رواية وبملكتي اغتنيت الفصل السابع 7 بقلم ماريان بطرس
الفصل السابع
حابة اقول كلمة صغيرة لشباب الثانوية العامة اولا مبروك لكل اللى نجحو سواء جابو المجموع اللى كانو عاوزينه او لا وخلينا نشكر ربنا على كل حاجة ومش نهاية الدنيا مجموعة الثانوية العامة وخليكم عارفين ان ربنا ليه خير فى كل شئ ومتوقفش حياتك على حلم ما اتحققش وانسج ليك حلم جديد وخلينا عارفين ان مش كله بيشتغل بكليته ممكن تحلم بحاجة وتدخل كلية تانية وفى الاخر تشتغل حاحة تالتة خالص ملهاش علاقة بشهادتك بس تكون افضل من كل احلامك ف ابنى احلامك ومتوقفوهاش على حاجة معينة واعرفو ان ربنا ليه خير فى كل حاجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لايك قبل القراية وكومنت بعدها وتفاعل كتير علسان لو لاقيت تفاعل كويس يشجعنى اكتب هنزل فصل تانى استثنائى بكرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت لتدخل حارتها لتجد حركة غير طبيعية والكل يركض بإتجاه معين بفزع وخوف وعلى وجههم إمارات الرعب،
توقفت مكانها تقطب جبينها بتعجب وشئ داخلها يخبرها بإن ما ستلقاه لن يعجبها البتة ف تلك الحركة والنظرات من الناس تعرفها جيدا وتعلم من هو الوحيد المتسبب بها لذا ركضت بسرعة تجاه حركة الناس الى ان توقفت امام ذلك الجمع الملتف وهى تستمع الى صوته الجهورى يسب ويلعن بقوة فى احد لا تستمع له صوت،
حسنا على الاغلب هذا الشخص لا يسمع لصوت هذا الوحش شخصيا انما هو قاب قوسين او ادنى الان من انتقال روحه لخالقها بعد ان تكفل به هذا الشخص،
نفخت بفمها بضيق وهى تستمع الى بكاء احداهن من النساء وصمت المتبقين وكالعادة لا يستطيع احد الاقتراب من هذا الوحش المفترس المنقض على ذلك البائس الذى اوقعه حظه التعس بين مخالب رافد الدسوقى خوفا من ان ينال منه ما لا يسر وربما يرقد جوار هذا المتسطح فى المشفى،
لذا وكما تجرى العادة دائما شقت الزحام ليبتعد الجميع من امامها وهم يعلمون بان هذه هى الاميرة الوحيدة التى تستطيع ترويض الوحش إلى ان اقتربت منه ولكن شهقة مرتعدة صدرت منها وهى ترى هذا المنظر الذى أمامها فقد كان هذا الشاب متسطح ارضا لا يقوى على الحراك ينزف من كل جزء بجسده فى حين كان رافد يجثم فوقه وقد كان قميصه ملطخ بالدماء ويبدو انه ينزف ومع ذلك لا يهتم انما يكيل لذلك الملكوم اللكمات لدرجة تقرح يده،
انتفضت من مكانها بزعر لتركض بسرعة تمسك بيده وهى تصرخ بخوف تمنعه عن اكمال ما يفعل حتى لا يقتل الاخر ويذهب الى السجن،
تفاجئ رافد بمن يمسك بعضده لذا وكرد فعل طبيعى منه ازاح هذا الشخص بعيدا عنه ليسقط ارضا لتصدر عن شيرين صرخة متألمة فى حين هتفت بألم حتى توقفه
_رافد
توقف رافد عما يفعل وقد اتسعت عينيه بشدة بعدما علم ماهية صاحب الجسد الضئيل الذى ازاحه عنه والذى لم يهتم حتى بالالتفاف والنظر إليه، لتتسع عينيه بزعر وخوف وهو يجدها مسطحة ارضا تحاول الوقوف وهى تنظر إلى يدها التى سقطت عليها والتى يبدو انها تأذت وجُرحت بشدة ليركض جهتها هاتفا بزعر
_شيرين
انتفض قلبه بخوف وهو يركض جهتها يدعمها لتقف ثم امسك ذراعها يتفحصها بخوف ورعب وهو يقول برعب
_حصلك حاجة؟
حاولت سحب يدها بخجل وهى ترى لهفته عليها وامساكه لذراعها وسط الشارع فى حين ينظر لهم الجميع بتعجب من هذا التحول المفاجئ منه
يكاد يقتل شاب دون ان يهتم ويخشى على تلك الفتاة من مجرد سقطة عابرة؟ احمرت وجنتى شيرين بخجل وهى تجد وقوف الجميع ينظرون جهة هذا المشهد بتعجب لتحاول سحب يدها بقوة اكبر ليتمسك هو بها بشدة وهو يقول بضيق
_استنى
ثم نظر لها قائلا بحزن وألم
_ايدك اتجرحت جامد
ثم نظر ارضا قائلا بألم ممزوج بإعتذار
_انا آسف مكنتش اعرف انه انتِ
اجابته هى بخجل وهى تلف بعينيها فى كل مكان سوى وجهه
_محصلش حاجة
ثم نظرت جهة ذلك المتسطح ارضا ليلتف هو جهة ما تنظر ارضا لتنقلب ملامحه لاخرى حادة اجرامية ليتحرك يركله بقدمه بقوة ثم هتف بصوت مرعب
_خدوه ارموه على اول الحارة وان عتبت رجله المكان تانى والله لاقطعهاله
نظرت شيرين لما يحدث بتعجب لتتفاجى بإنصياع الجميع له ليحمل بضعة فتيه هذا الشاب وينفذو أمر هذا الوحش فى حين سحبها هو من يدها جهة مركز الصيانة الخاص به الى ان ادخلها مكتبه لتنظر هى له بتعجب وهى تجده يُجلسها على احدى المقاعد ثم تحرك للخروج
هتفت بإسمه ولكنه لم يهتم بالتوقف انما قال وهو يسير
انا جاى دلوقتى اقعدى مكانك ومتتحركيش
توقفت مكانها تنفذ أمره لتسمع صوته بعد ذلك يصرخ فى الرجال والنساء بالحارة بصوت عالى بكلمات لم تصل لها واضحه ولكن لم يصدر صوت من احد وكانهم وافقوه موافقة ضمنية على حديثه لتزفر انفاسها بضيق ثم بعدها وجدت صوته اختفى،
دقائق ووجدته يدخل للغرفة وبيده احدى صناديق الاسعافات الاولية،
سحبها من يدها ليجلسها ثم امسك ذراعها وبدأ بتنظيف جرحها بلطف ورقة ليقول بإعتذار متألم
_آسف، مقصدتش ومأخدتش بالى
قضمت شفتها السفلى من الغيظ لتقول بإندفاع كعادتها
_وهتاخد بالك ازاى وانت كان كل تركيزك تموت الواد اللى قدامك
ارتفع وجهه لها بصدمة وقد نظر لها بتعجب ليجيب بعدها بمنتهى البرود وهو يعود بعينيه لما يفعله
_يموت، اهو يبقى كلب وغار وريح الناس من قرفه
اتسعت عينيها بصدمة من حديثه اللا مبالى بالله عليه الا يرى ان هذه التى يتلاعب بها هى روح انسان وليست مجرد سيارة من السيارات التى امامه؟ لتنظر له صارخة بغضب وهى تسحب يدها من يده بعنف
_انت واعى بتقول ايه يا رافد؟ انت بتتكلم عن انسان، عن روح، بتتكلم عن كائن حى مش مجرد عربية، هو علشان ربنا اداك شويه صحة هتستقوى بيهم على الناس؟
ارتفع وجهه جهتها بصدمة ليرفع وجهه يشير لصدره قائلا بعدم تصديق
_انا؟! انا بستقوى على الناس؟ انا مش مصدق نفسى، هو دة تفكيرك عنى؟
زفرت انفاسها بضيق
ثم نظرت ارضا تحاول الهروب من سحر عينيه التى تشبه الثقب الاسود بالنسبة لها لتنظر جهة صدره ولكنها انتبهت الى بقعة الدماء تلك على قميصه والتى تتسع رويدا رويدا لترفع عينيها له وهى تقول بزعر
_رافد انتَ بتنزف
نظر لها رافد نظرة ساخرة ليجيبها بلا مبالاة
_متاخديش فى بالك
ثم سحب يدها مرة اخرى ليعقمها ولكنها سحبت يدها من يده بعنف وهى تصرخ بجزع
_سيب ايدى وانتبه لجرحك انتَ يتنزف
اجابها بلا مبالاة وهو يسحب يدها للمرة التى لا يعلم عددها
_انا متعود لكن انتِ لا، وبعدين انتِ اتجرحتى بسببى سيبينى اعالجك
لم تهتم بحديثه الفارغ انما امسكت يده لتسحبه وتجلسه على المقعد ثم وبرد فعل غير محسوب منها تحركت تفك ازرار قميصه ليتراجع هو للخلف بخجل وهو يقول بتوتر
_انتِ بتعملى ايه؟
لم تهتم لخجله فى هذه اللحظه انما كان كل همها ان ترى مدى خطورة ذلك الجرح بجسده، تخشى ان يكون تأذى بجرح عميق وهو يهمله بلا مبالاته المعتادة لتصرخ هى بحزم
_مش وقت كسوف وخجل انا هشوف الجرح
تحرك عنها مبتعداً عن مرمى يدها وهو يقول بتوتر
_لا انا هشوفه واعالجه سيبيه
احتدت عينيها لتشبه فى تلك اللحظة عينيه ثم قالت بقوة وصوت خطير يشبهه جدا فى تلك اللحظة وقد استعملت هى اسلوبه الذى حفظته منذ الصغر عن ظهر قلب حتى تسيطر عليه، وهى تسحبه ليجلس مرة اخرى بقوة فاجئته بالفعل من جسدها الصغيرقائلة بحسم
_اقعد واسكت مش وقت كسوف وجرى انا مش هتحرش بيك انا هشوف الجرح بس
ارتفع حاجبيه لاعلى بصدمة من حديثها الوقح هذا لترتسم ابتسامة عابثة على وجهه ودون حديث ظل صامتا وهادئا تاركا لها حرية التصرف وهو يمتع عينيه بقربها اللذيذ له فى حين ركزت هى كل تفكيرها وعينيها على ما تفعل وقد بدت عملية بشدة فى تلك اللحظة،
ابعدت القميص عنه لترى ماحدث ولكن شهقة مرتعدة صدرت عنها وهى ترى صدره كله غارق بالدماء من هذا الجرح ومازال ينزف لتقول برعب
_الجرح باين عليه عميق وعمال ينزف جامد، احنا لازم نروح المستشفى ليكون صاب اجهزة حيوية
نفى برأسه قائلا بهدوء
_لا هو جرح سطحى مش اكتر بس هو لسة سخن ف طبيعى ينزف، وبعدين المطوة غرزت شوية فى اللحم ف الجرح عميق سيكا بس هو هو معداش للجسم جوة، هو لسة فى طبقات الجلد الخارجية
اتسعت عيناها بزعر لتقول بخوف
_هو دة وقت فلسفة بقولك يلا نروح المستشفى
تزامنت مع كلماتها بسحب يده للخروج ولكنه اوقفها بيده الأخرى ثم قال بابتسامة هادئة
_والله مبهزر، دة جرح سطحى مش اكتر فى طبقات الجلد بس هو محتاج يتنضف ويتعقم وخلاص، وانا كنت هعمله
نظرت له بغير رضى ولكنها مع ذلك امسكت القطن تنظف الجرح ثم بدأت تمسح اثر الدماء بالماء بقطعة قماش نظيفة لترى انه جرح صغير بالفعل لتبدأ فى تعقيمه تحت نظراته الحانية لها لتقول بضيق وعدم رضى
_ ايه اللى حصل ل دة كله وخلاك بقيت بالمنظر دة؟
ضحك ليقول ساخرا
_ببلطج على الناس
كانت كلماته مشبعة بالالم لتنظر هى ارضا بحزن وضيق لترفع انظارها المعتذرة له تنظر داخل عينيه قائلة بحزن
_انا آسفة مقصدتش بس حط نفسك مكانى وانا شايفة الواد بالمنظر دة وانت مكمل عليه
وكانت اجابته كلمة واحدة مشبعة بغضب اعمى
_يستاهل
حسنا هى تعلم رافد جيدا فهو يغضب نعم ولكنه لم يصل الى هذه الحالة من قبل سوى نادرا جدا وحينما يبدأ بالضرب لاحدهم ويستعمل العنف البدنى يكون هذا الذى امامه فعل شئ يستحق هذا العقاب، ومما ترى فيبدو ان هذا الشاب فعل شيئا يستحق ما فعله به راف، د لترفع انظارها له ولثانى مرة تنتبه الى ذلك الجرح فى نهاية فكه وبجوار عنقه واسفل اذنه بقليل،
ظلت ترمش بعينيها وهى تتساءل للمرة الثانية عن سببه هل اصابه فى احدى المعارك كذاك الذى حصل عليه الان ام ماذا؟
افاقت من افكارها على صوته الساخر قائلا بمرح
_ايه عجبتك؟
انتبهت إليه لتخرج من تساؤلاتها وتسأله بفضول محاولة الهروب من حديثه الساخر
_هو عمل ايه خلاك تغضب اوى كدة؟
رفع انظار ذاهلة وغير مصدقة لها وهو يجدها تسأله ولاول مرة عن شئ يخصه، تتعامل معه كإنسان وتنتبه لتفاصيل حياته، لاول مرة تخرج من هذا البرود المحيط بها وتتفاعل معه ولكنه على الرغم من ذلك اجابها بمراوغة
_وليه متفوليش ببلطج
وجدها تعود بعينيها جهة جرحه الذى يقبع بجانب صدره تضع اللاصقة الطبية عليه ليتنعد بتعب وقد علم انه مجرد سؤال منها لا تنتظر حتى اجابته ولكنه تفاجئ منها بل واصابته صاعقة قوية هزت بدنه وهو يجدها تمسك يده تنظر إلى تقرحاتهاالتى تنزف لتقول بغير رضى وهى تعقمها بهدوء
_علشان مفيش حد بيضرب حد لدرجة ايديه تتجرح بالمنظر دة الا لو كان التانى عمل مصيبة لا تغتفر، ومفيش حد يتجاهل جرحه اللى بينزف اللى الولد عملهولك علشان تبعد وبرده مكمل ضرب الا لو كان عمل كارثة
ثم رفعت عيون بريئة جهته تسأله بحزن على حاله
_عملك ايه يارافد خلاك وصلت للمرحلة دى؟ قالك ايه او عملك ايه خلاك عملت فيه كدة؟
كانت تتحدث بهدوء غير مهتمه بجلوسه امامها عارى الجذع تقريبا فقد كان قميصه جميع ازاراره مفتوحة وصدره كله عارى بينما كل اهتمامها كان يقبع على ماحدث فى حين اجابها هو بغصب مكتوم
_معمليش حاجة ولا قالى حاجة؟
رفعت انظار ذاهله جهته ولثانى مرة تصدمه بسؤالها المهتم
_امال ايه اللى حصل؟
رمش بعيونه غير مصدق ما يحدث هل بالفعل مستمرة بالاهتمام به وبجروحه حتى الان؟ هل بالفعل مهتمة بالسؤال عما حدث معه فعلا حتى الان؟ هذا شئ اكبر من استيعابه وتصديقه، ف لاول مرة تفعل هذا الامر،
افاق على هتافها بأسمه لتسود معالم وجهه ويجيبها بغضب مكتوم
_الحيوان كان بيتحرش ببنت فى الشارع والكل قاعد وساكت وخايفين منه اكمنه ابن كبير المنطقة اللى ورانا لحد ما اتجرأ ولمسها والبنت صرخت تستنجد بالناس والواضح انها من منطقة قريبة ومش اول مرة يعمل معاها كدة لانها كانت مرعوبة والواضح انه مستقصدها من فترة وعاوز يأذيها
شهقة مرتعدة صدرت منها لتجده يكمل بغضب مكتوم
_لما سمعت صراخ البنت وكلام الناس الدم فار فى عروقى حطيتها مكانك او مكان اختى لو كان عندى اخت وواحد اتجرا ولمسها تفتكرى هسمى عليه؟ تفتكرى واحد زى دة يتحسب من جنس الرجالة؟
موقف زى دة ملقتنيش غير بتخانق معاه علشان اتفاجئ بيه ماسك مطوة والظاهر كان مربطلها وعاوز يخطفها ويأذيها وبيتخانق معايا ويتحامى فى اسم ابوه وعيلته اللى ابوه كبيرها، تفتكرى انا ممكن اعمل ايه؟ اسيبه يأذيها؟ اسيب بنت تتأذى علشان اشباه رجال ولا لان مفيش راجل قدر يقف ويحميها وكله خايف من حته عيل زى دة،
كان لازم يتعلم الادب ويتضرب، لازم يعرف ان الله حق وان ربنا بيبعت لكل واحد اللى يديله فوق دماغه، لازم قبل ما يدخل المكان هنا يعرف ان فيه رجاله وانا بقى هوصل لكبيره واعلمهم كلهم الادب فى قعدة رجالة وادفعهم دم قلبهم للبنت اللى اتأذت وجرحى ده فى قعدة عرفى وهشاهد الحارة كلها عليهم، هخليه يحرم يعتب المنطقة هنا ولما يشوف بنت يوطى ويحط راسه فى الارض
نظرت له بصدمة وهى ترى منه موقف رجولى لم ترى له مثيل، اهذا هو رافد الذى كانت ترتعد منه؟
اهذه هى جدالاته ومشاكله؟
كانت دائما ما تتضايق منه ولاول مرة تعرف سبب صوته العالى وضربه للبعض، هو رجل بالفعل وهو بحمية رجل شرقى يدافع عن المظلومين،
ظلت تنظر له بنظرات غريبة لينتبه هو لنظراتها العجيبة نحوه والذى لا يفهمها اليوم ابدا واهتمامها الغريب تجاهه وتجاه ما يفعل والذى فقد الامل من انه سيحدث يوما ليتفاجى بها وهو يجدها ترفع يدها تتلمس ذلك الجرح العتيق فى وجهه برقة ونعومة شديدة وبرد فعل طبيعى تراجع للخلف بصدمة بعيدا عن يدها وهو لا يستوعب ما يحدث معها وهو ينظر لها بنظرات مصدومة لا يستطيع فهم ما يدور برأسها ولكنها فجاءته بسؤالها الذى اصابه بمقتل
_هو الجرح ده كان بسبب خناقة زى دى برده؟
رمش بعينيه لا يستوعب سؤالها ليسألها بذهول
_نعم؟
رفعت يدها تلمس الجرح بإبهامها، تتحسسه برقة ونعومة وهى تسأله بألم
_هو الجرح ده سببه خناقة زى اللى فى جنبك كدة؟
رمش بعينيه بصدمة وألم وهو يجدها تسأل عن هذا الجرح بالذات الذى يقبع فى نهاية وجنته بالقرب من عنقه والذى كاد يموت بسببه ليسألها بعدم تصديق
_انتِ مش فاكرة سببه؟
نفت برأسها وقد استطاع سلب كامل انتباهها من هذا السؤال لتجده ينظر للاسفل بإبتسامة حزينة ودون كلمة أخرى تحرك للوقوف ليفتح تلك الخزانة التى تقبع بمكتبه يخرج منها احدى الكنزات القطنية بنصف اكمام ليخلع قميصه امامها بهدوء والذى كان مفتوح من الاساس،
شهقة غير مصدقة صدرت منها وهى تغلق عينيها مبعدة وجهها للجانب الاخر تضع يدها اعلى عينيها بصدنة من وقاحته تلك ليبتسم عليها برقة وحنان ثم امسك كنزته يرتديها وهو يقول بهدوء
_تعالى اوصلك للبيت
صُدمت هى من اجابته وهى ترمش بعينيها بعدم تصديق لتجده يكمل بهدوء وهو يسحب يدها ويسير بها جهة الخارج
_لما تفتكرى سبب الجرح دة بالذات وقتها ابقى نتكلم
توقفت مكانها تنظر له بصدمة ليسحبها هو يسير مرة اخرى بهدوء مكملا بألم
_علشان الجرح دة سبب حياتى ف لما تفتكريه ابقى تعالى نتكلم
ودون كلمة اخرى تحرك بها جهة منزلها فى حين كانت تدور بعقلها تساؤلات عدة عن سبب هذا الجرح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس برفقته فى احدى المقاهى لتقول بضيق
_ممكن افهم ايه الجنان ده؟
هز كتفيه يجيبها ببساطة
_لا جنان ولا حاجة ايه الجنان فى ان الواحد عاوز يتجوز
_مش لما يعرفها الاول يا مستر باسل
صرخت جنى بتلك الكلمات ليجيبها باسل بهدوء
_ومين قالك انى مش عارفك يا جنى؟ انا عارفك كويس اوى كمان، وفاهمك اكتر من نفسك، وقولتهالك وهقولهالك تانى انا بحبك يا جنى واكتر مما تتخيلى، بس حاليا مقدرش اقول اكتر من كدة
رمشت جنى بعينيها وقد احمرت وجنتيها الشهيتين بخجل من اعترافه المفاجئ هذا لتنظر له بعدم تصديق وتقول بضيق
_طيب ممكن تعرفنى ايه اللى تعرفه عنى؟ أنتَ تعرف بنت فى الحلم بس، لكن الحقيقية متعرفهاش
ظل ينظر فى عينيها الساحرة التى يعشقها نظرات اربكتها بالفعل ليقول اخيرا بهدوء وينبرة غريبة عليها
_لا مش بس اللى فى الحلم يا جنى، ان كانت البنت اللى فى الحلم ف انا اقدر استغنى عنها يا دكتورة واحتفظ بيها فى الحلم لكن انا انبهرت بالبنت الواقعية، بنت بتحب الناس كلها واصحابها جدا، بنت رقيقة وعاقلة ومتزنة، بنت بتحن على الحيوانات وبتجرى عليهم، بتبكى على قطة من عذابها وبتعالجها وبتعتنى بيها، بتهتم بعيلتها واصحابها، بتعيط على بنت متعرفهاش ضربها اخوها، بتحن على اطفال غريبة عنها وبتجيب ليهم اكل وبتقعد جنبهم وتخاف عليهم، بنت رقيقة ومش الكل محظوظ انه يقابل زيها، بنت اللى يقعد يعدد فى صفاتها مش هيكتفى، واخيرا بنت مجرد مابتبصلى بحس ان قلبى بينبض جوايا بقوة ومش قادر اسيطر عليه، بحس ان فيا حاحة غريبة، بنت فيها حاجة غريبة بتجذبنى ناحيتها وكل اما اقول ابعد الاقيها فى طريقى
مازالت تنظر إليه بعدم تصديق وقد تحول وجهها كله للون حبة الطماطم فى حين ارتفع وجيب قلبها بشدة ليكمل هو برقة
_انا مش عارفة امتى وازاى حبيتك يا جنى، والله ما اعرف، يمكن من ساعة ماشوفتك فى المزرعة عندكم وابتديت انى اراقبك من قرب ولا لما اتكلمت معاكى ساعة الفجر لوحدنا وشوفت قلبك وجمالك، ويمكن لما بكيتى قدامى على حيوان ضعيف، انا مش عارف، والله ما اعرف، بس كل اللى اعرفه انى مش بعرف افكر غير فيكى، دايما مسيطرة على تفكيرى وحياتى، بمجرد مابشوفك قلبى بينبض جامد وكأنه هيطلع من مكانه، بحس انِك بتسرقى انفاسى لدرجه ان فى وجودك بحس انى مش عاوز اتنفس غير هواكى وبس، بمجرد مابشوفك سعادة بتملكنى وبتهز كيانى بحس انى مش عاوز حاجة غير وجودك وبس، عينى تلقائيا بتدر عليكى وقلبى بيتنطط من الفرحة لما بيشوفك، بحس فى قربك بتنفس وبالحياة، عاوز افضل قربك دايما، وعينى لما بتيجى فى عينك بحس انى بتوه ومش بعرف اوصل لطريق غير لما بتبعديهم عنى بحس انى وقعت من سابع سما لسابع ارض
احمرت وجنتيها خجلا لتهبط بوجهها لاسفل تنظر للاطباق المتراصة امامها فى حين صمت لبرهة وهو ينظر ارضا ليكمل بعدها اعترافه المجنون بالنسبة لها
_احنا مبنقولش بنحب فلان علشان ايه، وفيه ايه، احنا بنحب فلان لانه هو كدة وانا حبيتك، يمكن انتِ مليانة مميزات بس انا مش هدور على كل ميزة انا حبيتك كلك على بعضك، بحبك يا جنى لانك جنى، بحبك بعيوبك ومميزاتك وعايز اكمل حياتى معاكى
صمت ينظر داخل عينيها قائلا بجدية وضيق
_يمكن تكونى بتشوفينى انسان مجنون علشان اول لقاء بينا مكانش اوى او اكون مهووس وببتدع بدع وكلام مش حقيقى، لكن اقسملك يا جنى انى عمرى ما كدبت عليكِ فى اى كلمة او اى حرف خرج من بوقى، كل كلمة قولتها كانت حقيقة، وكل موقف كان فعلا حقيقة ومش بكدب فيه
سحب شهيقا طويلا تحت نظراتها المتفحصة له ليكمل برجاء شديد
_وانا مش عاوز غير فرصة فرصة واحدة تعرفينى واعرفك، فرصة تخليكى تشوفى باسل الدمنهورى وتتقربى منه وادخل البيت من بابه ووقتها احكمى اذا كنتِ شايفانى انسان مناسب ليكى ولا لا لكن لو متوفقناش اوعدك هبعد، بس على الاقل اكون خدت فرصة منك وقلبى خد فرصة يكون جنبك، لكن ارجوكِ بلاش تحرمى قلبى من الدخول لجنته اللى بيتمناها فى قربك، بلاش تحرمى قلبى من انه يقرب من الانسانة الوحيدة اللى دقلها، وانا اوعدك انك لما هتعرفينى من قرب اكيد هتحبينى
وعلى الرغم من ان ذلك الماكر استطاع زعزعة كيانها بأكمله اثر حديثه الهادئ، فى حين انها لا تنكر بأنها تكن داخلها مشاعر تجاهه بل وعلى العكس انها تصدقه فى كل كلمة تخرج منه، فهى ايضا تعلم دواخله وقد رأتها كثيرا، هى ايضا تحلم به ليلا ولا تستطيع ان تجعله يغيب عن عقلها، لا تنكر انه منتزع مكانا داخل قلبها بالقوة وسلب دقة من دقات قلبها ليجعلها تنبض بإسمه، ولكن يبدو ان هذا الماكر لا يرتضى بهذا الفوز انما يريد انتزاع كامل عواطفها ودقاتها لاجله، لا تنكر انها تراه شاب خلوق جدا، متعاون يساعد الجميع، يحترم الكبار ويدافع عن الضعفاء، يحترم الجميع دون استثناء، كما انه عاقل ورزين، وكانت تريد الاقتراب منه اكثر
القت افكارها جانبا لتقول اخيرا بمكر ردا على حديثه السابق
_ ده غرور ده ولا ايه؟
اجابها بإبتسامة هادئة
_لا ثقة
وعندما وجدها لا تتحدث قال بهدوء
_احنا هنكون عندكم انا واهلى بكره بإذن الله، ايه رأيك؟
صمتت ولم تتحدث ليقول بإبتسامة
_الكلام ده ليكى انتِ لكن والدك والدى هيتصل بيه شخصيا وياخد ميعاد لاننا لازم نقدره
وامام كلماته الهادئة الرزينة لم يكن بيدها سوى ان تبتسم له لتتسع ابتسامته وهو يجد بأن الطريق الى قلبها اصبح ممهد وما تليه سوى ان يخطو اولى خطواته تجاهها وهو يعلم بانه فى كل يوم سيعشقها أكثر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجلس امامه بغيظ تهز قدميها اسفل الطاولة بحنق شديد فى حين كان هو يجلس امامها يأكل طعامه بهدوء ولا مبالاة مما اصابها بغضب اكبر لينظر هو لها ببرود ثم حرك الطبق امامها أكثر قائلا ببرود
_كلى قبل ما الاكل يبرد، لو برد مش هيبقى ليه طعم
نظرت له لتنقلب ملامحها هاتفة بغصب
_وهو هييجى من بعد برودك حاجة يا شيخ، دة ان قرب منك هيتلج
رفع نظره لها بهدوء ليجيبها ببرود
_الله يخليكى
زفرت الهواء من فمها لتصرخ بصوت مكتوم لم يعبر حدود شفتيها نظرا للمكان من حولها لتهمس بعدها يغضب اعمى
_يا بارد يا تلاجة عاوز منى ايه؟ هو مفيش غيرك فى الدنيا دى اصدف فيه؟
اجابها نبيل ببرود
_للاسف يا استاذة نهلة مفيش غيرى وعليكى تقبل الامر لان انا قدرك بعد كدة
نظرت له لتقول بضيق هامس
_قدر اسود ومنيل
ضحك بهدوء ليجيبها برود
الله يخليكى، والله مش عارف من غير كلماتك وتشجيعك كنت عملت ايه
اغمضت عينيها تحاول الهدوء فى حين كان يتطلع هو إليها بإبتسامة عاشقة وهو يحاول السيطرة على دقات قلبه التى ارتفعت حتى كادت تفضحه ليجدها تفتح عينيها ليعود هو بعيونه للطعام امامه بإبتسامة مرحة وهو يسمعها تقول بغضب تحاول بقدر الامكان كظمه ليس حبا به انما احتراما للمكان الذى هم به وهى تقول بجنون
_انا بسحب كلامى انتَ مش تلاجه لا دة انتَ فريزر، فريزر ايه دة انت القطب الشمالى كله
كتم ضحكاته ليقول بمرح
_والله يا يتى متشكرين مش عارف من غير كلامك كنت عملت ايه
قال كلماته ليعود لتناول طعامه بشهية مفتوحة لتصرخ هى به بغيظ وقد انفلت زمام غضبها امام بروده هذا حتى التف الجميع ينظرون جهتها وهم يسمعونها تصرخ به
_يابارد هو انتَ مبتحسش
ارتفع وجهه ينظر جهة الجميع لتجده يعود إليها ناظرا جهتها بتحذير ثم قال بنبرة مخيفة حتى وان كانت لم تعلو
_احسنلك يا نهلة افضل بارد لانى لو انفجرت مش هتتحملى غضبى ف الافضل تفضلى محترمانى
انهى كلماته مما جعله ترتعش ليقول بعدها بهدوء
_واتفضلى كلى
نظرت له لتقول بغيظ
_مش هاكل هو مش بالعافية
هز كتفيه ليقول بهدوء
_براحتك
ظلت تنظر له لتتنهد بتعب ثم قالت بهدوء متعب
_انتَ عاوز منى ايه
رفع انظاره لها ليقول بهدوء وبنبرة دافئة لم تعتدها منه ابدا
_اقعد معاكى واتعرف عليكى
اتسعت عينيها بصدمة لتقزل بتعحب
_انتَ بتهزر؟!!
القى شوكته وسكينته على الطاوله ثم شبك اصابعه امامه ليقول بهدوء وعقلانية غرببة
_لا مش بهزر، انا فعلا عاوز اتعرف عليكى واقعد معاكى، عاوز اعرفك واتكلم معاكى بهدوء بعيدا عن الشد والجذب اللى تملى بينا والخناقات والجدالات المعروفة
تفاجئ بها تقف لتقول بضيق
_وانا مفيش بينى وبينك كلام ولا حاديت، انا مش بتاع مطاعم ولا كافيهات ولا بتاع كلام مع شباب، انا هروح اشوف بنت عمى واشوف صاحبك المجنون دة عمل فيها ايه
ثم جاءت لتتحرك ولكنها تفاجئت به يمسك بيدها يوقفها مكانها لتلف وجهها جهته بغضب لتجده يقول بهدوء
_اقعدى يا نهلة لو سمحتى وخلينا نتكلم بالعقل زى الناس
نظرت له شزرا ليكمل بهدوء
_انا مش هأذيكى وانتِ عارفة كدة كويس، انا مش بتاع لعب ببنات واذية ولا لعب، انا راجل اوى ف لو سمحتِ اقعدى خلينا نتكلم
زفرت انفاسها بضيق لتجده يقول برجاء هادئ
_لو سمحتِ اقعدى
تحركت لتجلس امامه ليقول هو بهدوء
_باسل مش هيأذى جنى ابدا بالعكس الدنيا كلها لو جات تأذيها فهو الوحيد اللى هيحميها، جنى بالنسبة لباسل الدنيا ومافيها، بيحبها بجنون واكتر واحد يخاف عليها، وانا اكتر واحد عارف باسل وعارف قلبه باسل اللى قلبه عمره ما دق لبنت واللى كتير حاولو يسرقو دقة من قلبه جات جنا واستولت عليه كله وبقى مش بينبض غير بإسمها وبيتزلزل كيانه بمجرد مابيتذكر اسمها
نظرت له بصدمة ليكمل بهدوء
_يمكن باسل نفسه مش مدرك لاهمية جنى فى حياته، يمكن فاكرها حب بس لكن هى بالنسبة ليه احتلال، احتلت قلبه سيطرت عليه
صمت ليكمل بإبتسامة
_اما بقا او عاوزة تعرفى بيقولو ايه احب اقولك ان باسل بيتقدملها علشان يتجوزها
اتسعت عينيها بصدمة ليربع بيديه على الطاولة قائلا بجدية
_عرفتى بقا اننا مش بتاع لعب بالبنات
وعلى الرغم من صدمتها الا انها التفت له قائلة بضيق
_طيب ده بالنسبة لباسل، انتَ بقا عاوز منى ايه
اغمض عينيه يسحب شهيقا طويلا يعبئ صدره به ليزفره بعد برهه وهو يحاول استجماع كامل هدوءه امام تلك النارية التى بكلمة منها تستطيع استحضار كافة شياطينه ليقول بعدها بهدوء
_زى ماقولت عاوز اتعرف عليكى
جاءت تفتح فمها ليرفع يده يمنعها وهو يكمل بهدوء
_بصى انا عارف هتقولى ايه ف ممكن تهدى لحد ما اكمل كلامى
صمتت ليزفر انفاسه براحه ليقول بهدوء
_نهلة انا يمكن مش زى ما ببان دايما او بوضح يعنى انا عندى كذا شخصية، يعنى بارد او بتبارد قدام الناس وبحب استفزهم ومحدش قدر يكسر القشرة دى لكن انتِ الوحيدة اللى ببقى معاكى مش زى ما انا، يعنى مش ببقى مسيطر على نفسى واعمل زى الناس، ببقى معاكى واحد مختلف عن اللى عارفة، وجودك بيدفى قلبى، بفرح لما بشوفك وبتجن لما بشوف دمعة منك وببقى عاوز احرق الدنيا كلها قدامها، ضحكتك بتفرحنى على عكس ان انا غير مبالى مع الناس كلها، انتِ الوحيدة اللى بتحرق لو عرفت ان جنس راجل قرب منها، عاوز اولع فى الدنيا كلها لو حصل، بيبقى نفسى اكون اهم حاحة بحياتك واول اسم يتذكر على لسانك، ولو حد قال عليكى كلمة امحيه من الوجود، ضحكتك تنسينى كل زعلى وهمومى وبمجرد مابشوفك بيبقى قادر يقلب يومى كله
ظلت ترمش بعيونها بصدمة لتقول بعدم استيعاب
_وده افهم منه ايه بقا؟
اجابها بإبتسامة ساخرة
_انك غبية
اتسعت عينيها بصدمة ليكمل هو بمرح
_كل اللى عاوزك تعرفيه انك عندى مختلفة، ولحد ما الاقى اجابة لسؤالك خليكى عارفة ان مش هسمح لجنس راجل يقرب منك او بمعنى اصح لما اتأكد من اجابة سؤالك ده وخليكى عارفة انى هنا وهفضل هنا على قلبك
ظلت تنظر له اتقول ساخرة
_انتَ عارف لو باسم عرف بقعدتنا دى هيعمل ايه؟
ظل ينظر لها ليقول ساخرا
_لحد مايعرف وييجى يتكلم مش هديله حق حتى يفتح بوقه، وان حاول يقرب منك تانى مش هيمنعنى حد عنه ولا باسل ولا جدك ولا فارس ولا اى حد
ثم اقترب منها ليكمل بصوت مخيف
_الايد اللى تتمد عليكى هقطعها، واللى هيتجرأ عليكى هقفله ومش هسمحله، سمعانى؟
ظلت تنظر له بصدمة غير مصدقة او مستوعبة ما يقول لتقول أخيرا بضيق وحزن طفولى
_عاوز تقرب ليه؟ مش انت شايفنى ساحرة شريرة، وزومبى وعيونى تخوف، هتقرب ليه؟
ارتسمت ابتسامة على وجهه ليقول لها ساخرا
_لانك غبية وطفولية عكس مابتحاولى تبينى بس انتِ من جواكِ طفلة
اتسعت عيونها بصدمة ليكمل بمرح
_واه انتِ ساحرتى انا الشريرة مش ساحرة اى حد تانى، عارفة ليه؟
رمشت بعينيها لتسأله بتعجب
_ليه؟
ابتسم ليقول بمرح.
_هقولك بعدين
ظهرت الصدمة على معالم وجهها لتجيبه بحزن
_يعنى انا حلوة ولا لا؟
ابتسم لها ليقول بمرح
_انتِ احلى غبية شفتها فى حياتى، واجمل ساحرة شريرة عينى وقعت عليها، اكتر ساحرة شريرة طفولية قادرة تسرق القلوب
استصعب عليها فهم مايقول لتهز رأسها بجهل ليكمل هو بهدوء
_تعرفى ان فيه بلاد تخاف تتكلم عن الحاجة الحلوة لتتحسد فبتقول عنها حاجات وحشة
مطت شفتيها بجهل ليكمل هو بهدوء
_وفيه ناس بتقتنع ان الخرزة الزرقا بتشيل الحسد وناس بتقتنع ان كحل العين بيحفظ العيون وصاحبهم من الحسد
وعلى الرغم من جهلها بهذا الكلام وسببه ولكنها مع ذلك تساءلت بتعجب
_وانتَ؟
نظر لها ليقول بتعب
_انا بالنسبة لى مقدرش اقولك غير
"عينيكِ الكحيلة تشبه القمر اللامع فى سماء معتمة قادرة على ارشادى للطريق فى ليلة مظلمة ولكن للقمر ندوب فما بال قمرى خالِ من الندوب ولا العيوب فلا امل من النظر له"
رمشت بعينيها تحاول فهم مايقوله فى حين احمرت وجنتيها بخجل ولكن استصعب عليها فهم ما يقصد لتهز كتفيها بجهل ليبتسم عليها ليقول بتقرير
_انتِ مكنتيش بتهزرى وانتِ بتقولى انكِ ساقطة عربى
هزت كتفيها تجيبه بذات الاجابة وهى تدفن وجهها فى الطبق امامها وتضع الطعام فى فمها وتأكل بخجل
_وساقطة حساب كمان
ضحك بشدة فى حين كانت عيناه كانت تلتمع كالنجوم وهو ينظر جهتها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفت تمسك هاتفها تقول بضيق
_انا مش فاهمة حاجة، حاسة انى زى الاطرش فى الزفة
ضحك هو بشدة على الجانب الاخر وهو يجيبها بحنان
_ممكن تقوليلى فيه ايه وتفهمينى بالراحة
اجابته هى بضيق
_مش عارفة يا فارس فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل، يعنى اروح المصنع عند باسل الاقيه بيجرى ورا بنت وبعدها نبيل بيجرى وراه، اسأل فيه ايه محدش يرد عليا واقف مع نبيل يتكلم كلام مش مفهوم، وبعدها يجرى ورا بنت كانت هتتخانق مع باسل يقولها كلام مش فاهماه، نحلة وقرص وشريرة وكدة وبعدها كل واحد خاد بنت ومشى
فى البداية كان يضحك الى ان سمع نهاية الحديث ليتوقف قائلا بهدوء
_لا لحظة استنى البنت اللى بتتكلمى عنها اللى شافها باسل شكلها عامل ازاى عينيها ملونة؟
اجابته بهدوء
الاتنين عنيهم ملونين بس اللى بيجرى وراها باسل كانت عينيها فاتحة مش عارفة خضرا او زرقا حاجة زى كدة وشعرها ملون اسود على بنى كدة
اتسعت عينى فارس ليقول بعدم تصديق
_مش معقول جنى!! ودى ايه اللى جابها عند باسل المصنع؟
_ودى مين جنى دى؟
احابها بهدوء
_دى حكايه كبيرة اوى
تنهدت لتجيبه بهدوء
_مش عارفة بس الواضح كدة انها زى ماتكون شغالة معاه
ظل يرمش بعينيه بعدم استيعاب ليقول بتعجب
_معقول تكون وافقت على عرض باسل وراحت تشتغل هناك؟
اجابته هى ببديهية
_لما افهم الحكاية هبقى ارد عليك
ظل صامتا ليقول بهدوء متوتر وخائف من الاجابة ترى خلف من كان يركض نبيل خلفها تلك التى تسرق الضحكة من القلوب تلك الشقية الرقيقة والخجولة فى آن واحد؟ اميرة؟
ليسألها اخيرا بتوتر وخوف وكأنه يخشى الاجابة
_والتانية اللى شافها نبيل كانت شكلها ازاى؟ بشرتها قمحاوى وعيونها عسلية وشعرها اسود وبتضحك على طول كدة ولا ايه؟
تعجبت الوصف ولكنها اجابته بهدوء
لا مش كدة خالص دى عنيها رمادى تقريبا وبيضا وشعرها اسود اه بس تحسها شرسة كدة
تنهد فارس براحة بعد ان علم انها ليست مبتغى نبيل ولكنه دقق الوصف ليقول بصدمة
_معقولة!! دى نفس مواصفات البنت اياها؟
سألته جميلة بتعجب
_انهى بنت؟
اجابها فارس بتعجب
_البنت اللى اتخانق نبيل معاها وبعدها اتخانق مع اخوها علشانها
شعرت جميلة بالتيه اكثر
لتقول بضيق
_بس انت توهتنى اكتر، مين البنت دى وخناقة ايه؟
اجابها بهدوء
'بنت عم جنى
لتصرخ هى بغضب
_ومين جنى
اجابها بما جمدها ارضا
_حبيبة باسل واللى بيحلم بيها
تسمرت مكانها وهى ترمش بعينيها بعدم استيعاب لتقول بصدمة
_باسل مين؟ باسل ابن عمى؟
اجابها فارس بشرود وهو يحاول تجميع الخيوط
_اه
ولكنه انتفض من مكانه حينما سمع صراخها الغاضب
_اقسم بالله يا فارس لو مفهمتنى كل حاجة هقفل السكة فى وشك ومهتسمعش صوتى تانى بدل التوهة اللى انا فيها دى
تسمر مكانه بصدمة وعدم استيعاب من حديثها وسؤال واحد يحوم فى رأسه ترى هل عملت جنى هناك؟ وان كان حدث هل وحدها ام ذلك الثلاثى الخطير يعمل بذات المكان؟ وان كان ما يظنه حقيقة ما علاقة ابنة عمها ب نبيل والذى كان لا يتفق مع تاء التأنيث ابدا؟ ومنذ متى تعرف على الفتاة ليلقى على مسامعها كلماته الساخرة؟ ليحوم فى دوامة يقبع بها صديقيه وما يحدث معهم ليضرب رأسه اميرة فى ذلك الوقت ليتساءل داخله وما موقع اميرة فى هذا الامر وما محلها من الاعراب فى تلك القصة الغريبة
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهل تظنو ان الامر سيسير على ما يرام معهم ام ستحدث امور اخرى تغير مجرى الاحداث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارائكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث القادمة
تفتكرو ايه اللى حصل لرافد وسبب الجرح ده
هتمشى الامور بينه وبين شيرين كويس ولا هيحصل حاجة
باسل وجنى هتمشى الامور كويس ولا فيه حد. هيتدخل
نبيل
فارس
ايه الدنيا معاهم
تفاعل جامد علشان انزل فصل فى اسرع ما يمكن
اترككم فى رعاية الله
حابة اقول كلمة صغيرة لشباب الثانوية العامة اولا مبروك لكل اللى نجحو سواء جابو المجموع اللى كانو عاوزينه او لا وخلينا نشكر ربنا على كل حاجة ومش نهاية الدنيا مجموعة الثانوية العامة وخليكم عارفين ان ربنا ليه خير فى كل شئ ومتوقفش حياتك على حلم ما اتحققش وانسج ليك حلم جديد وخلينا عارفين ان مش كله بيشتغل بكليته ممكن تحلم بحاجة وتدخل كلية تانية وفى الاخر تشتغل حاحة تالتة خالص ملهاش علاقة بشهادتك بس تكون افضل من كل احلامك ف ابنى احلامك ومتوقفوهاش على حاجة معينة واعرفو ان ربنا ليه خير فى كل حاجة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لايك قبل القراية وكومنت بعدها وتفاعل كتير علسان لو لاقيت تفاعل كويس يشجعنى اكتب هنزل فصل تانى استثنائى بكرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت لتدخل حارتها لتجد حركة غير طبيعية والكل يركض بإتجاه معين بفزع وخوف وعلى وجههم إمارات الرعب،
توقفت مكانها تقطب جبينها بتعجب وشئ داخلها يخبرها بإن ما ستلقاه لن يعجبها البتة ف تلك الحركة والنظرات من الناس تعرفها جيدا وتعلم من هو الوحيد المتسبب بها لذا ركضت بسرعة تجاه حركة الناس الى ان توقفت امام ذلك الجمع الملتف وهى تستمع الى صوته الجهورى يسب ويلعن بقوة فى احد لا تستمع له صوت،
حسنا على الاغلب هذا الشخص لا يسمع لصوت هذا الوحش شخصيا انما هو قاب قوسين او ادنى الان من انتقال روحه لخالقها بعد ان تكفل به هذا الشخص،
نفخت بفمها بضيق وهى تستمع الى بكاء احداهن من النساء وصمت المتبقين وكالعادة لا يستطيع احد الاقتراب من هذا الوحش المفترس المنقض على ذلك البائس الذى اوقعه حظه التعس بين مخالب رافد الدسوقى خوفا من ان ينال منه ما لا يسر وربما يرقد جوار هذا المتسطح فى المشفى،
لذا وكما تجرى العادة دائما شقت الزحام ليبتعد الجميع من امامها وهم يعلمون بان هذه هى الاميرة الوحيدة التى تستطيع ترويض الوحش إلى ان اقتربت منه ولكن شهقة مرتعدة صدرت منها وهى ترى هذا المنظر الذى أمامها فقد كان هذا الشاب متسطح ارضا لا يقوى على الحراك ينزف من كل جزء بجسده فى حين كان رافد يجثم فوقه وقد كان قميصه ملطخ بالدماء ويبدو انه ينزف ومع ذلك لا يهتم انما يكيل لذلك الملكوم اللكمات لدرجة تقرح يده،
انتفضت من مكانها بزعر لتركض بسرعة تمسك بيده وهى تصرخ بخوف تمنعه عن اكمال ما يفعل حتى لا يقتل الاخر ويذهب الى السجن،
تفاجئ رافد بمن يمسك بعضده لذا وكرد فعل طبيعى منه ازاح هذا الشخص بعيدا عنه ليسقط ارضا لتصدر عن شيرين صرخة متألمة فى حين هتفت بألم حتى توقفه
_رافد
توقف رافد عما يفعل وقد اتسعت عينيه بشدة بعدما علم ماهية صاحب الجسد الضئيل الذى ازاحه عنه والذى لم يهتم حتى بالالتفاف والنظر إليه، لتتسع عينيه بزعر وخوف وهو يجدها مسطحة ارضا تحاول الوقوف وهى تنظر إلى يدها التى سقطت عليها والتى يبدو انها تأذت وجُرحت بشدة ليركض جهتها هاتفا بزعر
_شيرين
انتفض قلبه بخوف وهو يركض جهتها يدعمها لتقف ثم امسك ذراعها يتفحصها بخوف ورعب وهو يقول برعب
_حصلك حاجة؟
حاولت سحب يدها بخجل وهى ترى لهفته عليها وامساكه لذراعها وسط الشارع فى حين ينظر لهم الجميع بتعجب من هذا التحول المفاجئ منه
يكاد يقتل شاب دون ان يهتم ويخشى على تلك الفتاة من مجرد سقطة عابرة؟ احمرت وجنتى شيرين بخجل وهى تجد وقوف الجميع ينظرون جهة هذا المشهد بتعجب لتحاول سحب يدها بقوة اكبر ليتمسك هو بها بشدة وهو يقول بضيق
_استنى
ثم نظر لها قائلا بحزن وألم
_ايدك اتجرحت جامد
ثم نظر ارضا قائلا بألم ممزوج بإعتذار
_انا آسف مكنتش اعرف انه انتِ
اجابته هى بخجل وهى تلف بعينيها فى كل مكان سوى وجهه
_محصلش حاجة
ثم نظرت جهة ذلك المتسطح ارضا ليلتف هو جهة ما تنظر ارضا لتنقلب ملامحه لاخرى حادة اجرامية ليتحرك يركله بقدمه بقوة ثم هتف بصوت مرعب
_خدوه ارموه على اول الحارة وان عتبت رجله المكان تانى والله لاقطعهاله
نظرت شيرين لما يحدث بتعجب لتتفاجى بإنصياع الجميع له ليحمل بضعة فتيه هذا الشاب وينفذو أمر هذا الوحش فى حين سحبها هو من يدها جهة مركز الصيانة الخاص به الى ان ادخلها مكتبه لتنظر هى له بتعجب وهى تجده يُجلسها على احدى المقاعد ثم تحرك للخروج
هتفت بإسمه ولكنه لم يهتم بالتوقف انما قال وهو يسير
انا جاى دلوقتى اقعدى مكانك ومتتحركيش
توقفت مكانها تنفذ أمره لتسمع صوته بعد ذلك يصرخ فى الرجال والنساء بالحارة بصوت عالى بكلمات لم تصل لها واضحه ولكن لم يصدر صوت من احد وكانهم وافقوه موافقة ضمنية على حديثه لتزفر انفاسها بضيق ثم بعدها وجدت صوته اختفى،
دقائق ووجدته يدخل للغرفة وبيده احدى صناديق الاسعافات الاولية،
سحبها من يدها ليجلسها ثم امسك ذراعها وبدأ بتنظيف جرحها بلطف ورقة ليقول بإعتذار متألم
_آسف، مقصدتش ومأخدتش بالى
قضمت شفتها السفلى من الغيظ لتقول بإندفاع كعادتها
_وهتاخد بالك ازاى وانت كان كل تركيزك تموت الواد اللى قدامك
ارتفع وجهه لها بصدمة وقد نظر لها بتعجب ليجيب بعدها بمنتهى البرود وهو يعود بعينيه لما يفعله
_يموت، اهو يبقى كلب وغار وريح الناس من قرفه
اتسعت عينيها بصدمة من حديثه اللا مبالى بالله عليه الا يرى ان هذه التى يتلاعب بها هى روح انسان وليست مجرد سيارة من السيارات التى امامه؟ لتنظر له صارخة بغضب وهى تسحب يدها من يده بعنف
_انت واعى بتقول ايه يا رافد؟ انت بتتكلم عن انسان، عن روح، بتتكلم عن كائن حى مش مجرد عربية، هو علشان ربنا اداك شويه صحة هتستقوى بيهم على الناس؟
ارتفع وجهه جهتها بصدمة ليرفع وجهه يشير لصدره قائلا بعدم تصديق
_انا؟! انا بستقوى على الناس؟ انا مش مصدق نفسى، هو دة تفكيرك عنى؟
زفرت انفاسها بضيق
ثم نظرت ارضا تحاول الهروب من سحر عينيه التى تشبه الثقب الاسود بالنسبة لها لتنظر جهة صدره ولكنها انتبهت الى بقعة الدماء تلك على قميصه والتى تتسع رويدا رويدا لترفع عينيها له وهى تقول بزعر
_رافد انتَ بتنزف
نظر لها رافد نظرة ساخرة ليجيبها بلا مبالاة
_متاخديش فى بالك
ثم سحب يدها مرة اخرى ليعقمها ولكنها سحبت يدها من يده بعنف وهى تصرخ بجزع
_سيب ايدى وانتبه لجرحك انتَ يتنزف
اجابها بلا مبالاة وهو يسحب يدها للمرة التى لا يعلم عددها
_انا متعود لكن انتِ لا، وبعدين انتِ اتجرحتى بسببى سيبينى اعالجك
لم تهتم بحديثه الفارغ انما امسكت يده لتسحبه وتجلسه على المقعد ثم وبرد فعل غير محسوب منها تحركت تفك ازرار قميصه ليتراجع هو للخلف بخجل وهو يقول بتوتر
_انتِ بتعملى ايه؟
لم تهتم لخجله فى هذه اللحظه انما كان كل همها ان ترى مدى خطورة ذلك الجرح بجسده، تخشى ان يكون تأذى بجرح عميق وهو يهمله بلا مبالاته المعتادة لتصرخ هى بحزم
_مش وقت كسوف وخجل انا هشوف الجرح
تحرك عنها مبتعداً عن مرمى يدها وهو يقول بتوتر
_لا انا هشوفه واعالجه سيبيه
احتدت عينيها لتشبه فى تلك اللحظة عينيه ثم قالت بقوة وصوت خطير يشبهه جدا فى تلك اللحظة وقد استعملت هى اسلوبه الذى حفظته منذ الصغر عن ظهر قلب حتى تسيطر عليه، وهى تسحبه ليجلس مرة اخرى بقوة فاجئته بالفعل من جسدها الصغيرقائلة بحسم
_اقعد واسكت مش وقت كسوف وجرى انا مش هتحرش بيك انا هشوف الجرح بس
ارتفع حاجبيه لاعلى بصدمة من حديثها الوقح هذا لترتسم ابتسامة عابثة على وجهه ودون حديث ظل صامتا وهادئا تاركا لها حرية التصرف وهو يمتع عينيه بقربها اللذيذ له فى حين ركزت هى كل تفكيرها وعينيها على ما تفعل وقد بدت عملية بشدة فى تلك اللحظة،
ابعدت القميص عنه لترى ماحدث ولكن شهقة مرتعدة صدرت عنها وهى ترى صدره كله غارق بالدماء من هذا الجرح ومازال ينزف لتقول برعب
_الجرح باين عليه عميق وعمال ينزف جامد، احنا لازم نروح المستشفى ليكون صاب اجهزة حيوية
نفى برأسه قائلا بهدوء
_لا هو جرح سطحى مش اكتر بس هو لسة سخن ف طبيعى ينزف، وبعدين المطوة غرزت شوية فى اللحم ف الجرح عميق سيكا بس هو هو معداش للجسم جوة، هو لسة فى طبقات الجلد الخارجية
اتسعت عيناها بزعر لتقول بخوف
_هو دة وقت فلسفة بقولك يلا نروح المستشفى
تزامنت مع كلماتها بسحب يده للخروج ولكنه اوقفها بيده الأخرى ثم قال بابتسامة هادئة
_والله مبهزر، دة جرح سطحى مش اكتر فى طبقات الجلد بس هو محتاج يتنضف ويتعقم وخلاص، وانا كنت هعمله
نظرت له بغير رضى ولكنها مع ذلك امسكت القطن تنظف الجرح ثم بدأت تمسح اثر الدماء بالماء بقطعة قماش نظيفة لترى انه جرح صغير بالفعل لتبدأ فى تعقيمه تحت نظراته الحانية لها لتقول بضيق وعدم رضى
_ ايه اللى حصل ل دة كله وخلاك بقيت بالمنظر دة؟
ضحك ليقول ساخرا
_ببلطج على الناس
كانت كلماته مشبعة بالالم لتنظر هى ارضا بحزن وضيق لترفع انظارها المعتذرة له تنظر داخل عينيه قائلة بحزن
_انا آسفة مقصدتش بس حط نفسك مكانى وانا شايفة الواد بالمنظر دة وانت مكمل عليه
وكانت اجابته كلمة واحدة مشبعة بغضب اعمى
_يستاهل
حسنا هى تعلم رافد جيدا فهو يغضب نعم ولكنه لم يصل الى هذه الحالة من قبل سوى نادرا جدا وحينما يبدأ بالضرب لاحدهم ويستعمل العنف البدنى يكون هذا الذى امامه فعل شئ يستحق هذا العقاب، ومما ترى فيبدو ان هذا الشاب فعل شيئا يستحق ما فعله به راف، د لترفع انظارها له ولثانى مرة تنتبه الى ذلك الجرح فى نهاية فكه وبجوار عنقه واسفل اذنه بقليل،
ظلت ترمش بعينيها وهى تتساءل للمرة الثانية عن سببه هل اصابه فى احدى المعارك كذاك الذى حصل عليه الان ام ماذا؟
افاقت من افكارها على صوته الساخر قائلا بمرح
_ايه عجبتك؟
انتبهت إليه لتخرج من تساؤلاتها وتسأله بفضول محاولة الهروب من حديثه الساخر
_هو عمل ايه خلاك تغضب اوى كدة؟
رفع انظار ذاهلة وغير مصدقة لها وهو يجدها تسأله ولاول مرة عن شئ يخصه، تتعامل معه كإنسان وتنتبه لتفاصيل حياته، لاول مرة تخرج من هذا البرود المحيط بها وتتفاعل معه ولكنه على الرغم من ذلك اجابها بمراوغة
_وليه متفوليش ببلطج
وجدها تعود بعينيها جهة جرحه الذى يقبع بجانب صدره تضع اللاصقة الطبية عليه ليتنعد بتعب وقد علم انه مجرد سؤال منها لا تنتظر حتى اجابته ولكنه تفاجئ منها بل واصابته صاعقة قوية هزت بدنه وهو يجدها تمسك يده تنظر إلى تقرحاتهاالتى تنزف لتقول بغير رضى وهى تعقمها بهدوء
_علشان مفيش حد بيضرب حد لدرجة ايديه تتجرح بالمنظر دة الا لو كان التانى عمل مصيبة لا تغتفر، ومفيش حد يتجاهل جرحه اللى بينزف اللى الولد عملهولك علشان تبعد وبرده مكمل ضرب الا لو كان عمل كارثة
ثم رفعت عيون بريئة جهته تسأله بحزن على حاله
_عملك ايه يارافد خلاك وصلت للمرحلة دى؟ قالك ايه او عملك ايه خلاك عملت فيه كدة؟
كانت تتحدث بهدوء غير مهتمه بجلوسه امامها عارى الجذع تقريبا فقد كان قميصه جميع ازاراره مفتوحة وصدره كله عارى بينما كل اهتمامها كان يقبع على ماحدث فى حين اجابها هو بغصب مكتوم
_معمليش حاجة ولا قالى حاجة؟
رفعت انظار ذاهله جهته ولثانى مرة تصدمه بسؤالها المهتم
_امال ايه اللى حصل؟
رمش بعيونه غير مصدق ما يحدث هل بالفعل مستمرة بالاهتمام به وبجروحه حتى الان؟ هل بالفعل مهتمة بالسؤال عما حدث معه فعلا حتى الان؟ هذا شئ اكبر من استيعابه وتصديقه، ف لاول مرة تفعل هذا الامر،
افاق على هتافها بأسمه لتسود معالم وجهه ويجيبها بغضب مكتوم
_الحيوان كان بيتحرش ببنت فى الشارع والكل قاعد وساكت وخايفين منه اكمنه ابن كبير المنطقة اللى ورانا لحد ما اتجرأ ولمسها والبنت صرخت تستنجد بالناس والواضح انها من منطقة قريبة ومش اول مرة يعمل معاها كدة لانها كانت مرعوبة والواضح انه مستقصدها من فترة وعاوز يأذيها
شهقة مرتعدة صدرت منها لتجده يكمل بغضب مكتوم
_لما سمعت صراخ البنت وكلام الناس الدم فار فى عروقى حطيتها مكانك او مكان اختى لو كان عندى اخت وواحد اتجرا ولمسها تفتكرى هسمى عليه؟ تفتكرى واحد زى دة يتحسب من جنس الرجالة؟
موقف زى دة ملقتنيش غير بتخانق معاه علشان اتفاجئ بيه ماسك مطوة والظاهر كان مربطلها وعاوز يخطفها ويأذيها وبيتخانق معايا ويتحامى فى اسم ابوه وعيلته اللى ابوه كبيرها، تفتكرى انا ممكن اعمل ايه؟ اسيبه يأذيها؟ اسيب بنت تتأذى علشان اشباه رجال ولا لان مفيش راجل قدر يقف ويحميها وكله خايف من حته عيل زى دة،
كان لازم يتعلم الادب ويتضرب، لازم يعرف ان الله حق وان ربنا بيبعت لكل واحد اللى يديله فوق دماغه، لازم قبل ما يدخل المكان هنا يعرف ان فيه رجاله وانا بقى هوصل لكبيره واعلمهم كلهم الادب فى قعدة رجالة وادفعهم دم قلبهم للبنت اللى اتأذت وجرحى ده فى قعدة عرفى وهشاهد الحارة كلها عليهم، هخليه يحرم يعتب المنطقة هنا ولما يشوف بنت يوطى ويحط راسه فى الارض
نظرت له بصدمة وهى ترى منه موقف رجولى لم ترى له مثيل، اهذا هو رافد الذى كانت ترتعد منه؟
اهذه هى جدالاته ومشاكله؟
كانت دائما ما تتضايق منه ولاول مرة تعرف سبب صوته العالى وضربه للبعض، هو رجل بالفعل وهو بحمية رجل شرقى يدافع عن المظلومين،
ظلت تنظر له بنظرات غريبة لينتبه هو لنظراتها العجيبة نحوه والذى لا يفهمها اليوم ابدا واهتمامها الغريب تجاهه وتجاه ما يفعل والذى فقد الامل من انه سيحدث يوما ليتفاجى بها وهو يجدها ترفع يدها تتلمس ذلك الجرح العتيق فى وجهه برقة ونعومة شديدة وبرد فعل طبيعى تراجع للخلف بصدمة بعيدا عن يدها وهو لا يستوعب ما يحدث معها وهو ينظر لها بنظرات مصدومة لا يستطيع فهم ما يدور برأسها ولكنها فجاءته بسؤالها الذى اصابه بمقتل
_هو الجرح ده كان بسبب خناقة زى دى برده؟
رمش بعينيه لا يستوعب سؤالها ليسألها بذهول
_نعم؟
رفعت يدها تلمس الجرح بإبهامها، تتحسسه برقة ونعومة وهى تسأله بألم
_هو الجرح ده سببه خناقة زى اللى فى جنبك كدة؟
رمش بعينيه بصدمة وألم وهو يجدها تسأل عن هذا الجرح بالذات الذى يقبع فى نهاية وجنته بالقرب من عنقه والذى كاد يموت بسببه ليسألها بعدم تصديق
_انتِ مش فاكرة سببه؟
نفت برأسها وقد استطاع سلب كامل انتباهها من هذا السؤال لتجده ينظر للاسفل بإبتسامة حزينة ودون كلمة أخرى تحرك للوقوف ليفتح تلك الخزانة التى تقبع بمكتبه يخرج منها احدى الكنزات القطنية بنصف اكمام ليخلع قميصه امامها بهدوء والذى كان مفتوح من الاساس،
شهقة غير مصدقة صدرت منها وهى تغلق عينيها مبعدة وجهها للجانب الاخر تضع يدها اعلى عينيها بصدنة من وقاحته تلك ليبتسم عليها برقة وحنان ثم امسك كنزته يرتديها وهو يقول بهدوء
_تعالى اوصلك للبيت
صُدمت هى من اجابته وهى ترمش بعينيها بعدم تصديق لتجده يكمل بهدوء وهو يسحب يدها ويسير بها جهة الخارج
_لما تفتكرى سبب الجرح دة بالذات وقتها ابقى نتكلم
توقفت مكانها تنظر له بصدمة ليسحبها هو يسير مرة اخرى بهدوء مكملا بألم
_علشان الجرح دة سبب حياتى ف لما تفتكريه ابقى تعالى نتكلم
ودون كلمة اخرى تحرك بها جهة منزلها فى حين كانت تدور بعقلها تساؤلات عدة عن سبب هذا الجرح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تجلس برفقته فى احدى المقاهى لتقول بضيق
_ممكن افهم ايه الجنان ده؟
هز كتفيه يجيبها ببساطة
_لا جنان ولا حاجة ايه الجنان فى ان الواحد عاوز يتجوز
_مش لما يعرفها الاول يا مستر باسل
صرخت جنى بتلك الكلمات ليجيبها باسل بهدوء
_ومين قالك انى مش عارفك يا جنى؟ انا عارفك كويس اوى كمان، وفاهمك اكتر من نفسك، وقولتهالك وهقولهالك تانى انا بحبك يا جنى واكتر مما تتخيلى، بس حاليا مقدرش اقول اكتر من كدة
رمشت جنى بعينيها وقد احمرت وجنتيها الشهيتين بخجل من اعترافه المفاجئ هذا لتنظر له بعدم تصديق وتقول بضيق
_طيب ممكن تعرفنى ايه اللى تعرفه عنى؟ أنتَ تعرف بنت فى الحلم بس، لكن الحقيقية متعرفهاش
ظل ينظر فى عينيها الساحرة التى يعشقها نظرات اربكتها بالفعل ليقول اخيرا بهدوء وينبرة غريبة عليها
_لا مش بس اللى فى الحلم يا جنى، ان كانت البنت اللى فى الحلم ف انا اقدر استغنى عنها يا دكتورة واحتفظ بيها فى الحلم لكن انا انبهرت بالبنت الواقعية، بنت بتحب الناس كلها واصحابها جدا، بنت رقيقة وعاقلة ومتزنة، بنت بتحن على الحيوانات وبتجرى عليهم، بتبكى على قطة من عذابها وبتعالجها وبتعتنى بيها، بتهتم بعيلتها واصحابها، بتعيط على بنت متعرفهاش ضربها اخوها، بتحن على اطفال غريبة عنها وبتجيب ليهم اكل وبتقعد جنبهم وتخاف عليهم، بنت رقيقة ومش الكل محظوظ انه يقابل زيها، بنت اللى يقعد يعدد فى صفاتها مش هيكتفى، واخيرا بنت مجرد مابتبصلى بحس ان قلبى بينبض جوايا بقوة ومش قادر اسيطر عليه، بحس ان فيا حاحة غريبة، بنت فيها حاجة غريبة بتجذبنى ناحيتها وكل اما اقول ابعد الاقيها فى طريقى
مازالت تنظر إليه بعدم تصديق وقد تحول وجهها كله للون حبة الطماطم فى حين ارتفع وجيب قلبها بشدة ليكمل هو برقة
_انا مش عارفة امتى وازاى حبيتك يا جنى، والله ما اعرف، يمكن من ساعة ماشوفتك فى المزرعة عندكم وابتديت انى اراقبك من قرب ولا لما اتكلمت معاكى ساعة الفجر لوحدنا وشوفت قلبك وجمالك، ويمكن لما بكيتى قدامى على حيوان ضعيف، انا مش عارف، والله ما اعرف، بس كل اللى اعرفه انى مش بعرف افكر غير فيكى، دايما مسيطرة على تفكيرى وحياتى، بمجرد مابشوفك قلبى بينبض جامد وكأنه هيطلع من مكانه، بحس انِك بتسرقى انفاسى لدرجه ان فى وجودك بحس انى مش عاوز اتنفس غير هواكى وبس، بمجرد مابشوفك سعادة بتملكنى وبتهز كيانى بحس انى مش عاوز حاجة غير وجودك وبس، عينى تلقائيا بتدر عليكى وقلبى بيتنطط من الفرحة لما بيشوفك، بحس فى قربك بتنفس وبالحياة، عاوز افضل قربك دايما، وعينى لما بتيجى فى عينك بحس انى بتوه ومش بعرف اوصل لطريق غير لما بتبعديهم عنى بحس انى وقعت من سابع سما لسابع ارض
احمرت وجنتيها خجلا لتهبط بوجهها لاسفل تنظر للاطباق المتراصة امامها فى حين صمت لبرهة وهو ينظر ارضا ليكمل بعدها اعترافه المجنون بالنسبة لها
_احنا مبنقولش بنحب فلان علشان ايه، وفيه ايه، احنا بنحب فلان لانه هو كدة وانا حبيتك، يمكن انتِ مليانة مميزات بس انا مش هدور على كل ميزة انا حبيتك كلك على بعضك، بحبك يا جنى لانك جنى، بحبك بعيوبك ومميزاتك وعايز اكمل حياتى معاكى
صمت ينظر داخل عينيها قائلا بجدية وضيق
_يمكن تكونى بتشوفينى انسان مجنون علشان اول لقاء بينا مكانش اوى او اكون مهووس وببتدع بدع وكلام مش حقيقى، لكن اقسملك يا جنى انى عمرى ما كدبت عليكِ فى اى كلمة او اى حرف خرج من بوقى، كل كلمة قولتها كانت حقيقة، وكل موقف كان فعلا حقيقة ومش بكدب فيه
سحب شهيقا طويلا تحت نظراتها المتفحصة له ليكمل برجاء شديد
_وانا مش عاوز غير فرصة فرصة واحدة تعرفينى واعرفك، فرصة تخليكى تشوفى باسل الدمنهورى وتتقربى منه وادخل البيت من بابه ووقتها احكمى اذا كنتِ شايفانى انسان مناسب ليكى ولا لا لكن لو متوفقناش اوعدك هبعد، بس على الاقل اكون خدت فرصة منك وقلبى خد فرصة يكون جنبك، لكن ارجوكِ بلاش تحرمى قلبى من الدخول لجنته اللى بيتمناها فى قربك، بلاش تحرمى قلبى من انه يقرب من الانسانة الوحيدة اللى دقلها، وانا اوعدك انك لما هتعرفينى من قرب اكيد هتحبينى
وعلى الرغم من ان ذلك الماكر استطاع زعزعة كيانها بأكمله اثر حديثه الهادئ، فى حين انها لا تنكر بأنها تكن داخلها مشاعر تجاهه بل وعلى العكس انها تصدقه فى كل كلمة تخرج منه، فهى ايضا تعلم دواخله وقد رأتها كثيرا، هى ايضا تحلم به ليلا ولا تستطيع ان تجعله يغيب عن عقلها، لا تنكر انه منتزع مكانا داخل قلبها بالقوة وسلب دقة من دقات قلبها ليجعلها تنبض بإسمه، ولكن يبدو ان هذا الماكر لا يرتضى بهذا الفوز انما يريد انتزاع كامل عواطفها ودقاتها لاجله، لا تنكر انها تراه شاب خلوق جدا، متعاون يساعد الجميع، يحترم الكبار ويدافع عن الضعفاء، يحترم الجميع دون استثناء، كما انه عاقل ورزين، وكانت تريد الاقتراب منه اكثر
القت افكارها جانبا لتقول اخيرا بمكر ردا على حديثه السابق
_ ده غرور ده ولا ايه؟
اجابها بإبتسامة هادئة
_لا ثقة
وعندما وجدها لا تتحدث قال بهدوء
_احنا هنكون عندكم انا واهلى بكره بإذن الله، ايه رأيك؟
صمتت ولم تتحدث ليقول بإبتسامة
_الكلام ده ليكى انتِ لكن والدك والدى هيتصل بيه شخصيا وياخد ميعاد لاننا لازم نقدره
وامام كلماته الهادئة الرزينة لم يكن بيدها سوى ان تبتسم له لتتسع ابتسامته وهو يجد بأن الطريق الى قلبها اصبح ممهد وما تليه سوى ان يخطو اولى خطواته تجاهها وهو يعلم بانه فى كل يوم سيعشقها أكثر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تجلس امامه بغيظ تهز قدميها اسفل الطاولة بحنق شديد فى حين كان هو يجلس امامها يأكل طعامه بهدوء ولا مبالاة مما اصابها بغضب اكبر لينظر هو لها ببرود ثم حرك الطبق امامها أكثر قائلا ببرود
_كلى قبل ما الاكل يبرد، لو برد مش هيبقى ليه طعم
نظرت له لتنقلب ملامحها هاتفة بغصب
_وهو هييجى من بعد برودك حاجة يا شيخ، دة ان قرب منك هيتلج
رفع نظره لها بهدوء ليجيبها ببرود
_الله يخليكى
زفرت الهواء من فمها لتصرخ بصوت مكتوم لم يعبر حدود شفتيها نظرا للمكان من حولها لتهمس بعدها يغضب اعمى
_يا بارد يا تلاجة عاوز منى ايه؟ هو مفيش غيرك فى الدنيا دى اصدف فيه؟
اجابها نبيل ببرود
_للاسف يا استاذة نهلة مفيش غيرى وعليكى تقبل الامر لان انا قدرك بعد كدة
نظرت له لتقول بضيق هامس
_قدر اسود ومنيل
ضحك بهدوء ليجيبها برود
الله يخليكى، والله مش عارف من غير كلماتك وتشجيعك كنت عملت ايه
اغمضت عينيها تحاول الهدوء فى حين كان يتطلع هو إليها بإبتسامة عاشقة وهو يحاول السيطرة على دقات قلبه التى ارتفعت حتى كادت تفضحه ليجدها تفتح عينيها ليعود هو بعيونه للطعام امامه بإبتسامة مرحة وهو يسمعها تقول بغضب تحاول بقدر الامكان كظمه ليس حبا به انما احتراما للمكان الذى هم به وهى تقول بجنون
_انا بسحب كلامى انتَ مش تلاجه لا دة انتَ فريزر، فريزر ايه دة انت القطب الشمالى كله
كتم ضحكاته ليقول بمرح
_والله يا يتى متشكرين مش عارف من غير كلامك كنت عملت ايه
قال كلماته ليعود لتناول طعامه بشهية مفتوحة لتصرخ هى به بغيظ وقد انفلت زمام غضبها امام بروده هذا حتى التف الجميع ينظرون جهتها وهم يسمعونها تصرخ به
_يابارد هو انتَ مبتحسش
ارتفع وجهه ينظر جهة الجميع لتجده يعود إليها ناظرا جهتها بتحذير ثم قال بنبرة مخيفة حتى وان كانت لم تعلو
_احسنلك يا نهلة افضل بارد لانى لو انفجرت مش هتتحملى غضبى ف الافضل تفضلى محترمانى
انهى كلماته مما جعله ترتعش ليقول بعدها بهدوء
_واتفضلى كلى
نظرت له لتقول بغيظ
_مش هاكل هو مش بالعافية
هز كتفيه ليقول بهدوء
_براحتك
ظلت تنظر له لتتنهد بتعب ثم قالت بهدوء متعب
_انتَ عاوز منى ايه
رفع انظاره لها ليقول بهدوء وبنبرة دافئة لم تعتدها منه ابدا
_اقعد معاكى واتعرف عليكى
اتسعت عينيها بصدمة لتقزل بتعحب
_انتَ بتهزر؟!!
القى شوكته وسكينته على الطاوله ثم شبك اصابعه امامه ليقول بهدوء وعقلانية غرببة
_لا مش بهزر، انا فعلا عاوز اتعرف عليكى واقعد معاكى، عاوز اعرفك واتكلم معاكى بهدوء بعيدا عن الشد والجذب اللى تملى بينا والخناقات والجدالات المعروفة
تفاجئ بها تقف لتقول بضيق
_وانا مفيش بينى وبينك كلام ولا حاديت، انا مش بتاع مطاعم ولا كافيهات ولا بتاع كلام مع شباب، انا هروح اشوف بنت عمى واشوف صاحبك المجنون دة عمل فيها ايه
ثم جاءت لتتحرك ولكنها تفاجئت به يمسك بيدها يوقفها مكانها لتلف وجهها جهته بغضب لتجده يقول بهدوء
_اقعدى يا نهلة لو سمحتى وخلينا نتكلم بالعقل زى الناس
نظرت له شزرا ليكمل بهدوء
_انا مش هأذيكى وانتِ عارفة كدة كويس، انا مش بتاع لعب ببنات واذية ولا لعب، انا راجل اوى ف لو سمحتِ اقعدى خلينا نتكلم
زفرت انفاسها بضيق لتجده يقول برجاء هادئ
_لو سمحتِ اقعدى
تحركت لتجلس امامه ليقول هو بهدوء
_باسل مش هيأذى جنى ابدا بالعكس الدنيا كلها لو جات تأذيها فهو الوحيد اللى هيحميها، جنى بالنسبة لباسل الدنيا ومافيها، بيحبها بجنون واكتر واحد يخاف عليها، وانا اكتر واحد عارف باسل وعارف قلبه باسل اللى قلبه عمره ما دق لبنت واللى كتير حاولو يسرقو دقة من قلبه جات جنا واستولت عليه كله وبقى مش بينبض غير بإسمها وبيتزلزل كيانه بمجرد مابيتذكر اسمها
نظرت له بصدمة ليكمل بهدوء
_يمكن باسل نفسه مش مدرك لاهمية جنى فى حياته، يمكن فاكرها حب بس لكن هى بالنسبة ليه احتلال، احتلت قلبه سيطرت عليه
صمت ليكمل بإبتسامة
_اما بقا او عاوزة تعرفى بيقولو ايه احب اقولك ان باسل بيتقدملها علشان يتجوزها
اتسعت عينيها بصدمة ليربع بيديه على الطاولة قائلا بجدية
_عرفتى بقا اننا مش بتاع لعب بالبنات
وعلى الرغم من صدمتها الا انها التفت له قائلة بضيق
_طيب ده بالنسبة لباسل، انتَ بقا عاوز منى ايه
اغمض عينيه يسحب شهيقا طويلا يعبئ صدره به ليزفره بعد برهه وهو يحاول استجماع كامل هدوءه امام تلك النارية التى بكلمة منها تستطيع استحضار كافة شياطينه ليقول بعدها بهدوء
_زى ماقولت عاوز اتعرف عليكى
جاءت تفتح فمها ليرفع يده يمنعها وهو يكمل بهدوء
_بصى انا عارف هتقولى ايه ف ممكن تهدى لحد ما اكمل كلامى
صمتت ليزفر انفاسه براحه ليقول بهدوء
_نهلة انا يمكن مش زى ما ببان دايما او بوضح يعنى انا عندى كذا شخصية، يعنى بارد او بتبارد قدام الناس وبحب استفزهم ومحدش قدر يكسر القشرة دى لكن انتِ الوحيدة اللى ببقى معاكى مش زى ما انا، يعنى مش ببقى مسيطر على نفسى واعمل زى الناس، ببقى معاكى واحد مختلف عن اللى عارفة، وجودك بيدفى قلبى، بفرح لما بشوفك وبتجن لما بشوف دمعة منك وببقى عاوز احرق الدنيا كلها قدامها، ضحكتك بتفرحنى على عكس ان انا غير مبالى مع الناس كلها، انتِ الوحيدة اللى بتحرق لو عرفت ان جنس راجل قرب منها، عاوز اولع فى الدنيا كلها لو حصل، بيبقى نفسى اكون اهم حاحة بحياتك واول اسم يتذكر على لسانك، ولو حد قال عليكى كلمة امحيه من الوجود، ضحكتك تنسينى كل زعلى وهمومى وبمجرد مابشوفك بيبقى قادر يقلب يومى كله
ظلت ترمش بعيونها بصدمة لتقول بعدم استيعاب
_وده افهم منه ايه بقا؟
اجابها بإبتسامة ساخرة
_انك غبية
اتسعت عينيها بصدمة ليكمل هو بمرح
_كل اللى عاوزك تعرفيه انك عندى مختلفة، ولحد ما الاقى اجابة لسؤالك خليكى عارفة ان مش هسمح لجنس راجل يقرب منك او بمعنى اصح لما اتأكد من اجابة سؤالك ده وخليكى عارفة انى هنا وهفضل هنا على قلبك
ظلت تنظر له اتقول ساخرة
_انتَ عارف لو باسم عرف بقعدتنا دى هيعمل ايه؟
ظل ينظر لها ليقول ساخرا
_لحد مايعرف وييجى يتكلم مش هديله حق حتى يفتح بوقه، وان حاول يقرب منك تانى مش هيمنعنى حد عنه ولا باسل ولا جدك ولا فارس ولا اى حد
ثم اقترب منها ليكمل بصوت مخيف
_الايد اللى تتمد عليكى هقطعها، واللى هيتجرأ عليكى هقفله ومش هسمحله، سمعانى؟
ظلت تنظر له بصدمة غير مصدقة او مستوعبة ما يقول لتقول أخيرا بضيق وحزن طفولى
_عاوز تقرب ليه؟ مش انت شايفنى ساحرة شريرة، وزومبى وعيونى تخوف، هتقرب ليه؟
ارتسمت ابتسامة على وجهه ليقول لها ساخرا
_لانك غبية وطفولية عكس مابتحاولى تبينى بس انتِ من جواكِ طفلة
اتسعت عيونها بصدمة ليكمل بمرح
_واه انتِ ساحرتى انا الشريرة مش ساحرة اى حد تانى، عارفة ليه؟
رمشت بعينيها لتسأله بتعجب
_ليه؟
ابتسم ليقول بمرح.
_هقولك بعدين
ظهرت الصدمة على معالم وجهها لتجيبه بحزن
_يعنى انا حلوة ولا لا؟
ابتسم لها ليقول بمرح
_انتِ احلى غبية شفتها فى حياتى، واجمل ساحرة شريرة عينى وقعت عليها، اكتر ساحرة شريرة طفولية قادرة تسرق القلوب
استصعب عليها فهم مايقول لتهز رأسها بجهل ليكمل هو بهدوء
_تعرفى ان فيه بلاد تخاف تتكلم عن الحاجة الحلوة لتتحسد فبتقول عنها حاجات وحشة
مطت شفتيها بجهل ليكمل هو بهدوء
_وفيه ناس بتقتنع ان الخرزة الزرقا بتشيل الحسد وناس بتقتنع ان كحل العين بيحفظ العيون وصاحبهم من الحسد
وعلى الرغم من جهلها بهذا الكلام وسببه ولكنها مع ذلك تساءلت بتعجب
_وانتَ؟
نظر لها ليقول بتعب
_انا بالنسبة لى مقدرش اقولك غير
"عينيكِ الكحيلة تشبه القمر اللامع فى سماء معتمة قادرة على ارشادى للطريق فى ليلة مظلمة ولكن للقمر ندوب فما بال قمرى خالِ من الندوب ولا العيوب فلا امل من النظر له"
رمشت بعينيها تحاول فهم مايقوله فى حين احمرت وجنتيها بخجل ولكن استصعب عليها فهم ما يقصد لتهز كتفيها بجهل ليبتسم عليها ليقول بتقرير
_انتِ مكنتيش بتهزرى وانتِ بتقولى انكِ ساقطة عربى
هزت كتفيها تجيبه بذات الاجابة وهى تدفن وجهها فى الطبق امامها وتضع الطعام فى فمها وتأكل بخجل
_وساقطة حساب كمان
ضحك بشدة فى حين كانت عيناه كانت تلتمع كالنجوم وهو ينظر جهتها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقفت تمسك هاتفها تقول بضيق
_انا مش فاهمة حاجة، حاسة انى زى الاطرش فى الزفة
ضحك هو بشدة على الجانب الاخر وهو يجيبها بحنان
_ممكن تقوليلى فيه ايه وتفهمينى بالراحة
اجابته هى بضيق
_مش عارفة يا فارس فيه حاجة مش مظبوطة بتحصل، يعنى اروح المصنع عند باسل الاقيه بيجرى ورا بنت وبعدها نبيل بيجرى وراه، اسأل فيه ايه محدش يرد عليا واقف مع نبيل يتكلم كلام مش مفهوم، وبعدها يجرى ورا بنت كانت هتتخانق مع باسل يقولها كلام مش فاهماه، نحلة وقرص وشريرة وكدة وبعدها كل واحد خاد بنت ومشى
فى البداية كان يضحك الى ان سمع نهاية الحديث ليتوقف قائلا بهدوء
_لا لحظة استنى البنت اللى بتتكلمى عنها اللى شافها باسل شكلها عامل ازاى عينيها ملونة؟
اجابته بهدوء
الاتنين عنيهم ملونين بس اللى بيجرى وراها باسل كانت عينيها فاتحة مش عارفة خضرا او زرقا حاجة زى كدة وشعرها ملون اسود على بنى كدة
اتسعت عينى فارس ليقول بعدم تصديق
_مش معقول جنى!! ودى ايه اللى جابها عند باسل المصنع؟
_ودى مين جنى دى؟
احابها بهدوء
_دى حكايه كبيرة اوى
تنهدت لتجيبه بهدوء
_مش عارفة بس الواضح كدة انها زى ماتكون شغالة معاه
ظل يرمش بعينيه بعدم استيعاب ليقول بتعجب
_معقول تكون وافقت على عرض باسل وراحت تشتغل هناك؟
اجابته هى ببديهية
_لما افهم الحكاية هبقى ارد عليك
ظل صامتا ليقول بهدوء متوتر وخائف من الاجابة ترى خلف من كان يركض نبيل خلفها تلك التى تسرق الضحكة من القلوب تلك الشقية الرقيقة والخجولة فى آن واحد؟ اميرة؟
ليسألها اخيرا بتوتر وخوف وكأنه يخشى الاجابة
_والتانية اللى شافها نبيل كانت شكلها ازاى؟ بشرتها قمحاوى وعيونها عسلية وشعرها اسود وبتضحك على طول كدة ولا ايه؟
تعجبت الوصف ولكنها اجابته بهدوء
لا مش كدة خالص دى عنيها رمادى تقريبا وبيضا وشعرها اسود اه بس تحسها شرسة كدة
تنهد فارس براحة بعد ان علم انها ليست مبتغى نبيل ولكنه دقق الوصف ليقول بصدمة
_معقولة!! دى نفس مواصفات البنت اياها؟
سألته جميلة بتعجب
_انهى بنت؟
اجابها فارس بتعجب
_البنت اللى اتخانق نبيل معاها وبعدها اتخانق مع اخوها علشانها
شعرت جميلة بالتيه اكثر
لتقول بضيق
_بس انت توهتنى اكتر، مين البنت دى وخناقة ايه؟
اجابها بهدوء
'بنت عم جنى
لتصرخ هى بغضب
_ومين جنى
اجابها بما جمدها ارضا
_حبيبة باسل واللى بيحلم بيها
تسمرت مكانها وهى ترمش بعينيها بعدم استيعاب لتقول بصدمة
_باسل مين؟ باسل ابن عمى؟
اجابها فارس بشرود وهو يحاول تجميع الخيوط
_اه
ولكنه انتفض من مكانه حينما سمع صراخها الغاضب
_اقسم بالله يا فارس لو مفهمتنى كل حاجة هقفل السكة فى وشك ومهتسمعش صوتى تانى بدل التوهة اللى انا فيها دى
تسمر مكانه بصدمة وعدم استيعاب من حديثها وسؤال واحد يحوم فى رأسه ترى هل عملت جنى هناك؟ وان كان حدث هل وحدها ام ذلك الثلاثى الخطير يعمل بذات المكان؟ وان كان ما يظنه حقيقة ما علاقة ابنة عمها ب نبيل والذى كان لا يتفق مع تاء التأنيث ابدا؟ ومنذ متى تعرف على الفتاة ليلقى على مسامعها كلماته الساخرة؟ ليحوم فى دوامة يقبع بها صديقيه وما يحدث معهم ليضرب رأسه اميرة فى ذلك الوقت ليتساءل داخله وما موقع اميرة فى هذا الامر وما محلها من الاعراب فى تلك القصة الغريبة
يتبع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهل تظنو ان الامر سيسير على ما يرام معهم ام ستحدث امور اخرى تغير مجرى الاحداث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارائكم فى الفصل وتوقعاتكم للاحداث القادمة
تفتكرو ايه اللى حصل لرافد وسبب الجرح ده
هتمشى الامور بينه وبين شيرين كويس ولا هيحصل حاجة
باسل وجنى هتمشى الامور كويس ولا فيه حد. هيتدخل
نبيل
فارس
ايه الدنيا معاهم
تفاعل جامد علشان انزل فصل فى اسرع ما يمكن
اترككم فى رعاية الله
