اخر الروايات

رواية انين الغرام الفصل الرابع 4 بقلم سلمي عبدالله

رواية انين الغرام الفصل الرابع 4 بقلم سلمي عبدالله



_ كل الطرق تؤدي إليكي عزيزتي..

فتحت عينيها ببطئ و نظرت حولها و هى ترمش بعينيها عدت مرات تحاول أن تستوعب أين هى لــ يبدء عقلها بــ تذكيرها بما حدث عطل سيارتها ثم حديثها مع ذلك القطب الشمالي و صوت الكلاب وووو .. إنتفضت من مكانها بــ سرعه لقد تركها نائمه بالسيارة ذلك ال****** .. حاولت فتح الأبواب و لكن بدون فائده إلتفتت حولها بغضب في محاوله منها لإيجاد أي شئ تكسر به ذلك الزجاج و تخرج و لكنها لم تجد و لكنها لمحت هاتفها لتأخذه و تقوم بالإتصال على إحدى الأرقام كررت الإتصال عدت مرات فــ الوقت مازال مبكرا جدا ..

تحدثت دارين بغضب..
_ كريم إبعتلي رقم الزفت اللي أسمه متين

أردف كريم بــ نوم..
_ متين مين

أردفت دارين بــ صراخ..
_ كريم أصحى و فوقلي كدا

إنتفض كريم من مكانه بــ فزع من صوتها مردفاً..
_ في إيه يـــ دارين مالك؟!
_ أبعتلي رقم الزفت
_ طيب حاضر .. بس إيه اللي حصل

أردفت دارين بغضب..
_ البيه حبسني في العربيه
_ حبسك!! ليه .. أنا مش فاهم حاجه

دارين بنفاذ صبر..
_ كريم .. أبتعت الرقم و إخلص
_ حاضر

أغلقت معه لــ تمر ثواني و يبعث لها كريم الرقم لــ تقوم بالإتصال به مباشرة و هى تشتعل من الغضب .. كيف يفعل معها ذلك؟! و لكنها لن تتركه دون أخذ حقها منه ..

بينما بداخل فندق و خاصةً في الجناح الخاص به كان ينام بأسترخاء شديد على معدته وضعاً رأسه أسفل الوساده .. صدح هاتفه بأتصال و لكنه لم يعبئ له لــ يتكرر الأمر أكثر من مرة لــ ينهض بأنزعاج و هو يخذ الهاتف و يجيب بصوت أجش..

_ مين؟!
_ أنت إزاي تسبني نايمه في العربيه و كمان قفلها عليا

أبعد الهاتف عن أذنه بسبب شدة صراخها التي تكاد أن تطيح بسمعه لــ يقول ببرود و إيجاز أشعلها غضباً أكثر مما هى عليه..
_ جاي

أغلق الهاتف و هو يبتسم فقد نجح في إغضبها مرة أخرى و أشد من السابق يبدو إنه سوف يستمتع كثيراً معها و لكن لحظه منذ متى و تلك الأمور تروقه؟! لما يريد إستكشافها و كأنها قطعه إثاريه نادرة؟! لما يشعر بخطب ما بــ قلبه كلما رأها؟! نفض تلك الأفكار من عقله معطياً لــ نفسه مبرراً و هو فضوله لا أكثر و هو بالأساس لن يسمح لــ نفسه بأكثر من ذلك..

نهض من مكانه و توجه للحمام ثم دقائق و خرج و أرتدى بنطلون و تيشرت رياضي و خرج ذهباً لها .. وصل للمكان و بمجرد أن فتح سيارته حتى هبطت منها بغضب مردفه..

_ كل ده علشان تيجي

متين ببرود..
_ عادي يعني على ما فوقت و أخدت دش و غيرت هدومي

دارين بسخريه..
_ ما كنت تستنى لما تفطر بالمرة
_ لا مبحبش أفطر بدري
_ يا مستفز .. و بعدين أنت إزاي تسبني في العربيه و كمان قفلها

متين ببرائه مصطنعه..
_ يعني أنا غلطان صعبتي عليا فــ سبتك نايمه و كمان غطيتك
_ يا حنين تصدق ظلمتك
_ شوفتي أعتذري بقى

دارين بأندهاش من بروده..
_ أعتذر!! يا برودك يا أخي .. أضربك بأيه؟!
نظرت حولها تحاول إيجاد شئ تقتله به و تخلص نفسها و العالم من بروده .. بينما هو كان يحمد ربه بأنه لا يوجد شئ حولها حتى لا تقتله و الظاهر إنها لن تشعر بالندم أو الإشفاق عليه حتى..

_ أنا بجد مش عارف أنتِ متعصبه ليه .. الموضوع مش مستاهل يعني!!
_ أبعد من وشي

قالت جملتها و هى تدفعه بــ قوه لا تخرج من جسد فتاه مثلها و ذهبت بينما هو كان ينظر لأثرها بأبتسامه التي أصبحت تظهر في الأونة الأخيره أو بالأدق منذ ظهورها..

دخلت الجناح الخاص بها و جلست على الأريكه مازالت تريد تفريغ غضبها بأي شئ .. بعد مرور بعض الوقت نهضت من مكانها و غيرت ملابسها الى أخرى رياضيه مكونه من بنطلون قصير يصل لركبتيها و تيشرت بحمالات عريضه و ذهبت لــ صاله الألعاب الرياضيه بالفندق..

بينما هو كان قد أنهى تمريناته الرياضيه و توجه للخروج و لكن لفت إنتباه وجودها كانت ترتدي القفازات الخاصه بالملاكمه و تقوم بضرب كيس الملاكمه بــ قوه يعلم إنها الأن تراه هو و ليس ذلك الكيس المسكين..

إتجه لها بــ خفه لــ يقف خلفها ثم أقترب منها وضعاً يده على معدتها و الأخرى على ظهرها من الخلف مرجعاً إياه قليلاً و هو يهمس لها..
_ أفردي ضهرك كويس

لا تدري لما إرتجف جسدها من لمسته لها و لم تقوم بأي رد فعل بينما ظل متين كما هو مستمتعاً بذلك الشعور الذي إجتاحه و لأول مرة ناسياً كل مبادئه و ما تربى عليه هو الأن لا يريد شئ سوى الوقوف هكذا و لكن للأسف ذلك لم يدم طويلاً ..

لــ تكون هى أول من تدرك الأمر و تبعده عنها بــ قوه مردفه بغضب..
_ أنت مين سمحلك تقرب مني كدا؟!

أردف متين بهدوء..
_ أنا
_ هو أنت ممكن تتخلى عن برودك شويه و تتكلم زي البني أدمين
_ هو ده أسلوبي و يارت تتعودي عليه و كل ما كان تعودك أسرع كل ما خناقنا قل مع أني مش عاوز كدا

أنهى جملته و ذهب و تركها تنظر لأثره بــ شرود لما لم تدفعه فور تقربه منها؟! لما أرتجف جسدها؟! لا لن تسمح له بتخطي حدوده مرة أخرى و سوف تعامله بنفس أسلوبه لا يجب أن ينبت بداخلها أي شعور ..

•••••••••••••أذكر الله••••••••••••

أستيقظ حمزه على صوت المنبه ليغلقه سريعاً قبل أن يوقظ صبا التى كانت مندثه بين أحضانه و مقحمه وجهها بــ صدره كالقطه الصغير لــ يبتسم حمزه و مال لــ يقبل جبينها و وجنتها ثم نهض لــ يتجهز و يذهب للشركه مبكرا وفقاً لتعليمات متين..

إنتهى سريعاً ثم إتجه لــ صبا مقبلاً جبينها مرة أخرى و خرج .. ركب سيارته لــ يتجه أولاً إلى المشفى لن يستطيع العمل و يده في ذلك الجبس بالإضافه إنه قد مل منه..

مر بعض الوقت لــ نجده يجلس بــ مكتب متين و على وشك البدء في أخدى الملفات لــ يجد هاتفه يصدح بأتصال منها لــ يجب عليها بأبتسامه..

_ صباح الخير على حببتي
_ صباح النور .. بس حببتك زعلانه منك
_ إيه ده ليه كدا؟!
_ علشان مشيت من غير ما تصحيني
_ علشان أسيبك ترتاحي يا حببتي
_ بس أنا كنت عاوزاك تفضل معايا
_ مكنش هينفع يا روحي متين مش موجود و أنا ماسك مكانه
_ بس أنا زهقانه أوي أوي
_ حاولي تعملي أي حاجه و أنا أوعدك إني هاجي بدري
_ بجد!!
_ أه بجد و سلام بقى علشان ألحق أخلص

أغلق معها لــ يعود من جديد لــ عمله بتركيز حتى ينهيه سريعاً لــ يذهب لها كما وعدها..

••••••••••••••أستغفروا الله•••••••••••••

كانوا يقفون مع بعض المهندسين في الموقع الخاص بالمشروع يتناقشون حول المشروع و التصميم الذي سيبنى به و أمور أخرى لــ تمر الساعات و تبدء الشمس في الغروب لــ تصبح السماء كالوحه فنيه متدرجه الألوان ..

أنتهى عملهم لــ يذهب هو لــ جناحه بينما هى فضلت السير قليلاً في ذلك الهدوء متعجبه لــ حالها لا تصدق بأنها أصبحت تعشق الهدوء و الظلام بعدما كانت تمقتهم بــ شده كانت تعشق الصخب و الضوضاء و المرح كانت تلك هى حياتها و لكن فاجئه تغير كل ذلك لــ يصبح على النقيض تماماً ..

تتمنى أن تعود للسابق ربما و لكن الأكيد إنها لا تريد إعاده تجربه الماضي فقط يكفي ما حدث لها في الماضي .. أفاقت من شرودها على يد تمسح لها دموعها و الذي لم يكن سوى متين .. لــ تبعد يده عنها قائله بغضب..

_ أنت بتعمل إيه هنا؟!

كان ينظر لــ عينيها بــ تركيز و لم يعطي لــ سؤالها إهتمام ليردف بهدوء..
_ بتعيطي ليه؟!

أدرفت دارين بعنف و هى تدفعه بعيداً عنها لتذهب..
_ ملكش دعوه بيا .. فاهم

نظر لأثارها و هو يهمس لنفسه..
_ شكل مش هيبقى ليا دعوه إلا بيكي

ذهب و هو يتنهد هو متعجب لــ حاله و لــ فضوله الذي يزيد تعلقه بها .. ترى إلى حد ستصل الأمور؟! طرح السؤال في نفسه لــ عله يجد إجابه ولكن لا شئ!!

••••••••••••••أذكر الله••••••••••••••

أخيراً قد أنهى و هو يتنهد بأرهاق نظر للساعه التي بيده لــ يجدها قد تخطت السادسه مساءً و لم يفي بــ وعده لها بأن يأتي باكراً و لكن ماذا يفعل إندمج مع الملفات لم ينتبه للساعه بالتأكيد هى حزينه الأن أو ربما تبكي .. أخذ الهاتف و كاد أن يتصل عليها و لكن وجد هاتفه يصدح بأتصال من أحدى أصدقائه تردد قليلاً وولكن بالأخير قد أجاب..

_ أخيراً الباشا اللي منفضلنا رد
_ يا عم والله مسحول في الشغل
_ طب ما تيجي تفرفش شويه معانا الأقعده هتعجبك
_ طيب هشوف الدنيا عندي الاول .. سلام

أنهى الأتصال و نظر مرة أخرى للساعه ثم للهاتف ليقول لنفسه بالتأكيد هى نائمه الأن لأنها لم تتصل منذ الصباح إذن لا بأس في قضاء بعض الوقت مع إصدقائه هو لن يتأخر على أي حال..

أخذ مفاتيحه و هاتفه و خرج من الشركه ثم صعد لــ سيارته متجهاً الى إصدقائه الذين يجلسون في إحدى النوادي الليليه .. و صل للمكان و إتجه إلى أصدقائه ليمر بعض الوقت بين محادثات و ضحك ولا يوجد مانع مغازله الفتايات!!

أتت لهم أحدى الفتايات التي يبدو إنهم على معرفتاً بها لــ يتحدث صديقه خالد بضحك أولاً..
_ أهو حمزه جيه يا سوسو

جلست سندس بــ جانب حمزه الذي أردف بأستغراب..
_ ليه كنتِ مستنياني ولا إيه

أردفت سندس بدلع..
_ أه .. وحشتني

رفع حمزه حاجبه الأيمن قائلاً بأستغراب..
_ وحشتك!!

أومأت له بأبتسامه لــ يردف حمزه حديثه بسخريه..
_ لا ألف سلامه

سندس بدلع و هى تقترب منه..
_ تؤ .. أخص عليك .. هو أنا موحشتكش ولا إيه

أردف حمزه ببرود..
_ لا .. هو بينا إيه أصلاً علشان توحشيني
_ لا .. أنا عرفه إني وحشاك ده أنا سوسو

نظر لها حمزه بسخريه ثم أبعد نظره عنها لــ تتحدث هى من جديد..
_ إيه رأيك نقوم نرقص
_ تؤ .. مليش مزاج
_ بس أنا عاوزه أرقص

قالت جملتها و هى تجذبه من يده الى مكان الرقص دون أن تنتظر رده تزمناً مع غمزها لــ خالد الذي أومأ لها بخفه و هو يبتسم بمكر .. كانت ترقص معه متعمده تقرب جسدها منه بــ شده تحت نظرات حمزه المستغربه من أفعالها و لكنه عندما شعر بتزايد الأمر أبتعد عنها قائلاً بجديه..

_ خلاص كفايه

ذهب إلى أصدقائه و تركها ثم أخذ أشيائه و ذهب دون أن يتحدث ركب سيارته و ذهب للبيت و هو يشعر بــ داخله بالضيق من نفسه و من أصدقائه رغم إنها ليست المرة لأولى له بالرقص معها و لكن تلك المرة كانت غريبه .. نفض أفكاره عندما وصل للمنزل هبط من سيارته و صعد لــ شقته ..

دخل لــ يجد السكون يعم على المكان إتجه لــ غرفته لــ يجدها نائمه و هى تضم يدها و أرجلها معاً و تحتضن إحدى التيشرتات الخاصه به .. هل إلى تلك الدرجه إشتاقت له ؟! دلف للحمام و غير ملابسه سريعاً ثم ذهب لها لــ ينام بــ جانبها و هو يجذبها إلى أحضانه برفق لــ تهمهم هى بنعومه دافنه وجهها بعنقه لــ يقبل وجنتها بخفه لــ يغفوا بالنوم هو الأخر..

•••••••••••••••أستغفروا الله•••••••••••••••

خرجت من الحمام بعد أن أخذت دش بارد كعادتها حتى بــ فصل الشتاء ثم إتجه الى حقيبتها لــ تأخذ منها أحدى الكتب و إتجهت للشرفه لــ تجلس بها لتقرأ بهدوء .. مر الوقت لتغفوا مكانها .. بينما هو كان قد أنهى حديثه مع أخته التي كانت تأكد عليه ضرورة حضوره قبل معاد ولادتها و إنه يجب أن يكون معها لــ يوعدها هو بــ قدومه فهو لا يستطيع التأخر على إخواته في شئ هما دائماً معاً في السراء و الضراء هكذا تربوا و هكذا هو مفهوم العائله..

وقف بالشرفه قليلاً قبل أن يذهب للنوم .. نظر بــ جانبه لــ يجدها نائمه و بيدها أحدى الكتب ظهر شبح إبتسامه على شفاتيه لــ يسرح في ملامحها قليلاً و لكنه لاحظ تجعد ملاحمها يبدو أن بها امراً ما .. نادى عليها لعلها تستيقظ و لكن بدون إستجابه منها لــ يزداد القلق بداخله ..

نظر للمسافه التي بين الشرفتين لــ يجدها صغيرة يستطيع أن يقفذ لها إذن و هذا ما فعله و بكل سهوله .. إقترب منها مردفاً بقلق..
_ دارين .. أصحي

وضع يده على كتفها و هو يهزها ليجدها فاقده للوعي..


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-
close