رواية ولعلنا من بعد بٌعدٍ نلتقي الفصل الخامس 5 بقلم جهاد هديوه
البارت الخامس
ياسمين مع حالها تحدث نفسها بصوتاً خافتاً دون أن يسمعه آدم
(رأيته صدفةً في طريق عودتي للمنزل،
فتعلقت به عيناي لثلاث ثوانٍ،
وإلى الآن أتذكر رائحة عطره، ولون قميصه ونظرة عينيه،
نُسخت شكل ابتسامته للمارة داخل عقلي،
ولاحظت بعض الأتربة فوق حذائه الأسود،
يرتدي أيضًا ساعةً بنية تحيط بمعصمه الأيسر،
ثلاث ثوانٍ فقط قادرة على إحيائي مرةً أخرى، ثلاث ثوانٍ كانت كافية لحفظ تفاصيله،
وفي النهاية أنا ذات ذاكرة ضعيفة للغاية)
ياسمين: ماذا بكِ اصمدي قليلاً
آدم: صدقيني لم تمر دقيقة واحدة الإ وتذكرتك إلى الآن لا أستطيع أن أصدق أنك أمامى
ياسمين: أنا آسفة بعد أذنك أبعد
آدم: أنا مش هبعد وهدخل البيت من بابه وعد مش هسيبك
كلمة أحبك ثلاثة أصناف:
الأولى ضوءٌ أخضر وإشارة انطلاق، يقولها الناس كترقية، كوضع النقط على الحروف، أو كلفظٍ يُعرِّفُ المعنى المتحقق من زمن. بدايةٍ لمرحلة الغزل الصريح، ووضع الشروط، والقيام بالواجبات والمطالبة بالحقوق. تُقال فقط لوضع سياقٍ للقصة، وأسميها: أحبك كإجراء.
الثانية تُقال عندما يتورط العاشق في حديثه؛ هي محاولة للتصعيد العاطفي، أو إيقادُ جذوة الانبهار من جديد. ينضب معين الحديث قبلها، وتشارف أبيات الشعر وكلمات الغزل على الانتهاء، فيقول أحبك؛ تأكيداً للعهد القديمة، وتمديداً لساعات الأنس، وأسميها: أحبك كمخرج.
أما الثالثة فأنت لا تقولها، أنت تعترف بها؛ تُقال والبصيرة نافذة لما هو أبعد من نشوة الشعور وتلذذ الإجابة المرجو الآن، تقولها مهابةً وكأنك تشتري مستقبلك، أو تراود خلاصك، أو ستكسب ما لا خسارة بعده، أو ستخسر ما لا مكسب يليه.
أحبك الصادقة هي سقوطٌ حر بلا مظلة ... إمعانٌ في الذهاب بلا عودة، ورهانٌ لا يخوضه العقلاء سأقول لك لقد وقعت في حبك أيتها الزهور الجميلة اسمعي من الآن فصاعداً لقد أصبحت عاشقاً لتلك الفتاة التي سلبت مني قلبي دون أن أدرى أشهد أيها القلب النابض على ذلك
ياسمين: ماذا تفعل هل جننت
آدم: لا بل قلبي هو الذي جن
ياسمين: بعد أذنك أنصرف
آدم: غداً زيارة رسمية علشان أطلب أيد حضرتك من والدك أنتظريني
ياسمين وما زالت فى الصدمة : لقد فقد عقله
آدم: سلام يا حوريتي
جلست ياسمين ترجع بالذكريات وتتذكر ما حدث لماذا هو؟
لماذا هو ؟
هللأنه مُختلف ، لا يشبه شيء ولا شيء يشبهه ، رائع، هادئ ، رزين ، مُهذب و خلوق
لأنه نادر ، يحمل بداخله مزيج رهيب من الطفولة و الأبوة ، من الدهشة و الحنية
أشعر معه بالأُلفة ، أشعر معه بالإنتماء ، بالأمان .. بالطمأنينة و لك أن تتخيل حجم إختلافه ، عندما يطمئن شخص ، طوال عمره مُصاب بالفزع
ياسمين: أنسي خلاص بس بابا تب أعمل إيه أحسن حاجه أصلى ركعتين لله وأفوض امرى إليه
أشرف: خير السهرة كانت حلوة
آدم: تخطف الأنظار
سلمي: شكلك واقع
آدم: بابا ماما أنا قررت أخطب
اشرف بصدمة: هل جننت
سلمي: أنت نسيت باقي سنة على دراستك علشان تتخرج
آدم: خطوبة والزواج بعد التخرج صدقيني أنا واثق من نفسي بعد أذنك
أشرف: آدم أهدي
آدم: بابا بعد أذنك هي الوحيدة الا احتلت قلبي بعد اذنك طلبي الوحيد
سلمي: أنت ليسه شاب مش واعى بتقول إيه
آدم: بكل قوايا العقلية يا ماما أنا عاوز أتجوز
أشرف: ماشي مين البنت دية
آدم: إسمها ياسمين في كلية تجارة إنجليزى باقي سنة وتتخرج
أشرف: والعيلة هتقبل
آدم: طالما شاب يعتمد عليه خلاص
سلمي: خلاص يا أشرف بكره نتقدم والا فيه الخير هيحصل
وهنا صعد آدم إلى غرفته ليجلس قليلاً مع دفتر مذكراته
قام بفتح الدرج وأخرج دفتر قام بتدوين كتاباته
آدم: رساله اليكِ...
سلاما يغشاكِ يا لطيف الروح..
أتظُنّ أنّك مَنسَي ؟.
وطَيفُكْ يُرافِقُني مُنذ الصّبَاح حتّى المَساء !.
أنَا بِخيرٍ وغُرف قَلبي الدَاخليّة بِخير، لَا الجُروح تنتظرُ الصَّباح لِتهدأ وَلا العَابرُون يَسترقُون النّظر ثمّة مَا يَكفِي مِن الأمل لأتنفّس مِن القمح لأعِيش ومِن الصّحو لأفهَم أغلقتُ بوّابة قَلبي بِحذرٍ وإحكَام وَفتحتُ نافِذةً واحِدةً للشّمس والجمَال ومطالِع القصَائد واحتِمالاتِ الحَنين ،فقط اعلمي انني بخير
اتمني ان نلتقي ربما في أحضان حلم ، أو بين رفوف المكتبة ، أو في مقطوعة موسيقيه، أو نغمات أنفاسِك في مُكالمة طويلة ، الأهم ان نجتمع أنا وأنتي بعيداً عن كل شيء،وانتي كيف حال قلبك؟اتمني ان يكون بخير.. قلبك كنِ حريصه عليه، لا تجعلي الصدأ يعلوه، لا تدعيه يتآكل في غفلة منك، أسقيه دوما بما يذهب ظمأه، أرويه حتى يترعرع ويزهر، لا تهمليه أنريه ولا تتركي الظلمة تلتهمه، من حين لآخر تابعيه لا تنشغلي عنه فهو الأولى بالرعاية!.هذا مفهوم؟ ودراستك؟ لا تهملي دراستك وحققي احلامك ابعدي العجز والكسل عن حياتك اجتهدي من اجل تحقيق احلامك لاتدعي الخذلان يصيبك واعلمي ان الخير فيما اراده الله، انطلقي ولا ترجعي خطوه للخلف من اجل نفسك من اجل احلامك،
اطمئني ، كل حُزن سَيذهب ، وكُل كسر سيُجبر
لا يتركُ الله قلباً تحت سمائه تائهاً دون ملجأ، واعلمي اطمئني ، كل حُزن سَيذهب ، وكُل كسر سيُجبر
لا يتركُ الله قلباً تحت سمائه تائهاً دون ملجأ .
واعلمي إن دعوت الله بالنّجاح ستنجحي، إن دعوته بالتوفيق ستتوفقي، إن دعوت بالتيسير ستتيسري أمور حياتك ، الله لا يلهمك شيء لا يريده لك ولا ليمنعك أجره ، بل يلهمك لأنّه يريد أن تأخذ ما تتمنّى بإذنه ، ما دام الله ألهمك الدّعاء ، فأمنيتك لك، سلاما من الله يغشاك يا جميله الروح
حصنتُك بالذي خلقَ إطمئناني كله في عينيك ألا يُصيبك سوء فيصيبني أضعافه.كوني بخير
وهنا جلس آدم على كرسيه وقام بتذكر ملامحها الطفولية التى لأول مرة يلاحظها
وظل يتذكرها حتى دخل في سبات عميق
أشرف: ليسه ابنك مش واعي
سلمي: آدم عارف بيعمل إيه وكمان سنة وهيتخرج وكمان معتمد على نفسه وشغال في الأجازة ومهندس كمان
أشرف: ربنا يسترها بكره
ياسمين مع حالها تحدث نفسها بصوتاً خافتاً دون أن يسمعه آدم
(رأيته صدفةً في طريق عودتي للمنزل،
فتعلقت به عيناي لثلاث ثوانٍ،
وإلى الآن أتذكر رائحة عطره، ولون قميصه ونظرة عينيه،
نُسخت شكل ابتسامته للمارة داخل عقلي،
ولاحظت بعض الأتربة فوق حذائه الأسود،
يرتدي أيضًا ساعةً بنية تحيط بمعصمه الأيسر،
ثلاث ثوانٍ فقط قادرة على إحيائي مرةً أخرى، ثلاث ثوانٍ كانت كافية لحفظ تفاصيله،
وفي النهاية أنا ذات ذاكرة ضعيفة للغاية)
ياسمين: ماذا بكِ اصمدي قليلاً
آدم: صدقيني لم تمر دقيقة واحدة الإ وتذكرتك إلى الآن لا أستطيع أن أصدق أنك أمامى
ياسمين: أنا آسفة بعد أذنك أبعد
آدم: أنا مش هبعد وهدخل البيت من بابه وعد مش هسيبك
كلمة أحبك ثلاثة أصناف:
الأولى ضوءٌ أخضر وإشارة انطلاق، يقولها الناس كترقية، كوضع النقط على الحروف، أو كلفظٍ يُعرِّفُ المعنى المتحقق من زمن. بدايةٍ لمرحلة الغزل الصريح، ووضع الشروط، والقيام بالواجبات والمطالبة بالحقوق. تُقال فقط لوضع سياقٍ للقصة، وأسميها: أحبك كإجراء.
الثانية تُقال عندما يتورط العاشق في حديثه؛ هي محاولة للتصعيد العاطفي، أو إيقادُ جذوة الانبهار من جديد. ينضب معين الحديث قبلها، وتشارف أبيات الشعر وكلمات الغزل على الانتهاء، فيقول أحبك؛ تأكيداً للعهد القديمة، وتمديداً لساعات الأنس، وأسميها: أحبك كمخرج.
أما الثالثة فأنت لا تقولها، أنت تعترف بها؛ تُقال والبصيرة نافذة لما هو أبعد من نشوة الشعور وتلذذ الإجابة المرجو الآن، تقولها مهابةً وكأنك تشتري مستقبلك، أو تراود خلاصك، أو ستكسب ما لا خسارة بعده، أو ستخسر ما لا مكسب يليه.
أحبك الصادقة هي سقوطٌ حر بلا مظلة ... إمعانٌ في الذهاب بلا عودة، ورهانٌ لا يخوضه العقلاء سأقول لك لقد وقعت في حبك أيتها الزهور الجميلة اسمعي من الآن فصاعداً لقد أصبحت عاشقاً لتلك الفتاة التي سلبت مني قلبي دون أن أدرى أشهد أيها القلب النابض على ذلك
ياسمين: ماذا تفعل هل جننت
آدم: لا بل قلبي هو الذي جن
ياسمين: بعد أذنك أنصرف
آدم: غداً زيارة رسمية علشان أطلب أيد حضرتك من والدك أنتظريني
ياسمين وما زالت فى الصدمة : لقد فقد عقله
آدم: سلام يا حوريتي
جلست ياسمين ترجع بالذكريات وتتذكر ما حدث لماذا هو؟
لماذا هو ؟
هللأنه مُختلف ، لا يشبه شيء ولا شيء يشبهه ، رائع، هادئ ، رزين ، مُهذب و خلوق
لأنه نادر ، يحمل بداخله مزيج رهيب من الطفولة و الأبوة ، من الدهشة و الحنية
أشعر معه بالأُلفة ، أشعر معه بالإنتماء ، بالأمان .. بالطمأنينة و لك أن تتخيل حجم إختلافه ، عندما يطمئن شخص ، طوال عمره مُصاب بالفزع
ياسمين: أنسي خلاص بس بابا تب أعمل إيه أحسن حاجه أصلى ركعتين لله وأفوض امرى إليه
أشرف: خير السهرة كانت حلوة
آدم: تخطف الأنظار
سلمي: شكلك واقع
آدم: بابا ماما أنا قررت أخطب
اشرف بصدمة: هل جننت
سلمي: أنت نسيت باقي سنة على دراستك علشان تتخرج
آدم: خطوبة والزواج بعد التخرج صدقيني أنا واثق من نفسي بعد أذنك
أشرف: آدم أهدي
آدم: بابا بعد أذنك هي الوحيدة الا احتلت قلبي بعد اذنك طلبي الوحيد
سلمي: أنت ليسه شاب مش واعى بتقول إيه
آدم: بكل قوايا العقلية يا ماما أنا عاوز أتجوز
أشرف: ماشي مين البنت دية
آدم: إسمها ياسمين في كلية تجارة إنجليزى باقي سنة وتتخرج
أشرف: والعيلة هتقبل
آدم: طالما شاب يعتمد عليه خلاص
سلمي: خلاص يا أشرف بكره نتقدم والا فيه الخير هيحصل
وهنا صعد آدم إلى غرفته ليجلس قليلاً مع دفتر مذكراته
قام بفتح الدرج وأخرج دفتر قام بتدوين كتاباته
آدم: رساله اليكِ...
سلاما يغشاكِ يا لطيف الروح..
أتظُنّ أنّك مَنسَي ؟.
وطَيفُكْ يُرافِقُني مُنذ الصّبَاح حتّى المَساء !.
أنَا بِخيرٍ وغُرف قَلبي الدَاخليّة بِخير، لَا الجُروح تنتظرُ الصَّباح لِتهدأ وَلا العَابرُون يَسترقُون النّظر ثمّة مَا يَكفِي مِن الأمل لأتنفّس مِن القمح لأعِيش ومِن الصّحو لأفهَم أغلقتُ بوّابة قَلبي بِحذرٍ وإحكَام وَفتحتُ نافِذةً واحِدةً للشّمس والجمَال ومطالِع القصَائد واحتِمالاتِ الحَنين ،فقط اعلمي انني بخير
اتمني ان نلتقي ربما في أحضان حلم ، أو بين رفوف المكتبة ، أو في مقطوعة موسيقيه، أو نغمات أنفاسِك في مُكالمة طويلة ، الأهم ان نجتمع أنا وأنتي بعيداً عن كل شيء،وانتي كيف حال قلبك؟اتمني ان يكون بخير.. قلبك كنِ حريصه عليه، لا تجعلي الصدأ يعلوه، لا تدعيه يتآكل في غفلة منك، أسقيه دوما بما يذهب ظمأه، أرويه حتى يترعرع ويزهر، لا تهمليه أنريه ولا تتركي الظلمة تلتهمه، من حين لآخر تابعيه لا تنشغلي عنه فهو الأولى بالرعاية!.هذا مفهوم؟ ودراستك؟ لا تهملي دراستك وحققي احلامك ابعدي العجز والكسل عن حياتك اجتهدي من اجل تحقيق احلامك لاتدعي الخذلان يصيبك واعلمي ان الخير فيما اراده الله، انطلقي ولا ترجعي خطوه للخلف من اجل نفسك من اجل احلامك،
اطمئني ، كل حُزن سَيذهب ، وكُل كسر سيُجبر
لا يتركُ الله قلباً تحت سمائه تائهاً دون ملجأ، واعلمي اطمئني ، كل حُزن سَيذهب ، وكُل كسر سيُجبر
لا يتركُ الله قلباً تحت سمائه تائهاً دون ملجأ .
واعلمي إن دعوت الله بالنّجاح ستنجحي، إن دعوته بالتوفيق ستتوفقي، إن دعوت بالتيسير ستتيسري أمور حياتك ، الله لا يلهمك شيء لا يريده لك ولا ليمنعك أجره ، بل يلهمك لأنّه يريد أن تأخذ ما تتمنّى بإذنه ، ما دام الله ألهمك الدّعاء ، فأمنيتك لك، سلاما من الله يغشاك يا جميله الروح
حصنتُك بالذي خلقَ إطمئناني كله في عينيك ألا يُصيبك سوء فيصيبني أضعافه.كوني بخير
وهنا جلس آدم على كرسيه وقام بتذكر ملامحها الطفولية التى لأول مرة يلاحظها
وظل يتذكرها حتى دخل في سبات عميق
أشرف: ليسه ابنك مش واعي
سلمي: آدم عارف بيعمل إيه وكمان سنة وهيتخرج وكمان معتمد على نفسه وشغال في الأجازة ومهندس كمان
أشرف: ربنا يسترها بكره
