اخر الروايات

رواية عندما يتوه القمر الفصل السابع 7 بقلم نورا محمد علي

رواية عندما يتوه القمر الفصل السابع 7 بقلم نورا محمد علي


الحلقة السابعة

عندما يتوه القمر

بقلم نورا محمد علي

ام في ايطاليا كان خالد في المدرسة التي سيتعلم فيها بحاول أن يفهم ما سمعه في دار الآزياء من انه يستطيع أن يدرس السنتين في سنه

كانت يتكلم ايطاليا جيد جدا مما سهل عليه التعامل والفهم وفعلا خرج وهو سعيد لنلتقي عينه بتلك الرقيقة

رقيقة لا انت فراشة جميلة بكل تفاصيلها أخذ يتابعها وهي تسير من جواره إلي الداخل ولكنه لم يكن عنده الجرأة ليكلمها

مرات ايام والتقاها مرة اخري وعرف عنها أنها تدرس صناعة النسيج

وقبل أن ينتهي الاسبوع استصدم بها دون أن يقصد كان يدخل إلي المطعم

خالد اسف ثم غير اللغة وقال بإيطاليا ساليمة اسف

لينا ابتسمت له وقالت المصرية صحيحة محصلش حاجة عن ازنك

خالد مصرية

لينا هزت رأسها وقالت اسكندرانية كمان مدت يدها لتسلم عليه كانت جريئة منطلقة وقالت اسمي لبنا

خالد وانا خالد بتعملي ايه هنا

لينا انت بتعمل ايه

خالد بدرس تصميم

لينا بصرة وانا كمان تصميم انا قماش

خالد ازياء

لينا ايه بتحلم

خالد بحقق أحلامي

لينا بابتسامة تعالي انا عزماك علي غدي

خالد لا طبعا انا اللي اعزمك

لينا مش هتفرق انت نفسك تبقي مين فالنتينوا ولا كوكو شانيل

خالد خالد قاسم أو خالد عز الدين بس انا بكون انا

لينا ايوووه ايه الثقة دي يا عم انا لازم اشوف شغلك

تعرف عليها وصارت صداقة أنشأتها الغربه وربما تتحول الصداقة إلي شئ اكبر إلي ذلك الشئ الذي يربط القلب والروح

بدأت الدراسة وظلت علاقتهم مستمرة ولكنها كانت تشعر بشئ وهي لا تعرف كيف تخفي مشاعرها انه المنطلقة وابنه الوحيدة لوالدها صاحب أحد أكبر مصانع القماش في الإسكندرية

هي الجميلة التي تدير مصنع ضحم بسهولة ولا تعرف كيف تدير قلبها انه الحب تلك اللعنه التي تجعلك شخص آخر لا يفكر ولا يعي بل يشعر يشتاق يرغب

اجل هي الآن ترغب بالقرب منه تريد أن تجلس معه تتكلم عن أي شئ

ام في مصر بعد تلك الليلة لم يذهب جلال إلي بيت اهله هو الان في بيته يخدم آمال ويساعدها

وبعد أن اتصل به والده يطمئن علي زوجته اخبره أنها بخير بس ممنوع الحركة وكويس اننا لسه الدراسة مش بدأت

مرت الايام وأتت الجمعة واتصلت الأم بابنها مش هتيجي يا جلال

جلال كفاية لحد كده يا حاجة ابني ومراتي كانو هيضيعوا

الحاجة يعني مش هتجيب مراتك و تيجي

جلال آمال نايمة علي ضهرها مش بتتحرك ادعي ليها يا حاجة

الحاجة ربنا يقومها بالسلامة

أنهت معه المكالمة وظلت في غرفتها علي فراشها الذي لا تفراقة إلا إلي الحمام أو عندما تصمم سميحة علي تحميمها

اجتمعت العائلة وهذه المرة ناقصة جلال وزوجته

وبعد الغداء لم تيأس الحاجة من محاولتها فنقلت العطي علي عماد ابنها الأوسط اصغر من قاسم ب٥ سنوات

جلس بجوارها يستمع إلي امه

وعماد مختلف عن جلال انه لا يريد أن يغضب امه ولكنه يعلم جيدا انه لن تسكت فرمي الكرة في ملعبها أخبرها أنه لا مانع عنده ولكن هل توافق نوال

كانت تتحدث معه وهي غافلا عن تلك التي تحمل الشاي

نوال هنا عرفت ماذا حدث ل آمال

ولما كانت سميحة غاضبة عليها الان عرفت نظرت القلق في عين نيره

نوال ليه كده يا حاجة اتاري الكل بتعامل معايا وحش اتاري كل واحدة خايفة علي جوزها مني

الحاجة يا نوال يا بنتي انا عاوزاكي متسبناش

نوال وانا قلت هسبكم

الحاجة بس انا خايفة وانت كده ولا كده هتجوزي

نوال حرام عليكي يا حاجة انا رافضة اروح بيت ابويا علشانك ابويا زعلان مني وانت بتفكري في ايه

الحاجة يا بنتي

نوال انا هروح بيت ابويا عشان المعاملة بدأت تتغير معايا انا وبنتي وانا الوقتي عرفت مين السبب

خديجة انت بتقولي ايه

نوال بقولك انا هاجي انا وقمر زي باقي العيلة أو ممكن ابعت قمر بس النهاردة هبات في بيت ابويا

عماد يا ام قمر اسمعيني بس

نوال يا عمي عماد انت زي اخويا وكل واحد هنا هو اخوي جمال وبس

مش ممكن يبقي حاجة تانية عن ازنكم

الحاجة محمد استني بالله يا ام قمر يا بنتي

نوال معلش يا حاج انا لازم امشي دلوقتي

قاسم النهار ليه عنيت يا ام قمر انا بنفسي هوصلك لو دا اللي انت عاوزاه

ثم نظر إلي سميحة وقال خديها يا ام خالد طلعيها قوضتها

سميحة حاضر يا ابو خالد ياله يا نوال استهدي بالله يا حبيبتي

نظرت لها وهي مترددة وكل من في المنزل يتابعها وينتظر ماذا تفعل

اترحل ضاربه برجائهم عرض الحائط

ام تظل ولا تكبر الامور ماذا سيحدث الأن أو ماذا ستقول لأهلها وهي ترجع بابنتها في العاشرة مساء

نظرت إلي نيرة وهي تقول

نوال انا عمري ما كنت خرابة بيوت يا ام محمد انا ذكري جوزي عندي بالدنيا وما عليها

نيرة بقلة حيلة انا مقولتش حاجه يا ام قمر

نوال عنيكي قالت

قاسم خلاص يا ام قمر سحبتها سميحة من يدها إلي غرفتها

ثم نظر قاسم إلي امه وهو يقول ليه كده يا حاجة اهي هتمشي هتاخد بنتها معاها وصية اخويا مش هقدر امنعها

خديجة إلا قمر دي هي اللي مهونه عليا فراق الغالي واخذت تبكي كأنه لم يمر أشهر علي وفاة ابنها

محمد خلاص يا قاسم هتهدي شويا وترجع انا قولت بلاش اللي بتفكري فيه دا

خديجة غصب عني انا عاوزة بنت ابني ما تمشيش يعني عاوزها تمشي وأتحرم منها ومن ابوها دا حتي حرام

عماد خلاص يا حاجة اللي حصل حصل وتحرك يتجاوز زوجتها وقال عاوز قهوة يا نيرة

نيرة حاضر يا ابو محمد حد عاوز حاجة تاني

قاسم لو مفهاش تعب فنجان قهوة

نيرة بابتسامة تعبك راحة يا ابو خالد وحضرتك يا حاج

الحاج محمد ماشي يا ام محمد

ذهبت لتعد لهم قهوة لكل واحد نوع مختلف

زوجها سكر زيادة وحمها سادة وقاسم مضبوطة ورغم زعلها من الحاجة أعدت لها عصير

بعد قليل عادت بصنيها كبيرة عليها القهوة التي تتقنها وكوب عصير وماء

قاسم تسلم ايدك يا ام محمد

نيرة تسلم يا ابو خالد بالهنا واتجهت تحمل العصير إلي حماتها

تحت نظرات الاحترام من حماها وزوجها واخوه

الحاج محمد بنت اصول مراتك يا عماد حطها في عينك فهز رأسه

خديجة بنظرات خجلة

فاربتت نيرة علي يدها وهي تقول

نيرة انا مسمحاكي يا حاجة وعارفة انت فاكرتي في كده ليه بس انا رغم عني مش هقدر علي اللي انت عاوزاه

انتهي اليوم بكل تحداثة من صراعات

ولكن ماذا سيحدث غدا الذي يحمل الكثر نوال ستحمل ابنتها وتذهب

وبعد أن كانت قمر في حضن جدتها ستراه مرة في الاسبوع

اه علي الإنسان عندما يستعجل الامور فتتغير

ويحدث ما لا يريد ولا يرغب تنقلب عليك الآية

خرجت نيرة تنظر لزوجها ببعض الغضب وهي تعرف كيف تجعله يعرف كم اخطئ بحقها

وكما قال جلال ل آمال لينا بيت نتحاسب فيه

فهي قالتها بعينها لينا بيت نتحاسب فيه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close