتسامه هادئه : مبروك ياحبيبي ، ربنا يسعد أيامك
زين لنفسه : يسعد أيامي !! مع المصيبه دي ... قولي ربنا يستر عليا

- في صباح يوم جديد ، أشرقت به الشمس ونثرت أشعتها الذهبيه أرجاء المكان .. كان زين الدين متأهبا لكي يذهب لذلك المكان الذي قضي به سنوات عديده من طفولته .. حيث أرتدي ملابسه وأهتم بأدق التفاصيل لتكتمل أناقته .. ثم توجه لخارج غرفته هابطا درجات الدرج حتي وصل لباب الڤيلا الكبير وعبره متوجها للخارج
أستقل سيارته الفارهه ثم توجه بها لأحد أشهر مكاتب الديكور ، حيث عقد معهم أتفاقا مضمونه تجهيز ڤيلته وأعادة أحيائها في غصون الشهر ولا تتعدي ذلك .. وبعد أن أطمئن من هذه الناحيه توجه لڤيلته ، حيث أراد أستنشاق رائحتها بعد غياب سنوات ، لابد وأنها ما زالت تتمتع برونقها ولم تفقده .. حتي وأن كان بمنظوره فقط ، بعد أن وصل أمام باب الڤيلا الرئيسي ، وقف يتأمل زوايها جيدا .. فهنا كان يلعب وهنا كان يركض وهناك كانت تداعبه والدته .. لم يكن بأحد زواياها مكانا فارغا من الذكريات ، أمسك بمفتاح الڤيلا المعدني القديم ثم شرع بفتح الباب ليدلف للداخل ويجد .... كل شئ مغطي والغبار تاركا أثرا كبيرا في جميع النواحي ، أبتسم بعفويه عقب مراودة الذكريات لرأسه ثم قرر الذهاب وعدم المكوث هنالك قبل أن يتم أعداد الڤيلا وتجهيزها لأستقباله

( بأحد محال المجوهرات الشهيره ) ذهب زين بحنق بالغ ، فأنه يبغض لتلك الشكليات كما يسميها .. ولكن بالنهايه لا يريد أثارة الضيق لدي الجميع ، فعليه الأنصياع لرغبتهن بصفه مؤقته حتي يتخلص من هذا السجن الذي وضع به

العامل : أهلا وسهلا يافندم نورت محلنا المتواضع
زين متفحصا للمكان بعينيه : ده نورك ، كنت عايز طقم ألماظ صغير ومش كبير .. يكون غالي وقيم
العامل بأبتسامه : هعرض علي سيادتك تشكيله من أحدث أطقم الماس الموجوده وحضرتك تختار بينهم
زين مومأ رأسه : تمام

- غاب عنه العامل للحظات ثم عاد حاملا بعض العلب المخمليه الزرقاء ووضعها أمامها بتنسيق ثم شرع بفتحهن أمامه للعرض عليه ، تفحصهم بعنايه شديده حيث جذبه أحداهم دونا عن الأخر فأمسك به ليراه عن كثب
( كان مكونا من عقد بسيط وأنيق مرصعا بفصوص الفيروز الزرقاء .. وقرطان متدلي منهن فصين من الفيروز بجانب خاتما مرصع بالفصوص اللؤلؤيه الصغيره ويتوسطه فصا كبيرا من الفيروز الأزرق أيضا )

جذبه ذلك الطاقم الذي يجمع بين البساطه والأناقه فقرر شرائه
زين بنبره جاده وملامح خاليه من المعاني : هاخد ده ، بس محتاج حد يوصله للعنوان المطلوب
العامل : مفيش مشاكل يافندم .. زوق حضرتك جميل جدا
زين باأبتسامه مزيفه : شكرا
العامل : حضرتك هتدفع كاش ولا فيزا ؟
زين ممسكا بحافظته : فيزا ، ياريت ورقه وقلم أكتبلك العنوان

- كانت عنان جالسه بأريحيه علي أحد الأرائك ، ممسكه بأحد زجاجات طلاء الأظافر ، حيث تطلي أظافرها بذلك اللون الأحمر الناري الذي يتماشي مع لون بشرتها بشده ، ظلت تنظر لهيئة يديها بأعجاب شديد قبيل أن تردف قائله

عنان بأنبهار : يخرب بيت حلاوتي ، قمر يا نونو قمر

- قاطعها صوت رنين جرس الباب ، فنهضت عن جلستها بحنق وهمست لنفسها

عنان بتأفف : يعني هو ده وقته يعني ؟! أيوه جايه أهو

- فتحت باب المنزل لتجد أحد الأشخاص والذي يرتدي زيا رسميا حاملا بيده أحد الصناديق الكرتونيه الصغيره والمغلفه بورق الشيفون الأزرق اللامع ، ثم هتف قائلا

العامل : ده منزل الأنسه عنان حسين
عنان عاقده حاجبيها : أيوه أنا ، أنت مين !؟
العامل ممدا يده لها : أنا من محل (.....) للمجوهرات ، جايب لحضرتك الطرد ده بأسمك من السيد زين الحسيني .. ياريت تستلميه وتوقعيلي هنا
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : الفرنساوي باعتلي أنا طرد ، أكيد مقلب من مقالبه السخيفه
العامل عاقدا حاجبيه بدهشه : أفندم ؟؟
عنان بأنتباه : هه ولا حاجه ،هات أمضيلك

- أمسكت بتلك الورقه التي أعطاها أياها وقلما وشرعت بالأمضاء بأسمها ثم تركتها له وألتقطت ذلك الطرد مضيقه عينيها محاوله تخمين ما هذا الذي أرسله لها ، في حين دلفت إليها هدي ممسكه بأحد المناشف الصغيره التي تجفف بها يدها

هدي قاطبة الجبين : مين كان علي الباب ياعنان ، وأيه اللي في أيدك ده !؟
عنان بحنق : معرفش ، الفرنساوي هو اللي باعته ، وانا خايفه أفتحه يفرقع في وشي ولا حاجه .. ما هو مش مضمون
هدي بنفاذ صبر : ياربي علي لسانك اللي علي عايز قصه ، هاتي وريني أفتحه أنا
عنان لاويه شفتيها باأمتغاض : أتفضلي

- شرعت هدي بنزع الشريط الستاني الأحمر ليكشف عن صندوق كرتوني صغير منقوش عليها باللون الفضي ، رفعت عنها الغطاء لكي تجد علبه من الخامه القطيفه الزرقاء ، فأمسكتها بتلهف لتري ما بداخلها ، وما أن رأت عنان ما تحويه تلك العلبه الزرقاء اللون حتي شهقت عاليا وفرغت شفتيها بصدمه

عنان محدقه عينيها ، واضعه يدها علي فمها : هاااااا ، دي ليا أنا !
هدي باأبتسامه : أيوه ياحبيبتي ، أكيد دي الشبكه
عنان محدقه عينيها ، وقد عبست ملامحها : نعم نعم ، لا بقي أنا عايزه أختار شبكتي بنفسي هو يجيبلي ليه ؟ مش عايزاها ومش هاخدها هه ......................



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close