اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل السادس 6 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل السادس 6 بقلم عمرو علي


الفلص السادس

( غفران )

بكت غفران ثم قالت بخوف :. لا خالتوا لا بابا قالها لو قربت مني هيقتلها والنبي لا يا عمو الشيخ هيموت خالتوا
رق الشيخ لحالها ثم قال :. خلاص دلوقتي ناكل بس وبعدها هنشوف موضوع خالتك ومتخافيش ياحبيبتي والله محدش هيقدر يإذيكي طول مانتي في بيت ربنا

ربما احست بشئ من السكينه ابتسمت وسرى الفرح في وريدها انار وجها فرحا ونظرت للشيخ محمد وضتت اناملها الصغيره بين يديه فقبل يديها ...بكت وتذكرت امها
لا طالما كانت تقبلها من يديها .. شعر الشيخ بشئ من الرهبه استأذنها قليلا ثم ترجل خارج المسجد اخرج هاتفه واتصل بمطعم ليطلب لهما طعاما ...

دخل لها مسرعا والابتسامه لازالت مرتسمه علي ثغره
اقترب منها وامسك يديها ثانية ثم طلب منها ان يترجلا خارج المسجد قليلا حتي يأكلا ...

اخذها وجلسا علي احدي المقاهي كان المشهد مهيب لها
رجالا كثيره تجلس امام بعضهم البعض الكل يحمل هاتفه ولا يحدث الاخر وكأن كل شخص اختار العزله ...

وجدت اثنين يلعبون الطاوله ربما لم تكن تعلم ما اسمها ولكن جذبها صوت حماسهم وهم يلعبون ...
كانت تنظر لهم بحسره وهم يضحكون كانت تتمني ان يكون ابيها بشوشا مثلهم ... ظلت تتنقل بنظراتها بين الجالسين خوفا من ان تجد ابيها يجلس بينهم ولكن هل يعقل ان يكون يبحث عنها !
هي تعلم بداخلها ان اباها لم يكن يحبها ويتمني رحيلها مثل اخيها لقد سمعته كثيرا وهو يهتف ويصرخ بأنها قائلا :. ربنا ياخدكم ويريحني منكم ....

قطع تفكيرها صوت الشيخ محمد وهو يربت علي كتفها قائلا :. الاكل وصل اهه يا ست البنات جيبتلك بيتزا بالسجق وجيبت كمان كباب وكفته ورز بسمتي هناكل اللي نقدر عليه واللي يفيض هنوديه لاهل الله ...

نظرت له متعجبه وسألته ببراءه :. ومين دول اهل الله دول اهل ربنا !!

ضحك الشيخ لبرائتها ولم ينهرها رغم تعديها علي الذات الالهيه ولكن البشاشه هي روح الدين فاجابها قائلا :. هو اهل الله مش يعني اهله لكن المقصود ان ربنا تكفل بيهم دول بيكونوا ناس فقرا لكن مبيمدوش ايديهم للسؤال حتي ربنا قال عنهم يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف
وعشان ربنا تكفل بيهم فبنقول اهل الله ...لكن ربنا هو اللي خلقنا لم يلد ولم يولد ...

نظرت له ببراءه واضحه ثم سألته :. طب انت هتعرفهم ازاي بقي بما انهم مش هيطلبوا حاجه !!

فأجابها قائلا :. هنخلص اكل ونشرب عصير وهنشوفهم ...

اكلت غفران واكل الشيخ حتي امتلئت معدتهم وشربا العصير فأخذها عائدا الي المسجد

وهما بالطريق مرا بجانب مستشفي الدمرداش فوجدها كثيرا من الاهالي جالسين بالشوارع

فسألته غفران :. هو الناس دي قاعدين ليه كده
فأجابها :. انا عارف بس هسالهم ادامك عشان تعرفي

مر علي امراه كانت تحمل رضيعا علي صدرها فسلم عليها
الشيخ محمد :. السلام عليكم

فاجابته السيده :. وعليكم السلام اؤمرني يا اخويا

الشيخ محمد :. ميؤمرش عليكي ظالم ياااارب فالامر لله ممكن اسأل سؤال !

فاجابته السيده :. ولو اني مش من هنا بس اتفضل يمكن حد يدلك علي سؤالك

ابتسم الشيخ لبساطتها ثم سألها :. هو انتوا قاعدين ليه هنا في الشارع !!

ترقرقت الدموع من اعين السيده ثم اجابته :. والله يا مولانا الواد ابني الصغير محجوز في المستشفي اديله يومين وممنوع يكون في مرافق فغصب عننا بنبات هنا والصبح بندخل نطمن عليه

شعر الشيخ بالخزي والحزن فسألها :. انتي اكلتي !!
فاجابته بحزن :. لو علي الاكل مقدور عليه حتي لو لقمه عيش ناشفه ممكن ناكلها ونسد جوعنا بس العلاج في المستشفي مش متوفر واحنا كمان جتتنا باشت من النوم علي الرصيف

هنا رفع الشيخ صوته قائلا :. يا اهل الله انا معايا عشا يكفي عشر اشخاص هناكل كلنا هنا علي اد ما قسم
ومحدش هيبات في الشارع بيت الله مفتوح لاهل الله
انا امام المسجد الكبير كلنا هنبات هناك ونذكر ربنا لعل وعسي يلهمنا الصبر ويرزقنا الشفا

ارتفعت اسارير الناس فقد وجدوا صالتهم من اكل ومسكن حتي ولو ليوم واحد ولكن ماادام بيت الله مفتوحا فمنذا الذي يغلقه !!!

رفع الشيخ محمد غفران علي يده ثم همس في اذنها :. مكنتش ناوي اعمل كده ولا اعدي من الشارع ده بس واضح انك كنتي السبب في كل ده عرفتي مين اهل الله

احست غفران بالفرح فرغم صغر سنها كانت قد فطنت بمعني الظلم والخزي
فسألته قائله :. وبكره هيعملوا ايه ?

فاجابها قائلا :. اللي رزقهم النهارده هيرزقهم بكره الناس دي مبتطلبش احسان الناس دي بتطلب حقها في علاج الناس دي متهم كتير نفسه يشتغل بس مفيش شغل متوفر لهم

اخذهم الشيخ عادل الي المسجد حتي يعمره بأهل الله وفي الصباح كل رحل الي حال سبيله

في الصباح سألته غفران :. هو انت مروحتش ليه !
فأجابها :. انا اعيش وحيدا ولذلك وجدت انيسا ولكن ان اردتي ان اعيدك الي بيتك ساعيدك

شعرت بالحزن وانتابتها قشعريره الخوف ... ربت علي منكبيها مطمئنا اياها ولكنه بداخله يريد ان يعيدها الي اهلها فمهما كانت قسوتهم لكن يكونوا اقسي من ظلمات الشارع !

مر ثلاثه ايام وهي معه ظل يكلمها حتي عرف مكان خالتها تركها بالمسجد متعللا بأنه سيأتي بالطعام
ظل يسأل علي عنوانها حتي وصل اليها كانت خالتها وجدخا يسكنا في بنايه قديمه شبه متهالكه دخل البنايه وصعد الدرج حتي وجد ضالته عندما رأي لافته علي باب الشقه مكتوب عليه اسم جدها كما اخبرته
طرق الباب ثلاث طرقات حتي فتح له رجل في اواخر الثلاثينات

فسأله الشيخ :. ده بيت جد غفران

فسأله الرجل متلهفا :. انت عارف مكانها احنا بندور عليها بقالنا تلت ايام

استشعر الشيخ لهفه الرجل فأجابه قائلا :. ايوه انا امام المسجد الكبير جنب مستشفي الدمرداش وهي من كام يوم جت المسجد ومن وقتها وانا مهتم بيها بس بصراحه انا خوفت عليها للسبب ده جيت هوريك مكانها بس بشرط هي خايفه من ابوها

فاجابه الرجل بخبث :. انا خالها اطمن تعالي نروحلها دلوقتي

نزلت الشيخ مع الرجل حتي وصل الي المسجد وما ان رأته غفران حتي احتمت في ظهر الشيخ

ظلت تبكي وتقول :. انت ضحكت عليا وجيبتلي ابويا انا مش مسمحاك ابدا

اخذها ابوها رغما عنها

حاول الشيخ التدخل ولكن اسكته يزيد بجمله واحده :. اسكت خالص لو اتدخلت اقدر اتهمك بخطف بنتي
صجم الشيخ محمد مما سمع
ولكنه شعر بالاسف لتسليمه غفران لابيها قاسي القلب !...

( يزيد )

امسك يزيد يدي غفران بقوه وجرها الي خارج المسجد وكأنه يمسك بعروسه ماريونيت ظل يتفكر كثير ما اوصله الي شطه القلب مع بنيه
تسائل كثيرا لما هو قاسي القلب كالحجاره بل اشد قسوه فإن الحجاره لما يهبط من خشيه الله ...ولكن لكل فعل رد فعل ربما نشأته تركت فيه ابنا قاسي القلب يريد ان يزيح كل اثر له رغم انه بداخله يتحسر كثير عما يفعله باطفاله

فقد نشأ في دائره مغلقه من العذاب فأبيه كان مضطرب نفسيا يعذبه دون سبب او ملل يهينه دون كلل ... ربما في البدايه لم يكن يعرف لما اباه يعامله هكذا وكأنه جرز بشع !!
حتي وفي ذات يوم وجد مفكره أبيه في خزانته المغلقه دائما ففتحها حتي يروي فضوله ليجد كارثه لم يكن يدري لها بالا !
عترافات ابيه لطبيبته في المصحه النفسيه

(مذكره ابيه )
لم اعد املك الخيار لشكوكي حتي اني من قريب اضررت لزياره طبيبه نفسيه تدعي ناهد علي

الطبيبه :. لماذا احببتها ؟

-لا ادري كانت كلما تركتها تجذبني إليها ثانية وكأنني حشره تنجذب الي فخ بيت العنكبوت فتمتص دمي وتقتلني فما انا بقادر علي الافلات ولا بقادر علي المقاومه

قالت :. اكنت تحبها ؟

نظر لها دامع العينين ثم اجابها :. نعم احببتها اكثر مما يجب كانت لها نظره طفوليه تسترقني اتعرفين لقد ضحيت بكل متع الحياه لأجلها ضحيت بكل شئ حتي نفسي ضحيت بنفسي بأهلي بكل شئ لأجلها

نظرت له بتعجب ثم سألته :. كيف اخبرني!

فأجابها :. كنت صغيرا حين وقعت اسيرا لعينيها حين احببتها وهي كانت اكبر كثيرا مني فقد كانت ارمله عمي
كنت ازورها بعد موت عمي وقتها كنت في الرابعه عشره وهي في الخامسه والثلاثين ... ظللت ازورها مره تليها الاخري حتي وقعنا في الخطأ !!

نظرت له مشمئزه ثم سألته كيف !

فأجابها :. لا تسيئي بي الظن لست ماجنا كي اقع في الخطأ مع امرأه تكبرني بعشرين عاما ... في البدايه كنت اعتبرها كأمي احببت اهتمامها بي فهي لم تكن تنجب كما اخبرتني ...كان عمي وقتها حيا وكان يعتبرني ابنا له حتي انني كنت ابيت بالايام في بيتهم حتي مات وحدث بعدها ما حدث ...

-وكيف مات عمك ! .. قالتها متسائله

فأجابها :. اتذكر وانا في الرابعة عشر طرقت بابهم بعدما سمعت صوت عراك كلامي بينه وبينها وظللت علي اكثر من عشر دقايق احاول الدخول حتي وجدتها تفتح لي الباب وشعرها اشعث من اثر العراك
دخلت لأجد عمي ميتا في سريره ووجه ازرق وعيناه مفتوحتان علي مصرعهما !

-كان قد بدي الاهتمام علي وجهها فسألته وهل تعتقد انها قتلته !!

فأجابها :. بالتأكيد فقد بدى عليه اثار الخنق فعمي كان ضعيف البنيه أما هي فقد كانت قويه مثل اللبؤه تستطع قتل زوجها

وماذا فعلت انت وقتها !

ظفر بضيق ثم قال :. اخبرتني هي انه مات بالاختناق خصوصا وانه كان مريضا بالربو كنت بداخلي اعلم انها قتلته ...من حسن حظها انها كانت طبيبه فعرفت كيف تستخرج له تصريحا بالدفن حتي وارت جثته دون أي شبهه جنائيه ...

وماذا عن ابنكما هل هو بالفعل إبن لكما أم بالتبني !!

فأجابها :. اصبحت أرمله عمي وحيده تمام بعد موته وكنت اتردد عليها كثيرا لزيارتها وقعنا بالخطأ ثم اكتشفت فيما بعد انها تحمل بأحشائها طفل مني !!
فاضطررت الي الزواج منها رغم صغر سني ...

-وهل وافق أبيك !!!

فـأجابها :. لقد لقد قاطعني مقاطعه تامه حتي حرمني من إرثي ... ولكن بعدما ظل يضربني ويعذبني حتي اطلقها ولكن أن لي أن اترك طفلي!!

وماذا فعلت !!

نظر الي الفراغ شاردا ثم اعاد نظره اليها وهو متوجس خيفه :. قتلته !

كانت الطبيبه تتوقع تلك الاجابه وكأنها كانت تعرفها من قبل

سألته كيف !!

ابتسم ابتسامه خاويه ثم قال :. مثلما قتل عمي فلدينا الطبيبه وهو ايضا مريضا بالربو ولن يشك احدا في

والارث هل ورثته أم انه كان قد وقع علي حرمانك ؟

فأجابها :. هو لم يحرمني بالمعني اللفظي فقد كتب مل ما يملك بإسم امي وانا وريثها الوحيد فبالتالي الارث اصبح لي !

نظرت له ممتعضه ثم قالت :. اذا فلم قتلته اذا

فأجابها :. القسوه تخلفها قسوه ...أعلم ان كثيرا من الاباء يضربون أبنائهم ولكن الضرب بالاساس محرم تتكلمون عن عقوق الوالدين ولكن لم يتكلم احد عن عقوق الاباء لابنائهم بالتاكيد لم يربطك احد ويضربك بقسوه بسلك نحاسي ...لقد كان قاسي القلب يستحق كل شئ

سألته وهي غاضبه :. إذا لماذا اتيت ما دمت بعد كل تلك السنين مادام لست نادما علي قتله !!

فأجابها :. اشعر بأن الشيطان يمتلكني اصبحت زوجتي كاللقمه في الحلقوم ظلت تتحكم بي كانت قد اصبحت عجوزا شمطاء ورغم ذلك تتحكم في ظللت احبها وهي تزيد من طغيانها وذلني بالحادثتين بل تخبرني أني اذا تزوجت عليها ستبلغ عني

وماذا ستفعل ! قالتها وهي تعرف الاجابه !

فأجابها :. بالفعل كما تفكرين لقد قتلتها ولكن بطريقه اخري

فأجابته متفكره :. كيف !!!

فأجابها :. قبلما اقتلها قرأت في احدي الجرائد ان زوجه قتلت زوجها بدم الحيض وحينها لم يكتشف الطبيب ان زوجها مات مسموما بحيضها ولكنه كان مرتاب منها وبعد التشريح اكتشفوا انه توفي مسموما بدم حيضها!!!
لا انكر عليكي لقد كانت مفاجأه لي مجرد تفكيرها في تلك الحيله ...الغريب انها حوسبت بتهمه الشروع في القتل لا القتل العمد !!!

وهذا ما حدث اخذت من حيض زوجتي ووضعته لها في اكلها حتي رحلت الي بارئها ....

نظرت له باشمئزاز وسألته :. لما أتيت

فاجابها :. الخوف

ابتسمت :. أأنت تخاف !! ممن تخاف

فأجابها :. من ابني ... لقد ظللت سنوات اعذبه دون سبب واضح يعرفه ولكنه ابنها ابن المرأه الخبيثه سيكون خبيثا مثلها ابن الافعي لن يصير سوا افعي اعرف انه يبغضني اشعر دائما بالموت يحول بيننا انا قتلت ابي وهو بالتاكيد سيقتلني فالقاتل يقتل انا اعرف ذلك

فاجابته :. انت تأتيني لكي اقول لك حسنا اقتله صحيح !!!

لا لن اريحك ربما مهنتي كطبيبه ان اريح مرضاي ولكنك مريض بالشر لا والله لن اريحك ستظل معذب هكذا ولتعرف انه بالفعل سيقتلك ولكن بعدما تقتل نفسك مرات ومرات من الحسره عما فعلت ....اخرج من هنا ولا تعد لي مره اخري ...

لما اتمالك نفسي إلا وانا اقترب منها وامر سبك الهاتف حول رقبتها لقد تلذذت كثيرا وانا اراها تحاول التشيت بالحياه كنت اري زوجتي وهي تموت لا الطبيبه ...

اغلق يزيد المفكره وظل ماسكا بها يعتصرها بيده
حدث نفسه بصوت عالي :. يعني هو اللي قتل امي وكمان عايز يقتلني ....والله لاقتله والله لاقتله

لم ينتبه لصوتي العالي إلا بعدما دخل ابيه

ليقاطعه قائلا :. عرفت الحقيقه !
ايوه يا يزيد انا قتلت امك وقتلت ابويا عايز تعرف ايه كمان ؟

هقتلك ولا لا ...صدقني انا من جوايا مش عايز اعمل ده عارف ليه ؟ ....لأني بحبك !

يزيد بعصبيه :. بتحبني هههههههههه لا ثواني كده ههههههه بتحبني ازاي .... عارف يعني ايه تتربي يتيم !! وتعيش مع زوج ام قاسي القلب مفتري ...ده انا ... انا في وجوك كنت يتيم وكإن امي ماتت بعد ما جابتلي زوج ام سادي ملوش هم غير انه يإذيني وبس
دار يزيد حول نفسه مرتين يتخبط وكأنه سكير ثم اكمل :. قولي دلوقتي ايه يمنعني من اني اقتلك ؟

فأجابه ابيه قائلا :. مش هقولك لاني ابوك والكلام ده لانك بتكرهني بس صدقني لما قتلت ابويا كنت بكرهه زي مانتا بتكرهني بالظبط ... كان ببعاملني زي ما بعاملك بس قتل الاب اشد من الكفر زي الفتنه بالظبط قتل الاب لعنه هتصيبك قبل ما تصيبني يابنتي ... صدقني انا وقفت قصاد ابويا نفس الواقفه دي وكأنها بتتكرر ادام عيني بس الادوار اتبدلت ...لو مستعد انك تموت في اليوم الف مره انا ادامك اقتلني

اقترب يزيد من ابيه دون ان يحاوره وضع يديه حول عنق ابيه حاول ابيه ان يمنعه ولكنه كان قد تملك رقبته ..

شد يديه اكثر وهو يقول :. كنت ممكن اغفرلك قتل امي لانها هي كمان قتلت وقتلك لابوك ميخصنيش في شئ ...تعذيبك ليا كنت ممكن تعوضني وتقول انك بتربيني لكن تفكيرك في قتلي !!!

ايدك غرقانه دم وجه الوقت اللي تنضف فيه يا جوز الست اللي ربتني ...انتوا متستحقوش تبقوا ابويا وامي

ظل ممسكا بعنق ابيه حتي لفظ انفاسه الاخيره ...

اتفق يزيد مع صديقا له يعمل طبيبا ان يستخرج تصريحا للدفن لابيه بعدما اخذ مبلغ مالي ضخم ...
اصبح بعدها مدمنا للكحول ... ورغم عمله كموظف في البنك إلا ان عقدته لازالت تؤرق أنامه ...انفق ما تبقي من ثروى ابيه وتزوج من ريحانه الموظفه بالبنك واصبح يعتمد علي راتبها ...
ظلت كلمات ابيه تؤرق انامه ليلا ... ان قتلتني سيقتلك ابنك ...اصبح يكره زوجته وبنيه ويتمني يوما بعد يوم ان يموتا قبلما يكبرا ويقتلانه ...

استفاق يزيد وهو يمسك ابنته غفران ويدفعها دفعا في حتي ركبا سياره اجره لتوصله الي محل سكنه ...

---------------------*-عمرو علي-*-----------------

(اسعد)

مر يومان واسعد في حالة لا يرثى لها ينعي حظه العثر ويلوم زوجته ويتهمها بالفقر

اسعد آخذا وضعيه شديد عبدالقوي في جري الوحوش:. اه يا حوستي السودا ياني ياما

اقتربت منه زوجته محاوله التخفيف عنه :. خيرها في غيرها يا راجل وزي ما لقيت بوز الاخص اللي هربت بكره تلاقي غيرها

اسعد ببكاء :. هو دي مشكلتك يا وليه احنا وقعنا ولا حد سمى علينا الناس دي هيوصلولنا هيوصلولنا مش بعيد يكونوا مستنينا في حوش الكبانيه

زوجته :. انت اتجننت دانا لسه مسحاه الصبح مكانش فيه غير فيران اهدي بس انت واشربلك كوبايه شاي من ايد ام محمود حبيبتك

اسعد :. ياوليه مبهزرش الناس دي فعلا مبتهزرش هيموتونا هيموتوتا والمهله فاضلها يوم ودول ناس متعرفش ابوها

احست زوجته بالجديه في كلام زوجها وسألته قائله :. طب مادام كده ليه متبلغش !!

ابتسم اسعد ابتسامه سخريه من تعليق زوجته ثم اردف قائلا :. ابلغ مين عن مين بقولك دول مافيا دول اكبر من اي عصابه ممكن تتخيليها الناس دي بتكون عباره عن ذيول في مصر لتعالب كبيره بره البلد اخطر من الدوعش ذات نفسهم

وضعت زوجته يديها علي قلبها وقالت :. يانهار ابيض طب هنعمل ايه تيجي نهرب ؟

نهرب !! هنهرب نروح فين بقولك مش بعيد يكونوا في الكبانيه مستنين اي نفس لينا ...قالها اسعد وهو يلطم وجهه

فأجابته قائله :. طيب يا اخويا انا هنزل دلوقتي اجيب حاجات الغدا حاكم الواد محمود ابننا نفسه هفاه ياكل سد الحنك

نظر لها اسعد باشمئزاز :. سد الحنك يا وليه ياغداره يابنن الغداره يلا غوري في داهيه وخدي ابنك معاكي علي الاقل لو مت ابقي ضامن مصطبحش في وش اهلك في جنهم

ارتدت ام محمود عبائتها السوداء وما إن فتحت الباب حتي وجدت خمس رجال مرتدين بدلات سوداء ادخلاها شقتها ودخلا خلفها

نظرت في في فزع وصرخت قائله :. يالهوووي
فاخرسها احدهم بضربه فوق رأسها فهوت علي الارض مغشيا عليها

نظر لهم اسعد بفزع ثم قال :. انا والله ما عملتش حاجه ومكنتش بهزر كان معايا بنت وهربت مني

تكلم احدهم بجديه قائلا :. انت شكلك راجل اهبل ملكش في حاجه ودي حاجه ممكن تخلينا منعملكش حاجه بس بشرط

جري اسعد باتجاهه مقبلا يده وهو يقول :. اي شرط قوله حتي لو هتقتلوا البومه المرميه دي

ضحك الرجل ثم قال :. لا قتلكم مش هينفعنا في شئ بالعكس انا بس عايز اعرف البنت هربت منك ازاي وعرفت ايه عننا

فكر اسعد قليلا ثم قال :. انا كنت سايبها بره هنا ودخلت علي طول كتبتلكم اني عندي بنت بمواصفات كذا وكذا طلعت بره لقيتها هربت من الشباك فاتاكدت انها سمعت كل حاجه

نظر الرجل للفراغ ثم قال :. طب انت عارف اي شئ عنها اسمها اسم ابوها ؟

اسعد :. ايوه عارف هي قالتلي اسمها غفران يزيد عوني

وقف الرجل ثم اشار لاحد الرجال الواقفين الذي بدوره اقترب من يزيد وزوجته ثم قيداهما ببعضها وكمما فميهما ...

اخرج الرجل طبنجه عيار 9مللي به كاتم للصوت اطلق عليهم الرصاص

اخرج هاتفه من جيده اتصل برقم بهاتفه فتح عليه ثم قال :. ايوه يا باشا البنت سمعت كل حاجه عننا وطبعا لو اي كلام اتقال ممكن يوصلولنا ...انا عرفت اسمها ثلاثي وسهل اوصلها ... وهو كذلك يا باشا هبتدي ابحث عنها

لالالا متقلقش اعتبرني لقيتها

اغلق الرجل الخط ثم اخد رجاله لخارج الشقه


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close