رواية لا غلاك اكبر ذنوبي ولا قلبي نبي الفصل السادس والاربعون 46 بقلم اديم الراشد
البـارت السـادس والاربـعيـن ..
.
.
.
في بيت ابو حمد
وصل نمر المتضايق ودخل وهو يحاول يهدا واستقبلته خالته وابو حمد
حمد بهمس: فيك شي!؟
نمر: لا وين رهف !؟
حمد:تنتظرك ادخل
دخل نمر واستقبلته رهف مبتسمه وفرح نمر لانه ماعاد وده يشوف بعيونهم عتب عليه وكأنه هو اللي هدم بيتهم
سلم عليها بحرارة وهو يبتسم: وش اخبار رهوف
رهف : حمدلله انت كيفك وحشتنا ياخوي
نمر: وانتي اكثر يارهوف وانتي اكثر وين ولدك ازعجني حمد فيه
ضحكت رهف وهي تعطيه واخذه نمر بهدوء وهو يسمي وجلس : ماشاء الله ماشاء الله
حمد قرب يجلس بضحك: بالله عليك مب مزيون طالع علي
ناظره نمر بتمعن والتفت وضحك: خاف الله في نفسك وفي البشريه !؟ مزيون وين الله يرضى عليك ولدك اذا بيطلع مزيون بيطلع على امه ولا خواله
حمد : على كيفك !؟؟ انا اللي جاييبه
ضحك نمر: خالتي بالله ردي على ولدك
ضحكت ام حمد: يقولون ياحمد الولد ان طاب طيبه من خواله
حمد : ان طاب !؟ مب ان صار زيين
نمر: هي وحده وحده وبعدين يارديين توقعت اجي وتقولون نمزح سمينا الولد نمر افا هاذي خوتكم
رهف بفشله: والله حمد اللي سماه
حمد: جحوود مثل اخوها ! وبعدين انت ما قلت لي لا تسميه علي!؟
ضحك نمر: امزح امزح ولو سميته عليه بزعل عليك
ابو حمد: ليه يانمر
نمر: احسن له يبعد عن اسمي وحظي بعد
مدت رهف يدها ببتسامه تمسح على كتفه: اسمك كله فخر وحظك بيزين
ضحك نمر : مهما واسييتي يا رهوف مافي حظي طب
وقف حمد على دقة الباب : جدي وصل
نزل يستقبلهم وطلعت رهف وجلس تيّم مع نمر وعلى طول ركض دحيم جنب نمر وهو يعلمه بسوالف عن لين وعن تيّم
وشوي جاء طارق واهله وابو طارق وبالقوه سلم نمر وصد وهو يدري الليله ياهو يا ابو طارق
................••............
وفي بيت حمدان
اللي كان جالس قدام امه وهو يسمع الاخبار وامه ساكته بغضب وقالت: حمدان!؟ كلمتوا ابوكم
لف حمدان بضيق: كلمته ورافض يمه
ام حمدان: حسبي الله عليك يانمر ياولد ابليس
حمدان: يايمه ياااايمه خافي الله في نفسك وفي هالادمي وبعدين كل اللي صار نتيجة فعلك نمر ماله شغل
ام حمدان: ارفع صوتك علي انت بعد
نزل راسه حمدان بضيق: يمه تكفين اصبري اصبري يمكن نمر يحل الموضوع مع ابوي
ام حمدان بغضب: معك حلين بس يا ترجعني لابوك يا تاخذ لي شقه لحالي انا ما تحمل عيالك وقلق
وقفت وطلعت ووقف حمدان بضيق يناظر هدى وعياله مايدري وش يقول
................••............ .
وفي الليل
بعد ما كل طلع من بيت ابو حمد يستعدون لرمضان بكره كان نمر طالع بهدوء يمشي بالديره واتجهه لبقاله سرور اللي كانت مفتوحه وغايصه بالاغراض وطلع سرور من بينها : هلا هلا يابرق الخير
صد نمر : هلا سرور وشلونك
سرور: بخير انت وشلونك
نمر: نشكر الله وش تسوي!؟
سرور: انزل مقاضي رمضان
نمر: زين اجل جهز لي كم كيس فيه الاغراض الاساسيه
سرور: بس جدتك تقضى شفته اليوم
تكتف نمر يناظره بطرف عين: ودك تحاسبني على اللي اشتريه !؟؟
سرور تفشل: لا محشوم بس مستغرب لمن وانت مطل.. سحبه نمر بغضب وصرخ فيه: سروووور احفظ دمك ياسرور تراني ادور اي واحد اللعن خيره ضف وجهك سوو اللي قلت لك خلنا ندخل رمضان متصافين
سرور ابعد يرتب ثوبه: ابشر ابشر
وسحب نمر بكت دخان وجلس على نفس الكرسي وسرور يسولف فوق راسه ويرفع له الاكياس ونمر مرتفع ضغطه منه وبعد ماخلص رمى عليه الفلوس وطلع يتحسب
وطلع يمشي بشويش والساعه كانت قريب 2 الفجر وابعد عن وسط الديره واول ما وصل اطرافها المتهالكه والناس المحتاجه فيها بدا ينزل الاكياس على كل باب ويدقه ويبعد وهو ينتظر لين ياخذونها ويرجع وانتهى منها الساعه 3 ورجع يسحب نفسه للبيت وهو يدعي بهالوقت ان الله يجمعه بالهنوف ودخل المزرعه وهو يسمع صوت جده يسبح ويستغفر ودحيم جالس عنده يقلده بحركاته وكلامه وبدريه تجهز السحور
وجلس نمر بهدوء وهو كان وده يدخل رمضان مع الهنوف
................••............
ومن بكره
ابتدت اول اياام رمضان وكل الناس عامره بيوتها بتجهيز الفطور والروحانيه والدعاء وانتشرت في كل مكان ريحة السمبوسه وفوانيس رمضان
ولاول مره من ثلاث سنين يمر على نمر رمضان بالديره
كان جالس عند باب المزرعه هو وجده بعد ماقرا جزءه من القرآن والحاره مليانه حياه
وهو جالس بتعب غفى وفي نص غفوته حلم وغطس بأحلامه لكن كان حلمه غريب كانت الهنوف بحلمه جالسه بزاوييييه بعيد وكأنها مربوطه وفي اطراف اصابعها أُبر وفي يدها مربوط حبلين قماش وفي اطراف القماش مربوط شخصين ما يشوفهم نمر وظهرها منحني ووجهها مليان دموع
وشهق وفز من حلمه على صوت حمد اللي صرخ بأذنه وهو يضحك: رمضااان كريييم يا خلف جدي
جمدت عيون نمر عليه بحده وغضب ووقف وهو يرتجف من الحلم الغريب
مسك نفسه بصعوبه لا يهفه كف يكسر عظامه وغمض وهو يجلس برجفه ملحوظه ولف ابو ادهم بغضب: وش بلاك انت فجعت اخوك
حمد قرب يبوس راسه: امزح معك وش فيك ماخبرتك خواف
لكن سكت حمد وتدارك ان وضعه صعب وان نمر توه طلع من السجن واحتمال يعيش نفس المخاوف : نمر انا اسف
نمر صد بضيق: ماعليه ماعليه
ابعد عنهم ودخل وركض حمد وراه واتجهه نمر للبركه وهو يجلس بتعب عندها
حمد: نمر وش صار امانه قلي!؟ لايكون صدق ارعبتك
نمر: لا ياحمد بس خلني لحالي
حمد: وشلون وانت بهالحال قلي وش فيك
نمر سكت وهو يتذكر ولف بعيون حايره تسطع عليها الشمس: الهنوف ماهي بخير
حمد: ليه وش صار!؟
نمر :مدري حلمت فيها حلم شييين ياحمد شيييين
حمد: يانمر انت قلتها حلم وكله عشانك شايل همها اكيد مافيها شي قم تعوذ من ابليس وتعال ماباقي على الاذان شي
نمر: روح وانا ألحقك
راح حمد وهو خايف بس مايبي يخوف نمر اللي جلس يناظر الشمس بهدوووء ويراقبها بصمت وفي عيونه عيون الهنوف الباكيه واطرأفها الموجوعه وشد على يدينه وكأنه يحس بأحساسها وحط يده على راسه : يارب الهنوف ألطف بنمر
وقف بتعب وراح وهو يشوف الكل جايين للفطور بما فيهم رهف اللي قربت تسلم عليه وتسأله عن حاله لكن كان شارد وافترقوا كل واحد راح لسفرته والكل جالس ويدعي الجد وهم يأمنون ونمر غااااطس بتفكيره وبهالحلم اللي أكل قلبه واشغله ويسمعهم يرددون بعد الاذن ( اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت، وذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الاجر ان شاء الله )
كانت الادعيه اللي يرددها نمر كثييره واغلبها للهنوف وبعد الفطور والصلاة اجتمعوا يتقهوون كالعاده واغلب اهل الديره الشياب جايين
لكن نمر كان جالس وكأنه على مسامير وقف واتجهه لغرفته وهو ماعاد فيه صبر ابد وقف عند الباب ينادي : يااابدريييه بدرييييه
طلعت بدريه : نمر وش فيك!؟
نمر: بطلع لغرفتي
بدريه: اطلع ما فيه احد قدامك
طلع نمر للغرفه وهو يجمع كل شي اغراضه واللي حصله بالبيت
بدريه: نمر وين بتروح !؟
نمر : برجع لحايل
بدريه: وليييه توك جيييت مايصير
نمر: مقدر اجلس يا بدريه مقدر
بدريه مسكته وهي تشد على ذراعه: يا نمر خاف الله في نفسك يانمر انت انتهيت انتهيييت
سحب ذراعه نمر بقلة حيله وهو يقول بصوت منهك وتعبان: وش بيدي يا بدريه قولي وش بيدي
ضرب صدره بقهر : نااااار بصدري نار ماني قادر اجلس الهنوف في مصيبه وانا هنا مكتوفه يديني
بدريه سكتت بصدمه اول مره يكشف نمر قدامها قلقه وخوفه على الهنوف وسكتت واخذ نمر اغراضه وطلع وهو يقول : انتبهي على نفسك ودحيم وجدي
نزل وقابلته امه : نمررر وين رايح يمه!؟؟
نمر : راجع لحايل
فزوا كلهم: ليييه! وش صاير
نمر: ولا شي كملوا فطوركم
طلع بدون اي كلام ووقف حمد وطارق : نمر وين
نمر: راجع
طارق: ليييييه
نمر: طرت لي شغله
حمد هز راسه بضيق: بروح معك
نمر: لا لا خلوكم هنا
سلم عليهم بسرعه وطلع ومحد قدر يقوله لا وطلع حمد يركض وراه: نمر كل هذا عشان حلم!؟
نمر: لا ياحمد انا لي مده وانا حاس الهنوف فيها شي وشي ماهو هييين لكن انا ماينتهي هالشهر الا وهي معي ، مع السلامه
حمد: انتبهه لنفسك وطمني عنك
راح نمر وحمد متكتف ويناظره وده يروح معه بس مايقدر رجع بطريقه وهو يجلس مع الرجال
_____________________.
وفي بيت ابو مقرن
اللي كان جالس مع مرام ويسولف معها ومبسوووط ببنته
مرام بهدوء: وش قصة هالرجال يبه؟؟
ابو مقرن هز راسه بضيق: قصته طويله يامرام بحكيها لك بعدين لكن الحين بروح للمحامي اشوف اوراقنا وش صار عليها
مرام: الله يستر عليك يبه
وقف ابو مقرن وهو يركض بين المحاميين ويدور حل يرجع فيه امواله اللي اخذها عمه وعياله
__________________.
وطول الطريق
ونمر يهوجس ويفكر ويفسر الحلم براسه وش بيكون في الهنوف وش صاير فيها ووش بيسوي وكيف بيحصلها ولا وقف دعسته وحححححده ألين وقف في حارة ابو هذال ونزل وهو يشوف الوقت 1 من الليل واتجهه لهم بغضب وهو حاط براسه الليله ياذابح يا مذبوح وبياخذ الهنوف طيب ولا غصب
واول ما اقبل على الباب حس بأحد وراه وسحبه وهو يسكر فمه ويسحببببه بالغصب ونمر يحاول يتفكك منه وهمس في اذنه: اعقل يا نمر اعققققل
وجمد نمر وابعد يناظره وهو نفسه مقطوع : عمي ابو مقرن وش تسوي هنا
ابو مقرن: نسيت انك موصيني !؟ اراقب بيوتهم
نمر مسح وجهه بضيق: ايه بس الوقت متأخر
ابو مقرن: يمكن ربي ارسلني اشوف وش تسوي من هبال !؟ ويييين راح انت وش بتسوي
نمر: رايح اطلع بروح ابو هذال وولده الكلاب
ابو مقرن: انهبلت انت مافيك عقل
نمر: انا ملييييت ملييت مافيني صبر انا متأكد انه مسوي لها شي
ابو مقرن: نمر اعقل وحط عقلك براسك انت لو رحت له الحين بتسبب لنفسك بمصيبه انت في غنى عنها لو بلغ عنك واتهمك بأي مصيبه بتبلش معه واحتمال تدخل السجن وادخل بحق خاص وحق عام وسين وجيم انت في غنى عنها
نمر : قلي وش اسوي وانا اسويه
ابو مقرن: تعال نرجع البيييييت وتعين من الله خير وتهدأ وبعدين نشوف وش يصير معنا
نمر التفت يناظر البيت بضيق واخذه ابو مقرن ورجعوا البيت ودخل نمر يأس مايدري وش يسوي
وراح ابو مقرن ورجع بأكل وحطه قدام نمر اللي قبل يرفضه احتج ابو مقرن: نمر ولا كلمه مد يدك وسم بالله وبعدين بعلمك باللي صار معي
التفت نمر: وش صار
تكلم ابو مقرن يبي يشغل نمر شوي عن التفكير: كلمت المحامي وقالي اني اقدر اخذ نصيبي من ورث ابوي وحلالي اللي اكله عمي علي ويبي لي جلسات بسيطه وان شاء الله اخذه
ابتسم نمر: حمدلله حمدلله زييييين الله يرجع لك حقك ياعم
ابو مقرن: اللهم امين
وقفت مرام بإستغراب وهي ماعمرها شافت نمر الا معصب او يناقش
_____________________.
وعلى كثر ماكان نمر مصرررر انه ينهي هالشهر ومعه الهنوف على كثر ما حظه عارضه كالعاده وقرب ينتهي الشهر ونمر جالس عند ابو مقرن ولا رجع لرياض ابد وهو من الصبح يطلع ويدور بكل مكان ويرجع ومافيه فايده
وفي بداية العشر الاواخر قرر نمر انه يهدي وضعه شوي ويفضي نفسه للعبادات اكثر
وبعد التروايح جلس بهدوووء بالمجلس وهو فاتح مصحفه ويقرأ
ودخل ابو مقرن: نمر تقبل الله
سكر نمر المصحف : منا ومنك يا عمي ، هاه اشوفك بتطلع
ابو مقرن: اي والله ، انت ما انت رايح مكان !؟
نمر: والله مدري
سكت ابو مقرن وهو يشد على يدينه قطب نمر حواجبه: تبي تقول شي ياعمي!؟؟
ابو مقرن بتردد: والله يانمر انت تعرف يا ابوك ان المثل يقول الكلمه اللي تستحي منها
وكمل نمر : بدها ياعمي بدها انا مثل ولدك لا تستحي ابد
ابو مقرن بتردد: اتصل فيني المحامي وحدد الجلسه ويقول ان بداية الاخبار ماهي طيبه ياولدي وان عيال عمي ناوين الشر ولازم اروح احضر الجلسه واقدم اعتراضي
نمر فز وجلس على ركبه ونص: افا ياعمي انا معك ولو تبيني اروح معك واحميك والله ما اقصر
ابو مقرن: لا لا ماهو هذا اللي ابيه ،انا اللي ابيه انك تحمي مرام بنيتي
نمر بسرعه: افا عليك بنتك برقبتي
ابو مقرن: وهنا مربط الفرس يا نمر
دق قلب نمر بحذر وقال بهمس: وشو !
ابو مقرن بتردد: انت تدري مقدر اوديها لجدها لانه لو حس ان على حياتها خطر بياخذها مني ولا هو معطيني اياها وثاني شي مقدر اخليها بالبيت لحالها
وطال السكوت وقال: انت بالبيت وماعليها خوف لكن مقدر اخليك معها بالبيت لحالكم
رجع نمر ورا بتوتر: افا عليك ياعم اكيد ما تقدر انا بطلع للفندق واجي كل فتره اشوف وش تحتاج
هز راسه ابو مقرن بضيق: لا ياولدي ماهو هذا الحل
نمر سكت اول ما بدا عقله يترجم مخاوف قلبه وتردد ولا نطق
وقال ابو مقرن: ادري والله انك ما انت حول هالامر وانك مستحيييل تسوي هالشي بس انا رايح وانا مدري ارجع ما ارجع احيى او اموت وعيال عمي ماهم مخليين ثار ابوهم
وبنتي مالها غيري الا جدها وجدها رجل بالدنيا ورجل بالقبر واي ازمه ممكن يروح فيها وانا ادري انك مستحيل تضرها حتى لو جلستوا بالبيت انتم بس لكن مايصير وانا بطلبك اذا لي عندك معزه ابيك بس تكتب كتابك على بنتي تملك عليها فتره بس لين اخذ حقي كامل واتطمن على وضعي ووبعدها اذا تبي تسرحها بكيفك
طارت عيون نمر بذهول وانهبل انهبل لا شعورياً وقف وانقطع نفسه ارمش كذا مره يستوعب ووقف ابو مقرن : نمر انا ادري انك ما تبي الا الهنوف ولا تبي تتزوج غيرها او عليها بس انا ما اقولك تزوج بنتي انا اقول بس اعقد عليها بس عشان يكون وجودك معها بالبيت حلال وعشان الناس وكلام الناس وانت ادرى وعشان لو صار شي لاسمح الله ادري اني ما خليتها الا بيد رجال يحميها
بدون اي كلام اخذ اغراضه نمر وطلع مسرع من البيت ماهو مستوعب ان ابو مقرن اللي يعرف كل شي عنه وعن الهنوف فجأه يحمله هالثقل لا مستحيييل اخذته رجوله لنفس الزاويه اللي يجلس فيها دايم وجلس وهو يشعل زقارته مرعوب من هالفكره ووشلون بيرفض
رفع جواله لاشعورياً وهو يتصل بالمنقذ الدايم
__________________.
وفي بيت ابوحمد
كانوا مجتمعين بعد التراويح يتابعون مسلسلهم ورهف جنبه معها ولدها وابوه وامه بطرف
وحمد منسدح وهو نعسسسسان فز على الاتصال ورد مبتسم: هلا بأهل حايل اللي قطعونا
نمر: هلا حمد وشلونك
حمد حس صوته ثقيل وابعد: هلا بخير انت وشفيك
نمر: حمد تقدر تجي لحايل
حمد بخوف: ليه فيه شي!؟
نمر وهو صوته يتقطع من اللي يصير فيه هالايام : محتاجك ياحمد تعال
حمد: ابشر ابشر بدور اقرب رحله وان شاء الله احصل
نمر: عجل تكفى
حمد: ابشر بس ماتقدر تقولي
نمر: ما اقدر على الجوال
هز راسه حمد: ابشر ابشر المهم خلك بخير لين اجي
نمر : طيب
رجع حمد مخطوف لونه وانتبهت رهف وطلعت له: حمد فيك شي!؟
حمد : هاه ! لا لا بس جهزي اغراضي بروح حايل
رهف بخوف: نمر فيه شي
حمد : لا لا بس يبيني اجي
رهف : استحلفك بالله تقولي اذا فيه شي
حمد: مافيه شي ياحبيبي بس متضايق وانتي ادرى بضيقة نمر
تنهدت رهف بضيق: تكفى ياحمد انتبهه له
حمد: ابشري خلصي لي اغراضي بس
رهف: طيب
وقف حمد متكتف ما يدري وش صاير
_________________.
وفي بيت ابو حمدان
كانوا جالسين مع ابوهم اللي طرح عليه حمدان رغبة امه انها تبي شقة لحالها
ولف ابو حمدان يناظر عياله اللي من شهر وهم تعبانين من هالتشتت هز راسه بضيق : تجي وتجلس في هالملحق ولا ابي اشوفها ولا اسمع صوتها
فزوا كلهم ببتسامه : بترجعهاا يبه
ابو حمدان: لاااا لكن انا في مكان وهي في مكان
حمدان: بس يبه مايصير تسكن هنا وهي مطلقه
ابو حمدان: وش اقولك انا تسكن بالشقه اللي بالملحق هي في بيت وانا في بيت وتعتبر في بيت عيالها
وسكتوا كلهم ولف حمدان: اثير جهزي انتي والخدامه المكان لامي
هز راسها اثير بضيق: طيب
وبعد هالقرار الكل ارتاح واولهم حمدان اللي اتعبته امه بالهواش مع هدى ومعه
_________________.
وفي بيت ابو الهنوف
رجعت الهنوف من الخياط بقهر وهي مصدومه كيف سلطانه ما تمر عليهم طول هالشهور ماتدري عن ابوها ولا اختها شافت اغراض عند الباب وعرفت انها من عند عمها اخذتها بغضب وهي توزعها على البيوت اللي حولها وهي ما تبي منهم شي
وبعد ما وزعتها رجعت بحب وهي تناظر فارس اللي كل ما كبر شوي تتعلق فيه اكثر وابوها اللي كل شهر تزيد حالته سوء وشوقها اللي كل شهر يكبر وينتظر نمر تنهدت بضيق وهي تاخذ المصحف وجلست وهذا اغرب رمضان مر عليها
___________________ .
وفي بيت ابو مقرن
كان زعلان ومتضايق انه في يوم كان سبب في ضيق نمر لكن مجبور وش يسوي كل المعطيات حوله تخوف وبنته مايدري وين يوديها مالها الا نمر يحميها يدري انه غلط هاللي سواه وطلبه بس مابيده حيله
التفت يناظر مرام هالصغيره تشبه الغصن المكسور وصعب يتركها ويروح
قربت وهي مبتسمه: يبه وش فيك وش مكدر خاطرك!؟
ناظرها بحزن: وش اسوي يبه انا مالي الا ضيقة الصدر
مرام: بسم لله عليك يبه لا تقول كذا
وضحكت بمزح: لايسمعك ولدك على قولك بيزعل منك ويقول زي ماتقول دايم وشلون تضيق وعندك نمر
ضحك ابو مقرن بحزن: ااااه يانمر بس اااه
مرام: ليه وش فيه نمر يبه!؟
ناظرها بضيق: مافيه شي الا انه رجالل عن مليون رجال
سكتت مرام ماتدري وش اللي صاير وهي من كثر ما ابوها يمدح نمر تحس انه ملاااااك لكن مقصوصه جناحينه
___________________.
وعند حمد
اللي دور اقرب رحله وطار ما قال لاحد الا رهف وابوه وامه وهو خايف على نمر اللي ينتظر بالمطار
واول ما استقر على ارض المطار رفع جواله يدق على نمر بس شافه واقف ومتكتف بهدوء غريب اسرع له : نمر
فز نمر والتفت له وتقدم يسلم عليه وحمد مستغرب الخضوووع والرضووخ في عيونه ابعده بهدوء:وش صاير
نمر: تعال تعال خلك تسحر قبل يأذن
اتجههوا لاقرب مطعم وحمد قلقان وقال نمر بهدوء: ابو مقرن طلبني طلب لوى به ذراعي
حمد: وش طلب!؟؟
نمر قال كل السالفه لحمد اللي كان سااااكت وهو يلقب الاكل قدامه بصمت
نمر: وش تقول بهالكارثه يا حمد
حمد كان يناظره بصمت واخيراً نطق: وش بقول بذمتك!؟ هو فيه مجال شي ينقال!؟
نمر: لازم تقول شي ياحمد
حمد : نمر ابو مقرن ما قصر معك في شي وكل اللي طلبه انك تحمي بنته وهو قال اعقد عليها بس يعني مو زواج رسمي ولا يطلب منك شي وانت ادرى ان صعب يخليك مع بنته لحالكم وصعب ياخذها وصعب يخليها وبعدين ماتشوف انه افضل لك
نمر وقف بجنون: انهبلت انهبلت تبيني اتزوج على الهنوف
حمد : انت ما تتزوج على الهنوف ولا نسيت انك مطلق
ضرب نمر على الطاوله بغضب: انا مجبور اطلق الهنوف يعني طلاقي لها باطل
حمد : خلنا من هالموضوع الحين الموضوع هو مرام
نمر جلس بغضب: حمد افهم انا مقدر مقدر اتزوج ابد
حمد : سؤال بس !؟ ابو مقرن كم مره انقذ روحك وكم مره دفع عمره عشانك !؟ مستختسر انك تنفذ طلبه
نمر: انت تفهم ولا ما تفهم
حمد : نمر انت كذا كذا جالس بحايل مالك احد وبعدين دامك معهم فالبيت انت كل اللي عليك تعقد على البنت بس لين يرجع ابوها ترا اللي سواه عشانك كثير
حط نمر يدينه على راسه : وافترض ان بهالوقت لقيت الهنوف وافترض اني طلعت قدامها متزوج!؟ وش بسوي!؟
حمد: اسمع هالموضوع بيني وبينك لين تطلق مرام
نمر: انجنيت انت في عقلك!؟ تبيني اطلق بنته بعد بنت صغييييره تحملها لقب مطلقه !؟؟ هاذي كارثه وبعدين افترض ابوها فعلاً صار له شي بتقعد معقله برقبتي
حمد : وبترفض!؟؟
نمر غمض : وش اقوله !!؟ كيف اتكلم
حمد سكت هو يفكر: نزوجها سلطان طيب!؟
نمر : صاحي انت سلطان بيتزوج بنت عمه
حمد: طيب وعدنان!؟
نمر : حممممد لا تغثني! ابوي كفايه عليه انا خريج سجون تبيه يزوج ولده بنت خريج سجون انسى
حمد : وش السوات طيب
نمر : مدري مدري
سكتوا وكل واحد يفكر وش بيسوون
___________________________________.
اذن الفجر وبدا الكل يمسك ويصوم ونمر وحمد للحين متقابلين مايدرون وش يسوون رهف كل شوي تتصل وتتطمن وابو مقرن عجز ينام وهو مايدري وين راح نمر
فز حمد: نمر زوجها دحيم كذا ولا كذا دحيم حتى لو طلقها ماعليه شرهه
ناظره نمر بهدوء: مهبول انت تبيه يقول اعطيه بنتي ويعرضها على انسان تعبان
حمد: والحل برايك!
نمر: بكلمه بقوله مقدر انا مستعد احرس الباب بس زواج مقدر اتزوجها مقدر
حمد : وبأي وجهه بتقوله!
وقف نمر وهو يسحب البكت بس رماه بغضب اول ماتذكر انه صايم ومصدع وتعبان
حمد: اسمع تعال ندور لنا فندق نريح فيه واذا صحينا نفكر من جديد
وقف نمر يسحب نفسه سحب وراحوا للفندق ونام حمد ونمر يتقلب وين يودي نفسه من هالمصايب
ولا غفت عينه ألين ما أذن عليه الظهر وفز بعد ماصلوا رجعوا يجلسون بهدوء
والتفت حمد : نمر وش قررت !
نمر : مالي حل ياحمد
حمد: عندي حل
نمر: وشو !؟؟
حمد : اعقد على بنته عقد بس يكون بينا بس سر محد يدري به لين يرجع ابوها وتطلق ولامن شاف ولامن درا حتى لو لقيت الهنوف ماهي داريه بيني وبينك وبس
التفت له نمر بهدوء: هذا اخف العذاب يعني!؟
حمد :ما طلع معي الا هالحل ابو مقرن صعب ترده وهو طلب فتره ولا يطالبك بأي حق مجرد عقد
وقف نمر بضيق : انا ماني بخير وجيت يمي وانت ما انت بخير بعد
حمد : قلت لك هذا اهون شي ولا تخسره ولا تخسر نفسك
سكتوا وطال تفكير نمر اللي وقف العصر وهو يقول : يلا يا حمد
حمد: وش قررت
نمر: اذا شفته بقرر
طلعوا وحمد خايف ونمر خايف اكثر منه
____________________.
وفي بيت ابو مقرن
كان ابو مقرن جالس بهدوء وغافي لانه تعب ينتظر نمر
اما مرام ماكانت تدري وش اللي صاير ودق الباب وراحت مرام وهي تقول : مييين
غمض نمر بضيق : ابو مقرن فيه!
ابعدت مرام بسرعه اول ما عرفت صوته وراحت وهي تصحي ابوها : يبه يبه نمر عند الباب
فز ابو مقرن بسرعه وراح وهو يفتح الباب: نمر وينك يا ابوي اشغل... سكت او ماشاف معه حمد : هلا هلا يا حمد
تقدم حمد يسلم عليه ودخلهم وهو شايف وجيهم ضايقه
جلسوا بهدوء ونمر ماهو قادر يناظره من الخجل واخيرا رفع راسه وقال: ياعمي انت طلبتني طلب ماهو هين ماعرفت وشلون احله او اجاوب عليه انت ما انت بسيط عندي وانت فضلت علي وانا ادري انك مجبور تطلب هالطلب وانت تدري انا وشلون اوضاعي وحالي وظروفي
ابو مقرن: والله اني ادري يا نمر بس انا مالي الا انت بس مالي غيرك ولو فيه رجال فالدنيا هاذي اقدر أأمنه على بنتي ماقصرت ولا احرجتك واحرجت نفسي انا قلت ما اطلب منك الا تحميها مابيك حتى تصرف عليها بريال واحد
كان نمر وده يقول انا مقدر بس مثل العاده عجز لسانه ينكر جميل ابو مقرن عليه وقال: ابشر ياعمي وانا راضي لكن انا مقدر اجلس عمري كله بهالحال
ابو مقرن ابتسم برضا : وانا قلت لك لين ارجع وراضي انك تطلق
انصدم حمد بس يعرف نمر مايقدر يرده وينكر فضله
قال نمر بتردد: ياعمي انا ودي ان هالعقد يكون بينا بس مابيه يوصل لاهل الرياض
ابو مقرن: تم تم
وفي لحظه تحدد مصير نمر هالفتره وضايق صدره والتفت لحمد اللي يهمس: بتفرج ماعليك
وقف ابو مقرن يجيب اوراق يراجعها مع حمد دامه محامي وجاء ونمر اللي بلش بنفسه
________________________ .
وفي بيت ابو حمدان
جات ام حمدان والكل مبسوط وفرحان ان وضعهم استقر
وكانت راضيه انها رجعت للعز
وعلى سفرة الفطور كانوا مقسومين الرجال تحت
وباقي الحريم فوق وكانت اثير تناظر بفرح وخايفه من جيت نمر اللي يجي ويروح محد يعرف عنه شي
وكانت بس هي وارياف ورهف وامها وهدى اللي تخز ام حمدان خز ومحد بالع الثاني
قالت اثير تغير الجو: رهف متى بيرجع حمد من حايل
رهف : بي...
وقاطعتها امها: اقولك انتي وياها طاري هالقروي لا ينجاب على سفرتي لا هو ولا زفت الطين نمروه
وقفت رهف بضيق: ليه يمه وش سوا فيك !؟ سحرك مثلاً
وقفت ام حمدان بغضب : قص يقص لسانك ياقليلة الادب
وقف ارياف : رهف تكفين سكري السالفه
رهف اخذت ولدها بضيق: الشرهه علي اللي بجي افطر مع اهلي
اثير: اجلسي وتعوذي من ابليس
رهف : بالعافيه
اخذت ولدها وطلعت بغرفتها بضيق من امها اللي ما ترحم ابد
ولفت اثير: يمه تكفين ماتعبتي من المشاكل ابوي لو يدري بيسوي لنا قصه
هدى: معلوم عمي لا يدري لو درا الله يستر لا يطلعك من البيت
وقفت ام حمدان بقهر وهي متكفيه من كلام هدى تخاف فعلاً يطردها
ولفت اثير بقهر: انتي انكتمي تسمعين
ارياف: اثييييير تعوذي من ابليس
لفت اثير بضيق وجلست وهي ماتدري وشلون تتصرف
___________________.
وفي الليل
في بيت ابو مقرن اللي كان يشرح كل شي لمرام اللي شهقت بصدمه وخوف لكن مد يده ابو مقرن يطمنها: يابنتي لا تخافين نمر رجال وبيحميك ويحطك بعيونه وترا كل السالفه عقد بس يسمح لنمر يكون معك فهالبيت بصفة انه زوجك واذا رجعت بيطلقك لاتخافين حتى اذا ودك لا تكشفين عنده مجرد عقد يابنتي
ماعرفت مرام وش تقول كانت خايفه ومرتبكه ولا تعرف وش ترد ووقف ابو مقرن: صدقيني عشان مصلحتك
بدا يشرح لها القصه وفهمت لكن الهم الاكبر نمر
وطلع ابو مقرن اللي منادي الشيخ وواحد من اهل المسجد يكون شاهد مع حمد
والكل ينتظر بالمجلس ونمر ذايبه روحه ذاااايبه من القهر انتهى الشهر وهو مامعه الهنوف وانتهى الشهر وهو على ذمته انسانه ثانيه انسانه اصغر منه ب 17 سنه طفله صغييرره
بدأ الشيخ يتكلم ونمر ما نطق الا قبلت وابو مقرن ما اشترط اي شي وكتب كتابه نمر عليها وانتهى كل شي
ورسمياً صارت مرام زوجته
ورسمياً ثقل كتف نمر اكثر من قبل وانحنى ظهره وانفض المجلس ووقف حمد وهو يحضن نمر: ماعليه كل شي تساهيل
نمر شد عليه بكل قوته :الله يعين ياحمد
حمد :الله يعين ، انا رحلتي بعد ساعه بروح تعرف اوضاعي بخلص اموري قبل العيد
نمر هز راسه بضيق: اسلم وسلم
نمر: يوصل
التفت لابو مقرن اللي قال: اعذرني يانمر تكفى انت ادرى بحالي وانا ادري بحالك مالي الا انت تسندني
نمر: ماعليه ياعمي ماعليه وبنتك امانه
كان اليوم موعد سفر ابو مقرن اللي راح مع حمد للمطار
ونمر واقف متكتف يراقبهم رفع راسه اول ما اختفوا وهو يزفر بضيق : ياربيييي تكفى وش اسوي
التفت بضيق يناظر البيت وراه وفيه مرام اللي مايعرفها ابد وجلس ساكت مايدري وش يسوي ومشى به الوقت وناظر ساعته و كان لازم يطلع وهالوقت بذات
تردد ووقف وهو يتجهه للبييت ودق الباب وهو صاد ماكان قادر ينطق اسمها كان يقول : يابنت
فزت مرام بخوف وهي خايفه بعد ماودعها ابوها وعرفت انها مع نمر بلحالهم وهمست: نعم!
نمر بالقوه قال: انا بطلع عشر دقايق وارجع قفلي الباب مضبوط ولا تفتحين لاحد ولاتطلعين الحوش
هزت مرام راسها من جوا ورجع نمر يقول: طيب!؟
مرام بهمس: طيب
ضاق صدر نمر من صوتها الصغير وطلع وهو يقفل الباب وراح كالعاده لاقرب بقاله وهو يجمع كراتين الصدقات زي ماتعود وابتداء يوزعها على اللي حوله من البيوت ووصل لواحد من البيوت وحط الكرتون وابعد وهو يدق الباب وانفتح الباب بحذر وفجأه اندف الصندوق بعييييد وتسكر الباب بقوه وانهبل نمر من التصرف ومن هالطيش و اللي يرمي النعمه رفع نظره للبيت وكان متهالك وشلون يردون هالنعمه
طلع قلم وكتب ( هالكرتون صدقه من فاعل خير)
ورجعه ورجع يدق الباب ويبعد
_____________________.
وفي بيت ابو الهنوف
بعد مانام ابوها كانت تحاول تنوم فارس وتغني له والباب ازعجها ومن يدق بهالوقت اكيد من عمال عمها اللي يجيبون الاغراض وكل يوم وكأنه صدقه عشان تاخذها
فتحت الباب وشافته وابعدته ورجعت واول ماغفى فارس اندق الباب وصحى يبكي ووقفت الهنوف بضيق ورجعت تفتحه وولدها يبكي وهالمره وخرت الكرتون بغضب ماشافت المكتوب عليه
وهي ماتدري من يحطه ولا نمر يدري من هاللي يرد الصدقه لكن اول ماقرب سمع صوت بكى الولد وضاق صدره وتوقع انهم محتاجين اشياء اهم واخذ طريقه ورجع لأحد الصيدليات واخذ كم غرض تخص الطفل متوقع من صوت الولد انه ماهو كبير مايتعدى السنه ورجع وهو يحطها على الكرتون ورجعها للباب ودقه
وهالمرره وقفت الهنوف بغضب وفتحت الباب وانصدمت بالاغراض وعرفت فعلاً انه فاعل خير ابتسمت بخجل من فعلها وهي تاخذ الاغراض : الله يقلع شرتس يالهنوف وحسبي الله على هالشايب( ابو هذال) اللي قطع الناس من الاجر
سكرت الباب وهي تدخل الاغراض وتفشلت وهي تناظر الخط المكتوب وضحكت تناظر حرف( الواو) كانت كتابته تذكرها بخط نمر وصدت بضيق: الله اكبر يا نمر حتى الحروف ماسلمت من طواريك
سكرت كل الاغراض ورجعت لولدها
_____________________.
وعند نمر ضحك لا شعورياً واستساع صدره الضايق من هالبيت وسكانه الغريبين وانه قدر اخيراً يساعدهم ورجع لضيقه اول ماتذكر البيت اللي ينتظره
اخذ طريقه للبيت ودخل وهو يشوف كل الابواب مسكره ورفع يده وكانت الساعه2:30 وصار وقت السحور
وشوي انفتح الباب وطلع منه بنت نحيففه صغيره بهيكلها على راسها طرحه وملابسها وسيعه وشعرها مجدل وواضح ماعرفت بوجوده وركضت بسرعه لزاويه الحوش وهي تسحب دبة الغاز بخوف : الله يستر لا يجي احد ولا يجي هو وانا ماقضيت السحور
وكانت تسحبها وهي ثقيله عليها ولا شعورياً نمر وقف : خليها انا اخذها
شهقت مرام ولفت برعب تناظره وقال نمر وهو مايناظرها: سمي بالله
سكتت مرام وابعدت بسرعه وهي بينها وبينه فرق السماء والارض من جميع الجهات ومافيه اي تكافئ
دخل نمر الدبه وركبها وطلع ووهو يقول : لا تحسبين علي بالسحور
هزت مرام راسها وهي ماتشوفه ولا يشوفها سوت سحورها وتسحرت ومن الشباك كانت تشوف نمر جالس بفرشه على الحوش والانوار مسكره ودايماً بهالوقت من الليل يكون قدامه ابريق شاهي وفنجالين واحد له والثاني ماتدري لمن وحتى قبل يوم يكون ابوها فيه يكون 3 وواحد فاضي ماتدري وش يقصد فيه
وكان صوته شوي خافت بس تعرف انه يغني ولا تسمع زين
اما نمر كان كل ماضاق صدره تذكر ان في مثل هالوضع كانت الهنوف تغني وتوسع صدرها وصدره ولا تغني اي شي تغني السامريه زي ما ابوها يغني ومع ان نمر بعيد كل البعد عنه الا انه حبه من بعد الهنوف وصار يشوفه يمثل احواله
وبين نسمات الهواء كان يتمتم ويغني وهو مازال يحط للهنوف فنجال على امل يجي يوووم وبتكون قدامه وبتشاركه هالوصل وكان يردد بنفس لحن الهنوف هالسامريه
(هدا الليل وتظاهر لي ورا عوج الضلوع هموم
تعالى صوتها حتى غدت شيٍ يحاكيني
الا من وين مالقيّت اغني او اعد نجوم!؟
تجاذبني لحزنٍ مايضم الدمع في عيني
وتنهد بتعب وكمل ....
تعبت من السفر وموادع الخلان والمقسوم
و مسافات الهوى طالت وأنا ما عاد يمديني)
وزفر بتعب وهو يطفي زقارته واخذ علبة المويه قبل يأذن
ومرام تراقبه باستغراب وحيره من وضعه بس كانت متاكده ان ورا ضلوعه هموم تهد جبال
رتبت الاغراض واذن الفجر ووسكرت كل شي وصلت وهي تسمع صوته يصلي بالحوش
ودخلت غرفتها وسلم نمر مايدري وين ينام بالمجلس بس المجلس بعيد مايدري عنها لو يصير لها شي
اخذ فراشه غصب ودخل وهو يدق الباب وقال: يابنت
فزت مرام بخوف: وش تبي!؟
نمر شاف الغرفه المقابله لها وتقدم لها: انا قفلت الباب لا تفتحينه ابد وانا هنا بهالغرفه اللي قبالك اذا صار شي علميني
خافت مرام اكثر وقالت: طيب
وانتهى وراح نمر للغرفه ومرام لغرفتها وكل واحد خايف من الثاني وعلى الثاني
_______________________.
ومن بكره ابتدت دوامة ابو مقرن بمحاكم الجوف ومعارضته لعيال عمه والخطر اللي يهددونه فيه وهم يدرون وراه بنت وكان حمد معه على الخط واي شي يبلغه فيه ابو مقرن وحريص عليه ومقدر الخطر اللي هو فيه ونمر بعد والكل على اعصابه
واستمرت الجلسات ونمر طول هالفتره محافظ على الحدود بينه وبين مرام بنفس النظام مابينه وبينها اي صوت واي كلام الا مجرد سؤال وجواب واوامر
وللحين محد يدري بأمر زواج نمر
وللحين ما وصل نمر لخبر عن الهنوف وخصوصا انه انشغل في مرام وحمايتها
.
.
.
انتهى البارت♥
