اخر الروايات

رواية في شباك العنكبوت الفصل السابع 7 بقلم رحاب حلمي

رواية في شباك العنكبوت الفصل السابع 7 بقلم رحاب حلمي


الفصل السابع
وتنقلب الموازين
مر ما يقرب من شهرين وملك تعيش في القصر وقد تكونت صداقة بينها وبين مرام, أما علاقتها مع نجوان هانم فيمكننا أن نقول أنها تسير إلى الأمام ولكن ببطء كالسلحفاة حيث بدأت نجوان تتقبل وجودها بالقصر وإن كان على مضض ولكن ملك لم تيأس في التودد إليها بشتى الطرق, أوقاتا تنجح في ذلك وآخرى تبوء بالفشل, أما عن عمرو فلقد لاحظت مدى التغير الذي طرأ عليه وقد كان للأفضل بالطبع, فحين يأتي إلى القصر يقضي معظم وقته مع يوسف يمزح معه ويلاعبه ويتحدث معه وكأن الرضيع يعقل ما يتفوه به, ولا يمر يوم حتى يأتي له بلعبة جديدة حتى كادت حجرة الصبي تخلو من أي مستحة فارغة تتسع لألعاب أخرى, فكونه أصبح أبا هو نقطة التحول التي أصابت عمرو وبدلت أحواله.
وإذا ذهبنا إلى عمرو نجده يجلس خلف مكتبه شاردا ربما لأول مرة في حياته لا رغبة له في القيام بأي عمل, فشبحها أصبح يطارد خياله كثيرا دون أن يستدعيه, وجهها, صوتها, ابتسامتها, تسامحها, وكل ما يخصها يجذبه إليها.
هو يعلم أنه يضعف دائما عندما يتعلق الأمر بالنساء الجميلات ولكن تلك المرة مختلفة عن ذي قبل, فشعوره نحوها ليس كما كان من قبل مع غيرها ممن لا يتذكر حتى أسمائهن, هو لا ينكر أنه يرغب في التقرب إليها ولكن لي لإرضاء شهوة في نفسه سيأتي وقت وتنطفىء عندما يحصل عليها, يحصل عليها! لا, ليس فقط تحقيقا للوعد الذي قطعه لها ولكنه أيضا لا يمكنه أن يدنس تلك البراءة التي يراها في عينيها؟ ولكن إلى متى يستطيع أن يمنع نفسه عنها؟ فهل يمتلك تلك القوة حقا؟ هو لا يضمن ذلك لذا فالطريقة الأمثل للحفاظ عليها منه هو الابتعاد عنها وتجنب الاجتماع بها بقدر ما يمكنه, ولكن كيف ذلك وهما ينامان في غرفة واحدة؟!
وفي تلك اللحظة وصل إليه صوت سكرتيرته ليخرجه من شروده: مستر عمرو! مستر عمرو!
فانتبه عمرو إليها: هه! فيه إيه يا علا.
علا معتذرة: أنا آسفة حضرتك, بس خبطت ع الباب كتير ومفيش رد عشان كدة دخلت.
فقال عمرو بتسامح لم تعهده عليه: مفيش مشكلة, قوليلي بقا فيه ايه؟
علا وهو تحاول أن تخفي دهشتها حيث كانت تلك المرة الأولى التي تراه فيها على تلك الحال: انا حبيت أفكرك بحفلة النهاردة اللي حضرتك معزوم فيها.
ضاقت عيناه وهو يحاول أن يتذكر ما تشير إليه ولكن يبدو أنه لم يفلح لذا سألها: حفلة ايه؟ مش فاكر.
علا موضحة: حفلة الخطوبة بتاع بنت كمال بيه.
وأخيرا تذكر أمر ذلك الحفل الذي كان يرغب وقتها في عدم حضوره ولكن الآن فيراه فرصة جيدة لتنفيذ فكرة تجنب زوجته المزيفة, لذا قال لعلا: اوك يا علا افتكرت وياريت تجهزيلي هدية كويسة للعروسة.
علا مطيعة: تمام يا فندم, الهدية هتكون جاهزة على مكتب حضرتك قبل ميعاد الانصراف.
****************************
وفي قصر آل نصار جلست ملك في الصالون برفقة نجوان ومرام يشاهدن التلفاز, وفجأة وجهت نجوان سؤالها لملك:هو عمرو راح فين؟ أديله فترة يعني مش متعود انه يخرج من البيت في الوقت دة!
أجابت ملك بتلقائية دون أن تعلم أن إجابتها تلك ربما تجلب لها مشاكل من نوع ما: هو قالي انه رايح حفل خطوبة بنت عميل عنده.
وكان سؤال نجوان التالي الذي وتر الأجواء: طب مش المفروض ان مناسبة اجتماعية زي دي كنتي تروحيها معاه؟
ارتبكت ملك فهي تعلم أن نجوان محقة ولكن هذا في حالة إن كان زواجهما صحيح, أما في وضعهما ذلك فهناك أمور كثيرة يجب التغاضي عنها, ولكنها حاولت أن تبحث عن رد يرضي نجوان ويجنبها المزيد من الاحراج: أصل عمرو عارف اني مش بحب حضور الحفلات وكمان شكل الحفلة ممكن تطول وانا بنام بدري.
وشرعت في إثبات حجتها, حيث نهضت من كرسيها وهي تقول متجهة ناحية الباب: تصبحوا على خير.
أما نجوان التي لم تقتنع بأي من السببين فقررت تأجيل ذلك الاستجواب لحين يأتي وقته.
**********************************
عاد عمرو إلى القصر بعد منتصف الليل معتقدا بأن الجميع قد خلدوا إلى النوم حيث عم الظلام أنحاء القصر, فاتجه إلى السلم قاصدا الصعود إلى غرفته, ولكن استوقفه صوت النجوان القادم من ناحية باب المكتب: عمرو! تعالى عاوزاك.
لم تزد عن تلك الكلمات ثم توارت خلف جدران الغرفة, وبالفعل ذهب عمرو إليها ليجدها تجلس أمام المكتب في انتظاره فقال محييا إياها: مساء الخير يا ماما؟
تجاهلت نجوان تحيته, فعوضا عن الرد عليها قالت له آمرة: اقفل الباب وتعالى اقعد.
ارتاب عمرو من جفائها فقد كان ذلك ينذر بخطورة الأمر الذي تريده فيه.
******************************
كانت ملك تستلقي على السرير وفي يدها رواية تقرأها في الوقت الذي دخل فيه عمرو الحجرة: مساء الخير.
فردت ملك دون أن ترفع عينيها عن الرواية: مساء النور.
فسألها عمرو بلطف لمجرد أن يفتح معها بابا للحديث: إيه اللي مسهرك لحد دلوقت؟
فردت ملك التي قد ألقت نظرة سريعة نحوه ثم عادت إلى روايتها من جديد: ابدا, اصل ما كنش جايلي نوم, فجبت الرواية دي وقولت أقرا فيها شوية بس واضح ان احداثها شدتني لدرجة اني ما حستش بالوقت.
وبالفعل فانشغالها بتلك الرواية لم يمكنها من ملاحظة عمرو وهو يقترب منها إلى أن جلس على حافة السرير, لذا نظرت إليه مستفسرة, فقال لها وهو يأخذ منها الرواية وينحيها جانبا: ملك! انا مسافر بكرة, حازم اتصل بيا وقالي ان فيه مشاكل بينه وبين المقاول ولازم أكون موجود وممكن أقعد هناك يومين تلاتة.
فهزت ملك رأسها بتفهم وهي تتعجب من إصراره على إخبارها بكل تلك التفاصيل وهي التي لا يهمها أمر سفره على الإطلاق.
وكأن رد فعلها لم يرضيه فعبس وجهه قليلا وهو يقول مستحثا إياها على التحدث معه: إيه؟! مش عاوزة تقولي حاجة؟
ماذا دهاه اليوم؟ أول الأمر يخبرها بما لا تهتم لسماعه ومن المفترض أنه على علم بذلك, والآن يريد منها التعليق عليه؟! ماذا عساها أن تقول؟ ولم تجد ملك أمامها سبيل سوى بعض الكلمات المجاملة وهي تفتعل ابتسامة رقيقة: تروح وتيجي بالسلامة.
أما عن عمرو فقد اعتقد أن صمتها كان أفضل كثيرا من إسماعه تلك الكلمات التي أشعرته كم هو بعيد كل البعد عن تفكيرها, وقال مبديا امتعاضه: بصراحة مش دة اللي كنت بتمنى أسمعه منك.
فاستوضحته ملك التي ملت من لفه ودورانه: أمال كنت عاوزني أقول ايه؟
فرد عمرو مخفيا نصف الحقيقة: يعني, كنت فاكر انك هتطلبي مني إنك أخدك معايا ع الأقل تغيري جو.
إنه مازال يراوغ حول مالا تفهمه, فكيف تطالبه باصطحابه لها في سفره وهي لا يحق لها ذلك؟ ولكنها عوضا عن قول تلك الكلمات التي ستؤدي بها إلى الخوض في أمور تريد تجنبها تذرعت بسبب آخر: أنا أصلا مش بميل للسفر أوي.
فابتسم عمرو وهو يقول لها متفكها: دة على أساس إني هاخدك آخر الدنيا؟
ثم عادت إليه جديته وهو يكملبما اعتقدته ملك شبه رجاء: ملك! أنا فعلا عاوزك معايا.
فكان أول سؤال نطق به لسانها: ليه؟
ذلك هو السؤال الذي كان يخشى الاجابة عنه رغم أنه أعد كثيرا لها ولكن الآن كل ما أعده يبدو أنه قد ذهب أدراج الرياح فلم يعلم من أين يبدأ, ولكنه وجد نفسه يقول: ملك! انا بجد مليت من الدور اللي احنا بنلعبه دة, حاسس إني مش هقدر أستمر فيه أكتر من كدة.
مل! ولا يستطيع الاستمرار! هل هو الآن بصدد أن يحلها من هذا الاتفاق الاجباري؟ هل سيحررها من تلك القيود التي فرضها عليها؟ يالها من راحة قد تملكت فؤادها وهي تهيء نفسها لسماع ما تمني النفس به ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن, وهذا هو ما حدث مع ملك, حيث ما قاله عمرو كان عكس توقعاتها تماما: أنا فكرت كتير وبالمقارنة بين حياتي زمان ودلوقت بعد ظهورك انتي ويوسف فيها حسيت ان أنا فعلا ما كنتش عايش قبلكم, وعشان كدة نفسي أكمل حياتي معاكم انتم الاتنين.
ذهول! خيبة أمل! لا تعلم بالضبط لفظا مناسبا يمكنها أن تصف به شعورها بعد ما سمعته منه, وظنت أنها ربما أساءت فهمه, فسألته مطالبة بمزيد من التوضيح: قصدك ايه؟
هو يعلم كم هي ذكية! وعلى يقين من أنها قد فهمت مقصده, ولكن ان احتاجت لأن يطلب منها ذلك بكلمات صريحة فسيفعل, لذا قد تغلب على ارتباكه وهو يقول: ملك! تتجوزيني؟
أليست هي زوجته بالفعل؟ فقال موضحا ليقضي على التخبط الذي أصاب عقلها: أنا عارف انتي بتفكري في ايه؟ بس أنا بطلب منك جواز حقيقي مش صوري زي اللي بينا دلوقت, انا عاوزك تبقي مراتي فعلا مش بس ع الورق.
دق ناقوس الخطر لديها فور سماعها لطلبه وعلا صوت بدالها يطالبها بسرعة الابتعاد عنه والهرب من أمامه, وكأنه شعر بذلك الخوف الذي بدأ يجتاحها فنهض من مكانه مبتعدا عدة خطوات عن السرير وقال مطمئنا إياها: ما تقلقيش, أنا لسة عند كلمتي معاكي ومش هقربلك غير بموافقتك, بس لو كنتي فاكرة انك بالنسبالي مجرد نزوة زي أي واحدة قابلتها قبلك فاسمحيلي أقولك انك غلطانة وأصدق دليل على كلامي هو جوازنا الرسمي.
حاولت أن تجد كلمات مناسبة للرد عليه دون أن تغضبه أو تعطيه أمل بما يشبه المستحيل, فقالت بتردد: عمرو! أنا.....
فأوقفا بإشارة من يده وهو يقول: أنا مش عاوزك تردي عليا دلوقت وهديكي فرصة تفكري على مهلك, وزي ما قولتلك انا مسافر وممكن أقعد يومين أو تلاتة أو يمكن أكتر وأهو يبقا أدامك فرصة تحددي فيها مشاعرك ناحيتي من غير ما تكوني تحت أي ضغط ولما أرجع أحب أعرف رأيك واللي بتمنى يكون بالموافقة.
ثم أضاف بنبرة مالت إلى الحزن: حتى لو كان العكس فأنا ساعتها هحترم رفضك وهبقا مستعد كمان إني أطلقك لو حبيتي وهحلك من الاتفاق اللي بينا والفلوس اللي حطيتها في حسابك بالبنك تقدري تعتبريها تعويض بسيط عن المشاكل اللي سببتهالك.
وقبل أن تتفوه ملك بكلمة, حيث أرادت أن تخبره أنها لا تريد نقوده تلك فكما يعلم لم تكن هي السبب في موافقتها على ذلك الاتفاق ولكن قطع عليها عمرو الطريق ليقول منهيا الحديث الذي كان هو المسيطر الأول والأخير عليه: تصبحي على خير.
ثم اتجه إلى الحمام لتبديل ثيابه كما توقعت لتبدأ تلك المهلة التي حددها لها قبل أن تخبره بردها النهائي على طلبه.
*******************************
سافر عمرو في اليوم التالي كما أخبر ملك, والتقى بحازم الذي أخبره بتلك المشكلة التي يواجهها مع المقاول والتي استغرق حلها ما يقرب من أسبوع, وفي آخر يوم له قبل السفر دعاه حازم إلى تناول وجبة الغداء معه في أحد المطاعم الشهيرة القريبة من موقع العمل وأثناء انتظارهما النادل ليحضر لهما ما طلباه, قال حازم لعمرو: وأدينا خلصنا من الشغل, قولي بقا يا سيدي مالك؟
لم يكن حازم ابن عم عمرو فقط بل كانا أيضا صديقين مقربين, وكل منهما يمكنه أن يقرأ أفكار الآخر, ولكن حاول عمرو مراوغة صديقه قليلا وهو على يقين أن محاولته لن تؤتي بثمارها: مالي ازاي يعني؟
وكما توقع فلم تفلح مراوغته حيث قال له حازم: انت من ساعة ما جيت وانا حاسس أنك فيك حاجة متغيرة عن آخر مرة شفتك فيها.
ثم أضاف مستنتجا: يا ترى أقدر أخمن ان سبب التغيير دة هي ملك؟
لوى عمرو شفتيه ساخرا: ياريت شغل التحريات دة ما تعملوش معايا يا حازم وخليك مع نجوان هانم أحسن.
قال جملته الأخير وهو يشدد على ذكر اسم نجوان وقد فهم حازم إلام يرمي فقال موضحا ليتخلص من ذلك الاتهام الذي يرميه به عمرو: اعذرني بقا يا عمورة, مانت عارف نجوان هانم محدش يقدر يرفضلها طلب, بس خلينا فيك انت دلوقت, ناوي تقولي ع اللي بينك وبين ملك ولا دة شيء ما يخصنيش؟
لم يعتد أي منهما أن يخفي أمرا على صديقه كما أن عمرو كان بحاجة إلى شخص كحازم يمكنه أن يتفهم ذلك الموقف الذي زج بنفسه فيه فينصحه بما قد يطيب به خاطره, وبالفل أخذ يسرد عليه قصته مع ملك من أول لحظة التقى بها فيها حتى قبل أن يسافر وقال خاتما روايته: وأديني أهو مستني رأيها سواء قبول أو رفض.
فقال حازم بعتاب معلقا على ما سمعه: ياه يا عمرو! كل دة حصل من غير ما تفكر تقولي؟
فقال عمرو مبررا موقفه: كل حاجة كانت لازم تتم بسرعة لاني كنت خايف انها ترفض الاتفاق.
وكان سؤال حازم المباغت: انت بتحبها؟
كان رده بالايجاب غير مباشر: مش عارف أخليها ازاي تحبني؟
فقال حازم مازحا: بقا عمرو نصار بجلاله قدره, كزانوفا القرن الواحد والعشرين يقول الكلام دة؟
فقال عمرو وهو يتصنع الغضب وتململ في جلسته وكأنه يفكر في النهوض: أنا غلطان أصلا اني اتكلمت معاك.
فشد حازم على يديه ليمنعه من ذلك الرحيل المزعوم: خلاص يا عم, ما تزعلش, اقعد بس وخلينا نتكلم بالراحة.
فهدأ عمرو قليلا, ثم طرح عليه حازم ذلك السؤال الذي مازال يشغل تفكيره منذ حديثه مع ملك حتى الآن: طب وانت شايف انها ممكن توافق ولا هترفض؟
فأجاب عمرو الذي بدت عليه الحيرة: مش عارف وهو دة اللي قالقني, تفتكر انت ممكن ردها يكون ايه؟
ودون أن يشعر حازم فقد تغلب عليه حس الفكاهة وهو يجيب: والله يابني هتبقا أمها داعيالها لو قالت لا.
فرمقه عمرو بنظرة تنذر بالشر جعلته يتراجع ليقول متداركا الأمر: آسف والله يا عمورة, انا قصدي يعني ان ملك واضح عليها انها ذكية ولو حكمت عقلها في الموضوع أكيد هترفض, دة انت يا أخي عملت معاها اللي يخليها تخاف من قربها منك طول عمرها, فلو وافقت هتفضل طول حياتها معاك عايشة في قلق, يبقا ايه اللي يجبرها على كدة؟
أقر عمرو في نفسه صحة ما قاله حازم, ولكن الحقيقة دائما تكون صعبة في تقبلها, لذا قال متصنعا الجدية: شوف يا حازم, احنا أولاد عم وأصحاب من زمان وأنا شايف ان كفاية أوي لحد كدة وتقدر تعتبر كل اللي بينا انتهى.
فقال حازم معلقا بمزاح: ايه الكلام دة يا عم, انت ليه محسسني انك بتكلم واحدة خطيبتك؟ ع العموم أنا هقولك رأيي وأجري على الله, انا شايف انك غلطت.
فسأل عمرو مستفسرا: في ايه؟
حازم: انك حجمت المهلة اللي عطيتها لنفسك ولملك, يعني ما كنش لازم انك تجيب سيرة الطلاق دي في حالة لو رفضت, كان المفروض تخلي اتفاقكم ساري لحد ما تنتهي المدة اللي انتم محددينها, يعني ودة كان هيديكم فرصة أكبر تعرفوا فيها بعض ومين عارف ساعتها؟ ممكن كل اللي انت عاوزة يحصل من غير أي ترتيب.
وللمرة الثانية يقر عمرو بأن رأي ابن عمه هو الصائب, لذا سأله طالبا نصيحته: طب والعمل دلوقت؟
فقال حازم محركا كتفيه لأعلى ولأسفل كمن ليس بيده حيلة في الأمر: مفيش أدامك بقا غير انك تستنى ردها, ومين عالم؟ مش جايز كل اللي احنا بنستنتجه دة يطلع فركش, ويكون ردها مخالف لكل توقعاتنا؟
كان هذا ما يتمناه عمرو بالفعل, ولكن القرار الآن لم يعد قراره, ولأول مرة يكون مصيره معلقا بكلمة من شخص آخر, والأغرب من ذلك أنه هو نفسه ذلك الشخص الذي توقف مصيرع على كلمة من عمرو نفسه, وكأن الموازين قد انقلبت.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close