اخر الروايات

رواية بيت القاصرات الفصل الرابع 4 بقلم عمرو علي

رواية بيت القاصرات الفصل الرابع 4 بقلم عمرو علي


الفصل الرابع

( راحيل )

فرحت كثيرا بكلمات راجح وظنت انه لم يكن بوعيه حين ضايقها بالمره الاخيره ... اصبحت كالفراشه التي ما ان تقترب من الشمع لتلتقط الدفئ حتي تحرق نفسها .
خرجا من الغرفه سويا وجدت السفره مليئه بالاطعمه التي تحبها وكأنه عشاء ملكات ... اقترب من كرسيها لتجلس فاخرج لها الكرسي قليلا لتجلس عليه
جلس بجوارها وتكلم اخيرا قائلا :. وكمان عملتلك عصير الفراوله اللي بتحبيه

فرحت كثيرا راحيل ابتسمت له وشكرته
كانت راحيل دائما تشرب عصير الفراوله قبل وجبه العشاء
بدأت بشرب العصير حتي انهت كوبها ...شعرت وكأن احدا باهدافها ويغلقهما ثقلت رأسها وهجم النوم عليها
شعرت وكأن الدنيا تدور بها اغمضت عينيها بتثاقل وغطت في سبات

فتحت عينيها في اليوم التالي ونصفها الاسفل يؤلمها كثيرا نظرت حولها فوجدت نفسها مازالت جالسه علي كرسيها بغرفه السفره وطبقها كما تركته ... تحسست نصفها السفلي بذعر ....حاولت التذكر هل فعل بها شئ!!!

شعرت بآلالام في كتفيها تحسستهما رفعت اكمامها لتجد كدمات طفيفه بذراعيها ...
شعرت وكأن الدنيا تدور بها
‏سمعت صوت خطوات راجح تقترب منها نظرت إليه متمعنه
باغتها قائلا :. لقيتك فجاه نمتي وانتي بتكلميني محيبتش اصحيكي عشان متخافيش وسيبتك نايمه دي حتي ماما لسه مصحيتش لحد دلوقتي

رحيل بدموع:. انت عملت فيا ايه يا راجح؟
انا جسمي كله بيوجعني وفي كدمات في كتفي ونصي التحتاتي بيوجعني جدا انت عملت ايه ؟

راجح بخبث :. طبيعي جسمك يكون واجعك من النومه اللي انتي نيمتيها يا رحيل نايمه طول الليل علي كرسي السفره تفتكري هتقومي كويسه ... وبعدين مانتي سليمه اهه هكون عملت فيكي ايه !!!

قاطعمها صوت امها متسائله :. هو انتي يارحيل كل يوم تتخانقي مع راجح

نظرت الي السفره متعجبه ثم نظرت الي راجح واكملت قائله :.انت حضرت العشا امبارح بنفسك صح ؟

ابتسم راجح ثم اقترب منها طبع قبله علي سفتيها وهمس قائلا :. انا حضرتك العشا ورجعت لقيتك نايمه دخلت اخدت رحيل عشان تتعشا بس هي كمان نامت بس علي السفره ...

قاطعتهما رحيل قائله :. ماما انا تعبانه اوي فيا حاجه غلط حاسه اني مش كويسه

نظر اليها راجح بثقه ثم وجه كلامه لسماح قائلا :. خلاص يا سماح انتوا دلوقتي تغسلوا وشكم دلوقتي وانا هعملكم اجمل فطار بايدي

قاطعته راحيل معترضه :. لا مش عايزه حاجه

نظرت اليها سماح بضيق ثم ابتسمت لراجح :. حبيبي متتعبش نفسك انت تقعد زي الباشا وانا اخدمك بعينيا وهو انا عندي كام راجح

راجح باصرار :. انتي الملكه بتاعتي وانا هعملك كل اللي نفسك فيه

حضر راجح وجبه الفطار فلم تأكل راحيل منه ظنا منها انه به منوم فقد شعرت ان راجح وضع منوما في عشائها بالامس اكلت سماح من الافطار ولم يحدث شئ ... شعرت راحيل بالجوع فيما بعد فاستسلمت واكلت مع امها ....
واتي دور الشاي ...شربا الشاي فاستسلما رحيل وسماح الي النوم ....

لم تشعر سماح بما يحدث في بيتها حتي راحيل تعودت علي احساسها بالوجع ...كانت تشعر بنفور من زوج امها روغم محاولته التودد لها ....

مر اكثر من شهر حتي شعرت بألام في بطنها فاتصلت بصديقه لها تسمي هند خصوصا ان اهتمام امها اصبح صفرا لما تعد تسمعها لم تعد تشعر حتي في وجودها
فكأن زوجها قد سحرها حتي صارت كالمجذوبه لا تري او تسمع غيره ...

وضع سماعه الهاتف علي اذنها وانتظرت حتي اجابتها هند

هند :. ألو ازيك ياقلبي ياللي مبتساليش

راحيل ببكاء:. انا مخنوقه اوي وتعبانه اوي يا هند ومحتاجالك اوي

قاطعتها هند متسائله:. مالك ياحبيبتي ايه مزعلك هي ماما ضايقتك ؟

راحيل :. ماما اساسا مش معايا زي مايكون نسيت اني بنتها

هند :. طب احكيلي حصل ايه ؟

راحيل :. استأذني طنط اني اجيلكم النهارده عشان عايزه اسألها علي حاجه

هند :. من غير استئذان ماما بتحبك وهتفرح اوي اما تشوفك ...

اغلقت راحيل الهاتف بعدما اتفقت مع هند ان تزورها بعد ساعه من المكالمه

لم تكون تعرف ان راجح يراقبها عن كثب ويستمع للمكالمه

خرجت راحيل من بيتها قاصده بيت صديقتها اشترت هديه بسيطه لصديقتها كواجب للزياره كانت قد ورثت من اييها تلك الصفه

طرقت باب شقه صديقتها ففتحت لها روحيه ام هند

احتضنها راحيل وهي تبكي ... فزعت الام من مظهر راحيل الباكي فحنت لها ... احست وكأن قلبها قد انتزع منها

روحيه :. اهدي يابنتي طيب هجيبلك كوبايه لمون واجي احكيلي بتعيطي ليه

دخلت هند لتري صديقتها فوجدتها منهاره ... احتضنتها وسألتها عما يبكيها ...

ادخلت روحيه كوب العصير امام راحيل واجبرتها ان تشربه قبلما تحكي لهم عما يزعجها

ابتدت رحيل ان تحكي لهم ما يحدث من بدايه زواج امها من راجح حتي تلك الزياره ... تقلصت مشاعر الام كثير وظهر الانزعاج علي قسمات وجها ...

روحيه :. هو انتي بلغتي من امتي يا راحيل

راحيل :. من سنتين تقريبا يا طنط ليه ؟

روحيه :. طب ميعاد البريود منتظم عندك ؟

شعرت راحيل بالحرج من اسأله روحيه فابتسمت روحيه كي تطمئنها ثم قالت :. ياحبيبتي انتي زيك زي هند متتكسفيش مني انا زي ماما

تشجعت راحيل من كلام روحيه ثم قالت وخي ناظره الي الارض :. هي منتظمه بس الشهرين دول اتاخرت ومجاتليش

صدمت الام بل شعرت وكأن احدا قد اسقط فوق رأسها دلو من التلج
اخذتها من يدها وادخلتها الي الحمام اعطتها جهاز صغير لاختبار الحمل وعلمتها كيف تستخدمه ولكن لم تعرفها ما هو بل اخبرتها انه جهاز لقياس الحراره
اخذت راحيل الجهاز وفعلت كما اخبرتها ...

بعد قليل اخذت منها روحيه الجهاز فوجدت ام النتيجه ايجابيه

راحيل حامل !!!

كانت تلك الطامه الكبرى لم تدري روحيه ماذا تفعل اتخبرها بمصيبتها أم تخبر امها ام تستدعي الشرطه ....

ظلت صامته وناظره للفراغ حتي اقتلعها صوت رنين جرس الشقه

فتحت الباب لتجد شاب علي مشارف الثلاثين واقفا يطلب الدخول

روحيه :. مين حضرتك

فاجابها :. انا راجح جوز ام راحيل ممكن ادخل

اشتاطت روحيه غضبا من تبجحه ثم قالت :. انت حيوان ومعندكش لا دين ولا انسانيه حتي عشان تعمل فيها اللي انت عملته ده

نظر لها راجح نظره خاويه بلا معني ثم اخرج من جيبه كارت ميموري فاعطاه اياها ورحل

اخذت منه الكارت وهي متقززه منه واغلقت الباب بقوه
وضعت الكارت بحاسبها النقال فوجدت اكثر من عشرون مقطع فيديو مصور

فتحت اول فيديو لتجد راحيل نائمه عاريه وحولها اربع رجال عري مثلها يستلذون بمفاتنها

شهقت روحيه ايعقل ان يكون راجح وضيع الي هذا الحد !!!

قطع تفكيرها صوت رنين هاتف راحيل فنظرت اليها وسالتها من المتصل
فاخبرتها راحيل ان المتصل زوج امها ...

اخذت منها الهاتف ودخلت غرفتها بعيدا عن راحيل وابنتها وحدثته قائله
روحيه :. انت ازاي يوصل بيك الفجر انك تعمل كده في بنت مراتك ؟

راجح :. من غير كلام ورغي كتير ..انا عارف ان الزفته دي جاتلك وانها حامل عرفت واتاكدت من ده انتي طبعا اكتشفتي حملها الكارت اللي معاكي عليه مقاطع صغيره ليها ...لو بلغتي الشرطه هفضحها ف كل حته ...

تراجعت روحيه عن سبابها وحاولت ان تتكلم بهدوء :. انت دلوقتي عايز ايه يا استاذ راجح

ضحك راجع بهيستيريا ;. ايوه ده المطلوب اتكلمي معايا كويس انا مش عايز حاجه انا بس عايزها كلبه وخدامه تحت رجلي هي وامها بس بعد ما اخد كل فلوسهم
اوزني الكلام كويس كده واعرفي ان امها نفسها متصورلها فيديوهات اكتر من دي

صدمت روحيه من فحيح كلماته ايعقل ان يكون رجلا!!!

اغلق السكه في وجهها بعدما اخبرها ان تتكتم عما رأت وإلا ستكون فضيحه صديقه ابنتها كالعلقه في فم البشر

(راجح )

قطع تفكيرها صوت رنين هاتف راحيل فنظرت اليها وسالتها من المتصل
فاخبرتها راحيل ان المتصل زوج امها ...

اخذت منها الهاتف ودخلت غرفتها بعيدا عن راحيل وابنتها وحدثته قائله
روحيه :. انت ازاي يوصل بيك الفجر انك تعمل كده في بنت مراتك ؟

راجح :. من غير كلام ورغي كتير ..انا عارف ان الزفته دي جاتلك وانها حامل عرفت واتاكدت من ده انتي طبعا اكتشفتي حملها الكارت اللي معاكي عليه مقاطع صغيره ليها ...لو بلغتي الشرطه هفضحها ف كل حته ...

تراجعت روحيه عن سبابها وحاولت ان تتكلم بهدوء :. انت دلوقتي عايز ايه يا استاذ راجح

ضحك راجع بهيستيريا ;. ايوه ده المطلوب اتكلمي معايا كويس انا مش عايز حاجه انا بس عايزها كلبه وخدامه تحت رجلي هي وامها بس بعد ما اخد كل فلوسهم
اوزني الكلام كويس كده واعرفي ان امها نفسها متصورلها فيديوهات اكتر من دي

صدمت روحيه من فحيح كلماته ايعقل ان يكون رجلا!!!

اغلق السكه في وجهها بعدما اخبرها ان تتكتم عما رأت وإلا ستكون فضيحه صديقه ابنتها كالعلقه في فم البشر

ضحك راجح ضحكه انتصار فربما سيملك يوما السلطه علي احد ما ... ظل يتخبط في افكاره الشاذه فمن ذا الذي يصدق ان راجح ابن الملجأ سيصير يوما عينا من الاعيان ثري وله نفوذ ظل يسير طيلة النهار علي قدميه يحدث نفسه غير مصدق ...

ظل يسير حتي وصل الي بيت قديم الهيئه في منطقه قلعه الكبش الشعبيه صعد ادراج البيت المتهالكه حتي وصل الي شقه بابها متهالك لمس الباب بيده فانفتح له بلا مفتاح

كانت الجدران متآكله والمفروشات مسطحه بالاتربيه نظر الي الجدران فوجد صوره لرجل وامراه ومعهما طفل صغير لم يتعدي السابعه

اقترب من الصوره ونزعها بيده قربها اليه وقبلها
ثم ابتسم قائلا :. اخيرا يا ابويا ...اخيرا هتنام في قبرك مستريح مش دول اللي اذوك مش دول زوجه وبنت الراجل اللي موتوك ودلوقتي اقدر ارفع عيني فيك وادخل الشقه دلوقتي ليا حق اني اخد صورتك انت وامي في حضني وحشتني ...

اغمض عينيه وتذكر اخر لقاء جمعه مع ابيه

تغيرت معالم الشقه الخربه الي شقه اخري جدارنها بيضاء انقشعت الاتربه عن الاثاث ليتبدل وكأنه بشقه اخري
وجد نفسه وقد صغر اكثر من عشرون عامله وابيه يحتضنه ويحثه علي الانتقام له ذات يوم ....

الاب :. الكلام اللي هقولهولك دلوقتي يا راجح خليك فاكره لحد اما تكبر اوعي تنسي ابدا سالم وسماح الاتنين دول هما السبب في اللي احنا فيه ...

راجح :. مش فاهم حاجه يابابا

الاب :. فاكر كنا عايشين فين يابني فاكر الجنينه بتاعتنا فاكر امك كل ده راح بسببهم متنساش اننا لينا الحق في كل شئ يملكوه ... كل الخير اللي هما فيه ده بتاعنا احنا سرقوا مننا عيني عينك واتسببوا في قتل امك

راجح :. هي مش ماما راحت عند ربنا طب ازاي قتلوها

تنهد الاب اغرورقت اعينه بالدمع ثم احتضن ابنه قائلا :. هحكيلك الحكايه من اولها يا راجح واياك تنساها انا حاسس ان ايامي في الدنيا معدوده ومش هيسيبوني في حالي

انا اتعرفت علي مجيده امك الله يرحمها في الجامعه هي كانت بنت ناس اغنيه وانا كنت فقير افقر منها بكتير جدا
وقفت جنبي ادام اهلها لحد اما في الاخر وافقوا يجوزونا لبعض بس ده معجبش ابن خالتها سالم اللي فضل واقفلنا زي اللقمه في الزور

راجح :. يعني ايه زي اللقمه في الزور مش فاهم

ربت الاب علي كتف ابنه ثم همس قائلا :. متقاطعنيش ياحبيبي في اللي هقوله لحد ما افهمك كل شئ بس اعرف انك من دلوقتي مبقتش راجح العيل الصغير انت بقيت راجل وقريب هتبقي لوحدك الرجاله يابني مش بتحتاج ضهر وسند الرجاله بتتسند علي نفسها وانا ثقي فيك كبيره قولي انت راجل ولا لسه عيل

راجح :. انا راجل يابابا

الاب :. خلاص يبقي اسمعني ومتقاطعنيش
فضل سالم ورانا لحد ما اهل امك قطعوا علاقتهم بينا وخرجونا من الفيلا اللي كنا عايشين فيها الفيلا دي كانت هديه جوازنا انا وامك الله يرحمها ومش بس كده ده كمان اتسبب ان امك تدخل السجن في تهمه شرف ملهاش دخل فيها

راجح :. ماما دخلت السجن !!!!

الاب :. فاكر من كام سنه كنت انت بتلعب في جنينه الفيلا وفجاه جت ستات شكلها غريب ومعاها رجاله
وقتها الستات دي دخلت الفيلا وعملوا مشكله كبيره اوي مع امك وواحد فيهم كتفنا وادانا حقنه مخدره

صحينا لقينا نفسنا كل واحد فينا نايم ف حضن حد تاني انا كنت نايم جنب ست منهم وامك كانت نايمه من غير هدوم جنب راجل غريب

الشرطه هجمت علينا واتعملنا قضيه دعاره وقتها جدك بس اللي ساعدنا وخرجنا عشان اسم العيله وطردنا من الفيلا ..
كل ده كان من تدبير سالم ابن خال امك ...
امك يابني مستحملتش اللي حصل وانتحرت وماتت وانا مكنتش قادر ارفع عيني فيها انا مقدرتش احميها من بطش سالم ...

لازم تاخد تارنا منهم لازم تذلهم زي ما ذلونا جدك كتب وصيه وحرم امك من الميراث رغم انها كانت وريثته الوحيده وثروته كلها هتروح لسالم ... لازم سالم يحس اد ايه هو كان ظالم ...

تبدلت معالم الشقه ورجع التراب كما كان وراجخ يحتضن صوره ابيه ويحدثها قائلا :. كان صعب اذل سالم يا ابويا بس كان سهل اقتله ايوه انا اللي السبب في موته

سالم كان بيعمل مشاريع كتير من ضمنهم مشروع اسكاني ضخم وانا لاجل حظه الاسود كنت بشتغل عامل في المشروع وجه اليوم اللي لقيته بيركب الاسانسير في فرع الشركه الرئيسي وركبت معاه وانا بوقره وبذل نفسي وعقبال ما الاسانسير وصل كنت اخدت فونه بعد ما حقنته بزرنيخ قاتل ...

واخدت فونه وقدرت اوصل لمراته وعرفت انه عنده بنت اسمها راحيل ...

اتجوزت مراته واغتصبت بنته ودلوقتي قدرت اصورهم هي وبنته مع رجاله كتييير ونفس الكاس اللي امي ضاقه قدرت ادوقه له ...
نام يا ابويا انت وامي في تربتكم مستريحين ...
من النهارده مفيش سالم مفيش حد غيري هيكون موجود والتركه كلها هترجعلي من النهارده حقي وحقك وحق امي هيرجع ... اللي مات هيصحي واللي عاش بيتلذذ في فلوس هموت من القهر والذل زي امي ....

----------------------عمرو علي -------------------------------

(غفران)

نظرت غفران الي ساعه الحائط فوجدت ان الوقت مازال مبكرا فالفطار عادة في بيتهم كان في العاشره صباحا بعدما منعها ابيها قبل اسبوع من الدراسه ... خوفا منها أن تفصح لأحد عما حدث لأخيها فيقع تحت طائله القانون ...

اخذت منها عمله ورقيه فئه المائه جنيه ... ظلت سارحه في الفراغ تفكر في المجهول .... ابتسمت ابتسامه انتصار

فألقتها امينه بوابل من السباب واللعنات قائله :. سرحانه في ايه ياروح امك انتي !!! .... هتفضلي سهتانه كده يا خلفه الندامه غوري يلا جيبي الفطار عشان نطفح لقمه قبل ما انزل ....
خلعت نعليها وألقتها بها فابتعدت غفران قليلا ليأتي النعل بالحائط
ارتدت غفران حذائها الخفيف وخرجت قاصده الشارع ولكن تلك المره كان ذهابا بلا عوده .......

ظلت تمشي بلا هدي تعرف انها لن تستطيع اللجوء لخالتها رغم علمها بمكان البيت .. وقفت تنظر الي حشود البشر تنظر الي وجوههم ... اصبحت تبغض الجميع تراهم ذئاب مرتيد جلود بشريه من يصدق ان تلك الفتاه قبل مده قصيره كانت تحتضنها امها وتدللها هي واخيها ...
والان اصبحت بلا ام او اخ اما ابيها فقد مات في قلبها منذ ان تزوج ...
مر الوقت واتي المساء وهي جالسه علي احد الارصفه تنظر للماره
اقشعر جسدها بعدما ربت احدهما علي كتفها سألها قائلا :. انتي قاعده لوحدك ليه !

نظرت اليه وهي خائفه ثم تكملت :. انا بابا وماما ماتوا وانا قاعده في الشارع من الصبح
تصنع رقه القلب وسألها :. انتي اكلتي
غفران :. لأ

امسك يديها ثم قال :. خلاص انا هاخدك البيت عندنا لام محمود تاكلي وتشربي عشان كمان شكلك تعبانه ومحتاجه تنامي

فرحت غفران كثيرا بهذا العرض المغري فهي لم تكن تعرف انها خرجت من بين براثن الاسد لتقع فريسه بين انياب ليث غادر



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close