اخر الروايات

رواية الغضب الاسود الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة كوين اسمهان

رواية الغضب الاسود الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة كوين اسمهان


الفصل 6|حصار النار!

                                              
رفع الظلام سدوله عن المزرعة، فتخلل ضوء الشمس القوي كل شبر منها، خرج هارولان ليعانق تلك الولادة التي تمنحه القوة، ولادة يوم جديد يعيشه على أرض كينغلاند العظيمة، أرضه التي تفهمه و يفهمها. انحنى يلامسها، قبض على حفنة من ترابها الأحمر و رفعه نحو أنفه ليتنشق عطر الأصالة، و فجأة... خالط الرائحة عطر آخر، عطر السجينة العنيدة! كيف للرياح المتآمرة أن تحمل عطرها إليه كل تلك المسافة؟ أم أن عطرها علق في ذهنه و لن يفارقه أبدا!

9


أخذته الخطوات إلى اصطبل المارد الأسود، وقف ستانلي يحييه منتزعا قبعته، و قبل أن يفتح البوابة، ألقى نظرة عبر منافذ الضوء الصغيرة، و أسره المشهد الذي يدور بالداخل لوقت قصير، كان حصانه قد استيقظ، و سجينته كذلك، تأملها و هي تقدم فاكهتها للمارد قائلة برقة:

+


"مرحبا أيها الوسيم! أرى أنك تستيقظُ باكرًا أيضا! خُذ، تذوق هذه التفاحة الطازجة، لقد وفَّرتها من أجلك!".

3


ابتلعها الحصان في قضمة واحدة، فقهقهت معلقة و هي تداعب شعره الطويل:

+


"يا لكَ من شره!".

+


لم تمنع نفسها من الاقتراب أكثر ملتصقة به، كان جميلا إلى حد لا يوصف، جلده الأسود المتموج بلمعان فضي حمل لها وجها غاليا اشتاقت له، سرقتها ذكرى عزيزة، كم مرة حكى لها والدها عن الأحصنة التي كان يعتني به في شبابه، كان جاك موران مزارعا و فارسا أصيلا و كبير مروضي الجياد في إحدى المزارع الأسترالية، و كان في أحيان كثيرة -حسب ما رواه لابنته- يشغل أيضا مكان البيطري لخبرته في تطبيب الحيوانات؛ لكنه لسبب غامض -لم يفصح عنه- ترك العمل في تلك الجنة، و تزوج والدتها، ليستقر معها على شاطئ هادئ في مدينة «ويندي هاربور»، و يتحول إلى بستاني بسيط تملأ ساعات يومه زراعة الورود و العناية بها و بيع بعض منها!

11


هددت دموعها بالسقوط على صفحة وجهها، حين عاد ألم الفراق يضرب قلبها بقسوة، الحياة تغدو بلا ملامح و بدون طعم حالما يغادرها الآباء! لا شيء... لا شيء يوازي ألمها بفقدان والدها، لا هذا الأسر الذي يقيد حريتها... و لا جبروت سيد كينغلاند القاسي! أوشكت على إطلاق سراح تلك الدموع الملحة، غير أن صوت تحرك البوابة المفاجئ جعلها تدفنها في أعماق عينيها السحيقة، و تلتفت متحققة من هوية القادم! دخل هارولان مغلقا البوابة مجددا ليضمن عدم هروبها، و تقدم وسط الاصطبل بهدوء، فاحتلَّ حضوره القوي كل جزء من ذلك المكان!

3


ابتعدت ماريغولد عن الحصان الذي صهل معبرا عن سروره برؤية سيده، دفعت بسرعة الصينية تحت كومة القش التي كانت تستعملها كفراش نوم، و لاذت بركن بعيد عنهما تكتفي بالمراقبة، إذا اكتشف ما فعله الحارس الطيب من أجلها فسيعاقبه حتما أشد عقاب! شل وجوده أفكارها، و عجزت عن انتزاع عينيها من جسده المصقول، و سمرته المميزة، و خشونة جلده التي لا تكسو سوى أجساد رجال حقيقيين يحتكون بالأراضي المتوحشة! شملها هارولان هو الآخر بنظرة طويلة، من رأسها حتى أخمص قدميها، تبدو في حال يُرثى لها، و رغم ذلك يبقى جمالها جليا للعيان، و تبقى قوة صمودها راسخة على كل إنش منها، ألا يوجد ما يقهر هذه المخلوقة؟ ألا تنحني أبدا؟ ألا تتوق لحريتها؟ فكر في هذه الأسئلة و هو يشيح عنها ليربت على عنق المارد الأسود و يباشر حمل العلف إليه. لم يحدثها، و لم يوجه لها نظرة أخرى طوال قيامه بإطعام حصانه، لكنه عندما هم بالمغادرة، توقف مفكرا بعمق، و استدار نحوها ليخاطبها بهدوء:

2

                
"هل تراجعتِ عن قراركِ بشأن الشكوى؟ إذا ثُبتِ إلى رشدكِ، و اعتذرتِ عن تدخلكِ في حياتي... سأخلي سبيلكِ فورا".

+


لبرهة حدقت فيه ماريغولد ذاهلة، طرفت بأهدابها الكثيفة مستوعبة ما سمعته، ثم كبتت رغبة ملحة بالضحك، و دنت منه، لتنشب فيه عينيها المشتعلتين كبرياءً، و تقول بعناد لم يرَ مثله من قبل:

+


"لن أتراجع عن موقفي، أعلمُ أنك حبستني هنا عمدا لتكسر صلادتي، لتذلني و تدفعني إلى طلب رحمتك، لكنك فشلت، أنظر... حتى ماردكَ الأسود لا يخيفني! لا تنتظر مني اعتذارا أو ضعفا، أفضل أن أتعفن هنا... على الإرتماء عند قدميك!".

37


التقى حاجباه الكثَّان في تقطيبة متوعدة، و مسحها بنظرة كانت كافية لتزلزل كيان أي امرأة أخرى مكانها، غير أنها تجالدت، و ناضلت لتتغلب على عيائها و تبقى واقفة، برقت عيناها بالتحدي، و استطردت:

+


"هل تعلم ما الذي سيحدث؟ سأخرجُ من هذا السجن عاجلاً أم آجلاً، دون اعتذار أو توسل، دون أن أتخلى عن قراري، و دون أن أرضي غرورك و أستجديَ عطفك، لأنني سأخرجُ... بإرادتك! أنتَ من ستفتح لي هذا الباب، أؤكد لك ذلك... ستحررني بنفسك سيد كينغ!".

10


يا لجسارتها! انقبضت عضلات وجهه و تموجت تحت جلده الخشن، و فكر أن بإمكانه سحقها في أرضها بحركة واحدة، بيد أنه سيطر على غضبه، حمل عواصف وجهه السوداء، و رحل صافقا البوابة بعنف صمَّ أذنيها لثوانٍ، و في الخارج... لم تكن الأجواء كما يتوقع، فالأخبار التي كانت بانتظاره ليست طيبة على الإطلاق، إذ لم يكد هارولان أن يبتعد عن إصطبل المارد خطوتين حتى لمح نفرا من فرق الرعاة يركض نحو ملوحا بقبعته، و سرعان ما وصل إلى سيده، و انحنى يسعل و يلهث محاولا شرح الكارثة التي حلت في كلمات متقطعة:

+


"مصيبة...! أيها المعلم...! القطيع...! سيد كينغ...! لقد سُرقت أعداد من القطيع السابع... الذي خرج اليوم إلى المروج!".

13


تجهم وجه هارولان و تعاظم غضبه، هذا ما كان ينقصه، أن يعود «آل غولدمان» اللصوص إلى التطاول عليه مرة أخرى! ألقت ماريغولد نظرة فضول من مكانها حائرة، و سمعت السيد كينغ يسأل الراعي الشاب بصوت مجلجل:

+


"من كان في قيادة القطيع السابع اليوم؟".

+


"دان براون و ريك جونسون كانا يتقدماننا، كانت الأمور تسير على نحو جيد، لكن نيرانا غريبة اندلعت حولنا و حاصرت القائدين، مما أفزع أفراد القطيع لتفر في كل اتجاه".

5


لقد كان على حق إذن! جيرانه الحمقى لم يتَّعظوا مما سبق، لكنهم هذه المرة رفعوا العداء إلى مستوى آخر، و لا بد من تأديبهم! انقض عليه يهزه بعنف، و صرخ بحدة جاحظ العينين:

+


"هل تعني أن النار تأكل المراعي الآن؟ و أنك لذت بالفرار تاركا خيرة رجالي يصارعون الموت هناك؟".

4


اختنق الشاب بين يديه القاسيتين، فألقاه هارولان على الأرض، و انطلق يردد أوامره على رود جونز الذي حضر للتو مستعلما عن سبب النزاع:

+



        

          

                
"رود! أعلِم رام سينغ و البقية بأن كمينا نُصب للقطيع السابع، فليحضر هوجو شاحنات صهاريج المياه، و ليلحق بي الجميع إلى مروج المراعي فورا! لا توفر نفرا في المزرعة يا رود، اصطحب معك حتى فرق النقل و حراس الأبواب! يجب أن نخمد النيران قبل أن تأتي على الأخضر و اليابس و تمتد أكثر!".

+


كان هارولان على وشك أن يعود إلى فتح بوابة المارد و يمتطيه منطلقا به نحو المروج، إلا أن ظهور السيد لي على مسرح الأحداث خلط الحابل بالنابل، و جعله يعود أدراجه، و يسأل بقلق:

+


"سيد لي! ماذا هناك؟".

+


حدس هارولان أن خطبا ما استجد بالبيت، فكبير الخدم لا يقصد الاصطبلات أبدا إلا في الحالات الطارئة! قال السيد لي مباشرة:

+


"لِيو ليس بخير، أعتقدُ أنه يعاني من زكام حاد! لقد رفض تناول الطعام و شراب الأعشاب الذي أعددته!".

11


"ماذا؟ يا إلهي! الكوارثُ تحلُّ تباعا!".

5


قال ذلك و هو يصرف بأسنانه، أرضه الغالية تحترق، رجاله الأبطال يجابهون شبح الموت، قطيعه الثمين ضائع، لكن... كل شيء عزيز يمكن أن يسقط أمام سلامة لِيو! هتف رود جونز بشجاعته المعهودة:

+


"سنتولى نحن الأمر أيها المعلم، لا داعي لترافقنا، لقد دربتنا لأشد المواقف قساوة، لذا ثق بنا و اعتمد علينا!".

2


عاد السيد لي من حيث أقبل، و انطلق رود جونز دون إضاعة المزيد من الوقت ليجمع الخيول التي سيمتطيها رفاقه خلال المهمة، لاحظ هارولان أن ستانلي لا يزال يلازم مقعد حراسته كالأبله، فركله ليلحق بالركب مزمجرا:

1


"أيها الحثالة! ماذا تنتظر لتمد يد العون؟".

16


فرك ستانلي عقبه متألما، و استقام ملتقطا قبعته، ليقول باضطراب:

+


"و لكن... ماذا عن الفتاة؟".

+


"اللعنة عليها و عليك!".

34


أرعد صوته المرعب مردفا:

+


"سترافق الرجال كما آمرك و انتهى!".

+


أطاع ستانلي الأمر في حينه، و لم يبق على هارولان إلا أن يثق بأسوده الشجعان، و يترك الأمر بأيديهم، قصد البيت يفترسه القلق على الطفل الصغير، بينما ظلت ماريغولد سجينة الذعر و الصدمة! ما الذي يجري؟ كيف انهالت كل هذه المصائب على المزرعة في آن واحد؟ راحت تصلي للسماء أن تحمي لِيو و رجال المزرعة! لا أحد يستحق هذا الكم من الأذى البشع، حتى و إن كانوا هم أنفسهم الرجال الذين حاولوا إهانتها من قبل! شعر المارد بالتوتر يثقل الجو، فراح يصهل و يزفر بعنف، و يضرب باب كشكه بقوة حتى كسره إلى نصفين، ظنت ماريغولد حين تحرر أنه سيؤذيها لكنه لم يفعل، فدنت منه مهدئة ثورته، و تقبل هو يدها بسرعة بعدما صار يعرفها جيدا، و اعتاد وجودها حوله، عندها خطرت لها فكرة، فنفذتها فورا رغم جنونها، امتطت ظهر المارد الأسود و لكزت خاصرته لينطلق رافعا قائمتيه المتحفزتين، و انتهي به الأمر يكسر سدادة البوابة الكبيرة للاصطبل و يخرج حاملا فارسته راكضا بها نحو المجهول، سيجن جنون هارولان كينغ حين يكتشف فعلتها، لكنها لم تتعود على البقاء مكتوفة اليدين لتشاهد الناس يلقون حتفهم، إن كان السيد لا يستطيع ترك الطفل وحيدا لينقذ أرضه و رجاله، فيمكنها هي أن تفعل ذلك دون تردد!

65



        
          

                
صاح هارولان بصبر نافذ:

+


"لن تشفى بهذا العناد!".

+


منح ظهره للطفل المنكمش فوق سريره، و اضطر أن يعنفه قليلا:

+


"كل!".

5


حشر الطفل بارتجاف الطعام في فمه مرغما، فقد أفزعه صوت خاله الذي نزل على أذنيه كالصاعقة، و لأنه كان يعاني من التهاب في اللوزتين فقد تقيأ من أول ملعقة، مما جعل هارولان يلتفت ليحدجه بحدة ممتعضا من تصرفه الغير مهذب! كان السيد لي يقف على عتبة الباب مستاء مما يحدث، لكنه لم يتدخل حتى لا يزيد الأوضاع سوءً، هذا هو هارولان، حين يدخل غمار الغضب تسود عيناه و لا يميز أحدا، أجلى الخادم حنجرته معلنا:

4


"لقد اتصلت بالطبيب و هو في طريقه إلى المزرعة".

+


حرك هارولان رأسه بهزة خفيفة، و راقب برضى ابن أخته ينظف فمه كشخص بالغ، و يلتهم ملعقة ثانية و ثالثة بوجه مشدود، و دموع حبيسة، إنه لا يعنفه من فراغ، يجب أن يصبح رجلا! يجب أن يواجه كل شيء بصلادة! خرج إلى شرفة الغرفة ليستطلع أثر أي دخان محتمل، لمح ضبابا كحيلا يتصاعد كثعبان عملاق في الأفق، و حين انزلق نظره إلى الأسفل لمح شبحا غريبا يمتطي حصانا أسودا، لا يعقل! إنها تلك الفتاة المجنونة على ظهر المارد! لعنها و لعن اللحظة الأولى التي قابلها فيها، و حنق على الأقدار التي قادتها إلى حياته لتقلبها رأسا على عقب! سُحقا! ربما أخذ الرجال كل الجياد و المركبات! تفقد الاصطبلات متأكدا، ليجد أن هناك فرسا ظلت بسلام داخل آخر كشك، و سرعان ما أسرجها، و اعتلى صهوتها مكشرا عن عنفوانه كفارس أصيل!

6


لم تكن ماريغولد فارسة، لم تولد على ظهور الخيل مثل رعاة البقر، لكنها تحلت بالشجاعة، و تشبثت بجانبي المارد معانقة جسده الذي كان يعدو بجنون نحو مصدر الدخان، رغم أنه حيوان؛ إلا أنه كان يعرف أي اتجاه يجب أن يسلك، تساءلت و هي تقبض بقوة على اللجام و تغمض عينيها في وجه الغبار: تُرى هل هارولان كينغ هو من درب المارد على هذا؟ بلغت أخيرا مكان الحريق، كان الجميع في استنفار تام، علت وجوههم الصدمة لرؤيتها هناك، كان ضربا من الخيال أن يلمحوا سجينة السيد على ظهر المارد المتوحش، ظن ستانلي أن الدخان تسلل إلى عقله و أحدث به خللا فصار يتهيأ صورا سخيفة! لكن ما قالته ماريغولد بعدما شدت لجام الحصان ليتوقف بينهم أكد لهم أن ما يرونه واقع لا محالة!

8


"يا رجال! ليس المهم من أنا؟ و كيف تحررت من سجني؟ المهم أن نتعاون على إنقاذ الأرواح و الأرض، لا يجب أن تمتد النار إلى الغابة المجاورة، لأنها محمية طبيعية! كما أن البيت قريب نوعا ما، و الرياح التي تحركها التوربينات الضخمة تعمل ضدنا و تزيد من تأجج النار، ثم إن الدخان سيتكاثف و يحجب الرؤية في الطرقات و قد يسبب هذا حوادث مرور خطيرة! لذا آمل ألا تتحاملوا علي و تحرموني من أن أكون عنصرا نافعا".

17


دار بها الحصان مستنفرا هو الآخر، كأنه يتابع حديثها كلمة بكلمة، و يوافقها، استطردت تسأل رام سينغ الذي دل وجهه المتشح بالسواد على حكمة يسهل التعاطي معها:

+


"أين فرت قطعان البقر؟ لعلي أتمكن من استرجاع بعضها قبل فوات الأوان!".

3


لسبب مجهول وثق رام في الفتاة، رغم أنها غريبة عنهم، و لا تبدو راعية محنكة كرجال كينغلاند، لكن في الظروف الراهنة هم بحاجة لكل مساعدة ممكنة، اندفع مسببا دهشة عظمى لرفاقه و هو يشير إلى الاتجاه الذي يرجح أنه وجهة منطقية لأفراد القطيع!

5


"عُلم!".

+


لكزت الحصان، فكان طوع إشارتها، و وجدت نفسها بعد قليل على مقربة من النهر، هذا بديهي أي مخلوق سيحتمي هنا من النار! لكن لم يكن هناك أي أثر للقطيع الشارد! تذكرت ما رواه لها والدها عن حيلة اشعال النار لإلهاء الرعاة و سرقة مواشيهم، هل سُرق أفراد قطيع كينغ و سيق بهم إلى مكان آخر... أم أنهم تفحموا وسط ألسن اللهب؟! حزنت ماريغولد من فضاعة الاحتمال الثاني! واقع فقدانهم لصالح شخص آخر أفضل من أن يصبحوا فريسة للنيران! وقف بها الحصان على شفاه النهر، الهواء أصبح مشبعا بالدخان الخانق، و الحرارة اشتدت أكثر، بإمكانها سماع أصوات خراطيم المياه تجاهد لتخمد النيران، و صيحات العمال و هم يتخبطون هنا و هناك، أحدهم يبحث عن دان براون المفقود، و آخر وجد ثورا مصابا، و هذا يعلن أن المياه على وشك النفاذ، و ذاك يصر على إعلام أقرب مركز إطفاء لمؤازرتهم في نكبتهم، و رافق تلك الأصوات المحتدة صوت صفير جميل جعل المارد يثور و يلقي ماريغولد على عقبها، ليفر و يبتلعه الضباب الأسود!

6


"لا! لا! توقف!".

5


صرخت ماريغولد عبثا حتى آلمتها حنجرتها، و لم تنجح في حث الحصان على العودة إليها، و اكتشفت بذهول أنها محاصرة، ها هي ذي النيران تقترب منها، و الدخان يضغط على رئتيها بقسوة مهلكة، و لم يبق أمامها مهرب سوى النهر!

34


نهاية الفصل السادس.

+



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close