رواية في شباك العنكبوت الفصل السادس 6 بقلم رحاب حلمي
الفصل السادس
نقطة تحول
"كم هي جميلة, لطيفة, وعاطفية عندما تجدك حنونا, محبا, وملبيا لرغباتها, ثم وفي لحظة واحدة قد تصبح شرسة, قاسية, أو حتى مفترسة إذا اكتشفت كم أصبحت متحفظا, نافرا, وخائنا" تلك هي المرأة كما عرفها عمرو نصار حيث بنى ذلك الرأي على الكثير من الخبرات التي خاضها معها, ووجد أن النساء جميعا يشتركن في تلك الصفات, ولكنه لم يعد يهمه إرضائهن ولا يبالي بغضبهن, فبعد ما حدث له وذلك الشعور بالندم يلاحقه لما فعله بوفاء وكذلك ابنه الذي ولد يتيما, لذا قرر أن يقوم بتغيير جذري لنظام حياته, قرر أن يسخر كل جهده و وقته لابنه وعمله ولاشيء آخر. ولكن هل يرضي ذلك نسائه؟ بل هل يرضي نانسي على وجه الخصوص وهي لا تعلم سوى نصف الحقيقة؟!
***************************
لم تتمهل نانسي في الأمر, بل فور أن قرأت خبر زواج عمرو نصار في الجريدة قررت أن تذهب إليه, أولا لتتحقق من الأمر فمازال عقلها يرفض أن يصدقه, وثانيا لتعلم ما الذي ينويه ابن نصار معها؟
دخلت نانسي مكتب عمرو بعد أن أذن لها, فوجدته يجلس خلف مكتبه يراجع أحد الملفات أمامه, ورغم أنه شعر باقترابها منه إلا أنه لم يرفع عينيه عن ذلك الورق ولم يلتفت إليها وكان ذلك من حسن حظه حيث تجنب تلك النظرات النارية التي تطايرت من عينيها تجاهه, زادها تجاهله حنقا عليها ولم تنتظر حتى يأذن لها بل جلست على كرسي أمامه ثم وضعت حقيبة يدها بكل عنف على المكتب, ولكن يبدو أن ذلك لم يؤثر به لذا تحدثت إليه بحدة: عمرو!
لم يحول تركيزه عن ذلك الملف وهو يجيب عليها بصوت هادىء: أيوة يا نانسي فيه حاجة؟
وكأنه لا يعلم سبب مجيئها في تلك الساعة, حقا يالوقاحته! كان ذلك هو لسان حال نانسي ولكنها قررت أن تجاريه في لعبته, لذا سألته بصوت ذو ثابت على نحو خطير: الخبر اللي أنا قريته في الجرنال دة صحيح؟
ادعى عمرو جهله بما ترمي إليه فسألها ببراءة وكان لم يلتفت إليها بعد: أي خبر؟ ما كلام الجرايد كتير وأنا مش فاضي أقرا التفاهات اللي بيكتبوها.
ملت نانسي من مراوغته فعلا صوتها عن المألوف وهي تقول له آمرة: عمرو, ياريت تسيب اللي في ايدك وتكلمني.
وعلى مضض أغلق عمرو الملف وأخيرا حصلت على انتباهه: خير يا نانسي؟!
فردت نانسي بغضبها الذي تحاول السيطرة عليه: خبر جوازك دة صحيح؟
فرد عمرو على الفور دون التمهل ولو لحظة للتفكير في العواقب التي قد تترتب على إجابته: آه صحيح., وانا مش شايف ان دي حاجة غريبة يعني, انا زي أي راجل من حقه إنه يتجوز ويخلف.
فقالت نانسي بسخرية مستنتجة: وطبعا صاحبة الصون والعفاف دي هي البنت السنكوحة اللي انا قابلتها هنا في مكتبك من كام يوم.
فأشار لها عمرو محذرا: احفظي لسانك يا نانسي, اللي انتي بتتكلمي عنها دي مراتي وأم ابني.
تضاعفت سخريتها وهي تقول: وكمان مخلف! وانا كنت كل دة نايمة في العسل!
نفذ صبره من الاستماع لتهكمها المتواصل, فسألها: لخصي يا نانسي وقولي عاوزة ايه؟
نانسي بنبرة مليئة بالحقد: عاوزة أعرف دي كان فيها ايه زيادة عني عشان تفضلها عليا؟
فرد عمرو دون أن يشعر بأنه لا يقول سوى الحقيقة: بلاش تحطي نفسك في مقارنة معاها لأن النتيجة أكيد مش هتكون في صالحك.
أي إهانة تلك التي يوجهها إليها دون رحمة؟!ألهذه الدرجة هي تبدو ساقطة في نظره؟! ياله من وغد حقير! فقالت نانسي ردا على إهانتة بنبرة متوعدة: انت عارف انت بتقول ايه؟
لم يجب عمرو وكان ذلك إقرارا على كلامه السابق, لذا نهضت نانسي من مكانها وخطفت حقيبتها من فوق المكتب وهي تقول له مهددة: ع العموم خليك فاكر الزيارة دي كويس أوي لأن هييجي اليوم وهتدفع تمن كل حرف قولتهولي فيها.
فضاقت عينا عمرو وهو يقول مستهجنا: انتي بتهدديني يا نانسي؟
فردت نانسي ببراءة مصطنعة: انا! وانا أبقا مين عشان أهدد عمرو بيه نصار بجلالة قدره؟
ثم انقلبت ملامحها إلى الجمود وهي تستعد للرحيل: عن إذنك يا عمرو بيه.
وما إن أدارت له ظهرها متجهة إلى باب الخروج حتى التفتت إليه مجددا لتقول: آه, نسيت أقولك ألف مبروك.
ثم رحلت نانسي وهي تضمر الشر بداخلها, أما عمرو فعاد يستكمل عمله دون أن يتأثر نشاطه أو تركيزه بزيارة نانسي التي كانت بالنسبة له متوقعة كما أنه لم يلق بالا لتهديدها على الاطلاق!
*********************************
جلست ملك على الأرجوحة المعلقة بحديقة القصر تداعب الطفل الذي بين ذراعيها حيث لم يقل اهتمامها به عن ذي قبل فعلاوة على انه ابن صديقتها الراحلة إلا أنه الآن أصبح أمام الناس والقانون ابنها هي, كانت الشمس تميل إلى الغروب وهو الوقت الذي يعود فيه عمرو إلى المنزل, وما ان ترجل من سيارته التي أوقفها في حديقة القصر وخطى بضعة خطوات متجها إلى البوابة الداخلية حتى لمحها هناك تحمل الطفل بكل حنان, تبتسم له وتداعبه, وكأنها أمه الحقيقية وهذا ما أكد له أنه قد أحسن الاختيار, وقد أبى ألا يكون جزءا من هذا المشهد العائلي الرائع لذا عاد أدراجه واتجه إلى حيث تجلس, وما ان اقترب منها حتى ألقى بالتحية بصوت منخفض ودود: مساء الخير.
تطلعت إليه ملك بدهشة في البداية حيث أنها لم تشعر بعودته إلى أن سمعت صوته, ولكن سرعان ما عادت إليها تعابير وجهها البشوشة الهادئة وهي تجيبه: مساء النور.
كان يخشى ردة فعلها حين تراه وبقاؤه معهما مرهون على ذلك, ولكن سماحتها كانت بمثابة دعوة خفية بالنسبة له فتسمك بها, لذا جلس بجوارها على الارجوحة محافظا على مسافة معينة بينهما حتى لا تسيء فهمه فيحدث صدام كان في غنى عنه, ثم تلمس رأس الصبي مداعبا اياه وهو يسأل: أخبار ولي العهد إيه النهاردة؟ أوعى تكون مغلب ماما ملك؟
لاحظ انقباض عضلات وجهها حينما سمعت لفظ ماما خارجا من بين شفتيه, ولكنه تعمد ذلك حتى يذكرها بالدور الذي يجب عليها القيام به طوال وجودها في القصر فلا ترتكب أي خطأ من الممكن أن يفسد خطتهما, ولكنها سرعان ما اعتلت وجهها ابتسامة هادئة وهي تنظر إلى ملامح الطفل البريئة الذي يضحك لها: يوسف ما بيغلبش حد ابدا, حتى شوف.
ودون سابق انذار وضعت الطفل بين يديه, فقال معترضا وقد فاجأه ما حدث: لالالا, ارجوكي انا ما بعرفش أتعامل مع الأطفال.
لقد استنتجت ذلك بالفعل, فشخصية كعمرو نصار في خشونتها وقسوتها لا يمكنها فهم براءة الأطفال ونعومتهم, ولكنها تعمدت ذلك ربما ردا على ما قاله منذ قليل, ولكن السبب الحقيقي هو رغبتها في جعله يتحمل المسئولية التي حاول ولا يزال أن يتملص منها, وقالت معنفة إياه: يوسف دة مش أي طفل, دة ابنك ولازم تتعلم ازاي تفهمه وتتعامل معاه.
كانت محقة فيما قالت لذا لم يحاول أن يجادلها في الأمر, بل اتجهت عيناه إلى ذلك المخلوق الصغير الذي ينظر إليه ربما بفضول وكأنه يحاول أن يتعرف عليه, فقال عمرو محدثا إياه بلهجة مرحة: اسمحلي أقدملك نفسي, انا عمرو نصار باب حضرتك يا يوسف بيه.
ثم وفجأة دون أي سبب رأى الطفل يمط شفتيه وقد انقبضت ملامحه ينوي البكاء, فأخذ عمرو يهدهده وهو يسأله: ايه يا عم هو انا قولت حاجة تزعلك؟
ثم أخذ يداعبه حتى نال رضا الصبي وبدأ يستجيب معه, وهنا رأت ملك أنه حان وقت الانسحاب, فتسللت من جانبه متوجهة إلى داخل القصر, ولكن عمرو انتبه إليه, فناداها: ملك!
توقفت ملك والتفتت إليه بنظرة استفهام لتسمعه يقول لها بامتنان: انا متشكر أوي.
ملك متساءلة: على إيه؟
عمرو: على كل حاجة, وفي نفس الوقت آسف على كل حاجة.
أومأت ملك برأسها لا تعلم بم يمكنها أن ترد عليه, فهي لم تنس بعد ما فعله معها و إرغامه لها على القيام بما لا تريد ولكنها في نفس الوقت ليست من ذوات القلوب السوداء التي لا تسامح ولا تغفر خاصة وهي تشعر بأنه نادم حقا على ما ارتكبه في حقها وحق غيرها.
أما عمرو فيعلم أن اعتذاره وحده لا يكفي لمحو أخطائه ولكنه اعتبره خطوة من خطوات التغيير الذي أراده بحياته, لذلك قدر صمتها, ثم قال مغيرا الموضوع: على فكرة بكرة إجازة, وانا مش ورايا حاجة فإيه رأيك لو آخدك انتي ويوسف ونخرج نتفسح شوية وكمان نشتريله شوية حاجات.
أرادت أن ترفض ولكنها لم ترد أن تصدمه كما أنها بالفعل ترغب في الخروج ولو قليلا من الجو الخانق لهذا القصر, لذلك هزت رأسها موافقة: مفيش مانع.
كان يتوقع أن تعترض أو تتحجج بأي شيء يمنعها من الخروج معه, لذلك فاجأته موافقتها ولكنه فرح بها, فقال والابتسامة تنير تملأ وجهه: أوك, بس ايه رأيك ناخد كمان مرام معانا, هي صحيح دماغها طأة حبتين بس هي ليها أكتر مني في الفسح والخروجات اللي زي دي, قولتي ايه؟
فكان ردها الفوري: موافقة طبعا.
عمرو: طب هي فوق ولا خرجت؟
ملك: لا, فوق. وانا هطلع وأقولها, واهو بالمرة فرصة نتعرف على بعض, عن اذنك.
ورحلت ملك وهي لا تدري أنها بذلك قد أعطته سببا أكبر للاطمئنان, فرغبتها بالاندماج مع سكان القصر كان أمرا جيدا أراح باله من نواح كثيرة.
وأثناء ذلك لم يلحظ أي منهما تلك المرأة الجالسة على أحد الكراسي بشرفة القصر وتتابعهما بكل انتباه مسجلة ردود فعل كل منهما وتعابير وجهيهما التي تراها من بعيد عل ذلك يفيدها في فهم الكثير من الأمور التي تبدو غامضة بالنسبة لها وتكتشف تلك الأسرار التي أراد أن يخفيها عنها ابنها.
*******************************
طرقت باب الحجرة فأتاها صوت مرام: ادخل.
فتحت الباب وولجت إلى الداخل لتجد مرام تجلس القرفصاء على السرير وتضع الحاسوب النقال الخاص على فخذيها وتضغط على بعض أزراره.
فقالت ملك مستأذنة: فاضية ولا هعطلك.
فقالت مرام وقد اختطفت نظرة سريعة إليها ثم عادت تصب اهتمامها على ذلك الحاسوب: ادخلي.
فاتجهت ملك نحوها, ثم جلس على حافة السرير وقد شعرت بالتردد فهي لا تعلم كيفية البدء بالحديث مع تلك الشابة, ولكنها أخيرا قالت معرفة نفسها: انا ملك عبدالرحمن, يمكن امبارح مقدرناش نتعرف على بعض بشكل أفضل.
فقالت مرام مبررة: امبارح كنت لسة راجة من الرحلة وكنت عاوزة أشوف أصحابي اللي ما طلعوش معايا لانهم وحشوني اوي.
ملك: طيب هو عمرو ناوي يفسحنا انا ويوسف بكرة تحبي تيجي معانا؟
لم ترد مرام حيث بدت مشغولة بما تفعله مما أشعر ملك ببعض الاحباط وقالت رافعة نبرة صوتها قليلا: مرام! ايه رأيك؟
فسألت مرام: في ايه؟
فقالت ملك محدثة نفسها ولكن بصوت مسموع: لا, دة انتي شكلك مش معايا أصلا, طب يبقا نتكلم بعدين بقا.
وما ان نهضت من مكانها حتى وجدت يد مرام تشد على يدها وهي تقول معتذرة: sorry يا ملك أصلي كنت ببحث عن حاجات ع النت عشان كدة ما كنتش مركزة معاكي.
ثم نحت الجهاز جانبا وقالت وهي تجذبها لتجلس مكانها من جديد: هه, كنتي بتقولي ايه بقا يا ستي؟
ملك: كنت بقولك ان عمرو ناوي يفسحنا بكرة وعاوزينك تيجي معانا, ايه رأيك؟
فأسرعت مرام تهتف بفرحة: وهي دي محتاجة رأي؟ موافقة طبعا, دة ميرو معملهاش معانا من زمان.
ثم أضافت تقول له بمداعبة: واضح ان فيه حد جديد له تأثير قوي عليه, بس ياريت يدوم الحال, وما ترجعش ريما لعادتها القديمة.
ثم قالت بتحفظ وكأنها تخشى إفشاء سرا كبيرا: انتي طبعا عارفة عمرو حياته كانت ماشية ازاي قبل ما تيجي.
هزت ملك رأسها بالإيجاب, فقالت مرام متجنبة الخوض أكثر في هذا المجال: اوكي, خلينا بقا في فسحة بكرة, ياترى محددين بقا هنروح فين؟
فهزت ملك رأسها وهي تقول نافية: عمرو قال ان انتي اللي ممكن تفيدينا في الموضوع دة.
مرام: اوك, طب ياللا بقا نتفق ع البرنامج اللي هننفذه.
كانت مرام بمرحها وبساطتها تتسلل إلى القلوب بكل سهولة وهكذا كان الحال مع ملك التي شعرت بأنها ربما قد حصلت أخيرا على صديق داخل القصر.
***********************
مر يوم الغد بأسرع مما تصوروا أو لأنهم تمنوا ألا ينتهي أبدا, فقد أخذتهم مرام لبعض أماكن الترفيه التي تحفظها عن ظهر قلب كالملاهي والسينما وكذلك أفخم المطاعم لتناول الطعام, ثم اتجهوا لمحلات الملابس وألعاب الأطفال ليحصل يوسف على الكثير من الثياب الجديدة والألعاب المختلفة, وقد رأت ملك أن عمرو كان محقا في اقتراحه لمرافقة مرام لهم حيث قد ملأت يومهم بالنشاط والمرح وثرثرتها التي لا تنتهي, ثم عاد الجميع إلى القصر وقد حفر ذلك اليوم ذكرى جميلة في عقولهم.
اتجهت ملك بيوسف هي والخادمة المسئولة عن الاعتناء به أثناء نومه أو غياب والدته إلى تلك الحجرة المخصصة له وقد كان غارقا في سباته فوضعته في سريره برفق محاولة ألا يصدر عنها أية حركة قد تعمل على إيقاظه, ثم عادت حيث غرفتها هي و عمرو, وكان قد أبدل ثيابه بتلك البيجامة التي سينام بها, فسأل ملك: لسة نايم؟
فقالت ملك: آه, ما هو الازعاج بتاع النهاردة ممكن يخليه ينام لحد الصبح.
لا يعلم ان كان استخدامها لكلمة ازعاج هو من سبيل المزاح أم أنها حقا لم تستمتع باليوم لذا قال محاولا استكشاف الأمر بطريقة غير مباشرة: بس كان يوم حلو.
فقال ملك مؤيدة: حقيقي كان يوم جميل والفضل يرجع لمرام طبعا.
ثم اتجهت إلى خزانة الثياب وهي تقول: طب انا هروح أغير هدومي بقا لان حاسة اني بجد قربت انام على روحي.
أثناء اختيارها للمنامة التي ستستخدمها اليوم وكانت دائما تنتقي الأكثر احتشاما, سمعته يتحدث من خلفها وقد اقترب صوته منها كثيرا: ممكن تقبلي دي مني؟
التفتت ناحيته لتجده أمامها مباشرة وفي يده علبة صغيرة من القطيفة فسألته دون أن تبدي رغبة في أخذها: ايه دي؟
عمرو موضحا وهو يفتح العلبة لتجده سوار من الألماس جذاب يخطف الأنظار: تقدري تقولي انها تعبير بسيط عن مدى امتناني لكل اللي بتعمليه مع يوسف.
فقالت ملك مترددة: بس أنا...........
فقاطعها عمرو على الفور قاضيا على أي اعتراض قد تتفوه به: أرجوك, لو رفضتي تاخديها, هعتبر ان دة معناه انك لسة زعلانة مني وساعتها هيزيد احساسي بالذنب بسبب اللي عملته معاكي.
ترددت قليلا, ثم مدت يد مرتبكة تتناول منه العلبة وهي تقول: متشكرة.
وفيما بعد وهي ترقد على السرير بينما عمرو ينام على تلك الأريكة, جافاها النوم وهي تسترجع الأحداث منذ زواجها المزيف من عمرو لتكتشف إلى أي مدى قد تغير, فها هو عمرو نصار صاحب السلطة والجبروت يعتذر ويطلب الغفران من إمرأة!
