رواية انين الغرام الفصل الخامس 5 بقلم سلمي عبدالله
_ ظنوا بأني قد خلوتُ من الهوى .. ما أبصروا قلباً عليك يهيمُ
خفاقات قلبه السريعه ، قلق ، خوف و شعور أخر لا يعرف تفسيره .. هذا ما يشعر به الأن و هى قابعه بين ذراعيه جسدها كان يرتجف بــ شده لم يجد حل سوى إحتضانها لعلها تهدئ قليلاً و تشعر بالدفئ إلى أن يأتي ذلك الطبيب اللعين الذي لا يدري لما تأخر .. لحظات مرت لــ يستمع لــ طرق الباب لــ يبعدها عنه برفق ثم نهض مسرعاً لــ يفتح..
متين بنبرة يشوبها الغضب للطبيب..
_ أنت إتأخرت ليه؟!
الطبيب بتوتر..
_ يا فندم أأأأ
قاطعه متين مردفاً بضيق..
_ ششش خلاص أنت لسه هترغي .. يلا عالجها
نظر له الطبيب بأستغراب من حديثه ثم إتجه لها لــ يرى ما بها .. دقائق مرت لــ ينظر الطبيب لــ متين مردفاً بــ عمليه..
_ متقلقش هى جسمها ضعيف علشان كدا مستحملش البرد .. أنت دلوقتي المفروض تحطها تحت المايه لأطول فترة ممكنه علشان حرارة جسمها تنزل و طبعاً تعملها كمادات
ثم مد يده بورقه مردفاً..
_ و ديه الأدوايه اللي مفروض تخدها .. الف سلامه عليها
أومأ له متين لــ يخرج ثم إتجه للهاتف الذي بجوار الفراش لــ يطلب من العاملين في الفندق إحضار تلك الأدوايه .. أغلق الهاتف و إتجه للحمام و ملئ حوض الإستحمام بالمياه ثم ذهب لها و حملها برفق لــ يفعل كما قال الطبيب .. بــ مجرد أن وضعها بالمياه حتى أرتجف جسدها بــ قوه و تشبثت به أكثر كأنه هو حبل نجاتها ..
أردفت دارين بنبرة مرتجفه..
_ بــ برد برد .. طلعني من هنا
أردف متين بقلق و هو يحاول تثبيتها بداخل الحوض..
_ معلش أستحملي علشان الحرارة تنزل
أردفت دارين و قد أوشكت على البكاء..
_ لا طلعني المياه ساقعه أوي
أردف متين بغيظ..
_ علشان بعد كدا تقعدي في الهواء و أنتِ شعرك مبلول كويس
لم ترد عليه بل بكت كالأطفال و تحاول إبعاده و لكنها لم تستطيع بسبب قوته و ضعفها لــ تستمر في البكاء حتى أخرجها من المياه بعد أن شعر أن حرارتها قد هدأت قليلاً .. أجلسها على حافه الحوض و خرج لــ يحضر لها ملابس ثم عاد إليها..
أردف متين بضيق بسبب بكائها..
_ ممكن تبطلي عياط بقى .. متعبتيش
دارين بضيق طفولي..
_ لا .. علشان أنت شرير
كاد متين أن يضحك و لكنه تمالك نفسه لــ يتحدث بجديه و هو يعطيها الملابس..
_ يلا خدي غيري هدومك
قال ذلك و خرج لــ يذهب إلى غرفته لــ يبدل ملابسه التي تبللت بسببها عدت بضع دقائق ثم خرج لــ يجد عامل الفندق قد أحضر الأدوايه لــ يأخذها منه ثم دلف لها لــ يجدها نائمه على الفراش براحه و كأن شئ لم يكن لــ يبتسم بخفه و يحرك رأسه بيأس .. إتجه لها و إيقظها لــ تتناول منه الأدويه على مضض ثم نامت مرة أخرى .. أما هو وضع لها أحدى تلك الكمادات الطبيه على جبتها و جلس على الأريكه المقابله للفراش يتابعها ..
تعجب من شخصيتها تلك هل هى إمرأه قويه لا تخشى شئ أم إنها ضعيفه و تبكي من أقل شئ .. ثم تذكر عندما كانت بين ذراعيه شعر و كأن الفراغ الذي بداخله إمتلئ بها و لأول مرة يشعر و كأنه مكتمل لا ينقصه شئ .. دقات قلبه التى تزداد كلما رأها أو فكر بها و كأن حياه تدب فيه عند حضورها فقط .. هل هذا ما يسمى بال..... حرك رأسه لليمين و اليسار بقوه كأنه يخرج تلك الأفكار من عقله..
نهض لــ يقف بالشرفه وضعاً يده على قلبه قائلاً بــ همس..
_ أنت مينفعش تحس بكدا .. مينفعش تكون ضعيف .. أنت متعلقتش بيها كل اللي أنت في ده بسبب الفضول مش أكتر و أنا مش هسمح أن يكون في أكتر .. مش هسمحلك تضعف
ثم خبط على قلبه مرتين بقوه كأنه يوقظه من غفلته لــ يعود كما كان في السابق .. ذهب لها و أبدل لها الكمادات ثم جذب ورقه و قلم من على الكومود و كتب لها شيئاً ثم و ضعه مكانه و خرج بعد أن ألقى عليها نظره أخيرة..




أذكر الله 




في الصباح اليوم التالي شعر حمزه بأحد يقبل وجنته تارة و تارة أخرى يشتم رائحته لــ يفتح عينيه ببطئ و هو يبتسم لــ يجدها هى محبوبته و من غيرها و لكن لحظه أليست حزينه منه بسبب عدم قدومه بالأمس أم ماذا؟!!..
أردف حمزه بأبتسامه و هو لــ صبا..
_ يا صباح الجمال و الروقان
لم ترد عليه بالظلت كما هى تقبله و تدفن وجهها بعنقه لــ تشتم رائحته .. أستغرب حمزه تصرفها منذ متى و هى بتلك الجرأه و لما لم ترد عليه..
حاول حمزه إبعدها عنه مردفاً بأستغراب..
_ مالك يا صبا أنتِ كويسه؟!
أردفت صبا بحنق طفولي..
_ أنا زعلانه منك و مبكلمكش
ثم عادت تستكمل ما تفعل لــ يعقد حمزه حاجبيه بأستغراب مردفاً و يحاول إبعادها مرة أخرى..
_ زعلانه مني و عماله تبوسي فيا أزاي؟!
إبتعدت عنه صبا و هى تنفوخ بضيق..
_ ما أنا مش عارفه أبعد عنك و عاوزه أفضل أشم ريحتك
_ و ده أسمه إيه ده بقي؟!
_ معرفش .. و بعدين خلاص مش عاوزه منك حاجه
كادت أن تنهض من الفراش و لكنه جذبها لــ تسقط عليه و حاصرها بين ذراعيه مردفاً بمرح..
_ يعني تخدي مني اللي عاوزاه و ترمني
_ أه هرميك و أوعى بقى
حاولت صبا دفعه و لكنه شدد قبضته عليها مردفاً بحزن مصطنعه..
_ و أهون عليكي
_ أه .. زي ماهنت عليك إمبارح و سبتني و لوحدي أستناك و مجتش
قبل حمزه جبينها مردفاً بأسف..
_ أسف والله يا حببتي الشغل كان كتير و سرحت فيه
أبعدت وجهها عنه بضيق ليقبل هو وجنتها مردفاً بهمس..
_ خلاص بقى حققك عليا
نظرت له بطرف عينيها لــ يبتسم لها لتبادله الأبتسامه بسعاده .. قلب الأوضاع ليصبح هو فوقها مردفاً بمكر..
_ قولتيلي بقى أنتِ عاوزه تفضلي في حضني
أردفت صبا بسرعه و هى تحاول إبعاده..
_ لا خلاص مش عاوزه .. أنا عاوزه أخرج
_ عيوني هنخرج بس بعد ما أنفذلك طلبك الأولني
_ لا أأأ
إبتلع باقي جملتها و هو يقبلها بعمق جذباً إياها الى عالمه الخاص لــ تمتزج فيه مشاعرهم لــ تصبح شيئاً واحد..




أستغفروا الله 




فتحت عينيها بضيق بسبب أشعة الشمس لــ تشعر بشئ فوق رأسها لــ تبعده بيدها ثم نهضت لتجلس على الفراش نصف جلسه مرجعه ظهرها للخلف .. نظرت حولها لــ تبدء في تذكر أحداث أمس لفت إنتباهها تلك الورقه الموضوعه على الكومود بجانبها لتأخذها و قرأتها بصوت مسموع..
" أفطري و خدي الدواء و أرتاحي متجيش الموقع إنهارده"
همست دارين لنفسها..
_ حتى و أنت بتكتب أسلوبك بارد
نهضت من مكانها و طلبت الأفطار ثم دلفت للحمام لــ تقوم بروتينها اليومي ثم خرجت لــ تجد الطعام قد وصل .. تناولته بسرعه و أخذت أدوائها ثم أبدلت ملابسها إلى بنطلون أسود و بلوزه ثقيله بيضاء لــ برودة الجو و أرتدت حذائها و أخذت حقيبتها و خرجت ذاهبه للموقع بالطبع لن تستمع لــ كلامه..
أما عند متين كان يقف مع المهندسين يخبرهم بما سيفعلوا و هناك بعض العمال يقومون بالحفر في الارض و البعض الأخر يقوم بأعمال خرى .. أنهى حديثه و كاد أن يذهب إلا إنه و جدها قادمه نحوه لــ يغمض عينيه بغيظ بالطبع لن تكون دارين إن لم تعاند ..
تقدم نحوها مردفاً بغضب مكبوت..
_ ممكن أعرف حضرتك بتهببي إيه هنا
أردفت دارين ببرود..
_ جايه أشوف الشغل .. ماهو مش شغلك لوحدك
_ شغل إيه .. أنا خلاص قولتلهم على اللي هيعملوا
أردفت دارين بعند..
_ مش مهم هقف أتابعهم
أردف متين ببرود..
_ براحتك .. أنا ماشي
أنهى جملته و ذهب ثم ركب سيارته عائداً للفندق مرة أخرى بينما هى وقفت تتابع العمل قليلاً حتى شعرت بالتعب يعود لها مرة أخرى لــ تعود للفندق..




أذكر الله 




كانوا يتجولون بالمول يشترون بعض الأشياء و يستمتعون بوقتهم قليلاً .. كان حمزه يشاكس صبا بين الحين و الأخرى لــ تضحك هى بــ سعاده .. اااه كم تمنت أن يقضي وقته معه بهذا الشكل ليس بالسهر و أصدقائه و لكن المهم إنه معها الأن لــ ستمتع إذاً بتلك اللحظات ..
هتفت صبا فاجئه و هى تشير الى أحدى المحلات..
_ حمزه أنا عاوزه إيس كريم
ضحك حمزه على أسلوبها الطفولي قائلاً..
_ طب مش تخلصي الشكولاته اللي في إيدك الأول
_ هاكل الأتنين مع بعض
أردف حمزه و هو يقرص أحدى وجنتيها التي يعشقهم..
_ ماشي يا طفلتي .. متتحركيش من مكانك لحد ما أجيبوا و أجي
أومأت له بسعاده لــ يذهب ثم دقائق و خرج من المحل كاد أن يذهب لها و لكنه إستمع لــ حديث أحد الشباب قائلاً لــ صديقه..
_ شايف المزة اللي بتاكل شيكولاته هناك ديه
_ أصراحه يا بخت الشيكولاته .. كان نفسي أكون مكانها
نظر حمز للفتاه التي يتغزلون بها لــ يجدها صبا التي كانت تأكل الشيكولاته بــ تلذذ شديد لــ يشعر بتلك الحمم البركانيه تتصاعد بداخل لــ يترك ما بيده و إتجه لــ هؤلاء الفتيان جاذباً أحدهم من ملابسه و هو يلكمه في وجهه بــ قوه قائلاً بغضب..
_ أنا بقى هخليك مكانه يا روح أمك أنت و هو
إنتبهت صبا لــ صوت لتلك المشاجرة و لكنها لم تهتم و لم ترى أحد بسبب إلتفاف الناس حولهم لــ تستكمل أكل الشيكولاته بأستمتاع إلى أن يأتي حمزه..
دقائق مرت لــ تجد المشاجرة قد إنتهت و حمزة قادم إليها بوجه غاضب لتنظر له بأستغراب قائله..
_ مالك يا حمزه شكلك عامل كدا ليه
لم يجيبها بل جذبها من يديها الى خارج المول ثم أدخلها للسيارة و ركب هو إيضاً لــ ينطلق بسرعه متجهاً إلى المنزل لتلفت له صبا مردفه مرة أخرى..
_ فاهمني طيب مالك
أردف حمزه بغضب..
_ أنتِ تاكلي الشيكولاته و الشباب واقف يتغزل فيكي و يتمنوا لو كانوا مكانها
أستوعب صبا حالته تلك لتردف بهدوء...
_ طيب أنا بردوا ذنبي إيه تجرجرني وراك بطريقه ديه و بعدين هو انت اللي كنت بتتخانق
_ اه يــ صبا و بقولك إيه بلاش كلامك اللي بيعصبني أكتر ده دلوقتي
_ ماشي مش هكلم
قالت ذلك و التفتت للجها الأخرى نظر لها قليلاً ثم أردف بعصبيه..
_ عاوزه تعرفي ذنبك إيه .. ذنبك إني بغير عليكي .. عرفتي ذنبك
لم ترد عليه هو لم يتحدث مرة أخرى و لكنها وجدته أوقف السيارة و هبط منها لــ يعود لها بعد دقائق و هو يحمل الأيس كريم التي كانت تريده قائلاً بجديه واهيه..
_ اتفضلي الأيس كريم اللي كنتِ عاوزاه
_ مش عاوزه
جذبها من يديها لتلتفت له ليقول بأبتسامه..
_ أنا أسف .. ممكن بقى تاخدي الأيس كريم
نظرت له قليلاً ثم أردفت..
_ مش هتزعقلي تاني
أردف حمزه بأبتسامه..
_ عمري .. حببتي أنا أتعصبت علشان غيرت عليكي علشان أنتِ مني مينفعش حد يبصلك أو يتغزل فيكي أو يعمل أي حاجه غيري أنا و بس .. فاهمني يا حببتي
أومأت له صبا و هى تبتسم بسعاده..
_ أنا بحبك أوي
_ و أنا بعشقك
قبل وجنتها بعمق قائلاً مشاكسه و هو يغمز لها..
_ أنا بقول نروح بقى نكمل كلام الصبح ولا إيه
إبتسمت له صبا بسعاده و هى تحرك رأسها بيأس من أفعاله ليضحك هو الأخر و هو يجذب يديها مقبلاً إياها بعمق..




أستغفروا الله 




في المساء كان يجلس في الحديقه الخاصه بالفندق مريحاً ظهره للخلف و هو ينظر للسماء التي كانت مليئه بالنجوم بشكل مبهر شارداً بها كعادته منذ أن ظهرت بــ حياته .. شعر بــ وقوف أحد بــ جانبه ليلتفت لــ يجدها هى..
ليقول متين ببرود و هو يعيد نظره للسماء مرة أخرى..
_ خير!!
أخذت دارين نفساً عميقاً قائله بهدوء..
_ أنا كنت عاوزه أقولك أأأ
قطع حديثها هاتفه الذي يصدح بأتصال لــ يجيب..
_ ألو .. إيه أنا جاي حالاً
نهض من مكانه و ركض بأتجاه سيارته و هى خلفه تهتف بأسمه قائلة..
_ متين .. أستنى أنت رايح فين
جذبها من يديها و أركبها السيارة و صعد هو للجها الأخرى قائلاً بصوت عالي..
_ مسمعش نفسك
قال ذلك و إنطلق بسرعه عاليه نحو وجهته...
عاوزه أعرف رأيكوا في الفصل؟!!
خفاقات قلبه السريعه ، قلق ، خوف و شعور أخر لا يعرف تفسيره .. هذا ما يشعر به الأن و هى قابعه بين ذراعيه جسدها كان يرتجف بــ شده لم يجد حل سوى إحتضانها لعلها تهدئ قليلاً و تشعر بالدفئ إلى أن يأتي ذلك الطبيب اللعين الذي لا يدري لما تأخر .. لحظات مرت لــ يستمع لــ طرق الباب لــ يبعدها عنه برفق ثم نهض مسرعاً لــ يفتح..
متين بنبرة يشوبها الغضب للطبيب..
_ أنت إتأخرت ليه؟!
الطبيب بتوتر..
_ يا فندم أأأأ
قاطعه متين مردفاً بضيق..
_ ششش خلاص أنت لسه هترغي .. يلا عالجها
نظر له الطبيب بأستغراب من حديثه ثم إتجه لها لــ يرى ما بها .. دقائق مرت لــ ينظر الطبيب لــ متين مردفاً بــ عمليه..
_ متقلقش هى جسمها ضعيف علشان كدا مستحملش البرد .. أنت دلوقتي المفروض تحطها تحت المايه لأطول فترة ممكنه علشان حرارة جسمها تنزل و طبعاً تعملها كمادات
ثم مد يده بورقه مردفاً..
_ و ديه الأدوايه اللي مفروض تخدها .. الف سلامه عليها
أومأ له متين لــ يخرج ثم إتجه للهاتف الذي بجوار الفراش لــ يطلب من العاملين في الفندق إحضار تلك الأدوايه .. أغلق الهاتف و إتجه للحمام و ملئ حوض الإستحمام بالمياه ثم ذهب لها و حملها برفق لــ يفعل كما قال الطبيب .. بــ مجرد أن وضعها بالمياه حتى أرتجف جسدها بــ قوه و تشبثت به أكثر كأنه هو حبل نجاتها ..
أردفت دارين بنبرة مرتجفه..
_ بــ برد برد .. طلعني من هنا
أردف متين بقلق و هو يحاول تثبيتها بداخل الحوض..
_ معلش أستحملي علشان الحرارة تنزل
أردفت دارين و قد أوشكت على البكاء..
_ لا طلعني المياه ساقعه أوي
أردف متين بغيظ..
_ علشان بعد كدا تقعدي في الهواء و أنتِ شعرك مبلول كويس
لم ترد عليه بل بكت كالأطفال و تحاول إبعاده و لكنها لم تستطيع بسبب قوته و ضعفها لــ تستمر في البكاء حتى أخرجها من المياه بعد أن شعر أن حرارتها قد هدأت قليلاً .. أجلسها على حافه الحوض و خرج لــ يحضر لها ملابس ثم عاد إليها..
أردف متين بضيق بسبب بكائها..
_ ممكن تبطلي عياط بقى .. متعبتيش
دارين بضيق طفولي..
_ لا .. علشان أنت شرير
كاد متين أن يضحك و لكنه تمالك نفسه لــ يتحدث بجديه و هو يعطيها الملابس..
_ يلا خدي غيري هدومك
قال ذلك و خرج لــ يذهب إلى غرفته لــ يبدل ملابسه التي تبللت بسببها عدت بضع دقائق ثم خرج لــ يجد عامل الفندق قد أحضر الأدوايه لــ يأخذها منه ثم دلف لها لــ يجدها نائمه على الفراش براحه و كأن شئ لم يكن لــ يبتسم بخفه و يحرك رأسه بيأس .. إتجه لها و إيقظها لــ تتناول منه الأدويه على مضض ثم نامت مرة أخرى .. أما هو وضع لها أحدى تلك الكمادات الطبيه على جبتها و جلس على الأريكه المقابله للفراش يتابعها ..
تعجب من شخصيتها تلك هل هى إمرأه قويه لا تخشى شئ أم إنها ضعيفه و تبكي من أقل شئ .. ثم تذكر عندما كانت بين ذراعيه شعر و كأن الفراغ الذي بداخله إمتلئ بها و لأول مرة يشعر و كأنه مكتمل لا ينقصه شئ .. دقات قلبه التى تزداد كلما رأها أو فكر بها و كأن حياه تدب فيه عند حضورها فقط .. هل هذا ما يسمى بال..... حرك رأسه لليمين و اليسار بقوه كأنه يخرج تلك الأفكار من عقله..
نهض لــ يقف بالشرفه وضعاً يده على قلبه قائلاً بــ همس..
_ أنت مينفعش تحس بكدا .. مينفعش تكون ضعيف .. أنت متعلقتش بيها كل اللي أنت في ده بسبب الفضول مش أكتر و أنا مش هسمح أن يكون في أكتر .. مش هسمحلك تضعف
ثم خبط على قلبه مرتين بقوه كأنه يوقظه من غفلته لــ يعود كما كان في السابق .. ذهب لها و أبدل لها الكمادات ثم جذب ورقه و قلم من على الكومود و كتب لها شيئاً ثم و ضعه مكانه و خرج بعد أن ألقى عليها نظره أخيرة..
في الصباح اليوم التالي شعر حمزه بأحد يقبل وجنته تارة و تارة أخرى يشتم رائحته لــ يفتح عينيه ببطئ و هو يبتسم لــ يجدها هى محبوبته و من غيرها و لكن لحظه أليست حزينه منه بسبب عدم قدومه بالأمس أم ماذا؟!!..
أردف حمزه بأبتسامه و هو لــ صبا..
_ يا صباح الجمال و الروقان
لم ترد عليه بالظلت كما هى تقبله و تدفن وجهها بعنقه لــ تشتم رائحته .. أستغرب حمزه تصرفها منذ متى و هى بتلك الجرأه و لما لم ترد عليه..
حاول حمزه إبعدها عنه مردفاً بأستغراب..
_ مالك يا صبا أنتِ كويسه؟!
أردفت صبا بحنق طفولي..
_ أنا زعلانه منك و مبكلمكش
ثم عادت تستكمل ما تفعل لــ يعقد حمزه حاجبيه بأستغراب مردفاً و يحاول إبعادها مرة أخرى..
_ زعلانه مني و عماله تبوسي فيا أزاي؟!
إبتعدت عنه صبا و هى تنفوخ بضيق..
_ ما أنا مش عارفه أبعد عنك و عاوزه أفضل أشم ريحتك
_ و ده أسمه إيه ده بقي؟!
_ معرفش .. و بعدين خلاص مش عاوزه منك حاجه
كادت أن تنهض من الفراش و لكنه جذبها لــ تسقط عليه و حاصرها بين ذراعيه مردفاً بمرح..
_ يعني تخدي مني اللي عاوزاه و ترمني
_ أه هرميك و أوعى بقى
حاولت صبا دفعه و لكنه شدد قبضته عليها مردفاً بحزن مصطنعه..
_ و أهون عليكي
_ أه .. زي ماهنت عليك إمبارح و سبتني و لوحدي أستناك و مجتش
قبل حمزه جبينها مردفاً بأسف..
_ أسف والله يا حببتي الشغل كان كتير و سرحت فيه
أبعدت وجهها عنه بضيق ليقبل هو وجنتها مردفاً بهمس..
_ خلاص بقى حققك عليا
نظرت له بطرف عينيها لــ يبتسم لها لتبادله الأبتسامه بسعاده .. قلب الأوضاع ليصبح هو فوقها مردفاً بمكر..
_ قولتيلي بقى أنتِ عاوزه تفضلي في حضني
أردفت صبا بسرعه و هى تحاول إبعاده..
_ لا خلاص مش عاوزه .. أنا عاوزه أخرج
_ عيوني هنخرج بس بعد ما أنفذلك طلبك الأولني
_ لا أأأ
إبتلع باقي جملتها و هو يقبلها بعمق جذباً إياها الى عالمه الخاص لــ تمتزج فيه مشاعرهم لــ تصبح شيئاً واحد..
فتحت عينيها بضيق بسبب أشعة الشمس لــ تشعر بشئ فوق رأسها لــ تبعده بيدها ثم نهضت لتجلس على الفراش نصف جلسه مرجعه ظهرها للخلف .. نظرت حولها لــ تبدء في تذكر أحداث أمس لفت إنتباهها تلك الورقه الموضوعه على الكومود بجانبها لتأخذها و قرأتها بصوت مسموع..
" أفطري و خدي الدواء و أرتاحي متجيش الموقع إنهارده"
همست دارين لنفسها..
_ حتى و أنت بتكتب أسلوبك بارد
نهضت من مكانها و طلبت الأفطار ثم دلفت للحمام لــ تقوم بروتينها اليومي ثم خرجت لــ تجد الطعام قد وصل .. تناولته بسرعه و أخذت أدوائها ثم أبدلت ملابسها إلى بنطلون أسود و بلوزه ثقيله بيضاء لــ برودة الجو و أرتدت حذائها و أخذت حقيبتها و خرجت ذاهبه للموقع بالطبع لن تستمع لــ كلامه..
أما عند متين كان يقف مع المهندسين يخبرهم بما سيفعلوا و هناك بعض العمال يقومون بالحفر في الارض و البعض الأخر يقوم بأعمال خرى .. أنهى حديثه و كاد أن يذهب إلا إنه و جدها قادمه نحوه لــ يغمض عينيه بغيظ بالطبع لن تكون دارين إن لم تعاند ..
تقدم نحوها مردفاً بغضب مكبوت..
_ ممكن أعرف حضرتك بتهببي إيه هنا
أردفت دارين ببرود..
_ جايه أشوف الشغل .. ماهو مش شغلك لوحدك
_ شغل إيه .. أنا خلاص قولتلهم على اللي هيعملوا
أردفت دارين بعند..
_ مش مهم هقف أتابعهم
أردف متين ببرود..
_ براحتك .. أنا ماشي
أنهى جملته و ذهب ثم ركب سيارته عائداً للفندق مرة أخرى بينما هى وقفت تتابع العمل قليلاً حتى شعرت بالتعب يعود لها مرة أخرى لــ تعود للفندق..
كانوا يتجولون بالمول يشترون بعض الأشياء و يستمتعون بوقتهم قليلاً .. كان حمزه يشاكس صبا بين الحين و الأخرى لــ تضحك هى بــ سعاده .. اااه كم تمنت أن يقضي وقته معه بهذا الشكل ليس بالسهر و أصدقائه و لكن المهم إنه معها الأن لــ ستمتع إذاً بتلك اللحظات ..
هتفت صبا فاجئه و هى تشير الى أحدى المحلات..
_ حمزه أنا عاوزه إيس كريم
ضحك حمزه على أسلوبها الطفولي قائلاً..
_ طب مش تخلصي الشكولاته اللي في إيدك الأول
_ هاكل الأتنين مع بعض
أردف حمزه و هو يقرص أحدى وجنتيها التي يعشقهم..
_ ماشي يا طفلتي .. متتحركيش من مكانك لحد ما أجيبوا و أجي
أومأت له بسعاده لــ يذهب ثم دقائق و خرج من المحل كاد أن يذهب لها و لكنه إستمع لــ حديث أحد الشباب قائلاً لــ صديقه..
_ شايف المزة اللي بتاكل شيكولاته هناك ديه
_ أصراحه يا بخت الشيكولاته .. كان نفسي أكون مكانها
نظر حمز للفتاه التي يتغزلون بها لــ يجدها صبا التي كانت تأكل الشيكولاته بــ تلذذ شديد لــ يشعر بتلك الحمم البركانيه تتصاعد بداخل لــ يترك ما بيده و إتجه لــ هؤلاء الفتيان جاذباً أحدهم من ملابسه و هو يلكمه في وجهه بــ قوه قائلاً بغضب..
_ أنا بقى هخليك مكانه يا روح أمك أنت و هو
إنتبهت صبا لــ صوت لتلك المشاجرة و لكنها لم تهتم و لم ترى أحد بسبب إلتفاف الناس حولهم لــ تستكمل أكل الشيكولاته بأستمتاع إلى أن يأتي حمزه..
دقائق مرت لــ تجد المشاجرة قد إنتهت و حمزة قادم إليها بوجه غاضب لتنظر له بأستغراب قائله..
_ مالك يا حمزه شكلك عامل كدا ليه
لم يجيبها بل جذبها من يديها الى خارج المول ثم أدخلها للسيارة و ركب هو إيضاً لــ ينطلق بسرعه متجهاً إلى المنزل لتلفت له صبا مردفه مرة أخرى..
_ فاهمني طيب مالك
أردف حمزه بغضب..
_ أنتِ تاكلي الشيكولاته و الشباب واقف يتغزل فيكي و يتمنوا لو كانوا مكانها
أستوعب صبا حالته تلك لتردف بهدوء...
_ طيب أنا بردوا ذنبي إيه تجرجرني وراك بطريقه ديه و بعدين هو انت اللي كنت بتتخانق
_ اه يــ صبا و بقولك إيه بلاش كلامك اللي بيعصبني أكتر ده دلوقتي
_ ماشي مش هكلم
قالت ذلك و التفتت للجها الأخرى نظر لها قليلاً ثم أردف بعصبيه..
_ عاوزه تعرفي ذنبك إيه .. ذنبك إني بغير عليكي .. عرفتي ذنبك
لم ترد عليه هو لم يتحدث مرة أخرى و لكنها وجدته أوقف السيارة و هبط منها لــ يعود لها بعد دقائق و هو يحمل الأيس كريم التي كانت تريده قائلاً بجديه واهيه..
_ اتفضلي الأيس كريم اللي كنتِ عاوزاه
_ مش عاوزه
جذبها من يديها لتلتفت له ليقول بأبتسامه..
_ أنا أسف .. ممكن بقى تاخدي الأيس كريم
نظرت له قليلاً ثم أردفت..
_ مش هتزعقلي تاني
أردف حمزه بأبتسامه..
_ عمري .. حببتي أنا أتعصبت علشان غيرت عليكي علشان أنتِ مني مينفعش حد يبصلك أو يتغزل فيكي أو يعمل أي حاجه غيري أنا و بس .. فاهمني يا حببتي
أومأت له صبا و هى تبتسم بسعاده..
_ أنا بحبك أوي
_ و أنا بعشقك
قبل وجنتها بعمق قائلاً مشاكسه و هو يغمز لها..
_ أنا بقول نروح بقى نكمل كلام الصبح ولا إيه
إبتسمت له صبا بسعاده و هى تحرك رأسها بيأس من أفعاله ليضحك هو الأخر و هو يجذب يديها مقبلاً إياها بعمق..
في المساء كان يجلس في الحديقه الخاصه بالفندق مريحاً ظهره للخلف و هو ينظر للسماء التي كانت مليئه بالنجوم بشكل مبهر شارداً بها كعادته منذ أن ظهرت بــ حياته .. شعر بــ وقوف أحد بــ جانبه ليلتفت لــ يجدها هى..
ليقول متين ببرود و هو يعيد نظره للسماء مرة أخرى..
_ خير!!
أخذت دارين نفساً عميقاً قائله بهدوء..
_ أنا كنت عاوزه أقولك أأأ
قطع حديثها هاتفه الذي يصدح بأتصال لــ يجيب..
_ ألو .. إيه أنا جاي حالاً
نهض من مكانه و ركض بأتجاه سيارته و هى خلفه تهتف بأسمه قائلة..
_ متين .. أستنى أنت رايح فين
جذبها من يديها و أركبها السيارة و صعد هو للجها الأخرى قائلاً بصوت عالي..
_ مسمعش نفسك
قال ذلك و إنطلق بسرعه عاليه نحو وجهته...
عاوزه أعرف رأيكوا في الفصل؟!!
