رواية الوجه الآخر للرحمة الفصل الرابع 4 بقلم عبير ادريس
كميل
خلصنا اجتماع بالحوزة وطلعوا الجماعة، بقيت اني صليت المغرب حتى ما تفوتني والعشاء اصليها بالبيت ، سجدت ودعيت ربي بدعاء ما يفارقني اذا مو بكل صلاة ادعيه ، فكل يوم وهو ...
(اللهم اغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عن من سواك )
لزمت السبحة وكررت هذا الدعاء على عدد خرزاتها، كملت كمت لميت السجادة وطلعت قفلت الباب واتفاجئ ببنت شابة تبارك الرحمن من صورها ، غضيت بصري ، خليت المفتاح بجيب دشداشتي ومشيت استغفرت ربي هاي من وين طلعتلي ما ادري ، يمكن اختبار لقوة أيماني ، ما اعرف ، هي نظرة وحدة شلون هيج خربطت كياني ...
دخلت دربونة قديمة ، حسيت اكو شخص وراية وكفت تعوذت ربي من شهوة النفس ، كملت طريقي واذا بيها تصيحني بصوت ناعم رجفله گلبي ياالله شنو ديصير وياية ...
ألتفتت عليها مدنك راسي ،
هي همست بصوت ناعم هجم حيلي هجم ، نبرتها هدتني هد
_ ياشيخ اريدك بسالفة ممكن تساعدني بيها ؟
جاوبتها وانه غاض بصري
كميل : تفضلي ؟
_شنو حكمكم على بنت حملت من شخص لابس رداء الدين بعقد شرعي ومن سمع بسالفة حملي تبرأ مني ومن طفلي واني هسه بشهور متقدمة ما اكدر اجهض الطفل ولا اكدر اضمه أكثر من هيج وتعرف بتقاليدنا صعب يتقبلوني ، لهذا انهزمت واجيت لهاي المحافظة حتى استشرع ، اذا اجهضت الطفل صحيح تعتبروها قتل نفس واذا بقيته راح يكون مجهول النسب واهلي يقتلوني ويقتلوه افتيني بشي يخلصني من حالتي لأن تعبت وكلش خايفة ..
احتاريت شنو اجاوبها أول مرة تصادفني هيج قصة ماعرفت اهون عليها لو ألومها ، انهرها ، لو شنو اسوي ، ما لكيت نفسي غير اردد آيات من القرآن الكريم وأحاول اهدأ من روعتها ...
سألتها عن الرجل اذا ممكن نتواصل وياه واكدر اقنعه يسويلها حل ، كالت انهزم وقطع كل شي يربطني بيه ...
كميل : والحل ؟ انتِ جاية وتعرفين الحلال من الحرام ، ومعترفة بخطأج بشنو اكدر اساعدج بعد ؟
_ ما اعرف بس اكيد اكو حل الله يخليك ساعدني
كميل : شلون اساعدج ماعندي حل صدقاً ماعندي
_اني انطيك الحل حتى لو يكون مؤقت لحدما اجيب وراها ينتهي كلشي ..
كميل : وهو نوريني بلة ؟
_تشوفلي شخص يتزوجني زواج شكلي ، كدام اهلي وكدام الناس ، لحد ما اولد يطلكني
كميل : ولو هذا الشي مستحيل بس خليني اجاريج ونكول لگينا هذا الشخص ، الطفل من تولديه بأسم منو تسجليه ؟
_ بأسمه ما يحتاجلها روحة للقاضي
كميل : لا يحتاجلها منو يقبل بهذا الزمن يسجل طفل بأسمه وهو مو من صلبه ؟
_ ما اعرف يعني نحاول نحجي وياه او نقنعه؟
كميل : يابنت الناس شغلتج صعبة وانتِ جايتني بوقت متأخر وانه رايد ارجع ﻷهلي ، اذا محتاجة فلوس كولي ، تريدين اوديج لمكان تستشرعين بيه ماعندي مانع آخذج ونسأل بعدها انتِ بطريقج وانه بطريقي ...
_ رحت واستشرعت وحجيتلك بس محد ساعدني يعني اني تايهة وضايعة شنو اسوي نورني الله يوفقك
كميل : من قبلتي على نفسج تتزوجين بالسر وبدون علم اهلج شنو جنتي تتوقعين ؟ وبعدين شلون تعقدين وانتِ جاهلة بعدج مو المفروض ابوج يكون وكيلج ؟
_ اني وكيلة نفسي وعم الولد شيخ عقدلنا
كميل : وشلون صرتي وكيلة نفسج ؟
_ اني ياشيخ ارملة ، ترملت من اني صغيرة وبعاداتنا المرأة اذا اتطلقت او ترملت ما تتزوج مرة ثانية يخافون من حجي الناس ومن نظرة المجتمع يكولون شنو كلما نطلع الناس تسمعنا وتكول اختكم ام الرجولة ...
كميل : كملي شلون تعرفتي على هذا الاغبر عوفس اهلج هسه..
_ أمنت بيه وحبيته وماعندي حل ثاني غير نعقد بالسر وبقينا سنة نلتقي بين فترة وفترة ياخذني لبيته ، بعدها صرت حامل وتركني ...
كميل : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، بنيتي شغلتج مستعصية وحلها مو عندي شنو اسويلج انه فهميني ؟
_ زين الله يخليك تزوجني انت هي فترة بسيطة وكلشي ينتهي صدكني ..
كميل : توج تكولين اهلج ما ينطوج لرجال بحجة عاداتكم شلون اذا طلبتج ينطوج وبعدين عذراً على كلامي لا تعتبريه تدخل واتمنى ما يكون جارح الج ، شلون تطلعين من اهلج وتروحين وياه وهم هيج متشددين ؟ مو اكو مبالغة بكلامج؟
تأتأت بالكلام وكالت...
_ها مو اني موظفة اشتغل بمدرسة
كميل : معلمة يعني ؟
_ لا
حجتها ودنكت
كميل : شنو شغلج ؟
_يعني اسويلهم چاي انظف الأكدر عليه..
كميل : وين تلتقون اذا عندج دوام يومي ؟
_ من اخلص شغلي، ييجيني ، اروح وياه و قبل حلة الدوام يرجعني للمدرسة ويجيني اخوية يرجعني ...
كميل : استغفر الله ربي واتوب اليه ، عيوني انه ما اكدر اساعدج وشغلتج مو يمي ماعندي حلها ، في أمان الله ...
لفيت ظهري ومشيت كم خطوة سمعت صوتها تبجي وكفت بمكاني كالت..
_صدك لو كالوا المضاهر خداعة ، مو كل واحد حرك سبحته ، وطول لحيته ، ووسع هندامه ، وكور عمامته ، صالح تقي ...
متأكدة جوة هذا الستار من الدين اكو نفس سودة وظلمة وخبيثة ، وما استبعد تكون ظالم ...
نوح : لا تكولي بسبب كلامها الأخير جبتها ؟
كميل : لا طبعاً لحكتني للكراج وأول ما فتحت السيارة صعدت ، انه عليش تأخرت؟ ضليت ساعة اقنع بيها ، اتعارك واهدد حتى تنزل ما قبلت فكرت اعوفها هي والسيارة بس كلت شكول لأبوي اذا سألني وين سيارتك ؟
واذا ردت اروح للجامع لازم سيارة ، اجي اطلب منكم راح تسألوني سيارتك وين ؟ شجاوب ؟
وغيرها فكرت كلت شمدريني ما يسوون بيها جريمة و يبلوني بيها ؟ وهاي شجبتها وياي وابتليت ، وحاير وين اوديها ...
نوح : وينها هسه ؟
كميل : بعدها بالسيارة شسوي اروح انزلها هسه كلها تعرف وعبالهم عاشگها وجايبها حتى اخليهم امام الأمر الواقع ، اتركها خايف تنزل تتمشى ويشوفوها ، اخ يا نوح انه واكع بنارين ...
نوح : والله حيرة جايبلنا بلوة يخوي بلوة سودة ومصخمة وشيخلصك من عمامك اهلك زوجتك ، والله صورتك تسود بين الناس مجرد ما تحط رجليها بالقرية ، ولو هي حطت رجليها واكيد هسه شافوها وياك بالسيارة ...
كميل : لا نامت على الكشن ورا
نوح : لا يالكعبة
كميل : شكو ؟
نوح : فارس وراك ومبين سمع حجينا ..
تقرب فارس منهم نظراته مليانة شك اول ما وصل سأل كميل ...
فارس : ابو زين منو هاي بالسيارة برا ؟
تغير وجه كميل ، ماعرف شنو يجاوبه ، جاوبه نوح
نوح : بنية محتاجة مساعدة وجابها كميل وياه ، او بالأصح واكعة بمشكلة ، هسه ارتاحيت..
فارس : هاااا كلتلي واكعة بمشكلة ومحتاجة مساعدة وان شاءالله ناوين تساعدونها ؟
كميل : طبعاً نساعدها اكو مشكلة ؟
فارس : يكول مشكلة ، كول بلوة كول غيمة سودة كول نهيبة انهبنا وعلي انهبنا
كميل : لا تصيح سده لحلكك صوتك ينسمع غبي
فارس : هو بس صوتي راح ينسمع بس الفضيحة بس النهب الراح يصير بفلس ونص ..
كميل : وضح اكثر يمسودن شتقصد بحجيك هذا ؟
فارس : عمي سويت بنفسك دهيرة وما تدري بروحك ، وانت نوح سويت بالولد فلك من طاوعته
نوح : راح اركعك بالنعال اذا ما نصيت صوتك او كتمته ...
فارس : عيناي احبائي واعزائي هاي الضاهرة منتشرة ولأن انتم من البيت للشغل ومن الشغل للجامع ما سامعين ولا شايفين انه شايف وسامع وشبعان ، الناس هسه شنو دتسوي ؟ كولوا شنو ؟
نوح : كول ابن الكلب شكيته لگلبي
فارس : لوما الموضوع يخص كميل فلا احجي على المسبة مالتك والتجاوز..
كميل : حبيبي عوفه وحاجيني معليك منه ، شنو اللي سمعته سولف ؟
فارس : شوف هسه طاشة سالفة بنية تسوي نفسها ضايعة وتطلب المساعدة من شخص عافطة عليه دنياه...
كفخه كميل ، فارس عدل شعره وكمل
فارس : محشوم يخوي بس قصدي على باقي فئات الناس مو انت اكيد
نوح : المهم كمل الصبر ياصاحب الصبر
فارس : تطلب الصبر وعندك نسوان اثنين انه شكول وشحجي اخ اخ ...
نوح : انجب وكمل عليتنا عل ..
فارس : المهم من يساعدها العينتين وراها تصيح ويلتمون الناس عليهم وتكول تحارش بيه او حاول يعتدي ويطلعون عمها وخالها وابوها من ورا الشجر ويكضوه وعينك ما تشوف من الكتل الياكله وراها يطكوهم بفصل معدل يشكوهم شك بحيث ما تبقى غير تجة ل_______ وانت ياكميل بهاي فعلتك وفوكها جايبها لهنا حتى التجج راح ننطيها وما نفتك منهم ..
كميل : لك غبي انت سمعت السالفة من الأول حتى هيج تحجي ؟
فارس : ماسمعت ولا اريد اسمع انه اجيت جايب مسواك لزهرة وانصدملك بوحدة كاضة نقالها وتخابر يابة انتِ منين ما شايفج هنا قبل ؟ دارت وجهها عني وصعدت سيارتك عرفتها جاية وياك ...واجيت كبل..
نوح : عوفوا الحجي وفكروا شنو نسوي ؟
فارس : شنفكر ما يحتاجلها تفكير هو راح ننزع
نوح : طايح الحظ شوية انتقي ألفاظك
فارس : من نتورط ساعتها انتقي ألفاظك وحاجي اهلها تهي بهي ..
وبالفعل طلع كلام فارس صحيح مامرت ساعة على دخولها قريتنا ، احترك الجو بالطلق ما حسينا غير سيارات تشحط بالفسحة الكبال بيتنا وزلم داهمتنا ...
وماكو غير نوح وكميل وفارس ما لحكوا حتى ياخذون سلاحهم كلشي صار فجأة ما محسبين لجيتهم ، جانوا بعدهم يتناقشون بسالفتها
اخواني طلعوا طلع ابوي مايدري شنو السالفة جان نايم ، عمت عيني ينام بعد صلاة العشاء وكعد مخترع ..
لهناك ألتموا عمامي وولدهم وياهم سلاح، طلع فارس دازلهم بالنقال حتى ييجون ...
حتى عمي أبراهيم وولده طلعوا على الصوت واجوي ، بيوتنا قريبة من بعض ما يضيعلنا سر بيها
حجى ابوي وياهم
عبد الملك : خير منو انتم ؟ وعليش هادين علينا ومتجاوزين على حرمة بيوتنا ؟ سوايتكم هاي عليها كعدة عشاير تدرون لو لا
جاوبه واحد من الواكفين وكال
_ والله ياعمي الكعدة تتحول يمنا ، وحگنا عندكم ، وجايين نريده ..
يابه شكو احجوا شنو عندكم يمنا ، نزل شايب من السيارة بيده عوجية جر بنية نزلها وكف بنصهم وكال ...
_ حاجيهم شنو صاير وياج خلهم يعرفون ابنهم شمسوي من عمايل ؟
مغطية راسها ماكدرت اشوفها زين وامي كل شوي جارتني افوت وانه اطلع اعاين..
البنت بقت ساكته وقت ماحجت رجع الشايب عاد عليها الكلام ، رفعت راسها وصاحت ..
_ما مسوية شي اني هو الصوج منه هو ..
كميل : لج من منو احجي ..
صرخ بعلو صوته عاينتله وحجت تأشر عليه..
_ اتعرفت على كميل كبل سنة من جان يداوم بالحوزة القديمة القريبة من بيتنا ، شافني وعجبته حسب كلامه وراها ضل يلاحكني من اروح للمدرسة وارجع من اطلع للسوك ، الى ان عقد علية وتم الزواج حبلت منه
كميل : جذابة والله جذابة يابة لا تصدك بيها ، جدي والله تجذب ...
تهستر وصار يفتر عليهم واحد واحد ويعيد بكلامه...
_ ما اكذب وليش حتى اكذب واختارك انت من بين الناس ليش ما تهمت اخوك ؟
جدي طلب منها تكمل ...
_ومن كلتله اخطبني من اهلي رفض وعاند تركته ، طلب يلتقي بية اكثر من مرة رفضت كلتله لو تخطبني من اهلي بشكل اصولي لو ما اريد اشوفك ، هددني وجابني بالقوة تحت تهديد السلاح وهياتني كدام عيونكم ، واذا ما مصدكيني هذاك سلاحه شوفوه بالسيارة اني ماعندي اي ذنب هو ضحك علية ...
طيبة : انه لو ما اعرف اخوي حق المعرفة اصدكها ، وبالفعل كميل عنده سلاح بالسيارة ، والكل يعرف بيه ما يطلع اذا مو سلاحه وياه ، عقلي ضرب ...
جانت خايفة وتبجي واهلها شابة بيهم النار
نوح جاوبها ...
نوح : صمتت دهراً نطقت كفراً ، هذا حجيج ما مقبول عزيزتي اخونا نعرفه حق المعرفة شنو هو والناس كلها تشهدله ، اخلاق وصاحب نخوة وغيرة، انتِ وحدة جذابة وتتبلين عليه..
جاوبه واحد منهم ..
_ لنفرض جذابة شجابها عندكم بهيج ساعة من الليل ؟ وشمدريها اخوك عنده سلاح اذا ما مهددها بيه وماخذها بالقوة وجايبها لهنا
الصدمة من أيد كلامه عمي أبرايهم وحجى ...
ابراهيم : انه شايف الحق وياكم وكلشي واضح وضوح شمس هذا البستان ابنا عايل واللي تريدوه يصير ...
كميل انصدم جاوبه بكسرة..
كميل : ليش ياعمي ليش..
فارس دمه حمه وين يتحمل هيج حجي على عزيزه ويضل ساكت كوم وتهجم عليهم ضرب كل واحد اجه كباله ، ألتموا عليه ما كدروله صوبوه برجله وكع عمت عيني عليه ، طلعنا نصرخ امي تلطم سحبونا نوح وابوي ودخلونا جوا ، فارس اخذوه ولد عمي للمستشفى ...
دخلنا جوا مصدومين ما مصدكين الصار عقلنا وكف ، وانه ابجي وامي تلطم متنا راحت عيونا على فريس اموتن عليه حبيب رويحتي هو .
كلهم راحوا لفارس فد احنا ضلينا بالبيت ، بيومها ما نمنا لحدما تطمنا عليه وعرفنا العملية نجحت ، ثاني يوم اجى نوح تلكيناه نحضن بيه ونبجي وهو يهدأ بينا ...
نوح : ما صار شي على كيفكم ..
زهرة : يمة فريس شلونه ؟ گلبي واجه نار بيه..
نوح : لا تخافين عليه فارس مثل الذيب طلع منها وحالته مستقرة ، يومين ونجيبه ان شاءالله..
زهرة : عليش يومين اكيد حالته مو ذاك الشي ؟
نوح : لا احنا بقيناه خليه يرتاح هناك احسن ..
زهرة : ودني اشوفنه گلبي نار
نوح : اخابرلج عليه وحاجيه وين رايحة بهل برد وهناك هوسة كرايبنا وجماعته..
زهرة : ديلا خابره خلني اسمع صوته
اتصل على كميل وحاجيناهم ، ارتاحينا شوي فد ما اتطمنا ، سويت ريوك لنوح اكل امي كعدت كباله وحجت...
زهرة : يمه نوح
نوح : عيني يمه
زهرة : يوسف لحد يخبره ، خلوه بشغله ، مايكدر ينزل هالأيام ..وشهم عصبي نار اخافن عليه هم لا تحجوله خلوه بشغله..
نوح : لا محد يحجيلهم لا يضل بيالج
زهرة : وفاء شلونها شفتها ؟ حاجيتها بعد العقد ؟
تنهد جر نفس وكال
نوح : وصلتلها احتياجاتها فد ما شفتها
زهرة : وشنو ناوي تسوي وياها ؟
رفع طرف عينه باوعلها ورجع يدنك ياكل
نوح : ما ناوي على شي ، يضل كلشي مثل ما هو عليه .
زهرة : شلون تخليها هيج ؟ لازم تدخل عليها
نوح : ما ألي نفس بيها ابداً جاريتكم باللي تردوه وعقدت عليها لا تضغطون علية وتطلبون مني أكثر ...
امي لحت وياه بالكلام ترك الأكل عافنا وطلع
زهرة : يا شبيه هذا ؟
طيبة : يمة الرجال يكولج ماله نفس بيها عليش تلحين وياه
زهرة : انجبي انتِ لا تدخلين بسوالف الكبار الحجي ما يخصج.
طيبة : يمة كبرت مو ذيج طيبة الصغيرة ، وجنت على ابواب زواج لو نسيتي؟
زهرة : لا ما نسيت فد تبقن بعيوني صغار لو تخلفن درزن فروخ
طيبة : هذا هو يمة سكتت
تركتها وكمت على شغل البيت ..
ثاني يوم الولد بعدهم عند يوسف وفد انه وامي واخواتي بالبيت ، كمت غسلت وجهي وتلفلفت بعباتي و طلعت للبستان بعدها خيوط الفجر توها تخطط السماء ، مشيت حتى احوش الحصاد واسگي الزرع ، لهناك وألمح سارة مرت نوح ، مشيتلها ارد احاجيها وكفت بمكاني من شفت رجال ملثم طب ماشفته زين ناطيني ظهره ، ما اعرف شحاجاها هزت راسها ورجعت لبيتها من الجهة الثانية ...
استغربت منو هذا التحاجيه سارة بهذا الوقت وعليش متلثم ، عاينتله راح ، مشيت كملت شغلي بساع بساع ورجعت للبيت ، ورا ساعة شميت ريحة حرك قوية ، ركضت لأمي لگيتها تشنك بالعجين ..
طيبة : يوم دتشمين ريحة الحرك ؟ لا يكون شابة نار بالبستان ؟
زهرة : ما اشم مو تدرين بية ؟ روحي شوفي شكو وتعاي خاف واحد من عمامج يحرك كراتين يتدفأ بيهن..
لفيت عباتي وطلعت واعاين ثعولة مال دخان جاية من بيت نوح ، رجعت لأمي اركض واتعثر بعباتي انلوت رجلي وكعت ، وجهي اتوسد الأرض ، صحت بصوت مفزوعة ..
طيبة : يمة ألحكي وجت النار ابيت نوح
طلعت امي تركض والعجين بيدها
زهرة : يايمة الفريخات راحت .....
ريحانة
المصحة اشبه بمدينة صغيرة فقدت ملامحها واسماء شوارعها ، ابوابها تفتح وتغلق بصورة تربك المرضى تحسسنا الألم قادم لا محال ..
بيوم ساعة عشرة الصبح طلعوني من غرفتي حتى اختلط بالبقية ، عندهم ساعات استراحة وكل واحد بينا يمارس هواية يحبها او يجمعونا بالحديقة ..
فتحت باب غرفتي الحديدي ، ازعجني صوت صريره حكيت أذني ومشيت بممرات المستشفى ، جانت عبارة عن مبنى قديم متهالك ، حسيت بثقل داخل صدري ، مو خوف من المكان بكد النفور من ريحة المطهر المخلوطة برطوبة المكان ...
جلبت الريحة بخشمي ردت اتقيء ، سحبت ردن قميصي غطيت بيه خشمي ، الممر طويل امشي بيه وما اعرف وين رايحة ، الكاشي مال الأرضية قسم مكسور وقسم لونه اغمق من غيره ، مو وسخ بمعنى واضح ولا نظيف لدرجة مريحة..
مشيت بصف الحايط واني اترنح من المهدئات اللي ماخذتها ، اتكأت على بوري مثبت بوسط الحايط ، لونه مائل للبني من الصدأ ، لعبت نفسي منه سحبت ايدي وكملت طريقي ساندة نفسي بنفسي ...
صادفت وحدة من المريضات بوسط الممر كاعدة على كرسي بلاستك مكسور ، ورجلها مربوطة بشاش قديم ، باوعتلها ابتسمت ، ابتسامتها جانت جزء من الثانية ورجعت غضبت ملامحها ..
تركتها ومشيت ، مريت من جنب غرفة بابها مفتوح ، بداخلها سريرين من الحديد واحد تشغله مريضة والثاني فارغ ، الستائر لونها مايل للرمادي هالكد ما قديمة معلقة بطريقة غلط شبه تريد توكع ، دخلت للغرفة سحبت الشال من على كتفي حطيته على السرير الفارغ سويت طبقة عازلة عن الفراش وكعدت بطرفه ...
كمت احسب (الكاشي) ثلاث ، واربع مرات وارجع اعيد ، تساءلت بيني وبين نفسي ليش وحدة لونها اغمق من الثانية ؟
ثبتت نظري عليها اكثر حسيتها تتحرك او تتقدم اتجاهي ، غمضت عيوني رجعت فتحتها لكيت الأرض ثابتة بمكانها ، رجعت لطبيعتي وكمت طلعت ، وصلت لحديقة خلفية بيها اشجار معدودة وكراسي متهالكة ...
كعدت على واحد بيهم بعدما فرشت الشال عليه ...
هذا المكان مفصول الرجال ببناية والنساء ببناية ثانية ، لكن الحديقة مختلطة بيننا يطلعونا بالنهار تحت اشراف الممرضين والممرضات ولساعات معينة وبعدها ندخل لغرفنا همة بجهة واحنا بجهة ثانية ...بدون اختلاط مباشر بس اكيد اني لازم اخالف القواعد ، كمت افتر عليهم والممرضة تراقبني ، حتى اي شي غريب يصير تتدخل ...
بديت اسمع قصص الناس العايشين هنا واراقب حركاتهم ..
وصلت عند شخص معروف بساعة ابو سالم ، سألته منو سماك بهذا الأسم ؟
ابتسم ابتسامة خجولة ودنك راسه ، جاوبتني الممرضة ..
ألتفتت عليها كالت ..
_ابو سالم كل يوم يفتر بالممرات وشايل ساعته المكسورة اللي جابها وياه من بيتهم ، ويكول ، اي هسه صار الوقت مضبوط ، محد بينا يعرف شنو الوقت اللي ينتظره ابو سالم وليش محتفظ بهاي الساعة وما تفاركه ابداً لهذا كاموا يصيحوله ساعة ابو سالم.محد يصيحله سالم...
مشينا من يم بنية سألت عنها الممرضة وكالت
_ هاي نصيحلها زهراء رسائل
ابتسمت
ريحانة : وليش تصيحولها بهذا الأسم ؟ اكيد وراها قصة !
_ طبعاً بس ما نعرف قصتها شنو ، عندها دفتر كل يوم تشلع منه ورقة وتكتب بيها رسائل وتحطها جوا مخدتها ، ثاني يوم تتلفها وهكذا ، من نسألها ليش هيج تسوين او لمنو تكتبين ، تضحك وتكول مو لأحد المهم اطلع اللي بصدري وارتاح ..
ريحانة : الله اعلم لمنو تكتب احتمال مغدورة او متعذبة ووصلت لهاي الحالة ...
_ صحيح كلشي وارد ، لعلمج اغلب المرضى هنا يجيبوهم بس حتى يخلصون منهم ، اكو بيهم اصحى مني بس للأسف ماكو مكان يروحوله لهذا باقين هنا
ريحانة : الله المستعان ...
_ ونعم بالله
لفت نظري شخص يضحك بهدوء وحده بدون سبب ، حجتلي عنه بدون ما اسألها ..
_ هذا ابوسلمان رجل كبير كلبه طيب بس ماعنده ولا صديق هنا
ريحانة : ليش ؟
_ المرضى يخافون من ضحكته لهذا متجنبيه
ريحانة : لا اله إلا الله
كملنا مشي رفعت ايدها واشرت على بناية مقابيلنا...وكالت..
_تشوفين هذاك الشباك الكاعدة وراه امرأة ؟
ريحانة : اي شبيه ؟
_هذا شباك ام ندى ، من تكعد الصبح الى أن تنام هي كاعدة عنده وتحسب بالطيور وتنسى وترجع تعدهم من جديد وعندها مقولة معروفة تكول (اللي يطير يرجع حتى لو يتأخر قابل وين يروح )
ضحكت ...
_ لازم عجبتج مقولتها ؟
ريحانة : لا بس تلكين رجلها عايفها ومتزوج ومنتظرته يرجع وما رجعلها لحد اﻵن
_ يمكن ، ريحانة تشوفين ذاك الرجال ؟
ريحانة : وين ؟
_هذاك الكاعد بالزاوية وبيده دفتر
ريحانة : اي شفته شبيه ؟ هم يكتب رسائل... حجيتها وضحكت ، هي هم ضحكت
_حلوة ضحكتج ريحانة
ريحانة : هاي شنو جنج كاعدة بعقلي
_ ليش ؟
ريحانة : توني كلت بيني وبين نفسي ضحكتها حلوة وانتِ حجيتي ..
_توارد خواطر ، المهم نرجع لموضوعنا ، هذا ابو علي عنده دفتر وكل يوم يگلب بصفحاته مع العلم الدفتر فارغ ومن نروح نكوله نجيبلك قلم تكتب بيه يهز راسه ب_لا ومن نسأله ليش تكلب بالدفتر كل يوم وهو فراغ تعرفين بشنو يجاوبنا ؟
ريحانة : بشنو ؟
_ جوابه يدوخ ، يكول الدفتر مليان قصص ماكو مكان فارغ حتى اكتب بيه
ريحانة : احتمال هو يشوف شي انتم ما تشوفوه
حجتها وتغيرت نبرة صوتها ، سألتها بهدوء
_ شلون يعني يشوف شي احنا ما شايفيه
ريحانة : مو مهم تعرفين شنو بداخلهم المهم تعالجيهم
_ طيب شلون نعالجه وهو رافض يكول شنو موجود بالدفتر ؟
ريحانة : ما تلكين القصص بالدفتر تلكيهن بعقله هذا الرجل اكو قصص هواي عايشها وصلته لهذا المكان ما اجه هنا من فراغ..
_ كلامج صحيح بس اذا هو ما حب نساعده شلون نساعده برأيج ؟
نترت بية وكالت
ريحانة : اطلقوا سراحه وهو يتعالج ..
يوسف : ممممم يعني كل القصص اللي وصيتج تحجيها لريحانة حجيتيها على اساس تخص مرضانا ؟
فرح : بالضبط دكتور هيج سويت وكلتلك استجابت وسمعتني وتفاعلت وياية بس القصة الأخيرة مال ابو علي هي اللي وترتها
يوسف : شنو سوت وراها ؟ طلبت تحجيلها قصص لناس ثانية ؟ لو سكتت؟
فرح : لا دكتور ، من ردت اكمل رفعت ايدها وسكتتني وطلبت ارجعها لغرفتها حتى تنام
يوسف : تمام وضحت عندي الصورة ، الأريده منج تزوريها من وقت لآخر وحاولي تخليها تحجي واذا لمستي منها عدوانية اتركيها واطلعي ..
فرح : منو يكول تتقبلني او تسمعني من جديد ؟
يوسف : مادام حبت ضحكتج معناها ارتاحتلج وسمعتج
فرح : والله ما اعرف ، دكتور سؤال هي تاخذ وتنطي وياك بالكلام لو تبقى بأسلوبها العدواني ؟ مثل تعاملها ويانا ؟
يوسف :اساساً تكرهني تشوف بية شخص مأذيها لدرجة ما تتصوريها
فرح : تكدر تحجيلي اكثر ؟
يوسف : لحد اﻵن ماكو شي واضح ينحجي ننتظر فترة وبعدها نقرر شنو نحجي وشنو ما نحجيه..
كامت حتى تروح استوقفها يوسف من صاحها..
يوسف : فرح لحظة
ألتفتت عليه وكالت
فرح : نعم دكتور
يوسف : ريحانة صارلها هنا تقريباً ٢٥ يوم صح ؟
فرح : صحيح
يوسف : عليش لحد اﻵن ما مسبحيها وأظافرها طويلة ووسخة شوهتلي وجهي هذاك اليوم ..
فرح : جانت ما تقبل تفوت للحمام وما تتجاوب ويانا والصراحة نخاف منها ، واني اليوم جازفت بروحي وحاجيتها لخاطرك يعني..
يوسف : ليش تعتبريها مجازفة ولخاطري ؟ هذا مو شغلنا ويحتم علينا نتحمل كلشي نشوفه ونسمعه ؟ هنا ماكو خواطر الكل يشغله ضميره
فرح : حقك دكتور اني اليوم شميت بيها ريحة مو طيبة بس كلتلك ...
قاطعها بحدية
يوسف : ٢٥ يوم ما سابحه شنو تنتظرين تشمين بيها ريحة مسك ؟
باجر من الصبح غرفتها تكون دافية وتسبحوها
فرح : اذا صاحية وبقوتها ما راح نكدر من هسه اكولك ...
يوسف : باجر يصير خير ، انه طالع خلصت شغلي والتقارير اللي تخص المرضى جاهزة على مكتبي ، وصليها للمدير وبلغيه سلامي
فرح : صار دكتور ...
ثاني يوم الصبح قبل جية يوسف دخلوا ممرضات اثنين حتى يسبحوني
من اجيت للمستشفى لهذا اليوم ما سابحة يخافون يتقربون مني ...
مر على دخولي لهذا المكان المشؤوم ستة وعشرين يوم ضبط ...
سمعتهم يحجون بينهم عبالهم نايمة ، يوسف طالب منهم يسبحوني ، اول ما تقربوا مني ضربتهم وبديت اصرخ طلعوا من غرفتي بعدها بساعة دخل يوسف مبتسم ويدفع عربانة مال ذوو الإعاقة...تركها قريب من الباب وكعد على الكرسي القريب مني ، حجى بهدوء
يوسف : صباح الخير ريحانة
ما جاوبته
يوسف :شلونج زينة ؟
ما جاوبت مددت وتغطيت رفعت الغطا لوجهي
يوسف : بعدج نعسانة ؟ تحبين تنامين ؟
ريحانة : اي وياريت تطلع
يةسف : ما متريك اجيت نتريك سوى
دفرت الغطا من علية شمرته على الكاع ونترت بيه
ريجانة : ما اريد اشوفك ولا عاجبني آكل وياك
اخذت الغطا من الكاع نكثته بعصبية اكثر من مرة يلا تغطيت بيه..
يوسف : الأرضية نظيفة ، وصيتهم ينظفوها الج بطريقة خاصة يعني ما يحتاج كل هاي المبالغة بالنكث؟
نترت بيه
ريحانة : معليك
يوسف : لا شعلية بياع خضرة هنا ..
ريحانة :شوكت نظفوها ليش تكذب ما تشوف القذارة البيها
يوسف : اتفق وياج المكان تعبان لكن مو قذر ، والبارحة من جنتي بالحديقة نظفوها وعقموها وصارت تلمع ...
ابتسمت مستهزئة
ريحانة : اي ديلا هسه شتريد ؟
يوسف :نفوت الحمام ونسبح
ريحانة : ما اريد
يوسف : ياطلابة الما اريد شلون نبقى هيج ؟ طول عمرنا ؟
ريحانة : لعلمك اني انظف من حمامكم القذر وبحياتي ما طولت يومين بدون سبح ، انت شايف الصابون ؟ شايف الشغلات الي بالحمام الكل يستعملها من واحد للثاني ، ايع ماكو خصوصية للمريض ..
يوسف : بهاي حقج ، انه راح اخصصلج
صابون وشامبو وغيرها من الشغلات اللي تحتاجيها ، تستعمليهم وحدج ومن تكملين نخليهم بداخل بوكس صغير هنا بغرفتج ..بهيج نظمن محد يستخدمهم غيرج ..
ريحانة : اي خلف الله عليك
يوسف : منو تحبين يساعدج ؟
ريحانة : هلو هلو ان شاءالله تطبون وياية للحمام ؟ ها هاي من ضمن العلاج نسيت
ضحك ضحكة مال سرسرية هيج حسيتها ، غطى وجهه بكفوف إديه ، وراها حاول يكون اكثر جدية وياية ..
يوسف : اكيد ما مسموحلنا ندخل لكن اكو ممرضات هذا شغلهم ..
ريحانة : وهذا الشي هم من ضمن استشارتك
يوسف : شلون يعني ؟ ما فهمت قصدج ؟
ريحانة : مو انت تكول اني اكتب تقارير خاصة بيكم ؟
يوسف : اي صح
ريحانة : ومن ضمن اختصاصك يسبحونا ؟ ولوما قلمك يكتب احنا نخيس ونبقى قريب الشهر ما سابحين ؟
يوسف : اكيد لا بس شنو يسوون اذا انتِ رافضة التعاون وياهم ؟
ريحانة : اي كله اني اني السبب بكل هاي المخبايل الهنا..
يوسف : شنو رأيج نسبح ؟
ريحانة : اسبح بشرط واحد غيره ما اقبل
يوسف : كولي
ريحانة : تسبح بنفس الحمام الراح اسبح بيه
يوسف : يالعايقة ما يصير هذا حمام نسائي والكادر البيه نسائي تريدين تضحكين الوادم علية ؟
ريحانة : والله هذا شرطي لو ما اسبح
حاول يقنعني رفضت آخرها كال
يوسف : ولج سابح الصبح وجاي شنو شميتي بية ريحة موطيبة فهميني ؟
حجاها وشم نفسه ..
ريحانة : تسبح اسبح ما تسبح اطلع منا واخذ ريوكك وياك ..
يوسف : اذا سبحت تتعاونين وية البنات وما اتعبيهم ؟
ريحانة : اي عود افكر
يوسف : مو تفكرين انتِ اشترطتي وانه نفذت غير مقابله تسوين المطلوب منج ؟
ريحانة : يلا اسبح واسبح وراك
سحب نفس مستغفر طلع من الغرفة رجع جايب خاولي باوعلي من الباب وكال
يوسف : رايح اسبح بس مو بهذا الحمام بحمام الرجال لأن هنا ممنوع ادخل
ريحانة : تسبح هنا وكدام عيني
ضحك ضحكة بقهقهة عيونه دمعت
يوسف : ولج شلون اسبح كدام عينج شبيج بابا ؟
ريحانة : مو السفالة اللي ابالك ، تسبح واني انتظرك بالباب خاف ناوي تجذب او تضحك علية هيج شي يعني ..
يوسف : يلا امشي كدامي اللهم صبرج ياروح
مشيت كدامه ألتفتت عليه من تذمر ..
ريحانة : اسمع تذمر ؟ ترى ارجع للغرفة ؟
يوسف : لا على بختج كلشي ولا ترجعين ورانا علاج وساعات طويلة ضروري نسبح ..
وصلنا للحمام فتح الباب دخلت ألتفت علية وصاح
يوسف : وين ابقي بمكانج
ريحانة : اصبر هسه اطلع
اخذت نظرة للمكان وطلعت انتظرته برا ، ورا ربع ساعة طلع لابس تراك وينشف براسه واللابكوت على كتفه ، اشرلي براسه وكال ..
يوسف : يلا فوتي ، هسه ادز البنات يجيبولج كلشي جديد حتى تسبحين ..
مجرد طلع دخلت باوعت للمكان مبين صحيح سابح ، سديت الباب بكم القميص ومشيت ارجع للغرفة
يوسف : هاي وين ؟
ريحانة : نعيماً دكتور
يوسف : تعالي تعالي تضحكين علية انتِ
سرعت خطواتي ورجعت لغرفتي توني اسد الباب دفعها وفات
يوسف : مو عيب عليج تجذبين ؟ وعدتيني كلتي اذا سبحت اسبح
ريحانة : اي وغيرت رأيي
يوسف : ريحانة ضروري نسبح عيب الناس يشتمون بينا ريحة مو طيبة
ريحانة : احسن حتى ما تتقربون مني
يوسف : ريحانة خلينا نسبح بدون قوة تمام ؟
ريحانة : اي عود اضربني ابرة لو شدني بالكرسي هاي كل قوتك خابصني قوة ما قوة..
يوسف : انتِ متأكدة من نفسج دكتورة بهاي تصرفاتج ؟
ريحانة : ليش الدكتورة لازم تسبح ؟ والله شنو دكتورة والدكتورة لازم ما تتخبل ولا تتمرض مو ؟
ضحك وكال
يوسف : ريحانة نسبح لو شلون ؟
ما رديت رجعت مددت ، طلع ورا دقائق طب وياه عاملات اثنين ...
اول وحدة مدت ايدها حتى تكومني عضيت اصبعا الثانية خافت تقترب ، صاحوا على يوسف ، دخل بدون ما يحجي ولا كلمة بحركات سريعة وحذرة طلع من جيب اللابكوت ابرة وغرزها بكتفي وبقى مثبتني الى ان ارتخى جسمي وهدأت ، بعدها صاح على الممرضات ساعدهمو كعدوني على العربانة دفعوني للحمام ..
كلشي اشوف وحاسة بكل لمسة وحركة ، اسمع صوتهم وضحكهم ، احقر شعور ممكن الأنسان يحسه من لما تكون فاقد الرغبة بالحياة ويجون اشخاص غريبين عنك ويهتمون بنظافتك الشخصية من كل النواحي ، بعمري ما حاطة شفرة على جسمي ، لزمتها ونظفت اماكن جان لازم ما توصلها....
جانوا يحركوني بقوة و المي مرة بارد ومرة يصير حار واني بس أون ما اكدر احجي جسمي متخدر بالكامل ولساني ثكيل ، إيديهم قاسية وياية ، مستعجلين يريدون يخلصون بسرعة ، وحدة منهم كالت للي وياها استعجلي ورانا مرضى هواي لازم انسبحهم..
جنت ساكنة بس السكون اللي يسبق العاصفة ، تقربت وحدة منهم لبستني شي واسع وفضفاض لونه باهت جانت تتحرك بسرعة ...
والثانية تساعدها سحبت شعري بعنف حتى تطلعه من جوا ملابسي لزمت المشط تريد تمشطلي ، اول ما خلته على راسي تألمت بس ما جنت اكدر اصرخ نزلت دموعي بجيت بحركة على شعري وتذكرت شلون جانت امي تداريه وكل اسبوع تحطله زيوت وحنة ، لونه ماروني طوخ وسرح يلمع ، هسه حتى المشط ما يتخلل شعري ، لفته شلون ما جان وطلعوا من الغرفة..
حقدت حقد بداخلي جبير ، والأفكار كامت تنزل على عقلي مثل السجين وتكطع بيه ..
يعني شافوني ؟ تفرجوا على جسمي ؟ لزموا اماكن جان لازم ما يتقربولها ؟
يعني اذا جنت متقبلتهم واحد بالمية ، هسه انقرفت منهم واقسمت اكطعهم تكطع مجرد ما جسمي يستعيد قوته ...
نيموني على السرير عدلوا الغطا ، وحدة كالت يلا نطلع نامت ..وطلعوا
بس اني ما نمت اني كارهة اشوفهم لو اسمع صوتهم او احس بلمساتهم من جديد....
مرت ساعتين دخل يوسف ، وكف فوك راسي حسيته يستنشق ريحة النظافة ويكول وين جانت قبل ووين هسه ؟ حجى وياية حسسته اني شبه غايبة او متخدره ، سحب ايدي من جوة الغطا استغفر ربه ، تقرب مد ايده على شعري وطلع من الغرفة سمعت صوته يرعد بالممر ...
يوسف : سوسن ، نور وينكم ؟
فرح : دكتور البنات بالحمام يساعدون النزيلات على الاستحمام ..
يوسف : ادري هنا مرضى لو قطع اثاث تحركون بيهم بكيفكم ؟ وتتصرفون وياهم مثل ما يعجبكم..
جاوبته بنبرة هادئة ...
فرح : ليش شنو اللي صار غير تفهمني ؟
يوسف : تفضلي وياي اشوفج
دخلوا تقربوا من سريري وكفوا فوك راسي ..
يوسف : وصيتهم يقلمون اظافرها ، شوفيهن طوال ومكسرات ، وشوفي شعرها شي داخل بشي هاي بعد يومين نضطر نكصه لأن ما يتمشط
فرح : شنو مطلوب مني أأمرني واني اسويه
يوسف : بس هذا مو شغلج يافرح شغلهم
فرح : ماكو فرق اني او البنات عادي على كولتك هذا شغلنا والمريض بعنايتنا
يوسف : ياريت لو الكل يفهم ويستجيب مثلج
فرح : فرحتني بالأطراء ، يلا كول شنو مطلوب مني ؟ واسويه ؟
يوسف : اريد مادة تفتح تشابك الشعر واريد مشط خشب واريد مقراضة ، بس كلشي تجيبوه جديد ويبقى خاص بيها ...
فرح : هسه كلهن سهلات بس ليش مشط خشب ومن وين نلكاه هسه ؟
يوسف : تلكوه بأي سوك شعبي يم النسوان التبيع بخور ما بخور ..
ضحكت وجاوبته ...
قرح : دكتور تحجي صدك اروح لسوك شعبي وادور على مشط خشب ، اكو كومة انواع هسه اجيب من الكوزمتك واجي مو بعيد على الشارع العام خمس دقائق الشغلات تكون يمك بعد شنو الا مشط و خشب ...
يوسف : شبيك اكلتيني وشربتيني خلص هذا هو جيبي اللي تلكيه كدامج وتعالي ...
اثنينهم طلعوا ورا نصف ساعة حسيت بيه دخل ، جنت صاحية بس ما اريد اكوم ولا احاجيهم اعصابي تلفانة من ورا السووه بية ..
همس بصوت خافت ...
يوسف : ريحانة كاعدة ؟
ضليت ساكتة ماجاوبت سمعت صوتها
فرح : دكتور خليني اساعدها عنك من اخلص ابلغك تجي ..
يوسف : تمام انتظرج
تقربت كومتني وكفت، بعدها سحبت الكرسي كعدتني وفتحت شعري وبلشت تحطله سيروم ، حطت المشط اول ما بلشت تمشط راسي أذتني فوك وجع راسي الجنت اعاني منه بسبب العاملات من سبحوني هالمرة وجع مشطها...
مديت ايدي على ايدها الجانت لازمة بيها المشط وعصرتها عاطت ...
فرح : اخ اخ ايدي ايدي شبيج؟
رفعت راسي باوعتله واكف بالباب يباوع علينا ، من عصرت ايدها تقرب اعتذر منها واخذ المشط وطلب منها تطلع ، كعد على حافة السرير قرب المشط من شعري ، وبدأ يمشط ببطء ويفتح عقدة ورا عقدة بهدوء ما أذاني ابد ، ياخذ قليل من السيروم ويرجع يوزعه على شعري ويمشطلي.. كام يدندن ..
يوسف : نخل السماوة يكول طرتني سمرة
سعف وكرب ضليت مابية ثمرة
وشجابه للغراف طير المجرة
سابيها كلها الناس حيرني بأمره
كلمن وليفة وياه بس ولفي ضايع
بت بعد بالدلال جاهل يعت بيه
يبجي من اصيح عليه
يكطعة من اخليه
الأغنية تمثلني...
سمرة
وسعف وكرب ضليت مابية ثمرة
وفعلاً اني طير شجابني وانحبست هنا
صحيح سابية كل الناس ويمكن مأذيتهم
وآخرهاوليفي ضايع ...اخ اخ..
كمل لف شعري وألتفت وكف كدامي شاف دموعي تنزل عكد حاجبه وهمس ...
يوسف : على كيفي ما آذيتج ، توجعتي ؟
هزيت راسي بلا
يوسف : شنو سويت ؟
ريحانة : صوتك وجعني
يوسف : آسف آسف جداً
ريحانة : ماكو داعي تتأسف ذكريات عابرة ومرت
يوسف : تحجيلي شوية عنها ؟
ريحانة : لاااا
يوسف : براحتج لا تعصبين
دنك كعد كبالي سحب ايدي وهمس
يوسف : انطيني إيدج لا تسحبيها
رجعت سحبتها ، بأصرار اخذها
يوسف : ما أأذيج بس اصبري شوية
بدأ يقرض اظافري بهدوء ويحجيلي عن اﻷغنية الجان يدندن بيها ..
يوسف : بسنة ٢٠٠٦ او ٢٠٠٧ هيج شي ما اتذكر بالضبط امي جانت تمشط لأخواتي الصغار وبنات عمامي يكعدون منتظرين سراهم ، جانت تغنيلهم اغاني قديمة بس هاي اكثر اغنية جنت اسمعها تغني بيها ...
وترني صوت تقريض الأظافر ، سحبت ايدي رجع اخذها بلطف ..
يوسف : تدرين انه عايش بالريف
ريحانة : هممم
يوسف : وهناك كلشي نقي وحلو وصافي مثل كلوب اهله ، اتمنى بيوم تشوفين الجنة العايشين بيها
ريحانة : خليني اطلع من هذا السجن بالأول وبعدين ازور الجنة مالتك
ابتسم على طريقة كلامي ، بعدها كام أخذ الأغراض من على السرير ورتبهم بكارتونة صغيرة ألتفت علية وكال
يوسف : هذا الحل مؤقت بين ما اجيبلج بوكس بناتي وحلو تحطين اغراضج بيه..
اجاه اتصال استأذن وطلع وكعت المقراضة من جيبة ،كمت اخذتها ورجعت لمكاني ضميتها جوا الغطا
بعدها يدقائق دخل يدور عليها همست
ريحانة : مضيع شي ؟
يوسف : لا هيج
ماراد ينبهني عليها حتى اذا ما لكاها ما ادورها
انحنى ، دنك راسه يدورها جوة السرير ، سحبت المقراضة من جوا الغطا ، طلعت السجينة مالتها مجرد رفع راسه ضربته ، شمرتها من أيدي وانهزمت ...
