اخر الروايات

رواية منايا يا مليكتي الفصل السادس 6 بقلم مروة محمد

رواية منايا يا مليكتي الفصل السادس 6 بقلم مروة محمد





                                              
كانت الساعه تقارب الخامسه صباحًا وهو يبحث عنها بالشوارع ووالدته تنتظره على أحر من الجمر فهي بالرغم من مساوئها إلا إنها تعتبرها جزء لا يتجزء من هذه العائلة فهي أم حفيدها المستقبلي حسبت المدة منذ خروجها من المنزل وجدتها سبعة عشر ساعة كانت بهيرة تفور من الغيظ حيث لا يمكن الابلاغ عنها في هذه المدة جافاها النوم وأرادت أن تيقظ وردة وغزال ولكنها خشت من غضبهم زفرت بحنق على هذه الملعونة التي تركتهم بلا حيلة نظرت من النافذة لمحته في الظلام الدامس يدلف إلى العمارة ولكنها ليست معه أحست بانسحاب الهواء من صدرها وشعرت بهبوط في الدورة الدموية وهي تتسلل على أطراف أصابع قدميها وهي تخرج على السلم تنتظر صعوده لتسأله بلهفة قائلة: طب هي يا ابني أخدت هدومها وهي ماشية؟ ما هي لو خدتها تبقي مش راجعة تاني.
ثم نفضت يديها من بعضهما بغضب قائلة: أنا مش عارفة البت دي طالعة شيطان لمين قال رضينا بالهم.
صعد مهرولًا إلى شقته وفتح الدولاب فوجد ملابسها ما زالت موضوعة ليستدير إلى بهيرة التي لحقت به و يزفر بحنق قائلًا: مش عارف ممكن تكون راحت فين يا أماه؟
نظرت إليه بسخرية على قلة حيلته ليتضجر من سخريتها ويرمي تهمة هروبها على الجميع قائلًا: هي من ساعة ما عرفت أن ناصر بقى مع وردة في المصنع والشركة وأنا بره الليلة وهي مش طيقاني.
لوت بهيرة شفتيها على قلة حيلة زيان واشمئزت منه ولعنت وجوده وتربيته وهي متضايقة كيف له أن يكون سيئاً إلى هذه الدرجة ناصر كان مثله ولكنه تغير.
تلك الحية التي دخلت عائلتهم حاولت تدمير كل شئ وحاولت تدنيس الطائر الأبيض الذي يطير بجناحيه عبر السماء حاولت اقتلاع ذهبيات قلبه، أطفأت كل شيء لامع بها جعلتها تكره كل شئ مميز بها وها هي الآن تفتعل فضيحة لهم، تهرب وعند من؟ عند هارون ابن والدته التي تريد تدمير وردة أكثر وأكثر متناسية أمرًا هامًا أنها ابنة شقيقها الوحيد يا له من زمان صعب.
كانت ثومه هاربة عند هارون لقد سأمت من العيش لدى زيان الذي لم يقدر على تحدي والديه وأشقائه
جلست تهز بساقيها بملل قائلة: هارون عملت ايه في الزفت اللي اسمه خليل أنا حساه هيلف على البت من تاني.
وتابعت بحقد قائلة: دي راحت عملت مصنع هي وناصر الزفت ومش بعيد يروح يعسكر هناك ما هو حبيب.
جحظ هارون بعينيه قائلًا: بتقولي ايه يا ثومه؟ مصنع! وجابت منين فلوس المصنع ده أه ما هو مال سايب.
جحظت بعينيها باندهاش لما هو الآن مهتم لأمر المال فقد كان شرط غزال لإبقاء زيان بالمنزل عدم البوح لثومه أنها ابنة خال هارون ليفضح هارون الأمر قائلًا: لكن الحق مش عليها الحق على اللي رمي لها الفلوس.
حدقت في وجهه باستغراب قائلة: أيوه زيان قالي ان أبوها سابلها فلوس والسلسلة اللي في صدرها.
اختنق هارون لأنه يعلم كل هذه الأمور ولكنه كان يريد القضاء عليها قبل إتمام السن القانوني لتتابع ثومه بغيظ قائلة: واللي غاظني أن مش زيان بس اللي كشف حقيقتها قدام الزفت خليل وأبوه، لا ده أبو خليل كمان كان عارف.
زفر هارون بغضب قائلًا: للأسف خليل حبه للبنت دي هيخليه يتخطى كل الحدود وهيرجع يوصلها من جديد.
جزت ثومه على أسنانها ليزيد غيظها هارون قائلًا: والصفات اللي بتحكيها عنها هتخليها تسامحه مهما حصل.
لوت ثومه شفتيها بحنق قائلة: قلتلك تعالى اخطبها أو حتى اشتغل عندهم في الشركة واتجوزها وبيعها اللي وراها واللي قدامها.
نظر إليها باستهزاء لتتابع بضيق قائلة: عملتلي فيها مش بتاع بنات صغيرة.
طفح الكيل لدى هارون وأراد أن يبعث الخوف بداخلها من ناحيته لكي يتخلص منها فرد عليها قائلًا: ده أنا كنت هترفض بالثلث على الأقل خليل ابن إيمان وغزال طول عمره بيحب إيمان.
عقدت ثومه ما بين حاجبيها بعدم فهمها ليعلم بأمر تغفيلها وإخفاء الأمر عنها ليكشفه بنفسه قائلًا: لكن أنا ابن البلاء اللي خلت أبوها وأمها يرفضوا وردة. أنا ابن كوثر الزهيرى عمة وردة علشان كده غزال رفض نادين وأبويا كان في صفه.
قطبت جبينها بعدم فهم وعدم استيعاب أو لو نقل عدم تصديق لأنه لو حقيقة كان سيتم سردها عن طريق زيان لينهض قائلًا: أنا أبقى ابن خالة خليل يا حلوة بالبلدى كده ابن عمة وردة.
اتسعت حدقه عينيها بذهول ليخيفها قائلًا: أوضح أكثر تغوري من وشي يا زبالة بدل ما كل كلامك معايا يتقدم للنيابة، أه ما هو أنا مش هلبسها لوحدي وبسبب واحدة زيك.
نهضت بهلع وتركته وفرت هاربة بعد أن دب الرعب في ضلوعها جراء أنها أصبحت المذنبة الوحيدة تخشي إن رجعت إلى زيان يسحقها وماذا يترتب إذا علم أن غيابها طيلة هذه الساعات كان عند هارون لا تجد وسيلة للخلاص من هذا المأزق.
حان وقت تصحيح الخطأ سوف يتخلى الجميع عنها وعلى رأسهم الذي لجأت إليه ليقوم بالكشف عن نفسه ومن ثم تهديدها تمامًا مثل ما قالت بهيرة بأفعالك يا ثومه ستعودين من حيث أتيت وإن عادت ستعود وحيدة منبوذة من الجميع بدون حبيب ولا رفيق. 
كان تتسكع في الطرقات واشتد بها التعب فجلست في مقهى حتى أن الجميع استغرب جلوسها لأنه مقهى رجالي سألها عامل القهوة باندهاش لماذا جلست؟ طلبت منه قهوة بالفعل وهي شبه مغيبة بسبب الخمور التي احتستها مع هارون حتى أنه استغرب من مظهرها ودلف إلى صاحب المقهى الرجل الطيب يتحدث وهو يرفع أكتافه باندهاش قائلًا: ايه اللي جاب البت دي هنا يا معلم؟
دقق صاحب المقهى في معالمها وبطنها المنتفخة ليظن أنها من فتيات الليل فذهب إليها وعلى وجهه التساؤل قائلًا: مالك يا بنتي ايه اللي جابك هنا في الوقت المتأخر؟ ده أنتِ تعبانة ولا حاجة؟
ظلت صامتة لا تود رفع رأسها له ليضيف قائلًا وهو يربت على كتفها بحذر: طب فين بيتك؟ لو مش معاكي فلوس أجيب تاكسي وأدفعلك.
رمقته من أعلى لأسفل متمنية أن يكون لديها والد مثله ينشلها من هذا الضياع وما أن همت بالنهوض حتى سقطت مغشيًا عليها ليستدعي عربة الإسعاف وتم نقلها لأقرب مشفى وما أن وصلوا إلى المشفى لأخذ البيانات فتح محفظتها ليرى أنها متزوجة بالبطاقة انفرجت أساريره حينما علم أنها متزوجة، 
وما أن هم بالبحث عن الأرقام حتى أتاه اتصال على هاتفها فرد بتخمين قائلًا: أنت زيان جوز ثومه صح الحقنا يا ابني مراتك كانت قاعدة عندي في القهوة وفجأة اغمى عليها جبتها على المستشفى.
صدم زيان ليقلق الأخر فيرد بصوت مرتفع قائلًا: خد العنوان.
أخذ العنوان وأغلق الهاتف لتسأله بهيرة بتوجس قائلة: لقيتها؟
تسمر زيان في مكانه قائلًا: أيوه يا أماه بس غريبة أوي طول عمرها مش بتحب القهوة وصاحب القهوة قالي إنها كانت عنده عايزة تشرب قهوة.
تدلت شفتي بهيرة للأسفل ليسرع زيان قائلًا: بس اغمى عليها.
نظرت إليه بهيرة بريبة ولكن سرعان ما اختفى من محيطها مسرعًا إلى المشفى. 
ما أن سأل عنها حتى علم أنها بغرفة العمليات.
كيف هذا وهي بالشهر السابع؟
 ليسأل صاحب المقهى العديد من الأسئلة دون توقف: هي جاتلك امتى؟ وايه اللي خلاها تشرب قهوة دي عمرها مش بتحب ريحتها وايه اللي يخليها تدخل قهوة أصلًا؟
تفاجئ الرجل بكم الأسئلة التي يريد جوابها أكثر من زيان ليمسكه زيان من تلابيبه يرجه بعنف قائلًا: وعمليات ايه دي في السابع ؟
وضع صاحب المقهى يده على جبينه يفركه من الحيرة كيف سيقولها له أنها مخمورة ولكن لا بد من الإجابة فربت على كتفيه بهدوء قائلًا: أنا عارف ومقدر قلقك عليها بس مش عايز أصدمك هي لسه جايلي من شوية وكانت عايزة تشرب قهوة علشان تفوق.
عقد زيان ما بين حاجبيه ليهتف صاحب المقهي بخزي قائلًا: لأن ريحتها خمره.
جحظ زيان باستنكار قائلًا: بس يا راجل أنت اسكت خالص خمرة ايه وهي حامل أنت هتستعبط.
هز صاحب المقهى رأسه ليتهمه زيان قائلًا: تلاقيك أنت اللي خطفتها ولما اغمى عليها عايز تلبسها مصيبة. 
نظر إليه صاحب المقهى بحزن فمن الصعب تصديقه من الواضح أن ثقته فيها عمياء ولكن لثقته بنفسه وأنه ساعدها إلى الوصول إلى هنا رد بهدوء قائلًا: أنت دلوقتي هتعرف إن كنت كذاب ولا صادق وعادي يا ابني جايز تكون شربتها غصبن عنها هي كان شكلها تعبانة أوي.
ثم ردد قائلًا بحنان: كان الله في عونها.
زيان يعلم جيدًا أن صاحب المقهى لا يكذب ولكنه يرفض حقيقتها البشعة يعلم أنها ستجرحه يومًا ومع ذلك يحاول جاهدًا ألا يحدث ولكنه حدث
خرج الطبيب ينظر إلى صاحب المقهى ويتحدث معه على أنها ابنته قائلًا: متقلقش عليها هي بقت كويسة بس واضح انها شربت كحول وقت طويل وأثر على وصول الأكسجين والدم للجنين.
و تابع بيأس قائلًا: حاولنا كتير بس للأسف اتخنق ربنا يعوضها.
أجفلت عينا زيان عندما استمع لما يسرده الطبيب عن حقيقة إجهاض ثومه ليتوقف عن تسمره ويقتحم الغرفة التي نقلت إليها للثأر منها.
في تحالف الطمع يوجد شخص طمعه ليس له منافس أن تكون كل حربك معهم لأجلها دمار لك في المقدمة هي وجه المرآة اللعين الذى يبغض كل شئ واليوم الذي أنتظره منها ليكون يوم سعده هو يوم دماؤه وقف أمام فراشها شاردًا فيما فعلته بجنينها وأخذ يتذكر كل الذي فعله من أجلها وهي لم تبالي بما فعله كان ذلك قبل أن تظهر الدموع الخادعة التي استدعتها على الفور قبل أن يقوم بثورته عليها كان عليه أن يقوم منذ البداية بدور الوغد معها ولكنه الوليد الذي كانت ستنجبه هو ما منعه عن ذلك.
لم يهمه دموعها إن كانت خادعة أم صادقة وانقض عليها وصرخ بأعلى صوته قائلًا: لاااا كله إلا كده يا فاجرة اتجوزتك لأجل خاطر أمي وأبويا. أبويا اللي كنتي عايزة تموتيه قبل كده.
ثم انقض عليها قائلًا: ودلوقتي موتي ابني يا ثومه 
ارتعشت بذعر قائلة: ما هو مش ابنك لوحدك يا زيان ما هو ابني هو كمان معقولة هقتل ابني.
هز رأسه يؤكد بعنف لتستطرد هي بحزن مصطنع قائلة: كنت عملتها زمان لما عرفت إني حامل فيه واحنا مش متجوزين.
هجم عليها بكل ثقله قائلًا: لا يا روح أمك زمان علشان تتجوزيني غصبن عني لما روحتي تعيطي لأبويا وأمي.
ليضيق خناقها قائلًا: لكن دلوقتي زيان بقي كحيان من ساعة ما أبوه طرده.
خشت ثومه أن يفتك بها فتسللت يدها إلى الجرس المرفق بفراشها وضربت عليه لتأتيها الممرضة وما أن رأته منقضًا عليها حتى استدعت كبير الممرضين على الفور ليزيحه من فوقها قائلًا بجمود: أنت مين وازاي تهجم على المريضة بالشكل ده بسرعة استدعوا الأمن اللي بره ولازم يتعمل تقرير حالًا.
ثم رمقه قائلًا: ده حالة اعتداء على المريضة.
نفض زيان يده الممرض من عليه قائلًا باستهزاء: مش تعرف أنا مين الأول يا باشا وبعدين تعملي محضر وبعدين المحضر ده أنت اللي هتعملوه ضدها.
لينظر إليها بحقد قائلًا: بسبب الخمرة اللي كانت شارباها وهي حامل.
هنا دلف صاحب المقهى مسرعًا يخشي عليها قائلًا: لا يا ابني مينفعش كده دي مهما كان مراتك برضه.
واستطرد يترجي كبير الممرضين قائلًا: يا حضرة الممرض اعذر زيان الست ثومه ابنها مات في بطنها وهو متأثر حبتين.
أماء الممرض برأسه قائلًا: ماشي يا حاج بس أصلًا زي ما هو قال هيتحرر ليها محضر بسبب الخمرة مرفق بتحليل الدم قبل الإجهاض.
انفرجت أسارير زيان ونظر إليها بشماتة ولكن قام كبير الممرضين بتذكيره قائلًا: بس ده مش هيشيل المحضر بتاعه.
ومع ذلك التمعت عين زيان بفرحة فقد حان الوقت ليقتص منها وبالقانون ليهز صاحب المقهى رأسه بيأس قائلًا: محاضر ايه يا بني كفانا الشر دي إرادة ربنا فوق كل شئ العيل ده كان هينزل هينزل.
اغتاظ زيان من ردة فعل صاحب المقهي خاصة عندما دافع عنها قائلًا: بس أهو محدش عارف يمكن شربت غصبن عنها.
بعد ما قاله صاحب المقهى تبادر إلى ذهن زيان لما يدافع عنها كل هذا الدفاع أيصدق تخمينه أنه من ضمن الذين تعرفت عليهم من قبل أم تعرف ابنه أو أحد من أقربائه لذلك يدافع عنها حتى لا توشي بهم حتى وإن لم يتم تحرير محضر بالواقعة هي لن تعود معه مرة أخرى.
القدر هو الذي دبر سقوط هذا الجنين لتنتهي العلاقة الخاطئة منذ البداية وهو نفسه الذي جلب إلى هذه العائلة وجهًا لا يليق بهم وأصبح حينئذ الاختيار صعب عليهم بين رفض هذا الجنين مثل ما حدث مع ابنتهم من قبل وبين قلوبهم التي تأبي الذل والإهانة والضياع لغيرها وهي الآن منتظرة القدر الجديد لها إما أن تبقى معهم في محاولة أخرى لتقبلها أو تبتعد عنهم تمام البعد ومن المؤكد هو الابتعاد عنهم لعله يصلح حال ولدهم.
طلب منه صاحب المقهى أن يجلس معه بكافتيريا المشفى وافق على مضض ولكنه وجدها فكرة لمعرفة ما يدور بعقل هذا الرجل.
طلب من النادل قهوة ثم نظر إلى القهوة وزفر بحنق قائلًا: يا أهلًا بقهوة بره بالك أنت يا زيان أنا حتى في قهوتي مش بشربها من ايد الصبي بتاعي يبقى هيموت ويعملها لي وأنا أبدًا.
زفر زيان ليضيف صاحب المقهى بمرح ليلطف الجو قائلًا: عامل زى ست البيت.
ابتسم زيا ن بسماجة قائلًا: أهلًا بقى أنت هتديني دروس في القهوة ولا ايه بص بقولك ايه أنا على أخري أقسم بالله كفاية عليا بنت التيت اللي جوه دي.
نظر صاحب المقهى إلى الجانب الأخر باستياء ليميل زيان نحوه بضيق قائلًا: اللي مش عارف بتدافع عنها ليه.
لم يرد عليه واستكمل قهوته ثم مسح فمه قائلًا: الحمد لله كده أقدر أتكلم علشان أقول كلام موزون رغم أن البن مغشوش مش هيوزني.
سخر زيان من حديث ليستطرد صاحب المقهي حديثه قائلًا: بص يا زيان أنا عرفت مراتك من ساعة. 
ضرب زيان على سطح الطاولة بغيظ قائلًا: طب أعمل فيك ايه علشان تعترف مشكلتك راجل كبير في السن ده أنت أكبر من أبويا.
هز صاحب المقهى رأسه بقلة حيلة ليترجاه زيان قائلًا: قولي بس هي تعرف حد من عيالك وأنت عايز تخلص منها.
تنهد صاحب المقهى وهز رأسه بالسلب قائلًا: لا يا ابني أنت لسه قايل أنا قد أبوك. راجل رجلي والقبر لو حتى تعرف حد من عيالي أنا أصلًا معنديش عيال.
ظن زيان في الرجل نفسه ليبتسم الرجل قائلًا: ولو عندي مش هرضى أنهم يمشوا في الحرام.
زفر ريان بحنق قائلًا: طالما أنت لسه عارفها من ساعة تقدر تقولي بتدافع عنها ليه؟ تعرف ايه عنها؟ عارف دي ايه؟
رفع صاحب المقهي كتفيه بعدم معرفة ليستطرد زيان باشمئزاز قائلًا: دي واحدة أنا اتجوزتها علشان اللي في بطنها.
لزم صاحب المقهى الاستغفار قائلًا: استغفر الله العظيم. يا ابني حرام عليك تقول كده دي مهما كان مراتك وكانت هتبقى أم ابنك.
ثم استطرد يسأله باشمئزاز قائلًا: وبعدين ليه ماحملتش نفسك الغلط أنت كمان؟
نظر زيان أمامه بحسرة قائلًا: أنت عندك حق بس أنت متعرفش أنا كارهها ليه. أنا بالأساس بني أدم زباله وهي زودت حقارتي، خلت أهلي يكرهوني.
جحظ صاحب المقهى بعينيه ليستطرد زيان بحقد قائلًا: بس هي السبب.
تنهد صاحب المقهى بحزن قائلًا: لا يا ابني الست مخلوق ضعيف والراجل هو اللي بيقدر يوجهها أنت ساعدتها تطلع الشيطان اللي جواها.
واستطرد بتوضيح قائلًا: أنت لو فعلًا كنت عايز الخير كان فاتها بقت كويسة.
تعالى غضب زيان قائلًا: كفايه لما تهج وتطفش يوم كامل ويوم ما ألاقيها ألاقيها في مستشفي بتجهض الحاجة الوحيدة اللي كنا هنكمل علشانها.
حاول صاحب المقهى تهدئته ليزفر زيان بندم قائلًا: بس معاك حق ده ذنب أختي.
ربت صاحب المقهى على يده قائلًا: ربنا يهديلك الحال يا ابني قوم صلي ركعتين واستخير ربك وهو هيدلك إن كنت تكمل معاها ولا تسيبها في حالها.
عقد زيان ما بين حاجبيه كيف له أن يتركها وحالها ليهديه صاحب المقهى قائلًا: بس لو هتسيبها تسيبها لربك.
نظر إلى الفراغ بشرود قائلًا: ده قدري اللي عملته بإيدي ربنا قادر يكسر فرحتي زى ما كسرت فرحة الغلبانة وردة ما هو واحدة قصاد واحدة.
كل هذا لم يستطع فهمه صاحب المقهى خاصة عندما اتهم زيان نفسه بالخطأ قائلًا: أنا اللي غلطان. 
عقد صاحب المقهى ما بين حاجبيه قائلًا
-أنت كنت على علاقة باللي اسمها وردة دي وخليت بيها يا ابني أنت شكلك مش سالك وبتاع ستات.
كتم زيان ضحكته ليستطرد صاحب المقهى بشماتة قائلًا: وأهو ربنا لبسك في حيطه تخلص القديم والجديد.
تعالت ضحكات زيان رغم صعوبة الموقف قائلًا: هو فعلًا ربنا بيخلص اللي عملته في وردة فيا بس وردة دي مش واحدة أنا أعرفها دي بت احممم في مقام أختي.
قطب صاحب المقهى جبينه ليستطرد زيان بفخر لأول مرة يوضحه لأحد قائلًا: أبويا وأمي ربوها.
استغرب صاحب المقهى حديثه وشك أنه هو المغيب وليس ثومه فتحامل على نفسه قائلًا
-ازاي يعني دي بت وما كملتش كلامك وهو ايه اللي في مقام أختك يعني يتيمة يعني وأبوك وأمك ربوها.
ابتسم صاحب المقهى بسعادة واستطرد قائلًا: طب ما ده ثواب كبير أوى وطبعًا أنت كنت معترض.
تنهد زيان قائلًا: أنا هقولك من عشرين سنة كانت ليلة العيد أبونا بدل ما يدخل علينا بهدوم العيد دخل علينا بوردة.
تشوق صاحب المقهي ليسرد له زيان كل شئ وأنتهى قائلًا: واتربت في وسطنا وقاسمتنا في لقمتنا.
نظر إليه صاحب المقهى ثم استدرك قائلًا: أه يعني مش قريبتكم ولا طبعًا متبنية تقصد تقول لقيطة طب يا ابني ايه المشكلة.
وتابع بحكمة: ما هي اللقيطة زي اليتيمة احنا بس اللي مجتمع معمي على قلبه.
رد عليه زيان قائلًا: احنا كان وضعنا صعب كمان أبويا اطرد من الشغل يومها وأمي رجلها اتكسرت في شغلها يعني احنا والبت ومفيش فلوس.
هز صاحب المقهي رأسه بتفهم ليستطرد زيان بصوته العالي قائلًا: وكان مصمم عليها بطريقة تقلق.
كان صوت زيان يجلجل في الأركان فأشار إليه صاحب المقهى وأخفض صوته قائلًا: مفيش حد بينام من غير عشا يا ابني وبعدين أبوك وأمك هيطولهم الثواب ويمكن اللي حصل النهارده ليك جزء من الثواب.
اندهش زيان لما يقوله صاحب المقهى خاصة عندما قال: أنا كده اتاكدت أن البت اللي جوه دي شر
ضغط ريان على يده بكل حقد قائلًا
-مظبوط علشان كده أنا كارهها دلوقتي واستحالة هترجع معايا ولازم ألبسها قضية شرب الخمرة.
أنصت إليه صاحب المقهى ليرد زيان بلامبالاة قائلًا: تتسجن بقى تدفع غرامة هي حرة.
نهض صاحب المقهى قائلًا: ربنا يا ابني يسهل لك الصعب أنا دفعت فلوس المستشفى غير كده مش هقدر أعملها حاجة.
ابتسم زيان لأن صاحب المقهى تخلي عنها ولكن أضاف له صاحب المقهى نصيحة قائلًا: وأنت نصيحة مني ارمي عليها اليمين وامشي.
تركه صاحب المقهى وهو لا يعرف ماذا يفعل لو دخل إليها مرة أخرى مظهرها وحده يستفزه يود أن يرمي عليها يمين الطلاق ولكنه يشعر أنه لو افتعلها سوف يسحقها من قبلها ويأخذ روحها مثل ما أخذت روح وليده. احتار ماذا يفعل في والدته الوحيدة التي كانت تعلم بسر اختفائها ومن ثم ذهابها للمشفى يعلم جيدًا أن هذا الأمر لا يمر مرور الكرام ومن ثم سوف يعلم والده ومن بعدها شقيقته التي سوف تتشفى فيه فهو العامل الرئيسي في إفساد سعادتها وبعدها عن حبيبها ود استرجاع الزمن لكي لا يفعل ولكن بالأخير كانت ستتم فيكفيها إبراهيم الذي يعلم ماضي والدها جيداً خرج من المشفى يتخبط بأفكاره في الطريق. 
زالت النعمة عن عائلتها الحقيقية منذ رفضهم لها كانت ستكون وردة حمراء تنير احتفالاتهم يكفي أنها رغم البعد صاخبة في قلبه يود أن يذهب إليها و يقطفها و يتراقص معها ويحيطها بقلبه أما عنها فهي بالرغم من جمودها تود أن تتمايل على أغصان خليلها القلب يعلن الخضوع ويرفض العصيان ولكن العقل مستبد عقلها وحده كفيل أن يدخل في حرب العناد الكبرى لكرامتها حيث أنها لم تتوقع أن يدق له قلبها بتلك السرعة هي مثلها تمامًا (والدتها)دق قلبها بسرعة كثيفة حتى عند موتها كان وما زال يدق باسمه.
كانت تجلس على كرسيها الوثير في المصنع وتطرح رأسها إلى الخلف ناثرة خصلات شعرها الكستنائي القاتم على ظهر الكرسي وجالسة ووجهها إلى الحائط حتى من يدلف لم يرى غير شعرها كانت ترتدي فستانًا أسود اللون، هذا اللون ارتدته منذ أن تركته كأنها تعلن الحداد على قلبها وعليه أخذ يطرق الباب ولكنها كانت بعالم أخر مغمضة العينين تستدعيه في عقلها الباطن ليدلف بالفعل وينبهر بجمال شعرها من الخلف ماذا لو أدارها إليه ولكنه كان مستمتعًا وهي تغني قائلة: عارف حبيبي اللي زود في الخلاف
بقيت بلاقي بنا مليون إختلاف
أنا كل ما أعمل حاجة بنا تقربك
ما بقيتش ألاقي حاجة واحدة بتعجبك
واما أسألك بتحبني وتقول لي آه
ما بقيتش قادر أصدقك وبقيت بخاف نفس الإتنين اللي اتفقوا ما بينهم وعد
خايف بإيديهم يتفارقم ويموتوا بعض
لا بقيت تسمعنى وتفهمني ولا حاسس بيّ
وكأني عدوك وسعادتك في عذابك ليّوم أسألك بتحبني وتقول لي آه
ما بقيتش قادر أصدقك وبقيت بخاف
هو احنا مالنا وإيه جرا لنا وليه كده؟
هو احنا مالنا وليه وصلنا لكل ده؟هو احنا مالنا وإيه جرا لنا وليه كده؟
هو احنا مالنا وليه وصلنا لكل ده؟
هو احنا مالنا وإيه جرا لنا وليه كده؟
هو احنا مالنا وليه وصلنا لكل ده؟
هو احنا مالنا وإيه جرا لنا وليه كده؟
هو احنا مالنا وليه وصلنا لكل ده؟
وبعد أن أنتهت التفتت بجسدها على الكرسي لتشهق عندما رأته أمامها ينظر إليها بشوق ومحبة ليتحول هذا الشوق إلى هلع من مظهرها الغاضب حيث تلجلج قائلًا: بصي بلاش تهور أنا أساسًا خبطت كتير ولما ماقولتيش ادخل فتحت الباب أه ما أنا قلقت عليكي.
ابتسمت بسخرية ليداعبها قليلًا قائلًا: وبعدين تعالي هنا أنا أول مرة اسمع صوتك. صوتك حلو أوى.
رمقته بغضب قائلة: عارفة إنه حلو. أنت ايه اللي جابك هنا ومن الأول. حوار نرجع لبعض وأصل أنا بفهم غلط ده ما يدخلش ذمتي.
ثم استطردت بتحذير قائلة: اوعى تفكر إني وردة الحنينة.
تعالت ضحكته قائلًا: اوعى بقاااااا احترس من الورد المفترس جرى ايه يا وردتي هو فرعك بقي بيشوك؟ طب وهو لو شوك هيشوك حبيبه برضه.
حاولت كبت ابتسامتها ليراقص حاجبيه قائلًا: ده أنا ليلو بتاع العدس اللي واحشني.
ابتسمت وردة رغمًا عنها بينما هو يقترب منها وهي بدأت تخشى منه وتخشى أن تضعف أمامه ولكن لم تعطيه إشارة الرفض ولذلك تمادى أكثر واقترب منها أكثر حتى التصقت بالحائط وتعالت أنفاسها وتعالت معها يدها لتصفعه على وجهه وهي تغمض عينيها وتفتحها ببطء وهو يتأوه ساقطًا على الأرض يضع يده على وجهه لتحدق في يدها وتندهش كيف لصفعتها أن تطرحه أرضًا.
يقول بعض الأهالي الخسارة القريبة أفضل من المكسب البعيد أو سعادة منقوصة خير من حزن كامل هنا قرر زيان قرار أبدي أن يرتاح من تلك اللعينة حتى لو كانت تشبهه كثيرًا فهي دمرت علاقته بالأخرين العلاقة المدمرة بالأساس هو الذي اختار الألم بنفسه بعكس شقيقه الذي اختار الابتسامة له ولكل الذين يحبهم نعم كان مثله ولكنه تغير كثيراً وقبل فوات الأوان. أما عنه فقد ضاع وضيع منه كل شئ كان من الممكن أن يستكمل معها الانغماس بالقاع ولكنه سأم ومل من هذا القاع عساه خيرًا له أو كما قال صاحب المقهى.
بعد ما خرج من المشفى دلفت الممرضة إليها لتعلمها أنها تعافت فقالت: المحاليل كده خلصت يا مدام وسريرك لازم يفضى لحد غيرك.
خشت ثومه من خروجها ليفتك بها زيان استطردت الممرضة بشماتة قائلة: تقدري دلوقتي تغيرى هدومك وتروحي عند مدير المستشفى عايزك.
نظرت إليها ثومه بتوجس لتبتسم الممرضة بسخرية وتلذعها بالكلمات قائلة: ايه يا حبة عيني هو أنتِ مفكره الممرض كان بيهزر لا ده المحضر شغال يا بتاعت الخمرة.
ثم تابعت بغيظ قائلة: بقى يا وليه حامل في السابع و بتشربي خمرة أنا بقالي سبع سنين حافية على حته عيل مباخدش برشامة الصداع لأطلع حامل.
نكست ثومه رأسها بخزى لتحقد الممرضة عليها قائلة: يدي الحلق للي بلا ودان.
هزت ثومه رأسها باستكانة وخرجت من الغرفة تجر أذيال الخيبة لتتأكد أن كل فرد هو الذي يصنع لنفسه السعادة أو التعاسة ندمت أشد الندم ولكن بعد فوات الأوان.
كفيلم سينمائي يعاد تشغيله مرارًا ذهب إلى غرفة شقيقته حينما علم بتواجد خليل ليتوقف ويتسمر في مكانه عندما شاهد تارا سكرتيرة جديدة نعم جديدة ويعلم من وظفها وكعادة وردة هي التي اختارتها فهي مثلها تمامًا هادئة وبسيطة لتشعل أعصابه فهو يعشقها وعلم سبب عشقه لها لأنها تشبه وردة كثيرًا في الصفات، علم مؤخرًا أنه يحب وردة شقيقته، نعم هي ليست شقيقته ولكنها من تربت معه واعتبرها محرمة عليه، ولو لم تكن ذلك لكان اقتطفها واقتناها لنفسه. وجدها تقف تنظر إلى باب وردة كمن تنظر إلى فاجعة حدثت بداخل الغرفة تريد أن تدلف وتخلص وردة من هذا الخليل هل بالفعل وردة تريد الخلاص من خليلها أم تتمنى أن تعيش معه في هدوء وسلام لحسن حظ وردة وخليل أنها عندما شرعت أن تفتح الباب عليهم وتدلف بكل هدوء يناسب شخصيتها وذلك قبل أن تستمع إلى صوت ناصر وهو يضع يده على يدها الموضوعة على مقبض الباب قائلًا وهو يدنو منها بحنان:
ما فيش سكرتيرة محترمة تدخل على رئيسها في العمل من غير استئذان يا أمورة. امتي اتعينتي هنا؟
رفعت يدها من تحت يده بسرعة رهيبة وحدقت في وجهه كثيرًا وقالت: وافترض أن رئيسة الشغل محتاجة مساعدة أصلًا اللي دخل من شويه دخل وأنا كنت في التواليت ما لحقتش أمنعه.
نعم هنا الاختلاف بينها وبين وردة الثورة التي تعلمتها وردة مجددًا لتنظر تارا إلى الباب قائلة بخوف: كمان مطلعش ليهم صوت إلا من شويه.
رد عليها بكل هدوء يناسبها قائلًا: ما تنسيش برضه إن أنتِ هنا سكرتيرة وبس.
جزت تارا على أسنانها بغيظ وظنت أنه يستحقرها لينظر إليها بخبث قائلًا: بس برضه أنتِ شكلك مكارة لا عايزة تقولي اشتغلتي امتي ولا ليه؟
هزت رأسها بانصياع مصطنع قائلة: على رأيك وأنا مالي بس على فكرة أنا مش مجرد سكرتيرة أنا اسمي البشمهندسة تارا. وردة كانت طالبة مهندسين وشغلتني.
عض ناصر على شفتيه كان يريد لخليل أن يمسك منصبها الآن الأمر أصبح صعب. أخذت تارا تنظر إليه منتظرة ردة فعله ليبتسم ببساطة قائلًا: متزعليش مني أصل قعدتك هنا مش مناسبة المفروض يبقى ليكي أوضة مكتب.
نظرت إليه بتعجب ليفاجئها قائلًا: احم حاجة كمان البشمهندس اللي جوه هيتعين بدالك.
زفرت بحنق وسألت بضيق قائلة: في مشكلة لما أشتغل أنا كمان أنا ما صدقت إن وردة تطلبني وبعدين ازاي هي هاتجيب حد بدالي من غير ما تقولي.
ابتسم إليها ناصر وغمزها قائلًا: مين ده اللي يعمل مشكلة لتارا؟ أنا بس عايز منك طلب صغنون زي وشك الصغنون ده.
عقدت تارا ما بين حاجبيها ليفهمها قائلًا: عايزك تفهمي وردة بما إنك صاحبتها بلاش ترفض المهندس اللي جوه.
أشارت تارا نحو باب غرفة وردة باستغراب قائلة: ده، ده أنا سمعت انها بتشتمه بالأب والأم وكمان في حاجة رنت على الأرض فجأة زى ما يكون طربيزة وقعت لا يا عم.

+


استغرب إصرارها رغم عدم معرفتها من دلف إلى وردة لتتحدث بقلق قائلة: ليكون حد تبع أبوها الحقيقي.
نظر إلى ما تشير ليه وضحك قائلًا: أهو ده بقي شرطي يا تارا هتقعدي تمجدي فيه قدامها وتقولي إنك تعرفيه وتسمعي عنه وإن خبرته مش قليله.
نظرت إليه تارا ببلاهة من هذا الشخص الذي بالداخل الذي يدافع عنه ناصر باستماتة ليستكمل حديثه قائلًا: ولو قالت مش حابة أتعامل معاه.
أوقفته تارا قائلة: وده حد يتعامل معاه أصلا.
هز رأسه بإصرار لتزفر قائلة: بص أنا مش مرتاحة له من ساعة ما دخل من غير استئذان وبعدين أنت مش أخوها وعارف إنها أكيد هترفض.
رفع كتفيه بلا مبالاة قائلًا: ما عرفش مش جايز زى ما بيقولوا يتمنعن وهن الراغبات بصي يا تارا افهميني.
أنتبهت إليه تارا ليخبرها قائلًا: خليل هو اللي جوه دلوقتي ووردة كانت هاتتخطب له بس حصل اللي أنتِ عارفاه واتفرق ما بينهم.
قطبت تارا جبينها قائلة: يعني خليل هو اللي جوه؟
هز ناصر رأسه مبتسمًا وقال: أيوه عايز على قد قربك وحبك ليها ساعديني في الموضوع ده دي كدبة بيضا ومفيش واحد بيضر اخته.
ابتسمت بسخرية ليعلم أنها تذكره بخسته ليستطرد قائلًا: يعني حطي نفسك مكانها زى ما حطيتي نفسك قبل كده وجيت كلمتيني وكنتي نقطة تحول ليا و دفعتيني اني أبقي في ضهرها وأنا عمرى ما هنسى ليكي جمايلك يا تارا.

+



             
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close