رواية وبملكتي اغتنيت الفصل السادس 6 بقلم ماريان بطرس
الفصل السادس
فصل كبير اتمنى الاقى عليه تفاعل كويس وعالى اقروه واستمتعو ومتنسوش التفاعل عليه لو سمحتو
لايك قبل القراية وكومنت بعدها تقولى رأيك فى الفصل وتوقعاتك للاحداث القادمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لابد من بعض الجنون بهذه الحياة وبعض المرح واحيانا بعض القرارات الغير محسوبة ولكن احذر فلربما تلك القرارات نكون سببا فى تغيير حياتك ومصيرها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادفات لابد منها ولكن رب مصادفة تغير حياتك للابد وتجعلها تسير فى منحدر آخر غير هذا الذى كتبته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت تسير فى الطرقات بشرود تهيم على وجهها بعد ان تركت صديقتها لا شئ الا رغبة فى ان تبقى وحيدة وتفكر جيدا فى حياتها، لا تعلم ماذا تفعل او ماذا تقرر، اصبحت تشعر فى الاونة الاخيرة بأنها اشبه بمن يسير فى متاهة، لا تعلم مابها ام ماذا تريد، اصبحت الرؤية امامها ضبابية،
تأخذ الصدمة تلو الاخرى وليس امامها وسيلة للنجاة، تحطمت كل ثوابتها وكل ماتظن انها تعلمه اصبح كذب اذا ماذا عليها ان تفعل اذا؟ وماذا عليها ان تقرر؟
زفرت الهواء من صدرها بتعب وهى ترفع رأسها تنظر للناس حولها بشرود،
رغبة قوية لديها فى البكاء ولكنها تمنعها بصعوبة،
تريد ان تبكى الى ان تنهار، حسنا هذا اصبح حالها فى الفترة الاخيرة وقد شعرت بانها على اعتاب الدخول فى حالة اكتئاب فعلية ولكنها تعافر حتى لا يحدث، تسير بين الناس علّ رؤية وجههم الغريبة تهدئ الألم النابض بقلبها،
تنهدت بتعب وهى ترفع عينيها تنظر جهة جانب الطريق لتجلس على احدى المقاعد الحجرية المتراصة بالجانب وهى ترفع أنظارها تنظر جهة السماء بشرود وقد ضرب عقلها تلك الذكرى الخاصة به امس
_رافد استنى انا عاوزاك
نطقت هى بتلك الكلمات ليلف كلا من رافد ووالدها عينيهم جهتها ينظران جهتها بشرود لتحمر وجنتيها خجلا ونظرت جهة الارض،
رمش رافد بعينيه ليرفع نظره لها متساءلا بتعجب
_خير يا شيرين فيه حاجة؟
كانت نظرته على الرغم من انها تنظر بهدوء الا انه كان واضح بها الألم والتهكم لتجيبه وهى تنظر ارضا بخجل
_كنت محتاجة اتكلم معاك فى موضوع
اومأ برأسه فى حين تحرك صالح للخروج وهو يقول بهدوء
_اسيبكم تتكلمو براحتكم
تحرك رافد للجلوس على مقعده الذى كان يحتله منذ ثوانى مرة اخرى لتتحرك هى تجلس على مقربة منه، نظرت له لتجده ينظر ارضا بصمت لتتنحنح تجلى حنجرتها وهى تحمحم عله يقول شى ولكنه ظل صامتا لتستهل هى الحديث قائلة
_مش عاوز تقول حاجة
رفع عينيه ينظر لها بتعجب وهو يقطب جبينه يسألها بجهل
_حاجة؟ حاجة ايه!!
زفرت الهواء من صدرها قائلة بهدوء جاد
_حاجة بخصوص علاقتنا
ضرب حاجباه فروة رأسه فعليا وهو يتساءل بذهول متهكم
_علاقتنا!! علاقتنا ازاى يعنى؟ واى علاقة تقصديها؟ العلاقة اللى مبنية على الاجبار من جهتك ولا العلاقة المبنية على
صمت يقضم كلماته يمنع نفسه من الاكمال ليقول اخيرا وهو ينظر ارضا
_انتِ قولتى ان انا وابويا اجبرناكى على العلاقة دى علشان وصولات الامانة، خلاص الوصولات دى معاكم ومفيش حد بيجبرك على حاجة
رفعت عينيها له تسأله بهدوء متألم
_يعنى ايه؟ معنى كده مصير العلاقة دى ايه؟ كده انتهت ولا لسة مرتبطين ولا ايه الدنيا؟
سحب شهيقا طويلا يعبئ به صدره ليزفره على مهل مجيبا إياها بعدها
_والله إجابة السؤال ده عندك انتِ، عاوزة تكملى معايا اهلا وسهلا عاوزة تنهيها براحتك
ثم رفع عينيه ينظر لها بوجع قائلا بصوت هادئ ونبرة متألمة كانت تُقَطِع صدرها
_انا راجل اوى يا بنت الناس ومبجبرش بنت تفضل معايا غصب عنها حتى لو كان روحى فيها
قضمت شفتها السفلى وهى تجد اعتراف مبطن له بحبه لها وان كان قد قالها لها من قبل لتقول بتعجب وهى تنظر ارضا
_ معنى كدة انك لسه باقى عليا
وكانت اجابته هى الصادمة لها وهو يجيبها وهو ينظر داخل عينيها بوله وبنبرة مثختة بالمشاعر جعلت جسدها كله يرتجف
_لحد آخر يوم فى عمرى، هفضل باقى عليكى، وعاوزك لحد آخر نفس فى عمرى بس لو انتِ عاوزة كدة
صمت ليقول بجدية بحته
_هستناكى لاخر العمر بس لو انتِ طلبتى ده
رفعت عينيها له تنظر داخل عينيه الكهرمانية الجميلة ولكن هالها منظرهم، نظرته جعلت قلبها يرتجف داخل ضلوعه من كمية المشاعر التى يختزنها بها، مشاعر عشق ليس له حدود، عينيه لا تنظر لسواها تخبرها بانها ملكة قلبه والتى بها اغتنى ولا يريد غيرها، عينيه تبثها مشاعر لم تظن انها كانت رأته او ظنت انها سوف تجدها من قبل،
يا الله اكانت عمياء الى تلك الدرجة لا تستطيع رؤية كل تلك المشاعر داخله،
منذ متى؟ منذ متى يقبع داخله كل تلك المشاعر لها؟ منذ متى يحبها هكذا؟ لتجد لسانها ودون شعور ينطق ماجال فى خاطرها وهى تسأله بذهول
_انتَ بجد بتحبنى يا رافد؟
نظر لها بذهول فى حين ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه يا الله أتسأل؟ ابعد كل ذلك العشق الذى عشقه لها تسأل ان كان يكن لها المشاعر او لا؟ يا الله اى غبية وبلهاء تلك التى وقع بعشقها، اى غشاوة تقبع على عينيها لتجعلها لا ترى مشاعره وحبه، هو الذى علم الجميع ما يقبع بداخله ولكن المعنية بالامر لا تعلم وحتى بعدما اعترف لها مازالت لا تصدق، لذا ودون ان يشعر سألها بتعجب
_انتِ بتسألى!! بعد ده كله لسة بتسألى؟!! لسة مش عارفة انتِ ايه ومكانتك بالنسبة لى ايه؟ لسة فاكرة ان انا لسة بحبك وبعد كل اللى حصل ده فاكرة ان اللى جوايا ده حب؟!!
رفعت نظرها له بصدمة، هل قد تغير ما يشعر به هكذا سريعا؟ هل كرهها بهذه السرعة؟ هل كانت فعلتها شنيعة الى هذا الدرجة لدرجة انها تحول قلب عاشق الى قالب ناقم وكاره لها
فتحت فمها قائلة بشجن
_رافد
ولكنه صدمها حينما امسك يدها يسحبها وهو يحتضنها بين دفء كفيه قائلا بمشاعر جياشة جعلت جسدها يرتعش بإستجابة له وهو يهمس بصوت حانى ونبرة عاشقة هزت قلبها بقوة
_انا مش بحبك يا شيرين لا انا بعشقك وحتى عديت درجات العشق كلها، انا قلبى مش بيشوف غيرك ومش بيرتاح غير فى وجودك، قلبى مبيهمسش غير بإسمك، من وسط جنس حوا كلهم مش بيشوف غيرك لانك انت حواه الوحيدة، انتِ ملكة قلبى اللى قلبى بيها اغتنى عن كل جنس النساء، انتِ هى خطيتى اللى خطيتها لما حبيتك ف اصبح حبك عذابى وف نفس الوقت توبتى لو حصلت عليها انتِ هى محرابى الوحيد اللى انا ناسك فيه وهفضل ناسك فيه لآخر يوم فى عمرى، انتِ هى قلبى اللى خرج منى وفضل معايا لان قلبى بقى عايش جواكى وعلى نبض قلبك، انتِ هى روحى اللى بتتعذب كل يوم اكتر من اليوم اللى قبله لانك بعيدة عنها، انتِ اللى بكلمة منك بتردى فيا الروح وبكلمة واحدة منك بتسحبيها
رفعت عينيها تنظر جهة عينيه الذهبية التى كانت تشبه ضوء الشمس فى تلك اللحظة وهى تستمع الى كلماته العاشقة التى جعلت قلبها لا اراديا يتراقص داخل ضلوعها وهى تستمع لاول مرة الى مكانتها فى قلب احدهم؛ الى اهميتها فى حياته، تسمع بصدمة لاعتراف عاشق بعشقها، اعتراف تلاعب على اوتار انوثتها ليمنحها غرور وكبرياء لم تشعر بأنها ستحظى به ورضى عن نفسها لم تكن ستحظاه ابدا وهى ترى احدهم يهيم بها عشقا لهذه الدرجة؛
كلامه دغدغ انوثتها وارضى كبرياءها الانثوى اللعين وهى ترى ذلك العملاق الذى يخشاه الجميع ركع قلبه لها هى فقط ولكنه وكأنه لم يرضى ذلك الماكر بأول هزيمة وهدف احرزه فى مرماها ليصوب الثانى بكل حرافية وهو يسحب كفها المحتل كفيه بكل حنان ليضعه على صدره لتصدم من نبضات قلبه الهادرة اسفل يدها ليقول هو بنبرة متألمة وعاشقة فى آن واحد؛ نبرة مثخنة بالمشاعر التى ضربتها فى مقتل وجعلت قلبها يرفرف بين ضلوعه وهو يقول بصوت هامس اثار القشعريرة فى جسدها كله
_انتِ اللى بتخلى ده ينبض يا شيرين، انتِ اللى بتخليه ينبض ويتحرك لكن لو بعدتى عنه هيقف والله العظيم هيقف
اتسعت عينيها بصدمة لتمتلئ بالدموع فى حين لا تعلم هى لما تبكى وهى تهمس بإسمه بشجن
_رافد
تأوه رافد بعشق ليقول لها بصوت غريب عليها
_ورافد مابيتهزمش غير قدام شيرين ومبينحنيش غير لما بيسمع اسمه منها، رافد اللى الكل بيخاف منه بيجى لحد شيرين وينهزم من نطقها لاسمه، وجسمه كله بيترجف من نظرة من عينيها، وقدام عينيها وابتسامتها بيتوه وبينسى عاوز ايه
تساقطت دموعها على وجنتيها بألم وهى تجد ذلك الماكر يتلاعب بقلبها وعلى اوتاره بهذه الطريقة لتتوه هى بين مشاعره الجياشة وتفقد اثرها وهى تشعر بانه كثقب اسود يسحبها حيثما يريد؛ تشعر بأنها اصبحت لا تعى ما تريد وما ترضى لتقول بوجع وتيه
_رافد انا تعبانة، انتَ مش فاهمنى انا حاسة انى تايهة
سحبت هى يدها من يده التى كان يثبتها على صدره لتبدأ فى الحديث بكلمات غير مترابطة وهى تشرح له بيديها بعشوائية فى حين كان هو يتطلع لها بتركيز
ليجدها تكمل بألم وتيه
_رافد انا حاسة انى مش فاهمة نفسى، حاسة نفسى تعبانة ومش عارفة انا عاوزة ايه، مش عارفة اكرهك ولا احبك ولا اشفق عليك، مش عارفة اكره نفسى ولا اشفق عليها ولا اكرهها، بقيت مش عارفة انا عاوزة ايه، بقيت حاسة انى تايهة فى طريقى لا عارفة اطلع لقدام ولاوارجع لورا ولا اقف حتى فى مكانى
ثم رفعت يديها تدفن وجهها بهم وتنفجر فى البكاء، فى حين ظل ينظر إليها بحزن وبألم، صغيرته الجميلة وطفلته الحنونة ومشاغبته الصغيرة تتألم وما من سبيل، تنهار ولا تعلم ان انهيارها هو انتهاءه هو، لتجده يسحب كفها بحنان يضعه على صدره مرة اخرى لتشعر بدقات قلبه العالية ليخرج صوته متألم ومجروح تلك المرة وهو يقول بألم
_اذا كنتِ مش سعيدة ف انا مش سعيد، اذا كنتِ تعبانة ف ده بيتالم، اذا كنتِ مجروحه ف ده بيموت
صمت ليسحب شهيقا طويلا ليكمل بوجع استشفته بسهولة
_انا تعبان يا شيرين، تعبان وبموت ارجوكِ ادينى حل
تساقطت دموعه على وجنتيه ليكمل بصوت متحشرج متألم
_ياترجعينى لنفسى يا ترجعينى ليكى لكن ماينفعش افضل واقف فى النص كدة دة مش حل، ياتبعدينى من حياتك وتنهينى خالص ياتردى فيا الروح وترجعينى ليكى لكن انى افضل واقف مكانى ده مش حل، انا بتعذب فى حبك سنين وسنين وجه الاوان يا تريحينى يا تموتينى
بكت هى اكثر قائلة بألم
_انا حاسة انى تايهة ومش عارفة آخد قرار، حاسة انى تعبانة ومحتاجة حد يمسك بإيدى، حد يرشدنى، حد يقف جنبى ويكون ويايا يقولى انا موجود
ولكنها تفاجئت به حينما همس بشجن
_انا موجود
صمت لتنظر جهته بذهول ولكنها تفاجئت حينما جثى على ركبتيه امامها قائلا بحنان
_انا هنا وهفضل هنا العمر كله، هفضل موجود جنبك لاخر نفس فيا، هفضل ماسك فى ايدك وارشدك، هتفضلى الاهم فى حياتى، هفضل احاوطك بحمايتى وافديكى بحياتى كلها، هفضل عايش علشانك وبس
صمت ليقف فى مكانه وكأنه لم يقل شى قائلا بجمود
_فكرى وقررى يا شيرين وخليكى عارفة انى هفضل موجود علشانك، وهفضل احبك العمر كله وهفضل احاوطك
صمت ليمسح دموعه وهو يكمل بألم
_بس ارجوكِ بلاش تنهينى وتدبحينى وانا عايش، انا ممكن أتحمل اى وجع لكن بعدك ده هو نهايتى
صمت ليتحرك الى ان وصل الى باب الغرفة ليقول وهو يعطيها ظهره بوجع
_هستنى قرارك يا شيرين وهستنى اشوف هتختارى ايه
ثم ودون كلمة اخرى خرج من المنزل، خرج ليتركها مبعثرة، خرج بعد ان عاث بقلبها وبمشاعرها وثباتها فسادا، خرج بعد ان جعلها تائهة اكثر وهى لا تعلم ا من كان هنا هو رافد الدسوقى حقا ام لا، وهل كان يبكى فعليا ام كان يهئ لها،
عادت من ذكرياتها الى ارض الواقع على صوت صراخ فى الشارع لتتنهد بتعب ثم وقفت من مكانها تسير مرة اخرى وهى لا تعلم ماذا تختار فعليا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تخرج من غرفة الكشف وهى تضع الروشتة داخل حقيبتها وهى تسعل بشدة، لتسير فى الطريق وهى تخرج علبة المناديل الخاصة بها وزجاجة الماء لتشرب علها تهدئ ذلك السعال الحاد الذى ينتابها، ولكن اثناء ذلك ضربت فى شخص ما لتفرك رأسها وهى تقول ب اعتذار من بين سعالها وهى تخرج زجاجة الماء
_انا اسفة جدا ما قصدتش
تحركت للذهاب حينما تناهى الى سمعها صوته المصدوم وهو يقول بعدم تصديق
_أميرة
توقفت اميرة مكانها لتلف وجهها جهته تنظر له بتعجب وهى تؤكد داخلها بان هذا كثير بالفعل، كثير بدرجة لا تُصَدَق فهذا الرجل اصبحت تراه اكثر مما ترى والديها يوميا، لا تعلم ما تلك المصادفات الكثيرة التى تقع بينهم ولكنها اصبحت لا تتعجب لها ابدا فهى تظن انها ستجده يوما واقفا اسفل باب منزلهم وحينما تراه سيقول انها مصادفة،
حسنا عليها ان تعترف انه ليس بسئ اطلاقا انما هو شخص مريح للقلب وللعين، هادئ الملامح، متوسط الطول، ذو خصلات مجعدة بعض الشئ سوداء، وعيون بنية، ولكن اكثر ما يميزه هو اهدابه الطويلة وبسمته الهادئة،
تنهدت تزفر بتعب وهى تسعل بشدة لتلف عينيها تنظر جهته لينظر لها بتعجب وهو يقول بذهول
_دكتورة اميرة انتى بتعملى اين هنا؟
سعلت اميرة بشدة لتقول بتعب
_ازيك يا دكتور فارس، عامل ايه؟
ابتسم فارس ابتسامته الهادئة المعروفة ليجيبها برقة
_انا الحمد لله
ثم نظر لها ليسألها بذهول
_مقولتيش بتعملى ايه هنا
وضعت المنديل على فمها وهى تسعل ثم اجابته بصوت متحشرج ومتألم من كثرة سعالها
_جاية اكشف علشان تعبانة شوية، وانتَ
نظر لها ليجيبها بهدوء ولطف
_سلامتك ألف سلامة
ثم ازاح نظارته على عينيه اكثر مجيبا بهدوء
_انا شغال هنا دكتور نفسى هنا باجى يوم فى الاسبوع
ابتسمت له لتقول بمرح
_وده من حظى ان انا اشوفك فى يوم مجيك
ضحك هو عليها لينظر حوله متساءلا بهدوء
_طيب خلصتى
هزت رأسها بالايجاب وهى تجيبه برقة
_اه
اشار لها بالذهاب امامه وهو يقول برقى
_طيب اتفضلى انا خلصت
هزت رأسها وهى تخرج لتجده يشير جهة سيارته قائلا بلطف
_عربيتى هناك اهى اركبى علشان أوصلك
نفت برأسها وهى تجيبه بجدية
_لا معلهش يا دكتور انا هروح لوحدى شكرا
نظر لها فارس بتعجب ليقول بذهول
_وليه يعنى ما العربية اهى
نفت برأسها بقوة اكبر وهى تجيبه بقوة
_لا ما هو انا مش حابة اتعبك
ظل يرمش بعينيه ليجيبها بذات اللطف ومع ذات الابتسامة الرقيقة التى تحتل محياه
_مفيش تعب ولا حاجة، اركبى
هزت رأسها بالنفى لتنمحى ابتسامته وينظر لها بحزن طغى على قلبها ليجيبها بضيق وحزن مصطنع اجاد افتعاله بالفعل
_أميرة هو انت خايفة منى ولا ايه ولا مش مأمنالى؟ هو انتِ فاكرانى هخطفك؟
هزت رأسها بسرعة بالنفى وهى تجيبه بدفاع
_لا يا دكتور مش كدة خالص، انا بس محرجة اركب معاك، وبعدين مش هينفع توصلنى
نفى برأيه ومازال على ذلك التمثيل وهو يقول ببراءة
_لا مش كدة، انتِ خايفة منى، الظاهر انى بخوف، هو انا عملت حاحة تضايقك؟
نفت برأسها تجيبه برقة
_لا ابدا
نظر لها ليجيبها بحسم
_يبقى خلاص اركبى
ودون كلمة اخرى تحرك للجلوس بسيارته لتنفخ هى بفمها بضيق ثم قالت بحسرة
_عليا الطلاق ان سعد هيشك فينا من كتر ما بيشوفك معايا
نظرت له وهو يجلس بسيارته ينتظرها لتلوى شفتيها بحنق قائلة بضيق
_والله مش بعيد يتوقع ان احنا ضاربين ورقتين عرفى من وراه
تحركت لتجلس بجواره ليلف لها وجهه بابتسامة رقيقة وناعمة قادرة على اطاحة عقل اى احد وهو يقول برقة
_قوليلى العنوان
املته العنوان لتلف وجهها تنظر من الزجاج بجواره وهو تغمغم بصوت لا يسمع
_والله ان انا نفسى قربت اشك كمان شوية ان فيه حاحة بتربطنا مش سعد بس
ثم حولت انظارها له لتجده ينظر لها برقة لتحمر خجلا وتحول وجهها الناحية الاخرى مهمهمة بضيق
_ابو شكلك يا شيخ وانت عامل زى الحلاوة بالقشطة كدة
نظر لها فارس وهو يقطب جبينه متسائلا بتعجب
_انتِ قولتى حاجة
نفت برأسها وهى ترسم ابتسامة بلهاء على وجهها مجيبة ببلاهة اكبر
_بكح
ارتفع حاحبه لها ولكنه اجاب بابتسامة رقيقة ولطيفة
_سلامتك الف سلامة
نظرت له أميرة بذهول لتنظر بعيدا هامسة بضيق
_يخربيتك الواد قمر، يالهوى دة لو دخل الحارة العيال مش هيخرجوه، دة البنات مش بعيد يكتبو عليه وهو هناك
ثم لوت شدقها متمتمة بضيق
_اهو دى الرجالة اللى تفتح النفس مش اللى عايشين معانا واللى قالبين وشهم اليوم كله
لتنظر له هامسة بتحسر
_دة الواد دة برقته هيحسر نسوان الحتة على اجوازاتهم، دة مش بعيد بعد ابتسامته دى نلاقى النسوان متطلقة
ضربت جانب رأسها لتمتم بتحسر
_خليكى ف حالك يا أميرة وركزى لان سعد بعد ما هيشوفه المرادى مش بعيد يجوزك للولا دقدق القهوجى ومن غير حتى ما يخليه يدفع مهر
فى حين قطب فارس جبينه بشدة وهو يسمع همهمتها دون ان يستطيع استيضاح الكلام التى تقوله ليقول برقة
_أميرة
لعنته اميرة تحت انفاسها وهى تقول بضيق
_ابو شكلك يا شيخ قلبى هيوقف فى مرة من الخلويات اللى بتطلع منك دى، متعرفش تتكلم زى الناس لازم الرقة اللى هتجيبنى ورا دى
لم يستطيع فهم همستها ليقول مرة اخرى
_اميرة
زمت اميرة شفتيها بضيق لتقول بحنق
_خلاص كدة وقعنا ولا حدش سمى علينا، هو اسمى لازم يبقى حلو منه كدة
ولكنها التفت له بابتسامة حينما جاء ليفتح فمه ليناديها للثالثة ليجدها تقول ببلاهة
_نعم!!
ضحك بشدة على منظرها العجيب فقد كانت تغمغم بحنق لم يستطع فهمه وفجاءه حولت وجهها له بابتسامة بلهاء وتتحدث ببلاهة اكبر ليقول بضحك
_نعم الله عليكِ،بس كنت هسألك انتى بتكلمينى ولا ايه
نفت برأسها بابتسامة بلهاء وهى تجيبه بغباء
_لا كنت بس بعد يفطات الشارع واقراهم
ارتفع حاجبيه بصدمة من اجابتها الغريبة لينفجر فى الضحك عليها فى ضحكات رجولية رنانة لتتسع عينيها هى بشدة وهى تقول ببلاهة كبيرة وقد اتسعت ابتسامتها من الاذن للاذن
_دى ولا سيمفونية بيتهوفن، دى ضحكته تتحط نغمة للموبايل
نظر لها ليقول من بين ضحكاته
_تصدقى بالله انتِ الوحيدة اللى بتعرفى تضحكينى وتخرجى ضحكتى بسهولة
ارتفع طرف شفتها العليا لتجيبه بضيق
_ليه كنت عبد السلام النابلسى اياك؟
نفى براسه وهو يجيب من بين ضحكاته
لا اسماعيل ياسين
ارتفع حاجبها تزامنا مع طرف شفتها العليا لتقول بتهكم
_ودى اعتبرها مدح ولا زم اصل انا معنديش مانع انى ام ضحكة جنان بس مش لدرجة انك تشبه وشى ب اسماعيل ياسين، استنضف شوية يا اخى كدة هتخلى انوثتى فى الارض وانا بصراحة عندى الغضروف ومش قادرة اميل ألمها
انفجر فى الضحك اكثر واكثر لتبتسم هى ببلاهة وهى تهمهم بداخلها
_والله تتحط نغمة موبايل، دة المفروض يتحط فى متحف
فى حين اجابها هو من بين ضحكاته
_بعتذر لانوثتك يا ستى مقصدش، انتِ انثى وكاملة كمان تخلى اجدعها راجل ينحنى وييجى راكع
احمرت وجنتيها خجلا فى حين اكمل هو بتساؤل
_بس معلهش هو سؤال بس بسيط، حركة الشفايف اللى بتعملها الستات دى بتعملوها ازاى؟
صمت يكمل موضحا مع ابتسامة واسعة
_يعنى انا فاهم انى اول ما اشوفها معناها الكلام مش عاجب بس بتعملوها ازاى؟ يعنى انا اراهن ان فيه راجل يقدر يعملها، الحركة دى محتكرها النساء بس
عدلت هى وضع ياقتها بفخر لتقول بزهو
_قدرات يا بابا قدرات
ثم لفت وجهها له قائلة بمرح
_بس المفروض تسيب الكلام ده لحد تانى يا دكتور، يعنى الاعتراض ميجيش منك يا دكتور فارس ده انت برضه دكتور نفسى
نظر لها فارس لينفجر فى الضحك ليقول بلا مبالاة
_وان حصل هفضل غلبان قدام جنس حوا، يعنى اذا كان انطونيو مات بسبب حوا، وقيس اتجن بسبب حوا، وعنترة حارب الكل بسبب حوا، ورميو انتحر بسبب حوا وهتيجى عليا وهتتكلمى دة انا عبد غلبان
ضحكت هى بشدة لتطقطق بفمها نافية وهى تقول بمرح
_لا كدة مينفعش يا دكتور احنا جنس لطيف ناعم مفهوم انتو اللى فشلتو تفهمونا
اوما برأسه قائلا بمرح
_اه صح، بس لما تفهمو نفسكم ابقا نفهمكم، اذا كانت الهرمونات بتتجننكم انتو شخصيا يبقى احنا مش هنتجن، دة انتو بتغيرو أايكم فى الحاجة وانتو لسة واقفين
ثم هز رأسه بالنفى قائلا بجدية مضحكة
_صدق مين قال احترس من حوا
ضحكت هى بشدة لدرجة ادماع عينيها وهى تستمع الى كلماته المشابهة لكلمات والدها فى المنزل وان كانت اختلفت الطريقة لتطقطق بفمها وهى تهز بسبابتها بالنفى وهى بالكاد تستطيع السيطرة على ضحكاتها التى ادمعت عينيها لتكمل بجدية مضحكة
_طيب بالنسبة ليكم انتو، اهو احنا بتحركنا الهرمونات امال انتو بقى بتحرككم ايه؟ دة الواحد بيبقى ماشى مع واحدة واول ما بيشوف واحدة حلوة معدية بتلاقى عينه خرجت من وشه بتجرى وراها، وسبحان الله لولا الواحدة اللى معاه لكان سابها وجرى ورا التانية، دة انتو الستات بالنسبة لكم زى الدولاب عاوزين تملوه بكل الاشكال
اومأ برأسه بمرح ليكمل بضحك وسخرية
_لا دة احنا بس بنقدر الجمال، وبعدين احنا بندور على الحنان يعنى كل اللى بتقولنا كلمة حلوة بنعتبرها ام وبنجرى وراها ندور على طفولتنا الضايعة
ضحكت هى بسخرية ليكمل هو بمرح ساخر
_وبعدين ماتعمميش ادينى معاكى اهو من الصبح شوفتينى بصيت على واحدة غيرك حلوة ولا لا، اللى فى القلب بيفضل فى القلب
واه لو يعلم هذا الرجل بحديثه المرح الساخر الذى قاله فقط بمزاح ما فعله بقلبها الاحمق الذى ارتفعت دقاته لتصم اذنيها وهو يهدر داخل صدرها كقرع الطبول، يقفز داخل صدرها بشدة، واحمرت وجنتيها بخجل شديد لتصبح اشبه بحبتى طماطم،
فى حين لم يلاحظ هو كل هذا انما كان كل تركيزه على الطريق امامه لتقول هى بخجل
_دكتور فارس
استهجن هو حديثها ليقول بمرح
_دكتور ايه بقى بعد كل الشتيمة اللى شتمناها لبعض دى، خليها فارس بس احسن
نظرت له بتعجب لتقول بجدية مضحكة
_يا دكتور انا
نظر لها فارس ليقول ب اعتراض وهو يحول وجهه مابين وجهها والطريق
_ياستى دكتور مين بعد مقطعنا فروة بعض، هى كفاية فارس بس
ثم اكمل ضاحكا
_يعنى بقولك بتضحكينى وكدة وانتى طلعتينى جاهل وفى الاخر دكتور، دكتور مين بقا هى فارس حلوة، ماشى؟
اومأت برأسها بخجل وقد انقطع لسانها تماماً من الخجل لتنظر جهة الطريق دون كلمة اخرى فهذه هى أميرة ربما تملك لسان يستطيع التحدث مع مائة رجل الا حينما تخجل، فهى ينقطع لسانها تماما ولا تستطيع الحديث بكلمة
نظر لها فارس بتعجب من صمتها المفاجئ بعد ان كانت تتحدث بمرح تجابهه كلمة بكلمة ليسالها بتعجب
_فيه حاجة؟
نفت برأسها وهى على ذات الوضع تنظر من الزجاج بجوارها جهة الطريق ليضحك قائلا بمرح
_ايه رجعتى تعدى اليفط تانى؟
لم تهتم بالرد عليه او الاستدارة فقد كان وجهها فى تلك اللحظة اشبه بحبة طماطم ليتنهد بتعب ويصمت الى أن اوصلها الى المنزل لتطلب منه التوقف بعيد عن حارتهم حتى لا يراهم احد لينفذ طلبها وما ان هبطت من السيارة وكادت تغلق الباب حتى فاجئها بقوله
_مبسوط انى شوفتك، وعلى انى اعترف ان شوفتك بتغير مودى من الاسوأ للافضل
احمرت وجنتيها خجلا ولم يجد لسانها القدرة على قول شئ لتومئ فقط برأسها ثم تحركت للداخل بسرعة فى حين كانت عينيه تتابعها برقة شديدة وهو يهمس داخله
_تمر كسحابة رقيقة تبعث الراحة فى النفوس
وعينيها كشمس مشرقة تبعث الدفئ فى القلوب
هى وردة ندية عطرة رائحتها تسكر العقول
وضحكاتها كبلسم شافى قادر على تضميد الجروح
ابتسم على تلك الخاطرة التى ضربت عقله وهو ينظر فى اثرها وهو يراها بالفعل تنطبق على تلك الصغيرة التى تركض امامه تضحك مع هذا وتشاكس ذاك وتتحدث مع هذه ليؤكد لنفسه انه كالشمس اذا غابت غابت الحياة من المكان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت داخل المكان ولكنها تفاجئت بتلك الفتاة التى تمر بجوارها ولكنها لم تهتم لتتحرك للداخل ولكنها تفاجئت به يركض من جوارها للخارج لتهتف بإسمه بسرعة ولكنها تفاجئت به يرفع يده وهو يقول بجدية
_جاى دلوقتى يا جميلة
نظرت جميلة فى اثره بتعجب ولكنها تفاجئت بذلك الخارج من الداخل يركض خلفه لتهتف بإسمه بذهول
_نبيل
لم يهتم نبيل حتى بالاجابة عليها لتقف متصنمة مكاننا بتعجب ودون ذرة تفكير ركضت خلفهم تحاول فهم مايحدث وقد اثار مايحدث رعبها وخوفها،
خرجت جميلة للخارح لتجد نبيل واقفا بالقرب من باب المصنع ينظر فى اتجاه معين بإستنفار غريب عليه لتنظر له بتعجب ف نبيل دائما ما كان باردا لاهى وغير مهتم البته بما يحدث انما يحاول استفزاز الجميع لكن ذلك التأهب والاستنفار غريب على شخص مثله لتقترب هى منه بخوف قائلة بتعجب
_نبيل
اشار لها نبيل بالصمت لتقول هى بتعجب
_فيه ايه؟ مالك انت وباسل
اشار لها نبيل فى اتجاه بعينه لتنظر هى له بتعجب وهى ترى ابن عمها يقف امام تلك الفاتنة التى مرت بجوارها الان ويتحدث معها بطريقة غريبة لتحول هى عينيها للاخر قائلة بتعجب
_مين دى؟ وايه اللى بيجرى هنا ده؟
اجابها نبيل بسخرية
_حب باسل الخيالى
اتسعت عينيها وهى لا تعى مايقول لتطلق اول جملة جاءت برأسها
_نعم!! وليليان؟
التف نبيل ينظر لها بإبتسامة ساخرة ليقول بهدوء
_ملهاش أمل، ابن عمك بيلف فى مدار البنت دى من فترة والظاهر خلاص مل وبيحاول انه ياخد خطوة
ظلت تنظر له بذهول لتلف بأنظارها تنظر جهة الفتاة، لا تنكر انها جميلة بل بارعة الجمال ولكن هل هذا يكفى لحبه لها،
افاقت على صوت نبيل الساخر والمتأهب فى ذات الوقت
_حب ابن عمك ليها عجيب بس ياخوفى ليكون اتجوزها فى الحلم وبيحاول يحققه فى الواقع
لم تفهم جميلة مايقصد لتلف وجهها له قائلة بتعجب
_تقصد ايه؟
ولكنه لم يتبرع بالاجابة انما ركز كل تركيزه على هذا الثنائى
اما عند هذا الثنائى فكان باسل يركض خلفها وهو يصرخ عليها
_جنى جنى اسمعينى جنى
التفت له جنى قائلة بضيق
_عاوز ايه يا مستر باسل؟ عاوز ايه تعبتنى معاك، عاملين زى لعبة القط والفار بنجرى ورا بعض اليوم كله
توفف باسل امامها قائلا بجدية
_ممكن توقفى وتسمعينى
اشارت جهة نفسها وهى تقول بضيق
_انا واقفة فعلا بس مش علشان اسمعك لا علشان اقولك كفاية، كفاية احراج ليا، انتَ تعبتنى وتعبت قلبى معاك، كل يوم والتانى احراج وانا مش عارفة انتَ عاوز ايه، مكان ما بمشى بشوفك وكل اما اروح مكان الاقيك حوليا وبتوترنى لحد ما انا خايفة ادخل بيتنا الاقيك فيه، عاوز ايه منى تعبت قلبى وهلكت عقلى من التفكير وكل مرة بتطلع نفسك برئ، ايه هو مكسبك وايه خسارتك انا مش فاهمة
_انتِ
كانت تلك اجابته التى جعلتها تتسمر مكانها ليكمل باسل برقة
_انتِ هى مكسبى وخسارتى، انتِ هى هدفى فى الحياة، انتِ هى الروح اللى بدور عليها، انتِ جايزة فوزى
لم تعى جنى مايقصد لتصرخ به بضيق وحيرة وقد كانت قاب قوسين من الجنون
_مش فاهمة، مش فاهمة، ياتوضح يا تسكت
اجابها باسل بما جمدها بأرضها وجعلها غير قادرة على التفكير
_جنى انا عاوز اتجوزك
رمشت جنى بعينيها بصدنة لتقول بذهول
_ايه
اومأ باسل برأسه وهو يجيبها بجدية
_اه ياجنى انا بحبك و عاوز اتجوزك واتمنى ان انتِ توافقى
ابتسامة ساخرة شقت فمها لتقول بذهول
_لا بجد عاوز تتجوزنى؟!! وهتتجوز مين ان شاء الله هتتجوز جنى الحقيقة ولا جنى اللى فى الحلم وياترى وقعت فى حب انهى فيهم
نظر لها باسل بعينيها ليجيب بصدق
_الحقيقية، هتجوز جنا اللى قدامى، ووقعت فى حب جنى اللى قدامى، بس ان سألتينى عن الحقيقة ف هقولك ان مفيش فرق بين الاتنين لانهم واحد، جنى اللى كانت بتجينى فى الحلم هى هى جنى اللى قدامى لكن إن ضفنا عليها الرقة والحنان والطيبة والجدعنة والحب للناس كلها بلا استثناء والقلب العطوف على الكل هتطلع هى جنى اللى قدامى
رمشت جنى بعينيها وقد كان ألجم لسانها بالفعل لتفتح فمها ناوية الحديث ولكن قاطع حديثهم ذلك الصوت الحاد
_لا حلم ولا علم احنا هنخليه حقيقية واللى معرفتش اعمله المرة اللى فاتت هعمله المرة دى
اتسعت عينى جنى لتلف بعينيها جهة مصدر الصوت تطالع تلك العيون الرمادية الحادة بذهول وقبل ان تهمس بكلمة كانت صاحبة تلك العيون تندفع كالقذيفة جهة باسل فى حين كان يقف هو على الجانب الاخر، كان يقف متابعا مايحدث هو وجميلة التى كانت لا تفقه شئ ولكن بمجرد رؤيته لتلك المعتوهة القادمة جهة صديقه من بعيد حتى همس برعب
_نهار اسود الواد هيروح بلاش النهاردة
ثم ركض يعبر الشارع فى حين ركضت جميلة خلفه بتعجب وهى تقول بزعر
_نبيل... نبيل فيه ايه نبيل فهمنى
لم يهتم نبيل بها انما ركض جهة تلك المعتوهة وقبل ان تقترب هى من صديقه وجدت يد تمسكها من مؤخرة ملابسها تكاد ترفعها من على الارض وصوت ساخر وبارد تعرفه جيدا يقول ببرود
_جرا ايه يا نحله رايحه تقرصى كدة وخلاص، هو اى حد بنجرى عليه نخليه يجرب قرصتنا ولا ايه؟
لفت نهلة وجهها تنظر له شزرا بعينيها الرمادية لتقول ببرود
_اه عندك مانع
ابتسم لها ليتأوه بصوت حالم
_ابعدى عنى عينيكى يا فتاة
احمر وجهها خجلا لتقول برقة
_ليه بيهزموك ولا بيسحروك؟
اجابها بسخرية
_لا بيخوفونى
اتسعت عينيها بشر لتصرخ بغضب
_طيب ابعد بقى لتشوف الرعب والخوف على اصوله
وبدلا من الابتعاد وجدته يسحبها جهته من ملابسها للخلف لتقترب منه وهو يقول بسخرية
_ايه يا ساحرتى الشريرة هترمى تعويذتك على مين؟
ارتفع طرف شفتها العليا بتهكم لتجيبه ساخرة
_لصاحبك بس لو مبعدتش هيبقى ليك انتَ كمان
لم يهتم هو لشرها انما نظر لها بغضب مكتوم ليقول ساخرا بنبرة هازئة
_جرا ايه يا نحلة هو كله عسل ولا ايه؟ هو احنا هنلبد على اى حد ونقرصه، مش لازم نعرف اللى تبعنا واللى لا
رمشت بعينيها ولم تعى معنى حديثه المبطن لتجيبه بضيق
_ماهو كل اللى يتعرض للى بحبه ده هيبقى عقابه
ودون ان يهتم اجابها ساخرا يكظم داخله انفعلاته الغاضبة ليقول بسخرية غاضبة
_لا يانحلتى مش هسمحلك تقرصى حد تانى وتلقى عليه تعويذتك الشريرة علشان يقع هو كفاية واحد بس عليه وجبرنا، اما الحاج فسيبى البرنسيسة تلقى عليه سحرها الناعم علشان يقع فى حبها
_هو ايه الى بيحصل هنا؟
قالتها جميلة بضيق وهى لا تعى بالفعل مايحدث نظر لها الجميع ولكن لم يتحدث احد
فى حين رمشت نهلة بعينيها ليقع ذلك المعتوه بعشقها للمرة التى لا يعلم عددها فى حين قالت هى بجهل وضيق
_تعويذة ايه وزفت ايه سيبنى هنا خلينى اكلم صاحبك
كانت تتحدث وهى تتحرك فى مكانها بضيق علها تفلت من يد هذا المعتوه ولكنه تمسك بملابسها اكثر قائلا بجدية ساخرة
_لا يا ماما جبرت، لحد هنا وجبرنا هو انتِ مش قرصتينى واتخانقتى معايا مرة خلاص خلصنا بقى، انتهينا
نظرت له بضيق وخجل وهو يذكرها كل لحظة بذلك الجدال الخاطئ معه لتجيبه بضيق
_كانت غلطة ودلوقتى عرفت الغلطان
_لا يا ماما غلطتك لازم تصلحيها انتِ مش رميتى تعويذتك يبقى خلاص اتحملى اللى يجرى وانتِ الغلطة دى وقعتك فيا ومش الخلاص بسهولة
ثم رفع اصبعه محذرا بغضب
_سحرك ليا بس ياساحرتى ومش هسمح لحد تانى يقع فيه
قطبت كلا من جنى ونهلة جبينهم بتعجب لا يستطيعون فهم مايقوله هذا المعتوه غريب الاطوار هذا، فى حين تراجع باسل للخلف بصدمة وهو لا يصدق مايقوله صديقه هل بالفعل وقع بسحر تلك المجنونة؟ هل من بين كل النساء لم يجد غير نلك النارية ليسقط فى سحرها وعشقها؟ اما بالنسبة لجميلة فهى اجالت انظارها بينهم هم الاربعة لتصرخ بضيق غاضب من تجاهل الجميع لها ولوجودها ولا تستطيع فهم شئ لتقول بغضب
_ممكن حد يفهمنى ايه اللى بيحصل هنا بدل ما انا زى الاطرش فى الزفة
ثم امسكت نبيل من كم قميصه قائلة بضيق
_فهمنى يانبيل ايه اللى بيحصل هنا لو سمحت
ابتسم نبيل ابتسامة غير مصدقة ليشير جهة الجميع ثم جهة نفسه قائلا بذهول ساخر
_يعنى سيبتى كل دول وجاية تفهمى اللى بيحصل مع العبد لله؟!! هو انا اتقرص واتسحر واتفضح كمان لا كدة كتير
انفجر باسل بالضحك وهو يعى مقصد صديقه فى حين ضحك كلا من جنى ونهلة على الرغم من مسكته لها وهى تتذكر ضربها له لتنظر لهم جميلة بضيق ثم كتفت يديها قائلة بغضب
_لا انا عاوزة افهم ماليش دعوة
نظر لها نبيل ليقول ساخرا
_إن شاء الله ما فهمتى، هو انتِ تفهمى على قفايا انا
ثم سحب تلك التى تكاد تموت من فرط ضحكها ليقول بمرح
_تعالى يا ساحرتى الشريرة ويانحلتى الزنانة ناكل سندوتشين شاورما ونتخانق مع بعض وافهمك اللى بيحصل وسيبى جميلة معاهم
ليسحب الاخرى من بين ضحكاتها فى حين وقفت جميلة تنظر لباسل بضيق ليبتسم باسل برقة ثم سحب يد جنى قائلا بلطف
_تعالى ندخل المطعم نكمل كلامنا بعيد عن التدخلات
ثم نظر جهة جميلة قائلا ب اعتذار
_بعد اذنك يا جميلة
ودون كلمة اخرى سحب يد جنى ليمشى لتنظر لهم جميلة بذهول ثم قالت بعدم تصديق
_دول سابونى بجد؟!!
ثم دقت الارض تحت قدميها بغضب قائلة بضيق
_انا عاوزة فارس، هاتولى فارس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصتنا مليئة بالمفاجاءات ومازلنا نرفع الستار عن مفاجاءة تلو الاخرى ف انتظر فنحن لم نبدأ بعد
فصل كبير اتمنى الاقى عليه تفاعل كويس وعالى اقروه واستمتعو ومتنسوش التفاعل عليه لو سمحتو
لايك قبل القراية وكومنت بعدها تقولى رأيك فى الفصل وتوقعاتك للاحداث القادمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لابد من بعض الجنون بهذه الحياة وبعض المرح واحيانا بعض القرارات الغير محسوبة ولكن احذر فلربما تلك القرارات نكون سببا فى تغيير حياتك ومصيرها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادفات لابد منها ولكن رب مصادفة تغير حياتك للابد وتجعلها تسير فى منحدر آخر غير هذا الذى كتبته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت تسير فى الطرقات بشرود تهيم على وجهها بعد ان تركت صديقتها لا شئ الا رغبة فى ان تبقى وحيدة وتفكر جيدا فى حياتها، لا تعلم ماذا تفعل او ماذا تقرر، اصبحت تشعر فى الاونة الاخيرة بأنها اشبه بمن يسير فى متاهة، لا تعلم مابها ام ماذا تريد، اصبحت الرؤية امامها ضبابية،
تأخذ الصدمة تلو الاخرى وليس امامها وسيلة للنجاة، تحطمت كل ثوابتها وكل ماتظن انها تعلمه اصبح كذب اذا ماذا عليها ان تفعل اذا؟ وماذا عليها ان تقرر؟
زفرت الهواء من صدرها بتعب وهى ترفع رأسها تنظر للناس حولها بشرود،
رغبة قوية لديها فى البكاء ولكنها تمنعها بصعوبة،
تريد ان تبكى الى ان تنهار، حسنا هذا اصبح حالها فى الفترة الاخيرة وقد شعرت بانها على اعتاب الدخول فى حالة اكتئاب فعلية ولكنها تعافر حتى لا يحدث، تسير بين الناس علّ رؤية وجههم الغريبة تهدئ الألم النابض بقلبها،
تنهدت بتعب وهى ترفع عينيها تنظر جهة جانب الطريق لتجلس على احدى المقاعد الحجرية المتراصة بالجانب وهى ترفع أنظارها تنظر جهة السماء بشرود وقد ضرب عقلها تلك الذكرى الخاصة به امس
_رافد استنى انا عاوزاك
نطقت هى بتلك الكلمات ليلف كلا من رافد ووالدها عينيهم جهتها ينظران جهتها بشرود لتحمر وجنتيها خجلا ونظرت جهة الارض،
رمش رافد بعينيه ليرفع نظره لها متساءلا بتعجب
_خير يا شيرين فيه حاجة؟
كانت نظرته على الرغم من انها تنظر بهدوء الا انه كان واضح بها الألم والتهكم لتجيبه وهى تنظر ارضا بخجل
_كنت محتاجة اتكلم معاك فى موضوع
اومأ برأسه فى حين تحرك صالح للخروج وهو يقول بهدوء
_اسيبكم تتكلمو براحتكم
تحرك رافد للجلوس على مقعده الذى كان يحتله منذ ثوانى مرة اخرى لتتحرك هى تجلس على مقربة منه، نظرت له لتجده ينظر ارضا بصمت لتتنحنح تجلى حنجرتها وهى تحمحم عله يقول شى ولكنه ظل صامتا لتستهل هى الحديث قائلة
_مش عاوز تقول حاجة
رفع عينيه ينظر لها بتعجب وهو يقطب جبينه يسألها بجهل
_حاجة؟ حاجة ايه!!
زفرت الهواء من صدرها قائلة بهدوء جاد
_حاجة بخصوص علاقتنا
ضرب حاجباه فروة رأسه فعليا وهو يتساءل بذهول متهكم
_علاقتنا!! علاقتنا ازاى يعنى؟ واى علاقة تقصديها؟ العلاقة اللى مبنية على الاجبار من جهتك ولا العلاقة المبنية على
صمت يقضم كلماته يمنع نفسه من الاكمال ليقول اخيرا وهو ينظر ارضا
_انتِ قولتى ان انا وابويا اجبرناكى على العلاقة دى علشان وصولات الامانة، خلاص الوصولات دى معاكم ومفيش حد بيجبرك على حاجة
رفعت عينيها له تسأله بهدوء متألم
_يعنى ايه؟ معنى كده مصير العلاقة دى ايه؟ كده انتهت ولا لسة مرتبطين ولا ايه الدنيا؟
سحب شهيقا طويلا يعبئ به صدره ليزفره على مهل مجيبا إياها بعدها
_والله إجابة السؤال ده عندك انتِ، عاوزة تكملى معايا اهلا وسهلا عاوزة تنهيها براحتك
ثم رفع عينيه ينظر لها بوجع قائلا بصوت هادئ ونبرة متألمة كانت تُقَطِع صدرها
_انا راجل اوى يا بنت الناس ومبجبرش بنت تفضل معايا غصب عنها حتى لو كان روحى فيها
قضمت شفتها السفلى وهى تجد اعتراف مبطن له بحبه لها وان كان قد قالها لها من قبل لتقول بتعجب وهى تنظر ارضا
_ معنى كدة انك لسه باقى عليا
وكانت اجابته هى الصادمة لها وهو يجيبها وهو ينظر داخل عينيها بوله وبنبرة مثختة بالمشاعر جعلت جسدها كله يرتجف
_لحد آخر يوم فى عمرى، هفضل باقى عليكى، وعاوزك لحد آخر نفس فى عمرى بس لو انتِ عاوزة كدة
صمت ليقول بجدية بحته
_هستناكى لاخر العمر بس لو انتِ طلبتى ده
رفعت عينيها له تنظر داخل عينيه الكهرمانية الجميلة ولكن هالها منظرهم، نظرته جعلت قلبها يرتجف داخل ضلوعه من كمية المشاعر التى يختزنها بها، مشاعر عشق ليس له حدود، عينيه لا تنظر لسواها تخبرها بانها ملكة قلبه والتى بها اغتنى ولا يريد غيرها، عينيه تبثها مشاعر لم تظن انها كانت رأته او ظنت انها سوف تجدها من قبل،
يا الله اكانت عمياء الى تلك الدرجة لا تستطيع رؤية كل تلك المشاعر داخله،
منذ متى؟ منذ متى يقبع داخله كل تلك المشاعر لها؟ منذ متى يحبها هكذا؟ لتجد لسانها ودون شعور ينطق ماجال فى خاطرها وهى تسأله بذهول
_انتَ بجد بتحبنى يا رافد؟
نظر لها بذهول فى حين ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجهه يا الله أتسأل؟ ابعد كل ذلك العشق الذى عشقه لها تسأل ان كان يكن لها المشاعر او لا؟ يا الله اى غبية وبلهاء تلك التى وقع بعشقها، اى غشاوة تقبع على عينيها لتجعلها لا ترى مشاعره وحبه، هو الذى علم الجميع ما يقبع بداخله ولكن المعنية بالامر لا تعلم وحتى بعدما اعترف لها مازالت لا تصدق، لذا ودون ان يشعر سألها بتعجب
_انتِ بتسألى!! بعد ده كله لسة بتسألى؟!! لسة مش عارفة انتِ ايه ومكانتك بالنسبة لى ايه؟ لسة فاكرة ان انا لسة بحبك وبعد كل اللى حصل ده فاكرة ان اللى جوايا ده حب؟!!
رفعت نظرها له بصدمة، هل قد تغير ما يشعر به هكذا سريعا؟ هل كرهها بهذه السرعة؟ هل كانت فعلتها شنيعة الى هذا الدرجة لدرجة انها تحول قلب عاشق الى قالب ناقم وكاره لها
فتحت فمها قائلة بشجن
_رافد
ولكنه صدمها حينما امسك يدها يسحبها وهو يحتضنها بين دفء كفيه قائلا بمشاعر جياشة جعلت جسدها يرتعش بإستجابة له وهو يهمس بصوت حانى ونبرة عاشقة هزت قلبها بقوة
_انا مش بحبك يا شيرين لا انا بعشقك وحتى عديت درجات العشق كلها، انا قلبى مش بيشوف غيرك ومش بيرتاح غير فى وجودك، قلبى مبيهمسش غير بإسمك، من وسط جنس حوا كلهم مش بيشوف غيرك لانك انت حواه الوحيدة، انتِ ملكة قلبى اللى قلبى بيها اغتنى عن كل جنس النساء، انتِ هى خطيتى اللى خطيتها لما حبيتك ف اصبح حبك عذابى وف نفس الوقت توبتى لو حصلت عليها انتِ هى محرابى الوحيد اللى انا ناسك فيه وهفضل ناسك فيه لآخر يوم فى عمرى، انتِ هى قلبى اللى خرج منى وفضل معايا لان قلبى بقى عايش جواكى وعلى نبض قلبك، انتِ هى روحى اللى بتتعذب كل يوم اكتر من اليوم اللى قبله لانك بعيدة عنها، انتِ اللى بكلمة منك بتردى فيا الروح وبكلمة واحدة منك بتسحبيها
رفعت عينيها تنظر جهة عينيه الذهبية التى كانت تشبه ضوء الشمس فى تلك اللحظة وهى تستمع الى كلماته العاشقة التى جعلت قلبها لا اراديا يتراقص داخل ضلوعها وهى تستمع لاول مرة الى مكانتها فى قلب احدهم؛ الى اهميتها فى حياته، تسمع بصدمة لاعتراف عاشق بعشقها، اعتراف تلاعب على اوتار انوثتها ليمنحها غرور وكبرياء لم تشعر بأنها ستحظى به ورضى عن نفسها لم تكن ستحظاه ابدا وهى ترى احدهم يهيم بها عشقا لهذه الدرجة؛
كلامه دغدغ انوثتها وارضى كبرياءها الانثوى اللعين وهى ترى ذلك العملاق الذى يخشاه الجميع ركع قلبه لها هى فقط ولكنه وكأنه لم يرضى ذلك الماكر بأول هزيمة وهدف احرزه فى مرماها ليصوب الثانى بكل حرافية وهو يسحب كفها المحتل كفيه بكل حنان ليضعه على صدره لتصدم من نبضات قلبه الهادرة اسفل يدها ليقول هو بنبرة متألمة وعاشقة فى آن واحد؛ نبرة مثخنة بالمشاعر التى ضربتها فى مقتل وجعلت قلبها يرفرف بين ضلوعه وهو يقول بصوت هامس اثار القشعريرة فى جسدها كله
_انتِ اللى بتخلى ده ينبض يا شيرين، انتِ اللى بتخليه ينبض ويتحرك لكن لو بعدتى عنه هيقف والله العظيم هيقف
اتسعت عينيها بصدمة لتمتلئ بالدموع فى حين لا تعلم هى لما تبكى وهى تهمس بإسمه بشجن
_رافد
تأوه رافد بعشق ليقول لها بصوت غريب عليها
_ورافد مابيتهزمش غير قدام شيرين ومبينحنيش غير لما بيسمع اسمه منها، رافد اللى الكل بيخاف منه بيجى لحد شيرين وينهزم من نطقها لاسمه، وجسمه كله بيترجف من نظرة من عينيها، وقدام عينيها وابتسامتها بيتوه وبينسى عاوز ايه
تساقطت دموعها على وجنتيها بألم وهى تجد ذلك الماكر يتلاعب بقلبها وعلى اوتاره بهذه الطريقة لتتوه هى بين مشاعره الجياشة وتفقد اثرها وهى تشعر بانه كثقب اسود يسحبها حيثما يريد؛ تشعر بأنها اصبحت لا تعى ما تريد وما ترضى لتقول بوجع وتيه
_رافد انا تعبانة، انتَ مش فاهمنى انا حاسة انى تايهة
سحبت هى يدها من يده التى كان يثبتها على صدره لتبدأ فى الحديث بكلمات غير مترابطة وهى تشرح له بيديها بعشوائية فى حين كان هو يتطلع لها بتركيز
ليجدها تكمل بألم وتيه
_رافد انا حاسة انى مش فاهمة نفسى، حاسة نفسى تعبانة ومش عارفة انا عاوزة ايه، مش عارفة اكرهك ولا احبك ولا اشفق عليك، مش عارفة اكره نفسى ولا اشفق عليها ولا اكرهها، بقيت مش عارفة انا عاوزة ايه، بقيت حاسة انى تايهة فى طريقى لا عارفة اطلع لقدام ولاوارجع لورا ولا اقف حتى فى مكانى
ثم رفعت يديها تدفن وجهها بهم وتنفجر فى البكاء، فى حين ظل ينظر إليها بحزن وبألم، صغيرته الجميلة وطفلته الحنونة ومشاغبته الصغيرة تتألم وما من سبيل، تنهار ولا تعلم ان انهيارها هو انتهاءه هو، لتجده يسحب كفها بحنان يضعه على صدره مرة اخرى لتشعر بدقات قلبه العالية ليخرج صوته متألم ومجروح تلك المرة وهو يقول بألم
_اذا كنتِ مش سعيدة ف انا مش سعيد، اذا كنتِ تعبانة ف ده بيتالم، اذا كنتِ مجروحه ف ده بيموت
صمت ليسحب شهيقا طويلا ليكمل بوجع استشفته بسهولة
_انا تعبان يا شيرين، تعبان وبموت ارجوكِ ادينى حل
تساقطت دموعه على وجنتيه ليكمل بصوت متحشرج متألم
_ياترجعينى لنفسى يا ترجعينى ليكى لكن ماينفعش افضل واقف فى النص كدة دة مش حل، ياتبعدينى من حياتك وتنهينى خالص ياتردى فيا الروح وترجعينى ليكى لكن انى افضل واقف مكانى ده مش حل، انا بتعذب فى حبك سنين وسنين وجه الاوان يا تريحينى يا تموتينى
بكت هى اكثر قائلة بألم
_انا حاسة انى تايهة ومش عارفة آخد قرار، حاسة انى تعبانة ومحتاجة حد يمسك بإيدى، حد يرشدنى، حد يقف جنبى ويكون ويايا يقولى انا موجود
ولكنها تفاجئت به حينما همس بشجن
_انا موجود
صمت لتنظر جهته بذهول ولكنها تفاجئت حينما جثى على ركبتيه امامها قائلا بحنان
_انا هنا وهفضل هنا العمر كله، هفضل موجود جنبك لاخر نفس فيا، هفضل ماسك فى ايدك وارشدك، هتفضلى الاهم فى حياتى، هفضل احاوطك بحمايتى وافديكى بحياتى كلها، هفضل عايش علشانك وبس
صمت ليقف فى مكانه وكأنه لم يقل شى قائلا بجمود
_فكرى وقررى يا شيرين وخليكى عارفة انى هفضل موجود علشانك، وهفضل احبك العمر كله وهفضل احاوطك
صمت ليمسح دموعه وهو يكمل بألم
_بس ارجوكِ بلاش تنهينى وتدبحينى وانا عايش، انا ممكن أتحمل اى وجع لكن بعدك ده هو نهايتى
صمت ليتحرك الى ان وصل الى باب الغرفة ليقول وهو يعطيها ظهره بوجع
_هستنى قرارك يا شيرين وهستنى اشوف هتختارى ايه
ثم ودون كلمة اخرى خرج من المنزل، خرج ليتركها مبعثرة، خرج بعد ان عاث بقلبها وبمشاعرها وثباتها فسادا، خرج بعد ان جعلها تائهة اكثر وهى لا تعلم ا من كان هنا هو رافد الدسوقى حقا ام لا، وهل كان يبكى فعليا ام كان يهئ لها،
عادت من ذكرياتها الى ارض الواقع على صوت صراخ فى الشارع لتتنهد بتعب ثم وقفت من مكانها تسير مرة اخرى وهى لا تعلم ماذا تختار فعليا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت تخرج من غرفة الكشف وهى تضع الروشتة داخل حقيبتها وهى تسعل بشدة، لتسير فى الطريق وهى تخرج علبة المناديل الخاصة بها وزجاجة الماء لتشرب علها تهدئ ذلك السعال الحاد الذى ينتابها، ولكن اثناء ذلك ضربت فى شخص ما لتفرك رأسها وهى تقول ب اعتذار من بين سعالها وهى تخرج زجاجة الماء
_انا اسفة جدا ما قصدتش
تحركت للذهاب حينما تناهى الى سمعها صوته المصدوم وهو يقول بعدم تصديق
_أميرة
توقفت اميرة مكانها لتلف وجهها جهته تنظر له بتعجب وهى تؤكد داخلها بان هذا كثير بالفعل، كثير بدرجة لا تُصَدَق فهذا الرجل اصبحت تراه اكثر مما ترى والديها يوميا، لا تعلم ما تلك المصادفات الكثيرة التى تقع بينهم ولكنها اصبحت لا تتعجب لها ابدا فهى تظن انها ستجده يوما واقفا اسفل باب منزلهم وحينما تراه سيقول انها مصادفة،
حسنا عليها ان تعترف انه ليس بسئ اطلاقا انما هو شخص مريح للقلب وللعين، هادئ الملامح، متوسط الطول، ذو خصلات مجعدة بعض الشئ سوداء، وعيون بنية، ولكن اكثر ما يميزه هو اهدابه الطويلة وبسمته الهادئة،
تنهدت تزفر بتعب وهى تسعل بشدة لتلف عينيها تنظر جهته لينظر لها بتعجب وهو يقول بذهول
_دكتورة اميرة انتى بتعملى اين هنا؟
سعلت اميرة بشدة لتقول بتعب
_ازيك يا دكتور فارس، عامل ايه؟
ابتسم فارس ابتسامته الهادئة المعروفة ليجيبها برقة
_انا الحمد لله
ثم نظر لها ليسألها بذهول
_مقولتيش بتعملى ايه هنا
وضعت المنديل على فمها وهى تسعل ثم اجابته بصوت متحشرج ومتألم من كثرة سعالها
_جاية اكشف علشان تعبانة شوية، وانتَ
نظر لها ليجيبها بهدوء ولطف
_سلامتك ألف سلامة
ثم ازاح نظارته على عينيه اكثر مجيبا بهدوء
_انا شغال هنا دكتور نفسى هنا باجى يوم فى الاسبوع
ابتسمت له لتقول بمرح
_وده من حظى ان انا اشوفك فى يوم مجيك
ضحك هو عليها لينظر حوله متساءلا بهدوء
_طيب خلصتى
هزت رأسها بالايجاب وهى تجيبه برقة
_اه
اشار لها بالذهاب امامه وهو يقول برقى
_طيب اتفضلى انا خلصت
هزت رأسها وهى تخرج لتجده يشير جهة سيارته قائلا بلطف
_عربيتى هناك اهى اركبى علشان أوصلك
نفت برأسها وهى تجيبه بجدية
_لا معلهش يا دكتور انا هروح لوحدى شكرا
نظر لها فارس بتعجب ليقول بذهول
_وليه يعنى ما العربية اهى
نفت برأسها بقوة اكبر وهى تجيبه بقوة
_لا ما هو انا مش حابة اتعبك
ظل يرمش بعينيه ليجيبها بذات اللطف ومع ذات الابتسامة الرقيقة التى تحتل محياه
_مفيش تعب ولا حاجة، اركبى
هزت رأسها بالنفى لتنمحى ابتسامته وينظر لها بحزن طغى على قلبها ليجيبها بضيق وحزن مصطنع اجاد افتعاله بالفعل
_أميرة هو انت خايفة منى ولا ايه ولا مش مأمنالى؟ هو انتِ فاكرانى هخطفك؟
هزت رأسها بسرعة بالنفى وهى تجيبه بدفاع
_لا يا دكتور مش كدة خالص، انا بس محرجة اركب معاك، وبعدين مش هينفع توصلنى
نفى برأيه ومازال على ذلك التمثيل وهو يقول ببراءة
_لا مش كدة، انتِ خايفة منى، الظاهر انى بخوف، هو انا عملت حاحة تضايقك؟
نفت برأسها تجيبه برقة
_لا ابدا
نظر لها ليجيبها بحسم
_يبقى خلاص اركبى
ودون كلمة اخرى تحرك للجلوس بسيارته لتنفخ هى بفمها بضيق ثم قالت بحسرة
_عليا الطلاق ان سعد هيشك فينا من كتر ما بيشوفك معايا
نظرت له وهو يجلس بسيارته ينتظرها لتلوى شفتيها بحنق قائلة بضيق
_والله مش بعيد يتوقع ان احنا ضاربين ورقتين عرفى من وراه
تحركت لتجلس بجواره ليلف لها وجهه بابتسامة رقيقة وناعمة قادرة على اطاحة عقل اى احد وهو يقول برقة
_قوليلى العنوان
املته العنوان لتلف وجهها تنظر من الزجاج بجواره وهو تغمغم بصوت لا يسمع
_والله ان انا نفسى قربت اشك كمان شوية ان فيه حاحة بتربطنا مش سعد بس
ثم حولت انظارها له لتجده ينظر لها برقة لتحمر خجلا وتحول وجهها الناحية الاخرى مهمهمة بضيق
_ابو شكلك يا شيخ وانت عامل زى الحلاوة بالقشطة كدة
نظر لها فارس وهو يقطب جبينه متسائلا بتعجب
_انتِ قولتى حاجة
نفت برأسها وهى ترسم ابتسامة بلهاء على وجهها مجيبة ببلاهة اكبر
_بكح
ارتفع حاحبه لها ولكنه اجاب بابتسامة رقيقة ولطيفة
_سلامتك الف سلامة
نظرت له أميرة بذهول لتنظر بعيدا هامسة بضيق
_يخربيتك الواد قمر، يالهوى دة لو دخل الحارة العيال مش هيخرجوه، دة البنات مش بعيد يكتبو عليه وهو هناك
ثم لوت شدقها متمتمة بضيق
_اهو دى الرجالة اللى تفتح النفس مش اللى عايشين معانا واللى قالبين وشهم اليوم كله
لتنظر له هامسة بتحسر
_دة الواد دة برقته هيحسر نسوان الحتة على اجوازاتهم، دة مش بعيد بعد ابتسامته دى نلاقى النسوان متطلقة
ضربت جانب رأسها لتمتم بتحسر
_خليكى ف حالك يا أميرة وركزى لان سعد بعد ما هيشوفه المرادى مش بعيد يجوزك للولا دقدق القهوجى ومن غير حتى ما يخليه يدفع مهر
فى حين قطب فارس جبينه بشدة وهو يسمع همهمتها دون ان يستطيع استيضاح الكلام التى تقوله ليقول برقة
_أميرة
لعنته اميرة تحت انفاسها وهى تقول بضيق
_ابو شكلك يا شيخ قلبى هيوقف فى مرة من الخلويات اللى بتطلع منك دى، متعرفش تتكلم زى الناس لازم الرقة اللى هتجيبنى ورا دى
لم يستطيع فهم همستها ليقول مرة اخرى
_اميرة
زمت اميرة شفتيها بضيق لتقول بحنق
_خلاص كدة وقعنا ولا حدش سمى علينا، هو اسمى لازم يبقى حلو منه كدة
ولكنها التفت له بابتسامة حينما جاء ليفتح فمه ليناديها للثالثة ليجدها تقول ببلاهة
_نعم!!
ضحك بشدة على منظرها العجيب فقد كانت تغمغم بحنق لم يستطع فهمه وفجاءه حولت وجهها له بابتسامة بلهاء وتتحدث ببلاهة اكبر ليقول بضحك
_نعم الله عليكِ،بس كنت هسألك انتى بتكلمينى ولا ايه
نفت برأسها بابتسامة بلهاء وهى تجيبه بغباء
_لا كنت بس بعد يفطات الشارع واقراهم
ارتفع حاجبيه بصدمة من اجابتها الغريبة لينفجر فى الضحك عليها فى ضحكات رجولية رنانة لتتسع عينيها هى بشدة وهى تقول ببلاهة كبيرة وقد اتسعت ابتسامتها من الاذن للاذن
_دى ولا سيمفونية بيتهوفن، دى ضحكته تتحط نغمة للموبايل
نظر لها ليقول من بين ضحكاته
_تصدقى بالله انتِ الوحيدة اللى بتعرفى تضحكينى وتخرجى ضحكتى بسهولة
ارتفع طرف شفتها العليا لتجيبه بضيق
_ليه كنت عبد السلام النابلسى اياك؟
نفى براسه وهو يجيب من بين ضحكاته
لا اسماعيل ياسين
ارتفع حاجبها تزامنا مع طرف شفتها العليا لتقول بتهكم
_ودى اعتبرها مدح ولا زم اصل انا معنديش مانع انى ام ضحكة جنان بس مش لدرجة انك تشبه وشى ب اسماعيل ياسين، استنضف شوية يا اخى كدة هتخلى انوثتى فى الارض وانا بصراحة عندى الغضروف ومش قادرة اميل ألمها
انفجر فى الضحك اكثر واكثر لتبتسم هى ببلاهة وهى تهمهم بداخلها
_والله تتحط نغمة موبايل، دة المفروض يتحط فى متحف
فى حين اجابها هو من بين ضحكاته
_بعتذر لانوثتك يا ستى مقصدش، انتِ انثى وكاملة كمان تخلى اجدعها راجل ينحنى وييجى راكع
احمرت وجنتيها خجلا فى حين اكمل هو بتساؤل
_بس معلهش هو سؤال بس بسيط، حركة الشفايف اللى بتعملها الستات دى بتعملوها ازاى؟
صمت يكمل موضحا مع ابتسامة واسعة
_يعنى انا فاهم انى اول ما اشوفها معناها الكلام مش عاجب بس بتعملوها ازاى؟ يعنى انا اراهن ان فيه راجل يقدر يعملها، الحركة دى محتكرها النساء بس
عدلت هى وضع ياقتها بفخر لتقول بزهو
_قدرات يا بابا قدرات
ثم لفت وجهها له قائلة بمرح
_بس المفروض تسيب الكلام ده لحد تانى يا دكتور، يعنى الاعتراض ميجيش منك يا دكتور فارس ده انت برضه دكتور نفسى
نظر لها فارس لينفجر فى الضحك ليقول بلا مبالاة
_وان حصل هفضل غلبان قدام جنس حوا، يعنى اذا كان انطونيو مات بسبب حوا، وقيس اتجن بسبب حوا، وعنترة حارب الكل بسبب حوا، ورميو انتحر بسبب حوا وهتيجى عليا وهتتكلمى دة انا عبد غلبان
ضحكت هى بشدة لتطقطق بفمها نافية وهى تقول بمرح
_لا كدة مينفعش يا دكتور احنا جنس لطيف ناعم مفهوم انتو اللى فشلتو تفهمونا
اوما برأسه قائلا بمرح
_اه صح، بس لما تفهمو نفسكم ابقا نفهمكم، اذا كانت الهرمونات بتتجننكم انتو شخصيا يبقى احنا مش هنتجن، دة انتو بتغيرو أايكم فى الحاجة وانتو لسة واقفين
ثم هز رأسه بالنفى قائلا بجدية مضحكة
_صدق مين قال احترس من حوا
ضحكت هى بشدة لدرجة ادماع عينيها وهى تستمع الى كلماته المشابهة لكلمات والدها فى المنزل وان كانت اختلفت الطريقة لتطقطق بفمها وهى تهز بسبابتها بالنفى وهى بالكاد تستطيع السيطرة على ضحكاتها التى ادمعت عينيها لتكمل بجدية مضحكة
_طيب بالنسبة ليكم انتو، اهو احنا بتحركنا الهرمونات امال انتو بقى بتحرككم ايه؟ دة الواحد بيبقى ماشى مع واحدة واول ما بيشوف واحدة حلوة معدية بتلاقى عينه خرجت من وشه بتجرى وراها، وسبحان الله لولا الواحدة اللى معاه لكان سابها وجرى ورا التانية، دة انتو الستات بالنسبة لكم زى الدولاب عاوزين تملوه بكل الاشكال
اومأ برأسه بمرح ليكمل بضحك وسخرية
_لا دة احنا بس بنقدر الجمال، وبعدين احنا بندور على الحنان يعنى كل اللى بتقولنا كلمة حلوة بنعتبرها ام وبنجرى وراها ندور على طفولتنا الضايعة
ضحكت هى بسخرية ليكمل هو بمرح ساخر
_وبعدين ماتعمميش ادينى معاكى اهو من الصبح شوفتينى بصيت على واحدة غيرك حلوة ولا لا، اللى فى القلب بيفضل فى القلب
واه لو يعلم هذا الرجل بحديثه المرح الساخر الذى قاله فقط بمزاح ما فعله بقلبها الاحمق الذى ارتفعت دقاته لتصم اذنيها وهو يهدر داخل صدرها كقرع الطبول، يقفز داخل صدرها بشدة، واحمرت وجنتيها بخجل شديد لتصبح اشبه بحبتى طماطم،
فى حين لم يلاحظ هو كل هذا انما كان كل تركيزه على الطريق امامه لتقول هى بخجل
_دكتور فارس
استهجن هو حديثها ليقول بمرح
_دكتور ايه بقى بعد كل الشتيمة اللى شتمناها لبعض دى، خليها فارس بس احسن
نظرت له بتعجب لتقول بجدية مضحكة
_يا دكتور انا
نظر لها فارس ليقول ب اعتراض وهو يحول وجهه مابين وجهها والطريق
_ياستى دكتور مين بعد مقطعنا فروة بعض، هى كفاية فارس بس
ثم اكمل ضاحكا
_يعنى بقولك بتضحكينى وكدة وانتى طلعتينى جاهل وفى الاخر دكتور، دكتور مين بقا هى فارس حلوة، ماشى؟
اومأت برأسها بخجل وقد انقطع لسانها تماماً من الخجل لتنظر جهة الطريق دون كلمة اخرى فهذه هى أميرة ربما تملك لسان يستطيع التحدث مع مائة رجل الا حينما تخجل، فهى ينقطع لسانها تماما ولا تستطيع الحديث بكلمة
نظر لها فارس بتعجب من صمتها المفاجئ بعد ان كانت تتحدث بمرح تجابهه كلمة بكلمة ليسالها بتعجب
_فيه حاجة؟
نفت برأسها وهى على ذات الوضع تنظر من الزجاج بجوارها جهة الطريق ليضحك قائلا بمرح
_ايه رجعتى تعدى اليفط تانى؟
لم تهتم بالرد عليه او الاستدارة فقد كان وجهها فى تلك اللحظة اشبه بحبة طماطم ليتنهد بتعب ويصمت الى أن اوصلها الى المنزل لتطلب منه التوقف بعيد عن حارتهم حتى لا يراهم احد لينفذ طلبها وما ان هبطت من السيارة وكادت تغلق الباب حتى فاجئها بقوله
_مبسوط انى شوفتك، وعلى انى اعترف ان شوفتك بتغير مودى من الاسوأ للافضل
احمرت وجنتيها خجلا ولم يجد لسانها القدرة على قول شئ لتومئ فقط برأسها ثم تحركت للداخل بسرعة فى حين كانت عينيه تتابعها برقة شديدة وهو يهمس داخله
_تمر كسحابة رقيقة تبعث الراحة فى النفوس
وعينيها كشمس مشرقة تبعث الدفئ فى القلوب
هى وردة ندية عطرة رائحتها تسكر العقول
وضحكاتها كبلسم شافى قادر على تضميد الجروح
ابتسم على تلك الخاطرة التى ضربت عقله وهو ينظر فى اثرها وهو يراها بالفعل تنطبق على تلك الصغيرة التى تركض امامه تضحك مع هذا وتشاكس ذاك وتتحدث مع هذه ليؤكد لنفسه انه كالشمس اذا غابت غابت الحياة من المكان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تحركت داخل المكان ولكنها تفاجئت بتلك الفتاة التى تمر بجوارها ولكنها لم تهتم لتتحرك للداخل ولكنها تفاجئت به يركض من جوارها للخارج لتهتف بإسمه بسرعة ولكنها تفاجئت به يرفع يده وهو يقول بجدية
_جاى دلوقتى يا جميلة
نظرت جميلة فى اثره بتعجب ولكنها تفاجئت بذلك الخارج من الداخل يركض خلفه لتهتف بإسمه بذهول
_نبيل
لم يهتم نبيل حتى بالاجابة عليها لتقف متصنمة مكاننا بتعجب ودون ذرة تفكير ركضت خلفهم تحاول فهم مايحدث وقد اثار مايحدث رعبها وخوفها،
خرجت جميلة للخارح لتجد نبيل واقفا بالقرب من باب المصنع ينظر فى اتجاه معين بإستنفار غريب عليه لتنظر له بتعجب ف نبيل دائما ما كان باردا لاهى وغير مهتم البته بما يحدث انما يحاول استفزاز الجميع لكن ذلك التأهب والاستنفار غريب على شخص مثله لتقترب هى منه بخوف قائلة بتعجب
_نبيل
اشار لها نبيل بالصمت لتقول هى بتعجب
_فيه ايه؟ مالك انت وباسل
اشار لها نبيل فى اتجاه بعينه لتنظر هى له بتعجب وهى ترى ابن عمها يقف امام تلك الفاتنة التى مرت بجوارها الان ويتحدث معها بطريقة غريبة لتحول هى عينيها للاخر قائلة بتعجب
_مين دى؟ وايه اللى بيجرى هنا ده؟
اجابها نبيل بسخرية
_حب باسل الخيالى
اتسعت عينيها وهى لا تعى مايقول لتطلق اول جملة جاءت برأسها
_نعم!! وليليان؟
التف نبيل ينظر لها بإبتسامة ساخرة ليقول بهدوء
_ملهاش أمل، ابن عمك بيلف فى مدار البنت دى من فترة والظاهر خلاص مل وبيحاول انه ياخد خطوة
ظلت تنظر له بذهول لتلف بأنظارها تنظر جهة الفتاة، لا تنكر انها جميلة بل بارعة الجمال ولكن هل هذا يكفى لحبه لها،
افاقت على صوت نبيل الساخر والمتأهب فى ذات الوقت
_حب ابن عمك ليها عجيب بس ياخوفى ليكون اتجوزها فى الحلم وبيحاول يحققه فى الواقع
لم تفهم جميلة مايقصد لتلف وجهها له قائلة بتعجب
_تقصد ايه؟
ولكنه لم يتبرع بالاجابة انما ركز كل تركيزه على هذا الثنائى
اما عند هذا الثنائى فكان باسل يركض خلفها وهو يصرخ عليها
_جنى جنى اسمعينى جنى
التفت له جنى قائلة بضيق
_عاوز ايه يا مستر باسل؟ عاوز ايه تعبتنى معاك، عاملين زى لعبة القط والفار بنجرى ورا بعض اليوم كله
توفف باسل امامها قائلا بجدية
_ممكن توقفى وتسمعينى
اشارت جهة نفسها وهى تقول بضيق
_انا واقفة فعلا بس مش علشان اسمعك لا علشان اقولك كفاية، كفاية احراج ليا، انتَ تعبتنى وتعبت قلبى معاك، كل يوم والتانى احراج وانا مش عارفة انتَ عاوز ايه، مكان ما بمشى بشوفك وكل اما اروح مكان الاقيك حوليا وبتوترنى لحد ما انا خايفة ادخل بيتنا الاقيك فيه، عاوز ايه منى تعبت قلبى وهلكت عقلى من التفكير وكل مرة بتطلع نفسك برئ، ايه هو مكسبك وايه خسارتك انا مش فاهمة
_انتِ
كانت تلك اجابته التى جعلتها تتسمر مكانها ليكمل باسل برقة
_انتِ هى مكسبى وخسارتى، انتِ هى هدفى فى الحياة، انتِ هى الروح اللى بدور عليها، انتِ جايزة فوزى
لم تعى جنى مايقصد لتصرخ به بضيق وحيرة وقد كانت قاب قوسين من الجنون
_مش فاهمة، مش فاهمة، ياتوضح يا تسكت
اجابها باسل بما جمدها بأرضها وجعلها غير قادرة على التفكير
_جنى انا عاوز اتجوزك
رمشت جنى بعينيها بصدنة لتقول بذهول
_ايه
اومأ باسل برأسه وهو يجيبها بجدية
_اه ياجنى انا بحبك و عاوز اتجوزك واتمنى ان انتِ توافقى
ابتسامة ساخرة شقت فمها لتقول بذهول
_لا بجد عاوز تتجوزنى؟!! وهتتجوز مين ان شاء الله هتتجوز جنى الحقيقة ولا جنى اللى فى الحلم وياترى وقعت فى حب انهى فيهم
نظر لها باسل بعينيها ليجيب بصدق
_الحقيقية، هتجوز جنا اللى قدامى، ووقعت فى حب جنى اللى قدامى، بس ان سألتينى عن الحقيقة ف هقولك ان مفيش فرق بين الاتنين لانهم واحد، جنى اللى كانت بتجينى فى الحلم هى هى جنى اللى قدامى لكن إن ضفنا عليها الرقة والحنان والطيبة والجدعنة والحب للناس كلها بلا استثناء والقلب العطوف على الكل هتطلع هى جنى اللى قدامى
رمشت جنى بعينيها وقد كان ألجم لسانها بالفعل لتفتح فمها ناوية الحديث ولكن قاطع حديثهم ذلك الصوت الحاد
_لا حلم ولا علم احنا هنخليه حقيقية واللى معرفتش اعمله المرة اللى فاتت هعمله المرة دى
اتسعت عينى جنى لتلف بعينيها جهة مصدر الصوت تطالع تلك العيون الرمادية الحادة بذهول وقبل ان تهمس بكلمة كانت صاحبة تلك العيون تندفع كالقذيفة جهة باسل فى حين كان يقف هو على الجانب الاخر، كان يقف متابعا مايحدث هو وجميلة التى كانت لا تفقه شئ ولكن بمجرد رؤيته لتلك المعتوهة القادمة جهة صديقه من بعيد حتى همس برعب
_نهار اسود الواد هيروح بلاش النهاردة
ثم ركض يعبر الشارع فى حين ركضت جميلة خلفه بتعجب وهى تقول بزعر
_نبيل... نبيل فيه ايه نبيل فهمنى
لم يهتم نبيل بها انما ركض جهة تلك المعتوهة وقبل ان تقترب هى من صديقه وجدت يد تمسكها من مؤخرة ملابسها تكاد ترفعها من على الارض وصوت ساخر وبارد تعرفه جيدا يقول ببرود
_جرا ايه يا نحله رايحه تقرصى كدة وخلاص، هو اى حد بنجرى عليه نخليه يجرب قرصتنا ولا ايه؟
لفت نهلة وجهها تنظر له شزرا بعينيها الرمادية لتقول ببرود
_اه عندك مانع
ابتسم لها ليتأوه بصوت حالم
_ابعدى عنى عينيكى يا فتاة
احمر وجهها خجلا لتقول برقة
_ليه بيهزموك ولا بيسحروك؟
اجابها بسخرية
_لا بيخوفونى
اتسعت عينيها بشر لتصرخ بغضب
_طيب ابعد بقى لتشوف الرعب والخوف على اصوله
وبدلا من الابتعاد وجدته يسحبها جهته من ملابسها للخلف لتقترب منه وهو يقول بسخرية
_ايه يا ساحرتى الشريرة هترمى تعويذتك على مين؟
ارتفع طرف شفتها العليا بتهكم لتجيبه ساخرة
_لصاحبك بس لو مبعدتش هيبقى ليك انتَ كمان
لم يهتم هو لشرها انما نظر لها بغضب مكتوم ليقول ساخرا بنبرة هازئة
_جرا ايه يا نحلة هو كله عسل ولا ايه؟ هو احنا هنلبد على اى حد ونقرصه، مش لازم نعرف اللى تبعنا واللى لا
رمشت بعينيها ولم تعى معنى حديثه المبطن لتجيبه بضيق
_ماهو كل اللى يتعرض للى بحبه ده هيبقى عقابه
ودون ان يهتم اجابها ساخرا يكظم داخله انفعلاته الغاضبة ليقول بسخرية غاضبة
_لا يانحلتى مش هسمحلك تقرصى حد تانى وتلقى عليه تعويذتك الشريرة علشان يقع هو كفاية واحد بس عليه وجبرنا، اما الحاج فسيبى البرنسيسة تلقى عليه سحرها الناعم علشان يقع فى حبها
_هو ايه الى بيحصل هنا؟
قالتها جميلة بضيق وهى لا تعى بالفعل مايحدث نظر لها الجميع ولكن لم يتحدث احد
فى حين رمشت نهلة بعينيها ليقع ذلك المعتوه بعشقها للمرة التى لا يعلم عددها فى حين قالت هى بجهل وضيق
_تعويذة ايه وزفت ايه سيبنى هنا خلينى اكلم صاحبك
كانت تتحدث وهى تتحرك فى مكانها بضيق علها تفلت من يد هذا المعتوه ولكنه تمسك بملابسها اكثر قائلا بجدية ساخرة
_لا يا ماما جبرت، لحد هنا وجبرنا هو انتِ مش قرصتينى واتخانقتى معايا مرة خلاص خلصنا بقى، انتهينا
نظرت له بضيق وخجل وهو يذكرها كل لحظة بذلك الجدال الخاطئ معه لتجيبه بضيق
_كانت غلطة ودلوقتى عرفت الغلطان
_لا يا ماما غلطتك لازم تصلحيها انتِ مش رميتى تعويذتك يبقى خلاص اتحملى اللى يجرى وانتِ الغلطة دى وقعتك فيا ومش الخلاص بسهولة
ثم رفع اصبعه محذرا بغضب
_سحرك ليا بس ياساحرتى ومش هسمح لحد تانى يقع فيه
قطبت كلا من جنى ونهلة جبينهم بتعجب لا يستطيعون فهم مايقوله هذا المعتوه غريب الاطوار هذا، فى حين تراجع باسل للخلف بصدمة وهو لا يصدق مايقوله صديقه هل بالفعل وقع بسحر تلك المجنونة؟ هل من بين كل النساء لم يجد غير نلك النارية ليسقط فى سحرها وعشقها؟ اما بالنسبة لجميلة فهى اجالت انظارها بينهم هم الاربعة لتصرخ بضيق غاضب من تجاهل الجميع لها ولوجودها ولا تستطيع فهم شئ لتقول بغضب
_ممكن حد يفهمنى ايه اللى بيحصل هنا بدل ما انا زى الاطرش فى الزفة
ثم امسكت نبيل من كم قميصه قائلة بضيق
_فهمنى يانبيل ايه اللى بيحصل هنا لو سمحت
ابتسم نبيل ابتسامة غير مصدقة ليشير جهة الجميع ثم جهة نفسه قائلا بذهول ساخر
_يعنى سيبتى كل دول وجاية تفهمى اللى بيحصل مع العبد لله؟!! هو انا اتقرص واتسحر واتفضح كمان لا كدة كتير
انفجر باسل بالضحك وهو يعى مقصد صديقه فى حين ضحك كلا من جنى ونهلة على الرغم من مسكته لها وهى تتذكر ضربها له لتنظر لهم جميلة بضيق ثم كتفت يديها قائلة بغضب
_لا انا عاوزة افهم ماليش دعوة
نظر لها نبيل ليقول ساخرا
_إن شاء الله ما فهمتى، هو انتِ تفهمى على قفايا انا
ثم سحب تلك التى تكاد تموت من فرط ضحكها ليقول بمرح
_تعالى يا ساحرتى الشريرة ويانحلتى الزنانة ناكل سندوتشين شاورما ونتخانق مع بعض وافهمك اللى بيحصل وسيبى جميلة معاهم
ليسحب الاخرى من بين ضحكاتها فى حين وقفت جميلة تنظر لباسل بضيق ليبتسم باسل برقة ثم سحب يد جنى قائلا بلطف
_تعالى ندخل المطعم نكمل كلامنا بعيد عن التدخلات
ثم نظر جهة جميلة قائلا ب اعتذار
_بعد اذنك يا جميلة
ودون كلمة اخرى سحب يد جنى ليمشى لتنظر لهم جميلة بذهول ثم قالت بعدم تصديق
_دول سابونى بجد؟!!
ثم دقت الارض تحت قدميها بغضب قائلة بضيق
_انا عاوزة فارس، هاتولى فارس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصتنا مليئة بالمفاجاءات ومازلنا نرفع الستار عن مفاجاءة تلو الاخرى ف انتظر فنحن لم نبدأ بعد
