اخر الروايات

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع 7 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السابع 7 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي


الحلقة السابعة

دار المفتاح في الباب ليعلن عن وصول الدكتور عمرو الي منزله ، انها الثانية بعد منتصف الليل ،لم تكن شيرين عندها قد نامت بل لم تستطع ان تذق طعم النوم كعادة كل خميس منذ ان عرفت حقيقة العمليات الجراحية المزعومة وحقيقة الدكتور خالد ، لتسمع من عمرو بعض صافرات تبدي حالة النشوة التي كان عليها بل ويدندن باي كلام المهم انه سعيد بل ربما في اسعد لحظات حياته ، سحب ملابسه ومنشفة وتوجه الي الحمام ، لحظات وعاد عمرو ليسحب طرف من الغطاء ويتمدد الي جوارها لينام ، بالفعل لم يمر الا اقل من القليل ونام عمرو قرير العينين وقد ترك شيرين الي جواره تغلي ، لتنظر من وضعت يدها علي خدها الي من اعطاها ظهره ويصرخ شيئا بداخلها مرة اخري : ليه --------------- ليه يا عمرو
لكنها احست انه لم يعد هناك مجال لاي كلام ،حاولت النوم ولكنها كلما غفوت كلما استشعرت انها تري عمرو وهو مع المرأة الاخري لم تستطع عند هذه اللحظة ايقاف دموع عينها مرة اخري واستشعرت نفسها وهي تتقلب يمنها ويسرها كمن تتقلب علي النار لم تتحمل حتي قررت القيام من مكانها نظرت الي الساعة المجاورة فقد اقترب اذان الفجر قامت من سريرها وتوجهت لتتوضأ ربما يشعرها الوضوء ببعض الراحة ولكن ماء الدنيا لو انسكب عليها لن يطفئ النيران المشتعلة بداخلها لتجلس بانتظار الاذان تسمعه وتردده كلمة كلمة لعله يهدأها حتي قامت لتصلي

قبل لحظات كانت تمسح بيدها الدمعة التي سقطت بعد ما حدث بينها وبين زوجها ، لتستشعر عند هذه اللحظة كم كانت مغفلة طيلة هذه الفترة وتتسأل في قرارة نفسها : معقولة انا هنت اوي كده عليك يا علاء ---------------- معقولة انا بقيت بالنسبة لك ولا حاجة للدرجة دي ---------------- انا مش مصدقة، بجد مش مصدقة اللي حصل مش مصدقة انك بتخوني ---------------------- طب ليه --------------- ليه -------------------- انا عملت ايه يستاهل الخيانة انشغلت عنك شوية ، طب ما انت مشغول علي طول وانا ساكتة وباعذر ، ليه انت مش قادر تعذر ، طب ليه مش قادر تشوف ان البنات دول مسئولية مشتركة بينا دول مش بناتي لوحدي
لتضع يدها علي فمها وهي تبكي حتي لا يخرج لبكائها صوتا وهي تقوم من الفراش ، اتجهت لدولابها وسحبت ملابسها ومنشفة وتوجهت الي الحمام ،وبعد ما خرجت نظرت الي الساعة وقررت ان تنتظر الصلاة التفتت للغرفة التي كان علاء يجلس بها لتجد ان الحاسوب لايزال علي حاله فتحته لتجد صفحة الفيس بوك لاتزال مفتوحة حينها جلست تقرأ الحوار الذي دار كلمة كلمة وكل كلمة كانت بمثابة طعنة، و امام كل طعنة تسقط دمعة ، لتتوالي الطعنات وتسقط العبرات لتشعر عندها كم كان علاء متلهفا لامرأة يتحدث اليها وهو لا يراها ام ريم التي كانت امامه لم تجد منه سوي البرود ، تصنع رغبته فيها حتي انه اعطاها حقها فقط لانه استشعر انها ترغب وربما ليسكتها ولكن كم كان صعبا عليها ان تشعر برود و لامبالاة منه باتت تشعر بها في كل مرة ، انه زوجها الذي تعرفه جيدا وتعرف انه صدقا لم يعد يرغب فيها بات الامر واضحا اليوم امام عينها وعليها ان تواجهه ولا تكذب علي نفسها اكثر من ذلك

لتنزل من السرير بعد ما سمعت اذان الفجر لم تكن بحاجة الي الاستيقاظ ، لانها لم تنام حتي بعدما مر عليها يوما اشعرها زوجها بحبه وحنانه ربما اكثر من ايام اخري ، لكن كلماته التي قالها اليوم وتصرفاته تشعرها ان هناك شئ خفي هي لا تعرفه ، شئ لا يريد علي البوح به ولكنها تعرفه جيدا وتعرف مشاعره ما الذي يخبأه و ما الذي يريدها ان تسامحه عليه ، لانها تعرف اخلاقه جيدا تعرف انه ليس من النوع الخائن لكن اذا اراد امرأة اخري ومن اجل ان ينجب فتأكيد سيتزوج ليبقي السؤال الحائر يلعب برأسها هل يريد ام فعل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الي الشرفة بعد ما ادت صلاة الفجر ، وقفت لتنظر الي السماء الصافية ربما يحالفها الحظ وتري الشروق ، لاتزال الافكار تلعب برأسها وتفكر في اليوم وهي لا تعرف ما الذي ينوي عمرو ان يقوله لكريم ، هل اليوم سيحدد ميعاد الزفاف وكتب الكتاب ، هل سيحدث شيئا ، هل ستقبل بكريم زوج ، لماذا لا ترفض أليس هذا افضل ، 1000 هل و 1000 لماذا ولا يوجد جواب واحد واضح لكل هذه الاسئلة ،اسهل شيئا تفعله هو ان تخلع الدبلة من يدها وتتركه وتكمل حياتها مع انسان اخر وفي ظروف افضل لكن هناك شيئا بداخلها يمنعها تري أهو خوف علي حياة عمرو وعلاء ربما تتأثر من فسخ الخطبة ام ------------------------ شيئا اخر

لم تكن تتوقع علا وهي في شرفتها ان كريم قد صلي الفجر هو ايضا رغم انه لا يعتاد علي ذلك ثم عاد ليتوجه هو الاخر الي الشرفة ليأتي منظر الشروق جميلا وهي تخترق السماء لتظهر ، منظرها الرائع جعله يبتسم ، عندها كانت علا ايضا مبتسمة وهي تتنهد وتتمتم : سبحان الله
قدرا ابتسم الاثنين امام لحظة الشروق ، وقدرا جمعتهم نفس اللحظة وكل منهم يفكر في الاخر رغم ان كل منهم في شرفة منزله ،ليبقي سؤالا دار في رأس كل منهم ، هل ستبادلهم الحياة نفس الابتسامة ولكن امام شروق شمس حياتهم سويا ام ------------------------------ امامهم شيئا اخر

لم تتوقع ان تجده مستيقظا ولكنها تفاجأت بمن جلس علي احدي كراسي السفرة يتصنع انه يذاكر ولكنه كان شاردا ولا يستطع ان يركز بكلمة واحدة من كثرة الاسئلة التي كانت تدور في رأسه ، انتباه لمن وضع يده عليه والتفت منزعجا ليرد : سلمي -------------- خضتني يا شيخة طب كحي ولا اعمليلك اي منظر
سلمي باستغراب : انت قاعد يتذاكر يا طارق ولا حاجة ، خير اللهم ما اجعله خير ولا انا اكون لسه بحلم
ليرد طارق بضيق : سلمي بجد مش ناقصك
سلمي وهي تسحب كرسي اخر وتجلس الي جواره : مالك يا طارق بقالك يومين مش علي بعضك ، في حاجة في الكلية
طارق بضيق وهو يزفر : لا بس مضايق اوي وحاسس ان حجيب اخري قريب
ليزيد استغراب سلمي : من ايه ، وايه اللي حصل
طارق : عاجبك تصرفات ماما وكلامها ، انا بس عشان خاطر بابا بسكت بس خلاص انا ناوي بعد كده ارد احنا مبقناش صغيرين عشان كل شوية تكسفنا قدام خالينا وعيالهم ، وكل شوية تقطيم علي اي حاجة وكل حاجة بجد زهقت الرحمة حلوة والله انا مش عارف بابا مستحمل علي ايه كل ده
سلمي باضطراب وهي تحاول اسكاته :هووووووش ، ايه يا طارق الكلام ده بجد انت اتجننت يا ابني بس لحد يسمعك واولهم ماما، وبعدين ايه الجديد يعني ما هي دي طريقة ماما واحنا لولا بابا معانا ودايما يقولنا متزعلوش ويطيب خاطرنا يمكن كنا بقينا بنرد ونضايقها اكتر بس لو عمالنا كده دلوقتي بابا حيزعل اكتر عارف ليه عشان ساعتها ماما هتقول لبابا انت السبب وانت اللي دلعتهم وانت وانت --------------------------------- ، كبر مخك يا طارق انا باسمع واطلع من الناحية التانية فاهمني
طارق بضيق : ده مش حل يا سلمي احنا لازم نحسس ماما اننا بنضايق عشان تبطل كده احنا بنتصرف غلط ، عارفة عايزة الحق بابا اكتر واحد غلطان انه سكت علي طريقة ماما ، انا لو مكانه مش حاسمح بجد مراتي تعامليني كده
لتخترق الكلمات اذن مصطفي الذي استيقظ علي صوت ابنائه وحدثهم فيلتفت لينظر الي عبير التي كانت تنام قريرة العين غير عبأة باي شئ ، فهذه دائما عادتها

---------------------------------------------

توسطت شمس يوم الجمعة السماء لتتجهز كل اسرة امام الفطار والتحضير الذي سيبدأ علي قدم وساق في منزل ام عمرو فكعادة كل يوم جمعة ستتجمع كل الاسرة علي وجبة الغداء لتبدو مديحة في المطبخ منهمكة في التحضير فتقاطعها علا التي دخلت المطبخ : ها يا ماما اطلع الحاجة عند ميار ولا لسه
مديحة : خلاص اهو بصي انا عملت اللحمة عصاج والرقاق اهو ودي الشربة ، طلعي الرقاق الاول وبعدين تعالي خدي الشربة
التفتت لتجمع الاشياء بيدها ثم سألت : محدش لسه نزل يصلي
علا وهي تسحب الاشياء من يدها : لا لسه اعتقد خلاص حينزلوا دلوقتي
لتتجه الي السلالم باتجه شقة ميار ، طرقت الباب ليفتح علي ممازحا : ايه ده رقاق سيدي يا سيدي ، دي ماما متوصية انهارده
ابتسمت ميار وهي تتجه الي الباب : جمعة مباركة يا علا
علا وهي تعطها ما بيدها : امين يا رب ، انا وانتي وريم حنعمل الرقاق هنا ، حانزل اجيب الشربة واطلعلك عايزة حاجة
ميار بابتسامة : لا يا عروستنا ، مستنياكي وحاشوف ريم اقولها
استدرت علا لتنزل بينما اغلقت ميار الباب ليستعد علي و بقية رجال المنزل لصلاة الجمعة

ليطرق باب البيت طرقات كانت علا تعرفها ، اتجهت لتفتح لتجد امامها زوجة عمها سعاد وهي تحمل ابناء ريم جني واروي لتعلو الابتسامة وجهها وهي تنظر الي زوجة عمها : ازيك يا طنط سعاد
سعاد مبتسمة: ازيك انتي يا علا
علا وهي تفسح الطريق لدخولهم : الحمد لله
ثم نزلت علي ركبتها لتحتضن اروي التي تمسكت بها لتحتضنها وقالت مازحة : البيت كان هادي والامن كان مستتب ومسمعناش صوت ماما امبارح خالص شوفتي بقي
لترد اروي وهم باتجاه الصعود : انا كمان مسمعتش حاجة خالص وانا عند تيتة
لتضحك علا : بجد ، طب تعالي بقي وانا حاسمعك
لتقف علا تمازح اروي وهي تدغدها فتضحك ، مزاحها جعل اروي تسحب نظارتها كعادة كل مرة وتجري منها لتختبئ وراء ما لم تكن تتوقع وجوده وظنته ذهب الي المسجد لكنه دخل خلفهم و وقف في صمت يتابع مبتسما ، لترد اروي من خلف خالها كريم : تعالي خوديها انا مليث دعوة
لتلتفت علا مبتسمة حتي تفجأ به فتتسمر في مكانها : كريم ، انت هنا من امتي
كريم مبتسما : لسه داخل ، اصلي كنت عايز اشرب قبل ما اروح اصلي الجمعة ، قلت ادخل اشرب مفيش عندكم مايه
لترد اروي : لا عندنا ، احنا كمان عندنا فيتير
لتضحك علا وهي ترد : اسمه فيتير ، ممكن بقي تجيبي النضارة
اروي مداعبة : هو مش خالو كريم حيتجوزك يبقي يستريلك واحدة تانية ، وانا حالبس تي
كريم لاروي : ادي عمتو النضارة يا اروي
اروي وهي تهز رأسها وكتافها : لا
ثم ارتدتها ونظرت لكريم : مين احلي انا ولا عمتو علا
لتقفز ابتسامة اخري علي وجهة كريم وهو ينظر لاروي ثم الي علا
رغم خروج السؤال ببراءة الاانه كان سؤالا محرجا ، قررت علا ألا تنتظر ان تسمع اي رد وتقدمت باتجه اروي ونظرت بحدة : هاتي النضارة يا اروي
لتختبئ اروي اكثر خلف كريم وهي لازالت علي شقاوتها : لا يا عمتو ، انا عايثها
ليتدخل كريم من اجل الحل ، التفت لاروي وحملها بيده ورد : تيجي معايا صلاة الجمعة
اروي مبتسمة : ماسي اجي
كريم : طب ممكن تدي عمتو علا النضارة بتاعتها
اروي وهي تقترب من علا بنظارتها : اتفضلي
غير معقبة التفتت علا لتصعد السلالم ، ليقطعها صوته مرة اخري : طب انا حافضل عطشان كده
دون ان تلتفت اخرجت صوتها بصعوبة لترد : ثانية واحدة اجبيلك مايه ولو ان اللي عطشان المفروض يطلع يشرب
كريم وهو ينظر لاروي : تصدقي انا غلطان يا اروي كنت خاليت النضارة لما المايه تيجي
رغم ابتسامتها اتجهت الي شقتها دون رد منها لتجلب الماء ، ليصعد كريم باروي فيستوقفه نزول علي وعلاء ليتجمع الثلاثة امام شقة علا ، لتفتح الباب ممسكة بيدها كوب الماء ، سحبه علي مداعبا وهو يقربه الي فمه : هاتيله بقي كوباية مايه تانية اصلي نازل عطشان
علاء : دي من الفيتير
كريم بضيق و هو يريد سحب كوب الماء : يا اخي بقي بلاش رخامة ده الواحد كان راح شرب من المسجد
علاء ساخرا : ايه ده هما المعيدين اللي في الجامعات الخاصة ممكن يشربوا من الشارع عادي زينا مش بتأرف
كريم بعد ما سحب كوب الماء وشربه دفعة واحدة : اووووووووف اعوذ بالله ، ده الواحد كان اشتري ازازة ماية
علي لعلاء : ده اللي بيأرف، الله يكون في عونك يا علا
كريم لعلاء : امسك شيل بنتك ويلا بقي عشان نلحق الصلاة
علاء وهو ينزل : شيل مين يا عم اللي قالها اخدك صلاة الجمعة يشالها
ليحملها علي علي ظهره : سيبك منهم خالص يا رورو ، انتي حبيبة عمو علي صح ، يلا بينا
اروي وهو تنزل مع علي : عمو علي ثالني
لتضحك علا علي تصرفاتهم وصوتهم و تدافعهم ،لتبدأ الحركة في بيت السويفي كعادة كل جمعة لينزل يوسف ويحيي وطارق باتجاه المسجد ، سلمي ويمني و يارا و نور الي منزل جدتهم ، ثم مصطفي تتباعه عبير واخيرا عمرو
----------------------------
ليطرق عمرو الباب المفتوح وينظر الي امه : مش عايزة حاجة يا ام عمرو
مديحة : تعيش يا حبيبي ، كله تمام ربنا يخليك لينا يا عمرو
نظرا الي شقة وكانه يبحث عن احد : امال فين علا
مديحة : في اوضتها
ليلتفت عمرو لمن خرجت من الحمام متوضأة : ازيك يا مرات عمي
سعاد : اهلا ازيك يا عمرو ، ازي شيرين والعيال
عمرو : كويسين والحمد لله
اتجه ليدخل غرفة علا ، واتجهت سعاد لتفرش سجادة الصلاة وهي تسأل : شيرين بردوا مش حتنزل الا في الاخر زي كل جمعة
مديحة : يوووووووو عليكي يا سعاد ، انتي اللي تعديه تزيده
سعاد بضيق : والله صعبان ان بعد السنين دي كلها ولسه شايفني مرات ابوها وكأنه كان ذنبي ، نفسي تعتبرني زي امها الله يرحمها
مديحة : ربنا يديكي الصحة يا سعاد ومعلش شيرين طيبة بس هو الموضوع ده معقدها شوية ، معلش يا سعاد انتي كبري دماغك ومتزعليش منها
---------------------------------------
عمرو وهو ينظر في ساعته : ها يا علا قولتي ايه ،شكلي حاصلي الجمعة بكرة
علا بخجل : اللي تشوفه صح يا ابيه اعملوا
عمرو وهو ليفها بذراعه : فاكرة يا لولو لما كنتي صغيرة وبتقولي لماما انا عايزة عمرو هو اللي بابا بدل بابا
لتبتسم علا وترد : فاكرة يا ابيه
عمرو مبتسما : انا بقي عايزك تعرفي انك فعلا بنتي قبل ما تكوني اختي الصغيرة ، اي حاجة محتاجها او اي حاجة ناقصكي بس شوري يا علا وانا كل اللي عايزه اني اطمن عليكي ، خلاص اكلم مع كريم واحدد كل حاجة
علا وهي لا تزال علي خجلها : ماشي يا ابيه
----------------------------------------

وقفت امامها وقد بدأت تدمع ثم اتجهت مسرعة الي المطبخ وحضرت عصير ليمون ثم عادت لتجلس امامها
ميار وهي تعطيها العصير : ريم اشربي بس العصير ده وحاولي تهدي
ريم بانهيار من شدة البكاء : لا يا ميار مش عايزة
ميار بتصميم : عشان خاطري اهدي وحاولي نفكر بالراحة ، مش جايز واحدة بيكلمها علي الفيس زفت ده وخلاص ومفيش بينهم حاجة
ريم وهي لاتزال علي انهيارها : لا يا ميار دي مش مجرد واحدة ، قلبي حاسس انها مراته ، الكلام اللي قرأته بيقول كده مش ممكن تكون مجرد واحدة عارفها ويكون الكلام بينهم بالشكل ده ، انا مبقتش قادرة افكر ما هو يا اما بيخوني يا اما متجوزة عليا
ميار باضطراب : علاء يعمل كده ، معقولة طب ليه يعمل كده ، ده مفيش مبرر واحد يخليه يعمل كده
قالت ميار جملتها الاخيرة وقد شعرت بالقلق ليبدأ الوسواس في نفسها وتتجمع كل تصرفات علي امام عينها وكأنها تشعر انها ايضا قد تستيقظ من غفلتها علي ما هو اصعب
لتقطعها ريم من شرودها بحزن : تفتكري اوجهه ولا اسكت ، احكي لحد ولا اعمل ايه
لتضع وجهها في كفيها لتعود لتبكي اكثر فاكثر ، اقتربت منها ميار في محاولة منها لتهدأتها ولكن بلا جدوي
لتعود ريم وتسأل : طب اقول لابيه عمرو
ميار : بلاش ابيه عمرو ، كده الموضوع حيكبر خصوصا ان ابيه عمرو مبيحبش يشوف حد في اخواته بيغلط
ريم : هو مش كان دايما يقولنا لو اخواتي زعلوكم تعالوا قولولي وانا حاجيبلكم حقكم ، خلاص اقوله وهو يجبيلي حقي
ميار وهي تحاول تهدئتها مرة اخري : بصي يا ريم احنا نصبر شوية ، وبلاش مواجهة خالص دلوقتي عدي انهاردة علي خير كده وبعدين نفكر بشوية عقل ونشوف حنعمل ايه ، ممكن
ريم وقد بدأت تشرب الليمون في محاولة منها ان تهدأ : ماشي
----------------------------------------

قررت ان تشغل نفسها بما في يدها ، ولكنها باتت اكثر توترا وهي تنظر من آن لاخر باتجه الهاتف الذي بات امامه لحظات ليأتيها اتصال كل جمعة
من كثرة توترها جرحت يدها بسكين المطبخ ، ليعلو رنين الهاتف فتتجه مسرعة وهي تقف امامه ليخفق قلبها بشدة من كثرة التوتر وتترك الهاتف حتي ينهي اتصاله ، ولحظة عاد الرنين مرة اخري حاولت التماسك وهي تسحب الهاتف
شيرين بتوتر : الو
ليأتيها الصوت الرخيم المعتاد : ازيك يا مدام شيرين
شيرين بانزعاج : انت تاني ، انت ايه يا اخي مبتزهش
ليرد ساخرا : لا مبزهش ، ومش حازهق ، مش عايزة تعرفي اللي حصل امبارح بين عمرو وزيزي قصدي الدكتور خالد
لتعلو ضحكاته : تحبي ابعتلك كام صورة يمكن تصدقي ساعتها ان عمرو خاين بجد
شيرين وقد بدأت تدمع : بطل سافلة وكفاية لحد كده ، بجد انا حاقول لعمرو واللي يحصل يحصل
لتتعالي ضحكاته اكثر : طب وماله ما تقولي لعمرو ، اقولك علي حاجة كمان استني لما ابعلتك شوية صور عشان عمرو يصدق ساعتها انك عارفة وتكون المواجهة بالادلة ، ولا تحبي فيديو عشان عمرو يشوف نفسه لايف
شيرين وهي تقف من مكانها : انت مين و عايز ايه بالظبط
ليأتيها الرد بهدوء : اعتقد دلوقتي ممكن نتفاهم ، عموما حتعرفي انا عايز ايه بالظبط بس مش دلوقتي


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close