رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السادس 6 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي
الحلقة السادسة
لتمر السويعات حتي يعود ابناء آل السويفي الي منازلهم ، ليدور كل مفتاح ببابه حتي تجتمع الاسر الخمسة كل اسرة علي سفرتها
في منزل عمرو
استوقف الابناء الاربع حالة الصمت بين والدهم و والدتهم حول السفرة، نظر الابناء الاربع الي والديهم ثم تبادلوا النظرات ثم قرروا هم انفسهم قطع الصمت
يحيي ليمني : عندك درس انهاردة
يمني ليحيي : ايوة عندي بيولوجي انهاردة
يوسف ليارا ساخرا : عندك درس انهاردة
يارا ليوسف : ايوة عندي بدنجانيولجي انهاردة
ليضحك الابناء الاربع وعمرو لكن شيرين لم تسمعهم اصلا
لينظر عمرو لشيرين : مالك يا شيرين
شيرين وهي تلتفت لهم : مالي بس سلامتك
يحيي لشيرين : طب في حاجة مضيقاكي ، حد من الاخوة الاعداء دول ضايقك
شيرين وهي تتصنع الابتسامة : لا ، انا بس اكلت وانا واقفة في المطبخ كده فتلاقوني شبعانة بس
ثم همت واقفة وهي تنظر اليهم : انا حاعمل الشاي ، اصلي كده كده شبعانة
تصنع علي انه لم يسمع شيئا ثم رد : هي السلاطة مفيش عليها ملح ولا ايه
لترد ميار وقد فهمت انه اراد تغيير الموضوع : لا عليها
صمتت وهي تفكر أتعيد الكلام عليه مرة اخري ام تغير الموضوع ولكنها سأمت من هذه الطريقة فقررت اعادة الكلام مرة اخري
ميار : بقولك يا علي في دكتورة نسا شاطرة اوي ولقيت كلام كتير مكتوب عليها كويس علي النت وناس بتشكر فيها ، ما تيجي -----------------
وقبل ان تكمل هب من مكانه واقفا وهو ينظر بحدة : انتي عايزة ايه يا ميار ، ايه الجديد يعني ما احنا روحنا لاكتر من الدكتور وكلهم قالوا مفيش ما يمنع من الانجاب ، لسه ربنا ما اردتش نعمل ايه
ميار وقد وقفت امامه : نسعي يا علي نسعي ، نحاول تاني
علي بضيق : يا ميار كل مرة بنتعشم ونسعي وفي الاخر نسمع نفس الكلام
ثم بدأ يلين صوته وهو يقترب منها : ميار يا حبيبتي ، انتي كفاية عليا والله وبعدين اديكي شايفة ريم وعلاء اهم عندهم بنتين وحياتهم ملخبطة وحاجة صعب ، بذمتك في احلي من اننا مع بعض وندلع بعض يا ميورة
ليجد ان عينها تدمع فجذبها نحوه وهو يضمها اليه : طب عشان خاطري بلاش عياط ، والله يا ميار انا مش باحب اشوفك بتعيطي ابدا
ميار وهي تمسح دموعها : خلاص يا علي ، بس لو كده يبقي علي الاقل اتجوز يا علي
ليحمر وجه علي ويشعر بانقباض صدره وهو يقول بتلعثم : اتجوز ، ايه الكلام ده بس يا ميار -------------- يا حبيبتي ما انا متجوز
لتقع الكلمة ثقيلة علي اذن ميار وترد منقبضة : انت اتجوزت
ليرد علي مبتسما : ايوة يا ميار انا متجوزك ، ولا انتي ناسية
ميار بجدية : انا قصدي ------------
وقبل ان تكمل قاطعها : تيجي نخرج انهاردة ، انا بصراحة عايز اخرج ، ممكن
لترد ريم : ممكن
علاء بضيق : هو ايه اللي ممكن
ريم وهي تعيد طلبها : ممكن نخرج
علاء : لا ، انا ورايا حاجات انهاردة
ريم بترجي : ده انا وديت البنات عند ماما انهاردة
علاء ببرود : انتي اخدتي رأيي الاول
ريم بحزن : لا ، بس كنت فاكرك حتفرح
علاء وهو منهمك في الاكل : خالينا يوم تاني
ريم بصوت حزين : طب خلاص نسهر سوا ونخلي البنات بايتين عند ماما انهاردة واهو نقعد مع بعض
ثم مدت يدها ليمسح علي شعره : انتي وحشتني اوي يا علاء
التفت علاء لها مستغربا : وده من امتي ، ما انا علي طول مرزوع في اوضة العيال وحضرتك نايمة بيهم في الاوضة التانية
ريم مبتسمة : والله يا علاء انا لو عليا ابقي معاك علي طول بس البنات ومسئوليتهم وانت عارف
علاء بضيق : ايوة البنات الاول وبعدين انا مش كده ، لما انا اعوزك تظهر ميت حاجة ولما انتي تعوزيني تتصرفي مش كده ، لا معلش مش بمزاجك يا ست ريم
ريم وكالعادة دمعة في عينها : قصدك ايه
علاء بلا مبالاة : انا انهاردة مش فاضي
لترد نور : لا مليش دعوة انهاردة انا عايزة انهاردة
مصطفي بضيق : حاضر يا نور انا حاشتري وانا راجع
طارق : تحب اجي معاك المعرض انهاردة
لتقطعه عبير قبل ان يرد : انت تخليك في مذكرتك وملكش دعوة لا بالمعرض ولا بشغل الموبليا ده فاهم
مصطفي بغيظ : لما تخلص كليتك يا طارق يبقي يحلها ربنا
سلمي لعبير : طب ما طارق ممكن يساعد بابا وهو بيدرس بردوا
عبير بضيق : من فالحتكم اوي ، مش كفاية انه مدخلش كلية عدلة كمان عايز يخيب فيها
ليقوم طارق من مكانه : انا شعبت
لتنظر سلمي الي امها ثم اخيها وترد : علي فكرة مش مهم الواحد يدخل كلية ايه المهم يكون عارف هدفه
عبير بضيق : يا شيخة اتنيلي ، نفسي يا اختي الكلام الكبير ده تعمله بيه زي ما بتقوله
سلمي وهي تقوم من مكانها : انا كمان شبعت
ليزفر مصطفي بضيق وهو يكمل طعامه : الصبر من عندك يا رب
لترد عبير بغيظ : مش عاجبك كلامي يا سي مصطفي انت اللي مريعهم ، مش عارفة بدل ما توقفلهم عشان يذكروا ويدخلوا كليات عدلة عايزهم يخيبوا خبيتك
ليدفع مصطفي بمعلقة وهو يقوم من كرسيه : انا كمان شبعت ، هي اصلا عيشة تسد النفس
عبير مستهزئة : هي اصلا عيشة تسد النفس
ثم تنظر لنور : ما تأكلي انتي كمان يا ست نور ولا شبعتي
نور مستغربة وهي تقوم من مكانها : ايوة انا كمان شبعت
عندها استغربت مديحة : شبعانة ازاي يعني
لترد علا وهي تقوم من مكانها : شبعانة يا ماما مش عايزة اكل دلوقتي
مديحة وهي لاتزال علي السفرة : انتي ايه حكايتك من امبارح يا علا
علا وقد احمر وجهها : مالي يا ماما
مديحة : هو كريم كلمك في حاجة
علا وهي تتجه الي غرفتها ولا تزال علي توترها :حاجة زي ايه يعني
مديحة : عمرو ناوي بكرة يحدد ميعاد كتب الكتاب والدخلة ، وغالبا كده في اجازة نص السنة ، قولتي ايه
التفتت علا وعادت لتقف امام والدتها وقد ملاها الضيق : بكرة ، من غير ما عمرو ياخد رايي ، من غير ما يشوفني مستعدة ولا لا ، لا انا مش موافقة ولازم عمرو يقعد معايا الاول قبل اي كلام مع كريم ، فاهمة يا ماما
مديحة : اهو عمرو عندك في شقته يا علا اطلعي قوليله اللي انتي عايزة
علا ولا تزال علي توترها : طب مش الاول نتناقش قبل تحديد المواعيد مش جايز انا وكريم -------------------------
قاطعتها قبل ان تكمل : جايز ايه يا علا داخلين علي 3 سنين خطوبة ولسه في جايز عموما بكرة عمرو يبقي يقعد معاكي قبل ما يقعد معاه
هبت من مكانها واقفة وهي تضرب يدها علي صدرها : بكرة
ابتلع كريم ريقه وهو يكمل : ايوة يا ماما بكرة
سعاد : قولي انك اتجننت يا كريم عشان دي الحاجة الوحيدة اللي حصدقها في كلامك
كريم بتوتر : لا انا كده عقيلت انا متأكد ان علا مش عايزني وانا كمان يبقي الخطوبة تتفسخ واللي يحصل يحصل
سعاد بتوتر : استر يا رب استر ، انا عارفك مش حترتاح يا كريم الا لما تجيب اجلي وتخرب علي اخواتك البنات
كريم بضيق : هو انا لما احسم اموري ابقي باتصرف غلط ،انا سبق وحاكيتلك موضوع داليا واظن انا قولتلك اني دخلت بيتهم
سعاد بحزن : انا بجد مش مصدقة ان انت كريم ابني ، تكسر قلب بنت عمك عشان الفلوس ، بتتجوز واحدة عشان ابوها ينفذلك المشروع اللي انت عايزه
كريم زافرا : كده او كده انا وعلا مش عايزين بعض
------------------------------------------
امام المرآة وقف يترتدي بدلته بتأنق بالغ ،اعدل رابطة عنقه ثم سحب العطر و اخذ في وضعه باهتمام لتدخل عند هذه اللحظة من استوقفها بالغ اناقته
يمني باستغراب : وااااااااااااااو سيدي يا سيدي ايه ده كله يا دكتور عمرو طب سيب حاجة للشباب اللي جانبك
ثم اتجهت الي والدتها التي كانت تدخل من الشرفة بعد ما جمعت الملابس المغسولة وبدأت بطيها
يمني مازحة : عارفة يا ماما انا لو مكانك مخليش بابا ينزل من البيت انهارده ، ده انا بنته وخايفة عليه يتعاكس
لم تلتفت شيرين ولم تنظر الي عمرو الذي خرج من الغرفة باتجه الباب ، نظر الي شيرين : انا رايح العيادة وبعدين المستشفي ويمكن اتأخر
لم تلتفت شيرين لتنظر له وظلت تنظر الي الملابس في يدها : عارفة ، مش دكتور خالد كلمك امبارح وقالك في عملية انهاردة ، ابقي سوق علي مهلك وانت راجع
التفت عمرو ليخرج من الباب ثم عاد مرة اخري واقترب منها : انتي تعبانة ، شكلك مش طبيعي انهاردة
شيرين وهي لاتزال علي نظرتها الي الملابس : متشغلش بالك روح شغلك يا دكتور عمرو عشان متتأخرش
عمرو : لو تعبانة انا ممكن -------------------
قاطعته وهي تنظر الي اليه ناظرة عاتبة : لا ، روح شغلك -------------- روح يا عمرو
-------------------------------------------
في المكان المخصص لركن السيارات ، ركن السيارة ثم نظر اليها مبتسما
علي : ايه يا ميورة تحبي نتمشي في كارفور ولا نقعد في حتة
تصنعت الابتسامة ثم ردت : نتمشي شوية في الاول وبعدين نبقي نقعد في اي حتة
علي وقد شعر بها : طب يلا بينا يا ميار
فتحا السيارة وترجلا سويا ، الي ان دخلا باتجاه المحلات وبدأوا يشاهدون سويا المحلات ، كان كل ما يتمناه علي عند هذه اللحظة ان تنسي ما حدث وتشعر ببعض السعادة ، ربما بعض الذكريات الحلوة قد تفي بالغرض ، فتذكر السعادة قد يجلبها
علي وقد امسك بيدها : فاكرة ايام كتب كتابنا يا ميار
ابتسمت ميار بالفعل لمجرد انها شعرت انه يتذكر فعلا : ياااااااااااااه يا علي انت لسه فاكر
علي وقد قرر الاسترسال مادامت قد ابتسمت : طب لو قولتلك فاكر ، يبقي لي الحلاوة بقي ولا لا
ميار مازحة : انت متشبعش حلاوة يا علي ، وعموما ماشي بس انا بقي حاختبرك قولت ايه
علي بضحك : موافق بس يبقي كلام رجالة مش عايز شغل عيال ، اتفقنا
ميار بضحك : اتفقنا ، فستان كتب الكتاب كان لونه ايه
علي وقد شعر انه ( جابه لنفسه ) : اييييييييييي ، كان -------------- ايوة ، كان ابيض مشجر بوردات صغيرة لونها لبني ، صح
ميار مبتسمة : صح
علي قاطعا : دوري بقي
ميار : المفروض ان انا اللي بسأل ، عموما ما علينا اتفضل
علي : لون الكرافتة اللي كنت لابسها يوم كتب الكتاب
ميار وقد شعرت بصعوبة السؤال : ايه ، لا احنا متفقناش علي كده
علي مازحا : طب ده انا مرضيتش اقولك اسم المأذون كان ايه ، قلت خليها اسئلة سهلة
ميار بثقة : ايوة افتكرت ، الكرافتة كانت ابيض ومخططة بلبني وانا اصلا اللي كنت شاريها عشان تبقي ليقة علي الفستان بتاعي
علي : طب واسم المأذون
ميار : لا يا علي ده صعب اوي
علي : كان اسمه مرزوق ، شوفتي بقي ان انا فاكر كل حاجة بينا ازاي ، عشان بس تعرفي غلوتك عندي
ثم وقف وقد قرر النظر لها :ميار ، انا عايزك تعرفي انك حب عمري واني عمري ما حبيت ولا حاحب غيرك ،عايزك مهما حصل تفضلي فاكرة كلامي ومهما كان مني في يوم من الايام تسامحني ، ممكن
ميار بقلق : انت ليه بتقول كده يا علي كلامك ده بيخوفني
علي و هو يعاود السير معها : انا مش عايزك تخافي طول ما انا جانبك ، وصدقني انا مش عايز من الدنيا غير اننا نفضل مع بعض وبس
ميار وهي تقترب منه اكثر : ان شاء الله يا علي
علي هامسا : توعديني يا ميار
ميار هامسة : اوعدك يا علي
----------------------------------------
منهمكا امام اللاب توب الخاص به وهو غير عابئ بها بل ومن ان الي اخر تسمع ضحكاته والغيرة تأكل قلبها ، لم تكن تعرف ماذا تفعل امام تصرفاته ورغم ما فعل منت نفسها انه قد يعطيها جزءا من وقته حتي وان فعل ذلك في اخر الليل
جلست الي الاريكة المجاورة تقلب قنوات التلفزيون بضيق وهي تزفر ، كانت تظن ان تصرفها هذا سيجعله يترك ما بيده وينظر لها ولكنه لم يفعل
لم تجد ريم بد الا ان تحاول التحدث اليه لتكسر الملل التفتت له سائلة
ريم بضيق وايضا يقتلها الفضول مما يفعل : اعملك شاي
علاء وهو ينظر في حاسوبه : لا مش عايز لو عندك حاجة تانية ممكن
ريم وهي لا تزال علي ضيقها : في كاكاو وفي نسكافيه ، اعملك ايه
علاء بلامبالاة : ممكن كاكاو
ريم بترجي : طب تيجي نقعد في البلكونة سوا ونشربهم
علاء ولايزال منشغلا : طيب طيب
توجهت الي المطبخ وهي تزفر ، قررت ان تتظاهر بانشغالها بصنع الكاكاو وتوجهت الي مكان هاتفه ، سحبته وقررت ان تبحث فيه ليفاجئها ما قد فاجأها كلمة سر لم تستطيع حينها فتح الهاتف، وضعته مكانه وقد اشعالها الفضول من كثرة ما رأت وشعرت ان هناك سر وعليها ان تعرفه
في نفسها قالت : انا بقي يا قاتل يا فنكوش معاك يا سي علاء لما اشوف اخرتها
الي المطبخ حتي شعرت به متجه الي الحمام ،خرجت من المطبخ للتأكد انه بالحمام ، توجهت لصنوبر الماء العمومي واغلقته حتي يبدو ان الماء قد انقطع ثم اسرعت الي اللاب توب وفتحت الصفحة وبدأت تقرأ لتجد انه يتحدث الي امرأة
ريم بغيظ وذهول : soso.mm ودي مين دي كمان
لتقرأ ريم حوارا بات وكأنه بين رجلا وزوجته في غرفة النوم بالكاد استطاعت ان تقرأ بعض السطور لان علاء طبعا كان يتوقع انه لن يتأخر بالحمام ليفاجئ بانقطاع الماء لينادي وقد شعر التخوف ان تقرأ ريم ماكان يكتب
علاء بقلق : يا ريم يا ريم
ريم بتوتر وهي تحاول ان تعيد الامور لما كانت عليه ثم تجري الي المطبخ لترد منه : ايوة يا علاء
علاء : المية مقطوعة ، شوفيلي ازازة ميه
ريم وهي تبحث عن واحدة : حاضر
لحظات وخرج علاء من الحمام وطبعا اسرع الي المطبخ ليتأكد انها فيه
علاء وهو يحاول ان يحسن من طريقته : ايه يا جميل خلصت الكاكاو
ريم وهي تحاول التعامل وكأنها لم تقرأ شئ : ايوة يا حبيبي خلاص اهو
التفتت لتعطيه بيده المج الخاص به وهي تنظر له بضيق ، نظراتها اشعرته انها من الممكن ان تكون قرأت شيئا
تصنع الابتسامة وهو يقول : هو احنا مش حنقعد في البلكونة ولا ايه
ريم وهي تتصنع ابتسامة مماثلة : لا حنقعد --------------- حنقعد
لتزيد نظراتها من توتره وقلقه ،الف كتفها بذراعه وهم متجهين الي الشرفة ثم ابتسم : البنات وحشوني ولاد الايه
اتجهت لترتدي اسدالها ثم وقفت الي جواره : انت بتحب البنات بجد يا علاء
علاء ساخرا منها : ايه يا بنتي مش بناتي ولا ايه طبعا بحبهم ، انتي عندك شك في كده ولا ايه
التفتت وهي تنظر له ناظرة جادة : ايه
---------------------------------------
ترجل الي المعرض متمني ان يجده من اجل التحدث اليه
طارق وهو ينظر حوله حتي وجد عبد الرحمن : مساء الخير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : مساء النور ، انت جاي بدل الحاج انهاردة
طارق باستغراب : هو بابا مجاش المعرض
عبد الرحمن : لا والله ده حتي قال انه مش جاي انهاردة خالص
طارق في نفسه : غريبة ، ايه الحكاية وبابا من امتي بيقول رايح الشغل ويروح حتة تانية
ليقاطعه عبدالرحمن : ايه هو مش في البيت ولا ايه
طارق وهويخرج : لا اكيد في البيت بس انا اللي مكنتش لسه روحت
ليعود طارق الي المنزل ،فتح الباب ودخل ليجد امه مفتريشة الاريكة المقابلة للتلفاز والي جوارها اللب والي جوارها سلمي ونور ، اقترب منهم ليمد يده في احدي الاطباق لياخذ منها وهو يقول : هما معندهمش الا المسرحية دي كل خميس
سلمي بضيق : ايوة مفيش غيرها وبعدين حتي لو في ماما ونور بيحبوها اوي
طارق لعبير : امال فين بابا
عبير وهي منهمكة في اللب : في المعرض ، بس علي الله مينساش الهريسة
لحظات وفتح مصطفي الباب لتجري نور نحوه : جيب الهريسة و البسبوسة
مصطفي مبتسما : ايوة يا حبيبتي
ليتجه بعدها مصطفي ليبدل ملابسه فتتقدم نحوه سلمي
سلمي : حمد لله علي السلامة يا بابا
مصطفي مبتسما : الله يسلمك يا سمسمة
سلمي : تحب اعملك حاجة يا بابا
ليبتسم مصطفي اكثر وهو يتجه اليها : ياه يا سلمي دي ماما مفكرتش تعمل كده
ثم تنهد : كبرتي يا سلمي وبقيتي عروسة
ليقاطعه طارق وهو يدخل اليهم : وانا مكبرتش انا كمان
مصطفي : لا كبرت يا سي طارق
طارق بقلق : هو حضرتك كنت فين
مصطفي باستغراب : حاكون فين يا ابني ، في المعرض
ثم نظر الي سلمي وهو يخرج معاها من الغرفة : انا رايح اقعد معاكم واكل بسبوسة وسوداني ، هي ماما جابت موز مع السوداني
لتضحك سلمي : لا سوداني بس
اما طارق فخرج خلفهم دون رد
----------------------------
لينظر عمرو في عيادته الي الساعة ، ثم تنظر شيرين في بيتها الي الساعة لتستشعر شيرين عند هذه اللحظة ببرودة تدب كل اوصالها لانها تعرف جيدا ماذا سيحدث
لحظات وتقدمت باتجاه العمارة السكنية التي كانت بها عيادة الدكتور عمرو السويفي ، صعدت السلالم سلمة سلمة بدلال بالغ ، خطت خطوات باتجه العيادة التي كانت عند هذه اللحظة فارغة من الجميع الا الدكتور الوقور
دخلت واغلقت الباب خلفها ، كان عمرو قد وضع المفتاح بالباب لتغلق خلفها باب العيادة بالمفتاح ، ثم تتقدم خطوة الي المرآة التي كانت تجاور الباب وتخرج من حقيبتها احمر الشفاة وتزيد علي شفاتيها ثم العطر وتزيد علي عطرها ، ثم تبدأ بفك ازرار البلطو الذي كانت ترتديه لتبدي فستانها الاحمر المغري ، ثم تتوجه باتجه مقبض الباب الخاص بغرفة عمرو وتفتحه لتطل برأسها بدلال وهي تقول : اتأخرت عليك
لتعلو الابتسامة وجه عمرو ويتقدم نحوها : كده احضر اوضة العمليات و
دكتور التخدير يتأخر
لتتعالي ضحكاتها وهي تقترب لتلف عمرو بذراعيها : وحشتني اوي يا دكتور عمرو
ليبادلها الضحكات وهويلفها بذراعه و يرد : ده انت اللي وحشتني اوي يا دكتور خالد
لتتعالي الضحكات وينسي عمرو حرمانه بل وينسي ما هو اكثر من ذلك
فامام شهوته ------------------------- سقطت هيبته
عندها كانت شيرين قد توجهت الي غرفتها واغلقت عليها الباب ، تمدت الي السرير وهي تشعر رغم انها ليست معاهم وكأنها تراهم وكأنها تسمع انفاسه وتري ضحكاته
لتنساب الدموع التي كانت تنزل علي خدها وكأنها نيران تلهبها
دموع ودموع ودموع من شيرين
امــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
ضحكات وضحكات وضحكات من عمرو
لتستشعر شيرين مرارة تلك الطعنة --------------------- انها الخيانة
لكن ما كان يجرحها صدقا هو ما نال عمرو ، هو نسيان كبير عائلة السويفي هيبته ووقاره ، هو نسيان استاذ الجامعة والطبيب المرموق لوضعه وحاله
والاهم نسيانه لبيته وزوجته وابنائه
وكأنها تقول : اذا اردت ان تطعني بخنجر الخيانة فاحذر ان تجرح يديك لان جرحك لنفسك اشد ألما علي نفسي من طعنك لي في ظهري
لتمر السويعات حتي يعود ابناء آل السويفي الي منازلهم ، ليدور كل مفتاح ببابه حتي تجتمع الاسر الخمسة كل اسرة علي سفرتها
في منزل عمرو
استوقف الابناء الاربع حالة الصمت بين والدهم و والدتهم حول السفرة، نظر الابناء الاربع الي والديهم ثم تبادلوا النظرات ثم قرروا هم انفسهم قطع الصمت
يحيي ليمني : عندك درس انهاردة
يمني ليحيي : ايوة عندي بيولوجي انهاردة
يوسف ليارا ساخرا : عندك درس انهاردة
يارا ليوسف : ايوة عندي بدنجانيولجي انهاردة
ليضحك الابناء الاربع وعمرو لكن شيرين لم تسمعهم اصلا
لينظر عمرو لشيرين : مالك يا شيرين
شيرين وهي تلتفت لهم : مالي بس سلامتك
يحيي لشيرين : طب في حاجة مضيقاكي ، حد من الاخوة الاعداء دول ضايقك
شيرين وهي تتصنع الابتسامة : لا ، انا بس اكلت وانا واقفة في المطبخ كده فتلاقوني شبعانة بس
ثم همت واقفة وهي تنظر اليهم : انا حاعمل الشاي ، اصلي كده كده شبعانة
تصنع علي انه لم يسمع شيئا ثم رد : هي السلاطة مفيش عليها ملح ولا ايه
لترد ميار وقد فهمت انه اراد تغيير الموضوع : لا عليها
صمتت وهي تفكر أتعيد الكلام عليه مرة اخري ام تغير الموضوع ولكنها سأمت من هذه الطريقة فقررت اعادة الكلام مرة اخري
ميار : بقولك يا علي في دكتورة نسا شاطرة اوي ولقيت كلام كتير مكتوب عليها كويس علي النت وناس بتشكر فيها ، ما تيجي -----------------
وقبل ان تكمل هب من مكانه واقفا وهو ينظر بحدة : انتي عايزة ايه يا ميار ، ايه الجديد يعني ما احنا روحنا لاكتر من الدكتور وكلهم قالوا مفيش ما يمنع من الانجاب ، لسه ربنا ما اردتش نعمل ايه
ميار وقد وقفت امامه : نسعي يا علي نسعي ، نحاول تاني
علي بضيق : يا ميار كل مرة بنتعشم ونسعي وفي الاخر نسمع نفس الكلام
ثم بدأ يلين صوته وهو يقترب منها : ميار يا حبيبتي ، انتي كفاية عليا والله وبعدين اديكي شايفة ريم وعلاء اهم عندهم بنتين وحياتهم ملخبطة وحاجة صعب ، بذمتك في احلي من اننا مع بعض وندلع بعض يا ميورة
ليجد ان عينها تدمع فجذبها نحوه وهو يضمها اليه : طب عشان خاطري بلاش عياط ، والله يا ميار انا مش باحب اشوفك بتعيطي ابدا
ميار وهي تمسح دموعها : خلاص يا علي ، بس لو كده يبقي علي الاقل اتجوز يا علي
ليحمر وجه علي ويشعر بانقباض صدره وهو يقول بتلعثم : اتجوز ، ايه الكلام ده بس يا ميار -------------- يا حبيبتي ما انا متجوز
لتقع الكلمة ثقيلة علي اذن ميار وترد منقبضة : انت اتجوزت
ليرد علي مبتسما : ايوة يا ميار انا متجوزك ، ولا انتي ناسية
ميار بجدية : انا قصدي ------------
وقبل ان تكمل قاطعها : تيجي نخرج انهاردة ، انا بصراحة عايز اخرج ، ممكن
لترد ريم : ممكن
علاء بضيق : هو ايه اللي ممكن
ريم وهي تعيد طلبها : ممكن نخرج
علاء : لا ، انا ورايا حاجات انهاردة
ريم بترجي : ده انا وديت البنات عند ماما انهاردة
علاء ببرود : انتي اخدتي رأيي الاول
ريم بحزن : لا ، بس كنت فاكرك حتفرح
علاء وهو منهمك في الاكل : خالينا يوم تاني
ريم بصوت حزين : طب خلاص نسهر سوا ونخلي البنات بايتين عند ماما انهاردة واهو نقعد مع بعض
ثم مدت يدها ليمسح علي شعره : انتي وحشتني اوي يا علاء
التفت علاء لها مستغربا : وده من امتي ، ما انا علي طول مرزوع في اوضة العيال وحضرتك نايمة بيهم في الاوضة التانية
ريم مبتسمة : والله يا علاء انا لو عليا ابقي معاك علي طول بس البنات ومسئوليتهم وانت عارف
علاء بضيق : ايوة البنات الاول وبعدين انا مش كده ، لما انا اعوزك تظهر ميت حاجة ولما انتي تعوزيني تتصرفي مش كده ، لا معلش مش بمزاجك يا ست ريم
ريم وكالعادة دمعة في عينها : قصدك ايه
علاء بلا مبالاة : انا انهاردة مش فاضي
لترد نور : لا مليش دعوة انهاردة انا عايزة انهاردة
مصطفي بضيق : حاضر يا نور انا حاشتري وانا راجع
طارق : تحب اجي معاك المعرض انهاردة
لتقطعه عبير قبل ان يرد : انت تخليك في مذكرتك وملكش دعوة لا بالمعرض ولا بشغل الموبليا ده فاهم
مصطفي بغيظ : لما تخلص كليتك يا طارق يبقي يحلها ربنا
سلمي لعبير : طب ما طارق ممكن يساعد بابا وهو بيدرس بردوا
عبير بضيق : من فالحتكم اوي ، مش كفاية انه مدخلش كلية عدلة كمان عايز يخيب فيها
ليقوم طارق من مكانه : انا شعبت
لتنظر سلمي الي امها ثم اخيها وترد : علي فكرة مش مهم الواحد يدخل كلية ايه المهم يكون عارف هدفه
عبير بضيق : يا شيخة اتنيلي ، نفسي يا اختي الكلام الكبير ده تعمله بيه زي ما بتقوله
سلمي وهي تقوم من مكانها : انا كمان شبعت
ليزفر مصطفي بضيق وهو يكمل طعامه : الصبر من عندك يا رب
لترد عبير بغيظ : مش عاجبك كلامي يا سي مصطفي انت اللي مريعهم ، مش عارفة بدل ما توقفلهم عشان يذكروا ويدخلوا كليات عدلة عايزهم يخيبوا خبيتك
ليدفع مصطفي بمعلقة وهو يقوم من كرسيه : انا كمان شبعت ، هي اصلا عيشة تسد النفس
عبير مستهزئة : هي اصلا عيشة تسد النفس
ثم تنظر لنور : ما تأكلي انتي كمان يا ست نور ولا شبعتي
نور مستغربة وهي تقوم من مكانها : ايوة انا كمان شبعت
عندها استغربت مديحة : شبعانة ازاي يعني
لترد علا وهي تقوم من مكانها : شبعانة يا ماما مش عايزة اكل دلوقتي
مديحة وهي لاتزال علي السفرة : انتي ايه حكايتك من امبارح يا علا
علا وقد احمر وجهها : مالي يا ماما
مديحة : هو كريم كلمك في حاجة
علا وهي تتجه الي غرفتها ولا تزال علي توترها :حاجة زي ايه يعني
مديحة : عمرو ناوي بكرة يحدد ميعاد كتب الكتاب والدخلة ، وغالبا كده في اجازة نص السنة ، قولتي ايه
التفتت علا وعادت لتقف امام والدتها وقد ملاها الضيق : بكرة ، من غير ما عمرو ياخد رايي ، من غير ما يشوفني مستعدة ولا لا ، لا انا مش موافقة ولازم عمرو يقعد معايا الاول قبل اي كلام مع كريم ، فاهمة يا ماما
مديحة : اهو عمرو عندك في شقته يا علا اطلعي قوليله اللي انتي عايزة
علا ولا تزال علي توترها : طب مش الاول نتناقش قبل تحديد المواعيد مش جايز انا وكريم -------------------------
قاطعتها قبل ان تكمل : جايز ايه يا علا داخلين علي 3 سنين خطوبة ولسه في جايز عموما بكرة عمرو يبقي يقعد معاكي قبل ما يقعد معاه
هبت من مكانها واقفة وهي تضرب يدها علي صدرها : بكرة
ابتلع كريم ريقه وهو يكمل : ايوة يا ماما بكرة
سعاد : قولي انك اتجننت يا كريم عشان دي الحاجة الوحيدة اللي حصدقها في كلامك
كريم بتوتر : لا انا كده عقيلت انا متأكد ان علا مش عايزني وانا كمان يبقي الخطوبة تتفسخ واللي يحصل يحصل
سعاد بتوتر : استر يا رب استر ، انا عارفك مش حترتاح يا كريم الا لما تجيب اجلي وتخرب علي اخواتك البنات
كريم بضيق : هو انا لما احسم اموري ابقي باتصرف غلط ،انا سبق وحاكيتلك موضوع داليا واظن انا قولتلك اني دخلت بيتهم
سعاد بحزن : انا بجد مش مصدقة ان انت كريم ابني ، تكسر قلب بنت عمك عشان الفلوس ، بتتجوز واحدة عشان ابوها ينفذلك المشروع اللي انت عايزه
كريم زافرا : كده او كده انا وعلا مش عايزين بعض
------------------------------------------
امام المرآة وقف يترتدي بدلته بتأنق بالغ ،اعدل رابطة عنقه ثم سحب العطر و اخذ في وضعه باهتمام لتدخل عند هذه اللحظة من استوقفها بالغ اناقته
يمني باستغراب : وااااااااااااااو سيدي يا سيدي ايه ده كله يا دكتور عمرو طب سيب حاجة للشباب اللي جانبك
ثم اتجهت الي والدتها التي كانت تدخل من الشرفة بعد ما جمعت الملابس المغسولة وبدأت بطيها
يمني مازحة : عارفة يا ماما انا لو مكانك مخليش بابا ينزل من البيت انهارده ، ده انا بنته وخايفة عليه يتعاكس
لم تلتفت شيرين ولم تنظر الي عمرو الذي خرج من الغرفة باتجه الباب ، نظر الي شيرين : انا رايح العيادة وبعدين المستشفي ويمكن اتأخر
لم تلتفت شيرين لتنظر له وظلت تنظر الي الملابس في يدها : عارفة ، مش دكتور خالد كلمك امبارح وقالك في عملية انهاردة ، ابقي سوق علي مهلك وانت راجع
التفت عمرو ليخرج من الباب ثم عاد مرة اخري واقترب منها : انتي تعبانة ، شكلك مش طبيعي انهاردة
شيرين وهي لاتزال علي نظرتها الي الملابس : متشغلش بالك روح شغلك يا دكتور عمرو عشان متتأخرش
عمرو : لو تعبانة انا ممكن -------------------
قاطعته وهي تنظر الي اليه ناظرة عاتبة : لا ، روح شغلك -------------- روح يا عمرو
-------------------------------------------
في المكان المخصص لركن السيارات ، ركن السيارة ثم نظر اليها مبتسما
علي : ايه يا ميورة تحبي نتمشي في كارفور ولا نقعد في حتة
تصنعت الابتسامة ثم ردت : نتمشي شوية في الاول وبعدين نبقي نقعد في اي حتة
علي وقد شعر بها : طب يلا بينا يا ميار
فتحا السيارة وترجلا سويا ، الي ان دخلا باتجاه المحلات وبدأوا يشاهدون سويا المحلات ، كان كل ما يتمناه علي عند هذه اللحظة ان تنسي ما حدث وتشعر ببعض السعادة ، ربما بعض الذكريات الحلوة قد تفي بالغرض ، فتذكر السعادة قد يجلبها
علي وقد امسك بيدها : فاكرة ايام كتب كتابنا يا ميار
ابتسمت ميار بالفعل لمجرد انها شعرت انه يتذكر فعلا : ياااااااااااااه يا علي انت لسه فاكر
علي وقد قرر الاسترسال مادامت قد ابتسمت : طب لو قولتلك فاكر ، يبقي لي الحلاوة بقي ولا لا
ميار مازحة : انت متشبعش حلاوة يا علي ، وعموما ماشي بس انا بقي حاختبرك قولت ايه
علي بضحك : موافق بس يبقي كلام رجالة مش عايز شغل عيال ، اتفقنا
ميار بضحك : اتفقنا ، فستان كتب الكتاب كان لونه ايه
علي وقد شعر انه ( جابه لنفسه ) : اييييييييييي ، كان -------------- ايوة ، كان ابيض مشجر بوردات صغيرة لونها لبني ، صح
ميار مبتسمة : صح
علي قاطعا : دوري بقي
ميار : المفروض ان انا اللي بسأل ، عموما ما علينا اتفضل
علي : لون الكرافتة اللي كنت لابسها يوم كتب الكتاب
ميار وقد شعرت بصعوبة السؤال : ايه ، لا احنا متفقناش علي كده
علي مازحا : طب ده انا مرضيتش اقولك اسم المأذون كان ايه ، قلت خليها اسئلة سهلة
ميار بثقة : ايوة افتكرت ، الكرافتة كانت ابيض ومخططة بلبني وانا اصلا اللي كنت شاريها عشان تبقي ليقة علي الفستان بتاعي
علي : طب واسم المأذون
ميار : لا يا علي ده صعب اوي
علي : كان اسمه مرزوق ، شوفتي بقي ان انا فاكر كل حاجة بينا ازاي ، عشان بس تعرفي غلوتك عندي
ثم وقف وقد قرر النظر لها :ميار ، انا عايزك تعرفي انك حب عمري واني عمري ما حبيت ولا حاحب غيرك ،عايزك مهما حصل تفضلي فاكرة كلامي ومهما كان مني في يوم من الايام تسامحني ، ممكن
ميار بقلق : انت ليه بتقول كده يا علي كلامك ده بيخوفني
علي و هو يعاود السير معها : انا مش عايزك تخافي طول ما انا جانبك ، وصدقني انا مش عايز من الدنيا غير اننا نفضل مع بعض وبس
ميار وهي تقترب منه اكثر : ان شاء الله يا علي
علي هامسا : توعديني يا ميار
ميار هامسة : اوعدك يا علي
----------------------------------------
منهمكا امام اللاب توب الخاص به وهو غير عابئ بها بل ومن ان الي اخر تسمع ضحكاته والغيرة تأكل قلبها ، لم تكن تعرف ماذا تفعل امام تصرفاته ورغم ما فعل منت نفسها انه قد يعطيها جزءا من وقته حتي وان فعل ذلك في اخر الليل
جلست الي الاريكة المجاورة تقلب قنوات التلفزيون بضيق وهي تزفر ، كانت تظن ان تصرفها هذا سيجعله يترك ما بيده وينظر لها ولكنه لم يفعل
لم تجد ريم بد الا ان تحاول التحدث اليه لتكسر الملل التفتت له سائلة
ريم بضيق وايضا يقتلها الفضول مما يفعل : اعملك شاي
علاء وهو ينظر في حاسوبه : لا مش عايز لو عندك حاجة تانية ممكن
ريم وهي لا تزال علي ضيقها : في كاكاو وفي نسكافيه ، اعملك ايه
علاء بلامبالاة : ممكن كاكاو
ريم بترجي : طب تيجي نقعد في البلكونة سوا ونشربهم
علاء ولايزال منشغلا : طيب طيب
توجهت الي المطبخ وهي تزفر ، قررت ان تتظاهر بانشغالها بصنع الكاكاو وتوجهت الي مكان هاتفه ، سحبته وقررت ان تبحث فيه ليفاجئها ما قد فاجأها كلمة سر لم تستطيع حينها فتح الهاتف، وضعته مكانه وقد اشعالها الفضول من كثرة ما رأت وشعرت ان هناك سر وعليها ان تعرفه
في نفسها قالت : انا بقي يا قاتل يا فنكوش معاك يا سي علاء لما اشوف اخرتها
الي المطبخ حتي شعرت به متجه الي الحمام ،خرجت من المطبخ للتأكد انه بالحمام ، توجهت لصنوبر الماء العمومي واغلقته حتي يبدو ان الماء قد انقطع ثم اسرعت الي اللاب توب وفتحت الصفحة وبدأت تقرأ لتجد انه يتحدث الي امرأة
ريم بغيظ وذهول : soso.mm ودي مين دي كمان
لتقرأ ريم حوارا بات وكأنه بين رجلا وزوجته في غرفة النوم بالكاد استطاعت ان تقرأ بعض السطور لان علاء طبعا كان يتوقع انه لن يتأخر بالحمام ليفاجئ بانقطاع الماء لينادي وقد شعر التخوف ان تقرأ ريم ماكان يكتب
علاء بقلق : يا ريم يا ريم
ريم بتوتر وهي تحاول ان تعيد الامور لما كانت عليه ثم تجري الي المطبخ لترد منه : ايوة يا علاء
علاء : المية مقطوعة ، شوفيلي ازازة ميه
ريم وهي تبحث عن واحدة : حاضر
لحظات وخرج علاء من الحمام وطبعا اسرع الي المطبخ ليتأكد انها فيه
علاء وهو يحاول ان يحسن من طريقته : ايه يا جميل خلصت الكاكاو
ريم وهي تحاول التعامل وكأنها لم تقرأ شئ : ايوة يا حبيبي خلاص اهو
التفتت لتعطيه بيده المج الخاص به وهي تنظر له بضيق ، نظراتها اشعرته انها من الممكن ان تكون قرأت شيئا
تصنع الابتسامة وهو يقول : هو احنا مش حنقعد في البلكونة ولا ايه
ريم وهي تتصنع ابتسامة مماثلة : لا حنقعد --------------- حنقعد
لتزيد نظراتها من توتره وقلقه ،الف كتفها بذراعه وهم متجهين الي الشرفة ثم ابتسم : البنات وحشوني ولاد الايه
اتجهت لترتدي اسدالها ثم وقفت الي جواره : انت بتحب البنات بجد يا علاء
علاء ساخرا منها : ايه يا بنتي مش بناتي ولا ايه طبعا بحبهم ، انتي عندك شك في كده ولا ايه
التفتت وهي تنظر له ناظرة جادة : ايه
---------------------------------------
ترجل الي المعرض متمني ان يجده من اجل التحدث اليه
طارق وهو ينظر حوله حتي وجد عبد الرحمن : مساء الخير يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : مساء النور ، انت جاي بدل الحاج انهاردة
طارق باستغراب : هو بابا مجاش المعرض
عبد الرحمن : لا والله ده حتي قال انه مش جاي انهاردة خالص
طارق في نفسه : غريبة ، ايه الحكاية وبابا من امتي بيقول رايح الشغل ويروح حتة تانية
ليقاطعه عبدالرحمن : ايه هو مش في البيت ولا ايه
طارق وهويخرج : لا اكيد في البيت بس انا اللي مكنتش لسه روحت
ليعود طارق الي المنزل ،فتح الباب ودخل ليجد امه مفتريشة الاريكة المقابلة للتلفاز والي جوارها اللب والي جوارها سلمي ونور ، اقترب منهم ليمد يده في احدي الاطباق لياخذ منها وهو يقول : هما معندهمش الا المسرحية دي كل خميس
سلمي بضيق : ايوة مفيش غيرها وبعدين حتي لو في ماما ونور بيحبوها اوي
طارق لعبير : امال فين بابا
عبير وهي منهمكة في اللب : في المعرض ، بس علي الله مينساش الهريسة
لحظات وفتح مصطفي الباب لتجري نور نحوه : جيب الهريسة و البسبوسة
مصطفي مبتسما : ايوة يا حبيبتي
ليتجه بعدها مصطفي ليبدل ملابسه فتتقدم نحوه سلمي
سلمي : حمد لله علي السلامة يا بابا
مصطفي مبتسما : الله يسلمك يا سمسمة
سلمي : تحب اعملك حاجة يا بابا
ليبتسم مصطفي اكثر وهو يتجه اليها : ياه يا سلمي دي ماما مفكرتش تعمل كده
ثم تنهد : كبرتي يا سلمي وبقيتي عروسة
ليقاطعه طارق وهو يدخل اليهم : وانا مكبرتش انا كمان
مصطفي : لا كبرت يا سي طارق
طارق بقلق : هو حضرتك كنت فين
مصطفي باستغراب : حاكون فين يا ابني ، في المعرض
ثم نظر الي سلمي وهو يخرج معاها من الغرفة : انا رايح اقعد معاكم واكل بسبوسة وسوداني ، هي ماما جابت موز مع السوداني
لتضحك سلمي : لا سوداني بس
اما طارق فخرج خلفهم دون رد
----------------------------
لينظر عمرو في عيادته الي الساعة ، ثم تنظر شيرين في بيتها الي الساعة لتستشعر شيرين عند هذه اللحظة ببرودة تدب كل اوصالها لانها تعرف جيدا ماذا سيحدث
لحظات وتقدمت باتجاه العمارة السكنية التي كانت بها عيادة الدكتور عمرو السويفي ، صعدت السلالم سلمة سلمة بدلال بالغ ، خطت خطوات باتجه العيادة التي كانت عند هذه اللحظة فارغة من الجميع الا الدكتور الوقور
دخلت واغلقت الباب خلفها ، كان عمرو قد وضع المفتاح بالباب لتغلق خلفها باب العيادة بالمفتاح ، ثم تتقدم خطوة الي المرآة التي كانت تجاور الباب وتخرج من حقيبتها احمر الشفاة وتزيد علي شفاتيها ثم العطر وتزيد علي عطرها ، ثم تبدأ بفك ازرار البلطو الذي كانت ترتديه لتبدي فستانها الاحمر المغري ، ثم تتوجه باتجه مقبض الباب الخاص بغرفة عمرو وتفتحه لتطل برأسها بدلال وهي تقول : اتأخرت عليك
لتعلو الابتسامة وجه عمرو ويتقدم نحوها : كده احضر اوضة العمليات و
دكتور التخدير يتأخر
لتتعالي ضحكاتها وهي تقترب لتلف عمرو بذراعيها : وحشتني اوي يا دكتور عمرو
ليبادلها الضحكات وهويلفها بذراعه و يرد : ده انت اللي وحشتني اوي يا دكتور خالد
لتتعالي الضحكات وينسي عمرو حرمانه بل وينسي ما هو اكثر من ذلك
فامام شهوته ------------------------- سقطت هيبته
عندها كانت شيرين قد توجهت الي غرفتها واغلقت عليها الباب ، تمدت الي السرير وهي تشعر رغم انها ليست معاهم وكأنها تراهم وكأنها تسمع انفاسه وتري ضحكاته
لتنساب الدموع التي كانت تنزل علي خدها وكأنها نيران تلهبها
دموع ودموع ودموع من شيرين
امــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
ضحكات وضحكات وضحكات من عمرو
لتستشعر شيرين مرارة تلك الطعنة --------------------- انها الخيانة
لكن ما كان يجرحها صدقا هو ما نال عمرو ، هو نسيان كبير عائلة السويفي هيبته ووقاره ، هو نسيان استاذ الجامعة والطبيب المرموق لوضعه وحاله
والاهم نسيانه لبيته وزوجته وابنائه
وكأنها تقول : اذا اردت ان تطعني بخنجر الخيانة فاحذر ان تجرح يديك لان جرحك لنفسك اشد ألما علي نفسي من طعنك لي في ظهري
