اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل الخامس 5 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل الخامس 5 بقلم عمرو علي


الفصل الخامس

(تيم )

فتح تيم عينيه ليري مشهد لم يعهده من قبل جسده بالكامل مغطي بالجبس الطبي ... كسور في جسده شعر بالالم ألم لم يشعر به من قبل ... تأوه وبصوت خافت قال أبي امي ... ظل ينادي ولكن بلا مجيب لم يكن يري سوى سقف الغرفه ولكنها لم تكن غرفته ...

حاول استرجاع ما حدث اغمض عينيه ثانيه ... انه منذ قليل كان مع أمه وأبيه حتي صدمتهما سياره ... يبدوا انه وقع في حادث ولكن أين ابيه وأمه ظل يفكر
حتي دخلت عليه فتاة التمريض ما إن رأت عينين مفتوحتين حتي ابتسمت
اقتربت منه الفتاه سائله اياه :. انت اسمك ايه ؟
ولكنه اجاب سؤالها بسؤال :. ابي وامي فين
نظرت چ في اتجاه اخر تتلاشي نظراته الراجيه
الممرضه :. هما كويسين بس في اوضه تانيه قولي بقي اسمك ايه وحاسس بايه دلوقتي

تأوه ثانيا ثم اجاب :. انا تيم عادل هو بابا وماما كويسين ؟

-طبعا يا حبيبي كويسين جدا وعايزينك تقوم وتبقي زي الفل بس الزياره ممنوعه عنك انا دلوقتي هجيبلك اكل عشان تاكل وتاخد الدوا ولما تقوم وتشد حيلك هخليك تشوفهم ...

استشعر تيم الكذب من كلمات الممرضه خصوصا وانها لم تكن تنظر الي عينيه قد علمه ابيه ان من لا ينظر الي العين اثناء الكلام فما هو الا كاذب ...

خرجت الممرضه من الغرفه لتحضر له الاكل والدواء وبعد اقل من نص ساعه رجعت له وهي ترتسم علي شفتيها نفس الابتسامه ...

امسكت به الممرضه وناولته الاكل بيديها وظلت تأكله كأنه ابن لها ... لم تخبره ان اباه وامه قد توفيا في الحادث وانه لم يتبقي له احد ... كان عينيها حزينه علي حاله ...
اخذ منها الدواء ثم سألها قائلا :. انتي شكلك حزين جدا وبتكلميني وخايفه تبصي في عيني ... هما ماتوا صح

تلقلقت الممرضه ثم سألته :. انت كام سنه يا تيم ؟
فأجابها تيم :. انا عندي 10سنين بس بابا علمني حاجات كتير وعارف اني مش هشوفهم تاني حاسس بكده

الممرضه بتعجب :. وليه بتقول كده ؟
تيم :. حلمت بيهم هما الاتنين بيقولولي اني اخد بالي من نفسي واني افضل كويس ...وكمان قالولي في واحده هتلاقيها لابسه ابيض في ابيض اسمها احسان معندهاش اولاد هتعرض عليا اعيش معاها وطلبوا مني اوافق واعتبرها زي امي ...

نظرت له الممرضه والدموع تنهمر علي خديها :. اقتربت منه واحتضنته فتأوه ابتعدت قليلا واعتذرت له ثم قالت :. تعرف اني انا اسمي احسان واني فعلا طلبت من الشرطه اني اربيك في بيتي بعد مو ...
قطعت كلمتها حتي لا تؤذيه بذكر موت ابويه ...

فاجابها تيم :. هو انا فاكر اننا عملنا حادثه وكان يوم جمعه هو النهارده الجمعه ولا فات يوم واتنين ؟

فأجابته قائله :. النهارده الخميس انت بقالك ست ايام في غيبوبه

تيم بحزن :. ماتوا امتي ؟ طب قالوا الشهاده

رغم حزنها عليه فقد فرحت كثيرا بأن اهم ما يهمه هو سؤاله عن الشهاده والدين اقتربت اكثر وقبلته من جبينه واجابته قائله :. هما ماتوا ورا بعد والاتنين نطقوا الشهاده

فتنهدت قائلا :. الحمد لله ...

ابتسمت له احسان ثم سألته متعجبه :. انت زعلان
فاجابها :. باب عودني مبينش زعلي ادام اي انسان وقالي عايز تعيط صلي واركع وعيط وابكي واشكي ادام ربنا ..

سألته ثانيا :. مستعد تعيش معايا ؟

فأجابها :. لو حضرتك حابه تخليني اعيش معاكي فانا مستعد وبابا قالي كده من قبل ما تقوليلي

ظلت الابتسامه علي ثغرها شعرت ولأول مره ان القدر يبتسم لها فأحسان كانت ذات يوم زوجه لرجل عربي تزوجها رغما عنها بعدما دفع الثمن لأبيها وكان الاتفاق بين الزوج وابيها انه إن انجبت ذكرا فسيأخذه ويدفع الثمن أما ان كانت انثي فلها ...

وحين انجبت ذكرا اخذه منها رغما عنها ...لم تكن تعلم ان اباها قد باعها وباع وليدها قبلما يولد ... ظلت سنوات تحاول ان تسترد وليدها ولكن بلا جدوى فقد ذهب الرجل الي بلده دون رجعه ...

كانت دائما تردد سأنجب طفلا سيكون ذو قلب نفي كالصحابه وضاع الحلم لسنوات وسنوات حتي وجدت ضالتها في تيم ...
(غفران)

.ظلت غفران تمشي بلا هدي تعرف انها لن تستطيع اللجوء لخالتها رغم علمها بمكان البيت .. وقفت تنظر الي حشود البشر تنظر الي وجوههم ... اصبحت تبغض الجميع تراهم ذئاب مرتدين جلود بشريه من يصدق ان تلك الفتاه قبل مده قصيره كانت تحتضنها امها وتدللها هي واخيها ...
والان اصبحت بلا ام او اخ اما ابيها فقد مات في قلبها منذ ان تزوج ...
مر الوقت واتي المساء وهي جالسه علي احد الارصفه تنظر للماره
اقشعر جسدها بعدما ربت احدهما علي كتفها سألها قائلا :. انتي قاعده لوحدك ليه !

نظرت اليه وهي خائفه ثم تكملت :. انا بابا وماما ماتوا وانا قاعده في الشارع من الصبح
تصنع رقه القلب وسألها :. انتي اكلتي
غفران :. لأ

امسك يديها ثم قال :. خلاص انا هاخدك البيت عندنا لام محمود تاكلي وتشربي عشان كمان شكلك تعبانه ومحتاجه تنامي

فرحت غفران كثيرا بهذا العرض المغري فهي لم تكن تعرف انها خرجت من بين براثن الاسد لتقع فريسه بين انياب ليث غادر

اخذها وسار بها حتي دخل الي بيته في حضور الجيران الذين لو يكلفوا نفسهم خاطر السؤال عن وجودها معه رغم انهم بالكاد اول مره يرونها !!

ما إن رأته زوجته ومعه غفران حتي انقبض قلبها وسألته متعجبه :. مين دي يا اسعد ؟ ....ياما جاب الغراب لامه ياراجل بدل ما تدخل عليا بدكر بط ولا حتي بكيس فيه قشر موز داخلي ببت من الشارع

انقبضت غفران من كلام زوجه أسعد نظرت له وهي خائفه فابتسم لها ابتسامه خبيثه كي يطمئنها

اسعد غامزا لها بعينه :. دي بنت لقيتها في الشارع وشكلها بنت ناس مش وش بهدله قولت نكسب فيها ثواب يا وليه ايه مبتعمليش خير ابدا ايه مفكيش رحمه ولا انسانيه

همت زوجته ان تتحدث فأخذها من يديها ودخل بها الي غرفه نومهم

اسعد :. جرا ايه يا وليه مصلحه وجتلي من السما من فتره دخلت علي شبكه علي النت اسمها الديب ويب ودي شبكه خفيه بيبيعوا فيها كل شئ ممنوع ... الشبكه دي سهل نبيع فيها اثار او مخدرات او اعضاء عارفه انتي البت دي تساوي كام

نظرت له زوجته مشدوهه همت ان تعارضه فرغم قسوة قلبها إلا وانها ليست مجرمه
قاطع صمتها قائلا :. تساوي خمسه مليون دولار يا ينت الفقريه

تزعزعت زوجته من الرقم ثم سألته :. وهتعرف تبيعها وهتبيعها لمين وازاي ؟

اسعد :. الديب ويب ده بحره واسع اوي بصي الانترنت متقسم لجزئين ...جزء يعتبر 10%من الشبكه وده اللي كلنا بنستخدمه الجزء التاني اللي واخد 90% من النت وده مخفي بشفرات مش اي حد يدخله لازمله متصفح خاص لا جوجل كروم نفسه ميقدرش يدخله ...اللي مسيطرين عليه المافيا وطبعا كل بلد الحكومه بتحاول تعمل تتبع لاي شخص يدخل بس في نفس الوقت هو صعب التتبع لان الدخول بيكون بشفرات برضه فهمتي يا ام محمود ؟

ام محمود :. طب وانت دخلته ازاي وازاي هتبيعلهم البنت دي وهيعملوا فيها ايه ؟

اسعد :. البنت دي شكلها كده هربانه من اهلها خصوصا ان لبسها نضيف يعني هي اساسا كارهه عيشتها احنا هنوديها للي هيشتري والله هي وحظها يوديها لحد يربيها يبيعها اعضاء ملناش دعوه ...

فتح اسعد حاسوبه وادخل الشفره فتم الولوج للشبكه الخفيه ...
اتفق مع احدهم واعطاه مواصفات غفران واتفق علي موعد للتسليم بمبلغ ثلاثه مليون دولار .....

بالخارج كانت غفران تستمع لكل ما يدور بين اسعد وزوجته فهمت انها لم تنجو من بيت ابيها الي ببيت اخر اشد قسوه كالطفل الذي تاه من بيت اهله وظل يمشي في الغابه وما ان اختبأ من الذئاب ببيت حتي وجده بيت الغول ...
حاولت البحث عن مخرج حتي وجدت نافذه في صاله البيت ومن حسن حظها انهم ساكنون بالدور الارضي فتحت النافذه وقفزت الي الشارع ....
ظلت تركض لاكثر من ربع ساعه حتي وجدت مسجدا امامها دخلت المسجد لتستريح به ....

فتح اسعد باب غرفته ليفاجئ بأن غفران ليست بالبيت ...
ظل يندب حظه علي هروبها

خرج للشارع ليبحث عنها لاكثر من ساعه ولكن لم يجد لها طريق رجع الي بيته ندمان أسفا فقد ضاعت من كانت ستدخل له ثروه ...

فتح حاسبه ليعتذر عن الصفقه ولكنه تفاجئ بتهديد من المشتري

اتته رساله غاضبه من المشتري :. نحن هنا لا نهزي او نمزح امامك ثلاث ايام لحين انتهاء الموعد المحدد وإلا سينال غضبنا منك ...

ظل يلطم وجهه وهو واثق تمام الثقه انه ميت لا محاله ...

في المسجد كانت صلاه العشاء تقام غفت غفران قليلا علي صوت القرآن حتي استيقظت مفزوعه عندما احست بأحدهم يرتبت علي كتفها

كان وجهه مبتسم وكأنه قطعه من القمر مزينه بلحيه بيضاء متلألأه ابتسم لها ثم جلس بجانبها وسألها :. انتي اسمك ايه

فاجابته وهي خائفه :. غفران

سألها عن اهلها ولكن رغم خوفها من الجميع وجدت نفسها تجاوبه حكت له ما حدث لها منذ كانت في بيتها مع ابيها ثم حكايتها مع اسعد

اغرورقت عيون الشيخ ثم تكلم اخيرا :. انا اسمي الشيخ محمد السيوطي وانا امام الجامع ده انا عارف انك دلوقتي خايفه مني انا كمان لاكون زي بابا او اسعد بس انا هعمل معاكي حاجه حلوه انا مش هاخدك البيت انا دلوقتي هجيب اكل واجي وننام انا وانتي في بيت ربنا ...عارفه يا حبيبتي البيت ده بيت ربنا اول ما تحسي بخوف تيجي هنا علي طول ...والصبح هخلي مراتي توديكي بيت خالتك

بكت غفران ثم قال بخوف :. لا خالتوا لا بابا قالها لو قربت مني هيقتلها والنبي لا يا عمو الشيخ هيموت خالتوا

رق الشيخ لحالها ثم قال :. خلاص دلوقتي ناكل بس وبعدها هنشوف موضوع خالتك ومتخافيش ياحبيبتي والله محدش هيقدر يإذيكي طول مانتي في بيت ربنا

ياتري الشيخ محمد فعلا هيوديها لخالتها !
ده اللي هنعرفه في الفصول اللي جايه من


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close