رواية اسيرة عشقه المميت الفصل السادس 6 بقلم حبيبة خالد
أسبوع كامل فات على وجود ميساء جوه فيلا المعلم روؤف .أسبوع كانت ميساء فيه زي اللي عايشة في حلم جميل بس خايفة تصحى منه. وبدأت الحقيقة تتكشف قدام عينيها يوم ورا يوم وعرفت إنها ميساء ابنة ا زيدان المعلم. وإنها و رؤوف ولاد عم وولاد
خالات في نفس الوقت لأن جابر وزيدان إخوات وزهرة وماهيتاب إخوات. يعني الدم واحد من كل ناحية
ميساء كانت بتتحرك في الفيلا بجمالها الطبيعي وشعرها الأسود التقيل اللي واصل لآخر ضهرها ومنسدل زي الشلال وبشرتها البيضاء اللي كانت بتنور المكان.
أما رؤوف فكان طول الأسبوع ده مختفي تماماً مكنش بيبات في الفيلا وكان هربان من مشاعره اللي بدأت تتحرك. ومن قرار أبوه اللي كان حاسس إنه جاي في الطريق.
ميساء كانت بتسأل عليه بعينيها بس مكنتش بتلاقي إجابة.
في صالون الفيلا الواسع والفخم كانت الاستعدادات للعزومة الكبيرة على قدم وساق. الصواني كانت مفروشة والذبايح بتتدبح بره والريحة مالية المكان.
حنان كانت واقفة لوحدها في ركن بعيد في الصالون بتظبط الورد والمفارش وهي سرحانة وفجأة حست بإيدين دافية بتتحط على وسطها من ورا وريحة عطر سراج ملت المكان.
حنان اتخضت وضحكت بكسوف وهي بتلف له وقالت: "يا ساتر عليك يا سراج خضيتني حرام عليك "
سراج قرب منها أكتر وهمس قدام وشها وهو عينه بتلمع بالحب وقال: "سلامة قلبك من الخضة يا روح قلب سراج هو أنا أقدر أخضك ده أنا جيت عشان أشوف الضحكة اللي بتنور يومي إنتي مش عارفة الأسبوع ده مر عليا إزاي وأنا مش عارف أنفرد بيكي من دوشة العزومة دي "
حنان وشها بقى أحمر وزقت صدره بدلع وقالت: "بطل يا سراج حد يشوفنا والناس والخدم رايحين جايين يقولوا إيه علينا بس"
سراج ضحك وشدها ليه أكتر وباس إيدها بحنان وطول في البوسة وقال: " يقولوا اللي يقولوه يا حنان إنتي قلبي وروحي وكل دنيتي أنا مستني اللحظة اللي تخلص فيها العزومة دي عشان هقول لأبوكي نعمل الفرح اخر الاسبوع وأشبع من كلامك ومن عيونك اللي بتسحرني دي النهاردة طالعة زي الملاك بالفستان ده وخلتيني مش شايف حد غيرك إنتي عارفة يا حنان إن ضحكتك دي هي اللي بتخليني أقدر أكمل يومي وسط ضغط الشغل والمسؤولية أنا بجد بحمد ربنا كل يوم إنك بقيتي من نصيبي "
حنان سندت راسها على كتفه وغمضت عينيها براحة وقالت: "ربنا يخليك ليا يا سراج وميحرمنيش من حنيتك دي أبداً أنا كمان كنت مستنية اللحظة دي عشان أقولك إنك وحشتني قوي والبيت من غير صوتك وهزارك بيبقى ملهوش طعم إنت السند والضهر ليا بعد ربنا "
سراج طلع علبة قطيفة فيها خاتم دهب رقيق ولبسهولها في إيدها وقال لها: "ده وعد جديد مني إنك هتفضلي الملكة الوحيدة اللي متربعة على عرش قلبي طول العمر"
وباس راسها بحب كبير وطول في الحضن خلى حنان تحس إن العالم كله وقف في اللحظة دي وإن مفيش أي قوة تقدر تفرقهم عن بعض
في لندن كانت ماهيتاب قاعدة في شقتها الفاخرة وماسكة قدح القهوة بملامحها الأرستقراطية الهادية.
هي خلاص نسيت موضوع بنتها ميساء وسلمت قضاها لله إنها ماتت وعايشة حياتها بهدوء. مع شروق البنت اللي عندها *18* سنة وبنت صاحبتها اللي ماتت.
وماهيتاب بتعاملها كأنها بنتها شروق دخلت عليها وهي بتضحك وقالت: "مامي ماهيتاب يا سكرة سيبي القهوة المرة دي وتعالي نتفرج على فيلم سوا "
ضحكت ماهيتاب وقالت لها "يا شروق إنتي اللي سكرة ومحلية أيامي بس قوليلي يا بنتي جابر وزهرة مكلمونيش بقالهم أسبوع ليه تفتكري زعلانين مني. "
شروق باست إيدها وقالت لها: "يا مامي أكيد مشغولين وإنتي عارفة إنهم بيحبوكي."
ماهيتاب هزت راسها وقالت:"يا رب يكونوا بخير أنا خلاص ماليش في الدنيا غيرهم وغيرك إنتي يا شروق. "
في فيلا المعلم العزومة بدأت..... والناس ملت المكان والكل كان مستني يشوف مين ميساء اللي يعرفوا أنها ماتت من زمان.
ميساء نزلت وهي في قمة جمالها شعرها الأسود الطويل طاير مع الهواء ومنسدل على ضهرها وبشرتها بتلمع تحت ضوء النجف..... والكل في الفيلا فتحوا بوقهم من الذهول من جمالها اللي مكنوش يتخيلوه.
وفي اللحظة دي رؤوف وصل ودخل بهيبته المعتادة وعيناه جات في عين ميساء رؤوف حس بنار في قلبه من جمالها وغيرته ولعت لما شاف الرجالة والشباب باصين لها.
وفجأة وسط الزحمة والضحك طلع سمير الولد الصايع اللي كان بيضايق ميساء زمان.... وصاح بصوت عالي سمعه الكل: "يا عيني على الشرف بقى دي سيرين اللي عاملة لنا فيها ست الحسن دي كانت بتمشي مع ولاد في منطقتنا القديمة وبتركب عربيات نص الليل سيرين دي مفيش حد ميعرفش ماضيها."
ميساء (سيرين ) حست إن الأرض بتلف بيها وصرخت صرخة وجع وانهارت وقالت:" كداب والله العظيم كداب حرام عليكم. "
وبتعيط وتخبي وشها بشعرها وهي بتترعش.
رؤوف في ثانية مسمعش كلمة تانية وانقض على سمير زي الوحش الجريح ونزل ضرب فيه بمرزبة إيده وهو بيصرخ بصوت زلزل الفيلا والحاره كلها
بتقول: "إيه يا روح أمك دي ستك وتاج راسك دي ميساء زيدان المعلم يا زبالة ي رمه."
رؤوف كان بيضرب بغل وحقد وسحل الولد رماه بره الفيلا ورجع جرى على ميساء..... سحبها من إيدها بقوة وهي بتشهق وطلع بيها السلم للجناح بتاعه
وهو لسه في نص السلم.
والناس كلها باصة بذهول وقف المعلم جابر في نص الصالون وخبط بعصايته الأرض بكل قوته وصاح بصوته اللي يهد جبال: "اسمعوا يا معلمين ميساء اللي هي سيرين زيدان المعلم من اللحظة دي مكتوبة على اسم ابني المعلم رؤوف جابر المعلم وبقت حرمه واللي هيجيب سيرتها بكلمة يبقى حكم على نفسه بالموت قدام الكل."
رؤوف اتخشب مكانه على السلم وعروق رقبته برزت مكنش يعرف إن أبوه هيدبسه التدبيسة دي قدام الناس وهو اللي كان قايل لأبوه في سره ومأكد عليه إن قلبه مقفول ومستحيل يفتح قلبه لست تانية أبداً وحتى لو ميساء دخلت قلبه بس هو مش عاوز يفتح الباب ده تاني
رؤوف اتعصب جداً وحس بضيق بس مقدرش يكسر كلمة أبوه قدام الناس فكمل طريقه وجر ميساء وراه
ودخل الجناح ورزع الباب بقوة. ميساء كانت بتموت من العياط وبتقول: "رؤوف صدقني والله ماليش ذنب والله مكنت بعمل حاجة غلط."
رؤوف كان بيروح ويجي في الأوضة زي النمر المحبوس وقرب منها فجأة ومسكها من كتافها وقال لها بصوت خافت ومرعب:'اسكتي بقى بطلي عياط القرف ده أنا مش زعلان منك وعارف إن الكلب ده كداب ومدفوع له عشان يكسر هيبتنا أنا اللي دمي محروق من كلام الناس عليكي. "
رؤوف كان بيلف في الأوضة زي النمر المحبوس وعروق جبهته بارزة وصدره بيعلو ويهبط من كتر الغيظ وفجأة وقف قدام ميساء اللي كانت واقفة بتترعش وصرخ فيها.
ميساء مكنتش قادرة تمسك نفسها وانهارت وقعدت على الأرض وهي بتخبي وشها بإيديها وشهقاتها كانت بتقطع القلب وقالت من وسط دموعها:" والله العظيم الواد كداب يا رؤوف والله ما أعرفه ولا عمري شفت وشه قبل كدة حرام عليك إنت كمان تظلمني وتعاتبني على حاجة ماليش يد فيها هو أنا اللي قولتله ييجي يتبلى عليا هو أنا اللي قولتلكو انزلوني قدام الناس أنا ماليش ذنب في اللي حصل ماليش ذنب. "
رؤوف لما شاف كسرتها وعياطها قلبه رق غصب عنه ونار الغيرة هديت شوية وحل مكانها وجع عليها نزل لمستواها وقعد على ركبته قدامها ومد إيده ومسح دموعها اللي كانت مغرقة وشها وقال بصوت هادي ومبحوح:'خلاص اهدي يا ميساء أنا عارف إنك مالكيش ذنب والكلب ده أنا هعرف أربيه بس إنتي مش متخيلة الكلمة نزلت على وداني إزاي ناري قادت وما كنتش شايف قدامي من خوفي عليكي ومن كلامهم. "
ميساء بدأت تهدا شوية من لمسة إيده وحنيته المفاجئة. وبدأت تحس بالأمان معاه بس رؤوف فجأة سحب إيده. وكأنه افتكر حاجة وقام وقف ومسح وشه بعصبية ونفخ بضيق وهو بيبص بعيد. وقال بلهجة فيها نوع من التراجع: "بس برضه ده مايمنعش إن التدبيسة اللي أبويا دبسهالي فيكي النهاردة دي مكنتش على البال ولا الخاطر يربط اسمي باسمك قدام الناس كلها ويحطني قدام الأمر الواقع في لحظة أنا مكنتش عاوز أربط حياتي بحد تاني وأهو لبست في جوازة بسبب الحوار ده
أنا قلبي ميت يا ميساء مكنتش عاوز حد يدخله تاني بس دلوقتي إنتي بقيتي في رقبتي وممنوع تخرجي من هنا ولا توري وشك لحد ولا حد يشوف
شعرك ده تاني فاهمة."
هنا ميساء حست بسكينة اتغرست في كرامتها والأمان اللي حست بيه اتمحى وحل مكانه غضب وانكسار وقفت فجأة قدامه ووشها أحمر وعينيها بتلمع بالتحدي وقالت بصوت عالي هز الجناح: "إنت عمال تزعفلي وتنفخ ليه ها علشان يعني أبوك قال إنك بقيت على اسمي محاسسني إني حمل تقيل عليك ولا إني جاية أشحت منك الجوازة دي."
رؤوف بصلها بصدمة من هجومها وأنها اول مره يشوفها بتزعق كده
بس هي كملت وجرحها باين في كل كلمة: "وبعدين مين قال لك إني عاوزاك أنا كمان مش عاوزاك يا رؤوف مش عاوزة واحد قاسي زيك قلبه حجر ومابيعرفش غير الزعيق والتحكم وأكيد أكيد مراتك اللي سابتك دي هربت بسبب قسوتك دي مفيش ست تقدر تستحمل العيشة مع واحد زيك."
الكلمة دي كانت زي الطلقة في صدر رؤوف وعروق رقبته برزت وعيناه اسودت وبقت تخوف قرب منها بخطوات مرعبة لحد ما بقى وشها في وشه ومسك دراعها بقوة وقال بفحيح مرعب:" إنتي بتقولي إيه يا بت إنتي إنتي عارفة بتكلمي مين. "
ميساء زقت إيده بكل قوتها وصاحت في وشه وهي بتقدم عليه زي ما سمعت لو فاكر إن الكل بيخاف منك فأنا مش خايفة وأعلى ما في خيلك اركبه مش عاوزاك يا رؤوف سامع مش عاوزااااك. "
رؤوف في اللحظة دي فقد السيطرة على كل ذرة عقل جواه والتحدي اللي في عينيها مع جمالها الطاغي وشعرها المبهدل خلوه ينسى كل حاجة الغضب والغيرة والوجع اتحولوا لبركان شوق وتملك شدها ليه فجأة بكل قوته خلت ضهرها يخبط في صدره ولف دراعه حوالين وسطها وضغط عليها كأنه بيحاول يدخلها جواه وبص في عينيها بتوهان وقال لها بصوت واطي ومخنوق: "مش عاوزاني يا ميساء طب جربي تقوليها تاني وإنتي في حضني كدة جربي تقوليها وعينك في عيني."
ميساء كانت بتنهج وقلبها بيدق لدرجة إن رؤوف حسه في صدره حاولت تبعد بضعف وقالت بصوت:
" مرتعش سيبني يا رؤوف سيبني."
بس هو مسمحلهاش وفي ثانية وطى عليها وقبلها قبلة طويلة وعنيفة قبلة كانت بتحكي كل حاجة خباها.
الحب اللي بدأ ينمو غصب عنه والغيرة اللي كانت بتاكل فيه... والشوق اللي كان بيكدبه .
ميساء في الأول حاولت تقاوم بس فجأة لقت نفسها بتستسلم وبتحضنه بتلقائية ورؤوف كان بيشم ريحة شعرها وهو بيضغط عليها أكتر كأنه بيعلن للعالم كله إنها بقت بتاعته هو وبس.
في لندن شروق كانت بتقلب في الأخبار فجأة صرخت: "مامي ماهيتاب الحقيني شوفي الخبر ده والصور دي ميساء ابنة المعلم زيدان تظهر في مصر وتتزوج من المعلم رؤوف."
ماهيتاب شافت الصورة واتصدمت هي مكنتش بتفكر في ميساء خلاص ونسيت الموضوع بس لما شافت.
ميساء اللي هي نسخة طبق الأصل منها والاسم ميساء وزيدان المعلم اتصدمت وفهمت إن بنتها ميساء لسه عايشة وموجودة في بيت جابر بس ازاي .....
ماهيتاب حست بسكاكين بتقطع في قلبها وقالت: "إزاي جابر وزهرة يخبو عليا إن بنتي ميساء لسه عايشة."
ماهيتاب مستحملتش الصدمة وحست بضيق تنفس ووقعت مغمي عليها في حضن شروق اللي كانت بتصوت: "مامييييي ردي عليا."
ماهيتاب كانت غايبة عن ا
