اخر الروايات

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الخامس 5 بقلم آية اسماعيل

رواية قيدت قلبي بأغلالك الفصل الخامس 5 بقلم آية اسماعيل


(الفصل الخامس)
قلقت نرجس علي زين... نعم انها الأم.. فقالت أنها تذهب له حتي تطمئن عليه وبالفعل صعدت إلي غرفته

(ياابوري )
سمعوا صوتاً عالي أتي من عند باب الغرفة فإلتفتوا إليها بفزع
وكانت نرجس وهي تضرب علي صدرها ودمدمت بعويل عندما شاهدت رواد بحضن زين... وفي غرفته... وهو يضع يده علي شعرها ...وتبكي .

اقتربت منهم بصدمة قائلة : بعد يدك عنها ياابن بطني
وانتي يارواد بتعملي ايه في جوضتة ابني
، ايه المنظر اللي شوفته ديه.

لم يعرف بماذا تُجيب ولكن لابد من تبرأة زين أمام والدته وخصوصا عندما شاهدت نظرة الشك في عينها.

هتفت ودموعها تجري على وجهها : ياطنط انا
قاطعها زين بجدية: مفيش حاچة ياما ، بنت عمي كانت چاية تطمن عليا

ردت بسخرية: اومال كانت بتعمل ايه في حضنك ياحفيد النعمان ..يافخر عيلة الصافي.

رد مسرعاً: اما بتجولي ايه... الحديت دا ميصحوش الله يرض عنيكِ

حدقت فيه أمه بقوة وهي تزم شفتيها وتمتمت من بين أسنانها: جولي يابن بطني الصوح من الغلط

هو يعرف جيداً انه علي خطأ ولا يمكن أن يكذب أمام والدته

هتفت بغضب ملحوظ: لازم چدك يعرف باللي حوصل.

ساد صمت طويل.. قاتل
ارتجفت أطرافها بشدة.. ستكون فضيحة كبيرة للعائلة ولكن لم يفعلوا شئ مخجل.

أكتسي وجهه بالشحوب واشتعلت النيران في جوفه... أيعقل حبيبته تتعرض لذلك الموقف.. لا و ألف لا ... تحول بؤبؤ عيناه الرمادي إلي إحمرار.. غضب متوهج

وهتف بقوة : چدي هيعرف ياما بس هيعرف اني بحب بنت عمي ورايد أتچوزها

رعشة قوية انتابتها وجفت الدماء في عروقها والدموع تتراقص في مقلتيها الخضراء وقالت وقد اغرورقت بالدموع : تتجوزني انا وبفضيحة يازين دا مستحيل
ثم فرت هاربة من أمامهم.

رمق امه بنظرة معاتبة عما قالته حتي اقتربت منه أمه وهي تربت علي ظهره بحنان ليقول مختنق: اعمل ايه ياما مكنتش عايز اتچوزها بالطريجة دي

ملست نرجس فوق وجهه : ابااي ياولدي.. امك واعيية للصغيرة جبل الكبيرة... انا عملت اجده علشان اشوفها بتحبك ولا لا وان شاء الله كل حاجة هتتحل ياولدي بس اني متأكدت انها بتحبك ورايداك
بقلم آية إسماعيل
شرد ببصره عند موضع إنصرافها :ادعيلي ياما وانا هحارب علشانها

ظلت تملس فوق وجهه وهي تدمدم: دعيالك ياجلبي ونفسي اشوفك عريس يازين مع بنت الحلال ذي رواد اكده نفسي ارتاح ياولدي واشوفك مبسوط

انحني زين يقبل رأسها :ربنا يخليكي ليا ياما وميحرمنيش منك
_________________________
رمت بجسدها فوق السرير بيأس وانكسار وهي تكتم شهقاتها في الوسادة

"في الليل تَختَنِقُ صُدورُنا، تتشابه مَلامِحُنا، نَبكي كثيراً ونُخفي الدُموعَ، خَوفاً مِن أن يَراها أحد
وكثير من العيون التي فرحت بالحب، لكن أبكاها النصيب
ولكن لا تندم على حب عشته حتى لو صارت ذكرى تؤلمك، فإن كانت الزهور قد جفت و ضاع عبيرها، ولم يبق منها غير الأشواك، فلا تنس أنها منحتك عطراً جميلاً أسعدك.
ظلت تبكي طول الليل علي حظها الضائع... عندما تعجب بأحدهم يحصل ذلك.. ماذا انت بفاعل أيها النصيب."
_________________________
صباحاً ....
في المطبخ ....
وقفت نرجس تُعد الإفطار فدخلت عليها رواد وقفت بالقرب منها
وهمهمت وهي تبكي بعينان متورمة ملتهبة الجفون: انا أسفة ياطنط نرجس ثم اجهشت في البكاء

احتضنتها نرجس وهي تهمس لها بكلمات تهدأها
رفعت ذقنها وقالت بحنان: متبكيش يابتي ، بس اللي حوصل غلط منكم الاتنين
وزين بيحبك

ثم هتفت بمكر :وانتي كومان بتحبيه
اجابت بتردد: حب ايه بس لاطبعا مفيش الكلام دا

قهقهت نرجس عالية وهي تري خجل رواد الواضح من اثر كلمتها
حتي قالت: متكدبيش يابت عمران ، لو مش بتعشجيه مكنتيش ماسكة جميصه وفي جوضته ليلة إمبارح

ثم امسكت وجهها :نفسي أفرح بزين يابتي وانا بعتبرك بتي يعني افرح بيكم التنين يبجي سعادة الدنيا ملكتها

كادت تُجيب ولكن ارتعدت جراء سماع صوته وهو يتحدث مع الجد ووالده وعمه

فخرجت مع نرجس إلي الخارج وكان الجد يطمئن علي زين من إصابته
قائلاً بجدية: متخفش اجده ياچمال ،حفيد النعمان ميخفش واصل

ثم ربت علي كتف زين السليم وهتف بقوة : فخر عيلة الصافي ميخافش واصل
أبتسم له زين بشدة

ثم نظر زين إلي جمال قال بجدية: كنت عايزك ياچدي وعمي عمران في موضوع مهم
أومأ له جمال بهدوء لان زين تحدث مع والده مبكراً بشأن زواجه من رواد فوافق علي الفور لانها يريد سعادة وليده.

رد عمران بتعجب: خير يازين
نظر إلي رواد بشقاوة محببة : كل خير ياعمي متجلجش.
______________________
في غرفة صبا وفيروز...
كانت صبا ترتدي حجابها مبتسمة علي غير العادة ..فنظرت لها فيروز بدهشة : حوصل ايه ياصبا

ظلت صبا علي حالها وكأنها في ملكوت أخري وتحلق بعيد عن عالمها.
فهزتها فيروز بعنف قليلاً حتي فزعت الأخرى قائلة: ايه ياچاموسة انت

اتسعت عينيها قائلة من بين أسنانها: اني !
ثم انا كنت بكلمك وانتِ في حته تانيه خالص ومبتسمة كيف اللي هيحبوا چديد

ضربها الاخري بخفة قائلة بنبرة حالمة: اصل حلمت حلم چميل الليلة دي.. كأني طايرة يافيروز ومش رايدة انزل للارض تاني... فاكرة الفارس والحصان الأبيض اللي حلمت بيهم جبل اكده ، انا حلمت بيهم تاني

ثم هتفت بحزن طفولي : لكن مشوفتش وش الفارس يافيروز كان نفسي جوي اشوفه واحفظ ملامحه
بقلم آية إسماعيل
ضربت فيروز كف علي الأخر وخرجت من الغرفة قائلة بضيق : همي يا سندريلا وسيبك من الاحلام اللي هتوجعك علي بوزك اجده.

"الحلم مشروع ولا عيب فيه ،ولا حرج،فكم جميل أن تحلم بشئ والأجمل منه أن يتحقق ،وينتقل من مرحلة الأحلام إلي يقظة الواقع ...ولكن أي كانت النتيجة ،فيكفي أن هناك حلماً يراودك ويحل ضيفاً خفيفاً عليك في منامك بين الحين والآخر ، ويكفي أن تشعر ببهجة وسرور جراء هذا الحلم، فارضي بقضاء الله وقدره في الحالتين ، فهذا من حسن الظن بالله والإيمان به وقدرته"
________________________
جلس بتوتر لم يعرف من أين يبدأ

ونظرات تعجب بين جده وعمه ونظرات أخري طمأنينة من قِبل والده وتحثه علي التحدث.
حمحم بتوتر قائلاً: الموضوع ياچدي هو إني نويت أتچوز

انفرجت أسارير النعمان بأن حفيده الأكبر سيتزوج أخيراً بعد إلحاح أكثر من 5 أعوام من والدته .

أبتسم النعمان لقراره وهتف: عين العجل ياحفيد النعمان ، ومين اللي عليها العين ولا هتجول لامك تختار
اتينا للنقطة الفاصلة من العروس؟!

أردف بهدوء شديد : العروسة ياچدي هي بنت عمي عمران رواد
ألقي قنبلته وهو ينظر إلي الجميع

قال النعمان وهو ينظر إلي أبنه عمران : زين ماأختارت ياولدي ، ايه رايك ياعمران

عمران بدهشة : يابوي مش هلاقي أحسن من زين لبتي ، بس رأي رواد مهم جوي

تفهم النعمان الوضع ثم قال مبتسماً : يبجي تشوف رأي بتك واللي هي عايزاه هتاخده

هتف زين بحماس : بعد اذنك ياعمي ، ممكن اتكلم مع بت عمي وان شاء الله هجدر اقنعها.

ضحك عمران عليه قائلاً : هبلغها الاول ياولدي وبعد اجده تجعد معاها وتتفاهموا
اهم حاچة سعادتكم.

أبتسم لهم وهتف بجدية: لو حصل نصيب ياچدي هيكون كتب كتاب طوالي لان بحضر لمهمة كبيرة جوي ولازمن تكون مرتي جبل مااروح

نظر الجد لأبنائه بدهشة من حماس حفيده قائلاً : اجعد معاها ياولدي ولو وافجت يبقي هنجيم الافراح 7 ليالي متواصلة لجل عيون أحفاد النعمان
______________________
خرج والدها من غرفتها وأخبرها برغبة زين في الزواج منها

لم تصدق ما سمعته للتو وفوق ذلك يريد زين التحدث معها بمفردها بغرفة المكتب الخاص بالنعمان.

جلست تفرك أصابعها بتوتر وهي تنتظر دخوله.
دخل بقامته وظهره المفرود وأقترب منها ببطء..حتي جلس بجانبها ودموعها تأبي النزول ولكن خانتها.

لمعان عيونها الزرقاء جعله يريد أن يُقبل هذا اللؤلؤ الساقط علي بشرتها الناعمة.

مسح دموعها بيده الخشنة وعيناه حزينتان عليها وطيف من الدموع تسكن نبرة صوته الخشنة همس بأسمها فأرتجف جسدها : رواد ...متبكيش

عبست وأجابت بإقتضاب: ابعد عني لو سمحت ، انت من ساعة ماشوفتي وانت بتزعقلي وانا معملتش حاجة ، ليه كدا يازين.

حزن كثيرا لحزنها ولكن لن يتركها ابداً... مسك وجهها بين يديه
ليمسح علي وجنتيها المحمرة دائما مبتسماً: بغير.. ايوه بغير عليكي يارواد. من ساعة ماشوفتك في الجنينة وانا عقلي هيطير مني... مكنتش بأمن بالحب من أول نظرة بس فعلا عيونك سحرتني.. خلت زين اللي رافض الجواز من سنين يبقي هيموت ويتجوز النهاردة قبل بكرة... قوليلي اعمل ايه وانا شايف قلبي طلع من جسمي وبيجري وراكي... اعمل ايه لما بشوفك بلبسك دا ببقي حاسس بنار ولعت في جسمي كله.
ولما روحت المهمة اللي فاتت كنت سايب روحي هنا وجسمي هو اللي كان هناك.
اتخليت عن لهجتي الصعيدية علشان انتي مش بتفهمي كلامنا اوي.... مستعد أعمل اي حاجة علشان أشوف إبتسامتك دي.

ثم مسح علي شفتيها السفلي بإثارة: بلاش تستغربي من كلامي... تعرفي انا كنت براقبك وانتي نايمة علشان احفظ ملامحك..
بقلم آية إسماعيل
اقترب من وجنتيها وقبلها قبلة دافئة قائلاً : رواد انا بحبك.. تقبلي تتجوزيني .

ارتعشت شفتيها بتلبك تبتلع ريقها بصدمة من أثر مشاعره الجياشة ...كلامه المعسول.. قربه المهلك... عيونه الرمادية الدافئة... يده الموضوعة علي وجهها ....قبلاته المثيرة علي بشرتها.

أحبك بكل جوارحي بقلبي وبعقلي بروحي وجسمي بدمي ودموعي بأوراقي بنثري بشعري
أحبك بكل شيء بكل لمسه وهمسه بكل قبلة وبكل جملة
بكل حرف وبكل كلمة بكل نسمه وبكل رسمه
أنت أحلامي وأجمل أنغامي انت الهامي بل انت أيامي
أنت دوائي وزرقاء سمائي أنت مائي بل أنت دعائي

أنت قلمي أنت نثري وشعري أنت كلي أنت أنا
أنت فرحي أنت سعادتي أنت بسمتي انت ضحكي أنت الهنا


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close